❞ كتاب السلطان المظفر سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت ❝  ⏤ قاسم عبده قاسم

❞ كتاب السلطان المظفر سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت ❝ ⏤ قاسم عبده قاسم



الملك المظفر سيف الدين قُطُز محمود بن ممدود بن خوارزمشاه هو سلطان مملوكي (توفي 658 هـ الموافق 1260)؛ تولى الملك سنة 657 هـ الموافق 1259. يُعدّ قُطُز بطل معركة عين جالوت وقاهر التتار المغول، ومُحرر القدس من التتار؛ كما يعد أحد أبرز ملوك مصر، وذلك على الرغم من أن فترة حكمه لم تدم سوى أقل من عام واحد، حيث نجح في إعادة تعبئة وتجميع الجيش الإسلامي، واستطاع إيقاف زحف التتار الذي كاد أن يقضي على الدولة الإسلامية، فهزمهم قُطُز بجيشه هزيمة كبيرة في عين جالوت، ولاحق فلولهم حتى حرر الشام بأكملها من سلطتهم.

قطز هو اسم أطلقه التتار عليه حيث قاومهم بشراسة خلال اختطافهم وبيعهم إياه وهو صغير، ومعنى قطز باللغة المغولية (الكلب الشرس)، نسب قطز يعود إلى الأمير ممدود الخوارزمي ابن عم السلطان جلال الدين خوارزمشاه سلطان الدولة الخوارزمية وزوج أخته. نشأ قطز نشأة الأمراء وتدرب على فنون القتال على يد خاله، وبعد سقوط الدولة الخوارزمية بِيع مملوكًا في الشام، ثم انتقل لمصر وبِيع مملوكًا للملك الصالح نجم الدين أيوب آخر ملوك الدولة الأيوبية، فتعلم فنون القتال والخطط الحربية في مدارس المماليك، وشارك جيش الملك الصالح في صد الحملة الصليبية السابعة، وتحقيق الانتصار في معركة المنصورة عام 648 هـ الموافق 1250.

تدرّج قطز في ترتيب السلطة حتى كان يوم السبت 24 ذو القعدة 657 هـ الموافق 11 نوفمبر 1259 عندما نُصّب ثالث سلاطين مماليك مصر، ولما عاد قطز منتصرًا من عين جالوت إلى مصر تآمر عليه بعض الأمراء المماليك بقيادة بيبرس، فقتلوه بين القرابي والصالحية ودفن بالقصير، ثم نُقِل قبره بعد مدة من الزمن إلى القاهرة، وكان مقتله يوم السبت 16 ذو القعدة 658 هـ الموافق 22 أكتوبر 1260، وذلك بعد معركة عين جالوت بخمسين يومًا.

نشأ قطز كأي مملوك تم شراءه، مثل بقية المماليك الأرقّاء القادمين من بلاد ما وراء النهر من بلاد المغول والترك؛ فالترك من قبائل المغول التي سكنت شرق آسيا ومنهم التتار الذين خرج منهم جنكيز خان وهولاكو. ويُوصف قطز بأنه أحد أمراء الدولة الخوارزمية الإسلامية التي كانت مجاورة لإمبراطورية المغول التي أسسها خان المغول جنكيز خان، وقد دخل ملك الدولة الخوارزمية علاء الدين محمد الخوارزمي في صراع وحروب مع جنكيز خان أدت إلى تحطم الإمبراطورية الخوارزمية وهلاك علاء الدين محمد خوارزمشاه وابنه السلطان جلال الدين، والخوارزميون هم سلالة تركية سُنِّية حكمت أجزاء كبيرة من آسيا الوسطى وغرب إيران في الفترة (1077 - 1220) وكانوا أتباعًا اقطاعيين للسلاجقة ثم استقلوا، وأصبحوا حكامًا مستقلين في القرن الحادي عشر الميلادي.

