❞ كتاب حسان بن ثابت لم يكن جباناً ❝  ⏤ ابن حجر الهيتمي سليمان بن صالح الخراشي

❞ كتاب حسان بن ثابت لم يكن جباناً ❝ ⏤ ابن حجر الهيتمي سليمان بن صالح الخراشي

حسان بن ثابت الأنصاري شاعر عربي وصحابي من الأنصار، ينتمي إلى قبيلة الخزرج من أهل المدينة، كما كان شاعرًا معتبرًا يفد على ملوك آل غسان في الشام قبل إسلامه، ثم أسلم وصار شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة. توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب بين عامي 35 و40 هـ.

حسان بن ثابت قبل الإسلام
كانت المدينة في الجاهلية ميدانًا للنـزاع بين الأوس والخزرج، تكثُر فيها الخصومات والحروب، وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس، وحسان بن ثابت شاعر الخزرج، الذي كان لسان قومه في تلك الحروب التي نشبت بينهم وبين الأوس في الجاهلية، فصارت له في الجزيرة العربية شهرةٌ واسعة.

وقد اتصل حسان بن ثابت بالغساسنة، يمدحهم بشعره، ويتقاسم هو والنابغة الذبياني وعلقمة الفحل أعطيات بني غسان، وقد طابت له الحياة في ظل تلك النعمة الوارفة الظلال، ثم اتصل ببلاط الحيرة وعليها النعمان بن المنذر، فحلَّ محلَّ النابغة، حين كان هذا الأخير في خلاف مع النعمان، إلى أن عاد النابغة إلى ظل أبي قابوس النعمان، فتركه حسان مكرهًا، وقد أفاد من احتكاكه بالملوك معرفةً بشعر المديح وأساليبه، ومعرفة بشعر الهجاء ومذاهبه، ولقد كان أداؤه الفني في شعره يتميز بالتضخيم والتعظيم، واشتمل على ألفاظ جزلة قوية، وهكذا كان في تمام الأهبة للانتقال إلى ظل محمد نبي الإسلام، والمناضَلة دونه بسلاحَي مَدْحِه وهجائه.

حسان بن ثابت في الإسلام
لما بلغ حسان بن ثابت الستين من عمره، وسمع بالإسلام، دخل فيه، وراح من فوره يرد هجمات القرشيين اللسانيَّة، ويدافع عن محمد والإسلام، ويهجو خصومهما.. قال يومًا للأنصار:«ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم ؟!" فقال حسان بن ثابت: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه، وقال عليه السلام: "والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء".»

ولم يكن حسان بن ثابت وحده هو الذي يرد غائلة المشركين من الشعراء؛ بل كان يقف إلى جانبه عدد كبير من الشعراء الذين صحَّ إسلامهم، وكان النبي يثني على شعر حسان، وكان يحثُّه على ذلك ويدعو له بمثل: "اللهم أيده بروح القدس"، وعطف عليه وقرَّبه منه، وقسم له من الغنائم والعطايا، إلا أن حسان بن ثابت لم يكن يهجو قريشًا بالكفر وعبادة الأوثان؛ وإنما كان يهجوهم بالأيام التي هُزِموا فيها، ويُعيرهم بالمثالب والأنساب، ولو هجاهم بالكفر والشرك ما بلغ منهم مبلغًا.

ومما لا شك فيه أن حسانَ بن ثابت كان يحظى بمنزلةٍ رفيعةٍ، يجلُّه الخلفاء الراشدون ويفرضون له في العطاء في الوقت نفسه، فإننا لا نجد في خلافة أبي بكر- رضي الله عنه- موقفًا خاصًّا من الشعر، ويبدو أن انشغاله بالفتوحات وحركة الردَّة لم تدَع له وقتًا يفرغ فيه لتوجيه الشعراء أو الاستماع إليهم، في حين نجد أن عمر بن الخطاب يحب الشعر، خاصةً ما لم يكن فيه تكرار للفظ والمعنى، وقد روِي عن كلٍّ من الخليفتَين الراشدَين عددٌ من الأبيات.

حسان بن ثابت يؤيده الروح القدس
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «"اهجُ قريشًا، فإنه أشد عليهم من رشق بالنبل"، فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم"، فهجاهم فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنَبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحقَ! لأفرينَّهم بلساني فرْيَ الأديم.. فقال رسول الله : "لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا، حتى يلخص لك نسبي"، فأتاه حسان، ثم رجع فقال: يا رسول الله، قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق!! لأسلنَّك منهم كما تسل الشعرة من العجين.. قالت عائشة: فسمعت رسول الله يقول لحسان: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله"، وقالت: سمعت رسول الله يقول: "هجاهم حسان، فشفى واشتفى".»

