❞ كتاب محمد بن إسحاق إمام أهل المغازي والسير ❝  ⏤ محمد عبد الله أبو صعيليك

❞ كتاب محمد بن إسحاق إمام أهل المغازي والسير ❝ ⏤ محمد عبد الله أبو صعيليك



محمد بن إسحاق بن يسار المدني (80 هـ - 699 / 151 هـ - 769م): حافظ، محدث، إخباري، نسابة، و من قدماء مؤرخي العرب، ومن أبرز علماء وحفاظ الحديث. من أهل المدينة. له (السيرة النبوية) هذبها عبد الملك بن هشام، وفي ذلك قال ابن العِماد الحنبلي: « والإمام محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب السيرة، وكان بحرا من بحور العلم، ذكيا حافظا، طلّابة للعلم، أخباريا، نسابة.. ومن كتب ابن إسحاق أخذ عبد الملك بن هشام، وكلّ من تكلم في السّير فعليه اعتماده». .

ولد ابن إسحاق في المدينة المنورة سنة 80 هـ، ورأى بعض الصحابة المعمرين أمثال: أنس بن مالك، ومحمود بن الربيع، وسهل بن سعد. أقبل على علم الحديث بالمدينة المنورة والحجاز في سن مبكرة، فأخذ عن عدد كبير من كبار أعيان التابعين، ومنهم القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأبان بن عثمان بن عفان. ثم أخذ يتجه إلى مختلف العلوم، وراح يتتلمذ على علماء عصره، مثل: عاصم بن عمر بن قتادة، عبد الرحمن بن هرمز، والزهري؛ ويعد أشهر تلاميذ ابن شهاب الزهري على الإطلاق.

ولم يكتفِ بذلك، بل رحل إلى الإسكندرية سنة 115 هـ فولع بالأدب وأظهر الاهتمام بمعرفة التاريخ ووقائع العرب وأيامهم، ثم نزل العراق بعد ارتقاء العباسيين سدة الحكم 132 هـ. فنزل الكوفة، والجزيرة، والري، واتصل بالمنصور، وألف له كتابا في التاريخ منذ خلق آدم إلى يومه، واختصره في كتاب المغازي. وكان في آخر أمره سكن بغداد فمات فيها، ودفن بمقبرة الخيزران سنة 151 هـ الموافقة 769م.

وكان من حفاظ الحديث المتقنون، حتى لقب بأمير المؤمنين في الحديث في زمانه، وفي ذلك يقول ابن حبان: «محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، ومن أحسن الناس سياقا للأخبار». وهو من ثقات مؤرخي التاريخ العربي الإسلام، قال الشافعي: «من أراد أن يتبحر في المغازي، فهو عيال على محمد بن إسحاق». وكتابه (المبتدأ والمبحث والمغازي) وصلنا قطعة صغيرة منه.

وهو أوّل من ألّف في السيرة النبوية ومن أوائل من ألّف في التاريخ العرب، وفي ذلك قال ابن سعد: «محمد بن إسحاق أول من جمع مغازي رسول الله Mohamed peace be upon him.svg وألفها»، وقال صاحب سير أعلام النبلاء: « محمد بن إسحاق أول من دون العلم بالمدينة، وذلك قبل مالك وذويه، وكان في العلم بحرا عجاجا.». وعقد كتابه قي ثلاثة أقسام، أخبار الخليقة من آدم حتى إسماعيل، أخبار العرب في الجاهلية من إسماعيل وحتى المبعث، أخبار النبي ومغازيه وجملة من أخبار عصر الخلافة الراشدة. ونجد مقتطفات من كتابه في تاريخ الطبري وتاريخ خليفة بن خياط وغيرهم.