ولمَّا سقطت الدولة الخوارزمية بمقتل السلطان جلال الدين بن محمد خوارزمشاه في 15 شوال 628 هـ الموافق 9 أكتوبر 1231، كان الأمير ممدود الخوارزمي ابن عم السلطان جلال الدين وزوج أخته قد شارك جلال الدين في قتاله للمغول حتى نال الشهادة وقتل في بداية الحروب الخوارزمية المغولية، وترك الأمير ممدود قبل وفاته ابنه الصغير محمود في رعاية وتربية خاله السلطان جلال الدين، قال علي أحمد باكثير «مات الأمير ممدود شهيدًا في سبيل الله، ولم يتجاوز الثلاثين من عمره، تاركًا وراءه زوجته البارة، وصبيًا في المهد لما يدُر عليه الحول، ولم يتمتع برؤيته إلا أياماً قلائل، إذ شغله عنه خروجه مع جلال الدين لجهاد التتار، ولم يكن له وهو يودع هذه الحياة ونعيمها من عزاء إلا رجاؤه فيما أعد الله للشهداء المجاهدين في سبيله من النعيم المقيم والرضوان الأكبر»،

ويروي شمس الدين الجزري في تاريخه عن سيف الدين قطز «لما كان في رق موسى بن غانم المقدسي بدمشق، ضربه سيده وسبه بأبيه وجده، فبكى ولم يأكل شيئا سائر يومه، فأمر ابن الزعيم الفراش أن يترضاه ويطعمه، فروى الفراش أنه جاءه بالطعام، وقال له: كل هذا البكاء من لطمة، فقال قطز: إنما بكائي من سبه لأبي وجدي وهما خير منه، فقلت: من أبوك واحد كافر، فقال: والله ما أنا إلا مسلم ابن مسلم، أنا محمود بن ممدود ابن أخت خوارزمشاه من أولاد الملوك، فسكتُّ وترضيته».

ولد قطز أو الأمير محمود بن ممدود الخوارزمي في أسرة ملكية بمملكة خوارزمشاه بفارس، ولم يذكر المؤرخون السنة التي ولد فيها، وكان أقرب تاريخ ذُكر في سيرة قطز هو عام 628 هـ الموافق 1231 عندما تمَّ اختطافه عقب انهيار الدولة الخوارزمية على يد التتار، وحُمل هو وغيره من الأطفال إلى دمشق.

قبره
بعد مقتل قطز بقي ملقًا على الأرض مضرجًا بدمائه دون أن يجرؤ أحد على دفنه، إلى أن دفنه بعض غلمانه، وصار قبره يقصد للزيارة والتبرك والناس يترحمون عليه ويدعون على قاتله، وكثر الترحم عليه والدعاء على من قتله، وكان الملك الظاهر بيبرس قد شارك في قتله فلما بلغه ذلك سيَّر من نبشه ونقله إلى غير ذلك المكان وعفى أثره ولم يعفى خبره، ثم حُمل قطز بعد ذلك إلى القاهرة، ودفن بالقرب من زاوية الشيخ تقي الدين قبل أن تُعمر، ثم نقله الحاج قطز الظاهري إلى القرافة ودفن بالقرب من زاوية ابن عبود.

شخصيته
وصف المؤرخون شخصية المظفر قطز، فقالوا انه كان شابًا أشقر اللون، كبير اللحية، بطلًا شجاعًا، مقدامًا حازمًا، حسن التدبير، كانت له اليد البيضاء في قتال المغول، قال أبو المحاسن ابن تغري بردي: «كان بطلاً شجاعًا، مِقدامًا حازمًا، حَسَنَ التدبير، يرجِع إلى دينٍ وإسلام وخيرٍ»، وقال الإمام الذهبي «السلطان الشهيد.. كان فارسًا شجاعًا، سائسًا ، دينًا، محببا إلى الرعية، هزم التتار وطهر الشام منهم يوم عين جالوت، ويسلم له إن شاء الله جهاده، وكان شابا أشقر، وافر اللحية، تام الشكل، وله اليد البيضاء في جهاد التتار، فعوض الله شبابه بالجنة ورضي عنه»، وقال ابن كثير «وكان شجاعًا بطلًا، كثير الخير، ناصحًا للإسلام وأهله، وكان الناس يحبونه ويدعون له كثيرًا»، قال ابن العماد الحنبلي «كان بطلًا شجاعًا حازمًا، كسر التتار كسرة جُبر بها الإسلام، واستعاد منهم الشام، فجزاه الله عن الإسلام خيرًا».