شعره

اشتهرت مدائحه في الغسانيين قبل الإسلام، ومن أشهر ما وصلنا من تلك القصائد لاميته التي جاء فيها:

لله درّ عصابةٍ نادمتهميوماً بجـِلَّقَ في الزمان الأولِ
أولاد جفنة حول قبر أبيهمُقبر ابن مارية الكريم المفضلِ
يسقون من ورد البريص عليهمُبرَدى يصفّق بالرحيق السلسلِ
بـِيضُ الوجوه كريمةُ أحسابهمشمَ الأنوف من الطراز الأولِ
يغشون حتى ما تهرّ كلابهملا يسألون عن السواد المقبلِ

يؤكد الناقدون أن ما نظمه حسان بعد إسلامه افتقر إلى الجزالة وقوة الصياغة التي كانت له في الجاهلية. ولكنه في مقابل ذلك كان يتمتع بقدر كبير من الحيوية والرقة والسلاسة، ويتوهج من حين إلى آخر بتدفق عاطفي يكشف عما في قلبه من دفء وحرارة. ويتفق النقاد على أن أساليب حسان بن ثابت بعد إسلامه قد سلمت من الحوشية والأخيلة البدوية، ولكن خالطها لين الحضارة، ولم تخل في بعض الأغراض من جزالة اللفظ وفخامة المعنى والعبارة كما في الفخر والحماسة والدفاع عن النبي ورسالته ومعارضته المشركين وهجومهم. ويقول الناقد محمد مصطفى سلام: "لقد غلبت على أساليب حسان الشعرية الصبغة الإسلامية كتوليد المعاني من عقائد الدين الجديد وأحداثه والاستعانة بصيغ القرآن وتشبيهاته ولطيف كناياته، وضرب أمثاله، واقتباس الألفاظ الإسلامية من الكتاب والسنة وشعائر الدين، كما غلبت عليها الرقة واللين والدماثة واللطف وسهولة المأخذ وواقعية الصورة وقرب الخيال، وأكثر ما نرى ذلك في شعر الدعوة إلى توحيد الله وتنزيهه، وتهجين عبادة الأوثان، ووصف الشعائر الإسلامية وذكر مآثرها وبيان ثواب المؤمنين وعقاب المشركين وبعض ما مدح به الرسول أصحابه أو رثاهم به."

وقال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام.

وقال المبرد في الكامل: أعرق قوم في الشعراء آل حسان فإنهم يعدون ستةً في نسق كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.

حادثة الإفك
كان حسان بن ثابت ممن خاض في حادثة الإفك ، فقد روى أبو داود بسند حسنه الألباني أن عائشة رضي الله عنها عندما قالت: لما نزل عذري قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين وامرأة فضربوا حدهم. وكان من بينهم حسان بن ثابت. وقد روى مسلم عن عائشة أنها قالت: وكان الذين تكلموا به مسطح وحمنة وحسان. وقد بينت الروايات أن من خاض في الإفك قد تاب - ماعدا ابن أبي - وقد اعتذر حسان ـ رضي الله عنه ـ عما كان منه. وقال يمدح عائشة بما هي أهل له:

حصان رزان ما تزن بريبةوتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حليلة خير الناس دينا ومنصبانبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حي من لؤي بن غالبكرام المساعي، مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمهاوطهرها من كل سوء وباطل
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتمفلا رفعت سوطي إلي أناملي
وإن الذي قد قيل ليس بلائطبها الدهر، بل قول امرئ بي ماحل
فكيف وودي ما حييتونصرتي لآل نبي الله زين المحافل

النحل على لسانه
نظرًا لمكانته كشاعر الرسول، فقد لقي حسان بن ثابت من نحل الأبيات والقصائد على لسانه ما لم يلقه كثير من الشعراء، كما أدت المنافسة بين قريش والأنصار في عهد بني أمية، ثم الصراع بين القبائل اليمانية (الذين منهم الخزرج قوم حسان) والقيسية إلى المزيد من القصائد المختلقة على لسانه. وقد أشار إلى ذلك النقاد الأولون، يقول ابن سلام الجمحي: "وقد حمل عليه ما لم يحمل على أحد. لما تعاضدت قريش واستبت، وضعوا عليه أشعارا كثيرة لا تنقى." وقد حذف ابن هشام من ابن إسحاق خمس عشرة قصيدة منسوبة إلى حسان، عشر منها قد وردت في ديوانه، ويقدّر أحد الباحثين المعاصرين نسبة الأشعار المنحولة في ديوان حسان بن ثابت بما بين 60 و 70%.

