❞ كتاب تاريخ الفكر العربي الإسلامي -دومينيك أورفوا ❝  ⏤ دومينيك أورفوا

❞ كتاب تاريخ الفكر العربي الإسلامي -دومينيك أورفوا ❝ ⏤ دومينيك أورفوا

نبذة عن الكتاب :

يبلغ عمر الفكر العربي والإسلامي ستة عشر قرناً، وهو ينبسط فوق أراضي قارتين. إنه فكر تعددي في مصادر إلهامه وفي تطوره على حد سواء، غني بالسجالات والمناظرات والخلافات، يتجاور الحفاظ على التقاليد والرغبة في الإبتكار، أو يتواليان أو يتواجهان، وتتلاقى العقائد الدينية والأنظمة الفلسفية والنظريات العلمية والإلتزامات السياسية. والفاعلون فيها كلها هم السنة والشيعة والصوفيون،


وكذلك العرب المسيحيون أو العرب اليهود، إلى جانب كثيرين سواهم. من تفحص القيم القرآنية إلى دراسة أزمة الإسلام المعاصر، ومن اللحظات التأسيسية إلى الأحداث المأسوية التي تسم بدايات الألفية الثالثة: لفهم هذا التاريخ الذي لم يعرف كما ينبغي، نشأت الحاجة إلى كتاب مرجعي، وها هو الآن بين أيديكم


ويمثل كتاب تاريخ الفكر العربي الإسلامي لعلي أحمد مرجعًا قيمًا لباحثي العلوم التاريخية بصورة خاصة والآثار والجغرافيا ومعظم تخصصات العلوم الإنسانية على نحو عام حيث يركز كتاب تاريخ الفكر العربي الإسلامي لعلي أحمد على بعض الموضوعات التاريخية الهامة والتي تشغل اهتمام المؤرخين وباحثي التاريخ من مختلف الاتجاهات الفكرية.

مؤلف هذا الكتاب هو المستشرق الفرنسي المعروف: دومينيك اورفوا، وهو أستاذ الفلسفة الإسلامية والحضارة العربية في جامعة تولوز الفرنسية. وكان قد نشر سابقا عدة كتب هامة عن التراث العربي الإسلامي، نذكر من بينها: بيئة علماء الأندلس بين القرنين الخامس والسابع للهجرة، أي الحادي عشر والثالث عشر للميلاد (1978).

كما ونذكر كتابه عن المفكرين الأحرار في الإسلام الكلاسيكي (2003)، وابن رشد: طموحات مثقف مسلم (1998)، وكتاب آخر عن ابن رشد (1996)، وكتاب عن كلمات الإسلام (2004). وفي هذا الكتاب الجديد الذي يعتبر أضخم كتبه يحاول البروفيسور اورفوا أن يستعرض كل تاريخ الفكر العربي والإسلامي منذ أقدم العصور وحتى اليوم.

وبالتالي فمشروعه طموح جدا لأنه يغطي كل مراحل هذا الفكر منذ الجاهلية وحتى اليوم مرورا بظهور الإسلام والحضارة الكلاسيكية وكل الأعلام الكبار. ولكي يأخذ القارئ فكرة عن حجم المشروع يكفي أن نستعرض عناوين الفصول المتلاحقة. الكتاب مشكل من ثلاثة وعشرين فصلا وكل فصل يتفرع إلى عدة فقرات أو فروع.

فالفصل الأول مثلا يتحدث عن قيم العصر الجاهلي. وهنا يفصل المؤلف الحديث عن القيم التي كانت سائدة في ذلك العصر وماذا تغير منها بعد ظهور الإسلام وماذا لم يتغير. وفروع هذا الفصل تتحدث عن مفهوم الدين العربي في العصر الجاهلي: أي الوثنية. كما وتتحدث عن الطابع المقدس للظواهر الاجتماعية بالإضافة إلى قضايا أخرى.

أما الفصل الثاني من الكتاب فيتحدث عن المحاور والقيم الأساسية للقرآن الكريم. وهنا يقدم المؤلف لمحة دقيقة عن مفهوم القرآن للكون وظواهره، وعن مفهومه للإنسان، وتصوره للتاريخ البشري والأخلاق. ومن خلال المقارنة بين الفصل الأول والفصل الثاني نفهم ماذا حصل بعد ظهور الإسلام وما هي القيم التي اندثرت وتلك التي بقيت أثناء عملية الانتقال أو تحولت وتبدلت واتخذت أشكالا أخرى.

