❞ كتاب سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد  ❝  ⏤ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي

❞ كتاب سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد ❝ ⏤ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي


سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد هو كتاب عن الخليفة عمر بن عبد العزيز، ألفه الحافظ ابن الجوزي (508 هـ - 597 هـ)، أفرد المؤلف كتابه لأخبار الإمام الخليفة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية (717 -720) ثامن الخلفاء الأمويين، خامس الخلفاء الراشدين، لأنها الأحق بالذكر من بين الخلفاء، فهي تنبه أولي الأمر، وقد آثر المصنف ابن الجوزي جمع آثاره، واختار ضم أخباره، لعلها تجمع لقارئها شمل دينه، ويقوي تكرارها على فكره أزر يقينه .

أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي (61هـ681م - 101هـ720م)، هو ثامن الخلفاء الأمويين، عمر الثاني. ولد سنة 61هـ في المدينة المنورة، ونشأ فيها عند أخواله من آل عمر بن الخطاب، فتأثر بهم وبمجتمع الصحابة في المدينة، وكان شديد الإقبال على طلب العلم. وفي سنة 87هـ، ولّاه الخليفة الوليد بن عبد الملك على إمارة المدينة المنورة، ثم ضم إليه ولاية الطائف سنة 91هـ، فصار واليًا على الحجاز كلها، ثم عُزل عنها وانتقل إلى دمشق. فلما تولى سليمان بن عبد الملك الخلافة قرّبه وجعله وزيرًا ومستشارًا له، ثم جعله ولي عهده، فلما مات سليمان سنة 99هـ تولى عمر الخلافة.

تميزت خلافة عمر بن عبد العزيز بعدد من المميزات، منها: العدلُ والمساواة، وردُّ المظالم التي كان أسلافه من بني أمية قد ارتكبوها، وعزلُ جميع الولاة الظالمين ومعاقبتُهم، كما أعاد العمل بالشورى، ولذلك عدّه كثير من العلماء خامس الخلفاء الراشدين، كما اهتم بالعلوم الشرعية، وأمر بتدوين الحديث النبوي الشريف. استمرت خلافة عمر سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام، حتى قُتل مسمومًا سنة 101هـ، فتولى يزيد بن عبد الملك الخلافة من بعده.

شخصيته
صفته الشكلية
كان عمر بن عبد العزيز أسمر رقيق الوجه أحسنه، نحيف الجسم، حسن اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة دابة، وقد خطه الشيب. وقيل في صفته: إنه كان رجلاً أبيض دقيق الوجه، جميلاً، نحيف الجسم، حسن اللحية.

مكانته العلمية
اتفقت كلمة المترجمين لعمر بن عبد العزيز على أنه من أئمة زمانه، فقد أطلق عليه كل من الإمامين مالك وسفيان بن عيينة وصف إمام، وقال فيه مجاهد: «أتيناه نعلمه فما برحنا حتى تعلمَّنا منه»، وقال ميمون بن مهران: «كان عمر بن عبد العزيز معلمَّ العلماء»، وقال فيه الذهبي: «كان إماماً فقيهاً مجتهداً، عارفاً بالسنن، كبير الشأن، حافظاً، قانتاً لله أوَّاهاً منيباً، يعد في حسن السيرة والقيام بالقسط مع جده لأمه عمر، وفي الزهد مع الحسن البصري، وفي العلم مع الزهري».

وقد احتج الفقهاء والعلماء بقوله وفعله، ومن ذلك رسالة الإمام الليث بن سعد إلى الإمام مالك بن أنس، وهي رسالة قصيرة، وفيها يحتج الليث مراراً بصحة قوله بقول عمر بن عبد العزيز على مالك فيما ذهب إليه في بعض مسائله.

ويرد ذكر عمر بن عبد العزيز في كتب الفقه للمذاهب الأربعة المتبوعة على سبيل الاحتجاج بمذهبه، فاستدل الحنفية بصنيعه في كثير من المسائل، وجعلوا له وصفاً يتميَّز به عن جدّه لأمه عمر بن الخطاب، قال القرشي في الجواهر المضيئة: «فائدة: يقول أصحابنا في كتبهم في مسائل الخلاف: وهو قول عمر الصغير؛ يريدون به عمر بن عبد العزيز الإمام الخليفة المشهور». ويُكثر الشافعية من ذكره في كتبهم، ولذلك ترجم له الإمام النووي ترجمة حافلة في كتاب "تهذيب الأسماء واللغات"، وقال في أولها: «تكرر في المختصر والمهذب»، وهما من كتب الفقه الشافعي.

وأما المالكية فيُكثرون من ذكره في كتبهم أكثر من غيرهم، ومالك إمام المذهب ذكره في الموطأ في مواضع عديدة محتجاً بفتواه وقوله. وأما الحنابلة فكذلك يذكرونه كثيراً، وعمر هو الذي قال فيه الإمام أحمد: «لا أدري قول أحد من التابعين حجة إلا قول عمر بن عبد العزيز»، وكفاه هذا، وقال الإمام أحمد أيضاً: «إذا رأيت الرجل يحب عمر بن عبد العزيز ويذكر محاسنه وينشرها فاعلم أن من وراء ذلك خيراً إن شاء الله».

ألقابه
يرى المتتبع لأقوال العلماء والمؤرخين إجماعاً تاماً على عدّ الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز المجدد الأول في الإسلام، وكان أول من أطلق عليه ذلك الإمام محمد بن شهاب الزهري، ثم تبعه على ذلك الإمام أحمد بن حنبل فقال: «يروى في الحديث: إن الله يبعث على رأس كل مائة عام من يصحح لهذه الأمة أمر دينها، فنظرنا في المائة الأولى فإذا هو عمر بن عبد العزيز». ويقول ابن حجر العسقلاني: «إن إجماع الصفات المحتاج إلى تجديدها لا ينحصر في نوع من أنواع الخير، ولا يلزم أن جميع خصال الخير كلها في شخص واحد، إلا أن يدعى ذلك في عمر بن عبد العزيز، فإنه كان القائم بالأمر على رأس المائة الأولى باتصافه بجميع صفات الخير وتقدمه فيها، ومن ثم أطلق أحمد أنهم كانوا يحملون الحديث عليه، وأما من جاء بعده فالشافعي، وإن كان متصفاً بالصفات الجميلة إلا أنه لم يكن القائم بأمر الجهاد والحكم بالعدل».

وكان عمر بن عبد العزيز يلقب بـ"الأشجّ" أو "أشجّ بني مروان"؛ وذلك لأنه عندما كان صغيراً دخل إلى اصطبل أبيه عندما كان والياً على مصر ليرى الخيل، فضربه فرس في وجهه فشجّه، فجعل أبوه يمسح الدم عنه ويقول: «إن كنت أشج بني أمية إنك إذاً لسعيد»، ولما رأى أخوه الأصبغ الأثر قال: «الله أكبر! هذا أشج بني مروان الذي يملك». وذلك أن عمر بن الخطاب كان يقول: «إن من ولدي رجلاً بوجهه أثر يملأ الأرض عدلاً»، فقد رأى عمر بن الخطاب رؤيا تشير إلى ذلك، وقد تكررت هذه الرؤيا لغير عمر حتى أصبح الأمر مشهوراً عند الناس، بدليل ما قاله أبوه عندما رأى الدم في وجهه، وما قاله أخوه عندما رأى الشج في وجهه، فكلاهما تفاءل لعله أن يكون ذلك الأشج الذي يملأ الأرض عدلاً.

ويُذكر أن عمر بن الخطاب رأى ذات ليلة رؤيا، وكان يقول: «ليت شعري من ذو الشين (أي العلامة) من ولدي الذي يملؤها عدلاً كما مُلئت جوراً؟»، فكان عبد الله بن عمر يقول: «إن آل الخطاب يرون أن بلال بن عبد الله بوجهه شامة، فحسبوه المبشر الموعود، حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز».