دينار قطز
وُجد دينار من الذهب بكتابة نسخية باسم المظفر قطز، عليه كتابة على كل من الوجه والظهر تحمل اسم السلطان المظفر سيف الدنيا والدين قطز، ضرب هذا الدينار في الإسكندرية التي كانت مركزًا تجاريًا هامًا في العصر الفاطمي والعصر المملوكي، يوجد الدينار الآن في متحف الفن الإسلامى في القاهرة عاصمة مصر، ويحمل الدينار رقم 16412.

قطز في الأدب والسينما والتلفزيون

غلاف رواية وا إسلاماه.
في الأدب
رواية وا إسلاماه، هي رواية تاريخية عربية للكاتب علي أحمد باكثير صدرت عام 1945، يسرد فيها الكاتب سيرة حياة السلطان قطز منذ ولادته وحتى مماته وأحوال البلاد التي عاش فيها وملوكها وصراعهم مع التتار والصليبين.
رواية قطز، ألفها الروائي السعودية منذر القباني، تعتبر الرواية الجزء الثاني من ثلاثية فرسان وكهنة، تتمثل الرواية بالمزج بين الأدب والتاريخ والدين في شخصية قطز، نشرتها الدار العربية للعلوم ناشرون عام 2014.
في السينما والتلفزيون
وا إسلاماه: فيلم سينمائي من إنتاج مشترك بين مصر وإيطاليا، يحكي أحداث معركة عين جالوت، قام بدور قطز الممثل المصري أحمد مظهر.
الظاهر بيبرس: مسلسل يحكي قصة حياة بيبرس، وما دار من أحداث في معركة عين جالوت، قام بدور قطز الممثل باسل خياط.
الفرسان: مسلسل تاريخي تدور أحداثه حول مصر أثناء فترة هجوم التتار عليها، كما يتناول المسلسل هزيمة التتار في عين جالوت، قام بدور قطز أحمد عبد العزيز .
على باب مصر: مسلسل تاريخي تدور أحداثه حول مصر أثناء فترة هجوم التتار عليها، كما يتناول المسلسل هزيمة التتار في عين جالوت، قام بدور قطز حسام فارس.
قاسم عبده قاسم - قاسم عبده قاسم من مواليد القاهرة 26 مايو 1942م. متزوج وله خمسة أبناء: ثلاثة أولاد وبنتان.❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ اليهود فى مصر ❝ ❞ ماهية الحروب الصليبية ❝ ❞ السلطان المظفر سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت ❝ ❞ عصر سلاطين المماليك ❝ ❞ ندوة التاريخ الإسلامي الوسيط المجلد الثاني تحرير و رأفت عبد الحميد ❝ ❞ التاريخ الوسيط قصة حضارة البداية والنهاية ج 2 ❝ ❞ الكفار : تاريخ الصراع بين عالم المسيحية وعالم الإسلام لـ أندرو هويتكروفت ❝ ❞ الدولة الطولونية والإخشيدية في مصر ❝ ❞ عصر سلاطين المماليك ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ المركز القومى للترجمة ❝ ❞ دار الشروق للنشر ❝ ❞ دار الشروق ❝ ❞ دار القلم دمشق ❝ ❞ نهضة ❝ ❞ عين للدراسات والبحوث الانسانية والاجتماعية ❝ ❞ دار العين للنشر ❝ ❞ المجلس الوطني للثقافة ❝ ❞ سعيد رأفت ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.

