❞ كتاب تهذيب التهذيب (ط الهند) ❝  ⏤ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

❞ كتاب تهذيب التهذيب (ط الهند) ❝ ⏤ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

تهذيب التهذيب هو كتاب يختص بعلم رجال الحديث نبوي ألفه الحافظ ابن حجر العسقلاني، ويعد هذا الكتاب مختصر لكتاب كبير في أسماء رجال الكتب الستة في الحديث وأحوالهم، ألفه الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي وأسماه (الكمال في أسماء الرجال) وأودع فيه أقوال الأئمة في رجال الصحيحين والسنن الأربعة، معتمداً على تواريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل)، ثم جاء الحافظ المزي فاختصر كتاب الحافظ المقدسي في كتاب جديد أسماه (تهذيب الكمال)، ثم جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني من بعد، فاختصره وزاد عليه أشياء فاتتهما وهي كثيرة وعقب عليهما، وسمى مختصره : (تهذيب التهذيب) ثم اختصره في كتاب (تقريب التهذيب).

ويُعد كتاب تهذيب التهذيب كتاباً مهماً جداً، اقتصر فيه ابن حجر على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة في رجال الكتب الستة، وحذف ما طال به تهذيب الكمال من الأحاديث والأسانيد الطويلة.

نسبة الكتاب للمؤلف
ما يثبت نسبة الكتاب للحافظ ابن حجر العسقلاني ما يلي:

الاستفاضة والشهرة، فقد اشتهر الكتاب بنسبته للحافظ ابن حجر بين أهل العلم والمتخصصين في الحديث ورجاله.
أن الحافظ ابن حجر قد نسبه لنفسه في كتبه الأخرى، كتعجيل المنفعة حيث قال في المقدمة: «وكنت قد لخصت تهذيب الكمال وزدت عليه فوائد كثيرة، وسميته تهذيب التهذيب وجاء نحو ثلث الأصل». وكثيرًا ما يقول في كتابه تعجيل المنفعة: «وقد أوضحت ذلك في تهذيب التهذيب، أو وقد بسطت ذلك في تهذيب التهذيب»، ونحو ذلك. وعزا له ونسبه لنفسه في كتابه فتح الباري، وفي مواضع كثيرة من كتابه الإصابة في تمييز الصحابة.
أن المؤلف يعزو في الكتاب إلى كتبه الأخرى، ومن أمثلة عزوه لكتابه الإصابة قوله في ترجمة عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي قلت: «نسبه البخاري فزاد بعد عبدالله بن ربيعة أخو عبدالله ووقع في الصحابة للبغوي، وغيره من طريق بشر بن عاصم عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثًا فغلب على ظني أن المخرج له في السنن غيره، وقد بينت ذلك في كتاب الإصابة».وعزا للإصابة في مواضع متعددة من الكتاب. ومن أمثلة عزوه لمقدمة فتح الباري قوله في ترجمة مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي: واعتذرت عنه في مقدمة شرح البخاري.
وجود عدة نسخ خطية للكتاب مكتوبًا على طرتها اسم الكتاب منسوبًا للمؤلف، كما في موقع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وغيره من فهارس المخطوطات.
نسبه له أصحاب كتب الفهارس والأثبات، كالكتاني في كتاب الرسالة المستطرفة، وحاجي خليفة في كتاب كشف الظنون.

سبب تأليف الكتاب
رأى الحافظ ابن حجر أن الحافظ المزي أطال كتابه بأشياء تركها أولى، وقصر فيه بأشياء ذكرها وإثباتها أولى، وأن من هذه الكتاب أو تعقبه كالذهبي ومغلطاي قد وقع في أوهام أو تقصير مما دفعه لتأليف الكتاب، وقد قال في المقدمة موضحا سبب تأليفه للكتاب: «أما بعد، فإن كتاب الكمال في أسماء الرجال الذي ألفه الحافظ الكبير أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، وهذبه الحافظ الشهير أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي من أجل المصنفات في معرفة حملة الآثار وضعًا، وأعظم المؤلفات في بصائر ذوي الألباب وقعا، ولاسيما التهذيب فهو الذي وفق بين اسم الكتاب ومسماه، وألف بين لفظه ومعناه، بيد أنه أطال وأطاب، ووجد مكان القول ذا سعة فقال وأصاب، ولكن قصرت الهمم عن تحصيله لطوله، فاقتصر بعض الناس على الكشف من الكاشف الذي اختصره منه الحافظ أبو عبدالله الذهبي. ولما نظرت في هذه الكتب وجدت تراجم الكاشف إنما هي كالعنوان تتشوق النفوس إلى الاطلاع على ما وراءه، ثم رأيت للذهبي كتابا سماه تذهيب التهذيب أطال فيه العبارة ولم يعدُ ما في التهذيب غالبًا وإن زاد ففي بعض الأحايين وفيات بالظن والتخمين، أو مناقب لبعض المترجمين، مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح، اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح.

هذا وفي التهذيب عدد من الأسماء لم يعرف الشيخ بشيء من أحوالهم، بل لا يزيد على قوله: روى عن فلان، روى عنه فلان، أخرج له فلان. وهذا لا يروي الغلة، ولا يشفي العلة. فاستخرت الله تعالى في اختصار التهذيب على طريقة أرجو الله أن تكون مستقيمة».

منهج المُؤلف
قدم المؤلف لكتابه بمقدمة أثنى فيها على كتاب الكمال للمقدسي، وتهذيب الكمال للمزي، وذكر سبب تأليفه للكتاب، ومآخذه على المزي، وبين منهجه في الكتاب، وطريقة ترتيبه.

حافظ على ترتيب التراجم كما هي في الكتاب الأصل تهذيب الكمال، فرتبها على حروف المعجم، وكان المزي قد رتب الكتاب على حروف المعجم إلا أنه ابتدأ في حرف الهمزة بمن اسمه أحمد، وفي حرف الميم بمن اسمه محمد، فإن كان في أصحاب الكنى من اسمه معروف من غير خلاف فيه ذكره في الأسماء ثم نبه عليه في الكنى، وإن كان فيهم من لا يعرف اسمه أو اختلف فيه ذكره في الكنى ونبه على ما في اسمه من الاختلاف، ثم النساء كذلك.