يُعتبر ابن إسحاق أحد أشهر مؤرخي العرب وهو عند العلماء المسلمين أفضل من كتب في السيّر والأخبار والمغازي، وهُناك الكثير مِمَن أثنى عليه من العلماء المسلمين، وفي المُقابل اتّهم ابن إسحاق بالقَدَريّة، وذُكر أنّه قد جُلِدَ بسبب ذلك، كما واتهّم بالتّشيّع، وهذان الأمران لم يثبتا عن ابن إسحاق أبدًا

ومن أقوال العلماء فيه:

قال الشافعي: «من أراد أن يتبحر في المغازى فهو عيال على محمد بن إسحاق»
قال ابن حبان: «لم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه، ولا يوازيه في جمعه»
قال ابن حجر: "إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر"
قال أبو يعلى الخليلي: «عالم واسع الرؤية والعلم، ثقة»
قال أبو حاتم الرازي: "ليس عندي في الحديث بالقوي ضعيف الحديث وهو أحب إلى من أفلح بن سعيد يكتب حديثه"
قال الدارقطني: «اختلف الأئمة فيه، وأعرفهم به مالك» وحين سُئل عن رواية ابن إسحاق عن أبيه قال «لا يحتج بهما، وإنما يعتبر بهما»
قال أبو زرعه الدمشقي: «رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه»
قال ابن عدي الجرجاني: «قد فتشت أحاديث ابن إسحاق الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ، أو وهم كما يخطئ غيره، ولم يختلف في الروايه عنه الثقات والأئمة، وهو لا بأس»
قال أبو زرعة الرازي: «صدوق» وقال «من تكلم في محمد بن اسحاق هو صدوق»
قال أبو معاوية الضرير: «كان ابن إسحاق أحفظ الناس»
قال أحمد بن حنبل: «حسن الحديث، وليس بحجة»
قال يحيى بن معين: «ثقة لكن ليس بحجة»
قال مالك بن أنس: «دجال من الدجاجلة» وقال «نحن أخرجناه من المدينة»
قال ابن البرقي: «لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته، وحسن حديثه وروايته، وفي حديثه عن نافع بعض الشيء»
قال الذهلي: «هو حسن الحديث عنده غرائب»
مؤلفاته
غادر ابن إسحاق المدينة فأتى الكوفة والجزيرة والريّ والحيرة وبغداد. واجتذبه المنصور العباسي، وكلّفه تأليف كتاب لولي عهده، ابنه المهدي، فلما أنجزه وجده المنصور مطوّلاً، فقال له: اذهب فاختصره، فعاد وقدّم السيرة، وهو أول كتاب من كتب رواة التأليف التاريخي انتهت إلينا قطع منه وهو ثلاثة أقسام:

المبتدأ: وهو تاريخ العصر الجاهلي منذ الخليقة.
المبعث: وهو تاريخ النبي حتى السنة الأولى للهجرة،
المغازي: حتى وفاة النبي .
لم تصل النسخة الأصلية من سيرة ابن إسحاق كاملة، وإنما وصل مختصر ابن هشام لها، وكان ابن هشام قد روى السيرة عن أحد تلامذة ابن إسحاق، وهو البكائي.

أخذ على الكتاب قسمه الأوّل «المبتدأ»، وطُعن فيه، وهو القسم الذي استمد أكثره من وهب بن منبّه، أورد فيه مقتبسات شعرية لا وزن لها، ولم يذكر من أنشده إياها، ولذلك قال عنه محمد بن سلام الجُمَحيّ إنه هجّن الشعر وأفسده، مع أن قصائد كثيرة استشهد بها ابن إسحاق لم تكن مزيّفة، وأن قسما ً كبيراً منها لا يتطرق الشك إلى صحته. وأخذ على هذا القسم أيضاً اعتماده على التوراة ونقله عن اليهود والنصارى والمجوس نقلاً حرفياً، واصفاً إيّاهم بأنهم أهل العلم من أهل الكتاب الأُوَل. لذلك حذف ابن هشام ما أثبته ابن إسحاق من تاريخ الأنبياء بين آدم وإبراهيم، وأهمل كذلك من فروع إسماعيل الفروع التي لم تكن في أجداد النبي .

وقد اعتُرف بفضل ابن إسحاق في جمع الأحداث وترتيبها وتبويبها، إلاّ أنه كان قليل الإسناد في القسم الأول من كتابه، كثيره في القسمين الثاني والثالث.