نُبذة عن الكتاب:
السلطان المظفر سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت

1998م - 1442هـ


الملك المظفر سيف الدين قُطُز محمود بن ممدود بن خوارزمشاه هو سلطان مملوكي (توفي 658 هـ الموافق 1260)؛ تولى الملك سنة 657 هـ الموافق 1259. يُعدّ قُطُز بطل معركة عين جالوت وقاهر التتار المغول، ومُحرر القدس من التتار؛ كما يعد أحد أبرز ملوك مصر، وذلك على الرغم من أن فترة حكمه لم تدم سوى أقل من عام واحد، حيث نجح في إعادة تعبئة وتجميع الجيش الإسلامي، واستطاع إيقاف زحف التتار الذي كاد أن يقضي على الدولة الإسلامية، فهزمهم قُطُز بجيشه هزيمة كبيرة في عين جالوت، ولاحق فلولهم حتى حرر الشام بأكملها من سلطتهم.

قطز هو اسم أطلقه التتار عليه حيث قاومهم بشراسة خلال اختطافهم وبيعهم إياه وهو صغير، ومعنى قطز باللغة المغولية (الكلب الشرس)، نسب قطز يعود إلى الأمير ممدود الخوارزمي ابن عم السلطان جلال الدين خوارزمشاه سلطان الدولة الخوارزمية وزوج أخته. نشأ قطز نشأة الأمراء وتدرب على فنون القتال على يد خاله، وبعد سقوط الدولة الخوارزمية بِيع مملوكًا في الشام، ثم انتقل لمصر وبِيع مملوكًا للملك الصالح نجم الدين أيوب آخر ملوك الدولة الأيوبية، فتعلم فنون القتال والخطط الحربية في مدارس المماليك، وشارك جيش الملك الصالح في صد الحملة الصليبية السابعة، وتحقيق الانتصار في معركة المنصورة عام 648 هـ الموافق 1250.

تدرّج قطز في ترتيب السلطة حتى كان يوم السبت 24 ذو القعدة 657 هـ الموافق 11 نوفمبر 1259 عندما نُصّب ثالث سلاطين مماليك مصر، ولما عاد قطز منتصرًا من عين جالوت إلى مصر تآمر عليه بعض الأمراء المماليك بقيادة بيبرس، فقتلوه بين القرابي والصالحية ودفن بالقصير، ثم نُقِل قبره بعد مدة من الزمن إلى القاهرة، وكان مقتله يوم السبت 16 ذو القعدة 658 هـ الموافق 22 أكتوبر 1260، وذلك بعد معركة عين جالوت بخمسين يومًا.

نشأ قطز كأي مملوك تم شراءه، مثل بقية المماليك الأرقّاء القادمين من بلاد ما وراء النهر من بلاد المغول والترك؛ فالترك من قبائل المغول التي سكنت شرق آسيا ومنهم التتار الذين خرج منهم جنكيز خان وهولاكو. ويُوصف قطز بأنه أحد أمراء الدولة الخوارزمية الإسلامية التي كانت مجاورة لإمبراطورية المغول التي أسسها خان المغول جنكيز خان، وقد دخل ملك الدولة الخوارزمية علاء الدين محمد الخوارزمي في صراع وحروب مع جنكيز خان أدت إلى تحطم الإمبراطورية الخوارزمية وهلاك علاء الدين محمد خوارزمشاه وابنه السلطان جلال الدين، والخوارزميون هم سلالة تركية سُنِّية حكمت أجزاء كبيرة من آسيا الوسطى وغرب إيران في الفترة (1077 - 1220) وكانوا أتباعًا اقطاعيين للسلاجقة ثم استقلوا، وأصبحوا حكامًا مستقلين في القرن الحادي عشر الميلادي.

ولمَّا سقطت الدولة الخوارزمية بمقتل السلطان جلال الدين بن محمد خوارزمشاه في 15 شوال 628 هـ الموافق 9 أكتوبر 1231، كان الأمير ممدود الخوارزمي ابن عم السلطان جلال الدين وزوج أخته قد شارك جلال الدين في قتاله للمغول حتى نال الشهادة وقتل في بداية الحروب الخوارزمية المغولية، وترك الأمير ممدود قبل وفاته ابنه الصغير محمود في رعاية وتربية خاله السلطان جلال الدين، قال علي أحمد باكثير «مات الأمير ممدود شهيدًا في سبيل الله، ولم يتجاوز الثلاثين من عمره، تاركًا وراءه زوجته البارة، وصبيًا في المهد لما يدُر عليه الحول، ولم يتمتع برؤيته إلا أياماً قلائل، إذ شغله عنه خروجه مع جلال الدين لجهاد التتار، ولم يكن له وهو يودع هذه الحياة ونعيمها من عزاء إلا رجاؤه فيما أعد الله للشهداء المجاهدين في سبيله من النعيم المقيم والرضوان الأكبر»،

