❞ كتاب النسوية وفلسفة العلم ❝  ⏤ يمنى طريف الخولي

❞ كتاب النسوية وفلسفة العلم ❝ ⏤ يمنى طريف الخولي

في مطالع ثمانينات القرن العشرين ظهرت فلسفة العلم النسوية في العالم الغربي وتتطورت حتى عصرنا هذا، وباتت من ملامح المشهد الفكري كتيار يُمثل إضافة حقيقية لفلسفة العلوم، ونظريات المعرفة العلمية (الإبستمولوجيا) والمنهج العلمي (الميثودولوجيا). جاءت فلسفة العلم النسوية لترفض التفسير الذكوري المطروح للعلم بنواتجه السلبية، وتحاول تفعيل مجالات وقيم مختلفة خاصة بالأنثى، جرى تهميشها بحكم السيطرة الذكورية، في حين أنها يجب أن يفسح لها المجال لتقوم بدور أكبر لإحداث توازن منشود في مسار الحضارة والفكر. وقبل أن نستكمل اسهامات النسوية، لنتعرف معًا عنها أولًا.

ما هي النسوية؟

حركة سياسية تهدف إلى غايات اجتماعية، تتمثل في حقوق المرأة وإثبات ذاتها ودورها. فهي نشأت لتضم كل جهد عملي أونظري لتحدي ومواجهة ونقد النظام البطريركي (الأبوي) في المجتمع الغربي القائم على علاقات اجتماعية تكون فيها المرأة ذات وضع أدنى وخاضعة لصالح الرجل، وتفرض عليها قيود تمنع عنها إمكانيات النماء.

ظهر مصطلح (النسوية-Feminism) في نهايات القرن التاسع تحديدًا عام 1895، إلا أن كانت للنسوية جذور منذ مراحل سحيقة من التاريخ الأنثروبولوجي العصر الأمومي، فكانت المرأة هي المؤسسة الاجتماعية، وتميزت بذلك الحضارة المصرية القديمة فشاركت المرأة في النشاط الاقتصادي والمشاغل العامة بل والحكم، فاقتصرت وراثة العرش في عصر ما قبل الأسرات على فرع الأمهات، حتى تم الاعتراف بحقهم في الحكم فتولت الملكة (مريت نيت) عرش مصر كأول امرأة في التاريخ تتولى الحكم، وحكمت مصر عشرين عامًا. أمّا إذا بحثنا في التاريخ الغربي البادىء من الإغريق، نجد أنه يقر بدونية المرأة، فأكد أرسطو على أن الأنوثة نقص وتشوه، وأن المرأة امرأة لأنها ينقصها أن تكون رجلًا، وبالتالي الرجل هو الأرقى ويجب أن يكون الحاكم، حتى أن العلم التجريبي حين اشتد ساعده إبان العصر الحديث انضم إلى تلك المسيرة الجائرة خصوصًا عن طريق البولوجيا وعلم النفس ومثال على ذلك علم الكرانيولوجي أي علم الجمجمة وقياس أحجامها، حيث أجريت أبحاث الذكاء والقدرات الذهنية على حجم المخ، واستنتجوا قلة معدل الذكاء عند النساء لصغر أحجام أدمغتهم.

بشائر ظهور النسوية

جاءت بشائر ظهور النسوية في المجتمع الغربي من متغيرات الواقع الأوروبي على مشارف القرن التاسع عشر، وسبقها أيضًا بعض الحركات النسوية على يد الكاتبة (ماري ولستونكرفت) في صدور كتاب باسم دفاعًا عن حقوق المرأة، وجاءت بنتها من بعدها لتأكد أن المرأة إذا تلقت التعليم نفسه الذي يتلقاه الرجل لكانت مساوية له. وانطلاقًا من الثورة الصناعية واكتشاف الماكينات ظهرت المرأة في المصنع كقوة عمل منافسة للرجل، إلا أنها كانت تحصل على راتب أقل، وشاركت في الثورة الفرنسية للمطالبة بالمساواة، مثلما شاركت المرأة المصرية في ثورة 1919 كعلامات بارزة في التاريخ النسوي.

النسوية الليبرالية

لم تكن الليبرالية في حد ذاتها فلسفة نسوية، فكانت آراء (جون لوك) الأرب الروحي لليبرالية تتوجه لخضوع المرأة لزوجها بأنه شيء مطلق لا علاقة له بالمتغيرات الاجتماعية، وسبقه في الرأي (جان جاك رسو) الذي أراد أن تكون المرأة بغيًا وراهبة في آن واحد وقلص دورها في الجنس والإنجاب، وبحث عن المساواة في عالم الذكور فقط. ولكن علينا الاعتراف أن نضج الليبرالية في القرن التاسع عشر فتح الأبواب للحركة النسوية بما فعلته من تقويض السلطة البطريركية، وظهر على إثرها الفيلسوف (جون ستيورات مل) ليكون بلا جدال أبرز رائد فلسفي للنسوية لصدوره كتاب (استبعاد النساء) الذي يمكن اعتباره مانفستو الحركة النسوية، ويُعد مل الليبرالي الوحيد الذي شرع في تطبيق مبادىء الليبرالية على النساء، ليطالب بحقوقهن في التعليم والمساواة أمام القانون. ولايمكن فصل مل عن زوجته هارييت تيلور مل النسوية التي طالبت بحق النساء في التصويت، فمثل الثنائي تطبيقًا لحقوق المرأة في تيار الليبرالية.