زوجاته وذريته
لما مات والد عمر بن عبد العزيز أخذه عمه الخليفة عبد الملك بن مروان، فخلطه بولده، وقدمه على كثير منهم، وزوجه ابنته فاطمة بنت عبد الملك، وهي التي قال فيها الشاعر:

بنت الخليفة والخليفة جدهاأخت الخلائف والخليفة زوجها
ومعنى هذا البيت أنها بنت الخليفة عبد الملك بن مروان، والخليفة جدها مروان بن الحكم، وهي أخت الخلفاء: الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك ويزيد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك، والخليفة زوجها فهو عمر بن عبد العزيز، حتى قيل عنها: «لا نعرف امرأة بهذه الصفة إلى يومنا هذا سواها»، وقد ولدت له إسحاق ويعقوب وموسى.

ومن زوجاته: لميس بنت علي بن الحارث، وقد ولدت له عبد الله وبكر وأم عمار. ومنهن: أم عثمان بنت شعيب بن زيان، وقد ولدت له إبراهيم. وأما أولاده عبد الملك والوليد وعاصم ويزيد وعبد الله وعبد العزيز وزيان وأمينة وأم عبد الله، فأمهم أم ولد.

وكان لعمر بن عبد العزيز أربعة عشر ذكراً، منهم: عبد الملك وعبد العزيز وعبد الله وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وبكر والوليد وموسى وعاصم ويزيد وزيان وعبد الله، وبنات ثلاثة: أمينة وأم عمار وأم عبد الله، وقد اختلفت الروايات عن عدد أولاد عمر بن عبد العزيز وبناته، فبعض الروايات تذكر أنهم أربعة عشر ذكراً كما ذكره ابن قتيبة، وبعض الروايات تذكر أن عدد الذكور اثنا عشر وعدد الإناث ست كما ذكره ابن الجوزي.

الآراء والمواقف حوله
نظرة أهل السنة والجماعة
يرى أهل السنة والجماعة أن عمرَ بن عبد العزيز مثالُ الحاكم العادل الزاهد الورع، وقال جمع من أهل العلم: هو خامس الخلفاء الراشدين، وقال الإمام الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء": «عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي: الإمام الحافظ العلامة المجتهد الزاهد العابد السيد، أمير المؤمنين حقاً، الخليفة الزاهد الراشد»، وقال: «وكان من أئمة الاجتهاد، ومن الخلفاء الراشدين، رحمة الله عليه».

ويرى بعضهم أنه هو المجدد الأول في الإسلام، قال عبد الملك الميموني: كنت عند أحمد بن حنبل، وجرى ذكر الشافعي، فرأيت أحمد يرفعه، وقال: «يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يقرر لها دينها»، فكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه على رأس المائة، وأرجو أن يكون الشافعي على رأس المائة الأخرى».

وقال ابن كثير: «فقال جماعة من أهل العلم منهم أحمد بن حنبل، فيما ذكره ابن الجوزي وغيره: إن عمر بن عبد العزيز كان على رأس المائة الأولى، وإن كان هو أولى مَن دخل في ذلك وأحق؛ لإمامته وعموم ولايته وقيامه واجتهاده في تنفيذ الحق، فقد كانت سيرته شبيهة بسيرة عمر بن الخطاب، وكان كثيراً ما تشبَّه به».
أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي - ابن الجوزي، هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري. فقيه حنبلي محدث ومؤرخ ومتكلم (510هـ/1116م - 12 رمضان 597 هـ) ولد وتوفي في بغداد. حظي بشهرة واسعة، ومكانة كبيرة في الخطابة والوعظ والتصنيف، كما برز في كثير من العلوم والفنون. يعود نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق.

عرف بابن الجوزي لشجرة جوز كانت في داره ببلدة واسط، ولم تكن بالبلدة شجرة جوز سواها، وقيل: نسبة إلى "فرضة الجوز" وهي مرفأ نهر البصرة.
❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ أخبار الحمقى و المغفلين ❝ ❞ الطب الروحاني ❝ ❞ تلبيس إبليس ❝ ❞ روح الأرواح ❝ ❞ آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه ❝ ❞ ذم الهوى ❝ ❞ الأذكياء ❝ ❞ صيد الخاطر ❝ ❞ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج1 ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ دار الكتب العلمية بلبنان ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار القلم للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار المعرفة للطباعة والنشر ❝ ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الكتاب العربي ❝ ❞ دار ابن الجوزي ❝ ❞ دار الفكر للطباعة والنشر بسوريا ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ المكتب الإسلامي للطباعة والنشر ❝ ❞ دار الغرب الإسلامي ❝ ❞ دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة ❝ ❞ دار البشائر الإسلامية ❝ ❞ مكتبة الخانجي ❝ ❞ مكتبة الثقافة الدينية ❝ ❞ دار هجر ❝ ❞ مكتبة إبن تيمية ❝ ❞ دار الصحابة للتراث بطنطا - جمهورية مصر العربية ❝ ❞ مكتبه المنار ❝ ❞ دار الحديث للقاهرة ❝ ❞ دار النوادر ❝ ❞ دار الراية للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الفكر اللبناني ❝ ❞ دار الكتب السلفية ❝ ❞ مؤسسة الكتب الثقافية ❝ ❞ دار الدعوة ❝ ❞ مكتبة نزار مصطفى الباز ❝ ❞ دار الآفاق الجديدة ❝ ❞ شركة المطبوعات للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الأرقم - الكويت ❝ ❞ مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع ❝ ❞ الدار الأثرية ❝ ❞ مجلة الحكمة - بريطانيا ❝ ❞ دار ابن خلدون ❝ ❞ مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث ❝ ❞ دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري - حكومة دبي ❝ ❞ دار المعراج _الرياض ❝ ❞ دار الطباعة المحمدية ❝ ❞ دار ابن تيمية ❝ ❞ دار البيان ❝ ❞ مطبعة دار السلام ❝ ❞ المؤسسة السعيدية - الرياض ❝ ❞ دار الوراق بيروت ❝ ❞ دار فوزى للطباعة ❝ ❞ المجلس الاعلي للشئون الاسلاميه-البحرين- ❝ ❞ مكتبة ابن حجر ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.

نبذة عن الكتاب:
سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد

1984م - 1444هـ

سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد هو كتاب عن الخليفة عمر بن عبد العزيز، ألفه الحافظ ابن الجوزي (508 هـ - 597 هـ)، أفرد المؤلف كتابه لأخبار الإمام الخليفة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية (717 -720) ثامن الخلفاء الأمويين، خامس الخلفاء الراشدين، لأنها الأحق بالذكر من بين الخلفاء، فهي تنبه أولي الأمر، وقد آثر المصنف ابن الجوزي جمع آثاره، واختار ضم أخباره، لعلها تجمع لقارئها شمل دينه، ويقوي تكرارها على فكره أزر يقينه .

أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي (61هـ681م - 101هـ720م)، هو ثامن الخلفاء الأمويين، عمر الثاني. ولد سنة 61هـ في المدينة المنورة، ونشأ فيها عند أخواله من آل عمر بن الخطاب، فتأثر بهم وبمجتمع الصحابة في المدينة، وكان شديد الإقبال على طلب العلم. وفي سنة 87هـ، ولّاه الخليفة الوليد بن عبد الملك على إمارة المدينة المنورة، ثم ضم إليه ولاية الطائف سنة 91هـ، فصار واليًا على الحجاز كلها، ثم عُزل عنها وانتقل إلى دمشق. فلما تولى سليمان بن عبد الملك الخلافة قرّبه وجعله وزيرًا ومستشارًا له، ثم جعله ولي عهده، فلما مات سليمان سنة 99هـ تولى عمر الخلافة.

تميزت خلافة عمر بن عبد العزيز بعدد من المميزات، منها: العدلُ والمساواة، وردُّ المظالم التي كان أسلافه من بني أمية قد ارتكبوها، وعزلُ جميع الولاة الظالمين ومعاقبتُهم، كما أعاد العمل بالشورى، ولذلك عدّه كثير من العلماء خامس الخلفاء الراشدين، كما اهتم بالعلوم الشرعية، وأمر بتدوين الحديث النبوي الشريف. استمرت خلافة عمر سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام، حتى قُتل مسمومًا سنة 101هـ، فتولى يزيد بن عبد الملك الخلافة من بعده.