ويروي شمس الدين الجزري في تاريخه عن سيف الدين قطز «لما كان في رق موسى بن غانم المقدسي بدمشق، ضربه سيده وسبه بأبيه وجده، فبكى ولم يأكل شيئا سائر يومه، فأمر ابن الزعيم الفراش أن يترضاه ويطعمه، فروى الفراش أنه جاءه بالطعام، وقال له: كل هذا البكاء من لطمة، فقال قطز: إنما بكائي من سبه لأبي وجدي وهما خير منه، فقلت: من أبوك واحد كافر، فقال: والله ما أنا إلا مسلم ابن مسلم، أنا محمود بن ممدود ابن أخت خوارزمشاه من أولاد الملوك، فسكتُّ وترضيته».

ولد قطز أو الأمير محمود بن ممدود الخوارزمي في أسرة ملكية بمملكة خوارزمشاه بفارس، ولم يذكر المؤرخون السنة التي ولد فيها، وكان أقرب تاريخ ذُكر في سيرة قطز هو عام 628 هـ الموافق 1231 عندما تمَّ اختطافه عقب انهيار الدولة الخوارزمية على يد التتار، وحُمل هو وغيره من الأطفال إلى دمشق.

قبره
بعد مقتل قطز بقي ملقًا على الأرض مضرجًا بدمائه دون أن يجرؤ أحد على دفنه، إلى أن دفنه بعض غلمانه، وصار قبره يقصد للزيارة والتبرك والناس يترحمون عليه ويدعون على قاتله، وكثر الترحم عليه والدعاء على من قتله، وكان الملك الظاهر بيبرس قد شارك في قتله فلما بلغه ذلك سيَّر من نبشه ونقله إلى غير ذلك المكان وعفى أثره ولم يعفى خبره، ثم حُمل قطز بعد ذلك إلى القاهرة، ودفن بالقرب من زاوية الشيخ تقي الدين قبل أن تُعمر، ثم نقله الحاج قطز الظاهري إلى القرافة ودفن بالقرب من زاوية ابن عبود.

شخصيته
وصف المؤرخون شخصية المظفر قطز، فقالوا انه كان شابًا أشقر اللون، كبير اللحية، بطلًا شجاعًا، مقدامًا حازمًا، حسن التدبير، كانت له اليد البيضاء في قتال المغول، قال أبو المحاسن ابن تغري بردي: «كان بطلاً شجاعًا، مِقدامًا حازمًا، حَسَنَ التدبير، يرجِع إلى دينٍ وإسلام وخيرٍ»، وقال الإمام الذهبي «السلطان الشهيد.. كان فارسًا شجاعًا، سائسًا ، دينًا، محببا إلى الرعية، هزم التتار وطهر الشام منهم يوم عين جالوت، ويسلم له إن شاء الله جهاده، وكان شابا أشقر، وافر اللحية، تام الشكل، وله اليد البيضاء في جهاد التتار، فعوض الله شبابه بالجنة ورضي عنه»، وقال ابن كثير «وكان شجاعًا بطلًا، كثير الخير، ناصحًا للإسلام وأهله، وكان الناس يحبونه ويدعون له كثيرًا»، قال ابن العماد الحنبلي «كان بطلًا شجاعًا حازمًا، كسر التتار كسرة جُبر بها الإسلام، واستعاد منهم الشام، فجزاه الله عن الإسلام خيرًا».

دينار قطز
وُجد دينار من الذهب بكتابة نسخية باسم المظفر قطز، عليه كتابة على كل من الوجه والظهر تحمل اسم السلطان المظفر سيف الدنيا والدين قطز، ضرب هذا الدينار في الإسكندرية التي كانت مركزًا تجاريًا هامًا في العصر الفاطمي والعصر المملوكي، يوجد الدينار الآن في متحف الفن الإسلامى في القاهرة عاصمة مصر، ويحمل الدينار رقم 16412.