ثم ينتقل المؤلف في الفصل الثالث من الكتاب لكي يتحدث عن أول مشكلة لاهوتية طرحت في الإسلام: أي مشكلة مسؤولية الإنسان عن أعماله أم لا مسؤوليته. بمعنى آخر: هل الإنسان مسيّر أم مخيّر، هل هو الذي يقوم بأعماله أم أن الله سبحانه وتعالى يقوم بها من خلاله. ومعلوم أن جواب الفرق الإسلامية على هذا السؤال لم يكن واحدا.

فالمعتزلة قالت بحرية الإنسان ومسؤوليته عن أعماله ونصّت على الأعمال الخاطئة أو الشريرة التي يرتكبها الإنسان لا علاقة له بها. فالله لا يصدر عنه إلا الخير لأنه هو الخير المحض. أما الإنسان فقد يفعل الخير وقد يفعل الشر وهو في كل الأحوال مسؤول عن أعماله سلبا أم إيجابا.

وسوف يكافأ عليها أو يعاقب يوم القيامة ولكن بعض الفرق الأخرى قالت بأن القضاء خيره وشره من الله تعالى وبالتالي فقد ألغت مسؤولية الإنسان عن أعماله واعتبرته مسيرا لا مخيرا. وأما الفصل الخامس من الكتاب فيتحدث عن موقف المرجئة من هذه المسألة الحاسمة التي دارت حولها النقاشات الكبرى بين المسلمين الأوائل.

أما الفصل السادس من الكتاب فيتحدث عن الانعكاسات الإيديولوجية لانتصار السلالة العباسية على السلالة الأموية. وهنا يتحدث المؤلف عن دور الفرس المتعاظم في ظل العباسيين، وعن شخصية ابن المقفع، وعن التيارات الفكرية الأخرى.

أما الفصل السابع من الكتاب فمكرس لدراسة اللغة العربية وكيفية تحولها من لغة شفهية إلى لغة مكتوبة. ومعلوم أنها لم تصبح لغة رسمية للدولة إلا في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. ثم ترسخت أقدامها بعدئذ وأصبحت لغة الإمبراطورية العربية الإسلامية دون منازع.

وفي الفصل الثامن يتحدث المؤلف عن كيفية تشكل أصول الدين وأصول الفقه في العصر العباسي الأول. أما الفصل التاسع فيشرح لنا كيفية استيعاب العرب والمسلمين للعلوم الدخيلة: أي الآتية من جهة اليونان أو الهنود أو الفرس. وهنا يفصّل المؤلف الحديث عن احتكاك العرب بالحضارات المجاورة لهم

كما ويخصص صفحات مطولة للتحدث عن الترجمات الكبرى التي حصلت في ظل المأمون على يد حنين بن إسحاق وبقية المترجمين والمبدعين. ويقول المؤلف بأن اللغة العربية أصبحت بفضل هذه الترجمات لغة علم وفلسفة بعد أن كانت لغة شعر وأدب وفقه وحديث فقط.

فقد توسعت أساليبها اللغوية وزادت مفرداتها كثيرا من أجل استيعاب المصطلحات الفلسفية الواردة في كتب أرسطو، وأفلاطون، وجالينوس، وبطليموس، وسواهم من أعلام الفكر اليوناني. ويقول المؤلف بأن حنين بن إسحاق هو أول من مارس الترجمة بتصرف وتخلى عن الترجمة الحرفية كلمة، كلمة. وأثبت بذلك أنه مفكر كبير وليس فقط مترجما.

فالواقع أن ترجمة روح النص هي الأساس وليس قشوره أو شكله الخارجي. ويعرف ذلك كل من مارس عملية الترجمة. أما الفصل العاشر من هذا الكتاب الضخم فيتحدث عن كيفية نشأة علم الكلام في الإسلام، أو علم الإلهيات بحسب تعبير الغزالي، أي العلم الذي يخوض في الشؤون الإلهية والمسائل الكبرى.

