❞ كتاب اقطاب التصوف: سفيان الثورى ❝  ⏤ عبد الحليم محمود

❞ كتاب اقطاب التصوف: سفيان الثورى ❝ ⏤ عبد الحليم محمود

أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري (97 هـ-161 هـ) فقيه كوفي، وأحد أعلام الزهد عند المسلمين، وإمام من أئمة الحديث النبوي، وواحد من تابعي التابعين، وصاحب واحد من المذاهب الإسلامية المندثرة، والذي ظل مذهبه متداولاً حتى القرن السابع الهجري، والذي قال عنه الذهبي: «هو شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، سيد العلماء العاملين في زمانه أبو عبد الله الثوري الكوفي المجتهد مصنف كتاب الجامع»، كما قال عنه بشر الحافي: «سفيان في زمانه كأبي بكر وعمر في زمانهما».

نشأ سفيان الثوري في الكوفة وتلقّى العلم بها، وسمع من عدد كبير من العلماء، حتى صار إمامًا لأهل الحديث في زمانه. طلبه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ومن بعده ابنه المهدي لتولي القضاء، فتهرّب منهما وأعياهما، حتى غضبا عليه وطاردوه حتى توفي متخفيًا في البصرة سنة 161 هـ.
نشأته وطلبه للعلم
ولد سفيان الثوري في الكوفة سنة 97 هـ، الموافق 716 م، في خلافة سليمان بن عبد الملك في خراسان، حيث كان أبوه مشاركًا في الحملات التي كانت ترسل إلى هناك، كما يُذكر أن جده مسروق شهد موقعة الجمل في صفوف جيش علي بن أبي طالب. أما عن نسبه، فاسمه سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. كان أبوه سعيد بن مسروق الثوري من أصحاب عامر الشعبي وخيثمة بن عبد الرحمن، ويُعدُّ من ثقات الكوفيين، وهو في عداد صغار التابعين. أخذ أبوه بيده في البداية، ثم توسّع سفيان في تلقّي العلم حتى قيل أن تعداد شيوخه 600 شيخ، وقد كانت أمه أيضًا حريصة على تفرّغه لتلقي العلم، فقد رُوي أنها قالت له: «اذهب، فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي، فإذا كتبت عدة عشرة أحاديث، فانظر هل تجد في نفسك زيادة، فاتبعه، وإلا فلا تبتغينّ». وقد ذاع صيت سفيان، ونوّه الكثيرون بذكره منذ صغره لفرط ذكائه وحفظه، حتى أنه جلس وحدّث وهو ما زال شابًا، بل وقال الوليد بن مسلم أنه رأى الثوري بمكة يُستفتى، ولم يكن شعر لحيته قد نبت بعد.

محنته
بعد أن مات أبو حنيفة في سجون الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور لرفضه تولّي القضاء، سأل المنصور عمن يلي أمر القضاء، فأشاروا عليه بسفيان الثوري وأخبروه بأنه أعلم أهل الأرض، فأرسل في طلبه وهو يتهرّب حتى اضطر إلى الخروج من الكوفة إلى مكة سنة 155 هـ، فأرسل المنصور في الأقاليم بمنادٍ يقول: من جاء بسفيان الثوري فله عشرة آلاف، ففر الثوري إلى البصرة، وعمل متخفيًا في حراسة أحد البساتين حتى عرفه الناس وهموا به، فخرج منها إلى اليمن، وهناك اتُّهم بالسرقة، ودفعوه إلى معن بن زائدة والي اليمن الذي سأله عن حاله فعرفه، وخيّره بين الإقامة والرحيل. فرحل إلى مكة مرة أخرى موسم حج سنة 158 هـ الذي تصادف أن جاء فيه أبو جعفر حاجًا. بلغت أبا جعفر أنباء عن وجود الثوري بمكة، فأرسل إلى واليها يطالبه بالقبض على الثوري وصلبه، فلما علم الثوري، تعلق بأستار الكعبة وأقسم على الله ألا يُدخِل المنصور مكة، فإذ بالمنصور يمرض ويموت قبل أن يدخلها. ثم خلف المهدي أباه المنصور، فأرسل إلى الثوري وطلب منه كما طلب أبيه بأن يلي القضاء، وكتب للثوري عهدًا بذلك. رمى الثوري العهد في النهر، فرّ إلى البصرة مجددًا، واستخفى في دار يحيى بن سعيد القطان، ثم انكشف أمره بعد أن توافد طلاب الحديث على الدار، فعاد إلى الكوفة وتخفّى في دار عبد الرحمن بن مهدي. رصد المهدي جائزة لمن يأتيه برأس الثوري، فظلّ الثوري هائمًا يتنقّل بين البلاد متخفيًا، وبعث في وضعيته تلك إلى المهدي كتابًا قال فيه: «طردتني وشرَّدتني وخوفتني، والله بيني وبينك، وأرجو أن يخير الله لي قبل مرجوع الكتاب»، فمات سفيان قبل أن يأتيه كتاب المهدي بالأمان.

