❞ كتاب السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية ❝

❞ كتاب السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية ❝

السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية

تأليف : الدكتور أحمد فتحي بهنسي

الناشر : دار الشروق

نبذة عن موضوع الكتاب :

مقدمة :

إن الجريمة ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالإنسان وعرفت منذ القدم ، وتطورت وتعقدت أشكالها وتنوعت مناهجها ووسائلها مع تقدم المجتمعات، ومع الثورة التكنولوجية والتقنية في العصر الحاضر أخذت ظاهرة الإجرام بعدا دوليا وأصبحت عابرة للقارات والدول، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الوسائل التقليدية لآليات العدالة الجنائية وفي القواعد المنظمة للتجريم والعقاب باعتبارها الأدوات الهامة للسياسة الجنائية( ).
لقد اختلف فقهاء القانون في تعريف السياسة الجنائية ، وتعددت التعاريف بتعدد المرجعيات الفلسفية والعلمية ثم الاتجاهات الفكرية والسياسية ، فقد عرفها الفقيه الألماني فويرباخ بأنها مجموعة الوسائل التي يمكن اتخاذها في وقت معين في بلد ما من أجل مكافحة الإجرام فيه ” ، أما مهمة السياسة الجنائية عند فيلبو كراماتيكا هي دراسة أفضل الوسائل العلمية للوقاية من الانحراف الاجتماعي وقمعه.
أما هدف السياسة الجنائية حسب مارك أنسل هي الوصول إلى أفضل صيغة لقواعد القانون الوضعي وتوجيه كل من المشرع الذي يضع القانون الوضعي والقاضي الذي يقوم بتطبيقه والإدارة العقابية المكلفة بتنفيذ ما يقضي به الفضاء.
أما السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية فهي جزء من السياسة الشرعية ، وقد عرفها الدكتور محمد بوساق بأنها العمل على درء المفاسد الواقعة أو المتوقعة عن الفرد والمجتمع بإقامة أحكام الحدود والقصاص وغيرها. والتذرع لتحقيق الأمن بكافة الوسائل الممكنة في ضوء مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
وإذا كانت السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية وفي الاتجاهات المعاصرة تتفق في المضمون والأهداف نظرا لكون كل متهما يهدف إلى تحقيق الأمن وسلامة المجتمع ، إلا أنهما يختلفان من حيث الثوابت( ).
وإذا كانت السياسة الجنائية تتميز بخصائص وسمات منها خاصية الغائية والنسبية والتطور ، فإن لها فروع منها سياسة التجريم وسياسة العقاب وسياسة المنع.
وتعكس السياسة الجنائية المصالح الواجب حمايتها في الدولة والقانون هو الذي يحدد المصلحة الجديرة بالحماية من بين المصالح المتناقضة ، ولما كانت السياسة الجنائية هي السياسة التشريعية في مجال القانون الجنائي و توجه المشرع في اختياره للمصلحة الواجب حمايتها ، فقد تأثرت السياسة الجنائية بالفكر الفلسفي الذي ساد كل مرحلة . فإذا كانت السياسة الكلاسيكية قد تأثرت بشكل كبير بنظريتي العقد الاجتماعي والمنفعة الاجتماعية . انعكس ذلك على معيار التجريم والعقاب، الذي كان قاصرا على حماية المصلحة الاجتماعية ، فإن السياسة النيوكلاسكية تأثرت بنظرية العدالة وخففت من حدة الجمود والتجريد التي ميزت السياسة الكلاسيكية ( )
