❞ كتاب الإمام الغزالي حجة الإسلام ومجدد المئة الخامسة ❝  ⏤ صالح أحمد الشامي

❞ كتاب الإمام الغزالي حجة الإسلام ومجدد المئة الخامسة ❝ ⏤ صالح أحمد الشامي


أَبْو حَامِدْ مُحَمّد الغَزّالِي الطُوسِيْ النَيْسَابُوْرِيْ الصُوْفِيْ الشَافْعِي الأشْعَرِيْ، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري، (450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي). لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة.

كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات. ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم.

وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين خلاصةً لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.

بعد أن عاد الغزّالي إلى طوس، لبث فيها بضع سنين، وما لبث أن تُوفي يوم الاثنين 14 جمادى الآخرة 505 هـ، الموافق 19 ديسمبر 1111م، في "الطابران" في مدينة طوس، ولم يعقب إلا البنات. روى أبو الفرج بن الجوزي في كتابه "الثبات عند الممات"، عن أحمد (أخو الغزالي): «لما كان يوم الإثنين وقت الصبح توضأ أخي أبو حامد وصلّى، وقال: "عليّ بالكفن"، فأخذه وقبّله، ووضعه على عينيه وقال: "سمعاً وطاعة للدخول على الملك"، ثم مدّ رجليه واستقبل القبلة ومات قبل الإسفار». وقد سأله قبيل الموت بعض أصحابه:، فقالوا له: أوصِ. فقال: «عليك بالإخلاص» فلم يزل يكررها حتى مات.

وأما عن تعيين قبره، فقد روى تاج الدين السبكي بأن الغزّالي دُفن في مقبرة "طابران"، وقبره هناك ظاهر وبه مزار. أمّا حالياً فلا يُعرف قبر ظاهر للغزّالي، إلا أنه حديثاً تم اكتشاف مكان في طوس قرب مدينة مشهد في إيران حيث يُعتقد بأنه قبر الغزّالي، والذي أمر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بإعادة إعماره خلال زيارته إلى إيران في ديسمبر 2009. وقد ادّعى الشيخ فاضل البرزنجي بأن قبر الغزالي موجود في بغداد وليس في طوس، بينما يؤكد أستاذ التاريخ بجامعة بغداد الدكتور حميد مجيد هدو، بالإضافة للوقف السني في العراق بأن قبره في طوس، وأن ما يتناقله الناس حول دفن الغزالي ببغداد، مجرد وهم شاع بين العراقيين، حيث أن المدفون في بغداد هو شخص صوفي يلقب بالغزالي وهو مؤلف كتاب "كشف الصدا وغسل الرام"، وجاء إلى بغداد قبل نحو ثلاثة قرون، وبعد فترة من وفاته جاء من قال إن هذا قبر الغزالي، وهو وهم كبير وقع فيه الناس.

ألّف الإمام الغزّالي خلال مدة حياته (55 سنة) الكثير من الكتب في مختلف صنوف العلم، حتى أنه قيل: إن تصانيفه لو وزعت على أيام عمره أصاب كل يوم كتاب. وقد وضع الباحثان جميل صليبا وكامل عياد قائمة بمؤلفات الغزالي ضمت 228 كتاباً ورسالة، ما بين مطبوع ومخطوط ومفقود. وبسبب شهرة الغزالي وتصانيفه، نُسبت إليه الكثير من الكتب والرسائل، وأصبح من الصعب تحديد صحة نسبتها إليه. فقد ذكر المتقدمون، من أمثال عبد الغافر الفارسي (ت. 529 هـ) وأبو بكر بن العربي (ت. 543 هـ) وتاج الدين السبكي (ت. 771 هـ) وطاش كبرى زادة (ت. 968 هـ) المرتضى الزبيدي (ت. 1205 هـ)، الكثير من تصانيف الغزالي، واعتمد الباحثون على هذه المصادر في تحديد مصنفات الغزالي.