النسوية الاشتراكية

قامت الاشتراكية من أجل إعادة توزيع الثروة والسلطة في المجتع، والنضال من أجل المساوة والعدالة الاجتماعية. ولم يفتها التأكيد على أن أن قهر المرأة بؤس خلفته الرأسمالية، فكان الاشتراكي الفرنسي الرائد (شارل فورييه) أول من استخدم وضع النساء في المجتمع مقياسًا لتقدمه وتقدم المجتمع، وهذا ما طوره (ماركس) في مخطوطات عام 1884، حين أعلن أن تقويم مسألة تطور الإنسان ككل يتأتي من تقويم تطور علاقة المرأة بالرجل، واتبعه رفيقه (فريدريك إنجلز) في اعتبار النسوية موضوعًا رئيسيًا وأخرج في العام نفسه مؤلفه الثاقب (أصل الأسرة والملكية الخاصة والدولة)، وأيضًا المفكرة الماركسية (روزا لوكسمبورج) التي أكدت على تحرر النساء بالتطور الاقتصادي.

الموجة النسوية الأولى

كانت الحركة النسوية في منتصف القرن التاسع عشر على أشدها، ففي أمريكا عام 1848 عقد مؤتمر (سينيكا فولز) للمرأة وحضره 40 رجلًا و250 امرأة، وبذلك يُعد المؤتمر الأول للحقوق المرأة وظل يُعقد سنويًا حتى نشوب الحرب الأهلية عام 1861، وفي عام 1855 تأسس الاتحاد النسائي الوطني بأمريكا، وفي عام 1869 تأسست جمعية المرأة الأمريكية للحقوق السياسية ثم اندمجت مع الجمعية الوطنية الوطنية لحقوق المرأة عام 1890، ويعد ما بين 1880 و1910 أكثر مراحل النسوية توهجًا، واقتحمت النساء مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وأنشئت أول كلية للبنات في إنجلترا، وجرى اعتماد مصطلح النسوية وكانت (كلارا زاتكين) من أبرز نساء الحركة في تلك الأونة. واعتمد 8 مارس عيدًا عالميًا للمرأة.

أمّا عن المشرق العربي، ففرضت النسوية وجودها خصوصًا في مصر وتونس والشام وعلا وطيس النقاش حول إصلاح حال المرأة، إلا أن المرأة العربية كانت تتمتع في ذلك الوقت بحقوق تجاهد من أجلها المرأة الغربية، مثل التصرف بأموالها وحقها في أولادها، ولا يمنع أنها كانت تعاني من أمور أخرى مثل الطلاق الجزافي، وتعدد الزوجات، وظهر في الشرق حركات مناهضة تطالب بحق المرأة في التعليم فألقى (بطرس البستاني) خطابه عن تعليم النساء وأخرج (رفاعة الطهطاوي) كتابه المرشد الأمين في تعليم البنين وأشار أن تعليم الفتاة أهم من تعليم الفتى، وافتتح الخديو (إسماعيل) المدرسة السنية لتعليم البنات، وبلغت النسوية ذروتها في كتابي (قاسم أمين) تحرير المرأة والمرأة الجديدة.
يمنى طريف الخولي - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الطبيعيات فى علم الكلام من الماضى إلى المستقبل ❝ ❞ النسوية وفلسفة العلم ❝ ❞ فلسفة العلم في القرن العشرين: الأصول – الحصاد – الآفاق المستقبلية ❝ الناشرين : ❞ المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ❝ ❞ مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة ❝ ❱
من الفكر والفلسفة - مكتبة المكتبة التجريبية.

نبذة عن الكتاب:
النسوية وفلسفة العلم

2017م - 1444هـ
في مطالع ثمانينات القرن العشرين ظهرت فلسفة العلم النسوية في العالم الغربي وتتطورت حتى عصرنا هذا، وباتت من ملامح المشهد الفكري كتيار يُمثل إضافة حقيقية لفلسفة العلوم، ونظريات المعرفة العلمية (الإبستمولوجيا) والمنهج العلمي (الميثودولوجيا). جاءت فلسفة العلم النسوية لترفض التفسير الذكوري المطروح للعلم بنواتجه السلبية، وتحاول تفعيل مجالات وقيم مختلفة خاصة بالأنثى، جرى تهميشها بحكم السيطرة الذكورية، في حين أنها يجب أن يفسح لها المجال لتقوم بدور أكبر لإحداث توازن منشود في مسار الحضارة والفكر. وقبل أن نستكمل اسهامات النسوية، لنتعرف معًا عنها أولًا.