توفي حسان بن ثابت في المدينة ما بين عامي 35 و40 هـ في عهد علي بن أبي طالب عن عمر ناهز المائة والعشرين عامًا. ورجح بعض المؤرخين، أن حسان ابن ثابت: توفي في زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان ما بين عام: 50 هـ وعام 54 هـ.
ابن حجر الهيتمي سليمان بن صالح الخراشي - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ العولمة ❝ ❞ حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها للخراشي ❝ ❞ المنتقى من أمثال العرب وقصصهم ❝ ❞ مشاهير في ميزان العلماء ❝ ❞ تهذيب إسلامي لقصص كليلة ودمنة مع دراسة حول مؤلفها ❝ ❞ حسان بن ثابت لم يكن جباناً ❝ ❞ كيف سقطت الدولة العثمانية ت:سليمان بن صالح الخراشي ❝ ❞ تهذيب إسلامي لقصص كليلة ودمنة مع دراسة حول مؤلفها ❝ ❞ شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبياً ❝ الناشرين : ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ دار طيبة للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار القاسم ❝ ❞ دار الوطن للنشر ❝ ❞ دار الصميعي ❝ ❞ الدار العربية للموسوعات ❝ ❞ دار بلنسية ❝ ❞ دار علوم السنة ❝ ❞ دار الجواب للنشر والتوزيع ❝ ❞ روافد للطباعة والنشر - بيروت ❝ ❞ دار الوحيين ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.

نبذة عن الكتاب:
حسان بن ثابت لم يكن جباناً

1993م - 1444هـ
حسان بن ثابت الأنصاري شاعر عربي وصحابي من الأنصار، ينتمي إلى قبيلة الخزرج من أهل المدينة، كما كان شاعرًا معتبرًا يفد على ملوك آل غسان في الشام قبل إسلامه، ثم أسلم وصار شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة. توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب بين عامي 35 و40 هـ.

حسان بن ثابت قبل الإسلام
كانت المدينة في الجاهلية ميدانًا للنـزاع بين الأوس والخزرج، تكثُر فيها الخصومات والحروب، وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس، وحسان بن ثابت شاعر الخزرج، الذي كان لسان قومه في تلك الحروب التي نشبت بينهم وبين الأوس في الجاهلية، فصارت له في الجزيرة العربية شهرةٌ واسعة.

وقد اتصل حسان بن ثابت بالغساسنة، يمدحهم بشعره، ويتقاسم هو والنابغة الذبياني وعلقمة الفحل أعطيات بني غسان، وقد طابت له الحياة في ظل تلك النعمة الوارفة الظلال، ثم اتصل ببلاط الحيرة وعليها النعمان بن المنذر، فحلَّ محلَّ النابغة، حين كان هذا الأخير في خلاف مع النعمان، إلى أن عاد النابغة إلى ظل أبي قابوس النعمان، فتركه حسان مكرهًا، وقد أفاد من احتكاكه بالملوك معرفةً بشعر المديح وأساليبه، ومعرفة بشعر الهجاء ومذاهبه، ولقد كان أداؤه الفني في شعره يتميز بالتضخيم والتعظيم، واشتمل على ألفاظ جزلة قوية، وهكذا كان في تمام الأهبة للانتقال إلى ظل محمد نبي الإسلام، والمناضَلة دونه بسلاحَي مَدْحِه وهجائه.

حسان بن ثابت في الإسلام
لما بلغ حسان بن ثابت الستين من عمره، وسمع بالإسلام، دخل فيه، وراح من فوره يرد هجمات القرشيين اللسانيَّة، ويدافع عن محمد والإسلام، ويهجو خصومهما.. قال يومًا للأنصار:«ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم ؟!" فقال حسان بن ثابت: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه، وقال عليه السلام: "والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء".»

