❞ كتاب المغرب العربى فى العصر الاسلامى ❝  ⏤ عبد الرحمن العزاوى

❞ كتاب المغرب العربى فى العصر الاسلامى ❝ ⏤ عبد الرحمن العزاوى

نبذة عن الكتاب :


تعد دراسة (تاريخ المغرب العربي في العصر الإسلامي) مهمة وحيوية في إطار رؤية عصرية وحدوية لتاريخ الوطن العربي، مع ملاحظة أن ما اصطلح على تقسيم (المغرب) إلى ثلاثة أقسام - المغرب الأدنى (إِفْرِيقيَّة) تونس، والمغرب الأوسط (الجزائر) والمغرب الأقصى (دولة المغرب) مجرد تقسيم اصطلاحي أوجبته الضرورات الإدارية أو البحثية وأحياناً السياسية، لأن المغرب العربي وحدة متماسكة تجلت مظاهرها في شتى المناحي التاريخية والجغرافية والبشرية والاقتصادية، والآمال والتطلعات الإنسانية المشروعة، فضمن هذا السياق تجلت أهمية دراسة (المغرب العربي) من خلال المعاني والدلالات لمصطلح المغرب، وذلك بتزويد القارئ بلمحة تاريخية عن هذه المنطقة التي تسمى أحياناً كثيرة (شمال افريقيا) مع إطلالة توثيقية لمراحل الفتح العربي الإسلامي له، وكذلك الوقوف على أبرز الإمارات أو الكيانات التي تشكلت أو ظهرت في هذه المنطقة. وهذه الإمارات تشمل (الأدارسة، والأغالبة، والعُبَيْدية، والمرابطية، والموحدية، والحفصية، وغيرها)، مع توضيح أهم الملامح الحضارية لبلاد المغرب العربي.

تَارِيخْ المَغْرِبْ الإِسْلَامِي أو التَارِيخْ الإِسلامي لِلْمَغْرِبْ هو التاريخ الديني للإسلام الذي يعرف انتشاراً كبيراً في المغرب.

خلافا لأقاليم وبلدان المشرق لم يكن فتح المغرب بالشيئ الهين، فقد استغرق الأمر نصف قرن من 646م إلى 710م.

باعتناق المغاربة للإسلام ظهرت أول دولة إسلامية بالمغرب.
الفَتْحُ الإسْلَامِيُّ لِلمَغْرِبِ أو الغَزْوُ الإسْلَامِيُّ لِلمَغْرِبِ (بالأمازيغيَّة التماشقيَّة: ⴰⵔⵎⴰⵙ ⵏ ⵉⵏⵙⵍⵎⵏ ⵉ ⵜⵎⴰⵣⵖⴰ؛ نقحرة: أرماس إن إنسلمن آ تمازغا)، وفي بعض المصادر ذات الصبغة القوميَّة خُصُوصًا يُعرفُ هذا الحدث باسم الفَتْحُ العَرَبِيُّ لِلمَغْرِبِ، هو سِلسلةٌ من الحملات والمعارك العسكريَّة التي خاضها المُسلمون تحت راية دولة الخِلافة الراشدة ثُمَّ الدولة الأُمويَّة ضدَّ الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة ومن حالفها من قبائل البربر، على مدى 66 سنة تقريبًا وانتُزعت على إثرها ولايات شمال أفريقيا الروميَّة الباقية من يد البيزنطيين ودخلت في دولة الإسلام نهائيًّا.