ما هي النسوية؟

حركة سياسية تهدف إلى غايات اجتماعية، تتمثل في حقوق المرأة وإثبات ذاتها ودورها. فهي نشأت لتضم كل جهد عملي أونظري لتحدي ومواجهة ونقد النظام البطريركي (الأبوي) في المجتمع الغربي القائم على علاقات اجتماعية تكون فيها المرأة ذات وضع أدنى وخاضعة لصالح الرجل، وتفرض عليها قيود تمنع عنها إمكانيات النماء.

ظهر مصطلح (النسوية-Feminism) في نهايات القرن التاسع تحديدًا عام 1895، إلا أن كانت للنسوية جذور منذ مراحل سحيقة من التاريخ الأنثروبولوجي العصر الأمومي، فكانت المرأة هي المؤسسة الاجتماعية، وتميزت بذلك الحضارة المصرية القديمة فشاركت المرأة في النشاط الاقتصادي والمشاغل العامة بل والحكم، فاقتصرت وراثة العرش في عصر ما قبل الأسرات على فرع الأمهات، حتى تم الاعتراف بحقهم في الحكم فتولت الملكة (مريت نيت) عرش مصر كأول امرأة في التاريخ تتولى الحكم، وحكمت مصر عشرين عامًا. أمّا إذا بحثنا في التاريخ الغربي البادىء من الإغريق، نجد أنه يقر بدونية المرأة، فأكد أرسطو على أن الأنوثة نقص وتشوه، وأن المرأة امرأة لأنها ينقصها أن تكون رجلًا، وبالتالي الرجل هو الأرقى ويجب أن يكون الحاكم، حتى أن العلم التجريبي حين اشتد ساعده إبان العصر الحديث انضم إلى تلك المسيرة الجائرة خصوصًا عن طريق البولوجيا وعلم النفس ومثال على ذلك علم الكرانيولوجي أي علم الجمجمة وقياس أحجامها، حيث أجريت أبحاث الذكاء والقدرات الذهنية على حجم المخ، واستنتجوا قلة معدل الذكاء عند النساء لصغر أحجام أدمغتهم.

بشائر ظهور النسوية

جاءت بشائر ظهور النسوية في المجتمع الغربي من متغيرات الواقع الأوروبي على مشارف القرن التاسع عشر، وسبقها أيضًا بعض الحركات النسوية على يد الكاتبة (ماري ولستونكرفت) في صدور كتاب باسم دفاعًا عن حقوق المرأة، وجاءت بنتها من بعدها لتأكد أن المرأة إذا تلقت التعليم نفسه الذي يتلقاه الرجل لكانت مساوية له. وانطلاقًا من الثورة الصناعية واكتشاف الماكينات ظهرت المرأة في المصنع كقوة عمل منافسة للرجل، إلا أنها كانت تحصل على راتب أقل، وشاركت في الثورة الفرنسية للمطالبة بالمساواة، مثلما شاركت المرأة المصرية في ثورة 1919 كعلامات بارزة في التاريخ النسوي.

النسوية الليبرالية

لم تكن الليبرالية في حد ذاتها فلسفة نسوية، فكانت آراء (جون لوك) الأرب الروحي لليبرالية تتوجه لخضوع المرأة لزوجها بأنه شيء مطلق لا علاقة له بالمتغيرات الاجتماعية، وسبقه في الرأي (جان جاك رسو) الذي أراد أن تكون المرأة بغيًا وراهبة في آن واحد وقلص دورها في الجنس والإنجاب، وبحث عن المساواة في عالم الذكور فقط. ولكن علينا الاعتراف أن نضج الليبرالية في القرن التاسع عشر فتح الأبواب للحركة النسوية بما فعلته من تقويض السلطة البطريركية، وظهر على إثرها الفيلسوف (جون ستيورات مل) ليكون بلا جدال أبرز رائد فلسفي للنسوية لصدوره كتاب (استبعاد النساء) الذي يمكن اعتباره مانفستو الحركة النسوية، ويُعد مل الليبرالي الوحيد الذي شرع في تطبيق مبادىء الليبرالية على النساء، ليطالب بحقوقهن في التعليم والمساواة أمام القانون. ولايمكن فصل مل عن زوجته هارييت تيلور مل النسوية التي طالبت بحق النساء في التصويت، فمثل الثنائي تطبيقًا لحقوق المرأة في تيار الليبرالية.