وهنا يخصص المؤلف صفحات عديدة للتحدث عن كيفية ظهور أشهر مدرسة كلامية أو فرقة عقلانية في الإسلام، أي مدرسة المعتزلة. وكان من أعلامها واصل بن عطاء، وأبي هذيل العلاف، والنظام. وهذا الأخير كان أستاذا للجاحظ. ومعلوم أن الأديب العربي الكبير كان معتزليا. وقد تجلى ذلك في كتبه العديدة كالبيان والتبيين وسواه.

وأما الفصل الحادي عشر فمكرس لدراسة الفكر المسيحي المكتوب بالعربية. وهنا يشرح المؤلف تلك المناظرات التي جرت بين علماء المسيحية وعلماء الإسلام وبخاصة المعتزلة. كما ويتحدث عن تأثير المسيحيين على الثقافة العربية على الرغم من كونهم أقلية يعيشون وضع الذمّي.

أما الفصل الثاني عشر فمكرس لدراسة كيفية ظهور التصوف الإسلامي لأمل مرة في التاريخ. هذا في حين أن الفصل الثالث عشر يتحدث عن كيفية ظهور الفلسفة العربية الإسلامية. وفي الفصل الرابع عشر يتحدث المؤلف عن تشكل علم الكلام السني في مواجهة المعتزلة. أما الفصل الخامس عشر فيحمل العنوان التالي: الفلسلفة كنظام إيديولوجي.

وهنا نجد فقرة كاملة عن واحد من كبار العقلانيين العرب: أبو بكر الرازي. أما الفصل السادس عشر فيتحدث عن الفكر الشيعي والباطنية الإسماعيلية وفلسفة إخوان الصفاء. ثم يواصل المؤلف في الفصول اللاحقة دراسته لكل مراحل الفكر العربي والإسلامي منذ أيام الأندلس الزاهرة وحتى وقتنا الحاضر.

بالطبع فإنه يتحدث قبل ذلك عن فلسفة الكندي والفارابي وابن سينا وهجوم الغزالي عليها. ثم يتحدث بعدئذ عن كبار فلاسفة الأندلس كابن باجة وابن الطفيل وابن حزم وابن رشد.. ويلي ذلك عدة فصول عن الفكر العربي في عصر الانحطاط. وفي الختام يتحدث المؤلف عن الفكر العربي والإسلامي المعاصر منذ حملة نابليون بونابرت وحتى اليوم.
دومينيك أورفوا - مستعرب فرنسي معاصر. باحث ومتخصّص في الإسلام وأستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة تولوز. أستاذ الفكر والحضارة الإسلاميين في جامعة تولوز 2 (فرنسا). من مؤلفاته: Histoire de la pensée arabe et islamique (2006), L’action psychologique dans le Coran (2007).
❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تاريخ الفكر العربي الإسلامي -دومينيك أورفوا ❝ الناشرين : ❞ المكتبة الشرقية الكبرى ❝ ❱
من تاريخ إسلامي حضارة اسلامية - مكتبة .

نبذة عن الكتاب:
تاريخ الفكر العربي الإسلامي -دومينيك أورفوا

2010م - 1444هـ
نبذة عن الكتاب :

يبلغ عمر الفكر العربي والإسلامي ستة عشر قرناً، وهو ينبسط فوق أراضي قارتين. إنه فكر تعددي في مصادر إلهامه وفي تطوره على حد سواء، غني بالسجالات والمناظرات والخلافات، يتجاور الحفاظ على التقاليد والرغبة في الإبتكار، أو يتواليان أو يتواجهان، وتتلاقى العقائد الدينية والأنظمة الفلسفية والنظريات العلمية والإلتزامات السياسية. والفاعلون فيها كلها هم السنة والشيعة والصوفيون،


وكذلك العرب المسيحيون أو العرب اليهود، إلى جانب كثيرين سواهم. من تفحص القيم القرآنية إلى دراسة أزمة الإسلام المعاصر، ومن اللحظات التأسيسية إلى الأحداث المأسوية التي تسم بدايات الألفية الثالثة: لفهم هذا التاريخ الذي لم يعرف كما ينبغي، نشأت الحاجة إلى كتاب مرجعي، وها هو الآن بين أيديكم


ويمثل كتاب تاريخ الفكر العربي الإسلامي لعلي أحمد مرجعًا قيمًا لباحثي العلوم التاريخية بصورة خاصة والآثار والجغرافيا ومعظم تخصصات العلوم الإنسانية على نحو عام حيث يركز كتاب تاريخ الفكر العربي الإسلامي لعلي أحمد على بعض الموضوعات التاريخية الهامة والتي تشغل اهتمام المؤرخين وباحثي التاريخ من مختلف الاتجاهات الفكرية.

