❞ كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي ❝  ⏤ محمود محمود الغراب

❞ كتاب الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي ❝ ⏤ محمود محمود الغراب

البَرزَخ بشكل عام، هي فكرة عن عالم غير ملموس مستعملة في الفكر الإسلامي. معناه اللغوي هو مكان يفصل بين شيئين. أما أكثر المسلمون يطلقه على العالم الذي يفصل عالم الموت ويوم القيامة. أما الصوفيون، فيعتبروه مرتبة فكرية إدراكية معرفية. وهي ذكرت في القرأن وتم تفسيرها من خلال الأحاديث وتبنتها الفرق الإسلامية بفروقات بينها.

حياة الإنسان
تنقسم حياة الإنسان إلى ثلاثة:

حياة الدنيا وهي التي يعيشها.
بين الحياة الدنيا وبين الآخرة حياة البرزخ
حياة الآخرة (يوم القيامة).
البرزخ
يُعرف البرزخ على أنه الحياة التي تأتي ما بعد الموت، وفي هذه الحياة تبدأ مرحلة جديدة تتصف بالحساب على ما أسلفه الإنسان في الحياة الدنيا. تبدأ الحياة البرزخية مع اللحظات الأولى من قبض الروح ومن ثم والعروج بها والرحيل إلى الدار الأخرة وأول منازلها وهو القبر وأحواله وأهواله والتي تبدأ لضمة القبر وسماع قرع نعال من هم من حوله من مشيعيه وسؤال الملكين الذي يتم من خلاله تحديد مصير العبد، فيرى مقعده من الجنة ويفسح له في قبره مدد البصر إن كان عبد صالحاً مات على العقيدة القويمة، ويضيق عليه ويكون حفرة من حفرة النيران فيرى من النار من أفاتها وحرها وعذابها حتى يلقى ربه إن كان غير صالحاً، ويرى العبد مقعده في الجنة ومقعده في النار فيفرح ويستبشر الصالح ويزداد الطالح غماً وقنوتاً وعذاباً على غمه وعذابه، ويدوم الحال على الميت، فيبقى المنعم منعما بل ويزيده على ذلك نعيم الجنة ويبقى المعذب معذباً إلى يوم يبعثون، ومجمل تفصيل كل ما ورد ذكره دلت عليه النصوص الشرعية، فقد استعاذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر، فبين حال العبد الصالح عندما توفيه المنية وقارن بينه وبين العبد الطالح. وللقبر ضمة لا يسلم منها عبد قط، وهي أول مرحلة في الحياة البرزخية، ينبغي أن يمر بها كل عبد خلقه الله حسب المعتقد الإسلامي.

وتختلف الحياة البرزخية اختلافاً كلياً عن الحياة الدنيوية وعن الحياة الأخروية، فكل له صفات ومقومات تتميز في شيء يسمو على الأخر ففي الحياة البرزخية تسمو النفس على كل من الجسد والروح، كما ويختلف كل منها في أوجه كثيرة أهمها: أن الروح ذو صلة دائمة بالبدن فهي تتعلق به تعلقا خاصاً، فإنها وإن فارقت الجسد وانسلخت عنه عند قبضها، فإنها لا تفارقه بشكل كلي، بحيث لا يبقى لها التفات ابداً، وإنما تعود إليه أحياناً في بعض الأوقات، كعودتها فور سؤال الملكين عند نزوله إلى القبر، كما أن تسليم المسلم على الميت عند زيارته له يستذكرها أيضاً. وهذا الرد هو عملية إعادة معينة للروح لا تكرر حياة البدن قبل البعث.

ومن مقتضيات الحياة البرزخية معرفة الميت لكل من يزوره من البشر، كما ويسمع الميت على الأرجح لخطاب كل من يزوره.

