❞ كتاب معالم فى الطريق ❝  ⏤ سيد قطب

❞ كتاب معالم فى الطريق ❝ ⏤ سيد قطب

كتاب معالم في الطريق لمؤلفه سيد قطب ومن أشهرها وأكثرها جدلاً، تتركز فيه أفكاره الأساسية في التغيير الذي ينشده وإن كان أصله مأخوذاً من كتابه في ظلال القرآن في طبعته الثانية، وفي أجزائه الأخيرة من طبعته الأولى. كان الكتاب قد طبع منه عدد محدود في طبعته الأولى التي نشرتها "مكتبة وهبة"، ولكن بعد أن حكم بإعدام سيد قطب أصبح الكتاب يطبع في العالم كله بالآلاف.

محتوى الكتاب:

المقدمة
«أن قيادة الرجل الغربي للبشرية قد أوشكت على الزوال .. لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديًا أو ضعفت من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية .. ولكن لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيداً من " القيم " يسمح له بالقيادة. لابد من قيادة تملك إبقاء وتنمية الحضارة المادية التي وصلت إليها البشرية ، عن طريق العبقرية الأوروبية في الإبداع المادي ، وتزود البشرية بقيم جديدة جدَّة كاملة - بالقياس إلى ما عرفته البشرية – وبمنهج أصيل وإيجابي وواقعي في الوقت ذاته. والإسلام - وحده - هو الذي يملك تلك القيم وهذا المنهج.» – سيد قطب، من مقدمة معالم في الطريق

جيل قرآني فريد
وضع سيد قطب في هذا الكتاب المعالم اللازمة لاستعادة الحاكمية ويركز سيد قطب بشكل عام على مفهوم الحاكمية لله في جميع كتاباته. يبدأ الكتاب بموضع جيل قراني فريد وهو جيل الصحابة ويتساءل سيد قطب فيه عن عدم تكرار هذا الجيل ويبين فيه فهم الصحابة للقران الكريم بنقطتين: أن الصحابة أخذوا القرآن كنبع وحيد دون دخول أي معتقدات تعطل صفاء هذا النبع ويضع مثالاً عليه انزعاج الرسول عندما رأى عمر بن الخطاب يقرأ صحيفة من التوراة. يرى سيد قطب أن الصحابة تعاملوا مع القرآن باعتباره تكاليف وأوامر مباشرة من الله يجب تنفيذها بسرعة، ويضرب مثالاً عليها قول بن مسعود:

«كنا لا نتجاوز العشر من الآيات حتى نحفظها ونعمل بها.»

طبيعة المنهج القرآني
ينتقل سيد قطب بعد ذلك إلى طبيعة المنهج القرآني يرى قطب أن المنهج القرآني كان يعالج القضية الأولى والقضية الكبرى والقضية الأساسية في هذا الدين الجديد.. قضية العقيدة.. ممثلة في قاعدتها الرئيسية.. الألوهية والعبودية وما بينهما من علاقة.

لقـد كان هذا القرآن المكي يفسر للإنسان سر وجوده ووجود هذا الكون من حوله.. كان يقول له: من هو ؟ ومن أين جاء ؟ ولماذا جاء ؟ وإلى أين يذهب في نهاية المطاف ؟ لقد شاءت حكمة الله أن تكون قضية العقيدة هي القضية التي تتصدى لها الدعوة منذ اليوم الأول للرسالة وأن يبدأ رسول الله أولى خطواته في الدعوة بدعوة الناس أن يشهدوا: أن لا اله إلا الله وأن يمضي في دعوته يعرف الناس بربهم الحق ويُعَبِّدَهم له دون سواه.

ولم تكن هذه - في ظاهر الأمر وفي نظرة العقل البشري المحجوب - هي أيسر السبل إلى قلوب العرب فلقد كانوا يعرفون من لغتهم معنى " إله " ومعنى: " لا إله إلا الله ". كانوا يعرفون أن الألوهية تعني الحاكمية العليا وكانوا يعرفون أن توحيد الألوهية وإفراد الله بها، معناه نزع السلطان الذي يزاوله الكهان ومشيخة القبائل والأمراء والحكام، وردّه كله إلى الله.. السلطان على الضمائر والسلطان على الشعائر والسلطان على واقعيات الحياة والسلطان في المال والسلطان في القضاء والسلطان في الأرواح والأبدان.