بدأت عمليَّات فتح المغرب في عهد الخليفة الراشد عُمر بن الخطَّاب، عندما فُتحت برقة وكانت تتبع ولاية مصر الروميَّة، وطرابُلس على يد الصحابي عمرو بن العاص. ولم يأذن عُمر للمُسلمين بالتوغُّل أكثر بعد هذه النُقطة، مُعتبرًا أنَّ تلك البلاد مُفرِّقة ومُشتتة للمُسلمين، كونها مجهولة وليس لهم عهدٌ بها بعد، ودُخولها سيكون مُغامرة قد لا تكون محمودة العواقب. وفي عهد الخليفة عُثمان بن عفَّان سار المُسلمون أبعد من برقة وفتحوا كامل ولاية إفريقية الروميَّة. توقفت حركة الفُتوح على الجبهة الأفريقيَّة الشماليَّة بعد مقتل عُثمان لانشغال المُسلمين في إخماد وتهدئة الفتن التي قامت بعد ذلك وطيلة عهد الإمام عليّ بن أبي طالب، ولم تستمر حركة الفُتوح والجهاد ضدَّ ما تبقَّى من مراكز القوى البيزنطيَّة في شمال أفريقيا إلَّا بعد قيام الدولة الأُمويَّة، فكانت في بدايتها حركة خجولة، ثُمَّ لمَّا ابتدأ العهد المرواني وهدأت أوضاع الخلافة الأُمويَّة نسبيًّا، وجد الخليفة الأُموي عبدُ الملك بن مروان مُتسعًا من الوقت لِيقوم بأعمالٍ حربيَّة في المغرب، فتابع المُسلمون الزحف غربًا طيلة عهده وعهد خلَفِه الوليد بن عبد الملك، حتَّى سقطت كامل بلاد المغرب بِيد المُسلمين، وانسحبت منها آخر الحاميات الروميَّة، وأطاعت كافَّة قبائل البربر وانطوت تحت جناح الرَّاية الأُمويَّة.

أقبل البربر على اعتناق الإسلام مُنذُ السنوات الأولى للفتح الإسلامي، وانضمَّ الكثير منهم إلى الجُيوش الفاتحة وشاركوا العرب في الغزوات والمعارك، ضدَّ الروم وضدَّ بني قومهم الذين لم يدخلوا الإسلام بعد، واستمرَّ البربر يدخلون في الإسلام تباعًا مع تقدم الفُتوحات، حتَّى انتهى أكثرهم إلى قُبول الإسلام، وبقيت قلَّة صغيرة على المسيحيَّة واليهوديَّة والوثنيَّة. كذلك، أثَّرت الفُتوحات في المغرب على ديمُغرافيا شبه الجزيرة العربيَّة، إذ فرغت بعض القُرى والبلدات في الحجاز واليمن من أهلها بعد أن هاجروا كُلهم للجهاد واستقرَّوا في البلاد المفتوحة حديثًا ثُمَّ التحقت بهم عائلاتهم، ومن أبرز هؤلاء بنو هلال القيسيّون. ومع مُرور الزمن، ونتيجة التثاقف والاختلاط طويل الأمد، استعرب الكثير من البربر، وبالأخص سكنة المُدن منهم، واستمرَّ قسمٌ آخر وبالأخص سكنة الأرياف يحتفظون بهويَّتهم القوميَّة الخاصَّة. وقد ظهرت عبر التاريخ الإسلامي للمغرب العديد من السُلالات الحاكمة البربريَّة التي حملت لواء الدفاع عن الإسلام والمُسلمين، مثل المُرابطين والمُوحدين، كما أصبح المغرب أحد مراكز الثقل الإسلامي في العالم.
عبد الرحمن العزاوى - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ المغرب العربى فى العصر الاسلامى ❝ ❞ الطبري «السيرة والتاريخ» ❝ الناشرين : ❞ دار الشئون الثقافية العامة ❝ ❞ دار الخليج للنشر والتوزيع ❝ ❱
من تاريخ المغرب - مكتبة كتب التاريخ و الجغرافيا.