وفي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، بدأ المستشرقون في البحث في مؤلفات الغزالي، فنشر المستشرق جوشه بحثاً سنة 1858 م، تنوال فيه أربعين مؤلفا للغزالي، وحوال أن يحقق صحة نسبتها إليه. ثم تلاه ماكدونلد وجولد تسهير وماسينيون ومونتكمري وات وبويج وغيرهم بأبحاث أخرى تناولت نفس الموضوع. ثم جاء عبد الرحمن البدوي بعمل ضخم في كتاب أسماه «مؤلفات الغزالي» ونُشر سنة 1380 هـ / 1960 م، وفيه تناول البدوي 457 مصنفا يُنسب إلى الغزالي، وقسّمه على النحو التالي:

من 1 إلى 72: كتب مقطوع بصحة نسبتها إلى الغزالي.
من 73 إلى 95: كتب يدور الشك في صحة نسبتها إلى الغزالي.
من 96 إلى 127: كتب من المرجح أنها ليست للغزالي.
من 128 إلى 224: أقسام من كتب الغزالي أفردت كتبا مستقلة، وكتب وردت بعنوانات مغايرة.
من 225 إلى 273: كتب منحولة.
من 274 إلى 380: كتب مجهولة الهوية.
من 381 إلى 457: مخطوطات موجودة ومنسوبة إلى الغزالي.
وأخيرا أتى مشهد العلاّف ببحث استدرك بها على ما جاء به البدوي، وخصوصا "ما يتعلق منها بالكتب المقطوع بصحة نسبتها للغزالي فقد تضمنت بعض المنحولات".

من كتب الغزالي
هذا ثبت بأهم الكتب المنسوبة للغزالي:

في العقيدة وعلم الكلام والفلسفة والمنطق:

الاقتصاد في الاعتقاد.
بغية المريد في مسائل التوحيد.
إلجام العوام عن علم الكلام.
المقصد الأسنى شرح أسماء الله الحسنى.
المعارف العقلية ولباب الحكمة الإلهية.
القانون الكلي في التأويل.
فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة.
فضائح الباطنية.
حجّة الحق، في الرد على الباطنية.
قواصم الباطنية.
مقاصد الفلاسفة.
تهافت الفلاسفة.
صالح أحمد الشامي - • صالح بن أحمد الشامي. ولد عام 1934 م في مدينة دوما الواقعة شمال شرقي دمشق . • أتم دراسته الابتدائية في مدينته ، ثم انتقل إلى دمشق ليتابع دراسته الإعدادية والثانوية في " معهد العلوم الشرعية " التابع للجمعية الغراء ، وهو معهد داخلي . • تخرج من هذا المعهد 1954 م وصادف ذلك إنشاء كلية الشريعة في الجامعة السورية – جامعة دمشق حالياً – في ذلك الوقت، فانتسب إليها بعد نجاحه في الاختبار الذي كان شرطاً لدخولها. •
❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الجامع بين الصحيحين للإمامين البخاري ومسلم مجلد 1 ❝ ❞ تهذيب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصفهاني الجزء الأول: 1أبو بكر الصديق - 241ربيعة بن أبي عبد الرحمن ❝ ❞ مواعظ شيخ الإسلام ابن تيمية ❝ ❞ الوافي بما في الصحيحين للإمامين البخاري ومسلم ❝ ❞ التربية الجمالية في الإسلام ❝ ❞ المهذب من إحياء علوم الدين ❝ ❞ الظاهرة الجمالية في الإسلام ❝ ❞ ميادين الجمال في الظاهرة الإسلامية للجمال الطبيعة الإنسان الفن ❝ ❞ رضيت بالإسلام دينا ❝ الناشرين : ❞ دار القلم ❝ ❞ المكتب الاسلامي ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.

نُبذة عن الكتاب:
الإمام الغزالي حجة الإسلام ومجدد المئة الخامسة

1993م - 1442هـ

أَبْو حَامِدْ مُحَمّد الغَزّالِي الطُوسِيْ النَيْسَابُوْرِيْ الصُوْفِيْ الشَافْعِي الأشْعَرِيْ، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري، (450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي). لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة.

كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات. ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم.

وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين خلاصةً لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.

بعد أن عاد الغزّالي إلى طوس، لبث فيها بضع سنين، وما لبث أن تُوفي يوم الاثنين 14 جمادى الآخرة 505 هـ، الموافق 19 ديسمبر 1111م، في "الطابران" في مدينة طوس، ولم يعقب إلا البنات. روى أبو الفرج بن الجوزي في كتابه "الثبات عند الممات"، عن أحمد (أخو الغزالي): «لما كان يوم الإثنين وقت الصبح توضأ أخي أبو حامد وصلّى، وقال: "عليّ بالكفن"، فأخذه وقبّله، ووضعه على عينيه وقال: "سمعاً وطاعة للدخول على الملك"، ثم مدّ رجليه واستقبل القبلة ومات قبل الإسفار». وقد سأله قبيل الموت بعض أصحابه:، فقالوا له: أوصِ. فقال: «عليك بالإخلاص» فلم يزل يكررها حتى مات.