كانوا يعلمون أن " لا إله إلا الله " ثورة على السلطان الأرضي الذي يغتصب أولى خصائص الألوهية، وثورة على الأوضاع التي تقوم على قاعدة من هذا الاغتصاب، وخروج على السلطات التي تحكم بشريعة من عندها لم يأذن بها الله.. ولم يكن يغيب عن العرب - وهم يعرفون لغتهم جيداً ويعرفون المدلول الحقيقي لدعوة - " لا اله إلا الله " - ماذا تعني هذه الدعوة بالنسبة لأوضاعهم ورياساتهم وسلطانهم ومن ثم استقبلوا هذه الدعوة - أو هذه الثورة - ذلك الاستقبال العنيف وحاربوها هذه الحرب التي يعرفها الخاص والعام.. فلم كانت هذه نقطة البدء في هذه الدعوة ؟ ولم اقتضت حكمة الله أن تبدأ بكل هذا العناء ؟.

نشأة المجتمع المسلم
الفصل الثالث هو نَشأَة المُجتَمع المُسْلِم وَخَصَائِصُه يرى سيد قطب أن المجتمع الإسلامي كان مجتمعاً مبنياً على رابطة العقيدة. أناس من فرس وعرب وروم وعرقيات مختلفة وحدتها العقيدة الإسلامية وذابت فيها كل الفروق والاختلافات وكان الناس فيها سواسية كأسنان المشط.
سيد قطب - سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي (9 أكتوبر 1906م - 29 أغسطس 1966م) كاتب وشاعر وأديب ومنظر إسلامي مصري، مؤلف كتاب في ظلال القرآن. وعضو سابق في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين ورئيس سابق لقسم نشر الدعوة في الجماعة ورئيس تحرير جريدة الإخوان المسلمون.

❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ في ظلال القران ❝ ❞ معالم فى الطريق ❝ ❞ العدالة الإجتماعية فى الإسلام ❝ ❞ حقيقة الجن فى ظلال القرآن ❝ ❞ خصائص التصور الإسلامي ❝ ❞ التصور الفنى فى القران الكريم ❝ ❞ مشاهد القيامة فى القران ❝ ❞ طفل من القرية ❝ ❞ دراسات إسلامية ❝ الناشرين : ❞ دار الشروق للنشر ❝ ❞ منشورات الجمل ❝ ❞ دار الشروق ❝ ❞ دار الفضيلة ❝ ❞ دار سعد الدين ❝ ❱
من إسلامية متنوعة كتب إسلامية متنوعة - مكتبة كتب إسلامية.


اقتباسات من كتاب معالم فى الطريق

نُبذة عن الكتاب:
معالم فى الطريق

1973م - 1443هـ
كتاب معالم في الطريق لمؤلفه سيد قطب ومن أشهرها وأكثرها جدلاً، تتركز فيه أفكاره الأساسية في التغيير الذي ينشده وإن كان أصله مأخوذاً من كتابه في ظلال القرآن في طبعته الثانية، وفي أجزائه الأخيرة من طبعته الأولى. كان الكتاب قد طبع منه عدد محدود في طبعته الأولى التي نشرتها "مكتبة وهبة"، ولكن بعد أن حكم بإعدام سيد قطب أصبح الكتاب يطبع في العالم كله بالآلاف.