قطز في الأدب والسينما والتلفزيون

غلاف رواية وا إسلاماه.
في الأدب
رواية وا إسلاماه، هي رواية تاريخية عربية للكاتب علي أحمد باكثير صدرت عام 1945، يسرد فيها الكاتب سيرة حياة السلطان قطز منذ ولادته وحتى مماته وأحوال البلاد التي عاش فيها وملوكها وصراعهم مع التتار والصليبين.
رواية قطز، ألفها الروائي السعودية منذر القباني، تعتبر الرواية الجزء الثاني من ثلاثية فرسان وكهنة، تتمثل الرواية بالمزج بين الأدب والتاريخ والدين في شخصية قطز، نشرتها الدار العربية للعلوم ناشرون عام 2014.
في السينما والتلفزيون
وا إسلاماه: فيلم سينمائي من إنتاج مشترك بين مصر وإيطاليا، يحكي أحداث معركة عين جالوت، قام بدور قطز الممثل المصري أحمد مظهر.
الظاهر بيبرس: مسلسل يحكي قصة حياة بيبرس، وما دار من أحداث في معركة عين جالوت، قام بدور قطز الممثل باسل خياط.
الفرسان: مسلسل تاريخي تدور أحداثه حول مصر أثناء فترة هجوم التتار عليها، كما يتناول المسلسل هزيمة التتار في عين جالوت، قام بدور قطز أحمد عبد العزيز .
على باب مصر: مسلسل تاريخي تدور أحداثه حول مصر أثناء فترة هجوم التتار عليها، كما يتناول المسلسل هزيمة التتار في عين جالوت، قام بدور قطز حسام فارس. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة عن الكتاب :

الملك المظفر سيف الدين قُطُز محمود بن ممدود بن خوارزمشاه هو سلطان مملوكي (توفي 658 هـ الموافق 1260)؛ تولى الملك سنة 657 هـ الموافق 1259. يُعدّ قُطُز بطل معركة عين جالوت وقاهر التتار المغول، ومُحرر القدس من التتار؛ كما يعد أحد أبرز ملوك مصر، وذلك على الرغم من أن فترة حكمه لم تدم سوى أقل من عام واحد، حيث نجح في إعادة تعبئة وتجميع الجيش الإسلامي، واستطاع إيقاف زحف التتار الذي كاد أن يقضي على الدولة الإسلامية، فهزمهم قُطُز بجيشه هزيمة كبيرة في عين جالوت، ولاحق فلولهم حتى حرر الشام بأكملها من سلطتهم.

قطز هو اسم أطلقه التتار عليه حيث قاومهم بشراسة خلال اختطافهم وبيعهم إياه وهو صغير، ومعنى قطز باللغة المغولية (الكلب الشرس)، نسب قطز يعود إلى الأمير ممدود الخوارزمي ابن عم السلطان جلال الدين خوارزمشاه سلطان الدولة الخوارزمية وزوج أخته. نشأ قطز نشأة الأمراء وتدرب على فنون القتال على يد خاله، وبعد سقوط الدولة الخوارزمية بِيع مملوكًا في الشام، ثم انتقل لمصر وبِيع مملوكًا للملك الصالح نجم الدين أيوب آخر ملوك الدولة الأيوبية، فتعلم فنون القتال والخطط الحربية في مدارس المماليك، وشارك جيش الملك الصالح في صد الحملة الصليبية السابعة، وتحقيق الانتصار في معركة المنصورة عام 648 هـ الموافق 1250. تدرّج قطز في ترتيب السلطة حتى كان يوم السبت 24 ذو القعدة 657 هـ الموافق 11 نوفمبر 1259 عندما نُصّب ثالث سلاطين مماليك مصر، ولما عاد قطز منتصرًا من عين جالوت إلى مصر تآمر عليه بعض الأمراء المماليك بقيادة بيبرس، فقتلوه بين القرابي والصالحية ودفن بالقصير، ثم نُقِل قبره بعد مدة من الزمن إلى القاهرة، وكان مقتله يوم السبت 16 ذو القعدة 658 هـ الموافق 22 أكتوبر 1260، وذلك بعد معركة عين جالوت بخمسين يومًا.