ولم يكن حسان بن ثابت وحده هو الذي يرد غائلة المشركين من الشعراء؛ بل كان يقف إلى جانبه عدد كبير من الشعراء الذين صحَّ إسلامهم، وكان النبي يثني على شعر حسان، وكان يحثُّه على ذلك ويدعو له بمثل: "اللهم أيده بروح القدس"، وعطف عليه وقرَّبه منه، وقسم له من الغنائم والعطايا، إلا أن حسان بن ثابت لم يكن يهجو قريشًا بالكفر وعبادة الأوثان؛ وإنما كان يهجوهم بالأيام التي هُزِموا فيها، ويُعيرهم بالمثالب والأنساب، ولو هجاهم بالكفر والشرك ما بلغ منهم مبلغًا.

ومما لا شك فيه أن حسانَ بن ثابت كان يحظى بمنزلةٍ رفيعةٍ، يجلُّه الخلفاء الراشدون ويفرضون له في العطاء في الوقت نفسه، فإننا لا نجد في خلافة أبي بكر- رضي الله عنه- موقفًا خاصًّا من الشعر، ويبدو أن انشغاله بالفتوحات وحركة الردَّة لم تدَع له وقتًا يفرغ فيه لتوجيه الشعراء أو الاستماع إليهم، في حين نجد أن عمر بن الخطاب يحب الشعر، خاصةً ما لم يكن فيه تكرار للفظ والمعنى، وقد روِي عن كلٍّ من الخليفتَين الراشدَين عددٌ من الأبيات.

حسان بن ثابت يؤيده الروح القدس
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «"اهجُ قريشًا، فإنه أشد عليهم من رشق بالنبل"، فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم"، فهجاهم فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنَبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحقَ! لأفرينَّهم بلساني فرْيَ الأديم.. فقال رسول الله : "لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا، حتى يلخص لك نسبي"، فأتاه حسان، ثم رجع فقال: يا رسول الله، قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق!! لأسلنَّك منهم كما تسل الشعرة من العجين.. قالت عائشة: فسمعت رسول الله يقول لحسان: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله"، وقالت: سمعت رسول الله يقول: "هجاهم حسان، فشفى واشتفى".»

شعره

اشتهرت مدائحه في الغسانيين قبل الإسلام، ومن أشهر ما وصلنا من تلك القصائد لاميته التي جاء فيها:

لله درّ عصابةٍ نادمتهميوماً بجـِلَّقَ في الزمان الأولِ
أولاد جفنة حول قبر أبيهمُقبر ابن مارية الكريم المفضلِ
يسقون من ورد البريص عليهمُبرَدى يصفّق بالرحيق السلسلِ
بـِيضُ الوجوه كريمةُ أحسابهمشمَ الأنوف من الطراز الأولِ
يغشون حتى ما تهرّ كلابهملا يسألون عن السواد المقبلِ

يؤكد الناقدون أن ما نظمه حسان بعد إسلامه افتقر إلى الجزالة وقوة الصياغة التي كانت له في الجاهلية. ولكنه في مقابل ذلك كان يتمتع بقدر كبير من الحيوية والرقة والسلاسة، ويتوهج من حين إلى آخر بتدفق عاطفي يكشف عما في قلبه من دفء وحرارة. ويتفق النقاد على أن أساليب حسان بن ثابت بعد إسلامه قد سلمت من الحوشية والأخيلة البدوية، ولكن خالطها لين الحضارة، ولم تخل في بعض الأغراض من جزالة اللفظ وفخامة المعنى والعبارة كما في الفخر والحماسة والدفاع عن النبي ورسالته ومعارضته المشركين وهجومهم. ويقول الناقد محمد مصطفى سلام: "لقد غلبت على أساليب حسان الشعرية الصبغة الإسلامية كتوليد المعاني من عقائد الدين الجديد وأحداثه والاستعانة بصيغ القرآن وتشبيهاته ولطيف كناياته، وضرب أمثاله، واقتباس الألفاظ الإسلامية من الكتاب والسنة وشعائر الدين، كما غلبت عليها الرقة واللين والدماثة واللطف وسهولة المأخذ وواقعية الصورة وقرب الخيال، وأكثر ما نرى ذلك في شعر الدعوة إلى توحيد الله وتنزيهه، وتهجين عبادة الأوثان، ووصف الشعائر الإسلامية وذكر مآثرها وبيان ثواب المؤمنين وعقاب المشركين وبعض ما مدح به الرسول أصحابه أو رثاهم به."

وقال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام.