وفاته
كانت وفاة الثوري في شعبان 161 هـ في البصرة،، الموافق 778 م، وهو متخفٍ في دار بشر بن منصور السليمي. فأُخرجت جنازته على أهل البصرة فجأة، فشهدها جمع كبير من الناس، وصلى عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر بحسب وصية الثوري. لم يُعقّب سفيان الثوري ولدًا، حيث كان له ابن، مات قبله، فجعل كل شيء له لأخته وولدها، ولم يورث أخاه المبارك شيئًا. وكان للثوري من الكتب «الجامع الكبير» و«الجامع الصغير» و«الفرائض»، إضافة إلى رسالة تناقلها طلابه كان قد وجّهها إلى عباد بن عباد الأرسوقي.

هذا الكتاب يقدم عرضًا مستفيضًا لسيرة العلماء المتصوفين، والأبطال المجاهدين، الذين رفعوا لواء الفضيلة في كل عصر .. وأعلنوا منار الدين والثقافة الروحية في كل قطر، فكانوا نماذج في مجاهداتهم وتضحياتهم.

وهي تكشف بجلاء عن شخصياتهم ومذاهبهم وما تركوا من آثار فكرية وروحية، تعد من خير ما أنتج الفكر الإسلامي في مجال التعبد والزهد.

فهم بحق أمثلة صادقة، يجب أن يتخذ منهم أبناء هذا الجيل قدوة يلتمسون فيها أساليب الإصلاح العملية، ووسائل التثقيف الحقيقية .. لينهضوا بمجتمعهم على أسس قوية من العلم والإيمان.

وهذا الكتاب الذي بين أيدينا يعرض لسيرة أحد أبرز هؤلاء العلماء وهو سفيان الثوري، فيعرض لنا حياته وعلمه وشعوره بالمسئولية تجاه الإسلام والمسلمين، ويعرض لنا مسلكه في هذه الدنيا وطريقه معها، وكذلك يعرض لنا سفيان الثوري الزاهد وسفيان الثوري المحدث والفقيه، ويعرض لنا جهاده والكثير من المشاهدات والملامح الهامة من حياته، رحمه الله.
عبد الحليم محمود - ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ العالم العابد العارف بالله ذو النون المصرى ❝ ❞ سيدنا زين العابدين ❝ ❞ الفضيل بن عياض صوفي من الرعيل الأول ❝ ❞ القطب الشهيد عبد السلام بن بشيش ❝ ❞ السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي لشيخ الأزهر ❝ ❞ العارف بالله أبو الأنوار شمس الدين الحفني ❝ ❞ دلائل النبوة لشيخ الأزهر ❝ ❞ لطائف المنن للعارف بالله ابن عطاء الله السكندرى ❝ ❞ الإسلام والإيمان ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ مكتبة الأنجلو المصرية ❝ ❞ دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ❝ ❞ دار الكاتب العربي ❝ ❞ دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الكتاب المصري ❝ ❞ دار الرشاد ❝ ❱
من كتب السير و المذكرات التراجم والأعلام - مكتبة الكتب والموسوعات العامة.

نبذة عن الكتاب:
اقطاب التصوف: سفيان الثورى

أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري (97 هـ-161 هـ) فقيه كوفي، وأحد أعلام الزهد عند المسلمين، وإمام من أئمة الحديث النبوي، وواحد من تابعي التابعين، وصاحب واحد من المذاهب الإسلامية المندثرة، والذي ظل مذهبه متداولاً حتى القرن السابع الهجري، والذي قال عنه الذهبي: «هو شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، سيد العلماء العاملين في زمانه أبو عبد الله الثوري الكوفي المجتهد مصنف كتاب الجامع»، كما قال عنه بشر الحافي: «سفيان في زمانه كأبي بكر وعمر في زمانهما».