مؤلف هذا الكتاب هو المستشرق الفرنسي المعروف: دومينيك اورفوا، وهو أستاذ الفلسفة الإسلامية والحضارة العربية في جامعة تولوز الفرنسية. وكان قد نشر سابقا عدة كتب هامة عن التراث العربي الإسلامي، نذكر من بينها: بيئة علماء الأندلس بين القرنين الخامس والسابع للهجرة، أي الحادي عشر والثالث عشر للميلاد (1978).

كما ونذكر كتابه عن المفكرين الأحرار في الإسلام الكلاسيكي (2003)، وابن رشد: طموحات مثقف مسلم (1998)، وكتاب آخر عن ابن رشد (1996)، وكتاب عن كلمات الإسلام (2004). وفي هذا الكتاب الجديد الذي يعتبر أضخم كتبه يحاول البروفيسور اورفوا أن يستعرض كل تاريخ الفكر العربي والإسلامي منذ أقدم العصور وحتى اليوم.

وبالتالي فمشروعه طموح جدا لأنه يغطي كل مراحل هذا الفكر منذ الجاهلية وحتى اليوم مرورا بظهور الإسلام والحضارة الكلاسيكية وكل الأعلام الكبار. ولكي يأخذ القارئ فكرة عن حجم المشروع يكفي أن نستعرض عناوين الفصول المتلاحقة. الكتاب مشكل من ثلاثة وعشرين فصلا وكل فصل يتفرع إلى عدة فقرات أو فروع.

فالفصل الأول مثلا يتحدث عن قيم العصر الجاهلي. وهنا يفصل المؤلف الحديث عن القيم التي كانت سائدة في ذلك العصر وماذا تغير منها بعد ظهور الإسلام وماذا لم يتغير. وفروع هذا الفصل تتحدث عن مفهوم الدين العربي في العصر الجاهلي: أي الوثنية. كما وتتحدث عن الطابع المقدس للظواهر الاجتماعية بالإضافة إلى قضايا أخرى.

أما الفصل الثاني من الكتاب فيتحدث عن المحاور والقيم الأساسية للقرآن الكريم. وهنا يقدم المؤلف لمحة دقيقة عن مفهوم القرآن للكون وظواهره، وعن مفهومه للإنسان، وتصوره للتاريخ البشري والأخلاق. ومن خلال المقارنة بين الفصل الأول والفصل الثاني نفهم ماذا حصل بعد ظهور الإسلام وما هي القيم التي اندثرت وتلك التي بقيت أثناء عملية الانتقال أو تحولت وتبدلت واتخذت أشكالا أخرى.

ثم ينتقل المؤلف في الفصل الثالث من الكتاب لكي يتحدث عن أول مشكلة لاهوتية طرحت في الإسلام: أي مشكلة مسؤولية الإنسان عن أعماله أم لا مسؤوليته. بمعنى آخر: هل الإنسان مسيّر أم مخيّر، هل هو الذي يقوم بأعماله أم أن الله سبحانه وتعالى يقوم بها من خلاله. ومعلوم أن جواب الفرق الإسلامية على هذا السؤال لم يكن واحدا.

فالمعتزلة قالت بحرية الإنسان ومسؤوليته عن أعماله ونصّت على الأعمال الخاطئة أو الشريرة التي يرتكبها الإنسان لا علاقة له بها. فالله لا يصدر عنه إلا الخير لأنه هو الخير المحض. أما الإنسان فقد يفعل الخير وقد يفعل الشر وهو في كل الأحوال مسؤول عن أعماله سلبا أم إيجابا.

وسوف يكافأ عليها أو يعاقب يوم القيامة ولكن بعض الفرق الأخرى قالت بأن القضاء خيره وشره من الله تعالى وبالتالي فقد ألغت مسؤولية الإنسان عن أعماله واعتبرته مسيرا لا مخيرا. وأما الفصل الخامس من الكتاب فيتحدث عن موقف المرجئة من هذه المسألة الحاسمة التي دارت حولها النقاشات الكبرى بين المسلمين الأوائل.