نُبذة عن الكتاب:
المغرب العربى فى العصر الاسلامى

2011م - 1442هـ
نبذة عن الكتاب :


تعد دراسة (تاريخ المغرب العربي في العصر الإسلامي) مهمة وحيوية في إطار رؤية عصرية وحدوية لتاريخ الوطن العربي، مع ملاحظة أن ما اصطلح على تقسيم (المغرب) إلى ثلاثة أقسام - المغرب الأدنى (إِفْرِيقيَّة) تونس، والمغرب الأوسط (الجزائر) والمغرب الأقصى (دولة المغرب) مجرد تقسيم اصطلاحي أوجبته الضرورات الإدارية أو البحثية وأحياناً السياسية، لأن المغرب العربي وحدة متماسكة تجلت مظاهرها في شتى المناحي التاريخية والجغرافية والبشرية والاقتصادية، والآمال والتطلعات الإنسانية المشروعة، فضمن هذا السياق تجلت أهمية دراسة (المغرب العربي) من خلال المعاني والدلالات لمصطلح المغرب، وذلك بتزويد القارئ بلمحة تاريخية عن هذه المنطقة التي تسمى أحياناً كثيرة (شمال افريقيا) مع إطلالة توثيقية لمراحل الفتح العربي الإسلامي له، وكذلك الوقوف على أبرز الإمارات أو الكيانات التي تشكلت أو ظهرت في هذه المنطقة. وهذه الإمارات تشمل (الأدارسة، والأغالبة، والعُبَيْدية، والمرابطية، والموحدية، والحفصية، وغيرها)، مع توضيح أهم الملامح الحضارية لبلاد المغرب العربي.

تَارِيخْ المَغْرِبْ الإِسْلَامِي أو التَارِيخْ الإِسلامي لِلْمَغْرِبْ هو التاريخ الديني للإسلام الذي يعرف انتشاراً كبيراً في المغرب.

خلافا لأقاليم وبلدان المشرق لم يكن فتح المغرب بالشيئ الهين، فقد استغرق الأمر نصف قرن من 646م إلى 710م.

باعتناق المغاربة للإسلام ظهرت أول دولة إسلامية بالمغرب.
الفَتْحُ الإسْلَامِيُّ لِلمَغْرِبِ أو الغَزْوُ الإسْلَامِيُّ لِلمَغْرِبِ (بالأمازيغيَّة التماشقيَّة: ⴰⵔⵎⴰⵙ ⵏ ⵉⵏⵙⵍⵎⵏ ⵉ ⵜⵎⴰⵣⵖⴰ؛ نقحرة: أرماس إن إنسلمن آ تمازغا)، وفي بعض المصادر ذات الصبغة القوميَّة خُصُوصًا يُعرفُ هذا الحدث باسم الفَتْحُ العَرَبِيُّ لِلمَغْرِبِ، هو سِلسلةٌ من الحملات والمعارك العسكريَّة التي خاضها المُسلمون تحت راية دولة الخِلافة الراشدة ثُمَّ الدولة الأُمويَّة ضدَّ الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة ومن حالفها من قبائل البربر، على مدى 66 سنة تقريبًا وانتُزعت على إثرها ولايات شمال أفريقيا الروميَّة الباقية من يد البيزنطيين ودخلت في دولة الإسلام نهائيًّا.