محتوى الكتاب:

المقدمة
«أن قيادة الرجل الغربي للبشرية قد أوشكت على الزوال .. لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديًا أو ضعفت من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية .. ولكن لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيداً من " القيم " يسمح له بالقيادة. لابد من قيادة تملك إبقاء وتنمية الحضارة المادية التي وصلت إليها البشرية ، عن طريق العبقرية الأوروبية في الإبداع المادي ، وتزود البشرية بقيم جديدة جدَّة كاملة - بالقياس إلى ما عرفته البشرية – وبمنهج أصيل وإيجابي وواقعي في الوقت ذاته. والإسلام - وحده - هو الذي يملك تلك القيم وهذا المنهج.» – سيد قطب، من مقدمة معالم في الطريق

جيل قرآني فريد
وضع سيد قطب في هذا الكتاب المعالم اللازمة لاستعادة الحاكمية ويركز سيد قطب بشكل عام على مفهوم الحاكمية لله في جميع كتاباته. يبدأ الكتاب بموضع جيل قراني فريد وهو جيل الصحابة ويتساءل سيد قطب فيه عن عدم تكرار هذا الجيل ويبين فيه فهم الصحابة للقران الكريم بنقطتين: أن الصحابة أخذوا القرآن كنبع وحيد دون دخول أي معتقدات تعطل صفاء هذا النبع ويضع مثالاً عليه انزعاج الرسول عندما رأى عمر بن الخطاب يقرأ صحيفة من التوراة. يرى سيد قطب أن الصحابة تعاملوا مع القرآن باعتباره تكاليف وأوامر مباشرة من الله يجب تنفيذها بسرعة، ويضرب مثالاً عليها قول بن مسعود:

«كنا لا نتجاوز العشر من الآيات حتى نحفظها ونعمل بها.»

طبيعة المنهج القرآني
ينتقل سيد قطب بعد ذلك إلى طبيعة المنهج القرآني يرى قطب أن المنهج القرآني كان يعالج القضية الأولى والقضية الكبرى والقضية الأساسية في هذا الدين الجديد.. قضية العقيدة.. ممثلة في قاعدتها الرئيسية.. الألوهية والعبودية وما بينهما من علاقة.

لقـد كان هذا القرآن المكي يفسر للإنسان سر وجوده ووجود هذا الكون من حوله.. كان يقول له: من هو ؟ ومن أين جاء ؟ ولماذا جاء ؟ وإلى أين يذهب في نهاية المطاف ؟ لقد شاءت حكمة الله أن تكون قضية العقيدة هي القضية التي تتصدى لها الدعوة منذ اليوم الأول للرسالة وأن يبدأ رسول الله أولى خطواته في الدعوة بدعوة الناس أن يشهدوا: أن لا اله إلا الله وأن يمضي في دعوته يعرف الناس بربهم الحق ويُعَبِّدَهم له دون سواه.

ولم تكن هذه - في ظاهر الأمر وفي نظرة العقل البشري المحجوب - هي أيسر السبل إلى قلوب العرب فلقد كانوا يعرفون من لغتهم معنى " إله " ومعنى: " لا إله إلا الله ". كانوا يعرفون أن الألوهية تعني الحاكمية العليا وكانوا يعرفون أن توحيد الألوهية وإفراد الله بها، معناه نزع السلطان الذي يزاوله الكهان ومشيخة القبائل والأمراء والحكام، وردّه كله إلى الله.. السلطان على الضمائر والسلطان على الشعائر والسلطان على واقعيات الحياة والسلطان في المال والسلطان في القضاء والسلطان في الأرواح والأبدان.

كانوا يعلمون أن " لا إله إلا الله " ثورة على السلطان الأرضي الذي يغتصب أولى خصائص الألوهية، وثورة على الأوضاع التي تقوم على قاعدة من هذا الاغتصاب، وخروج على السلطات التي تحكم بشريعة من عندها لم يأذن بها الله.. ولم يكن يغيب عن العرب - وهم يعرفون لغتهم جيداً ويعرفون المدلول الحقيقي لدعوة - " لا اله إلا الله " - ماذا تعني هذه الدعوة بالنسبة لأوضاعهم ورياساتهم وسلطانهم ومن ثم استقبلوا هذه الدعوة - أو هذه الثورة - ذلك الاستقبال العنيف وحاربوها هذه الحرب التي يعرفها الخاص والعام.. فلم كانت هذه نقطة البدء في هذه الدعوة ؟ ولم اقتضت حكمة الله أن تبدأ بكل هذا العناء ؟.