شخصيته
صفته الشكلية
كان عمر بن عبد العزيز أسمر رقيق الوجه أحسنه، نحيف الجسم، حسن اللحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة دابة، وقد خطه الشيب. وقيل في صفته: إنه كان رجلاً أبيض دقيق الوجه، جميلاً، نحيف الجسم، حسن اللحية.

مكانته العلمية
اتفقت كلمة المترجمين لعمر بن عبد العزيز على أنه من أئمة زمانه، فقد أطلق عليه كل من الإمامين مالك وسفيان بن عيينة وصف إمام، وقال فيه مجاهد: «أتيناه نعلمه فما برحنا حتى تعلمَّنا منه»، وقال ميمون بن مهران: «كان عمر بن عبد العزيز معلمَّ العلماء»، وقال فيه الذهبي: «كان إماماً فقيهاً مجتهداً، عارفاً بالسنن، كبير الشأن، حافظاً، قانتاً لله أوَّاهاً منيباً، يعد في حسن السيرة والقيام بالقسط مع جده لأمه عمر، وفي الزهد مع الحسن البصري، وفي العلم مع الزهري».

وقد احتج الفقهاء والعلماء بقوله وفعله، ومن ذلك رسالة الإمام الليث بن سعد إلى الإمام مالك بن أنس، وهي رسالة قصيرة، وفيها يحتج الليث مراراً بصحة قوله بقول عمر بن عبد العزيز على مالك فيما ذهب إليه في بعض مسائله.

ويرد ذكر عمر بن عبد العزيز في كتب الفقه للمذاهب الأربعة المتبوعة على سبيل الاحتجاج بمذهبه، فاستدل الحنفية بصنيعه في كثير من المسائل، وجعلوا له وصفاً يتميَّز به عن جدّه لأمه عمر بن الخطاب، قال القرشي في الجواهر المضيئة: «فائدة: يقول أصحابنا في كتبهم في مسائل الخلاف: وهو قول عمر الصغير؛ يريدون به عمر بن عبد العزيز الإمام الخليفة المشهور». ويُكثر الشافعية من ذكره في كتبهم، ولذلك ترجم له الإمام النووي ترجمة حافلة في كتاب "تهذيب الأسماء واللغات"، وقال في أولها: «تكرر في المختصر والمهذب»، وهما من كتب الفقه الشافعي.

وأما المالكية فيُكثرون من ذكره في كتبهم أكثر من غيرهم، ومالك إمام المذهب ذكره في الموطأ في مواضع عديدة محتجاً بفتواه وقوله. وأما الحنابلة فكذلك يذكرونه كثيراً، وعمر هو الذي قال فيه الإمام أحمد: «لا أدري قول أحد من التابعين حجة إلا قول عمر بن عبد العزيز»، وكفاه هذا، وقال الإمام أحمد أيضاً: «إذا رأيت الرجل يحب عمر بن عبد العزيز ويذكر محاسنه وينشرها فاعلم أن من وراء ذلك خيراً إن شاء الله».

ألقابه
يرى المتتبع لأقوال العلماء والمؤرخين إجماعاً تاماً على عدّ الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز المجدد الأول في الإسلام، وكان أول من أطلق عليه ذلك الإمام محمد بن شهاب الزهري، ثم تبعه على ذلك الإمام أحمد بن حنبل فقال: «يروى في الحديث: إن الله يبعث على رأس كل مائة عام من يصحح لهذه الأمة أمر دينها، فنظرنا في المائة الأولى فإذا هو عمر بن عبد العزيز». ويقول ابن حجر العسقلاني: «إن إجماع الصفات المحتاج إلى تجديدها لا ينحصر في نوع من أنواع الخير، ولا يلزم أن جميع خصال الخير كلها في شخص واحد، إلا أن يدعى ذلك في عمر بن عبد العزيز، فإنه كان القائم بالأمر على رأس المائة الأولى باتصافه بجميع صفات الخير وتقدمه فيها، ومن ثم أطلق أحمد أنهم كانوا يحملون الحديث عليه، وأما من جاء بعده فالشافعي، وإن كان متصفاً بالصفات الجميلة إلا أنه لم يكن القائم بأمر الجهاد والحكم بالعدل».

وكان عمر بن عبد العزيز يلقب بـ"الأشجّ" أو "أشجّ بني مروان"؛ وذلك لأنه عندما كان صغيراً دخل إلى اصطبل أبيه عندما كان والياً على مصر ليرى الخيل، فضربه فرس في وجهه فشجّه، فجعل أبوه يمسح الدم عنه ويقول: «إن كنت أشج بني أمية إنك إذاً لسعيد»، ولما رأى أخوه الأصبغ الأثر قال: «الله أكبر! هذا أشج بني مروان الذي يملك». وذلك أن عمر بن الخطاب كان يقول: «إن من ولدي رجلاً بوجهه أثر يملأ الأرض عدلاً»، فقد رأى عمر بن الخطاب رؤيا تشير إلى ذلك، وقد تكررت هذه الرؤيا لغير عمر حتى أصبح الأمر مشهوراً عند الناس، بدليل ما قاله أبوه عندما رأى الدم في وجهه، وما قاله أخوه عندما رأى الشج في وجهه، فكلاهما تفاءل لعله أن يكون ذلك الأشج الذي يملأ الأرض عدلاً.

ويُذكر أن عمر بن الخطاب رأى ذات ليلة رؤيا، وكان يقول: «ليت شعري من ذو الشين (أي العلامة) من ولدي الذي يملؤها عدلاً كما مُلئت جوراً؟»، فكان عبد الله بن عمر يقول: «إن آل الخطاب يرون أن بلال بن عبد الله بوجهه شامة، فحسبوه المبشر الموعود، حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز».

زوجاته وذريته
لما مات والد عمر بن عبد العزيز أخذه عمه الخليفة عبد الملك بن مروان، فخلطه بولده، وقدمه على كثير منهم، وزوجه ابنته فاطمة بنت عبد الملك، وهي التي قال فيها الشاعر:

بنت الخليفة والخليفة جدهاأخت الخلائف والخليفة زوجها
ومعنى هذا البيت أنها بنت الخليفة عبد الملك بن مروان، والخليفة جدها مروان بن الحكم، وهي أخت الخلفاء: الوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك ويزيد بن عبد الملك وهشام بن عبد الملك، والخليفة زوجها فهو عمر بن عبد العزيز، حتى قيل عنها: «لا نعرف امرأة بهذه الصفة إلى يومنا هذا سواها»، وقد ولدت له إسحاق ويعقوب وموسى.

ومن زوجاته: لميس بنت علي بن الحارث، وقد ولدت له عبد الله وبكر وأم عمار. ومنهن: أم عثمان بنت شعيب بن زيان، وقد ولدت له إبراهيم. وأما أولاده عبد الملك والوليد وعاصم ويزيد وعبد الله وعبد العزيز وزيان وأمينة وأم عبد الله، فأمهم أم ولد.

وكان لعمر بن عبد العزيز أربعة عشر ذكراً، منهم: عبد الملك وعبد العزيز وعبد الله وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وبكر والوليد وموسى وعاصم ويزيد وزيان وعبد الله، وبنات ثلاثة: أمينة وأم عمار وأم عبد الله، وقد اختلفت الروايات عن عدد أولاد عمر بن عبد العزيز وبناته، فبعض الروايات تذكر أنهم أربعة عشر ذكراً كما ذكره ابن قتيبة، وبعض الروايات تذكر أن عدد الذكور اثنا عشر وعدد الإناث ست كما ذكره ابن الجوزي.

الآراء والمواقف حوله
نظرة أهل السنة والجماعة
يرى أهل السنة والجماعة أن عمرَ بن عبد العزيز مثالُ الحاكم العادل الزاهد الورع، وقال جمع من أهل العلم: هو خامس الخلفاء الراشدين، وقال الإمام الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء": «عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي: الإمام الحافظ العلامة المجتهد الزاهد العابد السيد، أمير المؤمنين حقاً، الخليفة الزاهد الراشد»، وقال: «وكان من أئمة الاجتهاد، ومن الخلفاء الراشدين، رحمة الله عليه».