أعاد التراجم التي حذفها المزي من أصل الكمال، والتي كان الحافظ عبد الغني قد ذكرها بناءً على أن بعض الستة أخرج لهم، وكان المزي قد حذفهم بسبب عدم وقوفه على روايتهم في شيء من الكتب الستة، وقال مبينًا ذلك: ثم وجدت صاحب التهذيب حذف عدة تراجم من أصل الكمال ممن ترجم لهم بناءً على أن بعض السنة أخرج لهم فمن لم يقف المزي على روايته في شيءٍ من هذه الكتب حذفه، فرأيتُ أن أثبتهم وأنبه على ما في تراجمهم من عوز، وذكرهم على الاحتمال أفيد من حذفهم، وقد نبهت على من وقفت على روايته منهم في شيءٍ من الكتب المذكورة، وزدت تراجم كثيرة أيضًا التقطتها من الكتب الستة مما ترجم المزي لنظيرهم تكملة للفائدة أيضًا.

لم يرتب شيوخ وتلاميذ صاحب الترجمة على الحروف، وإنما رتبهم على التقدم في السن، والحفظ، والإسناد، والقرابة، وما إلى ذلك، وقال مبينًا صنيعه في ذلك: ولم ألتزم سياق الشيخ والرواة في الترجمة الواحدة على حروف المعجم لأنه لزم من ذلك تقديم الصغير على الكبير، فأحرص على أن أذكر في أول الترجمة أكثر شيوخ الرجل وأسندهم وأحفظهم إن تيسَر معرفة ذلك، إلا أن يكون للرجل ابن أو قريب فإنني أقدمه في الذكر غالبًا، وأحرص على أن أختم الرواة عنه بمن وصف بأنه آخر من روى عن صاحب الترجمة، وربما صرحت بذلك.

زاد في أثناء بعض التراجم كلامًا ليس في الأصل لكن صدره بقوله: قلت فليتنبه القارئ إلى أن جميعَ ما بعد كلمة قلت، فهو من زيادة ابن حجر إلى آخر الترجمة، فقال: وما زدته في أثناء التراجم قلت في أوله: (قلت) فجميع ما بعد (قلت) فهو من زيادتي إلى آخر الترجمة.
حرر الكلام في وفيات الرواة.

لا يحذف من رجال التهذيب أحد، بل زاد بعض التراجم التي رأى أنها على شرطه، وميز التراجم التي زادها على الأصل بأن كتب اسم صاحب الترجمة، واسم أبيه بالأحمر، وقال موضحا ذلك: ولا أحذف من رجال التهذيب أحدًا، بل ربما زدت فيهم من هو على شرطه فما كان من ترجمة زائدة مستقلة فإنني أكتب اسم صاحبها واسم أبيه بأحمر.

وافق المؤلف المزي على خلطه الصحابة بغيرهم، فقال: ثم ذكر المؤلف الفائدة في خلطه الصحابة بمن بعدهم خلافًا لصاحب الكمال، وذلك أن للصحابي رواية عن النبي وعن غيره، فإذا رأى من لا خبرة له رواية الصحابي عن الصحابي ظنَ الأول تابعيًا فيكشفه في التابعين فلا يجده، فكان سياقهم كلهم مساقا واحدًا على الحروف أولى.

زاد ابن حجر على كلام المزي في التهذيب كلام بعض الأئمة في الجرح والتعديل مما التقطه من كتاب مغلطاي بن قليج والذهبي، فقال: وقد ألحقت في هذا المختصر ما التقطته من تذهيب التهذيب للحافظ الذهبي فإنه زاد قليلاً فرأيت أن أضم زياداته لتكمل الفائدة. وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله، وإنما استعنت به في العاجلة، وكشفت الأصول التي عزا النقل إليها في الآجل، فما وافق أثبته وما باين أهملته، فلو لم يكن في هذا المختصر إلا الجمع بين هذين الكتابين الكبيرين في حجم لطيف لكان معنى مقصودًا، هذا مع الزيادات التي لم تقع لهما والعلم مواهب، والله الموفق.

طبعات الكتاب
طُبع الكتاب في مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن في الهند، الطبعة الأولى سنة 1325- 1327 هـ، وأعادت دار صادر طبعه بالأوفست، ثم طُبع في دار الفكر في بيروت، الطبعة الأولى سنة 1404 هـ، وصوِّرت الطبعة الهندية في دار إحياء التراث العربي في بيروت، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ، ثم طُبع في مؤسسة الرسالة سنة 1996 في 4 مجلدات، بتحقيق كل من: إبراهيم الزيبق وعادل مرشد.
أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي (شعبان 773 هـ/1371م - ذو الحجة 852 هـ/1449م)، مُحدِّث وعالم مسلم، شافعي المذهب، لُقب بعدة ألقاب منها شيخ الإسلام وأمير المؤمنين في الحديث،(1) أصله من مدينة عسقلان، ولد الحافظ ابن حجر العسقلاني في شهر شعبان سنة 773 هـ في الفسطاط، توفي والده وهو صغير، فتربّى في حضانة أحد أوصياء أبيه، ودرس العلم، وتولّى التدريس.

ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على علم الحديث، ورحل داخل مصر وإلى اليمن والحجاز والشام وغيرها لسماع الشيوخ، وعمل بالحديث وشرح صحيح البخاري في كتابه فتح الباري، فاشتهر اسمه، قال السخاوي: «انتشرت مصنفاته في حياته وتهادتها الملوك وكتبها الأكابر.»، وله العديد من المصنفات الأخرى، عدَّها السخاوي 270 مصنفًا، وذكر السيوطي أنها 200 مصنف.