نشأ سفيان الثوري في الكوفة وتلقّى العلم بها، وسمع من عدد كبير من العلماء، حتى صار إمامًا لأهل الحديث في زمانه. طلبه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ومن بعده ابنه المهدي لتولي القضاء، فتهرّب منهما وأعياهما، حتى غضبا عليه وطاردوه حتى توفي متخفيًا في البصرة سنة 161 هـ.
نشأته وطلبه للعلم
ولد سفيان الثوري في الكوفة سنة 97 هـ، الموافق 716 م، في خلافة سليمان بن عبد الملك في خراسان، حيث كان أبوه مشاركًا في الحملات التي كانت ترسل إلى هناك، كما يُذكر أن جده مسروق شهد موقعة الجمل في صفوف جيش علي بن أبي طالب. أما عن نسبه، فاسمه سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. كان أبوه سعيد بن مسروق الثوري من أصحاب عامر الشعبي وخيثمة بن عبد الرحمن، ويُعدُّ من ثقات الكوفيين، وهو في عداد صغار التابعين. أخذ أبوه بيده في البداية، ثم توسّع سفيان في تلقّي العلم حتى قيل أن تعداد شيوخه 600 شيخ، وقد كانت أمه أيضًا حريصة على تفرّغه لتلقي العلم، فقد رُوي أنها قالت له: «اذهب، فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي، فإذا كتبت عدة عشرة أحاديث، فانظر هل تجد في نفسك زيادة، فاتبعه، وإلا فلا تبتغينّ». وقد ذاع صيت سفيان، ونوّه الكثيرون بذكره منذ صغره لفرط ذكائه وحفظه، حتى أنه جلس وحدّث وهو ما زال شابًا، بل وقال الوليد بن مسلم أنه رأى الثوري بمكة يُستفتى، ولم يكن شعر لحيته قد نبت بعد.

محنته
بعد أن مات أبو حنيفة في سجون الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور لرفضه تولّي القضاء، سأل المنصور عمن يلي أمر القضاء، فأشاروا عليه بسفيان الثوري وأخبروه بأنه أعلم أهل الأرض، فأرسل في طلبه وهو يتهرّب حتى اضطر إلى الخروج من الكوفة إلى مكة سنة 155 هـ، فأرسل المنصور في الأقاليم بمنادٍ يقول: من جاء بسفيان الثوري فله عشرة آلاف، ففر الثوري إلى البصرة، وعمل متخفيًا في حراسة أحد البساتين حتى عرفه الناس وهموا به، فخرج منها إلى اليمن، وهناك اتُّهم بالسرقة، ودفعوه إلى معن بن زائدة والي اليمن الذي سأله عن حاله فعرفه، وخيّره بين الإقامة والرحيل. فرحل إلى مكة مرة أخرى موسم حج سنة 158 هـ الذي تصادف أن جاء فيه أبو جعفر حاجًا. بلغت أبا جعفر أنباء عن وجود الثوري بمكة، فأرسل إلى واليها يطالبه بالقبض على الثوري وصلبه، فلما علم الثوري، تعلق بأستار الكعبة وأقسم على الله ألا يُدخِل المنصور مكة، فإذ بالمنصور يمرض ويموت قبل أن يدخلها. ثم خلف المهدي أباه المنصور، فأرسل إلى الثوري وطلب منه كما طلب أبيه بأن يلي القضاء، وكتب للثوري عهدًا بذلك. رمى الثوري العهد في النهر، فرّ إلى البصرة مجددًا، واستخفى في دار يحيى بن سعيد القطان، ثم انكشف أمره بعد أن توافد طلاب الحديث على الدار، فعاد إلى الكوفة وتخفّى في دار عبد الرحمن بن مهدي. رصد المهدي جائزة لمن يأتيه برأس الثوري، فظلّ الثوري هائمًا يتنقّل بين البلاد متخفيًا، وبعث في وضعيته تلك إلى المهدي كتابًا قال فيه: «طردتني وشرَّدتني وخوفتني، والله بيني وبينك، وأرجو أن يخير الله لي قبل مرجوع الكتاب»، فمات سفيان قبل أن يأتيه كتاب المهدي بالأمان.

وفاته
كانت وفاة الثوري في شعبان 161 هـ في البصرة،، الموافق 778 م، وهو متخفٍ في دار بشر بن منصور السليمي. فأُخرجت جنازته على أهل البصرة فجأة، فشهدها جمع كبير من الناس، وصلى عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر بحسب وصية الثوري. لم يُعقّب سفيان الثوري ولدًا، حيث كان له ابن، مات قبله، فجعل كل شيء له لأخته وولدها، ولم يورث أخاه المبارك شيئًا. وكان للثوري من الكتب «الجامع الكبير» و«الجامع الصغير» و«الفرائض»، إضافة إلى رسالة تناقلها طلابه كان قد وجّهها إلى عباد بن عباد الأرسوقي.