ويرى بعضهم أنه هو المجدد الأول في الإسلام، قال عبد الملك الميموني: كنت عند أحمد بن حنبل، وجرى ذكر الشافعي، فرأيت أحمد يرفعه، وقال: «يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يقرر لها دينها»، فكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه على رأس المائة، وأرجو أن يكون الشافعي على رأس المائة الأخرى».

وقال ابن كثير: «فقال جماعة من أهل العلم منهم أحمد بن حنبل، فيما ذكره ابن الجوزي وغيره: إن عمر بن عبد العزيز كان على رأس المائة الأولى، وإن كان هو أولى مَن دخل في ذلك وأحق؛ لإمامته وعموم ولايته وقيامه واجتهاده في تنفيذ الحق، فقد كانت سيرته شبيهة بسيرة عمر بن الخطاب، وكان كثيراً ما تشبَّه به». .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة عن الكتاب :


سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد هو كتاب عن الخليفة عمر بن عبد العزيز، ألفه الحافظ ابن الجوزي (508 هـ - 597 هـ)، أفرد المؤلف كتابه لأخبار الإمام الخليفة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية (717 -720) ثامن الخلفاء الأمويين، خامس الخلفاء الراشدين، لأنها الأحق بالذكر من بين الخلفاء، فهي تنبه أولي الأمر، وقد آثر المصنف ابن الجوزي جمع آثاره، واختار ضم أخباره، لعلها تجمع لقارئها شمل دينه، ويقوي تكرارها على فكره أزر يقينه .

أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي القرشي (61هـ681م - 101هـ720م)، هو ثامن الخلفاء الأمويين، عمر الثاني. 

ولد سنة 61هـ في المدينة المنورة، ونشأ فيها عند أخواله من آل عمر بن الخطاب، فتأثر بهم وبمجتمع الصحابة في المدينة، وكان شديد الإقبال على طلب العلم. 


وفي سنة 87هـ، ولّاه الخليفة الوليد بن عبد الملك على إمارة المدينة المنورة، ثم ضم إليه ولاية الطائف سنة 91هـ، فصار واليًا على الحجاز كلها، ثم عُزل عنها وانتقل إلى دمشق. 

فلما تولى سليمان بن عبد الملك الخلافة قرّبه وجعله وزيرًا ومستشارًا له، ثم جعله ولي عهده، فلما مات سليمان سنة 99هـ تولى عمر الخلافة.

تميزت خلافة عمر بن عبد العزيز بعدد من المميزات، منها: العدلُ والمساواة، وردُّ المظالم التي كان أسلافه من بني أمية قد ارتكبوها، وعزلُ جميع الولاة الظالمين ومعاقبتُهم، كما أعاد العمل بالشورى، ولذلك عدّه كثير من العلماء خامس الخلفاء الراشدين، كما اهتم بالعلوم الشرعية، وأمر بتدوين الحديث النبوي الشريف.

 استمرت خلافة عمر سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام، حتى قُتل مسمومًا سنة 101هـ، فتولى يزيد بن عبد الملك الخلافة من بعده.

كان عمر بن عبد العزيز يرى أن المسؤولية تتمثل بالقيام بحقوق الناس، والخضوع لشروط بيعتهم، وتحقيق مصلحتهم المشروعة، فالخليفة أجير عند الأمة وعليه أن ينفذ مطالبها العادلة حسب شروط البيعة.

وقد أحب الاستزادة في فهم صفات الإمام العادل وما يجب أن يقوم به ليتصف بهذه الخصلة، فكتب إلى الحسن البصري يسأله عن ذلك، فأجابه الحسن:

«الإمام العدل يا أمير المؤمنين كالأب الحاني على ولده؛ يسعى لهم صغاراً، ويعلمهم كباراً، يكتب لهم في حياته، ويدخرهم بعد مماته. والإمام العدل يا أمير المؤمنين كالأم الشفيقة البّرة الرفيقة بولدها، حملته كرهاً، ووضعته كرهاً، وربته طفلاً، تسهر بسهره، وتسكن بسكونه، ترضعه تارة وتفطمه أخرى، وتفرح بعافيته، وتغتمّ بشكايته. والإمام العدل يا أمير المؤمنين وصيّ اليتامى وخازن المساكين، يربي صغيرهم. والإمام العدل يا أمير المؤمنين كقلب بين الجوانح، تصلح الجوانح بصلاحه، وتفسد بفساده. والإمام العدل يا أمير المؤمنين هو القائم بين الله وبين عباده، يسمع كلام الله ويُسمعهم، وينظر إلى الله ويريهم، وينقاد إلى الله ويقودهم. فلا تكن يا أمير المؤمنين فيما ملَّكك الله كعبد ائتمنه سيده واستحفظه ماله وعياله، فبدَّد وشرَّد العيال، فأفقر أهله وفرَّق ماله.»
وقد أحبّ عمر أهل البيت وأعاد إليهم حقوقهم، وقال مرة لفاطمة بنت علي بن أبي طالب: «يا بنت علي، والله ما على ظهر الأرض أهل بيت أحبّ إليَّ منكم، ولأنتم أحب إليَّ من أهل بيتي».

ردّ المظالم
«إن الله بعث محمداً داعياً ولم يبعثه جابياً»
— عمر بن عبد العزيز
«أنثروا القمحَ على رؤوسِ الجبال لكي لا يُقال: جاعَ طيرٌ في بلاد المسلمين»
— عمر بن عبد العزيز
بدأ عمر بن عبد العزيز برد المظالم بنفسه، روى ابن سعد: لما رد عمر بن عبد العزيز المظالم قال: «إنه لينبغي أن لا أبدأ بأول من نفسي»، فنظر إلى ما في يديه من أرض أو متاع، فخرج منه حتى نظر إلى فص خاتم، فقال: «هذا مما كان الوليد بن عبد الملك أعطانيه مما جاءه من أرض المغرب»، فخرج منه. وقد بلغ به حرصه على التثبت أنه نزع حلي سيفه من الفضة، وحلاه بالحديد، قال عبد العزيز بن عمر: «كان سيف أبي محلى بفضة فنزعها وحلاه حديداً».

وكان خروجه مما بيده من أرض أو متاع بعدة طرق كالبيع، فلما استخلف نظر إلى ما كان له من عبد، وإلى لباسه وعطره وأشياء من الفضول، فباع كل ما كان به عنه غني، فبلغ ثلاثة وعشرين ألف دينار، فجعله في السبيل. أو عن طريق ردها إلى أصحابها الأصليين، وهذا ما فعله بالنسبة للقطائع التي أقطعه إياها قومه، كما أرجع عمر للرجل المصري أرضه بحلوان بعد أن عرف أن والده عبد العزيز قد ظلم المصري فيها، وحتى الدار التي كان والده عبد العزيز قد اشتراها من الربيع بن خارجة الذي كان يتيماً في حجره، ردها عليه، لعلمه أنه لا يجوز اشتراء الولي ممن يلي أمره. ثم التفت إلى المال الذي كان يأتيه من جبل الورس باليمن، فرده إلى بيت مال المسلمين مع شدة حاجة أهله إلى هذا المال، كما أمر مولاه مزاحماً برد المال الذي كان يأتيه من البحرين كل عام إلى مال الله.

وإذا كان عمر قد بدأ بنفسه في رد المظالم، فقد ثنّى ذلك بأهل بيته وبني عمومته من الأمويين، فقد رأى أن الأمويين أدخلوا الكثير من مظاهر السلطان التي لم تكن موجودة على عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو خلفائه الراشدين، فأنفقوا الكثير من المال من أجل الظهور بمظاهر العظمة والأبهة أمام رعيتهم، وفوجيء بتلك الثياب الجديدة وقارورات العطر والدهن التي أصبحت له بحجة أن الخليفة الراحل لم يصبها، فهي من حقه بصفته الخليفة الجديد، فأمر مولاه مزاحماً فور تقديم هذه الزينة له ببيعها، وضم ثمنها إلى بيت مال المسلمين.