ومع ما أُخِذ على ابن إسحاق من اتصاله بالعباسيين، حتى قيل عنه: حاباهم في العبّاس، ومع إمساك بعض العلماء عن الاحتجاج برواياته، فقد وصفه كثيرون بأنه ثقة، وشهدوا بفضله ورووا عنه، وممن روى عنه سفيان بن سعيد الثوري وشعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة ويزيد بن زريع وإبراهيم بن سعد وإسماعيل بن عُليّة ويزيد بن هارون ويعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير وغيرهم. قال الشافعي: «من أراد أن يتبحّر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق» وقال الزُهري: «من أراد المغازي فعليه بابن إسحاق»، أما أبو زرعة الدمشقي فقال عنه: «ابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه وقد اختبره أهل الحديث فرأوا فيه صدقاً وخيراً». وقال سفيان بن عيينة: «ما أدركت أحدا يتهم ابن إسحاق في حديثه». أما ابن حيان فوصفه بأنه أحسن الناس سياقاً للأخبار.

وفي السنوات الماضية عثر على قسم منها محمد حميد الله على نسخة نادرة منها وقام بتحقيقها ونشرها.

مختصر ابن هشام
ومختصر ابن هشام لسيرة ابن إسحاق ما يزال مرجعاً فريداً يعوّل عليه الدارسون، وقد شرحه السهيلي (ت 581هـ) في «الروض الأُنُف». وقد ذكر ابن النديم كتاباً آخر لابن إسحاق عنوانه :«تاريخ الخلفاء».

يعتبر المؤرخ المسلم محمد بن إسحاق بن يسار أول من كتب السيرة النبوية والمنسوبة خطأ لابن هشام ولذلك يذكر ابن هشام في كل عبارة (قال محمد بن إسحاق) في كتابه سيرة بن هشام . وعن أحمد بن عبد الجبار قال : قال يونس بن بكير: كل شيء من حديث ابن إسحاق مسند، فهو أملاه علي، أو قرأه علي، أو حدثني به، وما لم يكن مسنداً، فهو قراءة؛ قرئ على ابن إسحاق.

وعند المسلمين إجماع على أن أوائل المصنفين في السيرة محمد بن إسحاق وقد اتفق جمهور العلماء والمحدثين على توثيقه، إلا ما روي عن مالك، وهشام بن عروة بن الزبير من تجريحه، وقد حمل كثير من العلماء المحققين تجريح هذين العالمين الكبيرين له بعداوات شخصية كانت قائمة بينهما وبين ابن إسحاق.

كتابه المغازي
اشتهر محمد بن إسحاق باهتمامه البالغ في علم المغازي، حتى كان أول من جمع المغازي في مصنف كامل، وقال فيه الإمام الشافعي رضي الله عنه : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق . وقال ابن عدي : لو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء، إلى الاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه، ومبتدأ الخلق، لكانت هذه فضيلة سبق بها . وقال الإمام الذهبي: قد كان في المغازي علامة .

ألف ابن إسحاق كتابه المغازي من أحاديث وروايات سمعها بنفسه في المدينة ومصر، ومن المؤسف أن هذا الكتاب لم يصل إلينا، فقد فُقِدَ فيما فُقِدَ من تراثنا العلمي الزاخر، ولكن مضمون الكتاب بقي محفوظا بما رواه عنه ابن هشام في سيرته عن طريق شيخه البكائي الذي كان من أشهر تلامذة ابن إسحاق.

وفاته

مقبرة الخيزران، حيث دفن ابن إسحاق.
توفي محمد بن إسحاق في بغداد سنة 151 هـ/ 768م، ودفن في مقبرة الخيزران عن عمر ناهز سبعون سنة.
محمد عبد الله أبو صعيليك - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ أبو سعيد الخدري صاحب رسول الله ومفتي المدينة في زمانه ❝ ❞ الإمام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان البستي فيلسوف الجرح والتعديل ❝ ❞ محمد بن إسحاق إمام أهل المغازي والسير ❝ ❞ الإمام ابن حزم الظاهري إمام أهل الأندلس ❝ الناشرين : ❞ دار القلم للنشر والتوزيع ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.

نبذة عن الكتاب:
محمد بن إسحاق إمام أهل المغازي والسير

1994م - 1444هـ


محمد بن إسحاق بن يسار المدني (80 هـ - 699 / 151 هـ - 769م): حافظ، محدث، إخباري، نسابة، و من قدماء مؤرخي العرب، ومن أبرز علماء وحفاظ الحديث. من أهل المدينة. له (السيرة النبوية) هذبها عبد الملك بن هشام، وفي ذلك قال ابن العِماد الحنبلي: « والإمام محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب السيرة، وكان بحرا من بحور العلم، ذكيا حافظا، طلّابة للعلم، أخباريا، نسابة.. ومن كتب ابن إسحاق أخذ عبد الملك بن هشام، وكلّ من تكلم في السّير فعليه اعتماده». .

