❞ كتاب إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ❝  ⏤ محمد سالم الخضر

❞ كتاب إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ❝ ⏤ محمد سالم الخضر

خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية (68 ق.هـ - 3 ق.هـ/ 556م - 619م)؛ أم المؤمنين وأولى زوجات الرسول محمد وأم كل أولاده ما عدا ولده إبراهيم، عاشت خديجة مع النبي فترة ما قبل البعثة، وكانت تستشعر نبوة زوجها، فكانت تعتني ببيتها وأولادها، وتسير قوافلها التجارية، وتوفر للنبي مَؤُونته في خلوته عندما كان يَعتَكف ويَتعَبد في غار حراء، وعندما أنزل الله وحيه على النبي كانت خديجة أول من صدقته فيما حَدّث، وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي بَشَّره بأنه نبي الأُمّة، فكانت أول من آمن بالنبي من الرجال والنساء، وأول من توضأ وصلّى، وظلت بعد ذلك صابرة مُصابرة مع الرسول في تكذيب قريش وبطشها بالمسلمين، حتى وقع حصار قريش على بني هاشم وبني المطلب في شِعب أبي طالب، فالتحقت بزوجها في الشِعب، وعانت ما عاناه بنو هاشم من جوع ومرض مدة ثلاث سنين، وبعد أن فُك الحصار عن الرسول ومن معه مرضت خديجة، وما لبثت أن توفيت بعد وفاة عم النبي أبي طالب بن عبد المطلب بثلاثة أيام وقيل بأكثر من ذلك، في شهر رمضان قبل هجرة الرسول بثلاث سنين عام 619م وعمرها خمس وستون سنة، وكان مقامها مع الرسول بعدما تزوجها أربعاً وعشرين سنة وستة أشهر، ودفنها الرسول بالحجون (مقبرة المعلاة).

تحظى خديجة بنت خويلد بمكانة كبيرة ومنزلة عظيمة عند جميع الطوائف الإسلامية، فقد روى أبو هريرة: «قال رسول الله: خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسيا ابنة مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد»، وأتى جبريل عليه السلام إلى النبي مرة فقال: «يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربّها عزّ وجل ومنّي، وبشّرها ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نَصَب».

نسبها

شجرة نسب خديجة والتقاؤه بنسب النبي وباقي أمهات المؤمنين.
هي: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، يلتقي نسبها بنسب الرسول في قصي بن كلاب.
أبوها: خويلد بن أسد، كان سيدًا من سادات قريش، يروى أنه وقف وواجه آخر التبابعة ملوك اليمن، وحال بينه وبين أخذه للحجر الأسود، كما كان ضمن الوفد الذي أرسلته قريش إلى اليمن لتهنئة سيف بن ذي يزن عندما انتصر على الأحباش وطردهم من اليمن بعد عام الفيل بسنتين.
أُمها: فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وجدتها هالة بنت عبد مناف بن قصي بن كلاب.
إخوتها وخواتها: وهم:
عدي بن خويلد: وكان خويلد به يكنى، وانقرض ولده.
العوام بن خويلد: قتله مرّة بن متعب الثقفي في حرب الفجار.
نوفل بن خويلد: كان نوفل شديدًا علي المسلمين، وقتل يوم بدر كافرًا.
حزام بن خويلد: وهو والد حزام بن خويلد، قتل حزام في الفِجَار الآخر.
عمرو بن خويلد: يقال هو الذي زوج خديجة من النبي محمد.
هالة بنت خويلد: هي والدة الصحابي أبي العاص بن الربيع.
رقيقة بنت خويلد: وهي والدة أميمة بنت رقيقة.
خالدة بنت خويلد: كانت عند علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة الثقفي.
الطاهرة بنت خويلد: ذكرها ابن حجر العسقلاني في قسم من ذُكِرَ لها صحبة وقال: «الطاهرة بنت خويلد أخت خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها الزبير بن بكار».
أعمامها وعماتها: أعمامها عمرو بن أسد كان بعد وفاة أبيها يوم حرب الفجار زعيم قومه، ونوفل بن أسد (والد ورقة بن نوفل)، والحارث بن أسد (جد أبو البختري بن هاشم وعمرو بن أمية بن الحارث)، والحويرث بن أسد، والمطلب بن أسد (والد الأسود بن المطلب وأبو حبيش بن المطلب)، وعثمان بن أسد (جد الحويرث بن عباد بن عثمان)، وعمّاتها أم حبيب بنت أسد (والدة برة بنت عبد العزى جدة النبي محمد لأمه)، وأرنب بنت أسد.
سيرتها قبل الإسلام
ولدت خديجة بنت خويلد في مكة قبل ولادة الرسول محمد بخمسة عشر عامًا، أي على وجه التقريب ولدت في عام 556م، نشأت وترعرعت في بيت جَاهٍ ووجاهة وإيمان وطهارة سلوك، حتى سميت بالطاهرة وعرفت بهذا اللقب قبل الإسلام، وكانت كثيرًا ما تتردد على ابن عمها ورقة بن نوفل تعرض عليه مناماتها، وكل ما يمر بها من إحساس ورؤيا تراها، أو هاجس تحس به.

