❞ كتاب التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة ❝  ⏤ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

❞ كتاب التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة ❝ ⏤ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الحج في الإسلام هو حج المسلمين إلى مدينة مكة في موسم محدد من كل عام، وله شعائر معينة تسمى مناسك الحج، وهو واجب لمرة واحدة في العمر لكل بالغ قادر من المسلمين. وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، لقول النبي محمد ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا»،

والحج فرض عين على كل مسلم بالغ قادر لما ذكر في القرآن: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، تبدأ مناسك الحج في الثامن من شهر ذي الحجة بأن يقوم الحاج بالإحرام من مواقيت الحج المحددة، ثم التوجه إلى مكة ليقوم بطواف القدوم، ثم التوجه إلى منى لقضاء يوم التروية ثم التوجه إلى عرفة لقضاء يوم عرفة، بعد ذلك يرمي الحاج الجمرات في جمرة العقبة الكبرى، ويعود الحاج إلى مكة ليقوم بـ طواف الإفاضة، ثم يعود إلى منى لقضاء أيام التشريق، ويعود الحاج مرة أخرى إلى مكة ليقوم بطواف الوداع ومغادرة الأماكن المقدسة.

الحج طقس ديني شائع وموجود في كثير من الديانات، وكذلك الحج إلى بيوت كانت موزعة في مختلف مناطق الجزيرة العربية سميت كعبات، ومنها الكعبة في مكة أو ما يشار اليه بالبيت الحرام تحديداً، فالحج إليه موجود من قبل الإسلام، ويعتقد المسلمون أنه شعيرة فرضها الله على أمم سابقة مثل الحنيفية أتباع ملة النبي إبراهيم، مستشهدين بالقرآن: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ، ويقرون أن الناس كانوا يؤدونها أيام النبي إبراهيم ومن بعده، لكنهم خالفوا بعض مناسك الحج وابتدعوا فيها، ويردون ذلك إلى الحين الذي ظهرت الوثنية وعبادة الأصنام في الجزيرة العربية على يد عمرو بن لحي بحسب الرواية الدينية.

وقد حجّ النبي مرة واحدة فقط هي حجة الوداع في عام 10 هـ، ويمارس المسلمون مناسك الحج المأخوذة عن تلك الحجة بإعتبارها المناسك الصحيحة، مستشهدين بقوله: «خذوا عني مناسككم»، كما ألقى النبي خطبته الشهيرة التي أتم فيها قواعد وأساسات الدين الإسلامي.

فرض الحج في السنة التاسعة للهجرة، ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه، فقد روى أبو هريرة أن النبي محمداً قال: «يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا». فقال رجل من الصحابة: "أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟"، فسكت النبي، فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي: «لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم»، ثم قال: «ذروني ما تركتكم».

شروط الحج خمسة؛ الشرط الأول الإسلام بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج. الشرط الثاني العقل فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه. الشرط الثالث البلوغ فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم. الشرط الرابع الحرية فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق. أما الشرط الخامس الاستطاعة بمعنى ان الحج يجب على كل شخص مسلم قادر ومستطيع.

يؤمن المسلمون أن للحج منافع روحية كثيرة وفضل كبير، والطوائف الإسلامية المختلفة، من سنة وشيعة، تؤدي مناسك الحج بنفس الطريقة، ولكن يختلف الشيعة عن أهل السنة من ناحية استحباب زيارة قبور الأئمة المعصومين وفق المعتقد الشيعي، وأضرحة وقبور أهل البيت المعروفة، وبعض الصحابة الذين يجلونهم.

كتاب الإيضاح والتحقيق هو كتاب كتبه الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي السعودية كمختصر لمسائل الحج والعمرة والزيارة. وقد طُبع الكتاب لأول مرة عام 1363 هـ. وقد خضع لعددٍ من التعديلات على يد المؤلف نفسه بعد ذلك العام، فبسط بعض مسائله وزاد في التحقيقات.

الاسم الكامل للكتاب هو "التحقيق والإيضاح لكثيرٍ من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة" كما ذكر ذلك مؤلفه في مقدمة الكتاب. والمقصد من كلمة "الزيارة" هنا هو زيارة مسجد النبي ﷺ في المدينة المنورة.