أما غرامتيكا فقد استعاض عن أفكار السياسة الكلاسكية والوضعية وأسس نظرية شاملة تعالج كلا من السياسة الجنائية والاجتماعية والنظام السياسي في الدولة ، قائمة على واجب الدولة في التأهيل الاجتماعي للفرد بدل حق الدولة في العقاب عن طريق تدابير الدفاع الاجتماعي .
ولم تأخذ سياسة الدفاع الاجتماعي الجديد بالمنهج الميتافيزيقي الذي أخذت به السياستان الكلاسيكية و النيوكلاسيكة ، وسلم مارك أنسل بوجود قانون العقوبات وحق الدولة في العقاب ، وذهب إلى تأسيس العقاب على مبدأ تأهيل المجرم عن طريق إصلاح قانون العقوبات وإدماج العقوبة والتدبير الاحترازي في نظام موحد.
أما في المغرب ، فقد مرت السياسة الجنائية بمراحل فقبل الحماية كانت الشريعة الإسلامية هي المطبقة ، ومع دخول الحماية ، تميزت السياسة الجنائية الاستعمارية بتمتيع الفرنسيين والأجانب بعدالة جنائية ، مددت مقتضيات القانون الجنائي والمسطرة الفرنسيين لتطبق على الفرنسيين والأجانب بالمغرب ، وبإخضاع المغاربة إلى نظام العرف بالقبائل ذات العرف البربري وإحداث المحاكم المخزنية والعرفية من جهة أخرى .
وبعد الاستقلال عرفت السياسة الجنائية عدة محطات ومرت بفترات مد وجز. وإذا كان قانون المسطرة الجنائية لسنة 1959 خص الأحداث بقواعد موضوعية و إجرائية خاصة ، فإنه سرعان ما تم التراجع عنها بظهير الإجراءات الانتقالية ، مع مطلع التسعينات من القرن الماضي ، ومصادقة المغرب على اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، وإحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان قام المشرع المغربي سنة 2002 تعديل جوهري لمقتضيات المسطرة الجنائية ، وخص الأحداث بقواعد موضوعية وإجرائية، كما نص في المادة 51 من ق ج ج ج على إشراف وزير العدل على تنفيذ السياسة الجنائية وتبليغها إلى الوكلاء العامين للملك الذين يسهرون على تطبيقها( ) لكن من يضع السياسة الجنائية إذا كان وزير العدل هو الذي يشرف على تنفيذها ؟ ثم ما هي مردودية السياسة الجنائية المغربية في مجال جنوح الأحداث مند دخول قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ إلى الآن ؟
لإجابة عن هذه الإشكاليات ،سوف نعالج الموضوع من خلال التصميم التالي :
المبحث الأول : الإطار الفكري للسياسة الجنائية
المطلب الأول : السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية.
المطلب الثاني : السياسة الجنائية في المذاهب الفكرية
المبحث الثاني : التمظهرات والاختيارات الحديثة للسياسة الجنائية بالمغرب
المطلب الأول -سياسة التجريم والعقاب
المطلب الثاني : سياسة الوقاية والعلاج -
من قوانين الشريعة الاسلامية - مكتبة كتب علوم سياسية و قانونية.