وقد تنوعت مصنفاته، فصنف في علوم القرآن، وعلوم الحديث، والفقه، والتاريخ، وغير ذلك من أشهرها: تقريب التهذيب، ولسان الميزان، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، وألقاب الرواة، وغيرها. تولى ابن حجر الإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضي قضاة الشافعية. وعني ابن حجر عناية فائقة بالتدريس، واشتغل به ولم يكن يصرفه عنه شيء حتى أيام توليه القضاء والإفتاء، وقد درّس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده من مثل: المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الأستادار في القاهرة. توفي في 852 هـ بالقاهرة.
❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ فتح الباري بشرح صحيح البخاري (ط السلفية) ❝ ❞ فتح الباري شرح صحيح البخاري (ط دار السلام) ❝ ❞ فتح الباري بشرح صحيح البخاري (ط. بيت الأفكار) ❝ ❞ النكت على مقدمة ابن الصلاح ❝ ❞ بلوغ المرام من أدلة الأحكام (ت: الفحل) ❝ ❞ تهذيب التهذيب (ط الهند) ❝ ❞ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ❝ ❞ نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ❝ ❞ فتح الباري شرح صحيح البخاري (ط. السلفية) الجزء الأول: 1بدء الوحي - 8الصلاة * 1 - 520 ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية بلبنان ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ مكتبة الرشد ❝ ❞ دار طيبة للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار البشائر الإسلامية ❝ ❞ مجمع الملك فهد ❝ ❞ دار الجيل للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار العاصمة للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ مكتبة إبن تيمية ❝ ❞ دار كنوز إشبيليا ❝ ❞ المكتبة السلفية ❝ ❞ الجامعة الإسلامية ❝ ❞ دار الكتب السلفية ❝ ❞ دار أضواء السلف ❝ ❞ دار الفتح ❝ ❞ مكتبة السنة ❝ ❞ دار أحياء العلوم - بيروت ❝ ❞ دار الريان للتراث ❝ ❞ دار ماجد عسيري ❝ ❞ دار القبس للطباعة والنشر والتوزع ❝ ❞ دار السلام للنشر والتوزيع-الرياض ❝ ❞ مكتبة أهل الأثر ❝ ❞ مركز هجر للدراسات والبحوث الإسلامية ❝ ❞ دار الصديق ❝ ❞ المجلس العلمي-إحياء التراث الإسلامي ❝ ❞ مجلس دائرة المعارف الكائنة فى الهند ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.


اقتباسات من كتاب تهذيب التهذيب (ط الهند)

نبذة عن الكتاب:
تهذيب التهذيب (ط الهند)

1907م - 1444هـ
تهذيب التهذيب هو كتاب يختص بعلم رجال الحديث نبوي ألفه الحافظ ابن حجر العسقلاني، ويعد هذا الكتاب مختصر لكتاب كبير في أسماء رجال الكتب الستة في الحديث وأحوالهم، ألفه الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي وأسماه (الكمال في أسماء الرجال) وأودع فيه أقوال الأئمة في رجال الصحيحين والسنن الأربعة، معتمداً على تواريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل)، ثم جاء الحافظ المزي فاختصر كتاب الحافظ المقدسي في كتاب جديد أسماه (تهذيب الكمال)، ثم جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني من بعد، فاختصره وزاد عليه أشياء فاتتهما وهي كثيرة وعقب عليهما، وسمى مختصره : (تهذيب التهذيب) ثم اختصره في كتاب (تقريب التهذيب).

ويُعد كتاب تهذيب التهذيب كتاباً مهماً جداً، اقتصر فيه ابن حجر على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة في رجال الكتب الستة، وحذف ما طال به تهذيب الكمال من الأحاديث والأسانيد الطويلة.

نسبة الكتاب للمؤلف
ما يثبت نسبة الكتاب للحافظ ابن حجر العسقلاني ما يلي:

الاستفاضة والشهرة، فقد اشتهر الكتاب بنسبته للحافظ ابن حجر بين أهل العلم والمتخصصين في الحديث ورجاله.
أن الحافظ ابن حجر قد نسبه لنفسه في كتبه الأخرى، كتعجيل المنفعة حيث قال في المقدمة: «وكنت قد لخصت تهذيب الكمال وزدت عليه فوائد كثيرة، وسميته تهذيب التهذيب وجاء نحو ثلث الأصل». وكثيرًا ما يقول في كتابه تعجيل المنفعة: «وقد أوضحت ذلك في تهذيب التهذيب، أو وقد بسطت ذلك في تهذيب التهذيب»، ونحو ذلك. وعزا له ونسبه لنفسه في كتابه فتح الباري، وفي مواضع كثيرة من كتابه الإصابة في تمييز الصحابة.
أن المؤلف يعزو في الكتاب إلى كتبه الأخرى، ومن أمثلة عزوه لكتابه الإصابة قوله في ترجمة عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي قلت: «نسبه البخاري فزاد بعد عبدالله بن ربيعة أخو عبدالله ووقع في الصحابة للبغوي، وغيره من طريق بشر بن عاصم عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثًا فغلب على ظني أن المخرج له في السنن غيره، وقد بينت ذلك في كتاب الإصابة».وعزا للإصابة في مواضع متعددة من الكتاب. ومن أمثلة عزوه لمقدمة فتح الباري قوله في ترجمة مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي: واعتذرت عنه في مقدمة شرح البخاري.
وجود عدة نسخ خطية للكتاب مكتوبًا على طرتها اسم الكتاب منسوبًا للمؤلف، كما في موقع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وغيره من فهارس المخطوطات.
نسبه له أصحاب كتب الفهارس والأثبات، كالكتاني في كتاب الرسالة المستطرفة، وحاجي خليفة في كتاب كشف الظنون.