ومع كل ما ذكر اعلاه عن حياة البرزخ، يؤمن المسلمون أن هنالك الكثير من الحقائق التي لا يعلمها إلا الله ولا يدركها إلا الميت نفسه، وعلى العبد المسلم الإيمان والتسليم بمقتضيات الموت وأن يعلم أنه ملاقي ربه في يوم من الأيام.

ماهيّة حياة البرزخ
حياة البرزخ على حسب حياة الإنسان في الدنيا:

فالمؤمن ينعم في البرزخ وروحه في الجنة وجسده يناله بعض النعيم.
والكافر روحه تعرض على النار، ويناله نصيب من العذاب، وينال جسده نصيب من العذاب.
هذه حال البرزخ، المؤمن في سعادة ونعيم، وأخبر النبي محمد أن روح المؤمن في الجنة تسرح في الجنة حيث شاءت، إن نعيم البرزخ و عذابه مذكور في القرآن في أكثر من موضع: فمنها قوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت و الملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق و كنتم عن آياته تستكبرون} و هذا خطاب لهم عند الموت و قد أخبرت الملائكة وهم الصادقون أنهم حينئذ يجزون عذاب الهون ولو تأخر عنهم ذلك إلى انقضاء الدنيا لما صح أن يقال لهم اليوم تجزون. و منها قوله تعالى فبما أخبر عن آل فرعون،{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (غافر:46) ، فالكفار أرواحهم معذبة وأجسادهم ينالها نصيبها من العذاب حتى يبعث الله الجميع ثم تسير أرواح المؤمنين إلى الجنة وأرواح الكفار إلى النار، هؤلاء مخلدون في الجنة وهؤلاء مخلدون في النار.

في اللغة
في اللغة العربية البرزخ هو الحاجز الفاصل بين شيئين مختلفين والمانع لاختلاطهما و امتزاجهما. وهذا المعنى يستعمل بكثرة في الجغرافيا. واتخذت معنى غيبي بعد ورود الكلمة في سورة المؤمنون الأية 100 بمعنى العالم الفاصل بين الموت ويوم القيامة.

البرزخ في القرآن
لقد جاء ذكر البرزخ في القرآن بثلاث مواضع. في موضعين اثنين بمعنى أرض ملموسة وهما:

سورة الرحمن: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ۝١٩ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ ۝٢٠ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۝٢١﴾ [الرحمن:19–21]
سورة الفرقان: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ۝٥٣﴾ [الفرقان:53]
أما الموضع الثالث فيدل على عالم غيبي غير ملموس وهي:

سورة المؤمنون: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ۝١٠٠﴾ [المؤمنون:100]
البرزخ في السنة النبوية
وردت أحاديث صحيحة كثيرة عن حياة البرزخ منها ما رواه أنس بن مالك قال: (إنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ دخلَ نخلًا لبني النَّجَّارِ، فسمعَ صوتًا ففزعَ، فقالَ: مَن أصحابُ هذِهِ القبورِ ؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ناسٌ ماتوا في الجاهليَّةِ، فقالَ: تعوَّذوا باللَّهِ من عذابِ النَّارِ، ومِن فتنةِ الدَّجَّالِ قالوا: وممَّ ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: إنَّ المؤمنَ إذا وُضعَ في قبرِهِ أتاهُ ملَكٌ فيقولُ لَهُ: ما كُنتَ تعبدُ ؟ فإنِ اللَّهُ هداهُ قالَ: كنتُ أعبدُ اللَّهَ، فيقالُ لَهُ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ فَيقولُ هوَ عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ، فما يَسألُ عَن شيءٍ، غيرِها، فينطَلقُ بِهِ إلى بيتٍ كانَ لَهُ في النَّارِ فيقالُ لَهُ: هذا بيتُكَ كانَ لَكَ في النَّارِ، ولَكنَّ اللَّهَ عَصمَكَ ورحمَكَ، فأبدلَكَ بِهِ بيتًا في الجنَّةِ، فيقولُ: دَعوني حتَّى أذْهبَ فأبشِّرَ أَهلي، فيقالُ لَهُ: اسْكُنْ، وإنَّ الْكافرَ إذا وُضِعَ في قبرِهِ أتاهُ ملَكٌ فينتَهرُهُ فيقولُ لَهُ: ما كنتَ تعبدُ ؟ فيقولُ: لا أدري، فيقالُ لَهُ: لا دَريتَ ولا تَلَيتَ، فيقالُ لَهُ: فما كُنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ فيقولُ: كنتُ أقولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيضربُهُ بمِطراقٍ من حَديدٍ بينَ أذنيْهِ، فيصيحُ صيحةً يسمعُها الخلقُ غيرُ الثَّقلينِ)