ولقد كانت لعمر سياسة محددة في رد مظالم بني أمية، فحين وفد عليه أفراد البيت الأموي عقب انصرافه من دفن سليمان، وسألوه ما عودهم الخلفاء الأمويون من قبله، أراد عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز أن يردهم عن أبيه، فقال له عمر: «وما تبلغهم؟»، قال: «أقول: أبي يقرئكم السلام ويقول لكم: Ra bracket.png قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ Aya-13.png La bracket.png»، ثم اتجه إلى أبناء البيت الأموي، فجمعهم وطلب إليهم أن يُخرجوا ما بأيدهم من أموال وإقطاعات أخذوها بغير حق. ولم تمضِ سوى أيام معدودات حتى وجد بنو أمية أنفسهم مجردين إلا من حقهم الطبيعي المشروع.


درهم أموي يرجع إلى عهد عمر بن عبد العزيز

دينار أموي يرجع إلى عهد عمر بن عبد العزيز
وعندما عجز الرجال من بني أمية عن جعل عمر يخاف أو يلين عن سياسته إزاءهم، لجأوا إلى عمته فاطمة بنت مروان، فلما دخلت عليه عظمها وأكرمها كعادته، وألقى لها وسادة لتجلس عليها، فقالت: «إن قرابتك يشكونك ويذكرونك أنك أخذت منهم خير غيرك»، قال: «ما منعتهم حقاً أو شيئاً كان لهم، ولا أخذت منهم حقاً أو شيئاً كان لهم»، فقالت: «إني رأيتهم يتكلمون، وإني أخاف أن يهيجوا عليك يوماً عصيباً»، فقال: «كل يوم أخافه دون يوم القيامة فلا وقاني الله شره»، فدعا بدينار وجنب ومجمرة، فألقى ذلك الدينار بالنار، وجعل ينفح على الدينار فإذا احمرّ تناوله بشيء، فألقاه على الجمر فنشى وقتر، فقال: «أي عمة، أما ترثين لابن أخيك من هذا؟»، ثم قال: «إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم رحمة ولم يبعثه عذاباً إلى الناس كافة، ثم اختار له ما عنده وترك للناس نهراً شربهم فيه سواء، ثم ولي أبو بكر وترك النهر على حاله، ثم ولي عمر فعمل عملهما، ثم لم يزل النهر يستقي منه يزيد ومروان وعبد الملك وابنه الوليد وسليمان أبناء عبد الملك حتى أفضى الأمر إلي وقد يبس النهر الأعظم، فلم يُروَ أصحابه حتى يعود إلى ما كان عليه»، فقالت: «حسبك، قد أردت كلامك، فأما إذا كانت مقالتك هذه فلا أذكر شيئاً أبداً»، فرجعت إليهم فأخبرتهم كلامه. وجاء في رواية أنها قالت لهم: «أنتم فعلتم هذا بأنفسكم، تزوجتم بأولاد عمر بن الخطاب فجاء يشبه جده»، فسكتوا.

ومرة بعث إليه واليه على البصرة برجل اغتصب أرضه، فرد عمر هذه الأرض إليه ثم قال له: «كم أنفقت في مجيئك إلي؟»، قال: «يا أمير المؤمنين، تسألني عن نفقتي وأنت قد رددت علي أرضي وهي خير من مائة ألف؟»، فأجابه عمر: «إنما رددت عليك حقك»، ثم ما لبث أن أمر له بستين درهماً تعويضاً له عن نفقات سفره. وقال ابن موسى: «ما زال عمر بن عبد العزيز يردّ المظالم منذ يوم استخلف إلى يوم مات».

وذات يوم قدم عليه نفر من المسلمين وخاصموا روح بن الوليد بن عبد الملك في حوانيت، وقد قامت لهم البينة عليه، فأمر عمر روحاً برد الحوانيت إليهم، ولم يلتفت لسجل الوليد، فقام روح فتوعدهم، فردع رجل منهم وأخبر عمر بذلك، فأمر عمر صاحب حرسه أن يتبع روحاً، فإن لم يردّ الحوانيت إلى أصحابها فليضرب عنقه، فخاف روح على نفسه وردّ إليهم حوانيتهم. وردّ عمر أرضاً كان قوم من الأعراب أحيوها، ثم انتزعها منهم الوليد بن عبد الملك فأعطاها بعض أهله، فقال عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحيا أرضاً ميتة فهي له».

عزل جميع الولاة الظالمين
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، عمد إلى جميع الولاة والحكام الظالمين فعزلهم عن مناصبهم، ومنهم خالد بن الريان صاحب حرس سليمان بن عبد الملك الذي كان يضرب كل عنق أمره سليمان بضربها، وعين محله عمرو بن مهاجر الأنصاري، فقال عمر بن عبد العزيز: «يا خالد، ضع هذا السيف عنك، اللهم إني قد وضعت لك خالد بن الريان، اللهم لا ترفعه أبداً»، ثم قال لعمرو بن مهاجر: «والله إنك لتعلم يا عمرو إنه ما بيني وبينك قرابة إلا قربة الإسلام، ولكني سمعتك تكثر تلاوة القرآن، ورأيتك تصلي في موضع تظن ألا يراك أحد، فرأيتك حسن الصلاة، خذ هذا السيف قد وليتك حرسي».

وقد رأى عمر رجلاً كثير الصلاة، فأراد أن يمتحنه ليوليه، فأرسل إليه رجلاً من خاصته فقال: «يا فلان، إنك تعلم مقامي عند أمير المؤمنين، فمالي لو جعلته يوليك على أحد البلدان؟»، فقال الرجل: «لك عطاء سنة»، فرجع الرجل إلى عمر وأخبره بما كان من هذا الرجل، فتركه لأنه سقط في الاختبار.

وكان من ضمن من عزلهم عمر بن عبد العزيز: أسامة بن زيد التنوخي، وكان على خراج مصر، لأنه كان غاشماً ظلوماً يعتدي في العقوبات بغير ما أنزل الله عز وجل؛ فكان يقطع الأيدي في خلاف دون تحقق شروط القطع، فأمر به عمر بن عبد العزيز أن يحبس في كل جُنُد سنة، ويُقيّد ويُحلّ عنه القيد عند كل صلاة ثم يُرد في القيد، فحبس بمصر سنة، ثم بفلسطين سنة، ثم مات عمر وولي يزيد بن عبد الملك الخلافة، فردّ أسامة على مصر في عمله.

سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد (ت: زرزور) (ط. 1422)

التراجم والأعلام 

قصة عمر بن عبد العزيز كاملة

عمر بن عبد العزيز pdf

عدل عمر بن عبد العزيز

أعمال عمر بن عبد العزيز

عمر بن عبدالعزيز والحجاج

وفاة عمر بن عبد العزيز إسلام ويب

خطبة عمر بن عبد العزيز

عمر بن عبد العزيز pdf علي الصلابي

تحميل كتاب معجزة الإسلام عمر بن عبد العزيز pdf

صفات عمر بن عبد العزيز

عمر بن عبد العزيز الأولاد

مواقف عمر بن عبد العزيز



سنة النشر : 1984م / 1404هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 5.3 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي - Abu Elfarag Abd Elrahman Bn Elgozy