سبب تأليف الكتاب
رأى الحافظ ابن حجر أن الحافظ المزي أطال كتابه بأشياء تركها أولى، وقصر فيه بأشياء ذكرها وإثباتها أولى، وأن من هذه الكتاب أو تعقبه كالذهبي ومغلطاي قد وقع في أوهام أو تقصير مما دفعه لتأليف الكتاب، وقد قال في المقدمة موضحا سبب تأليفه للكتاب: «أما بعد، فإن كتاب الكمال في أسماء الرجال الذي ألفه الحافظ الكبير أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، وهذبه الحافظ الشهير أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي من أجل المصنفات في معرفة حملة الآثار وضعًا، وأعظم المؤلفات في بصائر ذوي الألباب وقعا، ولاسيما التهذيب فهو الذي وفق بين اسم الكتاب ومسماه، وألف بين لفظه ومعناه، بيد أنه أطال وأطاب، ووجد مكان القول ذا سعة فقال وأصاب، ولكن قصرت الهمم عن تحصيله لطوله، فاقتصر بعض الناس على الكشف من الكاشف الذي اختصره منه الحافظ أبو عبدالله الذهبي. ولما نظرت في هذه الكتب وجدت تراجم الكاشف إنما هي كالعنوان تتشوق النفوس إلى الاطلاع على ما وراءه، ثم رأيت للذهبي كتابا سماه تذهيب التهذيب أطال فيه العبارة ولم يعدُ ما في التهذيب غالبًا وإن زاد ففي بعض الأحايين وفيات بالظن والتخمين، أو مناقب لبعض المترجمين، مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح، اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح.

هذا وفي التهذيب عدد من الأسماء لم يعرف الشيخ بشيء من أحوالهم، بل لا يزيد على قوله: روى عن فلان، روى عنه فلان، أخرج له فلان. وهذا لا يروي الغلة، ولا يشفي العلة. فاستخرت الله تعالى في اختصار التهذيب على طريقة أرجو الله أن تكون مستقيمة».

منهج المُؤلف
قدم المؤلف لكتابه بمقدمة أثنى فيها على كتاب الكمال للمقدسي، وتهذيب الكمال للمزي، وذكر سبب تأليفه للكتاب، ومآخذه على المزي، وبين منهجه في الكتاب، وطريقة ترتيبه.

حافظ على ترتيب التراجم كما هي في الكتاب الأصل تهذيب الكمال، فرتبها على حروف المعجم، وكان المزي قد رتب الكتاب على حروف المعجم إلا أنه ابتدأ في حرف الهمزة بمن اسمه أحمد، وفي حرف الميم بمن اسمه محمد، فإن كان في أصحاب الكنى من اسمه معروف من غير خلاف فيه ذكره في الأسماء ثم نبه عليه في الكنى، وإن كان فيهم من لا يعرف اسمه أو اختلف فيه ذكره في الكنى ونبه على ما في اسمه من الاختلاف، ثم النساء كذلك.

أعاد التراجم التي حذفها المزي من أصل الكمال، والتي كان الحافظ عبد الغني قد ذكرها بناءً على أن بعض الستة أخرج لهم، وكان المزي قد حذفهم بسبب عدم وقوفه على روايتهم في شيء من الكتب الستة، وقال مبينًا ذلك: ثم وجدت صاحب التهذيب حذف عدة تراجم من أصل الكمال ممن ترجم لهم بناءً على أن بعض السنة أخرج لهم فمن لم يقف المزي على روايته في شيءٍ من هذه الكتب حذفه، فرأيتُ أن أثبتهم وأنبه على ما في تراجمهم من عوز، وذكرهم على الاحتمال أفيد من حذفهم، وقد نبهت على من وقفت على روايته منهم في شيءٍ من الكتب المذكورة، وزدت تراجم كثيرة أيضًا التقطتها من الكتب الستة مما ترجم المزي لنظيرهم تكملة للفائدة أيضًا.

لم يرتب شيوخ وتلاميذ صاحب الترجمة على الحروف، وإنما رتبهم على التقدم في السن، والحفظ، والإسناد، والقرابة، وما إلى ذلك، وقال مبينًا صنيعه في ذلك: ولم ألتزم سياق الشيخ والرواة في الترجمة الواحدة على حروف المعجم لأنه لزم من ذلك تقديم الصغير على الكبير، فأحرص على أن أذكر في أول الترجمة أكثر شيوخ الرجل وأسندهم وأحفظهم إن تيسَر معرفة ذلك، إلا أن يكون للرجل ابن أو قريب فإنني أقدمه في الذكر غالبًا، وأحرص على أن أختم الرواة عنه بمن وصف بأنه آخر من روى عن صاحب الترجمة، وربما صرحت بذلك.

زاد في أثناء بعض التراجم كلامًا ليس في الأصل لكن صدره بقوله: قلت فليتنبه القارئ إلى أن جميعَ ما بعد كلمة قلت، فهو من زيادة ابن حجر إلى آخر الترجمة، فقال: وما زدته في أثناء التراجم قلت في أوله: (قلت) فجميع ما بعد (قلت) فهو من زيادتي إلى آخر الترجمة.
حرر الكلام في وفيات الرواة.

لا يحذف من رجال التهذيب أحد، بل زاد بعض التراجم التي رأى أنها على شرطه، وميز التراجم التي زادها على الأصل بأن كتب اسم صاحب الترجمة، واسم أبيه بالأحمر، وقال موضحا ذلك: ولا أحذف من رجال التهذيب أحدًا، بل ربما زدت فيهم من هو على شرطه فما كان من ترجمة زائدة مستقلة فإنني أكتب اسم صاحبها واسم أبيه بأحمر.

وافق المؤلف المزي على خلطه الصحابة بغيرهم، فقال: ثم ذكر المؤلف الفائدة في خلطه الصحابة بمن بعدهم خلافًا لصاحب الكمال، وذلك أن للصحابي رواية عن النبي وعن غيره، فإذا رأى من لا خبرة له رواية الصحابي عن الصحابي ظنَ الأول تابعيًا فيكشفه في التابعين فلا يجده، فكان سياقهم كلهم مساقا واحدًا على الحروف أولى.