ولد ابن إسحاق في المدينة المنورة سنة 80 هـ، ورأى بعض الصحابة المعمرين أمثال: أنس بن مالك، ومحمود بن الربيع، وسهل بن سعد. أقبل على علم الحديث بالمدينة المنورة والحجاز في سن مبكرة، فأخذ عن عدد كبير من كبار أعيان التابعين، ومنهم القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأبان بن عثمان بن عفان. ثم أخذ يتجه إلى مختلف العلوم، وراح يتتلمذ على علماء عصره، مثل: عاصم بن عمر بن قتادة، عبد الرحمن بن هرمز، والزهري؛ ويعد أشهر تلاميذ ابن شهاب الزهري على الإطلاق.

ولم يكتفِ بذلك، بل رحل إلى الإسكندرية سنة 115 هـ فولع بالأدب وأظهر الاهتمام بمعرفة التاريخ ووقائع العرب وأيامهم، ثم نزل العراق بعد ارتقاء العباسيين سدة الحكم 132 هـ. فنزل الكوفة، والجزيرة، والري، واتصل بالمنصور، وألف له كتابا في التاريخ منذ خلق آدم إلى يومه، واختصره في كتاب المغازي. وكان في آخر أمره سكن بغداد فمات فيها، ودفن بمقبرة الخيزران سنة 151 هـ الموافقة 769م.

وكان من حفاظ الحديث المتقنون، حتى لقب بأمير المؤمنين في الحديث في زمانه، وفي ذلك يقول ابن حبان: «محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، ومن أحسن الناس سياقا للأخبار». وهو من ثقات مؤرخي التاريخ العربي الإسلام، قال الشافعي: «من أراد أن يتبحر في المغازي، فهو عيال على محمد بن إسحاق». وكتابه (المبتدأ والمبحث والمغازي) وصلنا قطعة صغيرة منه.

وهو أوّل من ألّف في السيرة النبوية ومن أوائل من ألّف في التاريخ العرب، وفي ذلك قال ابن سعد: «محمد بن إسحاق أول من جمع مغازي رسول الله Mohamed peace be upon him.svg وألفها»، وقال صاحب سير أعلام النبلاء: « محمد بن إسحاق أول من دون العلم بالمدينة، وذلك قبل مالك وذويه، وكان في العلم بحرا عجاجا.». وعقد كتابه قي ثلاثة أقسام، أخبار الخليقة من آدم حتى إسماعيل، أخبار العرب في الجاهلية من إسماعيل وحتى المبعث، أخبار النبي ومغازيه وجملة من أخبار عصر الخلافة الراشدة. ونجد مقتطفات من كتابه في تاريخ الطبري وتاريخ خليفة بن خياط وغيرهم.

يُعتبر ابن إسحاق أحد أشهر مؤرخي العرب وهو عند العلماء المسلمين أفضل من كتب في السيّر والأخبار والمغازي، وهُناك الكثير مِمَن أثنى عليه من العلماء المسلمين، وفي المُقابل اتّهم ابن إسحاق بالقَدَريّة، وذُكر أنّه قد جُلِدَ بسبب ذلك، كما واتهّم بالتّشيّع، وهذان الأمران لم يثبتا عن ابن إسحاق أبدًا

ومن أقوال العلماء فيه:

قال الشافعي: «من أراد أن يتبحر في المغازى فهو عيال على محمد بن إسحاق»
قال ابن حبان: «لم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه، ولا يوازيه في جمعه»
قال ابن حجر: "إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر"
قال أبو يعلى الخليلي: «عالم واسع الرؤية والعلم، ثقة»
قال أبو حاتم الرازي: "ليس عندي في الحديث بالقوي ضعيف الحديث وهو أحب إلى من أفلح بن سعيد يكتب حديثه"
قال الدارقطني: «اختلف الأئمة فيه، وأعرفهم به مالك» وحين سُئل عن رواية ابن إسحاق عن أبيه قال «لا يحتج بهما، وإنما يعتبر بهما»
قال أبو زرعه الدمشقي: «رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه»
قال ابن عدي الجرجاني: «قد فتشت أحاديث ابن إسحاق الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ، أو وهم كما يخطئ غيره، ولم يختلف في الروايه عنه الثقات والأئمة، وهو لا بأس»
قال أبو زرعة الرازي: «صدوق» وقال «من تكلم في محمد بن اسحاق هو صدوق»
قال أبو معاوية الضرير: «كان ابن إسحاق أحفظ الناس»
قال أحمد بن حنبل: «حسن الحديث، وليس بحجة»
قال يحيى بن معين: «ثقة لكن ليس بحجة»
قال مالك بن أنس: «دجال من الدجاجلة» وقال «نحن أخرجناه من المدينة»
قال ابن البرقي: «لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته، وحسن حديثه وروايته، وفي حديثه عن نافع بعض الشيء»
قال الذهلي: «هو حسن الحديث عنده غرائب»
مؤلفاته
غادر ابن إسحاق المدينة فأتى الكوفة والجزيرة والريّ والحيرة وبغداد. واجتذبه المنصور العباسي، وكلّفه تأليف كتاب لولي عهده، ابنه المهدي، فلما أنجزه وجده المنصور مطوّلاً، فقال له: اذهب فاختصره، فعاد وقدّم السيرة، وهو أول كتاب من كتب رواة التأليف التاريخي انتهت إلينا قطع منه وهو ثلاثة أقسام:

المبتدأ: وهو تاريخ العصر الجاهلي منذ الخليقة.
المبعث: وهو تاريخ النبي حتى السنة الأولى للهجرة،
المغازي: حتى وفاة النبي .
لم تصل النسخة الأصلية من سيرة ابن إسحاق كاملة، وإنما وصل مختصر ابن هشام لها، وكان ابن هشام قد روى السيرة عن أحد تلامذة ابن إسحاق، وهو البكائي.

أخذ على الكتاب قسمه الأوّل «المبتدأ»، وطُعن فيه، وهو القسم الذي استمد أكثره من وهب بن منبّه، أورد فيه مقتبسات شعرية لا وزن لها، ولم يذكر من أنشده إياها، ولذلك قال عنه محمد بن سلام الجُمَحيّ إنه هجّن الشعر وأفسده، مع أن قصائد كثيرة استشهد بها ابن إسحاق لم تكن مزيّفة، وأن قسما ً كبيراً منها لا يتطرق الشك إلى صحته. وأخذ على هذا القسم أيضاً اعتماده على التوراة ونقله عن اليهود والنصارى والمجوس نقلاً حرفياً، واصفاً إيّاهم بأنهم أهل العلم من أهل الكتاب الأُوَل. لذلك حذف ابن هشام ما أثبته ابن إسحاق من تاريخ الأنبياء بين آدم وإبراهيم، وأهمل كذلك من فروع إسماعيل الفروع التي لم تكن في أجداد النبي .

وقد اعتُرف بفضل ابن إسحاق في جمع الأحداث وترتيبها وتبويبها، إلاّ أنه كان قليل الإسناد في القسم الأول من كتابه، كثيره في القسمين الثاني والثالث.

ومع ما أُخِذ على ابن إسحاق من اتصاله بالعباسيين، حتى قيل عنه: حاباهم في العبّاس، ومع إمساك بعض العلماء عن الاحتجاج برواياته، فقد وصفه كثيرون بأنه ثقة، وشهدوا بفضله ورووا عنه، وممن روى عنه سفيان بن سعيد الثوري وشعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة ويزيد بن زريع وإبراهيم بن سعد وإسماعيل بن عُليّة ويزيد بن هارون ويعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير وغيرهم. قال الشافعي: «من أراد أن يتبحّر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق» وقال الزُهري: «من أراد المغازي فعليه بابن إسحاق»، أما أبو زرعة الدمشقي فقال عنه: «ابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه وقد اختبره أهل الحديث فرأوا فيه صدقاً وخيراً». وقال سفيان بن عيينة: «ما أدركت أحدا يتهم ابن إسحاق في حديثه». أما ابن حيان فوصفه بأنه أحسن الناس سياقاً للأخبار.

وفي السنوات الماضية عثر على قسم منها محمد حميد الله على نسخة نادرة منها وقام بتحقيقها ونشرها.