وقد اتفق أهل السنة والجماعة أن البرزخ عالم الأموات الذي ينتظر به المسلمون يوم القيامة. وأنه "إقناط كلي لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلاّ إلى الآخرة".

في هذا الكتاب يجمع لنا كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي في عالم البرزخ والخيال، فيعرض لنا العديد من المحاور مثل: ذكر الرؤيا في القرآن الكريم، ورؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام، والمبشرات التي رآها الشيخ الأكبر، ومسألة أخذ أحكام من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا، وأخذ العلوم غير الأحكام من رسول الله وغيره من الرسل، وكذلك يتناول رؤية الشيخ ابن عربي للحق في المنام، ورؤيته لبعض الملائكة والمبشرات التي رأها لغيره، وكذلك ما رؤي للشيخ من المبشرات.
محمود محمود الغراب - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام ابن عربي ❝ ❞ شرح كلمات الصوفية والرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر محى الدبن بن عربي ❝ الناشرين : ❞ دار الكاتب العربي ❝ ❱
من إسلامية متنوعة كتب إسلامية متنوعة - مكتبة كتب إسلامية.

نُبذة عن الكتاب:
الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي

1984م - 1443هـ
البَرزَخ بشكل عام، هي فكرة عن عالم غير ملموس مستعملة في الفكر الإسلامي. معناه اللغوي هو مكان يفصل بين شيئين. أما أكثر المسلمون يطلقه على العالم الذي يفصل عالم الموت ويوم القيامة. أما الصوفيون، فيعتبروه مرتبة فكرية إدراكية معرفية. وهي ذكرت في القرأن وتم تفسيرها من خلال الأحاديث وتبنتها الفرق الإسلامية بفروقات بينها.

حياة الإنسان
تنقسم حياة الإنسان إلى ثلاثة:

حياة الدنيا وهي التي يعيشها.
بين الحياة الدنيا وبين الآخرة حياة البرزخ
حياة الآخرة (يوم القيامة).
البرزخ
يُعرف البرزخ على أنه الحياة التي تأتي ما بعد الموت، وفي هذه الحياة تبدأ مرحلة جديدة تتصف بالحساب على ما أسلفه الإنسان في الحياة الدنيا. تبدأ الحياة البرزخية مع اللحظات الأولى من قبض الروح ومن ثم والعروج بها والرحيل إلى الدار الأخرة وأول منازلها وهو القبر وأحواله وأهواله والتي تبدأ لضمة القبر وسماع قرع نعال من هم من حوله من مشيعيه وسؤال الملكين الذي يتم من خلاله تحديد مصير العبد، فيرى مقعده من الجنة ويفسح له في قبره مدد البصر إن كان عبد صالحاً مات على العقيدة القويمة، ويضيق عليه ويكون حفرة من حفرة النيران فيرى من النار من أفاتها وحرها وعذابها حتى يلقى ربه إن كان غير صالحاً، ويرى العبد مقعده في الجنة ومقعده في النار فيفرح ويستبشر الصالح ويزداد الطالح غماً وقنوتاً وعذاباً على غمه وعذابه، ويدوم الحال على الميت، فيبقى المنعم منعما بل ويزيده على ذلك نعيم الجنة ويبقى المعذب معذباً إلى يوم يبعثون، ومجمل تفصيل كل ما ورد ذكره دلت عليه النصوص الشرعية، فقد استعاذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر، فبين حال العبد الصالح عندما توفيه المنية وقارن بينه وبين العبد الطالح. وللقبر ضمة لا يسلم منها عبد قط، وهي أول مرحلة في الحياة البرزخية، ينبغي أن يمر بها كل عبد خلقه الله حسب المعتقد الإسلامي.

