❞ كتاب حاشية السندي على صحيح مسلم ❝  ⏤ محمد بن عبد الهادي السندي أبو الحسن

❞ كتاب حاشية السندي على صحيح مسلم ❝ ⏤ محمد بن عبد الهادي السندي أبو الحسن

صحيح مسلم هو أحد أهم كتب الحديث النبوي عند المسلمين من أهل السنة والجماعة، ويعتبرونه ثالث أصحّ الكتب على الإطلاق بعد القرآن الكريم ثمّ صحيح البخاري. ويعتبر كتاب صحيح مسلم أحد كتب الجوامع وهي ما تحتوي على جميع أبواب الحديث من عقائد وأحكام وآداب وتفسير وتاريخ ومناقب ورقاق وغيرها.

جمعه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، وتوخّى فيه ألا يروي إلا الأحاديث الصحيحة التي أجمع عليها العلماء والمحدّثون، فاقتصر على رواية الأحاديث المرفوعة وتجنّب رواية المعلّقات والموقوفات وأقوال العلماء وآرائهم الفقهية، إلا ما ندر، أخذ في جمعه وتصنيفه قرابة خمس عشرة سنة، وجمع فيه أكثر من ثلاثة آلاف حديث بغير المكرر، وانتقاها من ثلاثمائة ألف حديث من محفوظاته.

سبب تأليفه ومكان ومدة تصنيفه
نص الإمام مسلم في مقدمة الصحيح على أن سبب تأليفه له هو تلبية طلب وإجابة سؤال، فذكر ذلك في خطبة كتابه حيث قال: «فإنك يرحمك الله بتوفيق خالقك ذكرت أنك هممت بالفحص عن تعرف جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله ﷺ في سنن الدين وأحكامه، وما كان منها في الثواب، والعقاب، والترغيب، والترهيب وغير ذلك من صنوف الأشياء بالأسانيد التي بها نقلت وتداولها أهل العلم فيما بينهم، فأردت -أرشدك الله- أن توقف على جملتها مؤلفة محصاة، وسألتني أن ألخصها لك في التأليف بلا تكرار يكثر، فإن ذلك -زعمت مما يشغلك عما له قصدت من التفهم فيها والاستنباط منها، وللذي سألت أكرمك الله حين رجعت إلى تدبره وما تؤول به الحال إن شاء الله عاقبة محمودة ومنفعة موجودة، وظننت حين سألتني تجشم ذلك أن لو عزم لي عليه وقضي لي تمامه كان أول من يصيبه نفع ذلك إياي خاصة قبل غيري من الناس لأسباب كثيرة يطول بذكرها الوصف، إلا أن جملة ذلك أن ضبط القليل من هذا الشان وإتقانه أيسر على المرء من معالجة الكثير منه ولا سيما عند من لا تمييز عنده من العوام إلا بأن يوقفه على التمييز غيره فإذا كان الأمر في هذا كما وصفنا فالقصد منه إلى الصحيح القليل أولى بهم من ازدياد السقيم.»

وقد ذكر الخطيب البغدادي أن الإمام مسلم جمع الصحيح لأبي الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري، فقال في ترجمة أحمد: «ثم جمع له مسلم الصحيح على كتابه.»

بالإضافة للسبب السابق، فقد كان من جملة العوامل التي دفعت مسلماً إلى تصنيف الكتاب ما رآه من سوء صنيع بعض من نصّب نفسه مُحدّثاً وعدم تورّعهم عن نشر الأحاديث الضعيفة، قال: «وبعد، يرحمك الله، فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير ممن نصب نفسه محدثا، فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة، والروايات المنكرة، وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة مما نقله الثقات المعروفون بالصدق والأمانة، بعد معرفتهم وإقرارهم بألسنتهم أن كثيرا مما يقذفون به إلى الأغبياء من الناس هو مستنكر، ومنقول عن قوم غير مرضيين ممن ذم الرواية عنهم أئمة أهل الحديث مثل مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من الأئمة، لما سهل علينا الانتصاب لما سألت من التمييز، والتحصيل، ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة، وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها، خف على قلوبنا إجابتك إلى ما سألت.» فحرص على حفظ الدين وصيانة عوام المسلمين عما يخاف عليهم من الوقوع في غرر الأخبار المنكرة والروايات الضعيفة.