بدأت عمليَّات فتح المغرب في عهد الخليفة الراشد عُمر بن الخطَّاب، عندما فُتحت برقة وكانت تتبع ولاية مصر الروميَّة، وطرابُلس على يد الصحابي عمرو بن العاص. ولم يأذن عُمر للمُسلمين بالتوغُّل أكثر بعد هذه النُقطة، مُعتبرًا أنَّ تلك البلاد مُفرِّقة ومُشتتة للمُسلمين، كونها مجهولة وليس لهم عهدٌ بها بعد، ودُخولها سيكون مُغامرة قد لا تكون محمودة العواقب. وفي عهد الخليفة عُثمان بن عفَّان سار المُسلمون أبعد من برقة وفتحوا كامل ولاية إفريقية الروميَّة. توقفت حركة الفُتوح على الجبهة الأفريقيَّة الشماليَّة بعد مقتل عُثمان لانشغال المُسلمين في إخماد وتهدئة الفتن التي قامت بعد ذلك وطيلة عهد الإمام عليّ بن أبي طالب، ولم تستمر حركة الفُتوح والجهاد ضدَّ ما تبقَّى من مراكز القوى البيزنطيَّة في شمال أفريقيا إلَّا بعد قيام الدولة الأُمويَّة، فكانت في بدايتها حركة خجولة، ثُمَّ لمَّا ابتدأ العهد المرواني وهدأت أوضاع الخلافة الأُمويَّة نسبيًّا، وجد الخليفة الأُموي عبدُ الملك بن مروان مُتسعًا من الوقت لِيقوم بأعمالٍ حربيَّة في المغرب، فتابع المُسلمون الزحف غربًا طيلة عهده وعهد خلَفِه الوليد بن عبد الملك، حتَّى سقطت كامل بلاد المغرب بِيد المُسلمين، وانسحبت منها آخر الحاميات الروميَّة، وأطاعت كافَّة قبائل البربر وانطوت تحت جناح الرَّاية الأُمويَّة.

أقبل البربر على اعتناق الإسلام مُنذُ السنوات الأولى للفتح الإسلامي، وانضمَّ الكثير منهم إلى الجُيوش الفاتحة وشاركوا العرب في الغزوات والمعارك، ضدَّ الروم وضدَّ بني قومهم الذين لم يدخلوا الإسلام بعد، واستمرَّ البربر يدخلون في الإسلام تباعًا مع تقدم الفُتوحات، حتَّى انتهى أكثرهم إلى قُبول الإسلام، وبقيت قلَّة صغيرة على المسيحيَّة واليهوديَّة والوثنيَّة. كذلك، أثَّرت الفُتوحات في المغرب على ديمُغرافيا شبه الجزيرة العربيَّة، إذ فرغت بعض القُرى والبلدات في الحجاز واليمن من أهلها بعد أن هاجروا كُلهم للجهاد واستقرَّوا في البلاد المفتوحة حديثًا ثُمَّ التحقت بهم عائلاتهم، ومن أبرز هؤلاء بنو هلال القيسيّون. ومع مُرور الزمن، ونتيجة التثاقف والاختلاط طويل الأمد، استعرب الكثير من البربر، وبالأخص سكنة المُدن منهم، واستمرَّ قسمٌ آخر وبالأخص سكنة الأرياف يحتفظون بهويَّتهم القوميَّة الخاصَّة. وقد ظهرت عبر التاريخ الإسلامي للمغرب العديد من السُلالات الحاكمة البربريَّة التي حملت لواء الدفاع عن الإسلام والمُسلمين، مثل المُرابطين والمُوحدين، كما أصبح المغرب أحد مراكز الثقل الإسلامي في العالم. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة عن الكتاب :


 تعد دراسة (تاريخ المغرب العربي في العصر الإسلامي) مهمة وحيوية في إطار رؤية عصرية وحدوية لتاريخ الوطن العربي، مع ملاحظة أن ما اصطلح على تقسيم (المغرب) إلى ثلاثة أقسام - المغرب الأدنى (إِفْرِيقيَّة) تونس، والمغرب الأوسط (الجزائر) والمغرب الأقصى (دولة المغرب) مجرد تقسيم اصطلاحي أوجبته الضرورات الإدارية أو البحثية وأحياناً السياسية، لأن المغرب العربي وحدة متماسكة تجلت مظاهرها في شتى المناحي التاريخية والجغرافية والبشرية والاقتصادية، والآمال والتطلعات الإنسانية المشروعة، فضمن هذا السياق تجلت أهمية دراسة (المغرب العربي) من خلال المعاني والدلالات لمصطلح المغرب، وذلك بتزويد القارئ بلمحة تاريخية عن هذه المنطقة التي تسمى أحياناً كثيرة (شمال افريقيا) مع إطلالة توثيقية لمراحل الفتح العربي الإسلامي له، وكذلك الوقوف على أبرز الإمارات أو الكيانات التي تشكلت أو ظهرت في هذه المنطقة. وهذه الإمارات تشمل (الأدارسة، والأغالبة، والعُبَيْدية، والمرابطية، والموحدية، والحفصية، وغيرها)، مع توضيح أهم الملامح الحضارية لبلاد المغرب العربي.