وكتب في المقدمة:

فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وآدابه، وما ينبغي لمن أراد السفر لأدائه وبيان مسائل كثيرة مهمة في مسائل الحج والعمرة والزيارة على سبيل الاختصار والإيضاح، قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مضمون الكتاب
يعد هذا الكتاب كتابًا مختصرًا شاملًا في هذا الموضوع، فقد كُتب في 94 صفحة، تناول المؤلف فيها 3 موضوعات (الحج والعمرة والزيارة) في مقدمة (وأصبحت اثنتان في الطبعات اللاحقة) وخمسة فصول، وهي:

1- فصل في أدلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة إلى أدائهما.

2- فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم.

3- فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله إلى الميقات.

4- فصل في المواقيت المكانية وتحديدها.

5- فصل في أن من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج ينوي بإحرامه العمرة.

منهج المؤلف في الكتاب
1- اعتنى المؤلف بتقديس هذا الركن من أركان الإسلام، فبدأ كتابه بأدلة وجوبه.

2- الشمول والاختصار قدر الإمكان: فقد كتب كتابه في 94 صفحة. ولم يضع سند الأحاديث، ولا مكانها في مرجعها، إنما كان يورد اسم المرجع (كأن يقول "أخرج مسلم في صحيحه" أو "أخرجه أحمد وأبو داوود والترمذي")، وأحيانًا لا يورده.

3- كثرة الاستشهاد بالأحاديث والآيات القرآنية: وذلك حتى في مقدمة الكتاب. فذكر في المقدمة قوله تعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ. كاستدلال على دافعه في كتابة الكتاب، وقوله تعالى: ((وتعاونوا على البر والتقوى)) [المائدة: 2]. وكذلك حديث رسول الله ﷺ حين قال: ((الدين النصيحة)) ثلاثًا، قيل لمن يا رسول الله؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)).

مزايا الكتاب
للكتاب مزايا متعددة، بعضها خاص بالكتاب نفسه، وبعضها بموضوع الكتاب، وهي:

1- في أنه تناول أحد أركان الإسلام الخمسة. وهو ركنٌ يحتاج المرء فيه لكتابٍ يقرأه عنه، فلا يتعلمه في صغره كبقية الأركان، فكان لهذا الكتاب أهمية في هذا الشأن.

2- الاختصار والشمول. رغم أنه تعرض بعد ذلك لإضافات وزوائد وفوائد أخرى أضيفت إليه.

3- العناية التي حظي بها الكتاب من مؤلفه ومن فقهاء آخرين، فقد وصلت عدد طبعات الكتاب أكثر من 30 طبعة في حياة المؤلف. كما كُتبت عليه شروح، أهمها شرح عبد الله بن جبرين، وسماه "الإفصاح شرح كتاب التحقيق والإيضاح".

4- استشهاده بآيات قرآنية وأحاديث نبوية في كل فصول الكتاب.
عبد العزيز بن عبد الله بن باز - عبد العزيز بن باز، هو عبد العزيز بن عبد الله بن باز (12 ذو الحجة 1330 هـ - 22 نوفمبر 1912 / 27 محرم 1420 هـ - 13 مايو 1999)، قاض وفقيه سعودي، ولد في الرياض لأسرة علم، وتلقى علومه من مشايخ وعلماء بلدته، شغل منصب مفتي عام المملكة العربية السعودية منذ عام 1413 هـ الموافق 1992 حتى وفاته، بالإضافة لرئاسة هيئة كبار العلماء السعودية، ورئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء، ورأس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، ورئاسة المجمع الفقهي الإسلامي، وشغل مدير الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة لخمس سنوات، حصل ابن باز على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام سنة 1402 هـ الموافق 1982.