مختصر ابن هشام
ومختصر ابن هشام لسيرة ابن إسحاق ما يزال مرجعاً فريداً يعوّل عليه الدارسون، وقد شرحه السهيلي (ت 581هـ) في «الروض الأُنُف». وقد ذكر ابن النديم كتاباً آخر لابن إسحاق عنوانه :«تاريخ الخلفاء».

يعتبر المؤرخ المسلم محمد بن إسحاق بن يسار أول من كتب السيرة النبوية والمنسوبة خطأ لابن هشام ولذلك يذكر ابن هشام في كل عبارة (قال محمد بن إسحاق) في كتابه سيرة بن هشام . وعن أحمد بن عبد الجبار قال : قال يونس بن بكير: كل شيء من حديث ابن إسحاق مسند، فهو أملاه علي، أو قرأه علي، أو حدثني به، وما لم يكن مسنداً، فهو قراءة؛ قرئ على ابن إسحاق.

وعند المسلمين إجماع على أن أوائل المصنفين في السيرة محمد بن إسحاق وقد اتفق جمهور العلماء والمحدثين على توثيقه، إلا ما روي عن مالك، وهشام بن عروة بن الزبير من تجريحه، وقد حمل كثير من العلماء المحققين تجريح هذين العالمين الكبيرين له بعداوات شخصية كانت قائمة بينهما وبين ابن إسحاق.

كتابه المغازي
اشتهر محمد بن إسحاق باهتمامه البالغ في علم المغازي، حتى كان أول من جمع المغازي في مصنف كامل، وقال فيه الإمام الشافعي رضي الله عنه : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق . وقال ابن عدي : لو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء، إلى الاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه، ومبتدأ الخلق، لكانت هذه فضيلة سبق بها . وقال الإمام الذهبي: قد كان في المغازي علامة .

ألف ابن إسحاق كتابه المغازي من أحاديث وروايات سمعها بنفسه في المدينة ومصر، ومن المؤسف أن هذا الكتاب لم يصل إلينا، فقد فُقِدَ فيما فُقِدَ من تراثنا العلمي الزاخر، ولكن مضمون الكتاب بقي محفوظا بما رواه عنه ابن هشام في سيرته عن طريق شيخه البكائي الذي كان من أشهر تلامذة ابن إسحاق.

وفاته

مقبرة الخيزران، حيث دفن ابن إسحاق.
توفي محمد بن إسحاق في بغداد سنة 151 هـ/ 768م، ودفن في مقبرة الخيزران عن عمر ناهز سبعون سنة. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

محمد بن إسحاق بن يسار المدني (80 هـ - 699 / 151 هـ - 769م): حافظ، محدث، إخباري، نسابة، و من قدماء مؤرخي العرب، ومن أبرز علماء وحفاظ الحديث. من أهل المدينة. له (السيرة النبوية) هذبها عبد الملك بن هشام، وفي ذلك قال ابن العِماد الحنبلي: « والإمام محمد بن إسحاق بن يسار، صاحب السيرة، وكان بحرا من بحور العلم، ذكيا حافظا، طلّابة للعلم، أخباريا، نسابة.. ومن كتب ابن إسحاق أخذ عبد الملك بن هشام، وكلّ من تكلم في السّير فعليه اعتماده». .

ولد ابن إسحاق في المدينة المنورة سنة 80 هـ، ورأى بعض الصحابة المعمرين أمثال: أنس بن مالك، ومحمود بن الربيع، وسهل بن سعد. أقبل على علم الحديث بالمدينة المنورة والحجاز في سن مبكرة، فأخذ عن عدد كبير من كبار أعيان التابعين، ومنهم القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وأبان بن عثمان بن عفان. ثم أخذ يتجه إلى مختلف العلوم، وراح يتتلمذ على علماء عصره، مثل: عاصم بن عمر بن قتادة، عبد الرحمن بن هرمز، والزهري؛ ويعد أشهر تلاميذ ابن شهاب الزهري على الإطلاق.

 ولم يكتفِ بذلك، بل رحل إلى الإسكندرية سنة 115 هـ فولع بالأدب وأظهر الاهتمام بمعرفة التاريخ ووقائع العرب وأيامهم، ثم نزل العراق بعد ارتقاء العباسيين سدة الحكم 132 هـ. فنزل الكوفة، والجزيرة، والري، واتصل بالمنصور، وألف له كتابا في التاريخ منذ خلق آدم إلى يومه، واختصره في كتاب المغازي. وكان في آخر أمره سكن بغداد فمات فيها، ودفن بمقبرة الخيزران سنة 151 هـ الموافقة 769م.