نشأة المجتمع المسلم
الفصل الثالث هو نَشأَة المُجتَمع المُسْلِم وَخَصَائِصُه يرى سيد قطب أن المجتمع الإسلامي كان مجتمعاً مبنياً على رابطة العقيدة. أناس من فرس وعرب وروم وعرقيات مختلفة وحدتها العقيدة الإسلامية وذابت فيها كل الفروق والاختلافات وكان الناس فيها سواسية كأسنان المشط.

.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

معالم فى الطريق من كتب إسلامية

 

معال

كتاب معالم في الطريق لمؤلفه سيد قطب ومن أشهرها وأكثرها جدلاً، تتركز فيه أفكاره الأساسية في التغيير الذي ينشده وإن كان أصله مأخوذاً من كتابه في ظلال القرآن في طبعته الثانية، وفي أجزائه الأخيرة من طبعته الأولى. كان الكتاب قد طبع منه عدد محدود في طبعته الأولى التي نشرتها "مكتبة وهبة"، ولكن بعد أن حكم بإعدام سيد قطب أصبح الكتاب يطبع في العالم كله بالآلاف.

محتوى الكتاب:

المقدمة
«أن قيادة الرجل الغربي للبشرية قد أوشكت على الزوال .. لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديًا أو ضعفت من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية .. ولكن لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيداً من " القيم " يسمح له بالقيادة. لابد من قيادة تملك إبقاء وتنمية الحضارة المادية التي وصلت إليها البشرية ، عن طريق العبقرية الأوروبية في الإبداع المادي ، وتزود البشرية بقيم جديدة جدَّة كاملة - بالقياس إلى ما عرفته البشرية – وبمنهج أصيل وإيجابي وواقعي في الوقت ذاته. والإسلام - وحده - هو الذي يملك تلك القيم وهذا المنهج.» – سيد قطب، من مقدمة معالم في الطريق

جيل قرآني فريد
وضع سيد قطب في هذا الكتاب المعالم اللازمة لاستعادة الحاكمية ويركز سيد قطب بشكل عام على مفهوم الحاكمية لله في جميع كتاباته. يبدأ الكتاب بموضع جيل قراني فريد وهو جيل الصحابة ويتساءل سيد قطب فيه عن عدم تكرار هذا الجيل ويبين فيه فهم الصحابة للقران الكريم بنقطتين: أن الصحابة أخذوا القرآن كنبع وحيد دون دخول أي معتقدات تعطل صفاء هذا النبع ويضع مثالاً عليه انزعاج الرسول عندما رأى عمر بن الخطاب يقرأ صحيفة من التوراة. يرى سيد قطب أن الصحابة تعاملوا مع القرآن باعتباره تكاليف وأوامر مباشرة من الله يجب تنفيذها بسرعة، ويضرب مثالاً عليها قول بن مسعود:

«كنا لا نتجاوز العشر من الآيات حتى نحفظها ونعمل بها.»

طبيعة المنهج القرآني
ينتقل سيد قطب بعد ذلك إلى طبيعة المنهج القرآني يرى قطب أن المنهج القرآني كان يعالج القضية الأولى والقضية الكبرى والقضية الأساسية في هذا الدين الجديد.. قضية العقيدة.. ممثلة في قاعدتها الرئيسية.. الألوهية والعبودية وما بينهما من علاقة.

 لقـد كان هذا القرآن المكي يفسر للإنسان سر وجوده ووجود هذا الكون من حوله.. كان يقول له: من هو ؟ ومن أين جاء ؟ ولماذا جاء ؟ وإلى أين يذهب في نهاية المطاف ؟ لقد شاءت حكمة الله أن تكون قضية العقيدة هي القضية التي تتصدى لها الدعوة منذ اليوم الأول للرسالة وأن يبدأ رسول الله أولى خطواته في الدعوة بدعوة الناس أن يشهدوا: أن لا اله إلا الله وأن يمضي في دعوته يعرف الناس بربهم الحق ويُعَبِّدَهم له دون سواه.

ولم تكن هذه - في ظاهر الأمر وفي نظرة العقل البشري المحجوب - هي أيسر السبل إلى قلوب العرب فلقد كانوا يعرفون من لغتهم معنى " إله " ومعنى: " لا إله إلا الله ". كانوا يعرفون أن الألوهية تعني الحاكمية العليا وكانوا يعرفون أن توحيد الألوهية وإفراد الله بها، معناه نزع السلطان الذي يزاوله الكهان ومشيخة القبائل والأمراء والحكام، وردّه كله إلى الله.. السلطان على الضمائر والسلطان على الشعائر والسلطان على واقعيات الحياة والسلطان في المال والسلطان في القضاء والسلطان في الأرواح والأبدان.

كانوا يعلمون أن " لا إله إلا الله " ثورة على السلطان الأرضي الذي يغتصب أولى خصائص الألوهية، وثورة على الأوضاع التي تقوم على قاعدة من هذا الاغتصاب، وخروج على السلطات التي تحكم بشريعة من عندها لم يأذن بها الله.. ولم يكن يغيب عن العرب - وهم يعرفون لغتهم جيداً ويعرفون المدلول الحقيقي لدعوة - " لا اله إلا الله " - ماذا تعني هذه الدعوة بالنسبة لأوضاعهم ورياساتهم وسلطانهم ومن ثم استقبلوا هذه الدعوة - أو هذه الثورة - ذلك الاستقبال العنيف وحاربوها هذه الحرب التي يعرفها الخاص والعام.. فلم كانت هذه نقطة البدء في هذه الدعوة ؟ ولم اقتضت حكمة الله أن تبدأ بكل هذا العناء ؟.

نشأة المجتمع المسلم
الفصل الثالث هو نَشأَة المُجتَمع المُسْلِم وَخَصَائِصُه يرى سيد قطب أن المجتمع الإسلامي كان مجتمعاً مبنياً على رابطة العقيدة. أناس من فرس وعرب وروم وعرقيات مختلفة وحدتها العقيدة الإسلامية وذابت فيها كل الفروق والاختلافات وكان الناس فيها سواسية كأسنان المشط.

م فى الطريق من كتب إسلامية 

كتاب معالم في الطريق لمؤلفه سيد قطب ؛ تتركز فيه أفكاره الأساسية في التغيير الذي ينشده وإن كان أصله مأخوذاً من كتابه في ظلال القرآن .

--المقدمة : 


«أن قيادة الرجل الغربي للبشرية قد أوشكت على الزوال .. لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديًا أو ضعفت من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية .. ولكن لأن النظام الغربي قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيداً من " القيم " يسمح له بالقيادة. لابد من قيادة تملك إبقاء وتنمية الحضارة المادية التي وصلت إليها البشرية ، عن طريق العبقرية الأوروبية في الإبداع المادي ، وتزود البشرية بقيم جديدة جدَّة كاملة - بالقياس إلى ما عرفته البشرية – وبمنهج أصيل وإيجابي وواقعي في الوقت ذاته. والإسلام - وحده - هو الذي يملك تلك القيم وهذا المنهج.»

*******

ينتقل سيد قطب بعد ذلك إلى طبيعة المنهج القرآني يرى قطب أن المنهج القرآني كان يعالج القضية الأولى والقضية الكبرى والقضية الأساسية في هذا الدين الجديد .. قضية العقيدة .. ممثلة في قاعدتها الرئيسية .. الألوهية والعبودية وما بينهما من علاقة. لقـد كان هذا القرآن المكي يفسر للإنسان سر وجوده ووجود هذا الكون من حوله .. كان يقول له : من هو ؟ ومن أين جاء ؟ ولماذا جاء ؟ وإلى أين يذهب في نهاية المطاف ؟ لقد شاءت حكمة الله أن تكون قضية العقيدة هي القضية التي تتصدى لها الدعوة منذ اليوم الأول للرسالة وأن يبدأ رسول الله أولى خطواته في الدعوة بدعوة الناس أن يشهدوا: أن لا اله إلا الله وأن يمضي في دعوته يعرف الناس بربهم الحق ويُعَبِّدَهم له دون سواه.


ولم تكن هذه - في ظاهر الأمر وفي نظرة العقل البشري المحجوب - هي أيسر السبل إلى قلوب العرب فلقد كانوا يعرفون من لغتهم معنى " إله " ومعنى : " لا إله إلا الله ". كانوا يعرفون أن الألوهية تعني الحاكمية العليا وكانوا يعرفون أن توحيد الألوهية وإفراد الله بها . 

معالم فى الطريق
قراءة كتاب معالم فى الطريق اون لاين

كتاب معالم في الطريق  الكتب

معالم في الطريق pdf اليك 

معالم في الطريق كتاب صوتي

تحميل كتاب معالم في الطريق المكتبة 

مقتطفات من كتاب معالم في الطريق

نقد كتاب معالم في الطريق

شروح كتاب معالم في الطريق



سنة النشر : 1973م / 1393هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 43.8 ميجا بايت .
عداد القراءة: عدد قراءة معالم فى الطريق

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

صفحة تحميل الكتاب
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

المؤلف:
سيد قطب - Sayed Qutb

كتب سيد قطب سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي (9 أكتوبر 1906م - 29 أغسطس 1966م) كاتب وشاعر وأديب ومنظر إسلامي مصري، مؤلف كتاب في ظلال القرآن. وعضو سابق في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين ورئيس سابق لقسم نشر الدعوة في الجماعة ورئيس تحرير جريدة الإخوان المسلمون. ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ في ظلال القران ❝ ❞ معالم فى الطريق ❝ ❞ العدالة الإجتماعية فى الإسلام ❝ ❞ حقيقة الجن فى ظلال القرآن ❝ ❞ خصائص التصور الإسلامي ❝ ❞ التصور الفنى فى القران الكريم ❝ ❞ مشاهد القيامة فى القران ❝ ❞ طفل من القرية ❝ ❞ دراسات إسلامية ❝ الناشرين : ❞ دار الشروق للنشر ❝ ❞ منشورات الجمل ❝ ❞ دار الشروق ❝ ❞ دار الفضيلة ❝ ❞ دار سعد الدين ❝ ❱. المزيد..

كتب سيد قطب
الناشر:
دار الشروق للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر / بيروت - لبنان
كتب دار الشروق للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر / بيروت - لبنانتشارك دار الشروق منذ تأسيسها في جميع معارض الكتاب العربية وأهم المعارض الدولية. وكانت أول دار نشر مصرية تشارك في معرض فرانكفورت – أهم وأكبر معرض للكتاب في العالم، ومعرض بولونيا – أهم وأكبر معرض لكتاب الطفل في العالم، على مدى أكثر من 35 عامًا..المزيد.. كتب دار الشروق للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر / بيروت - لبنان
كتب اسلاميةالمساعدة بالعربيكتابة على تورتة الخطوبةكتب الروايات والقصصكتابة على تورتة الزفافكتب قصص و رواياتبرمجة المواقعكتب القانون والعلوم السياسيةمعاني الأسماءالقرآن الكريماصنع بنفسكقراءة و تحميل الكتبالكتب العامةتورتة عيد الميلادSwitzerland United Kingdom United States of Americaالكتابة عالصورحكم قصيرةمعاني الأسماءمعنى اسمأسمك عالتورتهزخرفة الأسماءكتابة أسماء عالصورالتنمية البشريةكورسات اونلاينFacebook Text Artكورسات مجانية زخرفة أسامي و أسماء و حروف..زخرفة توبيكاتكتب للأطفال مكتبة الطفلتورتة عيد ميلادحكمةكتب التاريخكتب تعلم اللغاتحروف توبيكات مزخرفة بالعربيالطب النبوياقتباسات ملخصات كتبكتابة على تورتة مناسبات وأعيادشخصيات هامة مشهورةOnline يوتيوبكتب السياسة والقانونكتب الأدبخدماتكتب الطبخ و المطبخ و الديكور