نشأ قطز كأي مملوك تم شراءه، مثل بقية المماليك الأرقّاء القادمين من بلاد ما وراء النهر من بلاد المغول والترك؛ فالترك من قبائل المغول التي سكنت شرق آسيا ومنهم التتار الذين خرج منهم جنكيز خان وهولاكو. ويُوصف قطز بأنه أحد أمراء الدولة الخوارزمية الإسلامية التي كانت مجاورة لإمبراطورية المغول التي أسسها خان المغول جنكيز خان، وقد دخل ملك الدولة الخوارزمية علاء الدين محمد الخوارزمي في صراع وحروب مع جنكيز خان أدت إلى تحطم الإمبراطورية الخوارزمية وهلاك علاء الدين محمد خوارزمشاه وابنه السلطان جلال الدين، والخوارزميون هم سلالة تركية سُنِّية حكمت أجزاء كبيرة من آسيا الوسطى وغرب إيران في الفترة (1077 - 1220) وكانوا أتباعًا اقطاعيين للسلاجقة ثم استقلوا، وأصبحوا حكامًا مستقلين في القرن الحادي عشر الميلادي.

ولمَّا سقطت الدولة الخوارزمية بمقتل السلطان جلال الدين بن محمد خوارزمشاه في 15 شوال 628 هـ الموافق 9 أكتوبر 1231، كان الأمير ممدود الخوارزمي ابن عم السلطان جلال الدين وزوج أخته قد شارك جلال الدين في قتاله للمغول حتى نال الشهادة وقتل في بداية الحروب الخوارزمية المغولية، وترك الأمير ممدود قبل وفاته ابنه الصغير محمود في رعاية وتربية خاله السلطان جلال الدين، قال علي أحمد باكثير «مات الأمير ممدود شهيدًا في سبيل الله، ولم يتجاوز الثلاثين من عمره، تاركًا وراءه زوجته البارة، وصبيًا في المهد لما يدُر عليه الحول، ولم يتمتع برؤيته إلا أياماً قلائل، إذ شغله عنه خروجه مع جلال الدين لجهاد التتار، ولم يكن له وهو يودع هذه الحياة ونعيمها من عزاء إلا رجاؤه فيما أعد الله للشهداء المجاهدين في سبيله من النعيم المقيم والرضوان الأكبر»،

ويروي شمس الدين الجزري في تاريخه عن سيف الدين قطز «لما كان في رق موسى بن غانم المقدسي بدمشق، ضربه سيده وسبه بأبيه وجده، فبكى ولم يأكل شيئا سائر يومه، فأمر ابن الزعيم الفراش أن يترضاه ويطعمه، فروى الفراش أنه جاءه بالطعام، وقال له: كل هذا البكاء من لطمة، فقال قطز: إنما بكائي من سبه لأبي وجدي وهما خير منه، فقلت: من أبوك واحد كافر، فقال: والله ما أنا إلا مسلم ابن مسلم، أنا محمود بن ممدود ابن أخت خوارزمشاه من أولاد الملوك، فسكتُّ وترضيته».

ولد قطز أو الأمير محمود بن ممدود الخوارزمي في أسرة ملكية بمملكة خوارزمشاه بفارس، ولم يذكر المؤرخون السنة التي ولد فيها، وكان أقرب تاريخ ذُكر في سيرة قطز هو عام 628 هـ الموافق 1231 عندما تمَّ اختطافه عقب انهيار الدولة الخوارزمية على يد التتار، وحُمل هو وغيره من الأطفال إلى دمشق.