زاد ابن حجر على كلام المزي في التهذيب كلام بعض الأئمة في الجرح والتعديل مما التقطه من كتاب مغلطاي بن قليج والذهبي، فقال: وقد ألحقت في هذا المختصر ما التقطته من تذهيب التهذيب للحافظ الذهبي فإنه زاد قليلاً فرأيت أن أضم زياداته لتكمل الفائدة. وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله، وإنما استعنت به في العاجلة، وكشفت الأصول التي عزا النقل إليها في الآجل، فما وافق أثبته وما باين أهملته، فلو لم يكن في هذا المختصر إلا الجمع بين هذين الكتابين الكبيرين في حجم لطيف لكان معنى مقصودًا، هذا مع الزيادات التي لم تقع لهما والعلم مواهب، والله الموفق.

طبعات الكتاب
طُبع الكتاب في مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن في الهند، الطبعة الأولى سنة 1325- 1327 هـ، وأعادت دار صادر طبعه بالأوفست، ثم طُبع في دار الفكر في بيروت، الطبعة الأولى سنة 1404 هـ، وصوِّرت الطبعة الهندية في دار إحياء التراث العربي في بيروت، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ، ثم طُبع في مؤسسة الرسالة سنة 1996 في 4 مجلدات، بتحقيق كل من: إبراهيم الزيبق وعادل مرشد. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة عن الكتاب :

تهذيب التهذيب هو كتاب يختص بعلم رجال الحديث نبوي ألفه الحافظ ابن حجر العسقلاني، ويعد هذا الكتاب مختصر لكتاب كبير في أسماء رجال الكتب الستة في الحديث وأحوالهم، ألفه الحافظ عبد الغني المقدسي الحنبلي وأسماه (الكمال في أسماء الرجال) وأودع فيه أقوال الأئمة في رجال الصحيحين والسنن الأربعة، معتمداً على تواريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل)، ثم جاء الحافظ المزي فاختصر كتاب الحافظ المقدسي في كتاب جديد أسماه (تهذيب الكمال)، ثم جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني من بعد، فاختصره وزاد عليه أشياء فاتتهما وهي كثيرة وعقب عليهما، وسمى مختصره : (تهذيب التهذيب) ثم اختصره في كتاب (تقريب التهذيب).

ويُعد كتاب تهذيب التهذيب كتاباً مهماً جداً، اقتصر فيه ابن حجر على ما يفيد الجرح والتعديل خاصة في رجال الكتب الستة، وحذف ما طال به تهذيب الكمال من الأحاديث والأسانيد الطويلة.

نسبة الكتاب للمؤلف
ما يثبت نسبة الكتاب للحافظ ابن حجر العسقلاني ما يلي:

الاستفاضة والشهرة، فقد اشتهر الكتاب بنسبته للحافظ ابن حجر بين أهل العلم والمتخصصين في الحديث ورجاله.
أن الحافظ ابن حجر قد نسبه لنفسه في كتبه الأخرى، كتعجيل المنفعة حيث قال في المقدمة: «وكنت قد لخصت تهذيب الكمال وزدت عليه فوائد كثيرة، وسميته تهذيب التهذيب وجاء نحو ثلث الأصل». وكثيرًا ما يقول في كتابه تعجيل المنفعة: «وقد أوضحت ذلك في تهذيب التهذيب، أو وقد بسطت ذلك في تهذيب التهذيب»، ونحو ذلك. وعزا له ونسبه لنفسه في كتابه فتح الباري، وفي مواضع كثيرة من كتابه الإصابة في تمييز الصحابة.
أن المؤلف يعزو في الكتاب إلى كتبه الأخرى، ومن أمثلة عزوه لكتابه الإصابة قوله في ترجمة عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي قلت: «نسبه البخاري فزاد بعد عبدالله بن ربيعة أخو عبدالله ووقع في الصحابة للبغوي، وغيره من طريق بشر بن عاصم عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثًا فغلب على ظني أن المخرج له في السنن غيره، وقد بينت ذلك في كتاب الإصابة».وعزا للإصابة في مواضع متعددة من الكتاب. ومن أمثلة عزوه لمقدمة فتح الباري قوله في ترجمة مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي: واعتذرت عنه في مقدمة شرح البخاري.
وجود عدة نسخ خطية للكتاب مكتوبًا على طرتها اسم الكتاب منسوبًا للمؤلف، كما في موقع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وغيره من فهارس المخطوطات.
نسبه له أصحاب كتب الفهارس والأثبات، كالكتاني في كتاب الرسالة المستطرفة، وحاجي خليفة في كتاب كشف الظنون.

سبب تأليف الكتاب
رأى الحافظ ابن حجر أن الحافظ المزي أطال كتابه بأشياء تركها أولى، وقصر فيه بأشياء ذكرها وإثباتها أولى، وأن من هذه الكتاب أو تعقبه كالذهبي ومغلطاي قد وقع في أوهام أو تقصير مما دفعه لتأليف الكتاب، وقد قال في المقدمة موضحا سبب تأليفه للكتاب: «أما بعد، فإن كتاب الكمال في أسماء الرجال الذي ألفه الحافظ الكبير أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، وهذبه الحافظ الشهير أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي من أجل المصنفات في معرفة حملة الآثار وضعًا، وأعظم المؤلفات في بصائر ذوي الألباب وقعا، ولاسيما التهذيب فهو الذي وفق بين اسم الكتاب ومسماه، وألف بين لفظه ومعناه، بيد أنه أطال وأطاب، ووجد مكان القول ذا سعة فقال وأصاب، ولكن قصرت الهمم عن تحصيله لطوله، فاقتصر بعض الناس على الكشف من الكاشف الذي اختصره منه الحافظ أبو عبدالله الذهبي. ولما نظرت في هذه الكتب وجدت تراجم الكاشف إنما هي كالعنوان تتشوق النفوس إلى الاطلاع على ما وراءه، ثم رأيت للذهبي كتابا سماه تذهيب التهذيب أطال فيه العبارة ولم يعدُ ما في التهذيب غالبًا وإن زاد ففي بعض الأحايين وفيات بالظن والتخمين، أو مناقب لبعض المترجمين، مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح، اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح.