هذا الكتاب يقدم عرضًا مستفيضًا لسيرة العلماء المتصوفين، والأبطال المجاهدين، الذين رفعوا لواء الفضيلة في كل عصر .. وأعلنوا منار الدين والثقافة الروحية في كل قطر، فكانوا نماذج في مجاهداتهم وتضحياتهم.

وهي تكشف بجلاء عن شخصياتهم ومذاهبهم وما تركوا من آثار فكرية وروحية، تعد من خير ما أنتج الفكر الإسلامي في مجال التعبد والزهد.

فهم بحق أمثلة صادقة، يجب أن يتخذ منهم أبناء هذا الجيل قدوة يلتمسون فيها أساليب الإصلاح العملية، ووسائل التثقيف الحقيقية .. لينهضوا بمجتمعهم على أسس قوية من العلم والإيمان.

وهذا الكتاب الذي بين أيدينا يعرض لسيرة أحد أبرز هؤلاء العلماء وهو سفيان الثوري، فيعرض لنا حياته وعلمه وشعوره بالمسئولية تجاه الإسلام والمسلمين، ويعرض لنا مسلكه في هذه الدنيا وطريقه معها، وكذلك يعرض لنا سفيان الثوري الزاهد وسفيان الثوري المحدث والفقيه، ويعرض لنا جهاده والكثير من المشاهدات والملامح الهامة من حياته، رحمه الله. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

مؤلف الكتاب: عبد الحليم محمود
نبذة عن الكتاب: اقطاب الثصوف سفيان الثورى 

نبذة عن الكتاب :

أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري (97 هـ-161 هـ) فقيه كوفي، وأحد أعلام الزهد عند المسلمين، وإمام من أئمة الحديث النبوي، وواحد من تابعي التابعين، وصاحب واحد من المذاهب الإسلامية المندثرة، والذي ظل مذهبه متداولاً حتى القرن السابع الهجري، والذي قال عنه الذهبي: «هو شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، سيد العلماء العاملين في زمانه أبو عبد الله الثوري الكوفي المجتهد مصنف كتاب الجامع»، كما قال عنه بشر الحافي: «سفيان في زمانه كأبي بكر وعمر في زمانهما».

نشأ سفيان الثوري في الكوفة وتلقّى العلم بها، وسمع من عدد كبير من العلماء، حتى صار إمامًا لأهل الحديث في زمانه. طلبه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ومن بعده ابنه المهدي لتولي القضاء، فتهرّب منهما وأعياهما، حتى غضبا عليه وطاردوه حتى توفي متخفيًا في البصرة سنة 161 هـ.
نشأته وطلبه للعلم
ولد سفيان الثوري في الكوفة سنة 97 هـ، الموافق 716 م، في خلافة سليمان بن عبد الملك في خراسان، حيث كان أبوه مشاركًا في الحملات التي كانت ترسل إلى هناك، كما يُذكر أن جده مسروق شهد موقعة الجمل في صفوف جيش علي بن أبي طالب. أما عن نسبه، فاسمه سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. كان أبوه سعيد بن مسروق الثوري من أصحاب عامر الشعبي وخيثمة بن عبد الرحمن، ويُعدُّ من ثقات الكوفيين، وهو في عداد صغار التابعين. أخذ أبوه بيده في البداية، ثم توسّع سفيان في تلقّي العلم حتى قيل أن تعداد شيوخه 600 شيخ، وقد كانت أمه أيضًا حريصة على تفرّغه لتلقي العلم، فقد رُوي أنها قالت له: «اذهب، فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي، فإذا كتبت عدة عشرة أحاديث، فانظر هل تجد في نفسك زيادة، فاتبعه، وإلا فلا تبتغينّ». وقد ذاع صيت سفيان، ونوّه الكثيرون بذكره منذ صغره لفرط ذكائه وحفظه، حتى أنه جلس وحدّث وهو ما زال شابًا، بل وقال الوليد بن مسلم أنه رأى الثوري بمكة يُستفتى، ولم يكن شعر لحيته قد نبت بعد.