وأما عن تعيين قبره، فقد روى تاج الدين السبكي بأن الغزّالي دُفن في مقبرة "طابران"، وقبره هناك ظاهر وبه مزار. أمّا حالياً فلا يُعرف قبر ظاهر للغزّالي، إلا أنه حديثاً تم اكتشاف مكان في طوس قرب مدينة مشهد في إيران حيث يُعتقد بأنه قبر الغزّالي، والذي أمر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بإعادة إعماره خلال زيارته إلى إيران في ديسمبر 2009. وقد ادّعى الشيخ فاضل البرزنجي بأن قبر الغزالي موجود في بغداد وليس في طوس، بينما يؤكد أستاذ التاريخ بجامعة بغداد الدكتور حميد مجيد هدو، بالإضافة للوقف السني في العراق بأن قبره في طوس، وأن ما يتناقله الناس حول دفن الغزالي ببغداد، مجرد وهم شاع بين العراقيين، حيث أن المدفون في بغداد هو شخص صوفي يلقب بالغزالي وهو مؤلف كتاب "كشف الصدا وغسل الرام"، وجاء إلى بغداد قبل نحو ثلاثة قرون، وبعد فترة من وفاته جاء من قال إن هذا قبر الغزالي، وهو وهم كبير وقع فيه الناس.

ألّف الإمام الغزّالي خلال مدة حياته (55 سنة) الكثير من الكتب في مختلف صنوف العلم، حتى أنه قيل: إن تصانيفه لو وزعت على أيام عمره أصاب كل يوم كتاب. وقد وضع الباحثان جميل صليبا وكامل عياد قائمة بمؤلفات الغزالي ضمت 228 كتاباً ورسالة، ما بين مطبوع ومخطوط ومفقود. وبسبب شهرة الغزالي وتصانيفه، نُسبت إليه الكثير من الكتب والرسائل، وأصبح من الصعب تحديد صحة نسبتها إليه. فقد ذكر المتقدمون، من أمثال عبد الغافر الفارسي (ت. 529 هـ) وأبو بكر بن العربي (ت. 543 هـ) وتاج الدين السبكي (ت. 771 هـ) وطاش كبرى زادة (ت. 968 هـ) المرتضى الزبيدي (ت. 1205 هـ)، الكثير من تصانيف الغزالي، واعتمد الباحثون على هذه المصادر في تحديد مصنفات الغزالي.

وفي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، بدأ المستشرقون في البحث في مؤلفات الغزالي، فنشر المستشرق جوشه بحثاً سنة 1858 م، تنوال فيه أربعين مؤلفا للغزالي، وحوال أن يحقق صحة نسبتها إليه. ثم تلاه ماكدونلد وجولد تسهير وماسينيون ومونتكمري وات وبويج وغيرهم بأبحاث أخرى تناولت نفس الموضوع. ثم جاء عبد الرحمن البدوي بعمل ضخم في كتاب أسماه «مؤلفات الغزالي» ونُشر سنة 1380 هـ / 1960 م، وفيه تناول البدوي 457 مصنفا يُنسب إلى الغزالي، وقسّمه على النحو التالي:

من 1 إلى 72: كتب مقطوع بصحة نسبتها إلى الغزالي.
من 73 إلى 95: كتب يدور الشك في صحة نسبتها إلى الغزالي.
من 96 إلى 127: كتب من المرجح أنها ليست للغزالي.
من 128 إلى 224: أقسام من كتب الغزالي أفردت كتبا مستقلة، وكتب وردت بعنوانات مغايرة.
من 225 إلى 273: كتب منحولة.
من 274 إلى 380: كتب مجهولة الهوية.
من 381 إلى 457: مخطوطات موجودة ومنسوبة إلى الغزالي.
وأخيرا أتى مشهد العلاّف ببحث استدرك بها على ما جاء به البدوي، وخصوصا "ما يتعلق منها بالكتب المقطوع بصحة نسبتها للغزالي فقد تضمنت بعض المنحولات".