بلغت مؤلفات ابن باز أكثر من 41 كتابًا، شملت على العديد من علوم الشريعة من فقه وعقيدة وفتوى وفكر إسلامي، والعديد من الردود على المذاهب والفرق الدينية والفكرية التي نشأت سابقًا وحديثًا، هذا عدا عشرات الرسائل الصغيرة. يعد ابن باز أحد كبار علماء السنة في عصره، وحظى بإكبار وإجلال كل مشايخ عصره في أرجاء العالم الإسلامي، أما علماء السلفية فيعتبرونه إمام عصرهم، فهذا محمد ناصر الدين الألباني يقول «هو مجدد هذا القرن»، ويقول عبد الرزاق عفيفي: «ابن باز طراز غير علماء هذا الزمان، ابن باز من بقايا العلماء الأولين القدامى في علمه وأخلاقه ونشاطه»، ويقول محمد السبيل: «الشيخ ابن باز هو إمام أهل السنة في زمانه».
❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الشرح الممتاز لشيخ الإسلام المجدد الإمام عبد العزيز بن باز شرح على متن شروط الصلاة وأركانها وواجباتها (ت: ابن باز) ❝ ❞ مسائل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى المجموعة الأولى ❝ ❞ الفوائد الجلية في المباحث الفرضية ومتن الرحبية ❝ ❞ فتاوى نور على الدرب لسماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز ❝ ❞ العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام ❝ ❞ فوائد من شرح تيسير العزيز الحميد في شرح التوحيد ❝ ❞ العقيدة الصحيحة وما يضادها (تايلندي) ❝ ❞ الإفهام في شرح عمدة الأحكام ❝ ❞ فوائد من شرح صحيح البخاري ❝ الناشرين : ❞ مكتبة الكتب ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ موقع دار الإسلام ❝ ❞ مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الإسلام للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار المنهاج للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار القاسم ❝ ❞ دار التدمرية للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية ❝ ❞ المكتب التعاونى للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة ❝ ❞ دار ابن الأثير للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الضياء ❝ ❞ مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - الرياض ❝ ❞ الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ❝ ❞ دار الثريا للنشر ❝ ❞ دار المناهج للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية ❝ ❞ رئاسة ادارة البحوث العلمية والافتاء ❝ ❞ الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة ❝ ❞ الرئاسة العامة للبحوث والافتاء ❝ ❞ الإسلام 2012 ❝ ❞ دار المنتقى ❝ ❞ المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالزلفي ❝ ❱
من الحج والعمرة الفقه الإسلامي - مكتبة كتب إسلامية.

نبذة عن الكتاب:
التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة

1944م - 1444هـ
الحج في الإسلام هو حج المسلمين إلى مدينة مكة في موسم محدد من كل عام، وله شعائر معينة تسمى مناسك الحج، وهو واجب لمرة واحدة في العمر لكل بالغ قادر من المسلمين. وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، لقول النبي محمد ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا»،

والحج فرض عين على كل مسلم بالغ قادر لما ذكر في القرآن: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، تبدأ مناسك الحج في الثامن من شهر ذي الحجة بأن يقوم الحاج بالإحرام من مواقيت الحج المحددة، ثم التوجه إلى مكة ليقوم بطواف القدوم، ثم التوجه إلى منى لقضاء يوم التروية ثم التوجه إلى عرفة لقضاء يوم عرفة، بعد ذلك يرمي الحاج الجمرات في جمرة العقبة الكبرى، ويعود الحاج إلى مكة ليقوم بـ طواف الإفاضة، ثم يعود إلى منى لقضاء أيام التشريق، ويعود الحاج مرة أخرى إلى مكة ليقوم بطواف الوداع ومغادرة الأماكن المقدسة.

الحج طقس ديني شائع وموجود في كثير من الديانات، وكذلك الحج إلى بيوت كانت موزعة في مختلف مناطق الجزيرة العربية سميت كعبات، ومنها الكعبة في مكة أو ما يشار اليه بالبيت الحرام تحديداً، فالحج إليه موجود من قبل الإسلام، ويعتقد المسلمون أنه شعيرة فرضها الله على أمم سابقة مثل الحنيفية أتباع ملة النبي إبراهيم، مستشهدين بالقرآن: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ، ويقرون أن الناس كانوا يؤدونها أيام النبي إبراهيم ومن بعده، لكنهم خالفوا بعض مناسك الحج وابتدعوا فيها، ويردون ذلك إلى الحين الذي ظهرت الوثنية وعبادة الأصنام في الجزيرة العربية على يد عمرو بن لحي بحسب الرواية الدينية.