هذا وفي التهذيب عدد من الأسماء لم يعرف الشيخ بشيء من أحوالهم، بل لا يزيد على قوله: روى عن فلان، روى عنه فلان، أخرج له فلان. وهذا لا يروي الغلة، ولا يشفي العلة. فاستخرت الله تعالى في اختصار التهذيب على طريقة أرجو الله أن تكون مستقيمة».

منهج المُؤلف
قدم المؤلف لكتابه بمقدمة أثنى فيها على كتاب الكمال للمقدسي، وتهذيب الكمال للمزي، وذكر سبب تأليفه للكتاب، ومآخذه على المزي، وبين منهجه في الكتاب، وطريقة ترتيبه.

حافظ على ترتيب التراجم كما هي في الكتاب الأصل تهذيب الكمال، فرتبها على حروف المعجم، وكان المزي قد رتب الكتاب على حروف المعجم إلا أنه ابتدأ في حرف الهمزة بمن اسمه أحمد، وفي حرف الميم بمن اسمه محمد، فإن كان في أصحاب الكنى من اسمه معروف من غير خلاف فيه ذكره في الأسماء ثم نبه عليه في الكنى، وإن كان فيهم من لا يعرف اسمه أو اختلف فيه ذكره في الكنى ونبه على ما في اسمه من الاختلاف، ثم النساء كذلك.

أعاد التراجم التي حذفها المزي من أصل الكمال، والتي كان الحافظ عبد الغني قد ذكرها بناءً على أن بعض الستة أخرج لهم، وكان المزي قد حذفهم بسبب عدم وقوفه على روايتهم في شيء من الكتب الستة، وقال مبينًا ذلك: ثم وجدت صاحب التهذيب حذف عدة تراجم من أصل الكمال ممن ترجم لهم بناءً على أن بعض السنة أخرج لهم فمن لم يقف المزي على روايته في شيءٍ من هذه الكتب حذفه، فرأيتُ أن أثبتهم وأنبه على ما في تراجمهم من عوز، وذكرهم على الاحتمال أفيد من حذفهم، وقد نبهت على من وقفت على روايته منهم في شيءٍ من الكتب المذكورة، وزدت تراجم كثيرة أيضًا التقطتها من الكتب الستة مما ترجم المزي لنظيرهم تكملة للفائدة أيضًا.

لم يرتب شيوخ وتلاميذ صاحب الترجمة على الحروف، وإنما رتبهم على التقدم في السن، والحفظ، والإسناد، والقرابة، وما إلى ذلك، وقال مبينًا صنيعه في ذلك: ولم ألتزم سياق الشيخ والرواة في الترجمة الواحدة على حروف المعجم لأنه لزم من ذلك تقديم الصغير على الكبير، فأحرص على أن أذكر في أول الترجمة أكثر شيوخ الرجل وأسندهم وأحفظهم إن تيسَر معرفة ذلك، إلا أن يكون للرجل ابن أو قريب فإنني أقدمه في الذكر غالبًا، وأحرص على أن أختم الرواة عنه بمن وصف بأنه آخر من روى عن صاحب الترجمة، وربما صرحت بذلك.

زاد في أثناء بعض التراجم كلامًا ليس في الأصل لكن صدره بقوله: قلت فليتنبه القارئ إلى أن جميعَ ما بعد كلمة قلت، فهو من زيادة ابن حجر إلى آخر الترجمة، فقال: وما زدته في أثناء التراجم قلت في أوله: (قلت) فجميع ما بعد (قلت) فهو من زيادتي إلى آخر الترجمة.
حرر الكلام في وفيات الرواة.

لا يحذف من رجال التهذيب أحد، بل زاد بعض التراجم التي رأى أنها على شرطه، وميز التراجم التي زادها على الأصل بأن كتب اسم صاحب الترجمة، واسم أبيه بالأحمر، وقال موضحا ذلك: ولا أحذف من رجال التهذيب أحدًا، بل ربما زدت فيهم من هو على شرطه فما كان من ترجمة زائدة مستقلة فإنني أكتب اسم صاحبها واسم أبيه بأحمر.

وافق المؤلف المزي على خلطه الصحابة بغيرهم، فقال: ثم ذكر المؤلف الفائدة في خلطه الصحابة بمن بعدهم خلافًا لصاحب الكمال، وذلك أن للصحابي رواية عن النبي وعن غيره، فإذا رأى من لا خبرة له رواية الصحابي عن الصحابي ظنَ الأول تابعيًا فيكشفه في التابعين فلا يجده، فكان سياقهم كلهم مساقا واحدًا على الحروف أولى.

زاد ابن حجر على كلام المزي في التهذيب كلام بعض الأئمة في الجرح والتعديل مما التقطه من كتاب مغلطاي بن قليج والذهبي، فقال: وقد ألحقت في هذا المختصر ما التقطته من تذهيب التهذيب للحافظ الذهبي فإنه زاد قليلاً فرأيت أن أضم زياداته لتكمل الفائدة. وقد انتفعت في هذا الكتاب المختصر بالكتاب الذي جمعه الإمام العلامة علاء الدين مغلطاي على تهذيب الكمال مع عدم تقليدي له في شيء مما ينقله، وإنما استعنت به في العاجلة، وكشفت الأصول التي عزا النقل إليها في الآجل، فما وافق أثبته وما باين أهملته، فلو لم يكن في هذا المختصر إلا الجمع بين هذين الكتابين الكبيرين في حجم لطيف لكان معنى مقصودًا، هذا مع الزيادات التي لم تقع لهما والعلم مواهب، والله الموفق.

طبعات الكتاب
طُبع الكتاب في مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن في الهند، الطبعة الأولى سنة 1325- 1327 هـ، وأعادت دار صادر طبعه بالأوفست، ثم طُبع في دار الفكر في بيروت، الطبعة الأولى سنة 1404 هـ، وصوِّرت الطبعة الهندية في دار إحياء التراث العربي في بيروت، الطبعة الأولى سنة 1412 هـ، ثم طُبع في مؤسسة الرسالة سنة 1996 في 4 مجلدات، بتحقيق كل من: إبراهيم الزيبق وعادل مرشد.