النسوية الاشتراكية

قامت الاشتراكية من أجل إعادة توزيع الثروة والسلطة في المجتع، والنضال من أجل المساوة والعدالة الاجتماعية. ولم يفتها التأكيد على أن أن قهر المرأة بؤس خلفته الرأسمالية، فكان الاشتراكي الفرنسي الرائد (شارل فورييه) أول من استخدم وضع النساء في المجتمع مقياسًا لتقدمه وتقدم المجتمع، وهذا ما طوره (ماركس) في مخطوطات عام 1884، حين أعلن أن تقويم مسألة تطور الإنسان ككل يتأتي من تقويم تطور علاقة المرأة بالرجل، واتبعه رفيقه (فريدريك إنجلز) في اعتبار النسوية موضوعًا رئيسيًا وأخرج في العام نفسه مؤلفه الثاقب (أصل الأسرة والملكية الخاصة والدولة)، وأيضًا المفكرة الماركسية (روزا لوكسمبورج) التي أكدت على تحرر النساء بالتطور الاقتصادي.

الموجة النسوية الأولى

كانت الحركة النسوية في منتصف القرن التاسع عشر على أشدها، ففي أمريكا عام 1848 عقد مؤتمر (سينيكا فولز) للمرأة وحضره 40 رجلًا و250 امرأة، وبذلك يُعد المؤتمر الأول للحقوق المرأة وظل يُعقد سنويًا حتى نشوب الحرب الأهلية عام 1861، وفي عام 1855 تأسس الاتحاد النسائي الوطني بأمريكا، وفي عام 1869 تأسست جمعية المرأة الأمريكية للحقوق السياسية ثم اندمجت مع الجمعية الوطنية الوطنية لحقوق المرأة عام 1890، ويعد ما بين 1880 و1910 أكثر مراحل النسوية توهجًا، واقتحمت النساء مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وأنشئت أول كلية للبنات في إنجلترا، وجرى اعتماد مصطلح النسوية وكانت (كلارا زاتكين) من أبرز نساء الحركة في تلك الأونة. واعتمد 8 مارس عيدًا عالميًا للمرأة.

أمّا عن المشرق العربي، ففرضت النسوية وجودها خصوصًا في مصر وتونس والشام وعلا وطيس النقاش حول إصلاح حال المرأة، إلا أن المرأة العربية كانت تتمتع في ذلك الوقت بحقوق تجاهد من أجلها المرأة الغربية، مثل التصرف بأموالها وحقها في أولادها، ولا يمنع أنها كانت تعاني من أمور أخرى مثل الطلاق الجزافي، وتعدد الزوجات، وظهر في الشرق حركات مناهضة تطالب بحق المرأة في التعليم فألقى (بطرس البستاني) خطابه عن تعليم النساء وأخرج (رفاعة الطهطاوي) كتابه المرشد الأمين في تعليم البنين وأشار أن تعليم الفتاة أهم من تعليم الفتى، وافتتح الخديو (إسماعيل) المدرسة السنية لتعليم البنات، وبلغت النسوية ذروتها في كتابي (قاسم أمين) تحرير المرأة والمرأة الجديدة. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

في مطالع ثمانينات القرن العشرين ظهرت فلسفة العلم النسوية في العالم الغربي وتتطورت حتى عصرنا هذا، وباتت من ملامح المشهد الفكري كتيار يُمثل إضافة حقيقية لفلسفة العلوم، ونظريات المعرفة العلمية (الإبستمولوجيا) والمنهج العلمي (الميثودولوجيا). جاءت فلسفة العلم النسوية لترفض التفسير الذكوري المطروح للعلم بنواتجه السلبية، وتحاول تفعيل مجالات وقيم مختلفة خاصة بالأنثى، جرى تهميشها بحكم السيطرة الذكورية، في حين أنها يجب أن يفسح لها المجال لتقوم بدور أكبر لإحداث توازن منشود في مسار الحضارة والفكر. وقبل أن نستكمل اسهامات النسوية، لنتعرف معًا عنها أولًا.

ما هي النسوية؟

حركة سياسية تهدف إلى غايات اجتماعية، تتمثل في حقوق المرأة وإثبات ذاتها ودورها. فهي نشأت لتضم كل جهد عملي أونظري لتحدي ومواجهة ونقد النظام البطريركي (الأبوي) في المجتمع الغربي القائم على علاقات اجتماعية تكون فيها المرأة ذات وضع أدنى وخاضعة لصالح الرجل، وتفرض عليها قيود تمنع عنها إمكانيات النماء.