زواجها
يوجد اختلاف بين الطوائف الإسلامية حول زواج خديجة، فذهب أهل السنة إلى أن خديجة كانت قد تزوجت قبل زواجها من النبي مرتين فيكون النبي هو الزوج الثالث لها، بينما عارض ذلك الشيعة وذهبوا إلى كون الرسول محمد هو أول زوج لخديجة وأنها زوجته البكر الأولى.

عند السنة
ما إن بلغت خديجة سن الزواج حتى أصبحت محط أنظار شباب قريش وأشراف العرب، فقد كانت فتاة راجحة العقل كريمة الأصل ومن أعرق بيوت قريش نسبًا، فتزوجها أبو هالة بن زرارة بن النباش التميمي، وعاشت معه مدة ليست بالطويلة، ورزقت منه بولدين هما: هند وهالة، ثم تُوفي تاركًا لها ثروة ضخمة، ثم تزوجت من بعده بعتيق بن عائذ المخزومي، ثم طلقها وقيل: بل تُوفِّي عنها بعد أن رزقت منه ببنت اسمها هند، قال الإمام الذهبي: «كانت خديجة أولًا تحت أبي هالة بن زُرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي، فبنى بها وله خمس وعشرون سنة، وكانت أسنّ منه بخمس عشرة سنة»، وقال البلاذري: «وكانت خديجة قبل رسول الله عند أبي هالة هند بن النباش بن زُرارة الأسيدي من تميم، فولدت له هند بن أبي هالة سمي باسم أبيه، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فطلقها فتزوّجها النبي، وكانت مسماة لورقة بن نوفل، فآثر الله عز وجل بها نبيه».

عند الشيعة
يعتقد الشيعة "أنّ «هالة» أُخت أمّ المؤمنين خديجة، كانت قد تزوّجت من رجلٌ مخزوميّ فوَلَدت منه بنتاً اسمتها «هالة» على اسمها، ثمّ لمّا تُوفّي المخزوميّ خلَفَ عليها رجلٌ تميميّ يُقال له أبو هند، فأولدها ولداً اسمه «هند»، ولمّا مات التميميُّ، لَحِق «هند» ابن أبي هند بقومه من أبيه، فيما بقيت هالة ابنة التميميّ عند أمها هالة، ولمّا ماتت هالة أخت أم المؤمنين، كفلت خديجةُ ابنة اختها وضمتها إليها بعد أن تزوّجت بالنبيّ، فكبرت البنت في حِجْر خديجة يَرعاها رسولُ الله، فأصبحت ربيبته. وهناك قلة من بعض الباحثين الشيعة خلاف جماهير الشيعة وعموم شيوخ الإمامية يعتقدون أن «زينب ورقية» هما الأخريين ليستا من وِلد رسول الله ولا خديجة، بل وِلِدتا لهذا التميميّ من امرأةٍ أخرى غير هالة، فلمّا ماتت زوجة التميميّ ومات هو وماتت هالة أخت خديجة، كفلتهما خديجة ضمن كفالتها لهالة ابنة اختها، بذلك تُصبح البنات الثلاث من ربائب رسول الله، وهذا قول شاذ عند الشيعة، ومُصنّف ضمن المرويات غير المسندة والضعيفة عندهم.

تجارتها
كانت خديجة ترسل الرجال في تجارتها إلى الشام واليمن، وكانت دائمَة التدقيق والتمحيص فيمن تختاره حتى تضمن سلامة أموالها وعظيم ربحها، فلما بلغها عن محمد ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه، تذكرت عندما كانت تجلس مع نساء أهل مكة يوم اجتمعن في عيد لهنَّ في الجاهلية، فتمثل لهن رجل فلما قرب نادى بأعلى صوته: يا نساء تيماء إنه سيكون في بلدكن نبي يقال له أحمد يبعث برسالة الله فأيما امرأة استطاعت أن تكون زوجًا له فلتفعل، فحصبته النساء وقبحنه وأغلظن له وأغضت خديجة على قوله ولم تعرض له فيما عرض له النساء، فبعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مالها تاجرًا إلى الشام، وقيل بل إن أبا طالب بن عبد المطلب عم الرسول هو من أشار إليه بالعمل في تجارة خديجة وقال له: «أنا رجل لا مال لي، وقد اشتد الزمان علينا، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيراتها، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك». وبلغ خديجة ما كان من محاورة الرسول وعمه، فأرسلت إليه في ذلك، وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك، فقال أبو طالب: هذا رزق قد ساقه الله إليك، فخرج مع غلام خديجة ميسرة، وأوصته أن يقوم على خدمته وألا يخالف له أمرًا وأن يرصد لها أحواله، وجعل عمومة الرسول يوصون به أهل العير، فلما قدما بصرى من الشام، نزلا في ظل شجرة، فقال نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم قال لميسرة: أفي عينيه حمرة قال ميسرة: نعم لا تفارقه، قال: هو نبي، وهو آخر الأنبياء، ثم باع سلعته، فوقع بينه وبين رجل تلاح، فقال رجل احلف باللات والعزى، فقال الرسول: ما أحلف بهما قط وإني لامرؤ، فأعرض عنهما، فقال الرجل: القول قولك، ثم قال لميسرة: هذا والله نبي تجده أحبارنا منعوتًا في كتبهم، وكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلان الرسول من الشمس، فوعى ذلك كله ميسرة، وكان الله قد ألقى عليه المحبة من ميسرة، فكان كأنه عبد له، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون، فلما رجعوا كانوا بمر الظهران وقال ميسرة: يا محمد انطلق إلى خديجة، فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك فإنها تعرف لك ذلك، فتقدم محمد حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة، وخديجة في عليةٍ لها فرأته وهو على بعيره، ودخل عليها فأخبرها بما ربحوا في تجارتهم، فسرت بذلك، فلما دخل عليها ميسرة أخبرها بما قال الراهب نسطور، وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع، وكانت قد ربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت لمحمد ضعف ما سمت له.


السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها: إني رزقت حبها، هو كتاب باللغة الأردية يسرد فيه الكاتب أهم ملامح شخصية أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها هو كتاب باللغة الأردية يسرد فيه الكاتب أهم ملامح شخصية أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها: بين يدي الكتاب هي شريفة النسب، شريفة الزوج، هي التي أعانت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسها ومالها، وكانت له السند الأول في دفعه وإعانته لإتمام بلاغ ما أرسل به من الدين الحنيف، حتى أنه كان صلى الله عليه وسلم يستبشر بأن يرى أرحام خديجة وصديقاتها، وهي التي قال عنها صلى الله عليه وسلم (إني رزقت حبها)، وهي أفضل نساء العالمين قاطبة، وخير زوجاته صلى الله عليه وسلم، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه من الحزن والهم بعد وفاة خديجة ما لم يفرجه إلا قربه من ربه سبحانه وتعالى في رحلة الإسراء والمعراج، لذلك فقد أفرد الكاتب سيرتها العطرة وجميل خلالها وطيب خصالها في هذا الكتاب باللغة الأردية حتى يكون عون لأهل هذه اللغة من المسلمين للتعرف عن قرب بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
محمد سالم الخضر - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ❝ ❞ السيرة العطرة لأم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ❝ ❞ البلاغة العمرية ❝ ❞ أهل البيت بين مدرستين ❝ ❞ آنگاه که حقیقت را یافتم ❝ ❞ الوصية الخالدة ❝ ❞ حقیقت توحید از دیدگاه ائمه ❝ ❞ Istinita kazivanja o životopisu scaron ehida Husejna sina Alijina ❝ ❞ حقیقت زندگی حسین شهید ❝ الناشرين : ❞ مبرة الآل والأصحاب ❝ ❱
من كتب إسلامية بلغات أخرى - مكتبة كتب إسلامية.


اقتباسات من كتاب إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها

نبذة عن الكتاب:
إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها

2011م - 1444هـ
خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية (68 ق.هـ - 3 ق.هـ/ 556م - 619م)؛ أم المؤمنين وأولى زوجات الرسول محمد وأم كل أولاده ما عدا ولده إبراهيم، عاشت خديجة مع النبي فترة ما قبل البعثة، وكانت تستشعر نبوة زوجها، فكانت تعتني ببيتها وأولادها، وتسير قوافلها التجارية، وتوفر للنبي مَؤُونته في خلوته عندما كان يَعتَكف ويَتعَبد في غار حراء، وعندما أنزل الله وحيه على النبي كانت خديجة أول من صدقته فيما حَدّث، وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي بَشَّره بأنه نبي الأُمّة، فكانت أول من آمن بالنبي من الرجال والنساء، وأول من توضأ وصلّى، وظلت بعد ذلك صابرة مُصابرة مع الرسول في تكذيب قريش وبطشها بالمسلمين، حتى وقع حصار قريش على بني هاشم وبني المطلب في شِعب أبي طالب، فالتحقت بزوجها في الشِعب، وعانت ما عاناه بنو هاشم من جوع ومرض مدة ثلاث سنين، وبعد أن فُك الحصار عن الرسول ومن معه مرضت خديجة، وما لبثت أن توفيت بعد وفاة عم النبي أبي طالب بن عبد المطلب بثلاثة أيام وقيل بأكثر من ذلك، في شهر رمضان قبل هجرة الرسول بثلاث سنين عام 619م وعمرها خمس وستون سنة، وكان مقامها مع الرسول بعدما تزوجها أربعاً وعشرين سنة وستة أشهر، ودفنها الرسول بالحجون (مقبرة المعلاة).

تحظى خديجة بنت خويلد بمكانة كبيرة ومنزلة عظيمة عند جميع الطوائف الإسلامية، فقد روى أبو هريرة: «قال رسول الله: خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسيا ابنة مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد»، وأتى جبريل عليه السلام إلى النبي مرة فقال: «يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربّها عزّ وجل ومنّي، وبشّرها ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نَصَب».