أما الفصل السادس من الكتاب فيتحدث عن الانعكاسات الإيديولوجية لانتصار السلالة العباسية على السلالة الأموية. وهنا يتحدث المؤلف عن دور الفرس المتعاظم في ظل العباسيين، وعن شخصية ابن المقفع، وعن التيارات الفكرية الأخرى.

أما الفصل السابع من الكتاب فمكرس لدراسة اللغة العربية وكيفية تحولها من لغة شفهية إلى لغة مكتوبة. ومعلوم أنها لم تصبح لغة رسمية للدولة إلا في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. ثم ترسخت أقدامها بعدئذ وأصبحت لغة الإمبراطورية العربية الإسلامية دون منازع.

وفي الفصل الثامن يتحدث المؤلف عن كيفية تشكل أصول الدين وأصول الفقه في العصر العباسي الأول. أما الفصل التاسع فيشرح لنا كيفية استيعاب العرب والمسلمين للعلوم الدخيلة: أي الآتية من جهة اليونان أو الهنود أو الفرس. وهنا يفصّل المؤلف الحديث عن احتكاك العرب بالحضارات المجاورة لهم

كما ويخصص صفحات مطولة للتحدث عن الترجمات الكبرى التي حصلت في ظل المأمون على يد حنين بن إسحاق وبقية المترجمين والمبدعين. ويقول المؤلف بأن اللغة العربية أصبحت بفضل هذه الترجمات لغة علم وفلسفة بعد أن كانت لغة شعر وأدب وفقه وحديث فقط.

فقد توسعت أساليبها اللغوية وزادت مفرداتها كثيرا من أجل استيعاب المصطلحات الفلسفية الواردة في كتب أرسطو، وأفلاطون، وجالينوس، وبطليموس، وسواهم من أعلام الفكر اليوناني. ويقول المؤلف بأن حنين بن إسحاق هو أول من مارس الترجمة بتصرف وتخلى عن الترجمة الحرفية كلمة، كلمة. وأثبت بذلك أنه مفكر كبير وليس فقط مترجما.

فالواقع أن ترجمة روح النص هي الأساس وليس قشوره أو شكله الخارجي. ويعرف ذلك كل من مارس عملية الترجمة. أما الفصل العاشر من هذا الكتاب الضخم فيتحدث عن كيفية نشأة علم الكلام في الإسلام، أو علم الإلهيات بحسب تعبير الغزالي، أي العلم الذي يخوض في الشؤون الإلهية والمسائل الكبرى.

وهنا يخصص المؤلف صفحات عديدة للتحدث عن كيفية ظهور أشهر مدرسة كلامية أو فرقة عقلانية في الإسلام، أي مدرسة المعتزلة. وكان من أعلامها واصل بن عطاء، وأبي هذيل العلاف، والنظام. وهذا الأخير كان أستاذا للجاحظ. ومعلوم أن الأديب العربي الكبير كان معتزليا. وقد تجلى ذلك في كتبه العديدة كالبيان والتبيين وسواه.

وأما الفصل الحادي عشر فمكرس لدراسة الفكر المسيحي المكتوب بالعربية. وهنا يشرح المؤلف تلك المناظرات التي جرت بين علماء المسيحية وعلماء الإسلام وبخاصة المعتزلة. كما ويتحدث عن تأثير المسيحيين على الثقافة العربية على الرغم من كونهم أقلية يعيشون وضع الذمّي.

أما الفصل الثاني عشر فمكرس لدراسة كيفية ظهور التصوف الإسلامي لأمل مرة في التاريخ. هذا في حين أن الفصل الثالث عشر يتحدث عن كيفية ظهور الفلسفة العربية الإسلامية. وفي الفصل الرابع عشر يتحدث المؤلف عن تشكل علم الكلام السني في مواجهة المعتزلة. أما الفصل الخامس عشر فيحمل العنوان التالي: الفلسلفة كنظام إيديولوجي.

وهنا نجد فقرة كاملة عن واحد من كبار العقلانيين العرب: أبو بكر الرازي. أما الفصل السادس عشر فيتحدث عن الفكر الشيعي والباطنية الإسماعيلية وفلسفة إخوان الصفاء. ثم يواصل المؤلف في الفصول اللاحقة دراسته لكل مراحل الفكر العربي والإسلامي منذ أيام الأندلس الزاهرة وحتى وقتنا الحاضر.