كتب أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ابن الجوزي، هو أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري. فقيه حنبلي محدث ومؤرخ ومتكلم (510هـ/1116م - 12 رمضان 597 هـ) ولد وتوفي في بغداد. حظي بشهرة واسعة، ومكانة كبيرة في الخطابة والوعظ والتصنيف، كما برز في كثير من العلوم والفنون. يعود نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق. عرف بابن الجوزي لشجرة جوز كانت في داره ببلدة واسط، ولم تكن بالبلدة شجرة جوز سواها، وقيل: نسبة إلى "فرضة الجوز" وهي مرفأ نهر البصرة. ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ أخبار الحمقى و المغفلين ❝ ❞ الطب الروحاني ❝ ❞ تلبيس إبليس ❝ ❞ روح الأرواح ❝ ❞ آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه ❝ ❞ ذم الهوى ❝ ❞ الأذكياء ❝ ❞ صيد الخاطر ❝ ❞ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج1 ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❞ دار الكتب العلمية بلبنان ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار القلم للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار المعرفة للطباعة والنشر ❝ ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الكتاب العربي ❝ ❞ دار ابن الجوزي ❝ ❞ دار الفكر للطباعة والنشر بسوريا ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ المكتب الإسلامي للطباعة والنشر ❝ ❞ دار الغرب الإسلامي ❝ ❞ دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة ❝ ❞ دار البشائر الإسلامية ❝ ❞ مكتبة الخانجي ❝ ❞ مكتبة الثقافة الدينية ❝ ❞ دار هجر ❝ ❞ مكتبة إبن تيمية ❝ ❞ دار الصحابة للتراث بطنطا - جمهورية مصر العربية ❝ ❞ مكتبه المنار ❝ ❞ دار الحديث للقاهرة ❝ ❞ دار النوادر ❝ ❞ دار الراية للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الفكر اللبناني ❝ ❞ دار الكتب السلفية ❝ ❞ مؤسسة الكتب الثقافية ❝ ❞ دار الدعوة ❝ ❞ مكتبة نزار مصطفى الباز ❝ ❞ دار الآفاق الجديدة ❝ ❞ شركة المطبوعات للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الأرقم - الكويت ❝ ❞ مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع ❝ ❞ الدار الأثرية ❝ ❞ مجلة الحكمة - بريطانيا ❝ ❞ دار ابن خلدون ❝ ❞ مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث ❝ ❞ دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري - حكومة دبي ❝ ❞ دار المعراج _الرياض ❝ ❞ دار الطباعة المحمدية ❝ ❞ دار ابن تيمية ❝ ❞ دار البيان ❝ ❞ مطبعة دار السلام ❝ ❞ المؤسسة السعيدية - الرياض ❝ ❞ دار الوراق بيروت ❝ ❞ دار فوزى للطباعة ❝ ❞ المجلس الاعلي للشئون الاسلاميه-البحرين- ❝ ❞ مكتبة ابن حجر ❝ ❱. المزيد..