وقال المبرد في الكامل: أعرق قوم في الشعراء آل حسان فإنهم يعدون ستةً في نسق كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.

حادثة الإفك
كان حسان بن ثابت ممن خاض في حادثة الإفك ، فقد روى أبو داود بسند حسنه الألباني أن عائشة رضي الله عنها عندما قالت: لما نزل عذري قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين وامرأة فضربوا حدهم. وكان من بينهم حسان بن ثابت. وقد روى مسلم عن عائشة أنها قالت: وكان الذين تكلموا به مسطح وحمنة وحسان. وقد بينت الروايات أن من خاض في الإفك قد تاب - ماعدا ابن أبي - وقد اعتذر حسان ـ رضي الله عنه ـ عما كان منه. وقال يمدح عائشة بما هي أهل له:

حصان رزان ما تزن بريبةوتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حليلة خير الناس دينا ومنصبانبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حي من لؤي بن غالبكرام المساعي، مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمهاوطهرها من كل سوء وباطل
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتمفلا رفعت سوطي إلي أناملي
وإن الذي قد قيل ليس بلائطبها الدهر، بل قول امرئ بي ماحل
فكيف وودي ما حييتونصرتي لآل نبي الله زين المحافل

النحل على لسانه
نظرًا لمكانته كشاعر الرسول، فقد لقي حسان بن ثابت من نحل الأبيات والقصائد على لسانه ما لم يلقه كثير من الشعراء، كما أدت المنافسة بين قريش والأنصار في عهد بني أمية، ثم الصراع بين القبائل اليمانية (الذين منهم الخزرج قوم حسان) والقيسية إلى المزيد من القصائد المختلقة على لسانه. وقد أشار إلى ذلك النقاد الأولون، يقول ابن سلام الجمحي: "وقد حمل عليه ما لم يحمل على أحد. لما تعاضدت قريش واستبت، وضعوا عليه أشعارا كثيرة لا تنقى." وقد حذف ابن هشام من ابن إسحاق خمس عشرة قصيدة منسوبة إلى حسان، عشر منها قد وردت في ديوانه، ويقدّر أحد الباحثين المعاصرين نسبة الأشعار المنحولة في ديوان حسان بن ثابت بما بين 60 و 70%.

توفي حسان بن ثابت في المدينة ما بين عامي 35 و40 هـ في عهد علي بن أبي طالب عن عمر ناهز المائة والعشرين عامًا. ورجح بعض المؤرخين، أن حسان ابن ثابت: توفي في زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان ما بين عام: 50 هـ وعام 54 هـ.

.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

حسان بن ثابت الأنصاري شاعر عربي وصحابي من الأنصار، ينتمي إلى قبيلة الخزرج من أهل المدينة، كما كان شاعرًا معتبرًا يفد على ملوك آل غسان في الشام قبل إسلامه، ثم أسلم وصار شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة. توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب بين عامي 35 و40 هـ.

حسان بن ثابت قبل الإسلام
كانت المدينة في الجاهلية ميدانًا للنـزاع بين الأوس والخزرج، تكثُر فيها الخصومات والحروب، وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس، وحسان بن ثابت شاعر الخزرج، الذي كان لسان قومه في تلك الحروب التي نشبت بينهم وبين الأوس في الجاهلية، فصارت له في الجزيرة العربية شهرةٌ واسعة.

وقد اتصل حسان بن ثابت بالغساسنة، يمدحهم بشعره، ويتقاسم هو والنابغة الذبياني وعلقمة الفحل أعطيات بني غسان، وقد طابت له الحياة في ظل تلك النعمة الوارفة الظلال، ثم اتصل ببلاط الحيرة وعليها النعمان بن المنذر، فحلَّ محلَّ النابغة، حين كان هذا الأخير في خلاف مع النعمان، إلى أن عاد النابغة إلى ظل أبي قابوس النعمان، فتركه حسان مكرهًا، وقد أفاد من احتكاكه بالملوك معرفةً بشعر المديح وأساليبه، ومعرفة بشعر الهجاء ومذاهبه، ولقد كان أداؤه الفني في شعره يتميز بالتضخيم والتعظيم، واشتمل على ألفاظ جزلة قوية، وهكذا كان في تمام الأهبة للانتقال إلى ظل محمد نبي الإسلام، والمناضَلة دونه بسلاحَي مَدْحِه وهجائه.