نُبذة عن الكتاب:
السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية

1988م - 1443هـ
السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية

تأليف : الدكتور أحمد فتحي بهنسي

الناشر : دار الشروق

نبذة عن موضوع الكتاب :

مقدمة :

إن الجريمة ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالإنسان وعرفت منذ القدم ، وتطورت وتعقدت أشكالها وتنوعت مناهجها ووسائلها مع تقدم المجتمعات، ومع الثورة التكنولوجية والتقنية في العصر الحاضر أخذت ظاهرة الإجرام بعدا دوليا وأصبحت عابرة للقارات والدول، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الوسائل التقليدية لآليات العدالة الجنائية وفي القواعد المنظمة للتجريم والعقاب باعتبارها الأدوات الهامة للسياسة الجنائية( ).
لقد اختلف فقهاء القانون في تعريف السياسة الجنائية ، وتعددت التعاريف بتعدد المرجعيات الفلسفية والعلمية ثم الاتجاهات الفكرية والسياسية ، فقد عرفها الفقيه الألماني فويرباخ بأنها مجموعة الوسائل التي يمكن اتخاذها في وقت معين في بلد ما من أجل مكافحة الإجرام فيه ” ، أما مهمة السياسة الجنائية عند فيلبو كراماتيكا هي دراسة أفضل الوسائل العلمية للوقاية من الانحراف الاجتماعي وقمعه.
أما هدف السياسة الجنائية حسب مارك أنسل هي الوصول إلى أفضل صيغة لقواعد القانون الوضعي وتوجيه كل من المشرع الذي يضع القانون الوضعي والقاضي الذي يقوم بتطبيقه والإدارة العقابية المكلفة بتنفيذ ما يقضي به الفضاء.
أما السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية فهي جزء من السياسة الشرعية ، وقد عرفها الدكتور محمد بوساق بأنها العمل على درء المفاسد الواقعة أو المتوقعة عن الفرد والمجتمع بإقامة أحكام الحدود والقصاص وغيرها. والتذرع لتحقيق الأمن بكافة الوسائل الممكنة في ضوء مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
وإذا كانت السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية وفي الاتجاهات المعاصرة تتفق في المضمون والأهداف نظرا لكون كل متهما يهدف إلى تحقيق الأمن وسلامة المجتمع ، إلا أنهما يختلفان من حيث الثوابت( ).
وإذا كانت السياسة الجنائية تتميز بخصائص وسمات منها خاصية الغائية والنسبية والتطور ، فإن لها فروع منها سياسة التجريم وسياسة العقاب وسياسة المنع.
وتعكس السياسة الجنائية المصالح الواجب حمايتها في الدولة والقانون هو الذي يحدد المصلحة الجديرة بالحماية من بين المصالح المتناقضة ، ولما كانت السياسة الجنائية هي السياسة التشريعية في مجال القانون الجنائي و توجه المشرع في اختياره للمصلحة الواجب حمايتها ، فقد تأثرت السياسة الجنائية بالفكر الفلسفي الذي ساد كل مرحلة . فإذا كانت السياسة الكلاسيكية قد تأثرت بشكل كبير بنظريتي العقد الاجتماعي والمنفعة الاجتماعية . انعكس ذلك على معيار التجريم والعقاب، الذي كان قاصرا على حماية المصلحة الاجتماعية ، فإن السياسة النيوكلاسكية تأثرت بنظرية العدالة وخففت من حدة الجمود والتجريد التي ميزت السياسة الكلاسيكية ( )
أما غرامتيكا فقد استعاض عن أفكار السياسة الكلاسكية والوضعية وأسس نظرية شاملة تعالج كلا من السياسة الجنائية والاجتماعية والنظام السياسي في الدولة ، قائمة على واجب الدولة في التأهيل الاجتماعي للفرد بدل حق الدولة في العقاب عن طريق تدابير الدفاع الاجتماعي .
ولم تأخذ سياسة الدفاع الاجتماعي الجديد بالمنهج الميتافيزيقي الذي أخذت به السياستان الكلاسيكية و النيوكلاسيكة ، وسلم مارك أنسل بوجود قانون العقوبات وحق الدولة في العقاب ، وذهب إلى تأسيس العقاب على مبدأ تأهيل المجرم عن طريق إصلاح قانون العقوبات وإدماج العقوبة والتدبير الاحترازي في نظام موحد.
أما في المغرب ، فقد مرت السياسة الجنائية بمراحل فقبل الحماية كانت الشريعة الإسلامية هي المطبقة ، ومع دخول الحماية ، تميزت السياسة الجنائية الاستعمارية بتمتيع الفرنسيين والأجانب بعدالة جنائية ، مددت مقتضيات القانون الجنائي والمسطرة الفرنسيين لتطبق على الفرنسيين والأجانب بالمغرب ، وبإخضاع المغاربة إلى نظام العرف بالقبائل ذات العرف البربري وإحداث المحاكم المخزنية والعرفية من جهة أخرى .
وبعد الاستقلال عرفت السياسة الجنائية عدة محطات ومرت بفترات مد وجز. وإذا كان قانون المسطرة الجنائية لسنة 1959 خص الأحداث بقواعد موضوعية و إجرائية خاصة ، فإنه سرعان ما تم التراجع عنها بظهير الإجراءات الانتقالية ، مع مطلع التسعينات من القرن الماضي ، ومصادقة المغرب على اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، وإحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان قام المشرع المغربي سنة 2002 تعديل جوهري لمقتضيات المسطرة الجنائية ، وخص الأحداث بقواعد موضوعية وإجرائية، كما نص في المادة 51 من ق ج ج ج على إشراف وزير العدل على تنفيذ السياسة الجنائية وتبليغها إلى الوكلاء العامين للملك الذين يسهرون على تطبيقها( ) لكن من يضع السياسة الجنائية إذا كان وزير العدل هو الذي يشرف على تنفيذها ؟ ثم ما هي مردودية السياسة الجنائية المغربية في مجال جنوح الأحداث مند دخول قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ إلى الآن ؟
لإجابة عن هذه الإشكاليات ،سوف نعالج الموضوع من خلال التصميم التالي :
المبحث الأول : الإطار الفكري للسياسة الجنائية
المطلب الأول : السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية.
المطلب الثاني : السياسة الجنائية في المذاهب الفكرية
المبحث الثاني : التمظهرات والاختيارات الحديثة للسياسة الجنائية بالمغرب
المطلب الأول -سياسة التجريم والعقاب
المطلب الثاني : سياسة الوقاية والعلاج
.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