ظهر مصطلح (النسوية-Feminism) في نهايات القرن التاسع تحديدًا عام 1895، إلا أن كانت للنسوية جذور منذ مراحل سحيقة من التاريخ الأنثروبولوجي العصر الأمومي، فكانت المرأة هي المؤسسة الاجتماعية، وتميزت بذلك الحضارة المصرية القديمة فشاركت المرأة في النشاط الاقتصادي والمشاغل العامة بل والحكم، فاقتصرت وراثة العرش في عصر ما قبل الأسرات على فرع الأمهات، حتى تم الاعتراف بحقهم في الحكم فتولت الملكة (مريت نيت) عرش مصر كأول امرأة في التاريخ تتولى الحكم، وحكمت مصر عشرين عامًا. أمّا إذا بحثنا في التاريخ الغربي البادىء من الإغريق، نجد أنه يقر بدونية المرأة، فأكد أرسطو على أن الأنوثة نقص وتشوه، وأن المرأة امرأة لأنها ينقصها أن تكون رجلًا، وبالتالي الرجل هو الأرقى ويجب أن يكون الحاكم، حتى أن العلم التجريبي حين اشتد ساعده إبان العصر الحديث انضم إلى تلك المسيرة الجائرة خصوصًا عن طريق البولوجيا وعلم النفس ومثال على ذلك علم الكرانيولوجي أي علم الجمجمة وقياس أحجامها، حيث أجريت أبحاث الذكاء والقدرات الذهنية على حجم المخ، واستنتجوا قلة معدل الذكاء عند النساء لصغر أحجام أدمغتهم.

بشائر ظهور النسوية

جاءت بشائر ظهور النسوية في المجتمع الغربي من متغيرات الواقع الأوروبي على مشارف القرن التاسع عشر، وسبقها أيضًا بعض الحركات النسوية على يد الكاتبة (ماري ولستونكرفت) في صدور كتاب باسم دفاعًا عن حقوق المرأة، وجاءت بنتها من بعدها لتأكد أن المرأة إذا تلقت التعليم نفسه الذي يتلقاه الرجل لكانت مساوية له. وانطلاقًا من الثورة الصناعية واكتشاف الماكينات ظهرت المرأة في المصنع كقوة عمل منافسة للرجل، إلا أنها كانت تحصل على راتب أقل، وشاركت في الثورة الفرنسية للمطالبة بالمساواة، مثلما شاركت المرأة المصرية في ثورة 1919 كعلامات بارزة في التاريخ النسوي.

النسوية الليبرالية

لم تكن الليبرالية في حد ذاتها فلسفة نسوية، فكانت آراء (جون لوك) الأرب الروحي لليبرالية تتوجه لخضوع المرأة لزوجها بأنه شيء مطلق لا علاقة له بالمتغيرات الاجتماعية، وسبقه في الرأي (جان جاك رسو) الذي أراد أن تكون المرأة بغيًا وراهبة في آن واحد وقلص دورها في الجنس والإنجاب، وبحث عن المساواة في عالم الذكور فقط. ولكن علينا الاعتراف أن نضج الليبرالية في القرن التاسع عشر فتح الأبواب للحركة النسوية بما فعلته من تقويض السلطة البطريركية، وظهر على إثرها الفيلسوف (جون ستيورات مل) ليكون بلا جدال أبرز رائد فلسفي للنسوية لصدوره كتاب (استبعاد النساء) الذي يمكن اعتباره مانفستو الحركة النسوية، ويُعد مل الليبرالي الوحيد الذي شرع في تطبيق مبادىء الليبرالية على النساء، ليطالب بحقوقهن في التعليم والمساواة أمام القانون. ولايمكن فصل مل عن زوجته هارييت تيلور مل النسوية التي طالبت بحق النساء في التصويت، فمثل الثنائي تطبيقًا لحقوق المرأة في تيار الليبرالية.

النسوية الاشتراكية

قامت الاشتراكية من أجل إعادة توزيع الثروة والسلطة في المجتع، والنضال من أجل المساوة والعدالة الاجتماعية. ولم يفتها التأكيد على أن أن قهر المرأة بؤس خلفته الرأسمالية، فكان الاشتراكي الفرنسي الرائد (شارل فورييه) أول من استخدم وضع النساء في المجتمع مقياسًا لتقدمه وتقدم المجتمع، وهذا ما طوره (ماركس) في مخطوطات عام 1884، حين أعلن أن تقويم مسألة تطور الإنسان ككل يتأتي من تقويم تطور علاقة المرأة بالرجل، واتبعه رفيقه (فريدريك إنجلز) في اعتبار النسوية موضوعًا رئيسيًا وأخرج في العام نفسه مؤلفه الثاقب (أصل الأسرة والملكية الخاصة والدولة)، وأيضًا المفكرة الماركسية (روزا لوكسمبورج) التي أكدت على تحرر النساء بالتطور الاقتصادي.

الموجة النسوية الأولى

كانت الحركة النسوية في منتصف القرن التاسع عشر على أشدها، ففي أمريكا عام 1848 عقد مؤتمر (سينيكا فولز) للمرأة وحضره 40 رجلًا و250 امرأة، وبذلك يُعد المؤتمر الأول للحقوق المرأة وظل يُعقد سنويًا حتى نشوب الحرب الأهلية عام 1861، وفي عام 1855 تأسس الاتحاد النسائي الوطني بأمريكا، وفي عام 1869 تأسست جمعية المرأة الأمريكية للحقوق السياسية ثم اندمجت مع الجمعية الوطنية الوطنية لحقوق المرأة عام 1890، ويعد ما بين 1880 و1910 أكثر مراحل النسوية توهجًا، واقتحمت النساء مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وأنشئت أول كلية للبنات في إنجلترا، وجرى اعتماد مصطلح النسوية وكانت (كلارا زاتكين) من أبرز نساء الحركة في تلك الأونة. واعتمد 8 مارس عيدًا عالميًا للمرأة.