وتختلف الحياة البرزخية اختلافاً كلياً عن الحياة الدنيوية وعن الحياة الأخروية، فكل له صفات ومقومات تتميز في شيء يسمو على الأخر ففي الحياة البرزخية تسمو النفس على كل من الجسد والروح، كما ويختلف كل منها في أوجه كثيرة أهمها: أن الروح ذو صلة دائمة بالبدن فهي تتعلق به تعلقا خاصاً، فإنها وإن فارقت الجسد وانسلخت عنه عند قبضها، فإنها لا تفارقه بشكل كلي، بحيث لا يبقى لها التفات ابداً، وإنما تعود إليه أحياناً في بعض الأوقات، كعودتها فور سؤال الملكين عند نزوله إلى القبر، كما أن تسليم المسلم على الميت عند زيارته له يستذكرها أيضاً. وهذا الرد هو عملية إعادة معينة للروح لا تكرر حياة البدن قبل البعث.

ومن مقتضيات الحياة البرزخية معرفة الميت لكل من يزوره من البشر، كما ويسمع الميت على الأرجح لخطاب كل من يزوره.

ومع كل ما ذكر اعلاه عن حياة البرزخ، يؤمن المسلمون أن هنالك الكثير من الحقائق التي لا يعلمها إلا الله ولا يدركها إلا الميت نفسه، وعلى العبد المسلم الإيمان والتسليم بمقتضيات الموت وأن يعلم أنه ملاقي ربه في يوم من الأيام.

ماهيّة حياة البرزخ
حياة البرزخ على حسب حياة الإنسان في الدنيا:

فالمؤمن ينعم في البرزخ وروحه في الجنة وجسده يناله بعض النعيم.
والكافر روحه تعرض على النار، ويناله نصيب من العذاب، وينال جسده نصيب من العذاب.
هذه حال البرزخ، المؤمن في سعادة ونعيم، وأخبر النبي محمد أن روح المؤمن في الجنة تسرح في الجنة حيث شاءت، إن نعيم البرزخ و عذابه مذكور في القرآن في أكثر من موضع: فمنها قوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت و الملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق و كنتم عن آياته تستكبرون} و هذا خطاب لهم عند الموت و قد أخبرت الملائكة وهم الصادقون أنهم حينئذ يجزون عذاب الهون ولو تأخر عنهم ذلك إلى انقضاء الدنيا لما صح أن يقال لهم اليوم تجزون. و منها قوله تعالى فبما أخبر عن آل فرعون،{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (غافر:46) ، فالكفار أرواحهم معذبة وأجسادهم ينالها نصيبها من العذاب حتى يبعث الله الجميع ثم تسير أرواح المؤمنين إلى الجنة وأرواح الكفار إلى النار، هؤلاء مخلدون في الجنة وهؤلاء مخلدون في النار.

في اللغة
في اللغة العربية البرزخ هو الحاجز الفاصل بين شيئين مختلفين والمانع لاختلاطهما و امتزاجهما. وهذا المعنى يستعمل بكثرة في الجغرافيا. واتخذت معنى غيبي بعد ورود الكلمة في سورة المؤمنون الأية 100 بمعنى العالم الفاصل بين الموت ويوم القيامة.