كتب أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي
الناشر:
دار الكتب العلمية بلبنان
كتب دار الكتب العلمية بلبنان ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ السيرة النبوية (الذهبي) ❝ ❞ مدارج السالكين (ط. العلمية) ❝ ❞ علم النفس بين الشخصية والفكر ❝ ❞ الإيضاح في علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع ❝ ❞ ديوان قيس بن الملوح مجنون ليلى ❝ ❞ القانون في الطب ❝ ❞ فن تصميم الدوائر الكهربائية ❝ ❞ القاموس فرنسي ـ عربي Le Dictionnaire Francais-Arabe ❝ ❞ الفقه على المذاهب الأربعة ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ محمد ابن قيم الجوزية ❝ ❞ أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ محمد بن جرير الطبري أبو جعفر ❝ ❞ وحيد بن عبد السلام بالي ❝ ❞ جلال الدين السيوطي ❝ ❞ أبو حامد الغزالى ❝ ❞ عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا ❝ ❞ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ❝ ❞ شمس الدين الذهبي ❝ ❞ ابن سينا ❝ ❞ وليم شكسبير ❝ ❞ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ❝ ❞ الامام احمد ابن حنبل ❝ ❞ عبد الله بن المقفع ❝ ❞ محمود شاكر شاكر الحرستاني أبو أسامة ❝ ❞ مكتب الدراسات والبحوث ❝ ❞ ابن حجر العسقلاني ❝ ❞ كامل محمد عويضة ❝ ❞ إبراهيم شمس الدين ❝ ❞ الثعالبي-ابو منصور عبدالملك ❝ ❞ محمد بن علي الشوكاني ❝ ❞ أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسى ❝ ❞ محمد بن سيرين ❝ ❞ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي (شعبان 773 هـ/1371م - ذو الحجة 852 هـ/1449م)، مُحدِّث وعالم مسلم، شافعي المذهب، لُقب بعدة ألقاب منها شيخ الإسلام وأمير المؤمنين في الحديث،(1) أصله من مدينة عسقلان، ولد الحافظ ابن حجر العسقلاني في شهر شعبان سنة 773 هـ في الفسطاط، توفي والده وهو صغير، فتربّى في حضانة أحد أوصياء أبيه، ❝ ❞ محمد بن عبد الرحمن السخاوي شمس الدين ❝ ❞ ابن بطوطة ❝ ❞ الحافظ ابن كثير ❝ ❞ أبو العباس أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري ❝ ❞ محمد بن يوسف الصالحي الشامي ❝ ❞ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ❝ ❞ إميل بديع يعقوب ❝ ❞ ابن ناصر الدين الدمشقي ❝ ❞ عبد القادر الجيلاني ❝ ❞ ابن حزم الظاهري الأندلسي ❝ ❞ محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ❝ ❞ علي أحمد عبد العال الطهطاوي ❝ ❞ تقي الدين المقريزي ❝ ❞ مسلم بن حجاج ❝ ❞ أبي عثمان عمرو بن الجاحظ ❝ ❞ أبو هلال العسكري ❝ ❞ أبو القاسم محمود بن عمر الخوارزمي الزمخشري ❝ ❞ مصطفي حلمي ❝ ❞ محمد بن حبان البستي ❝ ❞ سبط ابن الجوزي ❝ ❞ أبو بكر ابن العربي المالكي ❝ ❞ الخليل بن أحمد الفراهيدي ❝ ❞ ابن قتيبة ❝ ❞ ابن حجر الهيتمي ❝ ❞ القاضي عياض ❝ ❞ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي أبو علي ❝ ❞ تقى الدين أبى العباس أحمد بن على المقريزى ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ❝ ❞ قيس بن الملوح ❝ ❞ الخطيب الشربيني ❝ ❞ أبو عمرو الداني ❝ ❞ عبد الله بن المبارك المروزي ❝ ❞ أحمد بن يحيى بن فضل العمري شهاب الدين ❝ ❞ ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي شهاب الدين أبو عبد الله ❝ ❞ يوسف بن عبد الله بن عبد البر ❝ ❞ امرئ القيس ❝ ❞ أبى حامد الغزالى ❝ ❞ أبو اسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي ❝ ❞ أرسطو ❝ ❞ السيد عبدالفتاح القصبى ❝ ❞ الأمير شكيب أرسلان ❝ ❞ محمد بن يزيد المبرد أبو العباس ❝ ❞ أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين ❝ ❞ أحمد بن محمد المقري التلمساني ❝ ❞ يوسف بن تغري بردي جمال الدين أبو المحاسن ❝ ❞ ابن الرفعة أبو العباس نجم الدين ❝ ❞ الحافظ ابن حجر العسقلانى ❝ ❞ محمد عيسى الترمذي أبو عيسى ❝ ❞ موفق الدين أبو البقاء بن يعيش الموصلي ❝ ❞ شهاب الدين القسطلاني ❝ ❞ محمد عبد المنعم ❝ ❞ معمر بن المثنى ❝ ❞ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة ❝ ❞ أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي أبو بكر ❝ ❞ علي بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري عز الدين أبو الحسن ❝ ❞ أحمد محمد عمر الخفاجي المصري شهاب الدين ❝ ❞ عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي ❝ ❞ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن منده أبو عبد الله ❝ ❞ أحمد بن الحسين البيهقي ❝ ❞ محمد بن سلام الجمحي ❝ ❞ أبو الحسن الدارقطني ❝ ❞ الواحدي النيسابوري ❝ ❞ عبد القادر عودة ❝ ❞ علي بن إسماعيل بن سيده ❝ ❞ محيي الدين بن عربي ❝ ❞ محمد الزرقاني ❝ ❞ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ❝ ❞ أحمد بن الحسن بن يحي بديع الزمان الهمذاني ❝ ❞ لسان الدين ابن الخطيب ❝ ❞ الجبرتى ❝ ❞ ابن المنذر ❝ ❞ طاهر الجزائري ❝ ❞ اسلام المازنى ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي ❝ ❞ علي بن أبي بكر الهيثمي الكتب الدين ❝ ❞ محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي أبو جعفر ❝ ❞ حسان بن ثابت ❝ ❞ محمد أحمد السيد خليل ❝ ❞ ابن مالك النحوي ❝ ❞ سليمان الدليمي ❝ ❞ محمود مصطفى ❝ ❞ حبيب بن أوس الطائي أبو تمام ❝ ❞ محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي ❝ ❞ محمد بن عبد الله الشبلي ❝ ❞ خليل بن إسحاق الجندي ❝ ❞ عمر الأنصاري الشافعي ابن الملقن ❝ ❞ سعد الدين التفتازاني ❝ ❞ شهاب الدين النويري ❝ ❞ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الطاهرى أبو محمد ❝ ❞ أبو سعيد السيرافي ❝ ❞ ابن سيده ❝ ❞ بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي. ❝ ❞ مصطفى حلمي ❝ ❞ جمال الدين القفطي ❝ ❞ عبد الملك بن حسين المكي الشافعي ❝ ❞ يوسف جمال الدين أبو المحاسن ❝ ❞ عبد الكريم بن هوازن القشيري أبو القاسم ❝ ❞ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ❝ ❞ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ❝ ❞ علي القاري ❝ ❞ محمد رضا ❝ ❞ جلال الدين بن أحمد بن محمد ❝ ❞ ابن حبان ❝ ❞ راجي الأسمر ❝ ❞ أحمد بن محمد الخلال أبو بكر ❝ ❞ علي بن المنتصر الكتاني ❝ ❞ محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني ❝ ❞ حاتم الطائي ❝ ❞ برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل ‏الصديقي الفرغاني المرغيناني ❝ ❞ محمد السعيد زغلول ❝ ❞ كامل سلمان الجبوري ❝ ❞ حنا نصر الحتي ❝ ❞ الشريف الجرحاني ❝ ❞ أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي ❝ ❞ محمد نووي الجاوي ❝ ❞ عيسى بن عواض العضياني ❝ ❞ عبد الرحمن الجزيري ❝ ❞ علاء الدين الكاساني ❝ ❞ بدر الدين بن جماعة ❝ ❞ ابن البلخى ❝ ❞ نور الدين الهيثمي ❝ ❞ أبو القاسم القشيري ❝ ❞ محمود شاكر شاكر الحرستاني أبو أسامة محمد يحيى صالح التشامبي ❝ ❞ أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه أبو علي ❝ ❞ أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي أبو بكر شمس الدين الذهبي ❝ ❞ مولود السريري السوسي ❝ ❞ محمد نووي بن عمر الجاوي محمد بن القاسم الغزي أحمد بن الحسين الأصفهاني أبو شجاع ❝ ❞ حماه الله ولد السالم الشنقيطي ❝ ❞ علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا ❝ ❞ خالد فائق العبيدي ❝ ❞ ابن علان ، محمد علي بن محمد علان ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي جمال الدين ❝ ❞ عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي أبو محمد ❝ ❞ الإمام مالك بن أنس الإمام السيوطى ❝ ❞ محمد بن محمد الدمشقي ابن الجزري أبو محمد ❝ ❞ محمد علي حسن الحلي ❝ ❞ ابن العبري ❝ ❞ ابن الزبير الغرناطي ❝ ❞ محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي ❝ ❞ ابن خليفة عليوي ❝ ❞ محمد التونجي ❝ ❞ ابن فرحون المالكي ❝ ❞ أبو بكر البيهقي ❝ ❞ محمد عبد الرحمن عوض ❝ ❞ عبد الحميد هنداوي ❝ ❞ موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي ❝ ❞ أحمد بن علي بن عبد القادر العبيد المقريزي ❝ ❞ المظفر يوسف الاول ❝ ❞ المحسن بن أبي القاسم التنوخي أبو علي أبو هلال العسكري عبد الرؤوف المناوي ❝ ❞ كعب بن زهير ❝ ❞ ابن أبي زيد القيرواني ❝ ❞ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ❝ ❞ هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة ❝ ❞ عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين أبو حفص ❝ ❞ منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني أبو المظفر ❝ ❞ علي بن محمد بن حبيب الماوردي أبو الحسن ❝ ❞ محمد بن الحسن الشيبانى ❝ ❞ محمد بن محمد بن عمر قاسم مخلوف ❝ ❞ أبو عبيد البكري الأونبى ❝ ❞ يعقوب بن سفيان الفسوي ❝ ❞ عبد الرحمن بن عيسى بن حماد الهمذاني ❝ ❞ ابن طولون ❝ ❞ أبو حنيفة النعمان ❝ ❞ المفضل بن سلمة بن عاصم الضبي أبو طالب ❝ ❞ أبو محمد النيسابوري ❝ ❞ عبدالرحمن بن معاضة الشهري ❝ ❞ عروة بن الورد ❝ ❞ ناصيف يمين ❝ ❞ الخطيب الإسكافي ❝ ❞ عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنباري ❝ ❞ أبو بكر بن عبد الله ابن يونس الصقلي ❝ ❞ أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى ❝ ❞ أحمد بن محمد القدوري ❝ ❞ عمر جسام العزاوي ❝ ❞ محمد بن طاهر المقدسي أبو الفضل محمد بن موسى الحازمي أبو بكر ❝ ❞ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري ❝ ❞ ابن الجزري ❝ ❞ ابن أبي حاتم الرازي أبو زرعة الرازي ❝ ❞ أحمد بن محمد القسطلاني ❝ ❞ عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي اليمني المكي أبو محمد ❝ ❞ أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ❝ ❞ همام بن غالب بن صعصعة أبو فراس الفرزدق ❝ ❞ إسماعيل بن محمد بن الفضل التميي الأصبهاني أبو القاسم قوام السنة ❝ ❞ إبراهيم سبط ابن العجمي برهان الدين أبو إسحاق ❝ ❞ عبد الحميد بسيوني ❝ ❞ محمد السهمي أبو عبد الله ❝ ❞ عضد الدين الإيجي ❝ ❞ أبي محمد عبد الوهاب البغدادي المالكي ❝ ❞ الامام أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ❝ ❞ محمد أمين ضناوي ❝ ❞ محمد بن الحسن الأحول ❝ ❞ جمال بن محمد بن محمود ❝ ❞ عبد الرزاق بن حمدوش الجزائري ❝ ❞ أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني أبو العباس ❝ ❞ يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي ❝ ❞ أحمد بن أحمد القليوبي وأحمد البرلسي عميرة ❝ ❞ محمد بن جعفر الكتاني أبو عبد الله ❝ ❞ محمد المختار ولد اباه ❝ ❞ د. حسين عاصى ❝ ❞ إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح ❝ ❞ أبي بكر أحمد بن علي بن موسى ❝ ❞ محي الدين شيخ زاده ❝ ❞ أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي ❝ ❞ إمام الحرمين أبو المعالي الجويني ❝ ❞ زكريا الأنصاري الشافعي الخزرجي ❝ ❞ محمد بن محمد بن محمد علي بن الجزري الدمشقي الشافعي شمس الدين أبو الخير ❝ ❞ تاج الدين عبد الوهاب السبكي ❝ ❞ أنطونيوس بطرس ❝ ❞ سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي أبو عبد الله ❝ ❞ محمد بن أيدمر المستعصمي ❝ ❞ عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني أبو القاسم ❝ ❞ إسماعيل أحمد الطحان ❝ ❞ أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ❝ ❞ مشتاق عباس معن ❝ ❞ علي القاري محمد الخطيب التبريزي ❝ ❞ عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي السهيلي عبد الملك بن هشام ❝ ❞ محب الدين الطبري ❝ ❞ نصر بن علي بن محمد الشيرازي ابن أبي مريم أبو عبد الله ❝ ❞ حافظ الدين النسفي ملاجيون ❝ ❞ عبدالرحمن الوكيل ❝ ❞ يونس طركى سلوم البجارى ❝ ❞ عبد الله بن علي بن عبد الله اللخمي الرشاطي الأندلسي أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي أبو محمد ❝ ❞ موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي أبو منصور ❝ ❞ د. سليمان بن صالح القرعاوي ❝ ❞ عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي موفق الدين ❝ ❞ محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة بن شهاب الدين الرملي ❝ ❞ محمد بن الحسين الفراء الحنبلي أبو يعلى الفراء ❝ ❞ عبد الرحمن الخثعمي السهيلي بن هشام ❝ ❞ صديق حسن خان القنوجي ❝ ❞ بدر الدين بن مالك ❝ ❞ زكريا بن محمد الأنصاري أبو يحيى ❝ ❞ كوكب دياب ❝ ❞ عمر بن أحمد بن هبة بن العديم كمال الدين أبو حفص ❝ ❞ محمد بن عمران بن موسى المرزباني أبو عبد الله ❝ ❞ محمد أحمد بن طباطبا العلوي ❝ ❞ محمود نصار و السيد يوسف ❝ ❞ محمد عبد الرحمن بن الغزي شمس الدين أبو المعالي ❝ ❞ أبو بكر بن العربي المالكي ❝ ❞ عبد الله بن محمد الحجيلي ❝ ❞ عزيزة فوال بابستي ❝ ❞ عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي ❝ ❞ محمد دياب الأتليدي ❝ ❞ طرفة بن العبد ❝ ❞ عبد الله بن محمد الخياط الهاروشي ❝ ❞ محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري أبو عبد الله ❝ ❞ محمد عميم الإحسان البركتي ❝ ❞ ابن الحاجب ❝ ❞ علاء الدين الخازن ❝ ❞ علي بن إسماعيل أبو الحسن ابن سيده ❝ ❞ عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي موفق الدين محمد بن أبي الفتح البعلي أبو عبد الله شمس الدين ❝ ❞ محب الدين الخطيب ❝ ❞ محمود بن حمزة الحسيني الحمزاوي ❝ ❞ القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي السجلماسي ❝ ❞ عماد الدين الكيا الهراسي ❝ ❞ الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي أبو محمد ❝ ❞ عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي ❝ ❞ عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن الخضير ❝ ❞ أحمد بن عبد الله بن محمد أبو العباس محب الدين الطبري ❝ ❞ أحمد بن علي الدلجي ❝ ❞ عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم ❝ ❞ قدامة بن جعفر الكاتب البغدادى ❝ ❞ محمد بن محمد الغزي نجم الدين ❝ ❞ غسان عزيز حسين ❝ ❞ محمد قدري باشا ❝ ❞ أسماء أبو بكر محمد ❝ ❞ محمود بن الحسين كشاجم ❝ ❞ محمد بن على بن الطيب البصري المعتزلي ❝ ❞ علي بن فضال القيرواني ❝ ❞ يسري عبد الغني عبد الله ❝ ❞ علي بن أحمد الواحدي النيسابوري أبو الحسن ❝ ❞ يحيى بن هبيرة بن محمد بن هبيرة الذهلي الشيباني أبو المظفر عون الدين ❝ ❞ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداوودي ❝ ❞ المبارك بن الشعار الموصلي كمال الدين أبو البركات ❝ ❞ حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي الحنفي ❝ ❞ محمد بن مكي بن عبد الصمد بن المرحل صدر الدين ابن الوكيل ❝ ❞ علي بن محمد الآمدي سيف الدين أبو الحسن صديق حسن خان ❝ ❞ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران أبو نعيم الأصبهاني ❝ ❞ أحمد بن عمرو الشيباني أبو بكر الخصاف ❝ ❞ محمد بن محمد الغزالي عبد الكريم بن محمد الرافعي ❝ ❞ عبد الله بن سعد بن أبى جمرة ❝ ❞ محمود بن أحمد بن مازة ❝ ❞ عامر مهدي صالح العلواني ❝ ❞ دكتور هشام عرودكي ❝ ❞ بدر الدين العينى ❝ ❞ أحمد بن عطاء الله السكندري ❝ ❞ محمد بن محمد الخطيب الشربينى ❝ ❞ أبو الشيخ الجليل . عبدالله محمد بن عبد الرحمن ❝ ❞ عبدالرحمن بن محمد ❝ ❞ حسن العطار عبد الرحمن الشربيني محمد علي بن حسين المالكي ❝ ❞ محمد بن الحسيني الحصني ❝ ❞ محمد بن عمر النووي الجاوي أبو المعطي ❝ ❞ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ❝ ❞ خالد زهري ❝ ❞ عبد الرحمن الإيجي عضد الدين ❝ ❞ الشيخ أنس مهرة ❝ ❞ محمد بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله بدر الدين ❝ ❞ عمر بن قاسم بن محمد المصري الأنصاري النشار أحمد الحفيان ❝ ❞ زين الدين بن إبراهيم بن محمد ابن نجيم ❝ ❞ علي بن مجد الدين بن الشاهرودي البسطامي مصنفك ❝ ❞ ابو المظفر السمعاني ❝ ❞ عبد الغفار سليمان البنداري، سيد كسروي حسن ❝ ❞ مجاهد الإسلام القاسمي ❝ ❞ عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي أبو زيد ❝ ❞ أحمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني زكريا بن محمد الأنصاري ❝ ❞ مجمع الفقه الإسلامي بالهند ❝ ❞ كمال بسيوني زغلول ❝ ❞ الحسن بن محمد الصغاني ❝ ❞ قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني ❝ ❞ عمر بن إبراهيم الأنصاري الأوسي ❝ ❞ هيثم عبد السلام محمد ❝ ❞ عبيد الله بن الحسين بن الحسن أبو القاسم ابن الجلاب ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي الصردفي الريمي ❝ ❞ أبي محمد عبد الحق الإسلامي ❝ ❞ الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي أبو سعيد ❝ ❞ علي بن يوسف القفطي جمال الدين أبو الحسن ❝ ❞ محمد بن أحمد الرملي الأنصاري الشافعي ❝ ❞ عبد الله بن عبد القادر التليدي ❝ ❞ عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي أبو ذر ❝ ❞ جمال الدين ابى الحسن ❝ ❞ محمد بن إسماعيل بن خلفون ❝ ❞ عبد القادر مصطفى عبد الرزاق المحمدي ❝ ❞ محمد كبريت الحسينى المدنى ❝ ❞ علي المنتصر الكتاني ❝ ❞ م / محمد عبد المنعم الشواربي ❝ ❞ محمد عبد المنعم الشواربي ❝ ❞ يحي مراد ❝ ❞ موفق الدين بن قدامة المقدسي ❝ ❞ محمد علي بن علان الصديقي الشافعي عبد الرحمن بن أحمد الصنادقي الدمشقي ❝ ❞ عمر بن علي بن أحمد الأندلسي التكروري الشافعي أبو حفص المعروف ابن الملقن ❝ ❞ أبى الحسن علي المصري الشافعي ، ابي امامة محمد النقاش ، سليمان بن إبراهيم الصولة الدمشقي ❝ ❞ محيي الدين النووي أبو زكريا السيوطي ❝ ❞ أبي البقاء محمد بن أحمد بن محمد ابن الضياء المكي الحنفي ❝ ❞ محمد بكر سليمان البكري الشافعي بدر الدين ❝ ❞ : ابي الحسن علي المصري الشافعي ❝ ❞ محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي ❝ ❞ أحمد بن عبد الرزاق بن محمد بن أحمد المغربي الرشيدي ❝ ❞ أبى الفضل صالح ❝ ❞ أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي ابن المزين أبو العباس ضياء الدين ❝ ❞ أبو حاتم محمد بن حبان البستي ❝ ❞ ناهده عبد زيد الدليمى ❝ ❞ محمد بن محمد بن محمد أبو القاسم النويري ❝ ❞ محمد محمد أحمد أبو سيد أحمد ❝ ❞ الطاهر بدوي ❝ ❞ أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن هذيل ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الكتب العلمية بلبنان