وقد حجّ النبي مرة واحدة فقط هي حجة الوداع في عام 10 هـ، ويمارس المسلمون مناسك الحج المأخوذة عن تلك الحجة بإعتبارها المناسك الصحيحة، مستشهدين بقوله: «خذوا عني مناسككم»، كما ألقى النبي خطبته الشهيرة التي أتم فيها قواعد وأساسات الدين الإسلامي.

فرض الحج في السنة التاسعة للهجرة، ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه، فقد روى أبو هريرة أن النبي محمداً قال: «يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا». فقال رجل من الصحابة: "أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟"، فسكت النبي، فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي: «لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم»، ثم قال: «ذروني ما تركتكم».

شروط الحج خمسة؛ الشرط الأول الإسلام بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج. الشرط الثاني العقل فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه. الشرط الثالث البلوغ فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم. الشرط الرابع الحرية فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق. أما الشرط الخامس الاستطاعة بمعنى ان الحج يجب على كل شخص مسلم قادر ومستطيع.

يؤمن المسلمون أن للحج منافع روحية كثيرة وفضل كبير، والطوائف الإسلامية المختلفة، من سنة وشيعة، تؤدي مناسك الحج بنفس الطريقة، ولكن يختلف الشيعة عن أهل السنة من ناحية استحباب زيارة قبور الأئمة المعصومين وفق المعتقد الشيعي، وأضرحة وقبور أهل البيت المعروفة، وبعض الصحابة الذين يجلونهم.

كتاب الإيضاح والتحقيق هو كتاب كتبه الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي السعودية كمختصر لمسائل الحج والعمرة والزيارة. وقد طُبع الكتاب لأول مرة عام 1363 هـ. وقد خضع لعددٍ من التعديلات على يد المؤلف نفسه بعد ذلك العام، فبسط بعض مسائله وزاد في التحقيقات.

الاسم الكامل للكتاب هو "التحقيق والإيضاح لكثيرٍ من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة" كما ذكر ذلك مؤلفه في مقدمة الكتاب. والمقصد من كلمة "الزيارة" هنا هو زيارة مسجد النبي ﷺ في المدينة المنورة.

وكتب في المقدمة:

فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وآدابه، وما ينبغي لمن أراد السفر لأدائه وبيان مسائل كثيرة مهمة في مسائل الحج والعمرة والزيارة على سبيل الاختصار والإيضاح، قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مضمون الكتاب
يعد هذا الكتاب كتابًا مختصرًا شاملًا في هذا الموضوع، فقد كُتب في 94 صفحة، تناول المؤلف فيها 3 موضوعات (الحج والعمرة والزيارة) في مقدمة (وأصبحت اثنتان في الطبعات اللاحقة) وخمسة فصول، وهي:

1- فصل في أدلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة إلى أدائهما.

2- فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم.

3- فصل فيما يفعله الحاج عند وصوله إلى الميقات.

4- فصل في المواقيت المكانية وتحديدها.

5- فصل في أن من وصل إلى الميقات في غير أشهر الحج ينوي بإحرامه العمرة.

منهج المؤلف في الكتاب
1- اعتنى المؤلف بتقديس هذا الركن من أركان الإسلام، فبدأ كتابه بأدلة وجوبه.

2- الشمول والاختصار قدر الإمكان: فقد كتب كتابه في 94 صفحة. ولم يضع سند الأحاديث، ولا مكانها في مرجعها، إنما كان يورد اسم المرجع (كأن يقول "أخرج مسلم في صحيحه" أو "أخرجه أحمد وأبو داوود والترمذي")، وأحيانًا لا يورده.

3- كثرة الاستشهاد بالأحاديث والآيات القرآنية: وذلك حتى في مقدمة الكتاب. فذكر في المقدمة قوله تعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ. كاستدلال على دافعه في كتابة الكتاب، وقوله تعالى: ((وتعاونوا على البر والتقوى)) [المائدة: 2]. وكذلك حديث رسول الله ﷺ حين قال: ((الدين النصيحة)) ثلاثًا، قيل لمن يا رسول الله؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)).