القانون

 

السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية 

تأليف : الدكتور أحمد فتحي بهنسي 

الناشر : دار الشروق 

نبذة عن  موضوع الكتاب :

مقدمة :

إن الجريمة ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالإنسان وعرفت منذ القدم ، وتطورت وتعقدت أشكالها وتنوعت مناهجها ووسائلها مع تقدم المجتمعات، ومع الثورة التكنولوجية والتقنية في العصر الحاضر أخذت ظاهرة الإجرام بعدا دوليا وأصبحت عابرة للقارات والدول، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في الوسائل التقليدية لآليات العدالة الجنائية وفي القواعد المنظمة للتجريم والعقاب باعتبارها الأدوات الهامة للسياسة الجنائية( ).
لقد اختلف فقهاء القانون في تعريف السياسة الجنائية ، وتعددت التعاريف بتعدد المرجعيات الفلسفية والعلمية ثم الاتجاهات الفكرية والسياسية ، فقد عرفها الفقيه الألماني فويرباخ بأنها مجموعة الوسائل التي يمكن اتخاذها في وقت معين في بلد ما من أجل مكافحة الإجرام فيه ” ، أما مهمة السياسة الجنائية عند فيلبو كراماتيكا هي دراسة أفضل الوسائل العلمية للوقاية من الانحراف الاجتماعي وقمعه.
أما هدف السياسة الجنائية حسب مارك أنسل هي الوصول إلى أفضل صيغة لقواعد القانون الوضعي وتوجيه كل من المشرع الذي يضع القانون الوضعي والقاضي الذي يقوم بتطبيقه والإدارة العقابية المكلفة بتنفيذ ما يقضي به الفضاء.
أما السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية فهي جزء من السياسة الشرعية ، وقد عرفها الدكتور محمد بوساق بأنها العمل على درء المفاسد الواقعة أو المتوقعة عن الفرد والمجتمع بإقامة أحكام الحدود والقصاص وغيرها. والتذرع لتحقيق الأمن بكافة الوسائل الممكنة في ضوء مبادئ الشريعة الإسلامية ومقاصدها.
وإذا كانت السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية وفي الاتجاهات المعاصرة تتفق في المضمون والأهداف نظرا لكون كل متهما يهدف إلى تحقيق الأمن وسلامة المجتمع ، إلا أنهما يختلفان من حيث الثوابت( ).
وإذا كانت السياسة الجنائية تتميز بخصائص وسمات منها خاصية الغائية والنسبية والتطور ، فإن لها فروع منها سياسة التجريم وسياسة العقاب وسياسة المنع.
وتعكس السياسة الجنائية المصالح الواجب حمايتها في الدولة والقانون هو الذي يحدد المصلحة الجديرة بالحماية من بين المصالح المتناقضة ، ولما كانت السياسة الجنائية هي السياسة التشريعية في مجال القانون الجنائي و توجه المشرع في اختياره للمصلحة الواجب حمايتها ، فقد تأثرت السياسة الجنائية بالفكر الفلسفي الذي ساد كل مرحلة . فإذا كانت السياسة الكلاسيكية قد تأثرت بشكل كبير بنظريتي العقد الاجتماعي والمنفعة الاجتماعية . انعكس ذلك على معيار التجريم والعقاب، الذي كان قاصرا على حماية المصلحة الاجتماعية ، فإن السياسة النيوكلاسكية تأثرت بنظرية العدالة وخففت من حدة الجمود والتجريد التي ميزت السياسة الكلاسيكية ( )
أما غرامتيكا فقد استعاض عن أفكار السياسة الكلاسكية والوضعية وأسس نظرية شاملة تعالج كلا من السياسة الجنائية والاجتماعية والنظام السياسي في الدولة ، قائمة على واجب الدولة في التأهيل الاجتماعي للفرد بدل حق الدولة في العقاب عن طريق تدابير الدفاع الاجتماعي .
ولم تأخذ سياسة الدفاع الاجتماعي الجديد بالمنهج الميتافيزيقي الذي أخذت به السياستان الكلاسيكية و النيوكلاسيكة ، وسلم مارك أنسل بوجود قانون العقوبات وحق الدولة في العقاب ، وذهب إلى تأسيس العقاب على مبدأ تأهيل المجرم عن طريق إصلاح قانون العقوبات وإدماج العقوبة والتدبير الاحترازي في نظام موحد.
أما في المغرب ، فقد مرت السياسة الجنائية بمراحل فقبل الحماية كانت الشريعة الإسلامية هي المطبقة ، ومع دخول الحماية ، تميزت السياسة الجنائية الاستعمارية بتمتيع الفرنسيين والأجانب بعدالة جنائية ، مددت مقتضيات القانون الجنائي والمسطرة الفرنسيين لتطبق على الفرنسيين والأجانب بالمغرب ، وبإخضاع المغاربة إلى نظام العرف بالقبائل ذات العرف البربري وإحداث المحاكم المخزنية والعرفية من جهة أخرى .
وبعد الاستقلال عرفت السياسة الجنائية عدة محطات ومرت بفترات مد وجز. وإذا كان قانون المسطرة الجنائية لسنة 1959 خص الأحداث بقواعد موضوعية و إجرائية خاصة ، فإنه سرعان ما تم التراجع عنها بظهير الإجراءات الانتقالية ، مع مطلع التسعينات من القرن الماضي ، ومصادقة المغرب على اتفاقية حقوق الطفل لسنة 1989، وإحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان قام المشرع المغربي سنة 2002 تعديل جوهري لمقتضيات المسطرة الجنائية ، وخص الأحداث بقواعد موضوعية وإجرائية، كما نص في المادة 51 من ق ج ج ج على إشراف وزير العدل على تنفيذ السياسة الجنائية وتبليغها إلى الوكلاء العامين للملك الذين يسهرون على تطبيقها( ) لكن من يضع السياسة الجنائية إذا كان وزير العدل هو الذي يشرف على تنفيذها ؟ ثم ما هي مردودية السياسة الجنائية المغربية في مجال جنوح الأحداث مند دخول قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ إلى الآن ؟
لإجابة عن هذه الإشكاليات ،سوف نعالج الموضوع من خلال التصميم التالي :
المبحث الأول : الإطار الفكري للسياسة الجنائية
المطلب الأول : السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية.
المطلب الثاني : السياسة الجنائية في المذاهب الفكرية
المبحث الثاني : التمظهرات والاختيارات الحديثة للسياسة الجنائية بالمغرب
المطلب الأول -سياسة التجريم والعقاب
المطلب الثاني : سياسة الوقاية والعلاج