نسبها

شجرة نسب خديجة والتقاؤه بنسب النبي وباقي أمهات المؤمنين.
هي: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، يلتقي نسبها بنسب الرسول في قصي بن كلاب.
أبوها: خويلد بن أسد، كان سيدًا من سادات قريش، يروى أنه وقف وواجه آخر التبابعة ملوك اليمن، وحال بينه وبين أخذه للحجر الأسود، كما كان ضمن الوفد الذي أرسلته قريش إلى اليمن لتهنئة سيف بن ذي يزن عندما انتصر على الأحباش وطردهم من اليمن بعد عام الفيل بسنتين.
أُمها: فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وجدتها هالة بنت عبد مناف بن قصي بن كلاب.
إخوتها وخواتها: وهم:
عدي بن خويلد: وكان خويلد به يكنى، وانقرض ولده.
العوام بن خويلد: قتله مرّة بن متعب الثقفي في حرب الفجار.
نوفل بن خويلد: كان نوفل شديدًا علي المسلمين، وقتل يوم بدر كافرًا.
حزام بن خويلد: وهو والد حزام بن خويلد، قتل حزام في الفِجَار الآخر.
عمرو بن خويلد: يقال هو الذي زوج خديجة من النبي محمد.
هالة بنت خويلد: هي والدة الصحابي أبي العاص بن الربيع.
رقيقة بنت خويلد: وهي والدة أميمة بنت رقيقة.
خالدة بنت خويلد: كانت عند علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة الثقفي.
الطاهرة بنت خويلد: ذكرها ابن حجر العسقلاني في قسم من ذُكِرَ لها صحبة وقال: «الطاهرة بنت خويلد أخت خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها الزبير بن بكار».
أعمامها وعماتها: أعمامها عمرو بن أسد كان بعد وفاة أبيها يوم حرب الفجار زعيم قومه، ونوفل بن أسد (والد ورقة بن نوفل)، والحارث بن أسد (جد أبو البختري بن هاشم وعمرو بن أمية بن الحارث)، والحويرث بن أسد، والمطلب بن أسد (والد الأسود بن المطلب وأبو حبيش بن المطلب)، وعثمان بن أسد (جد الحويرث بن عباد بن عثمان)، وعمّاتها أم حبيب بنت أسد (والدة برة بنت عبد العزى جدة النبي محمد لأمه)، وأرنب بنت أسد.
سيرتها قبل الإسلام
ولدت خديجة بنت خويلد في مكة قبل ولادة الرسول محمد بخمسة عشر عامًا، أي على وجه التقريب ولدت في عام 556م، نشأت وترعرعت في بيت جَاهٍ ووجاهة وإيمان وطهارة سلوك، حتى سميت بالطاهرة وعرفت بهذا اللقب قبل الإسلام، وكانت كثيرًا ما تتردد على ابن عمها ورقة بن نوفل تعرض عليه مناماتها، وكل ما يمر بها من إحساس ورؤيا تراها، أو هاجس تحس به.

زواجها
يوجد اختلاف بين الطوائف الإسلامية حول زواج خديجة، فذهب أهل السنة إلى أن خديجة كانت قد تزوجت قبل زواجها من النبي مرتين فيكون النبي هو الزوج الثالث لها، بينما عارض ذلك الشيعة وذهبوا إلى كون الرسول محمد هو أول زوج لخديجة وأنها زوجته البكر الأولى.

عند السنة
ما إن بلغت خديجة سن الزواج حتى أصبحت محط أنظار شباب قريش وأشراف العرب، فقد كانت فتاة راجحة العقل كريمة الأصل ومن أعرق بيوت قريش نسبًا، فتزوجها أبو هالة بن زرارة بن النباش التميمي، وعاشت معه مدة ليست بالطويلة، ورزقت منه بولدين هما: هند وهالة، ثم تُوفي تاركًا لها ثروة ضخمة، ثم تزوجت من بعده بعتيق بن عائذ المخزومي، ثم طلقها وقيل: بل تُوفِّي عنها بعد أن رزقت منه ببنت اسمها هند، قال الإمام الذهبي: «كانت خديجة أولًا تحت أبي هالة بن زُرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي، فبنى بها وله خمس وعشرون سنة، وكانت أسنّ منه بخمس عشرة سنة»، وقال البلاذري: «وكانت خديجة قبل رسول الله عند أبي هالة هند بن النباش بن زُرارة الأسيدي من تميم، فولدت له هند بن أبي هالة سمي باسم أبيه، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فطلقها فتزوّجها النبي، وكانت مسماة لورقة بن نوفل، فآثر الله عز وجل بها نبيه».