البرزخ في القرآن
لقد جاء ذكر البرزخ في القرآن بثلاث مواضع. في موضعين اثنين بمعنى أرض ملموسة وهما:

سورة الرحمن: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ۝١٩ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ ۝٢٠ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۝٢١﴾ [الرحمن:19–21]
سورة الفرقان: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ۝٥٣﴾ [الفرقان:53]
أما الموضع الثالث فيدل على عالم غيبي غير ملموس وهي:

سورة المؤمنون: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ۝١٠٠﴾ [المؤمنون:100]
البرزخ في السنة النبوية
وردت أحاديث صحيحة كثيرة عن حياة البرزخ منها ما رواه أنس بن مالك قال: (إنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ دخلَ نخلًا لبني النَّجَّارِ، فسمعَ صوتًا ففزعَ، فقالَ: مَن أصحابُ هذِهِ القبورِ ؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ناسٌ ماتوا في الجاهليَّةِ، فقالَ: تعوَّذوا باللَّهِ من عذابِ النَّارِ، ومِن فتنةِ الدَّجَّالِ قالوا: وممَّ ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: إنَّ المؤمنَ إذا وُضعَ في قبرِهِ أتاهُ ملَكٌ فيقولُ لَهُ: ما كُنتَ تعبدُ ؟ فإنِ اللَّهُ هداهُ قالَ: كنتُ أعبدُ اللَّهَ، فيقالُ لَهُ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ فَيقولُ هوَ عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ، فما يَسألُ عَن شيءٍ، غيرِها، فينطَلقُ بِهِ إلى بيتٍ كانَ لَهُ في النَّارِ فيقالُ لَهُ: هذا بيتُكَ كانَ لَكَ في النَّارِ، ولَكنَّ اللَّهَ عَصمَكَ ورحمَكَ، فأبدلَكَ بِهِ بيتًا في الجنَّةِ، فيقولُ: دَعوني حتَّى أذْهبَ فأبشِّرَ أَهلي، فيقالُ لَهُ: اسْكُنْ، وإنَّ الْكافرَ إذا وُضِعَ في قبرِهِ أتاهُ ملَكٌ فينتَهرُهُ فيقولُ لَهُ: ما كنتَ تعبدُ ؟ فيقولُ: لا أدري، فيقالُ لَهُ: لا دَريتَ ولا تَلَيتَ، فيقالُ لَهُ: فما كُنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ فيقولُ: كنتُ أقولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيضربُهُ بمِطراقٍ من حَديدٍ بينَ أذنيْهِ، فيصيحُ صيحةً يسمعُها الخلقُ غيرُ الثَّقلينِ)

وقد اتفق أهل السنة والجماعة أن البرزخ عالم الأموات الذي ينتظر به المسلمون يوم القيامة. وأنه "إقناط كلي لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلاّ إلى الآخرة".

في هذا الكتاب يجمع لنا كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي في عالم البرزخ والخيال، فيعرض لنا العديد من المحاور مثل: ذكر الرؤيا في القرآن الكريم، ورؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام، والمبشرات التي رآها الشيخ الأكبر، ومسألة أخذ أحكام من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا، وأخذ العلوم غير الأحكام من رسول الله وغيره من الرسل، وكذلك يتناول رؤية الشيخ ابن عربي للحق في المنام، ورؤيته لبعض الملائكة والمبشرات التي رأها لغيره، وكذلك ما رؤي للشيخ من المبشرات. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

البَرزَخ بشكل عام، هي فكرة عن عالم غير ملموس مستعملة في الفكر الإسلامي. معناه اللغوي هو مكان يفصل بين شيئين. أما أكثر المسلمون يطلقه على العالم الذي يفصل عالم الموت ويوم القيامة. أما الصوفيون، فيعتبروه مرتبة فكرية إدراكية معرفية. وهي ذكرت في القرأن وتم تفسيرها من خلال الأحاديث وتبنتها الفرق الإسلامية بفروقات بينها.