وكان من حفاظ الحديث المتقنون، حتى لقب بأمير المؤمنين في الحديث في زمانه، وفي ذلك يقول ابن حبان: «محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، ومن أحسن الناس سياقا للأخبار». وهو من ثقات مؤرخي التاريخ العربي الإسلام، قال الشافعي: «من أراد أن يتبحر في المغازي، فهو عيال على محمد بن إسحاق». وكتابه (المبتدأ والمبحث والمغازي) وصلنا قطعة صغيرة منه. 

وهو أوّل من ألّف في السيرة النبوية ومن أوائل من ألّف في التاريخ العرب، وفي ذلك قال ابن سعد: «محمد بن إسحاق أول من جمع مغازي رسول الله Mohamed peace be upon him.svg وألفها»، وقال صاحب سير أعلام النبلاء: « محمد بن إسحاق أول من دون العلم بالمدينة، وذلك قبل مالك وذويه، وكان في العلم بحرا عجاجا.». وعقد كتابه قي ثلاثة أقسام، أخبار الخليقة من آدم حتى إسماعيل، أخبار العرب في الجاهلية من إسماعيل وحتى المبعث، أخبار النبي ومغازيه وجملة من أخبار عصر الخلافة الراشدة. ونجد مقتطفات من كتابه في تاريخ الطبري وتاريخ خليفة بن خياط وغيرهم.

يُعتبر ابن إسحاق أحد أشهر مؤرخي العرب وهو عند العلماء المسلمين أفضل من كتب في السيّر والأخبار والمغازي، وهُناك الكثير مِمَن أثنى عليه من العلماء المسلمين، وفي المُقابل اتّهم ابن إسحاق بالقَدَريّة، وذُكر أنّه قد جُلِدَ بسبب ذلك، كما واتهّم بالتّشيّع، وهذان الأمران لم يثبتا عن ابن إسحاق أبدًا

ومن أقوال العلماء فيه:

قال الشافعي: «من أراد أن يتبحر في المغازى فهو عيال على محمد بن إسحاق»
قال ابن حبان: «لم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه، ولا يوازيه في جمعه»
قال ابن حجر: "إمام المغازي صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر"
قال أبو يعلى الخليلي: «عالم واسع الرؤية والعلم، ثقة»
قال أبو حاتم الرازي: "ليس عندي في الحديث بالقوي ضعيف الحديث وهو أحب إلى من أفلح بن سعيد يكتب حديثه"
قال الدارقطني: «اختلف الأئمة فيه، وأعرفهم به مالك» وحين سُئل عن رواية ابن إسحاق عن أبيه قال «لا يحتج بهما، وإنما يعتبر بهما»
قال أبو زرعه الدمشقي: «رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه»
قال ابن عدي الجرجاني: «قد فتشت أحاديث ابن إسحاق الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ، أو وهم كما يخطئ غيره، ولم يختلف في الروايه عنه الثقات والأئمة، وهو لا بأس»
قال أبو زرعة الرازي: «صدوق» وقال «من تكلم في محمد بن اسحاق هو صدوق»
قال أبو معاوية الضرير: «كان ابن إسحاق أحفظ الناس»
قال أحمد بن حنبل: «حسن الحديث، وليس بحجة»
قال يحيى بن معين: «ثقة لكن ليس بحجة»
قال مالك بن أنس: «دجال من الدجاجلة» وقال «نحن أخرجناه من المدينة»
قال ابن البرقي: «لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته، وحسن حديثه وروايته، وفي حديثه عن نافع بعض الشيء»
قال الذهلي: «هو حسن الحديث عنده غرائب»
مؤلفاته
غادر ابن إسحاق المدينة فأتى الكوفة والجزيرة والريّ والحيرة وبغداد. واجتذبه المنصور العباسي، وكلّفه تأليف كتاب لولي عهده، ابنه المهدي، فلما أنجزه وجده المنصور مطوّلاً، فقال له: اذهب فاختصره، فعاد وقدّم السيرة، وهو أول كتاب من كتب رواة التأليف التاريخي انتهت إلينا قطع منه وهو ثلاثة أقسام:

المبتدأ: وهو تاريخ العصر الجاهلي منذ الخليقة.
المبعث: وهو تاريخ النبي حتى السنة الأولى للهجرة،
المغازي: حتى وفاة النبي .
لم تصل النسخة الأصلية من سيرة ابن إسحاق كاملة، وإنما وصل مختصر ابن هشام لها، وكان ابن هشام قد روى السيرة عن أحد تلامذة ابن إسحاق، وهو البكائي.