عند الشيعة
يعتقد الشيعة "أنّ «هالة» أُخت أمّ المؤمنين خديجة، كانت قد تزوّجت من رجلٌ مخزوميّ فوَلَدت منه بنتاً اسمتها «هالة» على اسمها، ثمّ لمّا تُوفّي المخزوميّ خلَفَ عليها رجلٌ تميميّ يُقال له أبو هند، فأولدها ولداً اسمه «هند»، ولمّا مات التميميُّ، لَحِق «هند» ابن أبي هند بقومه من أبيه، فيما بقيت هالة ابنة التميميّ عند أمها هالة، ولمّا ماتت هالة أخت أم المؤمنين، كفلت خديجةُ ابنة اختها وضمتها إليها بعد أن تزوّجت بالنبيّ، فكبرت البنت في حِجْر خديجة يَرعاها رسولُ الله، فأصبحت ربيبته. وهناك قلة من بعض الباحثين الشيعة خلاف جماهير الشيعة وعموم شيوخ الإمامية يعتقدون أن «زينب ورقية» هما الأخريين ليستا من وِلد رسول الله ولا خديجة، بل وِلِدتا لهذا التميميّ من امرأةٍ أخرى غير هالة، فلمّا ماتت زوجة التميميّ ومات هو وماتت هالة أخت خديجة، كفلتهما خديجة ضمن كفالتها لهالة ابنة اختها، بذلك تُصبح البنات الثلاث من ربائب رسول الله، وهذا قول شاذ عند الشيعة، ومُصنّف ضمن المرويات غير المسندة والضعيفة عندهم.

تجارتها
كانت خديجة ترسل الرجال في تجارتها إلى الشام واليمن، وكانت دائمَة التدقيق والتمحيص فيمن تختاره حتى تضمن سلامة أموالها وعظيم ربحها، فلما بلغها عن محمد ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه، تذكرت عندما كانت تجلس مع نساء أهل مكة يوم اجتمعن في عيد لهنَّ في الجاهلية، فتمثل لهن رجل فلما قرب نادى بأعلى صوته: يا نساء تيماء إنه سيكون في بلدكن نبي يقال له أحمد يبعث برسالة الله فأيما امرأة استطاعت أن تكون زوجًا له فلتفعل، فحصبته النساء وقبحنه وأغلظن له وأغضت خديجة على قوله ولم تعرض له فيما عرض له النساء، فبعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مالها تاجرًا إلى الشام، وقيل بل إن أبا طالب بن عبد المطلب عم الرسول هو من أشار إليه بالعمل في تجارة خديجة وقال له: «أنا رجل لا مال لي، وقد اشتد الزمان علينا، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيراتها، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك». وبلغ خديجة ما كان من محاورة الرسول وعمه، فأرسلت إليه في ذلك، وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك، فقال أبو طالب: هذا رزق قد ساقه الله إليك، فخرج مع غلام خديجة ميسرة، وأوصته أن يقوم على خدمته وألا يخالف له أمرًا وأن يرصد لها أحواله، وجعل عمومة الرسول يوصون به أهل العير، فلما قدما بصرى من الشام، نزلا في ظل شجرة، فقال نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم قال لميسرة: أفي عينيه حمرة قال ميسرة: نعم لا تفارقه، قال: هو نبي، وهو آخر الأنبياء، ثم باع سلعته، فوقع بينه وبين رجل تلاح، فقال رجل احلف باللات والعزى، فقال الرسول: ما أحلف بهما قط وإني لامرؤ، فأعرض عنهما، فقال الرجل: القول قولك، ثم قال لميسرة: هذا والله نبي تجده أحبارنا منعوتًا في كتبهم، وكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلان الرسول من الشمس، فوعى ذلك كله ميسرة، وكان الله قد ألقى عليه المحبة من ميسرة، فكان كأنه عبد له، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون، فلما رجعوا كانوا بمر الظهران وقال ميسرة: يا محمد انطلق إلى خديجة، فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك فإنها تعرف لك ذلك، فتقدم محمد حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة، وخديجة في عليةٍ لها فرأته وهو على بعيره، ودخل عليها فأخبرها بما ربحوا في تجارتهم، فسرت بذلك، فلما دخل عليها ميسرة أخبرها بما قال الراهب نسطور، وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع، وكانت قد ربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت لمحمد ضعف ما سمت له.


السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها: إني رزقت حبها، هو كتاب باللغة الأردية يسرد فيه الكاتب أهم ملامح شخصية أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها هو كتاب باللغة الأردية يسرد فيه الكاتب أهم ملامح شخصية أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها: بين يدي الكتاب هي شريفة النسب، شريفة الزوج، هي التي أعانت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسها ومالها، وكانت له السند الأول في دفعه وإعانته لإتمام بلاغ ما أرسل به من الدين الحنيف، حتى أنه كان صلى الله عليه وسلم يستبشر بأن يرى أرحام خديجة وصديقاتها، وهي التي قال عنها صلى الله عليه وسلم (إني رزقت حبها)، وهي أفضل نساء العالمين قاطبة، وخير زوجاته صلى الله عليه وسلم، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه من الحزن والهم بعد وفاة خديجة ما لم يفرجه إلا قربه من ربه سبحانه وتعالى في رحلة الإسراء والمعراج، لذلك فقد أفرد الكاتب سيرتها العطرة وجميل خلالها وطيب خصالها في هذا الكتاب باللغة الأردية حتى يكون عون لأهل هذه اللغة من المسلمين للتعرف عن قرب بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية (68 ق.هـ - 3 ق.هـ/ 556م - 619م)؛ أم المؤمنين وأولى زوجات الرسول محمد وأم كل أولاده ما عدا ولده إبراهيم، عاشت خديجة مع النبي فترة ما قبل البعثة، وكانت تستشعر نبوة زوجها، فكانت تعتني ببيتها وأولادها، وتسير قوافلها التجارية، وتوفر للنبي مَؤُونته في خلوته عندما كان يَعتَكف ويَتعَبد في غار حراء، وعندما أنزل الله وحيه على النبي كانت خديجة أول من صدقته فيما حَدّث، وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي بَشَّره بأنه نبي الأُمّة، فكانت أول من آمن بالنبي من الرجال والنساء، وأول من توضأ وصلّى، وظلت بعد ذلك صابرة مُصابرة مع الرسول في تكذيب قريش وبطشها بالمسلمين، حتى وقع حصار قريش على بني هاشم وبني المطلب في شِعب أبي طالب، فالتحقت بزوجها في الشِعب، وعانت ما عاناه بنو هاشم من جوع ومرض مدة ثلاث سنين، وبعد أن فُك الحصار عن الرسول ومن معه مرضت خديجة، وما لبثت أن توفيت بعد وفاة عم النبي أبي طالب بن عبد المطلب بثلاثة أيام وقيل بأكثر من ذلك، في شهر رمضان قبل هجرة الرسول بثلاث سنين عام 619م وعمرها خمس وستون سنة، وكان مقامها مع الرسول بعدما تزوجها أربعاً وعشرين سنة وستة أشهر، ودفنها الرسول بالحجون (مقبرة المعلاة).

تحظى خديجة بنت خويلد بمكانة كبيرة ومنزلة عظيمة عند جميع الطوائف الإسلامية، فقد روى أبو هريرة: «قال رسول الله: خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسيا ابنة مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد»، وأتى جبريل عليه السلام إلى النبي مرة فقال: «يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربّها عزّ وجل ومنّي، وبشّرها ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نَصَب».

نسبها

شجرة نسب خديجة والتقاؤه بنسب النبي وباقي أمهات المؤمنين.
هي: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، يلتقي نسبها بنسب الرسول في قصي بن كلاب.
أبوها: خويلد بن أسد، كان سيدًا من سادات قريش، يروى أنه وقف وواجه آخر التبابعة ملوك اليمن، وحال بينه وبين أخذه للحجر الأسود، كما كان ضمن الوفد الذي أرسلته قريش إلى اليمن لتهنئة سيف بن ذي يزن عندما انتصر على الأحباش وطردهم من اليمن بعد عام الفيل بسنتين.
أُمها: فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وجدتها هالة بنت عبد مناف بن قصي بن كلاب.
إخوتها وخواتها: وهم:
عدي بن خويلد: وكان خويلد به يكنى، وانقرض ولده.
العوام بن خويلد: قتله مرّة بن متعب الثقفي في حرب الفجار.
نوفل بن خويلد: كان نوفل شديدًا علي المسلمين، وقتل يوم بدر كافرًا.
حزام بن خويلد: وهو والد حزام بن خويلد، قتل حزام في الفِجَار الآخر.
عمرو بن خويلد: يقال هو الذي زوج خديجة من النبي محمد.
هالة بنت خويلد: هي والدة الصحابي أبي العاص بن الربيع.
رقيقة بنت خويلد: وهي والدة أميمة بنت رقيقة.
خالدة بنت خويلد: كانت عند علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة الثقفي.
الطاهرة بنت خويلد: ذكرها ابن حجر العسقلاني في قسم من ذُكِرَ لها صحبة وقال: «الطاهرة بنت خويلد أخت خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها الزبير بن بكار».
أعمامها وعماتها: أعمامها عمرو بن أسد كان بعد وفاة أبيها يوم حرب الفجار زعيم قومه، ونوفل بن أسد (والد ورقة بن نوفل)، والحارث بن أسد (جد أبو البختري بن هاشم وعمرو بن أمية بن الحارث)، والحويرث بن أسد، والمطلب بن أسد (والد الأسود بن المطلب وأبو حبيش بن المطلب)، وعثمان بن أسد (جد الحويرث بن عباد بن عثمان)، وعمّاتها أم حبيب بنت أسد (والدة برة بنت عبد العزى جدة النبي محمد لأمه)، وأرنب بنت أسد.
سيرتها قبل الإسلام
ولدت خديجة بنت خويلد في مكة قبل ولادة الرسول محمد بخمسة عشر عامًا، أي على وجه التقريب ولدت في عام 556م، نشأت وترعرعت في بيت جَاهٍ ووجاهة وإيمان وطهارة سلوك، حتى سميت بالطاهرة وعرفت بهذا اللقب قبل الإسلام، وكانت كثيرًا ما تتردد على ابن عمها ورقة بن نوفل تعرض عليه مناماتها، وكل ما يمر بها من إحساس ورؤيا تراها، أو هاجس تحس به.

زواجها
يوجد اختلاف بين الطوائف الإسلامية حول زواج خديجة، فذهب أهل السنة إلى أن خديجة كانت قد تزوجت قبل زواجها من النبي مرتين فيكون النبي هو الزوج الثالث لها، بينما عارض ذلك الشيعة وذهبوا إلى كون الرسول محمد هو أول زوج لخديجة وأنها زوجته البكر الأولى.