حياة الإنسان
تنقسم حياة الإنسان إلى ثلاثة:

حياة الدنيا وهي التي يعيشها.
بين الحياة الدنيا وبين الآخرة حياة البرزخ
حياة الآخرة (يوم القيامة).
البرزخ
يُعرف البرزخ على أنه الحياة التي تأتي ما بعد الموت، وفي هذه الحياة تبدأ مرحلة جديدة تتصف بالحساب على ما أسلفه الإنسان في الحياة الدنيا. تبدأ الحياة البرزخية مع اللحظات الأولى من قبض الروح ومن ثم والعروج بها والرحيل إلى الدار الأخرة وأول منازلها وهو القبر وأحواله وأهواله والتي تبدأ لضمة القبر وسماع قرع نعال من هم من حوله من مشيعيه وسؤال الملكين الذي يتم من خلاله تحديد مصير العبد، فيرى مقعده من الجنة ويفسح له في قبره مدد البصر إن كان عبد صالحاً مات على العقيدة القويمة، ويضيق عليه ويكون حفرة من حفرة النيران فيرى من النار من أفاتها وحرها وعذابها حتى يلقى ربه إن كان غير صالحاً، ويرى العبد مقعده في الجنة ومقعده في النار فيفرح ويستبشر الصالح ويزداد الطالح غماً وقنوتاً وعذاباً على غمه وعذابه، ويدوم الحال على الميت، فيبقى المنعم منعما بل ويزيده على ذلك نعيم الجنة ويبقى المعذب معذباً إلى يوم يبعثون، ومجمل تفصيل كل ما ورد ذكره دلت عليه النصوص الشرعية، فقد استعاذ النبي محمد صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر، فبين حال العبد الصالح عندما توفيه المنية وقارن بينه وبين العبد الطالح. وللقبر ضمة لا يسلم منها عبد قط، وهي أول مرحلة في الحياة البرزخية، ينبغي أن يمر بها كل عبد خلقه الله حسب المعتقد الإسلامي.

وتختلف الحياة البرزخية اختلافاً كلياً عن الحياة الدنيوية وعن الحياة الأخروية، فكل له صفات ومقومات تتميز في شيء يسمو على الأخر ففي الحياة البرزخية تسمو النفس على كل من الجسد والروح، كما ويختلف كل منها في أوجه كثيرة أهمها: أن الروح ذو صلة دائمة بالبدن فهي تتعلق به تعلقا خاصاً، فإنها وإن فارقت الجسد وانسلخت عنه عند قبضها، فإنها لا تفارقه بشكل كلي، بحيث لا يبقى لها التفات ابداً، وإنما تعود إليه أحياناً في بعض الأوقات، كعودتها فور سؤال الملكين عند نزوله إلى القبر، كما أن تسليم المسلم على الميت عند زيارته له يستذكرها أيضاً. وهذا الرد هو عملية إعادة معينة للروح لا تكرر حياة البدن قبل البعث.

ومن مقتضيات الحياة البرزخية معرفة الميت لكل من يزوره من البشر، كما ويسمع الميت على الأرجح لخطاب كل من يزوره.

ومع كل ما ذكر اعلاه عن حياة البرزخ، يؤمن المسلمون أن هنالك الكثير من الحقائق التي لا يعلمها إلا الله ولا يدركها إلا الميت نفسه، وعلى العبد المسلم الإيمان والتسليم بمقتضيات الموت وأن يعلم أنه ملاقي ربه في يوم من الأيام.