حسان بن ثابت في الإسلام
لما بلغ حسان بن ثابت الستين من عمره، وسمع بالإسلام، دخل فيه، وراح من فوره يرد هجمات القرشيين اللسانيَّة، ويدافع عن محمد والإسلام، ويهجو خصومهما.. قال يومًا للأنصار:«ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم ؟!" فقال حسان بن ثابت: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه، وقال عليه السلام: "والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء".»

ولم يكن حسان بن ثابت وحده هو الذي يرد غائلة المشركين من الشعراء؛ بل كان يقف إلى جانبه عدد كبير من الشعراء الذين صحَّ إسلامهم، وكان النبي يثني على شعر حسان، وكان يحثُّه على ذلك ويدعو له بمثل: "اللهم أيده بروح القدس"، وعطف عليه وقرَّبه منه، وقسم له من الغنائم والعطايا، إلا أن حسان بن ثابت لم يكن يهجو قريشًا بالكفر وعبادة الأوثان؛ وإنما كان يهجوهم بالأيام التي هُزِموا فيها، ويُعيرهم بالمثالب والأنساب، ولو هجاهم بالكفر والشرك ما بلغ منهم مبلغًا.

ومما لا شك فيه أن حسانَ بن ثابت كان يحظى بمنزلةٍ رفيعةٍ، يجلُّه الخلفاء الراشدون ويفرضون له في العطاء في الوقت نفسه، فإننا لا نجد في خلافة أبي بكر- رضي الله عنه- موقفًا خاصًّا من الشعر، ويبدو أن انشغاله بالفتوحات وحركة الردَّة لم تدَع له وقتًا يفرغ فيه لتوجيه الشعراء أو الاستماع إليهم، في حين نجد أن عمر بن الخطاب يحب الشعر، خاصةً ما لم يكن فيه تكرار للفظ والمعنى، وقد روِي عن كلٍّ من الخليفتَين الراشدَين عددٌ من الأبيات.

حسان بن ثابت يؤيده الروح القدس
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «"اهجُ قريشًا، فإنه أشد عليهم من رشق بالنبل"، فأرسل إلى ابن رواحة فقال: "اهجهم"، فهجاهم فلم يُرْضِ، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنَبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحقَ! لأفرينَّهم بلساني فرْيَ الأديم.. فقال رسول الله : "لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبًا، حتى يلخص لك نسبي"، فأتاه حسان، ثم رجع فقال: يا رسول الله، قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق!! لأسلنَّك منهم كما تسل الشعرة من العجين.. قالت عائشة: فسمعت رسول الله يقول لحسان: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله"، وقالت: سمعت رسول الله يقول: "هجاهم حسان، فشفى واشتفى".»

شعره

اشتهرت مدائحه في الغسانيين قبل الإسلام، ومن أشهر ما وصلنا من تلك القصائد لاميته التي جاء فيها:

لله درّ عصابةٍ نادمتهم        يوماً بجـِلَّقَ في الزمان الأولِ
أولاد جفنة حول قبر أبيهمُ        قبر ابن مارية الكريم المفضلِ
يسقون من ورد البريص عليهمُ        برَدى يصفّق بالرحيق السلسلِ
بـِيضُ الوجوه كريمةُ أحسابهم        شمَ الأنوف من الطراز الأولِ
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم        لا يسألون عن السواد المقبلِ

يؤكد الناقدون أن ما نظمه حسان بعد إسلامه افتقر إلى الجزالة وقوة الصياغة التي كانت له في الجاهلية. ولكنه في مقابل ذلك كان يتمتع بقدر كبير من الحيوية والرقة والسلاسة، ويتوهج من حين إلى آخر بتدفق عاطفي يكشف عما في قلبه من دفء وحرارة. ويتفق النقاد على أن أساليب حسان بن ثابت بعد إسلامه قد سلمت من الحوشية والأخيلة البدوية، ولكن خالطها لين الحضارة، ولم تخل في بعض الأغراض من جزالة اللفظ وفخامة المعنى والعبارة كما في الفخر والحماسة والدفاع عن النبي ورسالته ومعارضته المشركين وهجومهم. ويقول الناقد محمد مصطفى سلام: "لقد غلبت على أساليب حسان الشعرية الصبغة الإسلامية كتوليد المعاني من عقائد الدين الجديد وأحداثه والاستعانة بصيغ القرآن وتشبيهاته ولطيف كناياته، وضرب أمثاله، واقتباس الألفاظ الإسلامية من الكتاب والسنة وشعائر الدين، كما غلبت عليها الرقة واللين والدماثة واللطف وسهولة المأخذ وواقعية الصورة وقرب الخيال، وأكثر ما نرى ذلك في شعر الدعوة إلى توحيد الله وتنزيهه، وتهجين عبادة الأوثان، ووصف الشعائر الإسلامية وذكر مآثرها وبيان ثواب المؤمنين وعقاب المشركين وبعض ما مدح به الرسول أصحابه أو رثاهم به."