تَارِيخْ المَغْرِبْ الإِسْلَامِي أو التَارِيخْ الإِسلامي لِلْمَغْرِبْ هو التاريخ الديني للإسلام الذي يعرف انتشاراً كبيراً في المغرب.

خلافا لأقاليم وبلدان المشرق لم يكن فتح المغرب بالشيئ الهين، فقد استغرق الأمر نصف قرن من 646م إلى 710م.

باعتناق المغاربة للإسلام ظهرت أول دولة إسلامية بالمغرب.
الفَتْحُ الإسْلَامِيُّ لِلمَغْرِبِ أو الغَزْوُ الإسْلَامِيُّ لِلمَغْرِبِ (بالأمازيغيَّة التماشقيَّة: ⴰⵔⵎⴰⵙ ⵏ ⵉⵏⵙⵍⵎⵏ ⵉ ⵜⵎⴰⵣⵖⴰ؛ نقحرة: أرماس إن إنسلمن آ تمازغا)، وفي بعض المصادر ذات الصبغة القوميَّة خُصُوصًا يُعرفُ هذا الحدث باسم الفَتْحُ العَرَبِيُّ لِلمَغْرِبِ، هو سِلسلةٌ من الحملات والمعارك العسكريَّة التي خاضها المُسلمون تحت راية دولة الخِلافة الراشدة ثُمَّ الدولة الأُمويَّة ضدَّ الإمبراطوريَّة البيزنطيَّة ومن حالفها من قبائل البربر، على مدى 66 سنة تقريبًا وانتُزعت على إثرها ولايات شمال أفريقيا الروميَّة الباقية من يد البيزنطيين ودخلت في دولة الإسلام نهائيًّا. 

بدأت عمليَّات فتح المغرب في عهد الخليفة الراشد عُمر بن الخطَّاب، عندما فُتحت برقة وكانت تتبع ولاية مصر الروميَّة، وطرابُلس على يد الصحابي عمرو بن العاص. ولم يأذن عُمر للمُسلمين بالتوغُّل أكثر بعد هذه النُقطة، مُعتبرًا أنَّ تلك البلاد مُفرِّقة ومُشتتة للمُسلمين، كونها مجهولة وليس لهم عهدٌ بها بعد، ودُخولها سيكون مُغامرة قد لا تكون محمودة العواقب. وفي عهد الخليفة عُثمان بن عفَّان سار المُسلمون أبعد من برقة وفتحوا كامل ولاية إفريقية الروميَّة. توقفت حركة الفُتوح على الجبهة الأفريقيَّة الشماليَّة بعد مقتل عُثمان لانشغال المُسلمين في إخماد وتهدئة الفتن التي قامت بعد ذلك وطيلة عهد الإمام عليّ بن أبي طالب، ولم تستمر حركة الفُتوح والجهاد ضدَّ ما تبقَّى من مراكز القوى البيزنطيَّة في شمال أفريقيا إلَّا بعد قيام الدولة الأُمويَّة، فكانت في بدايتها حركة خجولة، ثُمَّ لمَّا ابتدأ العهد المرواني وهدأت أوضاع الخلافة الأُمويَّة نسبيًّا، وجد الخليفة الأُموي عبدُ الملك بن مروان مُتسعًا من الوقت لِيقوم بأعمالٍ حربيَّة في المغرب، فتابع المُسلمون الزحف غربًا طيلة عهده وعهد خلَفِه الوليد بن عبد الملك، حتَّى سقطت كامل بلاد المغرب بِيد المُسلمين، وانسحبت منها آخر الحاميات الروميَّة، وأطاعت كافَّة قبائل البربر وانطوت تحت جناح الرَّاية الأُمويَّة.