ماهيّة حياة البرزخ
حياة البرزخ على حسب حياة الإنسان في الدنيا:

فالمؤمن ينعم في البرزخ وروحه في الجنة وجسده يناله بعض النعيم.
والكافر روحه تعرض على النار، ويناله نصيب من العذاب، وينال جسده نصيب من العذاب.
هذه حال البرزخ، المؤمن في سعادة ونعيم، وأخبر النبي محمد أن روح المؤمن في الجنة تسرح في الجنة حيث شاءت، إن نعيم البرزخ و عذابه مذكور في القرآن في أكثر من موضع: فمنها قوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت و الملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق و كنتم عن آياته تستكبرون} و هذا خطاب لهم عند الموت و قد أخبرت الملائكة وهم الصادقون أنهم حينئذ يجزون عذاب الهون ولو تأخر عنهم ذلك إلى انقضاء الدنيا لما صح أن يقال لهم اليوم تجزون. و منها قوله تعالى فبما أخبر عن آل فرعون،{النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (غافر:46) ، فالكفار أرواحهم معذبة وأجسادهم ينالها نصيبها من العذاب حتى يبعث الله الجميع ثم تسير أرواح المؤمنين إلى الجنة وأرواح الكفار إلى النار، هؤلاء مخلدون في الجنة وهؤلاء مخلدون في النار.

في اللغة
في اللغة العربية البرزخ هو الحاجز الفاصل بين شيئين مختلفين والمانع لاختلاطهما و امتزاجهما. وهذا المعنى يستعمل بكثرة في الجغرافيا. واتخذت معنى غيبي بعد ورود الكلمة في سورة المؤمنون الأية 100 بمعنى العالم الفاصل بين الموت ويوم القيامة.

البرزخ في القرآن
لقد جاء ذكر البرزخ في القرآن بثلاث مواضع. في موضعين اثنين بمعنى أرض ملموسة وهما:

سورة الرحمن: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ۝١٩ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ ۝٢٠ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ۝٢١﴾ [الرحمن:19–21]
سورة الفرقان: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا ۝٥٣﴾ [الفرقان:53]
أما الموضع الثالث فيدل على عالم غيبي غير ملموس وهي:

سورة المؤمنون: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ۝١٠٠﴾ [المؤمنون:100]
البرزخ في السنة النبوية
وردت أحاديث صحيحة كثيرة عن حياة البرزخ منها ما رواه أنس بن مالك قال: (إنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ دخلَ نخلًا لبني النَّجَّارِ، فسمعَ صوتًا ففزعَ، فقالَ: مَن أصحابُ هذِهِ القبورِ ؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ناسٌ ماتوا في الجاهليَّةِ، فقالَ: تعوَّذوا باللَّهِ من عذابِ النَّارِ، ومِن فتنةِ الدَّجَّالِ قالوا: وممَّ ذاكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ: إنَّ المؤمنَ إذا وُضعَ في قبرِهِ أتاهُ ملَكٌ فيقولُ لَهُ: ما كُنتَ تعبدُ ؟ فإنِ اللَّهُ هداهُ قالَ: كنتُ أعبدُ اللَّهَ، فيقالُ لَهُ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ فَيقولُ هوَ عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ، فما يَسألُ عَن شيءٍ، غيرِها، فينطَلقُ بِهِ إلى بيتٍ كانَ لَهُ في النَّارِ فيقالُ لَهُ: هذا بيتُكَ كانَ لَكَ في النَّارِ، ولَكنَّ اللَّهَ عَصمَكَ ورحمَكَ، فأبدلَكَ بِهِ بيتًا في الجنَّةِ، فيقولُ: دَعوني حتَّى أذْهبَ فأبشِّرَ أَهلي، فيقالُ لَهُ: اسْكُنْ، وإنَّ الْكافرَ إذا وُضِعَ في قبرِهِ أتاهُ ملَكٌ فينتَهرُهُ فيقولُ لَهُ: ما كنتَ تعبدُ ؟ فيقولُ: لا أدري، فيقالُ لَهُ: لا دَريتَ ولا تَلَيتَ، فيقالُ لَهُ: فما كُنتَ تقولُ في هذا الرَّجلِ ؟ فيقولُ: كنتُ أقولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيضربُهُ بمِطراقٍ من حَديدٍ بينَ أذنيْهِ، فيصيحُ صيحةً يسمعُها الخلقُ غيرُ الثَّقلينِ)

وقد اتفق أهل السنة والجماعة أن البرزخ عالم الأموات الذي ينتظر به المسلمون يوم القيامة. وأنه "إقناط كلي لما علم أنه لا رجعة يوم البعث إلاّ إلى الآخرة".