محنته
بعد أن مات أبو حنيفة في سجون الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور لرفضه تولّي القضاء، سأل المنصور عمن يلي أمر القضاء، فأشاروا عليه بسفيان الثوري وأخبروه بأنه أعلم أهل الأرض، فأرسل في طلبه وهو يتهرّب حتى اضطر إلى الخروج من الكوفة إلى مكة سنة 155 هـ، فأرسل المنصور في الأقاليم بمنادٍ يقول: من جاء بسفيان الثوري فله عشرة آلاف، ففر الثوري إلى البصرة، وعمل متخفيًا في حراسة أحد البساتين حتى عرفه الناس وهموا به، فخرج منها إلى اليمن، وهناك اتُّهم بالسرقة، ودفعوه إلى معن بن زائدة والي اليمن الذي سأله عن حاله فعرفه، وخيّره بين الإقامة والرحيل. فرحل إلى مكة مرة أخرى موسم حج سنة 158 هـ الذي تصادف أن جاء فيه أبو جعفر حاجًا. بلغت أبا جعفر أنباء عن وجود الثوري بمكة، فأرسل إلى واليها يطالبه بالقبض على الثوري وصلبه، فلما علم الثوري، تعلق بأستار الكعبة وأقسم على الله ألا يُدخِل المنصور مكة، فإذ بالمنصور يمرض ويموت قبل أن يدخلها. ثم خلف المهدي أباه المنصور، فأرسل إلى الثوري وطلب منه كما طلب أبيه بأن يلي القضاء، وكتب للثوري عهدًا بذلك. رمى الثوري العهد في النهر، فرّ إلى البصرة مجددًا، واستخفى في دار يحيى بن سعيد القطان، ثم انكشف أمره بعد أن توافد طلاب الحديث على الدار، فعاد إلى الكوفة وتخفّى في دار عبد الرحمن بن مهدي. رصد المهدي جائزة لمن يأتيه برأس الثوري، فظلّ الثوري هائمًا يتنقّل بين البلاد متخفيًا، وبعث في وضعيته تلك إلى المهدي كتابًا قال فيه: «طردتني وشرَّدتني وخوفتني، والله بيني وبينك، وأرجو أن يخير الله لي قبل مرجوع الكتاب»، فمات سفيان قبل أن يأتيه كتاب المهدي بالأمان.

وفاته
كانت وفاة الثوري في شعبان 161 هـ في البصرة،، الموافق 778 م، وهو متخفٍ في دار بشر بن منصور السليمي. فأُخرجت جنازته على أهل البصرة فجأة، فشهدها جمع كبير من الناس، وصلى عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر بحسب وصية الثوري. لم يُعقّب سفيان الثوري ولدًا، حيث كان له ابن، مات قبله، فجعل كل شيء له لأخته وولدها، ولم يورث أخاه المبارك شيئًا. وكان للثوري من الكتب «الجامع الكبير» و«الجامع الصغير» و«الفرائض»، إضافة إلى رسالة تناقلها طلابه كان قد وجّهها إلى عباد بن عباد الأرسوقي.

هذا الكتاب يقدم عرضًا مستفيضًا لسيرة العلماء المتصوفين، والأبطال المجاهدين، الذين رفعوا لواء الفضيلة في كل عصر .. وأعلنوا منار الدين والثقافة الروحية في كل قطر، فكانوا نماذج في مجاهداتهم وتضحياتهم.

وهي تكشف بجلاء عن شخصياتهم ومذاهبهم وما تركوا من آثار فكرية وروحية، تعد من خير ما أنتج الفكر الإسلامي في مجال التعبد والزهد.

فهم بحق أمثلة صادقة، يجب أن يتخذ منهم أبناء هذا الجيل قدوة يلتمسون فيها أساليب الإصلاح العملية، ووسائل التثقيف الحقيقية .. لينهضوا بمجتمعهم على أسس قوية من العلم والإيمان. 

عبد الحليم محمود اقطاب التصوف سفيان الثورى
قضية التصوف عبد الحليم محمود pdf

الرسالة القشيرية تحقيق عبد الحليم محمود pdf



حجم الكتاب عند التحميل : 11.1 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة اقطاب التصوف: سفيان الثورى

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل اقطاب التصوف: سفيان الثورى
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
عبد الحليم محمود - Dr. Abdel Halim Mahmoud

كتب عبد الحليم محمود ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ العالم العابد العارف بالله ذو النون المصرى ❝ ❞ سيدنا زين العابدين ❝ ❞ الفضيل بن عياض صوفي من الرعيل الأول ❝ ❞ القطب الشهيد عبد السلام بن بشيش ❝ ❞ السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي لشيخ الأزهر ❝ ❞ العارف بالله أبو الأنوار شمس الدين الحفني ❝ ❞ دلائل النبوة لشيخ الأزهر ❝ ❞ لطائف المنن للعارف بالله ابن عطاء الله السكندرى ❝ ❞ الإسلام والإيمان ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ مكتبة الأنجلو المصرية ❝ ❞ دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر ❝ ❞ دار الكاتب العربي ❝ ❞ دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الكتاب المصري ❝ ❞ دار الرشاد ❝ ❱. المزيد..