جمع الإمام مسلم كتابه الصحيح في بلده نيسابور حيث كانت عنده الدفاتر والورقات التي دوّن عليها الأحاديث التي سمعها في ترحاله من شيوخه، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: «صنف مسلم كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى في السياق.» فكانت نتيجة ذلك التحرّي والتحرّز في رواية الحديث بألفاظه تماماً كما سمعها سببا في استغراقه زمناً طويلاً قي تصنيف الكتاب، ذلك ومع الاختصار البليغ والإيجاز التام وحسن الوضع وجودة الترتيب، كما ذكر ذلك السيوطي.

وقد مكث الإمام مسلم قرابة الخمس عشرة سنة في تصنيف الصحيح، كما ذكر ذلك أحمد بن سلمة النيسابوري تلميذ مسلم وصاحبه ورفيقه في الرحلة، قال:« كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة»، وقال النووي: «وقد انتخب علمه ولخص ما ارتضاه في هذا الكتاب وبقي في تهذيبه وانتقائه ست عشرة سنة.» والأظهر أن القول الأول أصح فأحمد بن سلمة كان ملازماً للإمام مسلم في تصنيف كتابه وهو أقرب له.


إن أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح البخاري حيث التزم فيه الإمام البخاري أعلى درجات الصحة في نقل الأحاديث وقد تلقته الأمة بالقبول وقد اعتمد فيها طريقة الكتب والأبواب وقد أورد أحاديث في مختلف الكتب الفقهية وغيرها من الكتب كالتفسير والإيمان والعلم ولبالغ أهميته ولإنفراده بأعلى درجات الصحة انكب عليه العلماء بالشرح والإيضاح وكان من بينهم الإمام السندي صاحب هذه الحاشية حيث وضع عليه حاشية شرح فيها الألفاظ ووضح معانيها، واستخرج فيه المسائل والأحكام الفقهية .
محمد بن عبد الهادي السندي أبو الحسن - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ حاشية السندى على صحيح البخارى 1 ❝ ❞ حاشية السندي على صحيح مسلم ❝ ❞ حاشية السندى على صحيح البخارى 2 ❝ ❞ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل حاشية السندي على المسند مجلد9 ❝ الناشرين : ❞ دار الفكر للطباعة والنشر ❝ ❞ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر ❝ ❞ مؤسسة بينونة للنشر والتوزيع ❝ ❱
من الكتب الحديثية الستة السنة النبوية الشريفة - مكتبة كتب إسلامية.

نُبذة عن الكتاب:
حاشية السندي على صحيح مسلم

2011م - 1443هـ
صحيح مسلم هو أحد أهم كتب الحديث النبوي عند المسلمين من أهل السنة والجماعة، ويعتبرونه ثالث أصحّ الكتب على الإطلاق بعد القرآن الكريم ثمّ صحيح البخاري. ويعتبر كتاب صحيح مسلم أحد كتب الجوامع وهي ما تحتوي على جميع أبواب الحديث من عقائد وأحكام وآداب وتفسير وتاريخ ومناقب ورقاق وغيرها.

جمعه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، وتوخّى فيه ألا يروي إلا الأحاديث الصحيحة التي أجمع عليها العلماء والمحدّثون، فاقتصر على رواية الأحاديث المرفوعة وتجنّب رواية المعلّقات والموقوفات وأقوال العلماء وآرائهم الفقهية، إلا ما ندر، أخذ في جمعه وتصنيفه قرابة خمس عشرة سنة، وجمع فيه أكثر من ثلاثة آلاف حديث بغير المكرر، وانتقاها من ثلاثمائة ألف حديث من محفوظاته.