 في هذا الكتاب يجمع لنا كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربي في عالم البرزخ والخيال، فيعرض لنا العديد من المحاور مثل: ذكر الرؤيا في القرآن الكريم، ورؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام، والمبشرات التي رآها الشيخ الأكبر، ومسألة أخذ أحكام من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا، وأخذ العلوم غير الأحكام من رسول الله وغيره من الرسل، وكذلك يتناول رؤية الشيخ ابن عربي للحق في المنام، ورؤيته لبعض الملائكة والمبشرات التي رأها لغيره، وكذلك ما رؤي للشيخ من المبشرات. 



سنة النشر : 1984م / 1404هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 6.2 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام كلام الشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
محمود محمود الغراب - mahmud mahmud alghurab

كتب محمود محمود الغراب ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام ابن عربي ❝ ❞ شرح كلمات الصوفية والرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر محى الدبن بن عربي ❝ الناشرين : ❞ دار الكاتب العربي ❝ ❱. المزيد..

كتب محمود محمود الغراب
الناشر:
دار الكاتب العربي
كتب دار الكاتب العربي❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الحب والجمال عند العرب ❝ ❞ أصول علم النفس ❝ ❞ احبك حيا وميتا ❝ ❞ التناذر الإسلاموي وتحولات الرأسمالية ❝ ❞ الحركة الوهابية ❝ ❞ انطونيوس وكليوبطرة ❝ ❞ الخيال عالم البرزخ والمثال من كلام ابن عربي ❝ ❞ مجموعة روايات الأعمال الأدبية الكاملة المجلد الثاني ❝ ❞ تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد (ت: محمد كامل بركات) ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ وليم شكسبير ❝ ❞ دوستويفسكي ❝ ❞ أحمد تيمور ❝ ❞ أبو نصر الفارابى ❝ ❞ أحمد عزت راجح ❝ ❞ ابن مالك ❝ ❞ أحمد بن عبد الحليم بن تيمية محمد خليل هراس ❝ ❞ ايفان تورغينيف ❝ ❞ محمود محمود الغراب ❝ ❞ أوريزون سويت ماردن ❝ ❞ زهرة ديكسون فريث ❝ ❞ ليديا فارمر ❝ ❞ غلام حسين الإبراهيمي الديناني ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الكاتب العربي
معاني الأسماءالقرآن الكريمكتب تعلم اللغاتحروف توبيكات مزخرفة بالعربيأسمك عالتورتهكورسات مجانيةمعاني الأسماءكتابة على تورتة الخطوبةالمساعدة بالعربيكتب الروايات والقصصكتب السياسة والقانونكتابة على تورتة مناسبات وأعيادشخصيات هامة مشهورةكتب قصص و رواياتOnline يوتيوبتورتة عيد الميلاداقتباسات ملخصات كتبكتب القانون والعلوم السياسيةمعنى اسمزخرفة توبيكاتكتب الطبخ و المطبخ و الديكورحكم قصيرةFacebook Text Artبرمجة المواقعقراءة و تحميل الكتبتورتة عيد ميلادSwitzerland United Kingdom United States of Americaخدماتكتب اسلاميةكتب الأدبالكتابة عالصور زخرفة أسامي و أسماء و حروف..كتابة أسماء عالصورحكمةكتب التاريخاصنع بنفسككتابة على تورتة الزفافكورسات اونلاينالتنمية البشريةكتب للأطفال مكتبة الطفلالطب النبويالكتب العامةزخرفة الأسماء