مزايا الكتاب
للكتاب مزايا متعددة، بعضها خاص بالكتاب نفسه، وبعضها بموضوع الكتاب، وهي:

1- في أنه تناول أحد أركان الإسلام الخمسة. وهو ركنٌ يحتاج المرء فيه لكتابٍ يقرأه عنه، فلا يتعلمه في صغره كبقية الأركان، فكان لهذا الكتاب أهمية في هذا الشأن.

2- الاختصار والشمول. رغم أنه تعرض بعد ذلك لإضافات وزوائد وفوائد أخرى أضيفت إليه.

3- العناية التي حظي بها الكتاب من مؤلفه ومن فقهاء آخرين، فقد وصلت عدد طبعات الكتاب أكثر من 30 طبعة في حياة المؤلف. كما كُتبت عليه شروح، أهمها شرح عبد الله بن جبرين، وسماه "الإفصاح شرح كتاب التحقيق والإيضاح".

4- استشهاده بآيات قرآنية وأحاديث نبوية في كل فصول الكتاب. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

الحج في الإسلام هو حج المسلمين إلى مدينة مكة في موسم محدد من كل عام، وله شعائر معينة تسمى مناسك الحج، وهو واجب لمرة واحدة في العمر لكل بالغ قادر من المسلمين. وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، لقول النبي محمد ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا»، 

والحج فرض عين على كل مسلم بالغ قادر لما ذكر في القرآن: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، تبدأ مناسك الحج في الثامن من شهر ذي الحجة بأن يقوم الحاج بالإحرام من مواقيت الحج المحددة، ثم التوجه إلى مكة ليقوم بطواف القدوم، ثم التوجه إلى منى لقضاء يوم التروية ثم التوجه إلى عرفة لقضاء يوم عرفة، بعد ذلك يرمي الحاج الجمرات في جمرة العقبة الكبرى، ويعود الحاج إلى مكة ليقوم بـ طواف الإفاضة، ثم يعود إلى منى لقضاء أيام التشريق، ويعود الحاج مرة أخرى إلى مكة ليقوم بطواف الوداع ومغادرة الأماكن المقدسة.

الحج طقس ديني شائع وموجود في كثير من الديانات، وكذلك الحج إلى بيوت كانت موزعة في مختلف مناطق الجزيرة العربية سميت كعبات، ومنها الكعبة في مكة أو ما يشار اليه بالبيت الحرام تحديداً، فالحج إليه موجود من قبل الإسلام، ويعتقد المسلمون أنه شعيرة فرضها الله على أمم سابقة مثل الحنيفية أتباع ملة النبي إبراهيم، مستشهدين بالقرآن:  وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ، ويقرون أن الناس كانوا يؤدونها أيام النبي إبراهيم ومن بعده، لكنهم خالفوا بعض مناسك الحج وابتدعوا فيها، ويردون ذلك إلى الحين الذي ظهرت الوثنية وعبادة الأصنام في الجزيرة العربية على يد عمرو بن لحي بحسب الرواية الدينية. 

وقد حجّ النبي مرة واحدة فقط هي حجة الوداع في عام 10 هـ، ويمارس المسلمون مناسك الحج المأخوذة عن تلك الحجة بإعتبارها المناسك الصحيحة، مستشهدين بقوله: «خذوا عني مناسككم»، كما ألقى النبي خطبته الشهيرة التي أتم فيها قواعد وأساسات الدين الإسلامي.

فرض الحج في السنة التاسعة للهجرة، ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه، فقد روى أبو هريرة أن النبي محمداً قال: «يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا». فقال رجل من الصحابة: "أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟"، فسكت النبي، فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي: «لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم»، ثم قال: «ذروني ما تركتكم». 

شروط الحج خمسة؛ الشرط الأول الإسلام بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج. الشرط الثاني العقل فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه. الشرط الثالث البلوغ فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم. الشرط الرابع الحرية فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق. أما الشرط الخامس الاستطاعة بمعنى ان الحج يجب على كل شخص مسلم قادر ومستطيع.

يؤمن المسلمون أن للحج منافع روحية كثيرة وفضل كبير، والطوائف الإسلامية المختلفة، من سنة وشيعة، تؤدي مناسك الحج بنفس الطريقة، ولكن يختلف الشيعة عن أهل السنة من ناحية استحباب زيارة قبور الأئمة المعصومين وفق المعتقد الشيعي، وأضرحة وقبور أهل البيت المعروفة، وبعض الصحابة الذين يجلونهم.