أمّا عن المشرق العربي، ففرضت النسوية وجودها خصوصًا في مصر وتونس والشام وعلا وطيس النقاش حول إصلاح حال المرأة، إلا أن المرأة العربية كانت تتمتع في ذلك الوقت بحقوق تجاهد من أجلها المرأة الغربية، مثل التصرف بأموالها وحقها في أولادها، ولا يمنع أنها كانت تعاني من أمور أخرى مثل الطلاق الجزافي، وتعدد الزوجات، وظهر في الشرق حركات مناهضة تطالب بحق المرأة في التعليم فألقى (بطرس البستاني) خطابه عن تعليم النساء وأخرج (رفاعة الطهطاوي) كتابه المرشد الأمين في تعليم البنين وأشار أن تعليم الفتاة أهم من تعليم الفتى، وافتتح الخديو (إسماعيل) المدرسة السنية لتعليم البنات، وبلغت النسوية ذروتها في كتابي (قاسم أمين) تحرير المرأة والمرأة الجديدة.



سنة النشر : 2017م / 1438هـ .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة النسوية وفلسفة العلم

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل النسوية وفلسفة العلم
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
يمنى طريف الخولي - IMNA TRIF ALKHOLI

كتب يمنى طريف الخولي ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الطبيعيات فى علم الكلام من الماضى إلى المستقبل ❝ ❞ النسوية وفلسفة العلم ❝ ❞ فلسفة العلم في القرن العشرين: الأصول – الحصاد – الآفاق المستقبلية ❝ الناشرين : ❞ المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ❝ ❞ مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة ❝ ❱. المزيد..