سبب تأليفه ومكان ومدة تصنيفه
نص الإمام مسلم في مقدمة الصحيح على أن سبب تأليفه له هو تلبية طلب وإجابة سؤال، فذكر ذلك في خطبة كتابه حيث قال: «فإنك يرحمك الله بتوفيق خالقك ذكرت أنك هممت بالفحص عن تعرف جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله ﷺ في سنن الدين وأحكامه، وما كان منها في الثواب، والعقاب، والترغيب، والترهيب وغير ذلك من صنوف الأشياء بالأسانيد التي بها نقلت وتداولها أهل العلم فيما بينهم، فأردت -أرشدك الله- أن توقف على جملتها مؤلفة محصاة، وسألتني أن ألخصها لك في التأليف بلا تكرار يكثر، فإن ذلك -زعمت مما يشغلك عما له قصدت من التفهم فيها والاستنباط منها، وللذي سألت أكرمك الله حين رجعت إلى تدبره وما تؤول به الحال إن شاء الله عاقبة محمودة ومنفعة موجودة، وظننت حين سألتني تجشم ذلك أن لو عزم لي عليه وقضي لي تمامه كان أول من يصيبه نفع ذلك إياي خاصة قبل غيري من الناس لأسباب كثيرة يطول بذكرها الوصف، إلا أن جملة ذلك أن ضبط القليل من هذا الشان وإتقانه أيسر على المرء من معالجة الكثير منه ولا سيما عند من لا تمييز عنده من العوام إلا بأن يوقفه على التمييز غيره فإذا كان الأمر في هذا كما وصفنا فالقصد منه إلى الصحيح القليل أولى بهم من ازدياد السقيم.»

وقد ذكر الخطيب البغدادي أن الإمام مسلم جمع الصحيح لأبي الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري، فقال في ترجمة أحمد: «ثم جمع له مسلم الصحيح على كتابه.»

بالإضافة للسبب السابق، فقد كان من جملة العوامل التي دفعت مسلماً إلى تصنيف الكتاب ما رآه من سوء صنيع بعض من نصّب نفسه مُحدّثاً وعدم تورّعهم عن نشر الأحاديث الضعيفة، قال: «وبعد، يرحمك الله، فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير ممن نصب نفسه محدثا، فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة، والروايات المنكرة، وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة مما نقله الثقات المعروفون بالصدق والأمانة، بعد معرفتهم وإقرارهم بألسنتهم أن كثيرا مما يقذفون به إلى الأغبياء من الناس هو مستنكر، ومنقول عن قوم غير مرضيين ممن ذم الرواية عنهم أئمة أهل الحديث مثل مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم من الأئمة، لما سهل علينا الانتصاب لما سألت من التمييز، والتحصيل، ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة، وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها، خف على قلوبنا إجابتك إلى ما سألت.» فحرص على حفظ الدين وصيانة عوام المسلمين عما يخاف عليهم من الوقوع في غرر الأخبار المنكرة والروايات الضعيفة.

جمع الإمام مسلم كتابه الصحيح في بلده نيسابور حيث كانت عنده الدفاتر والورقات التي دوّن عليها الأحاديث التي سمعها في ترحاله من شيوخه، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: «صنف مسلم كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى في السياق.» فكانت نتيجة ذلك التحرّي والتحرّز في رواية الحديث بألفاظه تماماً كما سمعها سببا في استغراقه زمناً طويلاً قي تصنيف الكتاب، ذلك ومع الاختصار البليغ والإيجاز التام وحسن الوضع وجودة الترتيب، كما ذكر ذلك السيوطي.

وقد مكث الإمام مسلم قرابة الخمس عشرة سنة في تصنيف الصحيح، كما ذكر ذلك أحمد بن سلمة النيسابوري تلميذ مسلم وصاحبه ورفيقه في الرحلة، قال:« كنت مع مسلم في تأليف صحيحه خمس عشرة سنة»، وقال النووي: «وقد انتخب علمه ولخص ما ارتضاه في هذا الكتاب وبقي في تهذيبه وانتقائه ست عشرة سنة.» والأظهر أن القول الأول أصح فأحمد بن سلمة كان ملازماً للإمام مسلم في تصنيف كتابه وهو أقرب له.