كتب عبد الحليم محمود
الناشر:
دار المعارف
كتب دار المعارفأنشأها صاحبها نجيب متري في سنة 1890 كمطبعة تجارية في الطابق الأرضي من منزل كبير كان يحمل رقم 70 شارع الفجالة (اشتهر آنذاك بشارع المطابع) وقد كان هذا المبنى ملكا لخليل الزهار واشتراه السيد عبد الرحيم الدمرداشي باشا. ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تفسير الاحلام ❝ ❞ في الحب والحياة ❝ ❞ السر الأعظم ❝ ❞ أطفال الغابة ❝ ❞ الروح والجسد ❝ ❞ هاملت لشكسبير ❝ ❞ سندريلا - محمد عطية الابراشي ❝ ❞ الكوميديا الالهيه الجحيم ❝ ❞ الانف العجيب ❝ ❞ اناشيد الإثم و البراءة ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مصطفى محمود ❝ ❞ والت ديزني ❝ ❞ محمود سالم ❝ ❞ محمد ابن قيم الجوزية ❝ ❞ محمد متولي الشعراوي ❝ ❞ علي بن نايف الشحود ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ عباس محمود العقاد ❝ ❞ محمد ناصر الدين الألباني ❝ ❞ صالح بن فوزان الفوزان ❝ ❞ أنيس منصور ❝ ❞ يعقوب الشاروني ❝ ❞ محمد عطية الابراشى ❝ ❞ كامل كيلانى ❝ ❞ عادل الغضبان ❝ ❞ محمد بن جرير الطبري ❝ ❞ أبو حامد الغزالى ❝ ❞ محمد عبدالرحمن العريفي ❝ ❞ شوقي ضيف ❝ ❞ كاتب غير معروف ❝ ❞ سيجموند فرويد ❝ ❞ أنور الجندي ❝ ❞ هيرجيه ❝ ❞ وليم شكسبير ❝ ❞ طه حسين ❝ ❞ حسين مؤنس ❝ ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ عبد الله الكبير ❝ ❞ أحمد نجيب ❝ ❞ منى عثمان ❝ ❞ سيغموند فرويد ❝ ❞ الجاحظ ❝ ❞ عبد الوهاب المسيري ❝ ❞ عبده الراجحي ❝ ❞ أفلاطون ❝ ❞ عبد الحليم محمود ❝ ❞ علي الجارم مصطفى أمين ❝ ❞ عبد الرحمن بن عبد الكريم الشيحة ❝ ❞ ابن حزم الظاهري الأندلسي ❝ ❞ محمد حسين هيكل ❝ ❞ برتراند راسل ❝ ❞ محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ❝ ❞ نوال السعداوي ❝ ❞ محمد المنسي قنديل ❝ ❞ ابن كثير ❝ ❞ أحمد تيمور ❝ ❞ محمد بن مكرم الشهير بابن منظور ❝ ❞ حمود بن عبد الله التويجري ❝ ❞ أبو العلاء المعري ❝ ❞ ثريا عبد البديع ❝ ❞ أحمد محمد شاكر أبو الأشبال ❝ ❞ نظمي لوقا ❝ ❞ قاسم عبده قاسم ❝ ❞ خيري شلبي ❝ ❞ الأصمعي ❝ ❞ حسن أحمد جغام ❝ ❞ عائشة بنت عبد الرحمن بنت الشاطيء ❝ ❞ عباس حسن ❝ ❞ يحيى حقي ❝ ❞ ابن رشد ❝ ❞ داليا مطاوع ❝ ❞ عبد التواب يوسف ❝ ❞ ابراهيم وجيه محمود ❝ ❞ خالد الصفتي ❝ ❞ يوسف مراد ❝ ❞ عفاف عبد الباري ❝ ❞ محمد بن الطيب أبو بكر الباقلاني ❝ ❞ الطاهر أحمد مكي ❝ ❞ الثعالبى ❝ ❞ عبد الرحمن الرافعي ❝ ❞ حسين أحمد أمين ❝ ❞ إحسان عبد القدوس ❝ ❞ محمد حسين الذهبي ❝ ❞ ريم بسيوني ❝ ❞ محمد نبيل