كتب يمنى طريف الخولي
الناشر:
مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة
كتب مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ السحر ❝ ❞ التفكير السريع والبطيء ❝ ❞ العقل الباطن ❝ ❞ الذاكرة مقدمة قصيرة جدا ❝ ❞ دروس مبسطة فى الاقتصاد ❝ ❞ نيوتن ❝ ❞ المملكه الحيوانيه ❝ ❞ الديناصورات ❝ ❞ تاريخ آداب العرب ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ عباس محمود العقاد ❝ ❞ مصطفى صادق الرافعي ❝ ❞ كامل كيلانى ❝ ❞ مصطفى لطفي المنفلوطي ❝ ❞ عبدالحميد عبدالمقصود ❝ ❞ وليم شكسبير ❝ ❞ طه حسين ❝ ❞ سليم حسن ❝ ❞ أحمد شوقى ❝ ❞ جبران خليل جبران ❝ ❞ تشارلز ديكنز ❝ ❞ ليو تولستوي ❝ ❞ علي الجارم مصطفى أمين ❝ ❞ شكيب أرسلان ❝ ❞ محمد حسين هيكل ❝ ❞ سلامة موسى ❝ ❞ دانيال كانمان ❝ ❞ أحمد تيمور ❝ ❞ هـ ج ويلز ❝ ❞ نوال السعداوي ❝ ❞ إبراهيم ناجى ❝ ❞ بونسون دو ترايل ❝ ❞ ثروت أباظة ❝ ❞ جرجي حبيب زيدان ❝ ❞ جوستاف لوبون ❝ ❞ يوسف ادريس ❝ ❞ زكي نجيب محمود ❝ ❞ أليس مونرو ❝ ❞ الأمير شكيب أرسلان ❝ ❞ جان جاك روسو ❝ ❞ بطرس البستاني ❝ ❞ محمد الأمين الجكنى الشنقيطي ❝ ❞ حسين أحمد أمين ❝ ❞ محمد فريد وجدي ❝ ❞ مارك توين ❝ ❞ مارون عبود ❝ ❞ أبو القاسم الشابي ❝ ❞ علي الجارم ❝ ❞ جون جريبين ❝ ❞ أحمد زكي ❝ ❞ فولتير ❝ ❞ لويس ولبرت ❝ ❞ عدة مؤلفين ❝ ❞ أوين ديفيز ❝ ❞ طاهر الجزائري ❝ ❞ جاك لندن ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم ابن بطوطة أبو عبد الله ❝ ❞ عادل مصطفى ❝ ❞ يوسف كرم ❝ ❞ احمد امين ❝ ❞ د. محمد مندور ❝ ❞ روبرت ميرفي ❝ ❞ أمين الريحاني ❝ ❞ د. سيد البحراوى ❝ ❞ إلياس أنطون إلياس إدوار أ. إلياس ❝ ❞ جوناثان كيه فوستر ❝ ❞ محمد فؤاد جلال ❝ ❞ عبد الرحمن البرقوقي ❝ ❞ محمد كامل حسين ❝ ❞ كامل الكيلانى ❝ ❞ أحمد حماد الحسينى ❝ ❞ محمود سامى البارودى ❝ ❞ شوقى عبد الحكيم ❝ ❞ سيد علي إسماعيل ❝ ❞ فرانسيس بيرنت ❝ ❞ محمد سعيد العريان ❝ ❞ إسماعيل مظهر ❝ ❞ عبدالعزيز بركة ساكن ❝ ❞ أحمد يوسف أحمد الأنصاري ❝ ❞ عمر طوسون ❝ ❞ روبرت هيث ❝ ❞ إيمون باتلر ❝ ❞ محمد لطفي جمعة ❝ ❞ عبد الرحمن شكري ❝ ❞ برنارد وود ❝ ❞ بيل هاندلي ❝ ❞ محمد الخضر حسين ❝ ❞ نيكولاس جيمس ❝ ❞ زكى محمد حسن ❝ ❞ جول فيرن ❝ ❞ بول أرون ❝ ❞ أحمد أحمد بدوي ❝ ❞ أحمد زكي أبو شادي ❝ ❞ سوزان بلاكمور ❝ ❞ أحمد الهاشمي ❝ ❞ إبراهيم رمزي ❝ ❞ هارولد دبليو لويس ❝ ❞ محمد السباعي ❝ ❞ محمد عبد النبي ❝ ❞ روب أيلف ❝ ❞ روبرت سي آلن ❝ ❞ روبرت ستيفنسون ❝ ❞ د. عبد الغفار مكاوى ❝ ❞ ديفيد لورمان ❝ ❞ عبد الرحمن الشرقاوى ❝ ❞ جرجى زيدان ❝ ❞ كلاوس بيندر ❝ ❞ محمد تيمور ❝ ❞ يوهان ديفيد فيس ❝ ❞ محمد إبراهيم مصطفى ❝ ❞ عبد الوهاب عزام ❝ ❞ د.عبدالوهاب عزام ❝ ❞ إبراهيم عبدالقادر المازني ❝ ❞ يعقوب صنوع ❝ ❞ فرانسوا روتن ❝ ❞ محمد رياض وكوثر عبد الرسول ❝ ❞ ديفيد كوامن ❝ ❞ كريس إمبي ❝ ❞ محمد عبدالله حسين العمري ❝ ❞ مارك سكاوزن ❝ ❞ بول كروجمان ❝ ❞ عبد العزيز البشري ❝ ❞ زكريا مهران ❝ ❞ رودولفو ساراتشي ❝ ❞ لاري جلادني ❝ ❞ تشارلز تاونزند ❝ ❞ باتريشيا أوفدرهايدي ❝ ❞ شارون كيه هول ❝ ❞ أندرو روبنسون ❝ ❞ جويس أبلبي ❝ ❞ بن جولديكر ❝ ❞ فيليب بول ❝ ❞ محمد يوسف موسى ❝ ❞ مايكل ديفيد لوكاس ❝ ❞ جاكلين ستيدال ❝ ❞ محمد فريد ابو حديد ❝ ❞ حسين محمد فهيم ❝ ❞ ألكسندر ديماس ❝ ❞ جوزيف إم سيراكوسا ❝ ❞ زينب فواز ❝ ❞ لوتشانو فلوريدي ❝ ❞ مايكل جروس ❝ ❞ ويليام ستانلي جيفونس ❝ ❞ إيمي سي إدموندسون ❝ ❞ محمد فريد ❝ ❞ يعقوب صرُّوف ❝ ❞ عمر فاخوري ❝ ❞ هاورد بيل ❝ ❞ نيك لين ❝ ❞ راسل جي فوستر ❝ ❞ بيل ماجواير ❝ ❞ جيري بروتون ❝ ❞ صابر جبرة ❝ ❞ سكيب داين يونج ❝ ❞ أليس نيلسون ❝ ❞ إلياس الأيوبي ❝ ❞ جلبرت كيث تشسترتون ❝ ❞ دوروثي اتش كروفورد ❝ ❞ كلود بريزنسكي ❝ ❞ رشاد كامل الكيلانى ❝ ❞ جين بوتر ❝ ❞ ليزا راندل ❝ ❞ ديفيد كانتر ❝ ❞ كيث أوتلي ❝ ❞ بول ويلكينسون ❝ ❞ فرانك كلوس ❝ ❞ كلود كيتيل ❝ ❞ ويليام تي فولمان ❝ ❞ كيث طومسون ❝ ❞ أنطون سعادة ❝ ❞ مراد فرج ❝ ❞ لوري ماجواير ❝ ❞ إبرهيم عبد القادر المازني ❝ ❞ أنيس زكريا النصولي ❝ ❞ كريستوفر باتلر ❝ ❞ ستيفن جروزبي ❝ ❞ ثورنتون دبليو برجس ❝ ❞ شون ميرفي ❝ ❞ أحمد عيسى ❝ ❞ احمد ذكى ابو شادى ❝ ❞ أسعد خليل داغر ❝ ❞ د/ حازم فلاح سكيك ❝ ❞ الشيخ محمد رشيد رضا ❝ ❞ لورنس لسيج ❝ ❞ ديفيد هوبكنز ❝ ❞ داود بركات ❝ ❞ جاستن فوكس ❝ ❞ سليمان بن خليل بن جاويش ❝ ❞ ديفيد جان ❝ ❞ تيرى كوبرز ❝ ❞ يوسف البستاني ❝ ❞ علي محمود طه ❝ ❞ تيرينس آلن ❝ ❞ إريك راشواي ❝ ❞ أحمد تيمور باشا ❝ ❞ روبرت جيلمور ❝ ❞ سكوت أوديل ❝ ❞ إيه سي جرايلينج ❝ ❞ لويس هيلفاند ❝ ❞ هيو لوفتينج ❝ ❞ جرجي مطران ❝ ❞ أ.د محمد صبري أحمد عبدالمطلب ❝ ❞ والتر سكوت ❝ ❞ شاهين مكاريوس ❝ ❞ فوزي المعلوف ❝ ❞ ارفين شرودنجر ❝ ❞ يوجين روجان ❝ ❞ نقولا حداد ❝ ❞ بيتر كولز ❝ ❞ يوهانا شبيرى ❝ ❞ Princesse D' amour ❝ ❞ لويس شيخو ❝ ❞ ستيفن إريك برونر ❝ ❞ جوناثان بيت ❝ ❞ ريتشارد كيرت كراوس ❝ ❞ أنطون الجميِّل ❝ ❞ سليم قبعين ❝ ❞ توفيق حبيب ❝ ❞ فريدريخ مكس مولر ❝ ❞ لورنس إم برينسيبيه ❝ ❞ محمد سليم الجندي ❝ ❞ محمد أسعد طلس ❝ ❞ محمد كامل حجاج ❝ ❞ هنري لامنس ❝ ❞ دونالين ميلر وسوزان كيلي ❝ ❞ جوناثان كولر ❝ ❞ رفائيل بطي ❝ ❞ زكى مبارك ❝ ❞ محمد فتحي خضر ❝ ❞ بيتر هولاند ❝ ❞ روبرت جيه ماكمان ❝ ❞ أرنو جايجر ❝ ❞ أندرو جرانت ❝ ❞ زكي حسن ❝ ❞ مايكل تانر ❝ ❞ حامد الموصلي ❝ ❞ نيل ديجراس تايسون ودونالد جولد سميث ❝ ❞ احمد فارس الشدياق ❝ ❞ لبيبة ماضي هاشم ❝ ❞ يمنى طريف الخولي ❝ ❞ فتوح شعبان ❝ ❞ نقولا فياض ❝ ❞ مادان بيرلا ❝ ❞ نِقولا فياض ❝ ❞ واصف البارودي ❝ ❞ ديفيد سِيد ❝ ❞ لورنس إم كراوس ❝ ❞ طه عبد الباقى سرور ❝ ❞ إدوار مرقص ❝ ❞ راسل ستانارد ❝ ❞ أنتونيا فيرينباخ ❝ ❞ إيفان سترينسكي ❝ ❞ كلود بريزسكي ❝ ❞ رئيف خورى ❝ ❞ نقولا رزق الله ❝ ❞ كولين وارد ❝ ❞ كريستوفر جودسكي وفرانكلين بوتر ❝ ❞ عمر الاسكندرانى وسليم حسن ❝ ❞ نقولا افندى حداد ❝ ❞ أحمد سامح الخالدى ❝ ❞ محمود الخفيف ❝ ❞ أدريان جوستيكوتشيستر إلتون ❝ ❞ دانيال تى ويلينجهام ❝ ❞ نبوية موسى ❝ ❞ مايكل جيه نيوفلد ❝ ❞ بدر شاكر السياب ❝ ❞ سيد على اسماعيل ❝ ❞ إسكندرة قسطنطين الخوري ❝ ❞ كينيث جرام ❝ ❞ كيمبر لى رينولندا ❝ ❞ أبو المحاسن بهاء الدين بن شداد ❝ ❞ جميل نخلة المدور ❝ ❞ ار اوستن فريمان ❝ ❞ ادجاروالاس ❝ ❞ جوليان ستالابراس ❝ ❞ عباس حافظ ❝ ❞ ماركوس أوريليوس ❝ ❞ لايمان تاور سارجنت ❝ ❞ كين بينمور ❝ ❞ كريستوف أندريه ❝ ❞ اديث نسبيت ❝ ❞ ديفيد دويتش ❝ ❞ توماس بينك ❝ ❱.المزيد.. كتب مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة