❞ كتاب عليكم بسنتي ❝  ⏤ وحيد الدين خان

❞ كتاب عليكم بسنتي ❝ ⏤ وحيد الدين خان

عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا ، قال : ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن تأمّر عليكم عبد ؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

الشرح

خلال ثلاث وعشرين سنة ، لم يدّخر النبي صلى الله عليه وسلم جهدا في تربية الناس وإرشادهم ، فكانت حياته صلى الله عليه وسلم هداية للناس ، ونورا للأمة ، يضيء لهم معالم الطريق ، ويبين لهم عقبات المسير وصعوباته .

لقد ظل هذا النبي الكريم على هذا المنوال طيلة حياته ، حتى جاء ذلك اليوم الذي نزل عليه قوله تعالى : { إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا } (النصر : 1 - 3 ) ، حينها أدرك دنوّ أجله ، وازداد يقينا بذلك حينما خيّره الله بين البقاء في الدنيا والانتقال للدار الآخره ، وتكاثرت الإرهاصات الدالّة على قرب لحوقه بربّه ، فأدركته الشفقة على أمته من بعده ، وأراد أن يعظهم موعظة نافعة ، ووصية جامعة ، تعطيهم منهاجا متكاملا للتعامل مع ما سيمرّ بهم من فتن ، وما قد يبتلون به من محن ، فتكون هذه الوصية لهم بمثابة طوق النجاة في بحر الحياة الخِضم .

وكان لهذه الموعظة العظيمة أكبر الأثر في تلك النفوس الكريمة والمعادن الأصيلة ، لقد استشعروا في هذه الوصية قرب فراق نبيهم للدنيا ؛ ولذلك ذرفت عيونهم وخفقت قلوبهم ، وأحسوا بعظم الموقف مما جعلهم يقولون : " يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا ".

لقد طلبوا منه وصية تكفيهم من بعده ، وتكفل لهم البقاء على الجادّة ، وصحة المسير ، فجاءتهم الوصية النبوية بتقوى الله ؛ فإنها جماع كل خير ، وملاك كل أمر ، وفيها النجاة لمن أراد في الدنيا والآخرة .

ثم أتبع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر ببيان حقوق الإمام التي كفلها الشرع، فقال : (.. والسمع والطاعة - أي : للأمير - ، وإن تأمر عليكم عبد ) ، فالسمع والطاعة حقّان من حقوق الإمام الشرعي كما قال الله عزوجل : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ( النساء : 59 ) ، وعن أم الحصين رضي الله عنها قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع يقول : ( يا أيها الناس اتقوا الله ، واسمعوا وأطيعوا وأن أمّر عليكم عبد حبشي مجدع ، ما أقام فيكم كتاب الله عز وجل ) رواه أحمد وأصله في البخاري ، وغيرها من النصوص الكثيرة الدالة على ذلك .

وعلى الرغم من دخول السمع والطاعة للإمام في باب التقوى ، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرده بالذكر ؛ تأكيدا على أهميته، وعظم شأنه وخطره .

لكن ثمة أمر ينبغي أن نلقي الضوء عليه ، وهو أن هذه الطاعة التي تلزم للإمام الشرعي مشروطة بأن تكون موافقة لأحكام الشرعية ، وليست مستقلة بنفسها ، فإذا تعارض أمره مع شرع الله ورسوله فلا تجب طاعته في ذلك ، ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا طاعة في المعصية ، إنما الطاعة في المعروف ) رواه البخاري ومسلم .

وقد ذكر العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإن تأمّر عليكم عبد ) أمران ، الأول: أن ذلك من باب الإخبار بالأمور الغيبية ، حين تُسند الولاية إلى غير أهلها ، وتوضع في غير موضعها ، فهنا يجب له السمع والطاعة درءا لحدوث الفتن ، والثاني : أن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر جاء من باب ضرب المثل ، وذلك كقوله في الحديث الآخر : ( من بنى مسجدا لله كمفحص قطاة أو أصغر ، بنى الله له بيتا في الجنة ) رواه ابن ماجة ، ومفحص القطاة أقل من أن يتسع لفرد ، وأصغر من أن يكون مسجدا .

ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن اختلاف أمته من بعده ، وكيفية النجاة من هذا الاختلاف ، لقد قال : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ) ، إنها إشارة إلى ما سيؤول إليه أمر الأمة من تفرّق يوهن قوتها ، وابتعاد عن الهدى والحق ، فوصف الداء وبيّن الدواء ، وأرشدها إلى التمسك بسنته ، وسنة خلفائه الراشدين من بعده ، الذين منّ الله عليهم بالهداية ومعرفة الحق ، والاستقامة على المنهاج النبوي ، حتى صار عصرهم أنموذجا رفيعا يُقتدى به .

وفي ضوء ذلك، يمكن أن نفهم تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم الله على التزام هديهم عندما قال : ( عضّوا عليها بالنواجذ ) ، والنواجذ هي آخر الأضراس ، فهي إذاً كناية عن شدة التمسّك وعدم الحيدة عن هذا الطريق .

إن هذه النصيحة النبوية لتحمل في ثناياها التصوّر الواضح والتأصيل الشرعي الصحيح الذي ينبغي على المسلم أن ينتهجه في حياته ، وبذلك تزداد الحاجة إلى تأمل هذا الحديث واستخراج معانيه العظيمة ، نسأل الله تعالى أن يكتب لنا العصمة من الضلال .

لو أنك ذكرت فى احدى التجمعات تلك السنن المعروفة فلا أحد يحسّ بغرابتها،أمّا إذا خضت فى ذكر السنن الأخرى ، كسنة التفكّر، وسنة الاعتبار، وسنة الصبر، وسنة الإعراض ، وسنة النصح،وسنة الدعوة،ترى الإعجاب قد بدا فى عيون الناس،كأنك تعرض عليهم أمراً غريباً.

يقول النبى صلى الله عليه وسلم:( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء ) ، إن هذا الحديث يتناول غرابة الدين،وليس المراد بذلك أن الناس جميعاً سيتركون الصلاة ،أو سيختفى المؤدّون لفريضة الحج.

كيف ذلك وقد ثبت عن طريق أحاديث أخرى،بأن مقيمى الصلاة والمتمسكين بالصيام سيظلون على وجه الارض إلى أن تأتى القيامة..
وحيد الدين خان - وحيد الدين خان (10 أكتوبر 1925- 21 أبريل 2021). مفكر مسلم هندي معاصر، لهُ فكر متميز يحاول الجمع بين المنهج الإسلامي والمنهج العلمي والفلسفي وبهذا المنهج كان يحاور الملحدين واللادينيين في العديد من كتبهِ. تتميز مؤلفاته بأنها تجمع بين البساطة والعمق وبالتالي تناسب مختلف أنواع القراء، و تأثر كثيراً بأبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي في أول نشأته ثم خالف و ناقش علميا وفكريا ضد إيديولوجيات المودودي في العديد من كتبه.


حياته
كانت دعوتهُ قائمة على مهاجمة العنف وجماعات العنف المسلح، والدعوة لتبني المنهج العلمي في الدعوة. ولعلً كثيراً من القراء العرب يعرفون وحيد الدين خان من مؤلفه المشهور «الإسلام يتحدى» ولكنّه من المؤسف مازال مجهولاً على الصعيد الفكري المنهجي بسبب تأخر ترجمة مؤلفاته إلى اللغة العربية، ومن عرف وحيد الدين المفكر المنهجي سوف يجد أمامه نوعية فريدة من الفكر الإسلامي الإيجابي. فهو مفكر عملاق يتصدى لمعالجة أعقد قضايا الفكر بأسلوب علمي يبهر العقول. والميزة التي يمتاز بها وحيد الدين خان من بين أقرانه من مفكري العصر إدمانه القاتل على دراسة الكتب العلمية و الفكرية باللغة الانكليزية ويمكن تقدير سعة اطلاعه وعمق دراسته من خلال مؤلفاتهِ، ولقد أخبر بأنه ّلكي يستوعب الفلسفة الماركسية ظل منكّباً على قراءة أهم المصادر الأساسية والأولية حتى قرأ أكثر من عشرة ألف صفحة في صميم الموضوع قبل أن يكتب عن الماركسية كتابه « الماركسية في الميزان » وعندما تصدى للرد على المدارس الفكرية الإلحادية وعلى رأسهم « برتراند رسل » الذي يعد دعامة الفكر الإلحادي في العصر الحديث قرأ كافة أعماله، ولقد أخبر عنه أيضا أنّه ربما قرأ مائة صفحة ليكتب صفحة واحدة فقط.

وتمتاز كتاباته بالأسلوب العلمي والتحليلي، فهو أحد المفكرين المسلمين القلائل الذين تمكنوا من استيعاب ثقافة العصر، وربما وصل اطلاعه على الفكر المعاصر درجة لم يصلها مفكر مسلم من قبلهِ وفي نفس الوقت فهو متمكن من العلوم والدراسات الإسلامية في أدق خفاياها وكما جاء في وصفه:« وحيد الدين خان أحد المفكرين المسلمين القلائل الذين جمعوا بين ثقافة العصر في أعمق ظواهرها وأعقد تشعبانها، وبين ثقافة الإسلام الخالدة في أدق خصائصها وأشمل معطياتها وهي ميزة؟ قلما وجدت بين مثقفي هذا العصر» مجلة الأمة القطرية ذو القعدة 1405هـ.

ولد وحيد الدين خان في أول يناير سنة ( 1925) في مدينة أعظم كره بالهند وتعلم في جامعة الإصلاح العربية الإسلامية، وبدأ وحيد الدين يقدم حصيلة فكره بعد دراسات عميقة وفي البدء انتظم في سلك لجنة التآلف التابعة للجماعة الإسلامية بالهند وعمل سنوات معدودة، ثم أمضى ثلاث سنوات مكباً على التآلف في المجمع الإسلامي العلمي التابع لندوة العلماء بلكناؤ، ثم شغل رئيس تحرير الجمعية الأسبوعية في دلهي (1967) لمدة سبع سنوات حتى أغلقت المجلة من قبل السلطات وفي أكتوبر سنة (1976) أصدر لأول مرة ومستقلاً عن كافة الهيئات مجلة (الرسالة) ودأبت هذه المجلة الشهرية على الصدور حتى الآن ونالت حظاً كبيراً من النجاح و القبول ولقد ألف الأستاذ وحيد عدّة مؤلفات هامة نذكر منها على الخصوص « الإسلام يتحدى »، « الدين في مواجهة العلم»، « تجديد الدين»، «الإسلام والعصر الحديث»، « حكمة الدين »، «قضية البعث الإسلامي»، « الإنسان القرآني»، «الإسلام » وكل هذه المؤلفات ترجمت إلى العربية ومن المؤلفات الهامة التي لم تترجم له: « محمد رسول الثورة»، «ظهور الإسلام »، « الله أكبر»، بالإضافة إلى تفسيره للقرآن « تذكير القران» إلى غير ذلك من المؤلفات التي تربو على خمسين كتاباً، وآلالف المقالات المنشورة وغير المنشورة.

وفاته
تُوفي وحيد الدين خان في اليوم التاسع من شهر رمضان سنة 1442 هـ الموافق لـ21 أبريل 2021 م، عن عمر ناهز 96 عامًا.

من مؤلفاته
لوحيد الدين خان الكثير من المؤلفات باللغة الإنجليزية منها:

Religion and Science
God Arises: Evidence of God in Nature & Science
In Search of God
Islam and Modern Challenges
The Way to Find God
The Quran, an abiding wonder
The Moral Vision : Islamic Ethics for Success in Life
Women Between Islam and Western Society
A Treasury Of The Qur'an
The Prophet Muhammad : A Simple Guide to His Life
ISLAM: THE VOICE OF HUMAN NATURE
Islam and the Modern Man
ISLAM: CREATOR OF THE MODERN AGE
Islam As It Is
A Treasury Of The Qur'an

وله عدد من المؤلفات المترجمة إلى العربية منها:

الإسلام يتحدى
الدين في مواجهة العلم
حكمة الدين
تجديد علوم الدين
المسلمون بين الماضي والحاضر والمستقبل
خواطر وعبر ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ المرأة بين شريعة الإسلام والحضارة الغربية ❝ ❞ تاريخ الدعوة إلى الإسلام ❝ ❞ عليكم بسنتي ❝ ❞ حقيقة الحج ❝ ❞ امكانات جديدة للدعوة الإسلامية ❝ ❞ واقعنا ومستقبلنا في ضوء الإسلام ❝ ❞ الإسلام يتحدى (مدخل علمي إلى الإيمان) ❝ ❞ مصطلح "الدعوة" ومصطلح "الجهاد" مترادفان أم متناقضان؟ ❝ ❞ المستقبل الجديد ❝ الناشرين : ❞ دار النفائس للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الصحوة للنشر ❝ ❞ دار الصحوة و دار الوفاء ❝ ❱
من السنة النبوية الشريفة - مكتبة كتب إسلامية.

نبذة عن الكتاب:
عليكم بسنتي

1992م - 1444هـ
عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا ، قال : ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن تأمّر عليكم عبد ؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

الشرح

خلال ثلاث وعشرين سنة ، لم يدّخر النبي صلى الله عليه وسلم جهدا في تربية الناس وإرشادهم ، فكانت حياته صلى الله عليه وسلم هداية للناس ، ونورا للأمة ، يضيء لهم معالم الطريق ، ويبين لهم عقبات المسير وصعوباته .

لقد ظل هذا النبي الكريم على هذا المنوال طيلة حياته ، حتى جاء ذلك اليوم الذي نزل عليه قوله تعالى : { إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا } (النصر : 1 - 3 ) ، حينها أدرك دنوّ أجله ، وازداد يقينا بذلك حينما خيّره الله بين البقاء في الدنيا والانتقال للدار الآخره ، وتكاثرت الإرهاصات الدالّة على قرب لحوقه بربّه ، فأدركته الشفقة على أمته من بعده ، وأراد أن يعظهم موعظة نافعة ، ووصية جامعة ، تعطيهم منهاجا متكاملا للتعامل مع ما سيمرّ بهم من فتن ، وما قد يبتلون به من محن ، فتكون هذه الوصية لهم بمثابة طوق النجاة في بحر الحياة الخِضم .

وكان لهذه الموعظة العظيمة أكبر الأثر في تلك النفوس الكريمة والمعادن الأصيلة ، لقد استشعروا في هذه الوصية قرب فراق نبيهم للدنيا ؛ ولذلك ذرفت عيونهم وخفقت قلوبهم ، وأحسوا بعظم الموقف مما جعلهم يقولون : " يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا ".

لقد طلبوا منه وصية تكفيهم من بعده ، وتكفل لهم البقاء على الجادّة ، وصحة المسير ، فجاءتهم الوصية النبوية بتقوى الله ؛ فإنها جماع كل خير ، وملاك كل أمر ، وفيها النجاة لمن أراد في الدنيا والآخرة .

ثم أتبع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر ببيان حقوق الإمام التي كفلها الشرع، فقال : (.. والسمع والطاعة - أي : للأمير - ، وإن تأمر عليكم عبد ) ، فالسمع والطاعة حقّان من حقوق الإمام الشرعي كما قال الله عزوجل : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ( النساء : 59 ) ، وعن أم الحصين رضي الله عنها قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع يقول : ( يا أيها الناس اتقوا الله ، واسمعوا وأطيعوا وأن أمّر عليكم عبد حبشي مجدع ، ما أقام فيكم كتاب الله عز وجل ) رواه أحمد وأصله في البخاري ، وغيرها من النصوص الكثيرة الدالة على ذلك .

وعلى الرغم من دخول السمع والطاعة للإمام في باب التقوى ، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرده بالذكر ؛ تأكيدا على أهميته، وعظم شأنه وخطره .

لكن ثمة أمر ينبغي أن نلقي الضوء عليه ، وهو أن هذه الطاعة التي تلزم للإمام الشرعي مشروطة بأن تكون موافقة لأحكام الشرعية ، وليست مستقلة بنفسها ، فإذا تعارض أمره مع شرع الله ورسوله فلا تجب طاعته في ذلك ، ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا طاعة في المعصية ، إنما الطاعة في المعروف ) رواه البخاري ومسلم .

وقد ذكر العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإن تأمّر عليكم عبد ) أمران ، الأول: أن ذلك من باب الإخبار بالأمور الغيبية ، حين تُسند الولاية إلى غير أهلها ، وتوضع في غير موضعها ، فهنا يجب له السمع والطاعة درءا لحدوث الفتن ، والثاني : أن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر جاء من باب ضرب المثل ، وذلك كقوله في الحديث الآخر : ( من بنى مسجدا لله كمفحص قطاة أو أصغر ، بنى الله له بيتا في الجنة ) رواه ابن ماجة ، ومفحص القطاة أقل من أن يتسع لفرد ، وأصغر من أن يكون مسجدا .

ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن اختلاف أمته من بعده ، وكيفية النجاة من هذا الاختلاف ، لقد قال : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ) ، إنها إشارة إلى ما سيؤول إليه أمر الأمة من تفرّق يوهن قوتها ، وابتعاد عن الهدى والحق ، فوصف الداء وبيّن الدواء ، وأرشدها إلى التمسك بسنته ، وسنة خلفائه الراشدين من بعده ، الذين منّ الله عليهم بالهداية ومعرفة الحق ، والاستقامة على المنهاج النبوي ، حتى صار عصرهم أنموذجا رفيعا يُقتدى به .

وفي ضوء ذلك، يمكن أن نفهم تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم الله على التزام هديهم عندما قال : ( عضّوا عليها بالنواجذ ) ، والنواجذ هي آخر الأضراس ، فهي إذاً كناية عن شدة التمسّك وعدم الحيدة عن هذا الطريق .

إن هذه النصيحة النبوية لتحمل في ثناياها التصوّر الواضح والتأصيل الشرعي الصحيح الذي ينبغي على المسلم أن ينتهجه في حياته ، وبذلك تزداد الحاجة إلى تأمل هذا الحديث واستخراج معانيه العظيمة ، نسأل الله تعالى أن يكتب لنا العصمة من الضلال .

لو أنك ذكرت فى احدى التجمعات تلك السنن المعروفة فلا أحد يحسّ بغرابتها،أمّا إذا خضت فى ذكر السنن الأخرى ، كسنة التفكّر، وسنة الاعتبار، وسنة الصبر، وسنة الإعراض ، وسنة النصح،وسنة الدعوة،ترى الإعجاب قد بدا فى عيون الناس،كأنك تعرض عليهم أمراً غريباً.

يقول النبى صلى الله عليه وسلم:( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء ) ، إن هذا الحديث يتناول غرابة الدين،وليس المراد بذلك أن الناس جميعاً سيتركون الصلاة ،أو سيختفى المؤدّون لفريضة الحج.

كيف ذلك وقد ثبت عن طريق أحاديث أخرى،بأن مقيمى الصلاة والمتمسكين بالصيام سيظلون على وجه الارض إلى أن تأتى القيامة.. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ، فقلنا : يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا ، قال : ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن تأمّر عليكم عبد ؛ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

الشرح

خلال ثلاث وعشرين سنة ، لم يدّخر النبي صلى الله عليه وسلم جهدا في تربية الناس وإرشادهم ، فكانت حياته صلى الله عليه وسلم هداية للناس ، ونورا للأمة ، يضيء لهم معالم الطريق ، ويبين لهم عقبات المسير وصعوباته .

لقد ظل هذا النبي الكريم على هذا المنوال طيلة حياته ، حتى جاء ذلك اليوم الذي نزل عليه قوله تعالى : { إذا جاء نصر الله والفتح ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا } (النصر : 1 - 3 ) ، حينها أدرك دنوّ أجله ، وازداد يقينا بذلك حينما خيّره الله بين البقاء في الدنيا والانتقال للدار الآخره ، وتكاثرت الإرهاصات الدالّة على قرب لحوقه بربّه ، فأدركته الشفقة على أمته من بعده ، وأراد أن يعظهم موعظة نافعة ، ووصية جامعة ، تعطيهم منهاجا متكاملا للتعامل مع ما سيمرّ بهم من فتن ، وما قد يبتلون به من محن ، فتكون هذه الوصية لهم بمثابة طوق النجاة في بحر الحياة الخِضم .

وكان لهذه الموعظة العظيمة أكبر الأثر في تلك النفوس الكريمة والمعادن الأصيلة ، لقد استشعروا في هذه الوصية قرب فراق نبيهم للدنيا ؛ ولذلك ذرفت عيونهم وخفقت قلوبهم ، وأحسوا بعظم الموقف مما جعلهم يقولون : " يا رسول الله ، كأنها موعظة مودع فأوصنا ".

لقد طلبوا منه وصية تكفيهم من بعده ، وتكفل لهم البقاء على الجادّة ، وصحة المسير ، فجاءتهم الوصية النبوية بتقوى الله ؛ فإنها جماع كل خير ، وملاك كل أمر ، وفيها النجاة لمن أراد في الدنيا والآخرة .

ثم أتبع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر ببيان حقوق الإمام التي كفلها الشرع، فقال : (.. والسمع والطاعة - أي : للأمير - ، وإن تأمر عليكم عبد ) ، فالسمع والطاعة حقّان من حقوق الإمام الشرعي كما قال الله عزوجل : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ( النساء : 59 ) ، وعن أم الحصين رضي الله عنها قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع يقول : ( يا أيها الناس اتقوا الله ، واسمعوا وأطيعوا وأن أمّر عليكم عبد حبشي مجدع ، ما أقام فيكم كتاب الله عز وجل ) رواه أحمد وأصله في البخاري ، وغيرها من النصوص الكثيرة الدالة على ذلك .

وعلى الرغم من دخول السمع والطاعة للإمام في باب التقوى ، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرده بالذكر ؛ تأكيدا على أهميته، وعظم شأنه وخطره .

لكن ثمة أمر ينبغي أن نلقي الضوء عليه ، وهو أن هذه الطاعة التي تلزم للإمام الشرعي مشروطة بأن تكون موافقة لأحكام الشرعية ، وليست مستقلة بنفسها ، فإذا تعارض أمره مع شرع الله ورسوله فلا تجب طاعته في ذلك ، ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا طاعة في المعصية ، إنما الطاعة في المعروف ) رواه البخاري ومسلم .

وقد ذكر العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإن تأمّر عليكم عبد ) أمران ، الأول: أن ذلك من باب الإخبار بالأمور الغيبية ، حين تُسند الولاية إلى غير أهلها ، وتوضع في غير موضعها ، فهنا يجب له السمع والطاعة درءا لحدوث الفتن ، والثاني : أن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر جاء من باب ضرب المثل ، وذلك كقوله في الحديث الآخر : ( من بنى مسجدا لله كمفحص قطاة أو أصغر ، بنى الله له بيتا في الجنة ) رواه ابن ماجة ، ومفحص القطاة أقل من أن يتسع لفرد ، وأصغر من أن يكون مسجدا .

ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن اختلاف أمته من بعده ، وكيفية النجاة من هذا الاختلاف ، لقد قال : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ) ، إنها إشارة إلى ما سيؤول إليه أمر الأمة من تفرّق يوهن قوتها ، وابتعاد عن الهدى والحق ، فوصف الداء وبيّن الدواء ، وأرشدها إلى التمسك بسنته ، وسنة خلفائه الراشدين من بعده ، الذين منّ الله عليهم بالهداية ومعرفة الحق ، والاستقامة على المنهاج النبوي ، حتى صار عصرهم أنموذجا رفيعا يُقتدى به .

وفي ضوء ذلك، يمكن أن نفهم تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم الله على التزام هديهم عندما قال : ( عضّوا عليها بالنواجذ ) ، والنواجذ هي آخر الأضراس ، فهي إذاً كناية عن شدة التمسّك وعدم الحيدة عن هذا الطريق .

إن هذه النصيحة النبوية لتحمل في ثناياها التصوّر الواضح والتأصيل الشرعي الصحيح الذي ينبغي على المسلم أن ينتهجه في حياته ، وبذلك تزداد الحاجة إلى تأمل هذا الحديث واستخراج معانيه العظيمة ، نسأل الله تعالى أن يكتب لنا العصمة من الضلال .

لو أنك ذكرت فى احدى التجمعات تلك السنن المعروفة فلا أحد يحسّ بغرابتها،أمّا إذا خضت فى ذكر السنن الأخرى ، كسنة التفكّر، وسنة الاعتبار، وسنة الصبر، وسنة الإعراض ، وسنة النصح،وسنة الدعوة،ترى الإعجاب قد بدا فى عيون الناس،كأنك تعرض عليهم أمراً غريباً.

يقول النبى صلى الله عليه وسلم:( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء ) ، إن هذا الحديث يتناول غرابة الدين،وليس المراد بذلك أن الناس جميعاً سيتركون الصلاة ،أو سيختفى المؤدّون لفريضة الحج.

كيف ذلك وقد ثبت عن طريق أحاديث أخرى،بأن مقيمى الصلاة والمتمسكين بالصيام سيظلون على وجه الارض إلى أن تأتى القيامة..

عليكم بسنتي من كتب إسلامية



سنة النشر : 1992م / 1412هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 1.8 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة عليكم بسنتي

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل عليكم بسنتي
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
وحيد الدين خان - Wahiduddin Khan

كتب وحيد الدين خان وحيد الدين خان (10 أكتوبر 1925- 21 أبريل 2021). مفكر مسلم هندي معاصر، لهُ فكر متميز يحاول الجمع بين المنهج الإسلامي والمنهج العلمي والفلسفي وبهذا المنهج كان يحاور الملحدين واللادينيين في العديد من كتبهِ. تتميز مؤلفاته بأنها تجمع بين البساطة والعمق وبالتالي تناسب مختلف أنواع القراء، و تأثر كثيراً بأبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي في أول نشأته ثم خالف و ناقش علميا وفكريا ضد إيديولوجيات المودودي في العديد من كتبه. حياته كانت دعوتهُ قائمة على مهاجمة العنف وجماعات العنف المسلح، والدعوة لتبني المنهج العلمي في الدعوة. ولعلً كثيراً من القراء العرب يعرفون وحيد الدين خان من مؤلفه المشهور «الإسلام يتحدى» ولكنّه من المؤسف مازال مجهولاً على الصعيد الفكري المنهجي بسبب تأخر ترجمة مؤلفاته إلى اللغة العربية، ومن عرف وحيد الدين المفكر المنهجي سوف يجد أمامه نوعية فريدة من الفكر الإسلامي الإيجابي. فهو مفكر عملاق يتصدى لمعالجة أعقد قضايا الفكر بأسلوب علمي يبهر العقول. والميزة التي يمتاز بها وحيد الدين خان من بين أقرانه من مفكري العصر إدمانه القاتل على دراسة الكتب العلمية و الفكرية باللغة الانكليزية ويمكن تقدير سعة اطلاعه وعمق دراسته من خلال مؤلفاتهِ، ولقد أخبر بأنه ّلكي يستوعب الفلسفة الماركسية ظل منكّباً على قراءة أهم المصادر الأساسية والأولية حتى قرأ أكثر من عشرة ألف صفحة في صميم الموضوع قبل أن يكتب عن الماركسية كتابه « الماركسية في الميزان » وعندما تصدى للرد على المدارس الفكرية الإلحادية وعلى رأسهم « برتراند رسل » الذي يعد دعامة الفكر الإلحادي في العصر الحديث قرأ كافة أعماله، ولقد أخبر عنه أيضا أنّه ربما قرأ مائة صفحة ليكتب صفحة واحدة فقط. وتمتاز كتاباته بالأسلوب العلمي والتحليلي، فهو أحد المفكرين المسلمين القلائل الذين تمكنوا من استيعاب ثقافة العصر، وربما وصل اطلاعه على الفكر المعاصر درجة لم يصلها مفكر مسلم من قبلهِ وفي نفس الوقت فهو متمكن من العلوم والدراسات الإسلامية في أدق خفاياها وكما جاء في وصفه:« وحيد الدين خان أحد المفكرين المسلمين القلائل الذين جمعوا بين ثقافة العصر في أعمق ظواهرها وأعقد تشعبانها، وبين ثقافة الإسلام الخالدة في أدق خصائصها وأشمل معطياتها وهي ميزة؟ قلما وجدت بين مثقفي هذا العصر» مجلة الأمة القطرية ذو القعدة 1405هـ. ولد وحيد الدين خان في أول يناير سنة ( 1925) في مدينة أعظم كره بالهند وتعلم في جامعة الإصلاح العربية الإسلامية، وبدأ وحيد الدين يقدم حصيلة فكره بعد دراسات عميقة وفي البدء انتظم في سلك لجنة التآلف التابعة للجماعة الإسلامية بالهند وعمل سنوات معدودة، ثم أمضى ثلاث سنوات مكباً على التآلف في المجمع الإسلامي العلمي التابع لندوة العلماء بلكناؤ، ثم شغل رئيس تحرير الجمعية الأسبوعية في دلهي (1967) لمدة سبع سنوات حتى أغلقت المجلة من قبل السلطات وفي أكتوبر سنة (1976) أصدر لأول مرة ومستقلاً عن كافة الهيئات مجلة (الرسالة) ودأبت هذه المجلة الشهرية على الصدور حتى الآن ونالت حظاً كبيراً من النجاح و القبول ولقد ألف الأستاذ وحيد عدّة مؤلفات هامة نذكر منها على الخصوص « الإسلام يتحدى »، « الدين في مواجهة العلم»، « تجديد الدين»، «الإسلام والعصر الحديث»، « حكمة الدين »، «قضية البعث الإسلامي»، « الإنسان القرآني»، «الإسلام » وكل هذه المؤلفات ترجمت إلى العربية ومن المؤلفات الهامة التي لم تترجم له: « محمد رسول الثورة»، «ظهور الإسلام »، « الله أكبر»، بالإضافة إلى تفسيره للقرآن « تذكير القران» إلى غير ذلك من المؤلفات التي تربو على خمسين كتاباً، وآلالف المقالات المنشورة وغير المنشورة. وفاته تُوفي وحيد الدين خان في اليوم التاسع من شهر رمضان سنة 1442 هـ الموافق لـ21 أبريل 2021 م، عن عمر ناهز 96 عامًا. من مؤلفاته لوحيد الدين خان الكثير من المؤلفات باللغة الإنجليزية منها: Religion and Science God Arises: Evidence of God in Nature & Science In Search of God Islam and Modern Challenges The Way to Find God The Quran, an abiding wonder The Moral Vision : Islamic Ethics for Success in Life Women Between Islam and Western Society A Treasury Of The Qur'an The Prophet Muhammad : A Simple Guide to His Life ISLAM: THE VOICE OF HUMAN NATURE Islam and the Modern Man ISLAM: CREATOR OF THE MODERN AGE Islam As It Is A Treasury Of The Qur'an وله عدد من المؤلفات المترجمة إلى العربية منها: الإسلام يتحدى الدين في مواجهة العلم حكمة الدين تجديد علوم الدين المسلمون بين الماضي والحاضر والمستقبل خواطر وعبر❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ المرأة بين شريعة الإسلام والحضارة الغربية ❝ ❞ تاريخ الدعوة إلى الإسلام ❝ ❞ عليكم بسنتي ❝ ❞ حقيقة الحج ❝ ❞ امكانات جديدة للدعوة الإسلامية ❝ ❞ واقعنا ومستقبلنا في ضوء الإسلام ❝ ❞ الإسلام يتحدى (مدخل علمي إلى الإيمان) ❝ ❞ مصطلح "الدعوة" ومصطلح "الجهاد" مترادفان أم متناقضان؟ ❝ ❞ المستقبل الجديد ❝ الناشرين : ❞ دار النفائس للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الصحوة للنشر ❝ ❞ دار الصحوة و دار الوفاء ❝ ❱. المزيد..

كتب وحيد الدين خان