عند السنة
ما إن بلغت خديجة سن الزواج حتى أصبحت محط أنظار شباب قريش وأشراف العرب، فقد كانت فتاة راجحة العقل كريمة الأصل ومن أعرق بيوت قريش نسبًا، فتزوجها أبو هالة بن زرارة بن النباش التميمي، وعاشت معه مدة ليست بالطويلة، ورزقت منه بولدين هما: هند وهالة، ثم تُوفي تاركًا لها ثروة ضخمة، ثم تزوجت من بعده بعتيق بن عائذ المخزومي، ثم طلقها وقيل: بل تُوفِّي عنها بعد أن رزقت منه ببنت اسمها هند، قال الإمام الذهبي: «كانت خديجة أولًا تحت أبي هالة بن زُرارة التميمي، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله ابن عمر بن مخزوم، ثم بعده النبي، فبنى بها وله خمس وعشرون سنة، وكانت أسنّ منه بخمس عشرة سنة»، وقال البلاذري: «وكانت خديجة قبل رسول الله عند أبي هالة هند بن النباش بن زُرارة الأسيدي من تميم، فولدت له هند بن أبي هالة سمي باسم أبيه، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فطلقها فتزوّجها النبي، وكانت مسماة لورقة بن نوفل، فآثر الله عز وجل بها نبيه».

عند الشيعة
يعتقد الشيعة "أنّ «هالة» أُخت أمّ المؤمنين خديجة، كانت قد تزوّجت من رجلٌ مخزوميّ فوَلَدت منه بنتاً اسمتها «هالة» على اسمها، ثمّ لمّا تُوفّي المخزوميّ خلَفَ عليها رجلٌ تميميّ يُقال له أبو هند، فأولدها ولداً اسمه «هند»، ولمّا مات التميميُّ، لَحِق «هند» ابن أبي هند بقومه من أبيه، فيما بقيت هالة ابنة التميميّ عند أمها هالة، ولمّا ماتت هالة أخت أم المؤمنين، كفلت خديجةُ ابنة اختها وضمتها إليها بعد أن تزوّجت بالنبيّ، فكبرت البنت في حِجْر خديجة يَرعاها رسولُ الله، فأصبحت ربيبته. وهناك قلة من بعض الباحثين الشيعة خلاف جماهير الشيعة وعموم شيوخ الإمامية يعتقدون أن «زينب ورقية» هما الأخريين ليستا من وِلد رسول الله ولا خديجة، بل وِلِدتا لهذا التميميّ من امرأةٍ أخرى غير هالة، فلمّا ماتت زوجة التميميّ ومات هو وماتت هالة أخت خديجة، كفلتهما خديجة ضمن كفالتها لهالة ابنة اختها، بذلك تُصبح البنات الثلاث من ربائب رسول الله، وهذا قول شاذ عند الشيعة، ومُصنّف ضمن المرويات غير المسندة والضعيفة عندهم.

تجارتها
كانت خديجة ترسل الرجال في تجارتها إلى الشام واليمن، وكانت دائمَة التدقيق والتمحيص فيمن تختاره حتى تضمن سلامة أموالها وعظيم ربحها، فلما بلغها عن محمد ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه، تذكرت عندما كانت تجلس مع نساء أهل مكة يوم اجتمعن في عيد لهنَّ في الجاهلية، فتمثل لهن رجل فلما قرب نادى بأعلى صوته: يا نساء تيماء إنه سيكون في بلدكن نبي يقال له أحمد يبعث برسالة الله فأيما امرأة استطاعت أن تكون زوجًا له فلتفعل، فحصبته النساء وقبحنه وأغلظن له وأغضت خديجة على قوله ولم تعرض له فيما عرض له النساء، فبعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مالها تاجرًا إلى الشام، وقيل بل إن أبا طالب بن عبد المطلب عم الرسول هو من أشار إليه بالعمل في تجارة خديجة وقال له: «أنا رجل لا مال لي، وقد اشتد الزمان علينا، وهذه عير قومك قد حضر خروجها إلى الشام، وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك في عيراتها، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لأسرعت إليك». وبلغ خديجة ما كان من محاورة الرسول وعمه، فأرسلت إليه في ذلك، وقالت: أنا أعطيك ضعف ما أعطي رجلا من قومك، فقال أبو طالب: هذا رزق قد ساقه الله إليك، فخرج مع غلام خديجة ميسرة، وأوصته أن يقوم على خدمته وألا يخالف له أمرًا وأن يرصد لها أحواله، وجعل عمومة الرسول يوصون به أهل العير، فلما قدما بصرى من الشام، نزلا في ظل شجرة، فقال نسطور الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي، ثم قال لميسرة: أفي عينيه حمرة قال ميسرة: نعم لا تفارقه، قال: هو نبي، وهو آخر الأنبياء، ثم باع سلعته، فوقع بينه وبين رجل تلاح، فقال رجل احلف باللات والعزى، فقال الرسول: ما أحلف بهما قط وإني لامرؤ، فأعرض عنهما، فقال الرجل: القول قولك، ثم قال لميسرة: هذا والله نبي تجده أحبارنا منعوتًا في كتبهم، وكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلان الرسول من الشمس، فوعى ذلك كله ميسرة، وكان الله قد ألقى عليه المحبة من ميسرة، فكان كأنه عبد له، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون، فلما رجعوا كانوا بمر الظهران وقال ميسرة: يا محمد انطلق إلى خديجة، فأخبرها بما صنع الله لها على وجهك فإنها تعرف لك ذلك، فتقدم محمد حتى دخل مكة في ساعة الظهيرة، وخديجة في عليةٍ لها فرأته وهو على بعيره، ودخل عليها فأخبرها بما ربحوا في تجارتهم، فسرت بذلك، فلما دخل عليها ميسرة أخبرها بما قال الراهب نسطور، وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع، وكانت قد ربحت ضعف ما كانت تربح، وأضعفت لمحمد ضعف ما سمت له.


 السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها: إني رزقت حبها، هو كتاب باللغة الأردية يسرد فيه الكاتب أهم ملامح شخصية أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها هو كتاب باللغة الأردية يسرد فيه الكاتب أهم ملامح شخصية أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها: بين يدي الكتاب هي شريفة النسب، شريفة الزوج، هي التي أعانت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسها ومالها، وكانت له السند الأول في دفعه وإعانته لإتمام بلاغ ما أرسل به من الدين الحنيف، حتى أنه كان صلى الله عليه وسلم يستبشر بأن يرى أرحام خديجة وصديقاتها، وهي التي قال عنها صلى الله عليه وسلم (إني رزقت حبها)، وهي أفضل نساء العالمين قاطبة، وخير زوجاته صلى الله عليه وسلم، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه من الحزن والهم بعد وفاة خديجة ما لم يفرجه إلا قربه من ربه سبحانه وتعالى في رحلة الإسراء والمعراج، لذلك فقد أفرد الكاتب سيرتها العطرة وجميل خلالها وطيب خصالها في هذا الكتاب باللغة الأردية حتى يكون عون لأهل هذه اللغة من المسلمين للتعرف عن قرب بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها

بحث عن السيدة خديجة رضي الله عنها pdf

سيرة السيدة خديجة

رواية اني رزقت حبها pdf عصير الكتب

ام المؤمنين خديجة pdf

تحميل كتاب قد رزقت حبها pdf



سنة النشر : 2011م / 1432هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 417.9 كيلوبايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
محمد سالم الخضر - Mohammed Salem Al Khader

كتب محمد سالم الخضر ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ❝ ❞ السيرة العطرة لأم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ❝ ❞ البلاغة العمرية ❝ ❞ أهل البيت بين مدرستين ❝ ❞ آنگاه که حقیقت را یافتم ❝ ❞ الوصية الخالدة ❝ ❞ حقیقت توحید از دیدگاه ائمه ❝ ❞ Istinita kazivanja o životopisu scaron ehida Husejna sina Alijina ❝ ❞ حقیقت زندگی حسین شهید ❝ الناشرين : ❞ مبرة الآل والأصحاب ❝ ❱. المزيد..

كتب محمد سالم الخضر
الناشر:
مبرة الآل والأصحاب
كتب مبرة الآل والأصحاب ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ إني رزقت حبها: السيرة العطرة لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ❝ ❞ العشرة المبشرون بالجنة: قبسات ولمحات ❝ ❞ قراءة راشدة ل نهج البلاغة ❝ ❞ روائع وبدائع روائع من بيان النبوة وبدائع من بيان الآل والأصحاب ❝ ❞ شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب ❝ ❞ الكوكب الدُّري في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه ❝ ❞ إني آنست نارا خطوة في طريق الحق ❝ ❞ العشرة المُبشَّرون بالجنة: قبسات ولمحات ❝ ❞ AHLUL BAIT ANTARA DUA MADRASAH ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ علي محمد محمد الصلابي ❝ ❞ نخبة من كبار العلماء ❝ ❞ محمد سالم الخضر ❝ ❞ صالح بن عبد الله الدرويش ❝ ❞ طه حامد الدليمي ❝ ❞ عبدالسلام بن محسن آل عيسى ❝ ❞ عبد الله بن جوران الخضير ❝ ❞ بدر بن محمد باقر ❝ ❞ رزق محمد عبد العليم ❝ ❞ حارث سليمان الضاري ❝ ❞ أحمد سيد أحمدعلي ❝ ❞ علي محمد محمد ❝ ❞ أحمد سيد أحمد علي ❝ ❞ عبد الرحمن بن عبد الله الجميعان ❝ ❞ محمد حسان الطيار ❝ ❞ مركز البحوث والدراسات للمبرة ❝ ❞ السید سلیمان الندوي ❝ ❞ محمد بن عبد الهادي الشيباني ❝ ❞ د. محمد بن عبدالهادي الشيباني ❝ ❞ عبد الكريم بن خالد الحربي ❝ ❞ Muhammad Al Khadr ❝ ❞ محمد سليم الخضر ❝ ❱.المزيد.. كتب مبرة الآل والأصحاب