❞ كتاب العمارة والزخرفة في العصر الأموي  ❝  ⏤ لواء منصور

❞ كتاب العمارة والزخرفة في العصر الأموي ❝ ⏤ لواء منصور

نبذة من الكتاب :

العمارة في العصر الأموي :

في بداية العصر الأموي عمل الحكام على توسيع المساجد التي كانت قائمة ، إذ ازداد عدد المسلمين زيادة كبيرة ، و ما عادت المساجد الأولى قادرة على استيعابهم ، فلما ولي " زياد بن أبيه ""البصرة " زاد في المسجد ( عام 50هـ ) زيادة كبيرة ، وبناه بالآجر و الجص و سقفه بالساج ، و حمل قبلته خمس أعمدة ، و بنى له مئذنة من الحجارة ، و أتى بأعمدته من جبل الأهواز ، و جعل يطوف فيه و ينظر إلى البناء ، و يقول لمن معه من وجوه أهل " البصرة" ، أترون خللاً ، فيقولون ما نعلم بناء أحكم منه ، و أنشد أحدهم :

بنى زياد لذكر الله مصنعة من الحجارة لم تعمل من الطين

لولا تعاون أيدي الأنس ترفعها إذاً لقلنا من أعمال الشياطين

كما وسّع " زياد بن أبيه " جامع" الكوفة " وبناه باللبن وجعل أعمدته من الحجارة ، ولما رأى " زياد" الناس ينفضون أيديهم إذا تربت ، وهم في الصلاة ، قال : ( لا آمن أن يظن الناس على طول الأيام أن نفض الأيدي في الصلاة سنة ، فأمر بجمع الحصى وإلقائه في كل من "مسجد الكوفة" و"مسجد البصرة" وكان الموكلون بجمع الحصى يتعنتون الناس ويقولون لمن وظفوه عليه إيتونا به على ما نريكم ، واتقوا ضروباًَ اختاروها فكانوا يطلبون ما أشبهها من ناحية الحجم واللون ، فأصابوا مالاً فقيل " جند الإمارة ولوا على الحجارة ".

وفي ( عام 53 هـــ ) هدم " مسلمة بن مخلد الأنصاري " المسجد الذي بناه " عمرو بن العاص " في

" الفسطاط " ، وزاد في شرقيه ، وجعل له صحنا شماليه ، وطلاه بالكلس وزخرف جدرانه وسقوفه وجعل له مآذن أربعاً في أركانه الأربعة .

وعندما فتح " عقبة بن نافع " أفريقيا ( عام 50هـــ ) ، بنى مدينة " القيروان" وبنى فيها " المسجد الجامع " بين عامي ( 50 - 55 هـــ ) ، الذي كان منذ تأسيسه يمتد على مساحة واسعة وكان في هيئة هندسية معمارية متطورة حتى قيل : " لم يبن عقبة مدينة لها جامع ، بل بنى جامعاً له مدينة " .

ذلك لأنه عندما أسس " عقبة" مدينة " القيروان " كانت عمارة المساجد في البلدان الإسلامية قد انتقلت من مرحلة التأسيس والتكوين ، إلى مرحلة إعادة البناء والتوسيع ، يل والزخرفة أيضاً .

في عهد " عبد الملك بن مروان " بدأ إنشاء المباني الضخمة والمتميزة التي ما زالت قائمة حتى الآن محتفظة ببنيانها تشهد على عظمة الحضارة العربية المبكرة ، ومن هذه المنشأت :

1- قبة الصخرة :

شيد الخليفة الأموي " عبد الملك بن مروان" مبنى" قبة الصخرة" ( سنة 72 هــ ) فوق الصخرة التي عرج منها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء وهي أقدم مبنى ما زال قائماً حتى الآن ومحتفظاً بمخططه الأصلي .

والصخرة هي كتلة غير منتظمة من الصخر الطبيعي في وسط ساحة الحرم القدسي الشريف أبعادها ( 18×13 م ) وأقصى ارتفاع لها فوق أرض الساحة حوالي ( 1.5 م ) ، وتحت الصخرة كهف مساحته حوالي ( 4.5 م2) وفتحته في السقف قطرها ( 1م ) .

يحيط بالصخرة بناء دائري يتألف من قبة خشبية قطرها ( 20.44م ) تستند إلى رقبة دائرية عالية فيها لواء منصور -
❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ العمارة والزخرفة في العصر الأموي ❝ الناشرين : ❞ الدار العالمية للنشر والتوزيع ❝ ❱
من كتب تعليم الزخرفة - مكتبة الكتب التعليمية.

نبذة عن الكتاب:
العمارة والزخرفة في العصر الأموي

2017م - 1444هـ
نبذة من الكتاب :

العمارة في العصر الأموي :

في بداية العصر الأموي عمل الحكام على توسيع المساجد التي كانت قائمة ، إذ ازداد عدد المسلمين زيادة كبيرة ، و ما عادت المساجد الأولى قادرة على استيعابهم ، فلما ولي " زياد بن أبيه ""البصرة " زاد في المسجد ( عام 50هـ ) زيادة كبيرة ، وبناه بالآجر و الجص و سقفه بالساج ، و حمل قبلته خمس أعمدة ، و بنى له مئذنة من الحجارة ، و أتى بأعمدته من جبل الأهواز ، و جعل يطوف فيه و ينظر إلى البناء ، و يقول لمن معه من وجوه أهل " البصرة" ، أترون خللاً ، فيقولون ما نعلم بناء أحكم منه ، و أنشد أحدهم :

بنى زياد لذكر الله مصنعة من الحجارة لم تعمل من الطين

لولا تعاون أيدي الأنس ترفعها إذاً لقلنا من أعمال الشياطين

كما وسّع " زياد بن أبيه " جامع" الكوفة " وبناه باللبن وجعل أعمدته من الحجارة ، ولما رأى " زياد" الناس ينفضون أيديهم إذا تربت ، وهم في الصلاة ، قال : ( لا آمن أن يظن الناس على طول الأيام أن نفض الأيدي في الصلاة سنة ، فأمر بجمع الحصى وإلقائه في كل من "مسجد الكوفة" و"مسجد البصرة" وكان الموكلون بجمع الحصى يتعنتون الناس ويقولون لمن وظفوه عليه إيتونا به على ما نريكم ، واتقوا ضروباًَ اختاروها فكانوا يطلبون ما أشبهها من ناحية الحجم واللون ، فأصابوا مالاً فقيل " جند الإمارة ولوا على الحجارة ".

وفي ( عام 53 هـــ ) هدم " مسلمة بن مخلد الأنصاري " المسجد الذي بناه " عمرو بن العاص " في

" الفسطاط " ، وزاد في شرقيه ، وجعل له صحنا شماليه ، وطلاه بالكلس وزخرف جدرانه وسقوفه وجعل له مآذن أربعاً في أركانه الأربعة .

وعندما فتح " عقبة بن نافع " أفريقيا ( عام 50هـــ ) ، بنى مدينة " القيروان" وبنى فيها " المسجد الجامع " بين عامي ( 50 - 55 هـــ ) ، الذي كان منذ تأسيسه يمتد على مساحة واسعة وكان في هيئة هندسية معمارية متطورة حتى قيل : " لم يبن عقبة مدينة لها جامع ، بل بنى جامعاً له مدينة " .

ذلك لأنه عندما أسس " عقبة" مدينة " القيروان " كانت عمارة المساجد في البلدان الإسلامية قد انتقلت من مرحلة التأسيس والتكوين ، إلى مرحلة إعادة البناء والتوسيع ، يل والزخرفة أيضاً .

في عهد " عبد الملك بن مروان " بدأ إنشاء المباني الضخمة والمتميزة التي ما زالت قائمة حتى الآن محتفظة ببنيانها تشهد على عظمة الحضارة العربية المبكرة ، ومن هذه المنشأت :

1- قبة الصخرة :

شيد الخليفة الأموي " عبد الملك بن مروان" مبنى" قبة الصخرة" ( سنة 72 هــ ) فوق الصخرة التي عرج منها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء وهي أقدم مبنى ما زال قائماً حتى الآن ومحتفظاً بمخططه الأصلي .

والصخرة هي كتلة غير منتظمة من الصخر الطبيعي في وسط ساحة الحرم القدسي الشريف أبعادها ( 18×13 م ) وأقصى ارتفاع لها فوق أرض الساحة حوالي ( 1.5 م ) ، وتحت الصخرة كهف مساحته حوالي ( 4.5 م2) وفتحته في السقف قطرها ( 1م ) .

يحيط بالصخرة بناء دائري يتألف من قبة خشبية قطرها ( 20.44م ) تستند إلى رقبة دائرية عالية فيها
.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة من الكتاب : 

العمارة في العصر الأموي :

في بداية العصر الأموي عمل الحكام على توسيع المساجد التي كانت قائمة ، إذ ازداد عدد المسلمين زيادة كبيرة ، و ما عادت المساجد الأولى قادرة على استيعابهم ، فلما ولي " زياد بن أبيه ""البصرة " زاد في المسجد ( عام 50هـ ) زيادة كبيرة ، وبناه بالآجر و الجص و سقفه بالساج ، و حمل قبلته خمس أعمدة ، و بنى له مئذنة من الحجارة ، و أتى بأعمدته من جبل الأهواز ، و جعل يطوف فيه و ينظر إلى البناء ، و يقول لمن معه من وجوه أهل " البصرة" ، أترون خللاً ، فيقولون ما نعلم بناء أحكم منه ، و أنشد أحدهم :

بنى زياد لذكر الله مصنعة من الحجارة لم تعمل من الطين

لولا تعاون أيدي الأنس ترفعها إذاً لقلنا من أعمال الشياطين

كما وسّع " زياد بن أبيه " جامع" الكوفة " وبناه باللبن وجعل أعمدته من الحجارة ، ولما رأى " زياد" الناس ينفضون أيديهم إذا تربت ، وهم في الصلاة ، قال : ( لا آمن أن يظن الناس على طول الأيام أن نفض الأيدي في الصلاة سنة ، فأمر بجمع الحصى وإلقائه في كل من "مسجد الكوفة" و"مسجد البصرة" وكان الموكلون بجمع الحصى يتعنتون الناس ويقولون لمن وظفوه عليه إيتونا به على ما نريكم ، واتقوا ضروباًَ اختاروها فكانوا يطلبون ما أشبهها من ناحية الحجم واللون ، فأصابوا مالاً فقيل " جند الإمارة ولوا على الحجارة ".

وفي ( عام 53 هـــ ) هدم " مسلمة بن مخلد الأنصاري " المسجد الذي بناه " عمرو بن العاص " في

" الفسطاط " ، وزاد في شرقيه ، وجعل له صحنا شماليه ، وطلاه بالكلس وزخرف جدرانه وسقوفه وجعل له مآذن أربعاً في أركانه الأربعة .

وعندما فتح " عقبة بن نافع " أفريقيا ( عام 50هـــ ) ، بنى مدينة " القيروان" وبنى فيها " المسجد الجامع " بين عامي ( 50 - 55 هـــ ) ، الذي كان منذ تأسيسه يمتد على مساحة واسعة وكان في هيئة هندسية معمارية متطورة حتى قيل : " لم يبن عقبة مدينة لها جامع ، بل بنى جامعاً له مدينة " .

ذلك لأنه عندما أسس " عقبة" مدينة " القيروان " كانت عمارة المساجد في البلدان الإسلامية قد انتقلت من مرحلة التأسيس والتكوين ، إلى مرحلة إعادة البناء والتوسيع ، يل والزخرفة أيضاً .

في عهد " عبد الملك بن مروان " بدأ إنشاء المباني الضخمة والمتميزة التي ما زالت قائمة حتى الآن محتفظة ببنيانها تشهد على عظمة الحضارة العربية المبكرة ، ومن هذه المنشأت :

1- قبة الصخرة :

شيد الخليفة الأموي " عبد الملك بن مروان" مبنى" قبة الصخرة" ( سنة 72 هــ ) فوق الصخرة التي عرج منها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى السماء وهي أقدم مبنى ما زال قائماً حتى الآن ومحتفظاً بمخططه الأصلي .

والصخرة هي كتلة غير منتظمة من الصخر الطبيعي في وسط ساحة الحرم القدسي الشريف أبعادها ( 18×13 م ) وأقصى ارتفاع لها فوق أرض الساحة حوالي ( 1.5 م ) ، وتحت الصخرة كهف مساحته حوالي ( 4.5 م2) وفتحته في السقف قطرها ( 1م ) .

يحيط بالصخرة بناء دائري يتألف من قبة خشبية قطرها ( 20.44م ) تستند إلى رقبة دائرية عالية فيها
 



سنة النشر : 2017م / 1438هـ .
عداد القراءة: عدد قراءة العمارة والزخرفة في العصر الأموي

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:


شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

المؤلف:
لواء منصور - Mansour Brigade

كتب لواء منصور ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ العمارة والزخرفة في العصر الأموي ❝ الناشرين : ❞ الدار العالمية للنشر والتوزيع ❝ ❱. المزيد..

كتب لواء منصور
الناشر:
الدار العالمية للنشر والتوزيع
كتب الدار العالمية للنشر والتوزيع ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تاريخ الفكر السياسي ❝ ❞ شرح المعلقات السبع ❝ ❞ التعليق على الرحيق المختوم ❝ ❞ كنوز قرآنية ❝ ❞ 400 سؤال وجواب في قواعد النحو العربي ❝ ❞ دعاء الأنبياء والصالحين ❝ ❞ فقه أشراط الساعة ❝ ❞ الحج - من بلوغ المرام ❝ ❞ دفاع عن محمد صلى الله عليه وسلم ضد المنتقصين من قدره ج2 ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ محمد متولي الشعراوي ❝ ❞ محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم ❝ ❞ السيد مراد سلامة ❝ ❞ محمد أحمد إسماعيل المقدم ❝ ❞ علي شريعتي ❝ ❞ ألفريد هيتشكوك ❝ ❞ الحسين بن أحمد الزوزني أبو عبد الله ❝ ❞ شارل سنيوبوس ❝ ❞ عبد الله بن مانع الروقي ❝ ❞ عصام عباس بابكر كرار ❝ ❞ هشام عبد الجواد الزهيرى ❝ ❞ د.وديع أحمد فتحي ❝ ❞ سعد كريم الفقي ❝ ❞ مهنى محمد ابراهيم غنايم ❝ ❞ محمود محمد الملاح أبو عبد الرحمن ❝ ❞ رمضان محمد البدري ❝ ❞ فهد بن عبدالله السنيد ❝ ❞ عادل مناع ❝ ❞ سعيد القاضي ❝ ❞ محمد إسماعيل المقدم ❝ ❞ عبد العزيز أحمد عبد العزيز أبو أنس ❝ ❞ مروان الغورانى ❝ ❞ د. عبد الرحمن بدوى ❝ ❞ لواء منصور ❝ ❞ مرفت ثابت صليب ❝ ❱.المزيد.. كتب الدار العالمية للنشر والتوزيع