غنايم ❝ ❞ عمر فروخ ❝ ❞ محمد بن القاسم الأنباري ❝ ❞ عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ ❝ ❞ د. علاء إسماعيل الحمزاوي ❝ ❞ عبد الرحمن منيف ❝ ❞ مارك توين ❝ ❞ القاضي النعمان المغربي ❝ ❞ محمد عرموش ❝ ❞ الخطيب التبريزي ❝ ❞ سوزان عبد الرحمن ❝ ❞ أحمد زكي ❝ ❞ حسن عثمان ❝ ❞ صابر طعيمة ❝ ❞ محمد فتحي عثمان ❝ ❞ النابغة الذبياني ❝ ❞ محمد سيد طنطاوى ❝ ❞ هدى الشرقاوي ❝ ❞ ابن الأبار ❝ ❞ كارل بروكلمان ❝ ❞ مونتسكيو ❝ ❞ فيصل سعد كنز ❝ ❞ نبيل راغب ❝ ❞ محمد ضياء الدين الريس ❝ ❞ لينا كيلاني ❝ ❞ كامل الكيلانى ❝ ❞ سومرست موم ❝ ❞ د. صلاح الدين على الشامى ❝ ❞ محمد نور الدين عبد المنعم ❝ ❞ كلير فهيم ❝ ❞ عصمت والى ❝ ❞ مصطفى أحمد مصطفى ❝ ❞ ثروت عكاشة ❝ ❞ نجيب العقيقي ❝ ❞ ايفان تورغينيف ❝ ❞ على ادهم ❝ ❞ دانتي أليجييري ❝ ❞ عارف العارف ❝ ❞ أحمد نعمان نصر ❝ ❞ الحسن بن بشر الآمدي ❝ ❞ أحمد بن محمد الخلال أبو بكر ❝ ❞ أمين دويدار ❝ ❞ البحتري ❝ ❞ حسين عبدالحى قاعود ❝ ❞ محمد ممتاز الجندى ❝ ❞ عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي محي الدين أبو محمد ❝ ❞ صبري الدمرداش ❝ ❞ عبد المنعم جبر عيسى ❝ ❞ علي حسن ❝ ❞ د. مصطفى الصاوي الجويني ❝ ❞ عبد القادر المغربي ❝ ❞ المفضل بن محمد بن يعلى بن سالم الضبي ❝ ❞ أسامة بن ياسين المعاني أبو البراء ❝ ❞ محمد حلمى عبدالعزيز ❝ ❞ شكرى ابرهيم الحسن ❝ ❞ اسماعيل عبدالفتاح ❝ ❞ أحمد الفيومي ❝ ❞ عبد العليم إبراهيم ❝ ❞ عبد العزيز الميمنى الراجكوتى ❝ ❞ كامل الشناوي ❝ ❞ د. عمر فاروق الطباع ❝ ❞ ابن سعيد المغربي ❝ ❞ إيرام فريمان ❝ ❞ ابن قتيبة الديالكتبى ❝ ❞ عبد الغفار مكاوي ❝ ❞ محمد مصطفى هدارة ❝ ❞ د. إسمت غنيم ❝ ❞ أحمد زلط ❝ ❞ منير على الجنزورى ❝ ❞ إسحق عظيموف ❝ ❞ د فرج عبدالقادر طه ❝ ❞ جيمس جينز ❝ ❞ يوسف خليفة اليوسف ❝ ❞ د. عبد الرحمن محمد عيسوى ❝ ❞ د. عائشة عبد الرحمن ❝ ❞ محمد فتحى فرج ❝ ❞ حسن أحمد جعام ❝ ❞ جلال يحيي ❝ ❞ المصعب الزبيري ❝ ❞ د. محمد على أحمد ❝ ❞ د/ماجد راغب الحلو ❝ ❞ أحمد بن موسى بن العباس التميمي أبو بكر بن مجاهد البغدادي ❝ ❞ د موسى الخطيب ❝ ❞ برتا موريس باركر ❝ ❞ د. أحمد محمود صبحي ❝ ❞ احمد لطفى عبدالسلام ❝ ❞ أحمد فؤاد الأهوانى البيطار ابن سحنون ❝ ❞ عمار ساسي ❝ ❞ أحمد طاهر ❝ ❞ غياث بن غوث بن طارقة أبو مالك الأخطل ❝ ❞ د. منير سلطان ❝ ❞ د. محسن محمد عبد الناظر ❝ ❞ برتاموريس باركر ❝ ❞ محمود أبو راية ❝ ❞ جوزفين كام ❝ ❞ إيمل شنودة دميان ❝ ❞ د. نعمان محمد أمين طه ❝ ❞ محمد مرشدي