سبب تأليف الكتاب
رأى الحافظ ابن حجر أن الحافظ المزي أطال كتابه بأشياء تركها أولى، وقصر فيه بأشياء ذكرها وإثباتها أولى، وأن من هذب الكتاب أو تعقبه كالذهبي ومغلطاي قد وقع في أوهام أو تقصير مما دفعه لتأليف الكتاب، وقد قال في المقدمة موضحا سبب تأليفه للكتاب: «أما بعد، فإن كتاب الكمال في أسماء الرجال الذي ألفه الحافظ الكبير أبو محمد عبدالغني بن عبدالواحد بن سرور المقدسي، وهذبه الحافظ الشهير أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي من أجل المصنفات في معرفة حملة الآثار وضعًا، وأعظم المؤلفات في بصائر ذوي الألباب وقعا، ولاسيما التهذيب فهو الذي وفق بين اسم الكتاب ومسماه، وألف بين لفظه ومعناه، بيد أنه أطال وأطاب، ووجد مكان القول ذا سعة فقال وأصاب، ولكن قصرت الهمم عن تحصيله لطوله، فاقتصر بعض الناس على الكشف من الكاشف الذي اختصره منه الحافظ أبو عبدالله الذهبي. ولما نظرت في هذه الكتب وجدت تراجم الكاشف إنما هي كالعنوان تتشوق النفوس إلى الاطلاع على ما وراءه، ثم رأيت للذهبي كتابا سماه تذهيب التهذيب أطال فيه العبارة ولم يعدُ ما في التهذيب غالبًا وإن زاد ففي بعض الأحايين وفيات بالظن والتخمين، أو مناقب لبعض المترجمين، مع إهمال كثير من التوثيق والتجريح، اللذين عليهما مدار التضعيف والتصحيح.

هذا وفي التهذيب عدد من الأسماء لم يعرف الشيخ بشيء من أحوالهم، بل لا يزيد على قوله: روى عن فلان، روى عنه فلان، أخرج له فلان. وهذا لا يروي الغلة، ولا يشفي العلة. فاستخرت الله تعالى في اختصار التهذيب على طريقة أرجو الله أن تكون مستقيمة».



سنة النشر : 1907م / 1325هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 12.1 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة تهذيب التهذيب (ط الهند)

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل تهذيب التهذيب (ط الهند)
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - Ahmed Bin Ali Bin Hajar Al Askalani

كتب أحمد بن علي بن حجر العسقلاني شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي (شعبان 773 هـ/1371م - ذو الحجة 852 هـ/1449م)، مُحدِّث وعالم مسلم، شافعي المذهب، لُقب بعدة ألقاب منها شيخ الإسلام وأمير المؤمنين في الحديث،(1) أصله من مدينة عسقلان، ولد الحافظ ابن حجر العسقلاني في شهر شعبان سنة 773 هـ في الفسطاط، توفي والده وهو صغير، فتربّى في حضانة أحد أوصياء أبيه، ودرس العلم، وتولّى التدريس. ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على علم الحديث، ورحل داخل مصر وإلى اليمن والحجاز والشام وغيرها لسماع الشيوخ، وعمل بالحديث وشرح صحيح البخاري في كتابه فتح الباري، فاشتهر اسمه، قال السخاوي: «انتشرت مصنفاته في حياته وتهادتها الملوك وكتبها الأكابر.»، وله العديد من المصنفات الأخرى، عدَّها السخاوي 270 مصنفًا، وذكر السيوطي أنها 200 مصنف. وقد تنوعت مصنفاته، فصنف في علوم القرآن، وعلوم الحديث، والفقه، والتاريخ، وغير ذلك من أشهرها: تقريب التهذيب، ولسان الميزان، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، وألقاب الرواة، وغيرها. تولى ابن حجر الإفتاء واشتغل في دار العدل وكان قاضي قضاة الشافعية. وعني ابن حجر عناية فائقة بالتدريس، واشتغل به ولم يكن يصرفه عنه شيء حتى أيام توليه القضاء والإفتاء، وقد درّس في أشهر المدارس في العالم الإسلامي في عهده من مثل: المدرسة الشيخونية والمحمودية والحسنية والبيبرسية والفخرية والصلاحية والمؤيدية ومدرسة جمال الدين الأستادار في القاهرة. توفي في 852 هـ بالقاهرة. ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ فتح الباري بشرح صحيح البخاري (ط السلفية) ❝ ❞ فتح الباري شرح صحيح البخاري (ط دار السلام) ❝ ❞ فتح الباري بشرح صحيح البخاري (ط. بيت الأفكار) ❝ ❞ النكت على مقدمة ابن الصلاح ❝ ❞ بلوغ المرام من أدلة الأحكام (ت: الفحل) ❝ ❞ تهذيب التهذيب (ط الهند) ❝ ❞ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ❝ ❞ نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ❝ ❞ فتح الباري شرح صحيح البخاري (ط. السلفية) الجزء الأول: 1بدء الوحي - 8الصلاة * 1 - 520 ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية بلبنان ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ مكتبة الرشد ❝ ❞ دار طيبة للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار البشائر الإسلامية ❝ ❞ مجمع الملك فهد ❝ ❞ دار الجيل للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار العاصمة للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ مكتبة إبن تيمية ❝ ❞ دار كنوز إشبيليا ❝ ❞ المكتبة السلفية ❝ ❞ الجامعة الإسلامية ❝ ❞ دار الكتب السلفية ❝ ❞ دار أضواء السلف ❝ ❞ دار الفتح ❝ ❞ مكتبة السنة ❝ ❞ دار أحياء العلوم - بيروت ❝ ❞ دار الريان للتراث ❝ ❞ دار ماجد عسيري ❝ ❞ دار القبس للطباعة والنشر والتوزع ❝ ❞ دار السلام للنشر والتوزيع-الرياض ❝ ❞ مكتبة أهل الأثر ❝ ❞ مركز هجر للدراسات والبحوث الإسلامية ❝ ❞ دار الصديق ❝ ❞ المجلس العلمي-إحياء التراث الإسلامي ❝ ❞ مجلس دائرة المعارف الكائنة فى الهند ❝ ❱. المزيد..