في هذا الكتاب الذي بين يديك يتجلى أمر الحج والاعتمار كما جاء في القرآن وبينته السنة العملية للنبي صلى الله عليه وسلم..

التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة (ط. الأوقاف السعودية) (ط. 26) من الفقه العام تحميل مباشر :
الكتاب
(نسخة للشاملة غير موافقة للمطبوع)



سنة النشر : 1944م / 1363هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 1.1 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
عبد العزيز بن عبد الله بن باز - Abdul Aziz bin Abdullah bin Baz

كتب عبد العزيز بن عبد الله بن باز عبد العزيز بن باز، هو عبد العزيز بن عبد الله بن باز (12 ذو الحجة 1330 هـ - 22 نوفمبر 1912 / 27 محرم 1420 هـ - 13 مايو 1999)، قاض وفقيه سعودي، ولد في الرياض لأسرة علم، وتلقى علومه من مشايخ وعلماء بلدته، شغل منصب مفتي عام المملكة العربية السعودية منذ عام 1413 هـ الموافق 1992 حتى وفاته، بالإضافة لرئاسة هيئة كبار العلماء السعودية، ورئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء، ورأس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، ورئاسة المجمع الفقهي الإسلامي، وشغل مدير الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة لخمس سنوات، حصل ابن باز على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام سنة 1402 هـ الموافق 1982. بلغت مؤلفات ابن باز أكثر من 41 كتابًا، شملت على العديد من علوم الشريعة من فقه وعقيدة وفتوى وفكر إسلامي، والعديد من الردود على المذاهب والفرق الدينية والفكرية التي نشأت سابقًا وحديثًا، هذا عدا عشرات الرسائل الصغيرة. يعد ابن باز أحد كبار علماء السنة في عصره، وحظى بإكبار وإجلال كل مشايخ عصره في أرجاء العالم الإسلامي، أما علماء السلفية فيعتبرونه إمام عصرهم، فهذا محمد ناصر الدين الألباني يقول «هو مجدد هذا القرن»، ويقول عبد الرزاق عفيفي: «ابن باز طراز غير علماء هذا الزمان، ابن باز من بقايا العلماء الأولين القدامى في علمه وأخلاقه ونشاطه»، ويقول محمد السبيل: «الشيخ ابن باز هو إمام أهل السنة في زمانه». ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الشرح الممتاز لشيخ الإسلام المجدد الإمام عبد العزيز بن باز شرح على متن شروط الصلاة وأركانها وواجباتها (ت: ابن باز) ❝ ❞ مسائل الإمام ابن باز رحمه الله تعالى المجموعة الأولى ❝ ❞ الفوائد الجلية في المباحث الفرضية ومتن الرحبية ❝ ❞ فتاوى نور على الدرب لسماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز ❝ ❞ العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام ❝ ❞ فوائد من شرح تيسير العزيز الحميد في شرح التوحيد ❝ ❞ العقيدة الصحيحة وما يضادها (تايلندي) ❝ ❞ الإفهام في شرح عمدة الأحكام ❝ ❞ فوائد من شرح صحيح البخاري ❝ الناشرين : ❞ مكتبة الكتب ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ موقع دار الإسلام ❝ ❞ مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الإسلام للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار المنهاج للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار القاسم ❝ ❞ دار التدمرية للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية ❝ ❞ المكتب التعاونى للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة ❝ ❞ دار ابن الأثير للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الضياء ❝ ❞ مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - الرياض ❝ ❞ الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ❝ ❞ دار الثريا للنشر ❝ ❞ دار المناهج للنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة الشيخ عبد العزيز بن باز الخيرية ❝ ❞ رئاسة ادارة البحوث العلمية والافتاء ❝ ❞ الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة ❝ ❞ الرئاسة العامة للبحوث والافتاء ❝ ❞ الإسلام 2012 ❝ ❞ دار المنتقى ❝ ❞ المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالزلفي ❝ ❱. المزيد..

كتب عبد العزيز بن عبد الله بن باز