وقال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبي في النبوة وشاعر اليمانيين في الإسلام.

وقال المبرد في الكامل: أعرق قوم في الشعراء آل حسان فإنهم يعدون ستةً في نسق كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.

حادثة الإفك
كان حسان بن ثابت ممن خاض في حادثة الإفك ، فقد روى أبو داود بسند حسنه الألباني أن عائشة رضي الله عنها عندما قالت: لما نزل عذري قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر ذلك وتلا القرآن، فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين وامرأة فضربوا حدهم. وكان من بينهم حسان بن ثابت. وقد روى مسلم عن عائشة أنها قالت: وكان الذين تكلموا به مسطح وحمنة وحسان. وقد بينت الروايات أن من خاض في الإفك قد تاب - ماعدا ابن أبي - وقد اعتذر حسان ـ رضي الله عنه ـ عما كان منه. وقال يمدح عائشة بما هي أهل له:

حصان رزان ما تزن بريبة        وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حليلة  خير الناس دينا ومنصبا        نبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة  حي من لؤي بن غالب        كرام المساعي، مجدها غير زائل
مهذبة  قد طيب الله خيمها        وطهرها من كل سوء وباطل
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم        فلا رفعت سوطي إلي أناملي
وإن الذي قد قيل ليس بلائط        بها الدهر، بل قول امرئ  بي ماحل
فكيف وودي ما حييت        ونصرتي لآل نبي الله زين المحافل

النحل على لسانه
نظرًا لمكانته كشاعر الرسول، فقد لقي حسان بن ثابت من نحل الأبيات والقصائد على لسانه ما لم يلقه كثير من الشعراء، كما أدت المنافسة بين قريش والأنصار في عهد بني أمية، ثم الصراع بين القبائل اليمانية (الذين منهم الخزرج قوم حسان) والقيسية إلى المزيد من القصائد المختلقة على لسانه. وقد أشار إلى ذلك النقاد الأولون، يقول ابن سلام الجمحي: "وقد حمل عليه ما لم يحمل على أحد. لما تعاضدت قريش واستبت، وضعوا عليه أشعارا كثيرة لا تنقى." وقد حذف ابن هشام من ابن إسحاق خمس عشرة قصيدة منسوبة إلى حسان، عشر منها قد وردت في ديوانه، ويقدّر أحد الباحثين المعاصرين نسبة الأشعار المنحولة في ديوان حسان بن ثابت بما بين 60 و 70%.

توفي حسان بن ثابت في المدينة ما بين عامي 35 و40 هـ في عهد علي بن أبي طالب عن عمر ناهز المائة والعشرين عامًا. ورجح بعض المؤرخين، أن حسان ابن ثابت: توفي في زمن خلافة معاوية بن أبي سفيان ما بين عام: 50 هـ وعام 54 هـ.

حسان بن ثابت لم يكن جباناً

التراجم والأعلام

عمليات بحث متعلقة بـ حسان بن ثابت لم يكن جباناً

ديوان حسان بن ثابت

شرح ديوان حسان بن ثابت PDF

ديوان حسان بن ثابت المكتبة الشاملة



سنة النشر : 1993م / 1413هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 1 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة حسان بن ثابت لم يكن جباناً

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل حسان بن ثابت لم يكن جباناً
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
ابن حجر الهيتمي سليمان بن صالح الخراشي - Ibn Hajar al Hitimi Suleiman bin Saleh al Kharashi

كتب ابن حجر الهيتمي سليمان بن صالح الخراشي ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ العولمة ❝ ❞ حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها للخراشي ❝ ❞ المنتقى من أمثال العرب وقصصهم ❝ ❞ مشاهير في ميزان العلماء ❝ ❞ تهذيب إسلامي لقصص كليلة ودمنة مع دراسة حول مؤلفها ❝ ❞ حسان بن ثابت لم يكن جباناً ❝ ❞ كيف سقطت الدولة العثمانية ت:سليمان بن صالح الخراشي ❝ ❞ تهذيب إسلامي لقصص كليلة ودمنة مع دراسة حول مؤلفها ❝ ❞ شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبياً ❝ الناشرين : ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ دار طيبة للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار القاسم ❝ ❞ دار الوطن للنشر ❝ ❞ دار الصميعي ❝ ❞ الدار العربية للموسوعات ❝ ❞ دار بلنسية ❝ ❞ دار علوم السنة ❝ ❞ دار الجواب للنشر والتوزيع ❝ ❞ روافد للطباعة والنشر - بيروت ❝ ❞ دار الوحيين ❝ ❱. المزيد..