كتب أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
الناشر:
دار العاصمة للنشر والتوزيع
كتب دار العاصمة للنشر والتوزيعدار العاصمة للنشر والتوزيع. هي دار نشر عربية أُسست بمدينة الرياض. وهي دار متخصصة في طباعة، ونشر، وتوزيع الكتب الدعوية، وكتب التراث الإسلامي، ومقرها الرئيس: الرياض، بالمملكة العربية السعودية ومقرها الثاني: القاهرة، بمصر. ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ القول المفيد على كتاب التوحيد ❝ ❞ الملخص الفقهي ❝ ❞ تهذيب التهذيب (ط الهند) ❝ ❞ مختصر التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للإمام القرطبي ❝ ❞ الزواج العرفي حقيقته وأحكامه وآثاره والأنكحة ذات الصلة به دراسة فقهية مقارنة ❝ ❞ العظمة لأبي الشيخ ❝ ❞ زواج الفرند بين حكمه الشرعي وواقعه المعاصر "زواج الأصدقاء" ❝ ❞ تسمية المولود آداب وأحكام ❝ ❞ الزواج العرفي داخل المملكة العربية السعودية وخارجها دراسة فقهية وإجتماعية نقدية ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ محمد بن صالح العثيمين ❝ ❞ محمد ابن قيم الجوزية ❝ ❞ أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني ❝ ❞ صالح بن فوزان الفوزان ❝ ❞ محمد بن جرير الطبري أبو جعفر ❝ ❞ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ❝ ❞ عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله ❝ ❞ أبو بكر جابر الجزائري ❝ ❞ بكر أبو زيد ❝ ❞ عبد العزيز بن محمد السدحان ❝ ❞ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ❝ ❞ ابن رجب الحنبلي ❝ ❞ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ❝ ❞ بكر بن عبدالله أبو زيد ❝ ❞ ابن تيمية عبد الرحمن بن ناصر السعدي ❝ ❞ سعد بن ناصر الشثري ❝ ❞ محمد بن عبد العزيز المسند ❝ ❞ عبد الرحمن بن حماد آل عمر ❝ ❞ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي ❝ ❞ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح آل بسام ❝ ❞ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ❝ ❞ عبد الله بن عبد الرحمن البسام ❝ ❞ عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ❝ ❞ عبد الكريم بن علي بن محمد النملة ❝ ❞ عمر الأنصاري الشافعي ابن الملقن ❝ ❞ أحمد بن إسحاق أبو نعيم الإصفهاني ❝ ❞ منصور بن محمد الصقعوب ❝ ❞ أحمد بن محمد الخلال أبو بكر ❝ ❞ نايف بن صلاح بن علي المنصوري أبو الطيب ❝ ❞ عبد الملك بن يوسف المطلق ❝ ❞ عمر بن علي بن أحمد الأنصاري ابن الملقن سراج الدين أبو حفص ❝ ❞ سعود بن عبد العزيز الخلف ❝ ❞ إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أبو عثمان ❝ ❞ محمد بن عبدالله العوشن ❝ ❞ أبو الشيخ الأصبهاني ❝ ❞ صفوان بن عدنان داوودي ❝ ❞ سليمان بن إبراهيم بن عبد الله اللاحم ❝ ❞ إسماعيل بن محمد بن الفضل التميي الأصبهاني أبو القاسم قوام السنة ❝ ❞ محمد بن تركي التركي ❝ ❞ أ.د.سليمان بن صالح الغصن ❝ ❞ حمد بن ناصر بن عثمان آل معمر ❝ ❞ فتحي بن فتحي الجندي ❝ ❞ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك ❝ ❞ محمد بن عبد الله الهبدان ❝ ❞ أحمد بن عبد المنعم بن صيام بن يوسف الدمنهوري ❝ ❞ محمد عبد الرحمن الخميس ❝ ❞ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي ❝ ❞ محمد زين الهادي ❝ ❞ مساعد بن عبد الله المحيا ❝ ❞ عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي ❝ ❞ أحمد بن يوسف بن أحمد الدريويش ❝ ❞ سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان ❝ ❞ أحمد بن مشرف الاحسائي ❝ ❞ عبد الرحمن بن صالح البسام ❝ ❞ إبراهيم بن محمد بن عبد الله القاضى ❝ ❞ أبو بكر الإسماعيلي ❝ ❞ هبة الله بن أحمد بن محمد بن هبة الله أبو محمد الأمين ابن الأكفاني ❝ ❞ بكر بن عبد الله أبو زيد ❝ ❞ محمد بن صالح بن عبد الله الفوزان ❝ ❞ ابن باز ، ابن عثيمين ، ابن جبرين ❝ ❞ محمد بن الأمير الصنعاني ❝ ❞ فوزي عثمان صالح ❝ ❞ ابن أبي زيد القيراوني أحمد بن مشرف الأحسائي ❝ ❞ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ ❝ ❞ إبراهيم بن عثمان الفارس ❝ ❞ مساعد بن قاسم الفالح ❝ ❞ أحمد بن حنبل إسماعيل بن سعيد الشالنجي ❝ ❞ يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم الحضرمي المعروف بابن الطحان ❝ ❞ عبد لله بن عبد الرحمن البسام ❝ ❞ يوسف بن حسن بن عبد الهادي ❝ ❞ أبو عبد الملك الوهبي ❝ ❞ مساعدين عبد الله المحيا ❝ ❞ محمد بن القاضي أبي يعلي أبو الحسين ❝ ❞ أبو إسحاق الحبال ❝ ❞ محمد بن أبي القاسم محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية أبو عبد الله ❝ ❞ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ ❝ ❞ فيحان بن شالي المطيري ❝ ❞ عبد الله القرعاوي ❝ ❱.المزيد.. كتب دار العاصمة للنشر والتوزيع