بالطبع فإنه يتحدث قبل ذلك عن فلسفة الكندي والفارابي وابن سينا وهجوم الغزالي عليها. ثم يتحدث بعدئذ عن كبار فلاسفة الأندلس كابن باجة وابن الطفيل وابن حزم وابن رشد.. ويلي ذلك عدة فصول عن الفكر العربي في عصر الانحطاط. وفي الختام يتحدث المؤلف عن الفكر العربي والإسلامي المعاصر منذ حملة نابليون بونابرت وحتى اليوم. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة عن الكتاب :

يبلغ عمر الفكر العربي والإسلامي ستة عشر قرناً، وهو ينبسط فوق أراضي قارتين. إنه فكر تعددي في مصادر إلهامه وفي تطوره على حد سواء، غني بالسجالات والمناظرات والخلافات، يتجاور الحفاظ على التقاليد والرغبة في الإبتكار، أو يتواليان أو يتواجهان، وتتلاقى العقائد الدينية والأنظمة الفلسفية والنظريات العلمية والإلتزامات السياسية. والفاعلون فيها كلها هم السنة والشيعة والصوفيون،


وكذلك العرب المسيحيون أو العرب اليهود، إلى جانب كثيرين سواهم. من تفحص القيم القرآنية إلى دراسة أزمة الإسلام المعاصر، ومن اللحظات التأسيسية إلى الأحداث المأسوية التي تسم بدايات الألفية الثالثة: لفهم هذا التاريخ الذي لم يعرف كما ينبغي، نشأت الحاجة إلى كتاب مرجعي، وها هو الآن بين أيديكم
 

ويمثل كتاب تاريخ الفكر العربي الإسلامي لعلي أحمد مرجعًا قيمًا لباحثي العلوم التاريخية بصورة خاصة والآثار والجغرافيا ومعظم تخصصات العلوم الإنسانية على نحو عام حيث يركز كتاب تاريخ الفكر العربي الإسلامي لعلي أحمد على بعض الموضوعات التاريخية الهامة والتي تشغل اهتمام المؤرخين وباحثي التاريخ من مختلف الاتجاهات الفكرية. 

مؤلف هذا الكتاب هو المستشرق الفرنسي المعروف: دومينيك اورفوا، وهو أستاذ الفلسفة الإسلامية والحضارة العربية في جامعة تولوز الفرنسية. وكان قد نشر سابقا عدة كتب هامة عن التراث العربي الإسلامي، نذكر من بينها: بيئة علماء الأندلس بين القرنين الخامس والسابع للهجرة، أي الحادي عشر والثالث عشر للميلاد (1978).

كما ونذكر كتابه عن المفكرين الأحرار في الإسلام الكلاسيكي (2003)، وابن رشد: طموحات مثقف مسلم (1998)، وكتاب آخر عن ابن رشد (1996)، وكتاب عن كلمات الإسلام (2004). وفي هذا الكتاب الجديد الذي يعتبر أضخم كتبه يحاول البروفيسور اورفوا أن يستعرض كل تاريخ الفكر العربي والإسلامي منذ أقدم العصور وحتى اليوم.

وبالتالي فمشروعه طموح جدا لأنه يغطي كل مراحل هذا الفكر منذ الجاهلية وحتى اليوم مرورا بظهور الإسلام والحضارة الكلاسيكية وكل الأعلام الكبار. ولكي يأخذ القارئ فكرة عن حجم المشروع يكفي أن نستعرض عناوين الفصول المتلاحقة. الكتاب مشكل من ثلاثة وعشرين فصلا وكل فصل يتفرع إلى عدة فقرات أو فروع.

فالفصل الأول مثلا يتحدث عن قيم العصر الجاهلي. وهنا يفصل المؤلف الحديث عن القيم التي كانت سائدة في ذلك العصر وماذا تغير منها بعد ظهور الإسلام وماذا لم يتغير. وفروع هذا الفصل تتحدث عن مفهوم الدين العربي في العصر الجاهلي: أي الوثنية. كما وتتحدث عن الطابع المقدس للظواهر الاجتماعية بالإضافة إلى قضايا أخرى.