إن أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح البخاري حيث التزم فيه الإمام البخاري أعلى درجات الصحة في نقل الأحاديث وقد تلقته الأمة بالقبول وقد اعتمد فيها طريقة الكتب والأبواب وقد أورد أحاديث في مختلف الكتب الفقهية وغيرها من الكتب كالتفسير والإيمان والعلم ولبالغ أهميته ولإنفراده بأعلى درجات الصحة انكب عليه العلماء بالشرح والإيضاح وكان من بينهم الإمام السندي صاحب هذه الحاشية حيث وضع عليه حاشية شرح فيها الألفاظ ووضح معانيها، واستخرج فيه المسائل والأحكام الفقهية . .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة عن الكتاب :

إن أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح البخاري حيث التزم فيه الإمام البخاري أعلى درجات الصحة في نقل الأحاديث وقد تلقته الأمة بالقبول وقد اعتمد فيها طريقة الكتب والأبواب وقد أورد أحاديث في مختلف الكتب الفقهية وغيرها من الكتب كالتفسير والإيمان والعلم ولبالغ أهميته ولإنفراده بأعلى درجات الصحة انكب عليه العلماء بالشرح والإيضاح وكان من بينهم الإمام السندي صاحب هذه الحاشية حيث وضع عليه حاشية شرح فيها الألفاظ ووضح معانيها، واستخرج فيه المسائل والأحكام الفقهية .

حاشية السندي على صحيح مسلم

من الكتب الستة 



سنة النشر : 2011م / 1432هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 11.6 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة حاشية السندي على صحيح مسلم

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل حاشية السندي على صحيح مسلم
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
محمد بن عبد الهادي السندي أبو الحسن - Mohammed bin Abdul Hadi Al Sindi Abu Al Hassan

كتب محمد بن عبد الهادي السندي أبو الحسن ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ حاشية السندى على صحيح البخارى 1 ❝ ❞ حاشية السندي على صحيح مسلم ❝ ❞ حاشية السندى على صحيح البخارى 2 ❝ ❞ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل حاشية السندي على المسند مجلد9 ❝ الناشرين : ❞ دار الفكر للطباعة والنشر ❝ ❞ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - قطر ❝ ❞ مؤسسة بينونة للنشر والتوزيع ❝ ❱. المزيد..

كتب محمد بن عبد الهادي السندي أبو الحسن
الناشر:
مؤسسة بينونة للنشر والتوزيع
كتب مؤسسة بينونة للنشر والتوزيع.المزيد.. كتب مؤسسة بينونة للنشر والتوزيع
معاني الأسماءمعنى اسمأسمك عالتورتهكتب قصص و رواياتقراءة و تحميل الكتباقتباسات ملخصات كتبSwitzerland United Kingdom United States of Americaالقرآن الكريمزخرفة توبيكاتبرمجة المواقعاصنع بنفسككتب الروايات والقصصالكتب العامةحكمةكتب تعلم اللغاتFacebook Text Artالطب النبويكتب الأدبكتابة على تورتة الخطوبةكورسات مجانيةكتب اسلاميةكتابة على تورتة الزفافتورتة عيد الميلادتورتة عيد ميلادكتب التاريخزخرفة الأسماءكتب الطبخ و المطبخ و الديكورالتنمية البشريةالكتابة عالصوركتابة على تورتة مناسبات وأعياد زخرفة أسامي و أسماء و حروف..Online يوتيوبكورسات اونلاينكتب القانون والعلوم السياسيةالمساعدة بالعربيكتابة أسماء عالصورمعاني الأسماءحروف توبيكات مزخرفة بالعربيكتب السياسة والقانونحكم قصيرةشخصيات هامة مشهورةكتب للأطفال مكتبة الطفلخدمات