كتب ابن حجر الهيتمي سليمان بن صالح الخراشي
الناشر:
دار طيبة للنشر والتوزيع
كتب دار طيبة للنشر والتوزيع ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ دليل المتشابهات اللفظية في القرآن الكريم ❝ ❞ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ❝ ❞ موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ❝ ❞ تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (ط دار طيبة) ❝ ❞ تسهيل الفرائض ❝ ❞ هداية القاري إلى تجويد كلام الباري ❝ ❞ صحيح مسلم (ط طيبة) ❝ ❞ الأسرة المسلمة أمام الفيديو والتليفزيون ❝ ❞ عودة الحجاب .. القسم الأول : معركة الحجاب والسفور ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ محمد بن صالح العثيمين ❝ ❞ أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني ❝ ❞ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ❝ ❞ خالد أبو شادى ❝ ❞ ابن حجر الهيتمي سليمان بن صالح الخراشي ❝ ❞ محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم ❝ ❞ الشيخ سلمان بن فهد العودة ❝ ❞ سعيد عبد العظيم ❝ ❞ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي أبو الفداء عماد الدين ❝ ❞ خالد أحمد أبو شادي ❝ ❞ مسلم بن حجاج ❝ ❞ محمد يوسف الكاندهلوى ❝ ❞ محمد بن عبد الله الصغير ❝ ❞ أكرم ضياء العمري ❝ ❞ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي تقي الدين أبو محمد ❝ ❞ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ❝ ❞ عبد الرحمن بن صالح المحمود ❝ ❞ الحسين بن مسعود البغوي ❝ ❞ مدحت بن الحسن آل فراج ❝ ❞ أيمن الشربينى ❝ ❞ علي بن نفيع العلياني ❝ ❞ محمد بن عبد الوهاب ❝ ❞ محمد بن عبدالله العوشن ❝ ❞ محمود محمد الخزندار ❝ ❞ محمد نور بن عبد الحفيظ سويد ❝ ❞ هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي أبو القاسم ❝ ❞ أ.د/ محمد مجدي واصل ❝ ❞ أ.د. محمد مجدي عبدالله واصل ❝ ❞ د . سليمان بن حمد العودة ❝ ❞ عبد الفتاح السيد عجمي المرصفي ❝ ❞ أبو أنس إبراهيم بن سعيد الصبيحي ❝ ❞ محمد بن محمد الأسطل ❝ ❞ علي بن محمد الفاسي أبو الحسن ابن القطان ❝ ❞ أحمد محمد العليمي باوزير ❝ ❞ محمد بن عبد الله الهبدان ❝ ❞ عبدالعزيز ناصر الجليل ❝ ❞ د. عمر بن إبراهيم رضوان ❝ ❞ مروان كجك ❝ ❞ عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي ❝ ❞ أ.د.محمد بن عبدالعزيز بن أحمد العلي ❝ ❞ هبة الله بن الحسن بن أبو القاسم ❝ ❞ عبد الله بن سلمان بن سالم الأحمدي ❝ ❞ صالح الفوزان ❝ ❞ محمد أحمد معبد ❝ ❞ عبدالله مبارك آل السيف ❝ ❞ يحيى بن زكريا بن إسماعيل بخارى ❝ ❞ محمد بن عبد العزيز بن أحمد العلي ❝ ❞ عبد الرحمن بن عبد الخالق ❝ ❞ عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف ❝ ❞ قوام السنة أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني ❝ ❞ عبد الله الجبرين ❝ ❞ سليمان بن حمد العـودة ❝ ❞ محمد بن حسن البلقاسي ❝ ❞ للحافظ قوام السنة الأصبهاني ❝ ❞ محمد صلاح محمد الصاوي ❝ ❱.المزيد.. كتب دار طيبة للنشر والتوزيع