أما الفصل الثاني من الكتاب فيتحدث عن المحاور والقيم الأساسية للقرآن الكريم. وهنا يقدم المؤلف لمحة دقيقة عن مفهوم القرآن للكون وظواهره، وعن مفهومه للإنسان، وتصوره للتاريخ البشري والأخلاق. ومن خلال المقارنة بين الفصل الأول والفصل الثاني نفهم ماذا حصل بعد ظهور الإسلام وما هي القيم التي اندثرت وتلك التي بقيت أثناء عملية الانتقال أو تحولت وتبدلت واتخذت أشكالا أخرى.

ثم ينتقل المؤلف في الفصل الثالث من الكتاب لكي يتحدث عن أول مشكلة لاهوتية طرحت في الإسلام: أي مشكلة مسؤولية الإنسان عن أعماله أم لا مسؤوليته. بمعنى آخر: هل الإنسان مسيّر أم مخيّر، هل هو الذي يقوم بأعماله أم أن الله سبحانه وتعالى يقوم بها من خلاله. ومعلوم أن جواب الفرق الإسلامية على هذا السؤال لم يكن واحدا.

فالمعتزلة قالت بحرية الإنسان ومسؤوليته عن أعماله ونصّت على الأعمال الخاطئة أو الشريرة التي يرتكبها الإنسان لا علاقة له بها. فالله لا يصدر عنه إلا الخير لأنه هو الخير المحض. أما الإنسان فقد يفعل الخير وقد يفعل الشر وهو في كل الأحوال مسؤول عن أعماله سلبا أم إيجابا.

وسوف يكافأ عليها أو يعاقب يوم القيامة ولكن بعض الفرق الأخرى قالت بأن القضاء خيره وشره من الله تعالى وبالتالي فقد ألغت مسؤولية الإنسان عن أعماله واعتبرته مسيرا لا مخيرا. وأما الفصل الخامس من الكتاب فيتحدث عن موقف المرجئة من هذه المسألة الحاسمة التي دارت حولها النقاشات الكبرى بين المسلمين الأوائل.

أما الفصل السادس من الكتاب فيتحدث عن الانعكاسات الإيديولوجية لانتصار السلالة العباسية على السلالة الأموية. وهنا يتحدث المؤلف عن دور الفرس المتعاظم في ظل العباسيين، وعن شخصية ابن المقفع، وعن التيارات الفكرية الأخرى.

أما الفصل السابع من الكتاب فمكرس لدراسة اللغة العربية وكيفية تحولها من لغة شفهية إلى لغة مكتوبة. ومعلوم أنها لم تصبح لغة رسمية للدولة إلا في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. ثم ترسخت أقدامها بعدئذ وأصبحت لغة الإمبراطورية العربية الإسلامية دون منازع.

وفي الفصل الثامن يتحدث المؤلف عن كيفية تشكل أصول الدين وأصول الفقه في العصر العباسي الأول. أما الفصل التاسع فيشرح لنا كيفية استيعاب العرب والمسلمين للعلوم الدخيلة: أي الآتية من جهة اليونان أو الهنود أو الفرس. وهنا يفصّل المؤلف الحديث عن احتكاك العرب بالحضارات المجاورة لهم

كما ويخصص صفحات مطولة للتحدث عن الترجمات الكبرى التي حصلت في ظل المأمون على يد حنين بن إسحاق وبقية المترجمين والمبدعين. ويقول المؤلف بأن اللغة العربية أصبحت بفضل هذه الترجمات لغة علم وفلسفة بعد أن كانت لغة شعر وأدب وفقه وحديث فقط.

فقد توسعت أساليبها اللغوية وزادت مفرداتها كثيرا من أجل استيعاب المصطلحات الفلسفية الواردة في كتب أرسطو، وأفلاطون، وجالينوس، وبطليموس، وسواهم من أعلام الفكر اليوناني. ويقول المؤلف بأن حنين بن إسحاق هو أول من مارس الترجمة بتصرف وتخلى عن الترجمة الحرفية كلمة، كلمة. وأثبت بذلك أنه مفكر كبير وليس فقط مترجما.

فالواقع أن ترجمة روح النص هي الأساس وليس قشوره أو شكله الخارجي. ويعرف ذلك كل من مارس عملية الترجمة. أما الفصل العاشر من هذا الكتاب الضخم فيتحدث عن كيفية نشأة علم الكلام في الإسلام، أو علم الإلهيات بحسب تعبير الغزالي، أي العلم الذي يخوض في الشؤون الإلهية والمسائل الكبرى.