من كتب الغزالي
هذا ثبت بأهم الكتب المنسوبة للغزالي:

في العقيدة وعلم الكلام والفلسفة والمنطق:

الاقتصاد في الاعتقاد.
بغية المريد في مسائل التوحيد.
إلجام العوام عن علم الكلام.
المقصد الأسنى شرح أسماء الله الحسنى.
المعارف العقلية ولباب الحكمة الإلهية.
القانون الكلي في التأويل.
فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة.
فضائح الباطنية.
حجّة الحق، في الرد على الباطنية.
قواصم الباطنية.
مقاصد الفلاسفة.
تهافت الفلاسفة. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة عن الكتاب :


أَبْو حَامِدْ مُحَمّد الغَزّالِي الطُوسِيْ النَيْسَابُوْرِيْ الصُوْفِيْ الشَافْعِي الأشْعَرِيْ، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري، (450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي). لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة.

كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات. ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. 

وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين خلاصةً لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.

بعد أن عاد الغزّالي إلى طوس، لبث فيها بضع سنين، وما لبث أن تُوفي يوم الاثنين 14 جمادى الآخرة 505 هـ، الموافق 19 ديسمبر 1111م، في "الطابران" في مدينة طوس، ولم يعقب إلا البنات. روى أبو الفرج بن الجوزي في كتابه "الثبات عند الممات"، عن أحمد (أخو الغزالي): «لما كان يوم الإثنين وقت الصبح توضأ أخي أبو حامد وصلّى، وقال: "عليّ بالكفن"، فأخذه وقبّله، ووضعه على عينيه وقال: "سمعاً وطاعة للدخول على الملك"، ثم مدّ رجليه واستقبل القبلة ومات قبل الإسفار». وقد سأله قبيل الموت بعض أصحابه:، فقالوا له: أوصِ. فقال: «عليك بالإخلاص» فلم يزل يكررها حتى مات.

وأما عن تعيين قبره، فقد روى تاج الدين السبكي بأن الغزّالي دُفن في مقبرة "طابران"، وقبره هناك ظاهر وبه مزار. أمّا حالياً فلا يُعرف قبر ظاهر للغزّالي، إلا أنه حديثاً تم اكتشاف مكان في طوس قرب مدينة مشهد في إيران حيث يُعتقد بأنه قبر الغزّالي، والذي أمر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بإعادة إعماره خلال زيارته إلى إيران في ديسمبر 2009. وقد ادّعى الشيخ فاضل البرزنجي بأن قبر الغزالي موجود في بغداد وليس في طوس، بينما يؤكد أستاذ التاريخ بجامعة بغداد الدكتور حميد مجيد هدو، بالإضافة للوقف السني في العراق بأن قبره في طوس، وأن ما يتناقله الناس حول دفن الغزالي ببغداد، مجرد وهم شاع بين العراقيين، حيث أن المدفون في بغداد هو شخص صوفي يلقب بالغزالي وهو مؤلف كتاب "كشف الصدا وغسل الرام"، وجاء إلى بغداد قبل نحو ثلاثة قرون، وبعد فترة من وفاته جاء من قال إن هذا قبر الغزالي، وهو وهم كبير وقع فيه الناس.

ألّف الإمام الغزّالي خلال مدة حياته (55 سنة) الكثير من الكتب في مختلف صنوف العلم، حتى أنه قيل: إن تصانيفه لو وزعت على أيام عمره أصاب كل يوم كتاب. وقد وضع الباحثان جميل صليبا وكامل عياد قائمة بمؤلفات الغزالي ضمت 228 كتاباً ورسالة، ما بين مطبوع ومخطوط ومفقود. وبسبب شهرة الغزالي وتصانيفه، نُسبت إليه الكثير من الكتب والرسائل، وأصبح من الصعب تحديد صحة نسبتها إليه. فقد ذكر المتقدمون، من أمثال عبد الغافر الفارسي (ت. 529 هـ) وأبو بكر بن العربي (ت. 543 هـ) وتاج الدين السبكي (ت. 771 هـ) وطاش كبرى زادة (ت. 968 هـ) المرتضى الزبيدي (ت. 1205 هـ)، الكثير من تصانيف الغزالي، واعتمد الباحثون على هذه المصادر في تحديد مصنفات الغزالي.