بركات ❝ ❞ د. محمد فتحى عوض الله ❝ ❞ إبراهيم الدسوقي شتا ❝ ❞ جواهر لال نهرو ❝ ❞ رجب البنا ❝ ❞ د. فاروق عثمان اباظة ❝ ❞ دانيل ديفو ❝ ❞ ابن أبى أصيبعة ❝ ❞ آمال البنا ❝ ❞ الشحات السيد زغلول ❝ ❞ زكى المحاسنى ❝ ❞ ابن محمد سلوم ❝ ❞ د. قاسم عبده قاسم ❝ ❞ حسين يوسف ❝ ❞ د. عبد المنعم النمر ❝ ❞ خليل يحيى نامي ❝ ❞ رفع/احمد حسن تأليف/عباس حسن القصاب ❝ ❞ د.صبري الدمرداش ❝ ❞ صلاح طنطاوى ❝ ❞ إدمون ديمولان ❝ ❞ د. أحمد هيكل ❝ ❞ دكتور صبري الدمرداش ❝ ❞ الطاهر عبد الله ❝ ❞ يوسف عز الدين عيسى ❝ ❞ حسن سليمان ❝ ❞ كامل مصطفى الشيبي ❝ ❞ المستشار عبد الحليم الجندى ❝ ❞ سلطان أفندي محمد ❝ ❞ توماس وولف ❝ ❞ ابن سعيد أبو الحسن على بن موسى الأندلسى ❝ ❞ د. محمد راكان الدغمى ❝ ❞ جميل علي حمدي ❝ ❞ د منى عثمان ❝ ❞ بول غليونجي ❝ ❞ سلوى المؤيد ❝ ❞ واصل محمد ابوالعلا ❝ ❞ محمد زغلول سلام ❝ ❞ محمد بن الحسن الزبيدي أبو بكر ❝ ❞ وليم ج. ماكولاف ❝ ❞ وهيب كامل ❝ ❞ محمد أحمد برانق ❝ ❞ صلاح الدين الهادى ❝ ❞ سامي الدهان ❝ ❞ عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النبيسابوري أبو منصور ❝ ❞ ابن السكيت ❝ ❞ د. أحمد مكي الأنصاري ❝ ❞ عبد الحميد سند الجندي ❝ ❞ د. حمدنا الله مصطفى حسن ❝ ❞ محمد بن داود بن الجراح أبو عبد الله ❝ ❞ عبد الرازق على إبراهيم موسى ❝ ❞ عبدالرؤوف مخلوف ❝ ❞ دكتور انس داوود ❝ ❞ على احمد ابراهيم حماد ❝ ❞ أحمد الاسكندرى ❝ ❞ عبدالمنعم عماره سعود ❝ ❞ د. عيسى عبده أحمد إسماعيل يحى ❝ ❞ على تاج الدين ❝ ❞ طيب بن بوبكر ❝ ❞ سيد عاشور احمد ❝ ❞ ديزموند ستيوارد ❝ ❞ رمضان مصرى هلال ❝ ❞ أحمد الشنتناوي ❝ ❞ د. يحي هاشم حسن ❝ ❞ عبد المجيد الزروقى ❝ ❞ علي بن حسن بن علي الحلبي الأثري ❝ ❞ أحمد البلك ❝ ❞ عزمى توفيق ❝ ❞ البلقيني ❝ ❞ ماهر نسيم ❝ ❞ حميد بن ناصر الحميد ❝ ❞ نقولا الياس ❝ ❞ ابن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي ❝ ❞ إبراهيم المصري ❝ ❞ كمال محمد بشر ❝ ❞ يوسف حسن الأعسر ❝ ❞ ابو عبد الله بن محمدبن داوود ❝ ❞ محمد اللبان ❝ ❞ حسن عبد الغني حسن ❝ ❞ عبد المللك بن محمد بن اسماعيل ❝ ❞ مهدى بندق ❝ ❞ لابى عبد الله الجراح ❝ ❞ عامر يس النجار ❝ ❞ محمد هيكل ❝ ❞ اسماعيل منتصر ❝ ❞ صبحى مصطفى المصرى ❝ ❞ هالة البدري ❝ ❞ أبو عثمان عمرو بن بحر الكناني البصريّ (الجاحظ) ❝ ❞ فوزى محمد امين ❝ ❞ إيهاب الملاح ❝ ❞ الكسندر غراهام بيل ❝ ❞ آن ترى هوايت ❝ ❞ صفاء عمر حجازي ❝ ❞ يوسف نبيل ❝ ❞ فرنسسكو بليسبيا ❝ ❞ لطفي عبد البديع ❝ ❱.المزيد.. كتب دار المعارف