وهنا يخصص المؤلف صفحات عديدة للتحدث عن كيفية ظهور أشهر مدرسة كلامية أو فرقة عقلانية في الإسلام، أي مدرسة المعتزلة. وكان من أعلامها واصل بن عطاء، وأبي هذيل العلاف، والنظام. وهذا الأخير كان أستاذا للجاحظ. ومعلوم أن الأديب العربي الكبير كان معتزليا. وقد تجلى ذلك في كتبه العديدة كالبيان والتبيين وسواه.

وأما الفصل الحادي عشر فمكرس لدراسة الفكر المسيحي المكتوب بالعربية. وهنا يشرح المؤلف تلك المناظرات التي جرت بين علماء المسيحية وعلماء الإسلام وبخاصة المعتزلة. كما ويتحدث عن تأثير المسيحيين على الثقافة العربية على الرغم من كونهم أقلية يعيشون وضع الذمّي.

أما الفصل الثاني عشر فمكرس لدراسة كيفية ظهور التصوف الإسلامي لأمل مرة في التاريخ. هذا في حين أن الفصل الثالث عشر يتحدث عن كيفية ظهور الفلسفة العربية الإسلامية. وفي الفصل الرابع عشر يتحدث المؤلف عن تشكل علم الكلام السني في مواجهة المعتزلة. أما الفصل الخامس عشر فيحمل العنوان التالي: الفلسلفة كنظام إيديولوجي.

وهنا نجد فقرة كاملة عن واحد من كبار العقلانيين العرب: أبو بكر الرازي. أما الفصل السادس عشر فيتحدث عن الفكر الشيعي والباطنية الإسماعيلية وفلسفة إخوان الصفاء. ثم يواصل المؤلف في الفصول اللاحقة دراسته لكل مراحل الفكر العربي والإسلامي منذ أيام الأندلس الزاهرة وحتى وقتنا الحاضر.

بالطبع فإنه يتحدث قبل ذلك عن فلسفة الكندي والفارابي وابن سينا وهجوم الغزالي عليها. ثم يتحدث بعدئذ عن كبار فلاسفة الأندلس كابن باجة وابن الطفيل وابن حزم وابن رشد.. ويلي ذلك عدة فصول عن الفكر العربي في عصر الانحطاط. وفي الختام يتحدث المؤلف عن الفكر العربي والإسلامي المعاصر منذ حملة نابليون بونابرت وحتى اليوم.



سنة النشر : 2010م / 1431هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 11.3 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة تاريخ الفكر العربي الإسلامي -دومينيك أورفوا

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل تاريخ الفكر العربي الإسلامي -دومينيك أورفوا
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
دومينيك أورفوا - Dominic Urfa

كتب دومينيك أورفوا مستعرب فرنسي معاصر. باحث ومتخصّص في الإسلام وأستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة تولوز. أستاذ الفكر والحضارة الإسلاميين في جامعة تولوز 2 (فرنسا). من مؤلفاته: Histoire de la pensée arabe et islamique (2006), L’action psychologique dans le Coran (2007). ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تاريخ الفكر العربي الإسلامي -دومينيك أورفوا ❝ الناشرين : ❞ المكتبة الشرقية الكبرى ❝ ❱. المزيد..

كتب دومينيك أورفوا
الناشر:
المكتبة الشرقية الكبرى
كتب المكتبة الشرقية الكبرى ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تهذيب السجستانى فى غريب القرآن ❝ ❞ السلطة والسلطة المضادة في عصر العولمة ❝ ❞ مستقبل الطبيعة الإنسانية نحو نسالة ليبرالية ❝ ❞ حكمة أحيقار أثرها في الكتاب المقدس ❝ ❞ تاريخ الفكر العربي الإسلامي -دومينيك أورفوا ❝ ❞ عبد الكريم قاسم البداية والسقوط ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ يورغن هابرماس ❝ ❞ الاب سهيل قاشا ❝ ❞ أولريش بيك ❝ ❞ جمال مصطفى مردان ❝ ❞ دومينيك أورفوا ❝ ❱.المزيد.. كتب المكتبة الشرقية الكبرى