وفي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، بدأ المستشرقون في البحث في مؤلفات الغزالي، فنشر المستشرق جوشه بحثاً سنة 1858 م، تنوال فيه أربعين مؤلفا للغزالي، وحوال أن يحقق صحة نسبتها إليه. ثم تلاه ماكدونلد وجولد تسهير وماسينيون ومونتكمري وات وبويج وغيرهم بأبحاث أخرى تناولت نفس الموضوع. ثم جاء عبد الرحمن البدوي بعمل ضخم في كتاب أسماه «مؤلفات الغزالي» ونُشر سنة 1380 هـ / 1960 م، وفيه تناول البدوي 457 مصنفا يُنسب إلى الغزالي، وقسّمه على النحو التالي:

من 1 إلى 72: كتب مقطوع بصحة نسبتها إلى الغزالي.
من 73 إلى 95: كتب يدور الشك في صحة نسبتها إلى الغزالي.
من 96 إلى 127: كتب من المرجح أنها ليست للغزالي.
من 128 إلى 224: أقسام من كتب الغزالي أفردت كتبا مستقلة، وكتب وردت بعنوانات مغايرة.
من 225 إلى 273: كتب منحولة.
من 274 إلى 380: كتب مجهولة الهوية.
من 381 إلى 457: مخطوطات موجودة ومنسوبة إلى الغزالي.
وأخيرا أتى مشهد العلاّف ببحث استدرك بها على ما جاء به البدوي، وخصوصا "ما يتعلق منها بالكتب المقطوع بصحة نسبتها للغزالي فقد تضمنت بعض المنحولات".

من كتب الغزالي
Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: قائمة مؤلفات أبي حامد الغزالي
هذا ثبت بأهم الكتب المنسوبة للغزالي:

في العقيدة وعلم الكلام والفلسفة والمنطق:

الاقتصاد في الاعتقاد.
بغية المريد في مسائل التوحيد.
إلجام العوام عن علم الكلام.
المقصد الأسنى شرح أسماء الله الحسنى.
المعارف العقلية ولباب الحكمة الإلهية.
القانون الكلي في التأويل.
فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة.
فضائح الباطنية.
حجّة الحق، في الرد على الباطنية.
قواصم الباطنية.
مقاصد الفلاسفة.
تهافت الفلاسفة.

يمثل كتاب الإمام الغزالي حجة الإسلام ومجدد المئة الخامسة أهمية خاصة لدى باحثي التراجم والأعلام؛ حيث يندرج كتاب الإمام الغزالي حجة الإسلام ومجدد المئة الخامسة ضمن نطاق مؤلفات التراجم وما يرتبط بها من فروع الفكر الاجتماعي والثقافة. 

عمليات البحث ذات الصلة

ميادين الجمال في الظاهرة الجمالية في الإسلام

التربية الجمالية في الإسلام PDF

الإسلام والجمال pdf

معالم السنة النبوية مكتبة نور

التربية الجمالية pdf

أعلام الإسلام pdf

تحميل سلسلة كتب قيمة دار القلم

سلسلة أعلام المسلمين

الإمام الغزالي حجة الإسلام ومجدد المئة الخامسة



سنة النشر : 1993م / 1413هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 3 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة الإمام الغزالي حجة الإسلام ومجدد المئة الخامسة

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل الإمام الغزالي حجة الإسلام ومجدد المئة الخامسة
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
صالح أحمد الشامي - Saleh Ahmed Al Shami

كتب صالح أحمد الشامي • صالح بن أحمد الشامي. ولد عام 1934 م في مدينة دوما الواقعة شمال شرقي دمشق . • أتم دراسته الابتدائية في مدينته ، ثم انتقل إلى دمشق ليتابع دراسته الإعدادية والثانوية في " معهد العلوم الشرعية " التابع للجمعية الغراء ، وهو معهد داخلي . • تخرج من هذا المعهد 1954 م وصادف ذلك إنشاء كلية الشريعة في الجامعة السورية – جامعة دمشق حالياً – في ذلك الوقت، فانتسب إليها بعد نجاحه في الاختبار الذي كان شرطاً لدخولها. • ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الجامع بين الصحيحين للإمامين البخاري ومسلم مجلد 1 ❝ ❞ تهذيب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصفهاني الجزء الأول: 1أبو بكر الصديق - 241ربيعة بن أبي عبد الرحمن ❝ ❞ مواعظ شيخ الإسلام ابن تيمية ❝ ❞ الوافي بما في الصحيحين للإمامين البخاري ومسلم ❝ ❞ التربية الجمالية في الإسلام ❝ ❞ المهذب من إحياء علوم الدين ❝ ❞ الظاهرة الجمالية في الإسلام ❝ ❞ ميادين الجمال في الظاهرة الإسلامية للجمال الطبيعة الإنسان الفن ❝ ❞ رضيت بالإسلام دينا ❝ الناشرين : ❞ دار القلم ❝ ❞ المكتب الاسلامي ❝ ❱. المزيد..