أقبل البربر على اعتناق الإسلام مُنذُ السنوات الأولى للفتح الإسلامي، وانضمَّ الكثير منهم إلى الجُيوش الفاتحة وشاركوا العرب في الغزوات والمعارك، ضدَّ الروم وضدَّ بني قومهم الذين لم يدخلوا الإسلام بعد، واستمرَّ البربر يدخلون في الإسلام تباعًا مع تقدم الفُتوحات، حتَّى انتهى أكثرهم إلى قُبول الإسلام، وبقيت قلَّة صغيرة على المسيحيَّة واليهوديَّة والوثنيَّة. كذلك، أثَّرت الفُتوحات في المغرب على ديمُغرافيا شبه الجزيرة العربيَّة، إذ فرغت بعض القُرى والبلدات في الحجاز واليمن من أهلها بعد أن هاجروا كُلهم للجهاد واستقرَّوا في البلاد المفتوحة حديثًا ثُمَّ التحقت بهم عائلاتهم، ومن أبرز هؤلاء بنو هلال القيسيّون. ومع مُرور الزمن، ونتيجة التثاقف والاختلاط طويل الأمد، استعرب الكثير من البربر، وبالأخص سكنة المُدن منهم، واستمرَّ قسمٌ آخر وبالأخص سكنة الأرياف يحتفظون بهويَّتهم القوميَّة الخاصَّة. وقد ظهرت عبر التاريخ الإسلامي للمغرب العديد من السُلالات الحاكمة البربريَّة التي حملت لواء الدفاع عن الإسلام والمُسلمين، مثل المُرابطين والمُوحدين، كما أصبح المغرب أحد مراكز الثقل الإسلامي في العالم. 



سنة النشر : 2011م / 1432هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 17.2 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة المغرب العربى فى العصر الاسلامى

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل المغرب العربى فى العصر الاسلامى
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
عبد الرحمن العزاوى -

كتب عبد الرحمن العزاوى ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ المغرب العربى فى العصر الاسلامى ❝ ❞ الطبري «السيرة والتاريخ» ❝ الناشرين : ❞ دار الشئون الثقافية العامة ❝ ❞ دار الخليج للنشر والتوزيع ❝ ❱. المزيد..

كتب عبد الرحمن العزاوى
الناشر:
دار الخليج للنشر والتوزيع
كتب دار الخليج للنشر والتوزيع.المزيد.. كتب دار الخليج للنشر والتوزيع
كتب الأدبالتنمية البشريةكتب قصص و رواياتالكتابة عالصورزخرفة الأسماءكتب الروايات والقصصحروف توبيكات مزخرفة بالعربيكورسات اونلاينكتب اسلاميةكتابة أسماء عالصوركتب السياسة والقانونشخصيات هامة مشهورة زخرفة أسامي و أسماء و حروف..الكتب العامةكتب تعلم اللغاتأسمك عالتورتهFacebook Text Artكتب القانون والعلوم السياسيةOnline يوتيوبكتب الطبخ و المطبخ و الديكورالمساعدة بالعربيتورتة عيد الميلادمعاني الأسماءكورسات مجانيةكتب التاريخكتب للأطفال مكتبة الطفلSwitzerland United Kingdom United States of Americaمعنى اسممعاني الأسماءكتابة على تورتة مناسبات وأعيادتورتة عيد ميلادالقرآن الكريمخدماتبرمجة المواقعكتابة على تورتة الخطوبةحكم قصيرةالطب النبوياصنع بنفسكحكمةزخرفة توبيكاتقراءة و تحميل الكتبكتابة على تورتة الزفافاقتباسات ملخصات كتب