 



سنة النشر : 1988م / 1408هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 7.9 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل السياسة الجنائية في الشريعة الإسلامية
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

الناشر:
دار الشروق للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر / بيروت - لبنان
كتب دار الشروق للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر / بيروت - لبنانتشارك دار الشروق منذ تأسيسها في جميع معارض الكتاب العربية وأهم المعارض الدولية. وكانت أول دار نشر مصرية تشارك في معرض فرانكفورت – أهم وأكبر معرض للكتاب في العالم، ومعرض بولونيا – أهم وأكبر معرض لكتاب الطفل في العالم، على مدى أكثر من 35 عامًا..المزيد.. كتب دار الشروق للنشر والتوزيع، القاهرة - مصر / بيروت - لبنان
الطب النبويكتابة على تورتة الزفاف زخرفة أسامي و أسماء و حروف..كورسات اونلاينالكتابة عالصورحروف توبيكات مزخرفة بالعربياصنع بنفسكاقتباسات ملخصات كتبخدماتمعاني الأسماءشخصيات هامة مشهورةOnline يوتيوبزخرفة توبيكاتزخرفة الأسماءكتب قصص و رواياتبرمجة المواقعالكتب العامةكتابة على تورتة الخطوبةالقرآن الكريمSwitzerland United Kingdom United States of Americaكتب الطبخ و المطبخ و الديكورمعاني الأسماءالمساعدة بالعربيكتب السياسة والقانونFacebook Text Artكورسات مجانيةالتنمية البشريةقراءة و تحميل الكتبكتابة على تورتة مناسبات وأعيادكتابة أسماء عالصورأسمك عالتورتهتورتة عيد الميلادكتب اسلاميةكتب تعلم اللغاتمعنى اسمكتب القانون والعلوم السياسيةكتب الأدبكتب للأطفال مكتبة الطفلحكم قصيرةكتب التاريخكتب الروايات والقصصحكمةتورتة عيد ميلاد