كتب صالح أحمد الشامي
الناشر:
دار القلم
كتب دار القلم ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة ❝ ❞ كتاب جدد حياتك ❝ ❞ استعمال قواعد اللغة الفرنسية ❝ ❞ مختصر الصرف ❝ ❞ كتاب الرجل الغامض ❝ ❞ كتاب القراءة المثمرة ❝ ❞ الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ❝ ❞ قواعد الخط العربي - مجموعة خطية لأنواع الخطوط العربية PDF ❝ ❞ سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها pdf ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ أبو الحسن علي الحسني الندوي ❝ ❞ محمد متولي الشعراوي ❝ ❞ صالح أحمد الشامي ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ عبدالكريم بكار ❝ ❞ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي أبو علي ❝ ❞ محمد الغزالي ❝ ❞ ماجد عرسان الكيلاني ❝ ❞ عبدالحميد محمود طهماز ❝ ❞ صلاح عبد الفتاح الخالدي ❝ ❞ أبو الأعلي المودودى ❝ ❞ مصطفى سعيد الخن ❝ ❞ محمد رجب البيومي ❝ ❞ عبد الوهاب خلاف ❝ ❞ عمر بن أبي ربيعة ❝ ❞ عبد الستار الشيخ الدمشقي ❝ ❞ هاشم محمد الخطاط ❝ ❞ أبو الفرج بن الجوزي ❝ ❞ شاهيناز رجب ❝ ❞ محمد علي الهاشمي ❝ ❞ فيكتور ايميل فرانكل ❝ ❞ محمد علي البار ❝ ❞ مغلطاي بن قليج ❝ ❞ سيد سليمان الندوي ❝ ❞ محمد نبيل النشواتي ❝ ❞ مصطفى الخن / مصطفى البغا ❝ ❞ عبد الهادى الفضلي ❝ ❞ دكتور رءوف شلبي ❝ ❞ محمد مصطفى الأعظيمى ❝ ❞ محمد اجتباء الندوي ❝ ❞ عبد الرحمن علي الحجي ❝ ❞ محمد عماد ❝ ❞ محمد حسن شراب ❝ ❞ محمدعلي البركوي ❝ ❞ الشيخ صابر حسن محمد ابو سليمان ❝ ❞ جودة محمود الطحلاوي ❝ ❞ أمين رويحه ❝ ❞ عبد الحميد الثاني ❝ ❱.المزيد.. كتب دار القلم
كتابة على تورتة الزفافكتب تعلم اللغاتتورتة عيد الميلادالقرآن الكريممعاني الأسماءزخرفة الأسماءالكتب العامةكتب الأدبكتب التاريخقراءة و تحميل الكتبالطب النبويFacebook Text Artكورسات اونلاين زخرفة أسامي و أسماء و حروف..حكمةمعنى اسمكتب القانون والعلوم السياسيةاقتباسات ملخصات كتببرمجة المواقعزخرفة توبيكاتخدماتكتب قصص و رواياتSwitzerland United Kingdom United States of Americaكورسات مجانيةتورتة عيد ميلادشخصيات هامة مشهورةكتب الروايات والقصصاصنع بنفسكالكتابة عالصورالتنمية البشريةكتب للأطفال مكتبة الطفلأسمك عالتورتهكتابة على تورتة مناسبات وأعيادكتب اسلاميةكتابة على تورتة الخطوبةكتابة أسماء عالصوركتب الطبخ و المطبخ و الديكورOnline يوتيوبالمساعدة بالعربيحروف توبيكات مزخرفة بالعربيمعاني الأسماءحكم قصيرةكتب السياسة والقانون