السلطان المظفر سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت

التراجم والأعلام 



سنة النشر : 1998م / 1419هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 2.4 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة السلطان المظفر سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل السلطان المظفر سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
قاسم عبده قاسم - Kassem Abdo Kassem

كتب قاسم عبده قاسم قاسم عبده قاسم من مواليد القاهرة 26 مايو 1942م. متزوج وله خمسة أبناء: ثلاثة أولاد وبنتان.❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ اليهود فى مصر ❝ ❞ ماهية الحروب الصليبية ❝ ❞ السلطان المظفر سيف الدين قطز بطل معركة عين جالوت ❝ ❞ عصر سلاطين المماليك ❝ ❞ ندوة التاريخ الإسلامي الوسيط المجلد الثاني تحرير و رأفت عبد الحميد ❝ ❞ التاريخ الوسيط قصة حضارة البداية والنهاية ج 2 ❝ ❞ الكفار : تاريخ الصراع بين عالم المسيحية وعالم الإسلام لـ أندرو هويتكروفت ❝ ❞ الدولة الطولونية والإخشيدية في مصر ❝ ❞ عصر سلاطين المماليك ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ المركز القومى للترجمة ❝ ❞ دار الشروق للنشر ❝ ❞ دار الشروق ❝ ❞ دار القلم دمشق ❝ ❞ نهضة ❝ ❞ عين للدراسات والبحوث الانسانية والاجتماعية ❝ ❞ دار العين للنشر ❝ ❞ المجلس الوطني للثقافة ❝ ❞ سعيد رأفت ❝ ❱. المزيد..

كتب قاسم عبده قاسم
الناشر:
دار القلم دمشق
كتب دار القلم دمشق ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ العقيدة الإسلامية وأسسها ❝ ❞ الشيخ عبد القادر الجيلاني الإمام الزاهد القدوة ❝ ❞ كيف تربي ابناءك فى هذا الزمان ❝ ❞ عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين ❝ ❞ عيون الأمل حتى تكون أسعد الناس ❝ ❞ مفردات ألفاظ القرآن ❝ ❞ تجديد الوعي pdf ❝ ❞ السلطان محمد الفاتح فاتح القسطنطينية وقاهر الروم ❝ ❞ مصعب بن عمير الداعية المجاهد ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني ❝ ❞ عبدالكريم بكار ❝ ❞ حسان شمسي باشا ❝ ❞ عبدالحميد محمود طهماز ❝ ❞ عبد الغني الدقر ❝ ❞ الراغب الأصفهاني ❝ ❞ عبد الستار الشيخ الدمشقي ❝ ❞ حسن ظاظا ❝ ❞ محمد جلاء إدريس ❝ ❞ إبراهيم محمد العلي ❝ ❞ سامي مكي العاني ❝ ❞ محمد عثمان جمال ❝ ❞ عبد الرزاق الكيلاني ❝ ❞ طه ياسين ❝ ❞ محمد حسن بريغش ❝ ❞ حامد محمد خليفة ❝ ❞ أبو منصور الجواليقي ❝ ❞ راشد المبارك ❝ ❞ عبدالسلام عبدالعزيز فهمي ❝ ❱.المزيد.. كتب دار القلم دمشق
كتابة أسماء عالصوركتب اسلاميةمعاني الأسماءتورتة عيد الميلادشخصيات هامة مشهورةكورسات اونلاينOnline يوتيوبخدماتمعاني الأسماء زخرفة أسامي و أسماء و حروف..اقتباسات ملخصات كتباصنع بنفسككتب القانون والعلوم السياسيةالتنمية البشريةكتابة على تورتة الخطوبةكتب للأطفال مكتبة الطفلكتب التاريخحكم قصيرةكتابة على تورتة مناسبات وأعيادكتب السياسة والقانونقراءة و تحميل الكتبكتب الروايات والقصصكورسات مجانيةبرمجة المواقعمعنى اسمكتابة على تورتة الزفافFacebook Text Artالطب النبويحكمةكتب تعلم اللغاتالكتابة عالصورالمساعدة بالعربيكتب الأدبتورتة عيد ميلادالقرآن الكريمأسمك عالتورتهالكتب العامةحروف توبيكات مزخرفة بالعربيSwitzerland United Kingdom United States of Americaزخرفة توبيكاتكتب الطبخ و المطبخ و الديكورزخرفة الأسماءكتب قصص و روايات