أخذ على الكتاب قسمه الأوّل «المبتدأ»، وطُعن فيه، وهو القسم الذي استمد أكثره من وهب بن منبّه، أورد فيه مقتبسات شعرية لا وزن لها، ولم يذكر من أنشده إياها، ولذلك قال عنه محمد بن سلام الجُمَحيّ إنه هجّن الشعر وأفسده، مع أن قصائد كثيرة استشهد بها ابن إسحاق لم تكن مزيّفة، وأن قسما ً كبيراً منها لا يتطرق الشك إلى صحته. وأخذ على هذا القسم أيضاً اعتماده على التوراة ونقله عن اليهود والنصارى والمجوس نقلاً حرفياً، واصفاً إيّاهم بأنهم أهل العلم من أهل الكتاب الأُوَل. لذلك حذف ابن هشام ما أثبته ابن إسحاق من تاريخ الأنبياء بين آدم وإبراهيم، وأهمل كذلك من فروع إسماعيل الفروع التي لم تكن في أجداد النبي .

وقد اعتُرف بفضل ابن إسحاق في جمع الأحداث وترتيبها وتبويبها، إلاّ أنه كان قليل الإسناد في القسم الأول من كتابه، كثيره في القسمين الثاني والثالث.

ومع ما أُخِذ على ابن إسحاق من اتصاله بالعباسيين، حتى قيل عنه: حاباهم في العبّاس، ومع إمساك بعض العلماء عن الاحتجاج برواياته، فقد وصفه كثيرون بأنه ثقة، وشهدوا بفضله ورووا عنه، وممن روى عنه سفيان بن سعيد الثوري وشعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة ويزيد بن زريع وإبراهيم بن سعد وإسماعيل بن عُليّة ويزيد بن هارون ويعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير وغيرهم. قال الشافعي: «من أراد أن يتبحّر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق» وقال الزُهري: «من أراد المغازي فعليه بابن إسحاق»، أما أبو زرعة الدمشقي فقال عنه: «ابن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه وقد اختبره أهل الحديث فرأوا فيه صدقاً وخيراً». وقال سفيان بن عيينة: «ما أدركت أحدا يتهم ابن إسحاق في حديثه». أما ابن حيان فوصفه بأنه أحسن الناس سياقاً للأخبار.

وفي السنوات الماضية عثر على قسم منها محمد حميد الله على نسخة نادرة منها وقام بتحقيقها ونشرها.

مختصر ابن هشام
ومختصر ابن هشام لسيرة ابن إسحاق ما يزال مرجعاً فريداً يعوّل عليه الدارسون، وقد شرحه السهيلي (ت 581هـ) في «الروض الأُنُف». وقد ذكر ابن النديم كتاباً آخر لابن إسحاق عنوانه :«تاريخ الخلفاء».

يعتبر المؤرخ المسلم محمد بن إسحاق بن يسار أول من كتب السيرة النبوية والمنسوبة خطأ لابن هشام ولذلك يذكر ابن هشام في كل عبارة (قال محمد بن إسحاق) في كتابه سيرة بن هشام . وعن أحمد بن عبد الجبار قال : قال يونس بن بكير: كل شيء من حديث ابن إسحاق مسند، فهو أملاه علي، أو قرأه علي، أو حدثني به، وما لم يكن مسنداً، فهو قراءة؛ قرئ على ابن إسحاق.

وعند المسلمين إجماع على أن أوائل المصنفين في السيرة محمد بن إسحاق وقد اتفق جمهور العلماء والمحدثين على توثيقه، إلا ما روي عن مالك، وهشام بن عروة بن الزبير من تجريحه، وقد حمل كثير من العلماء المحققين تجريح هذين العالمين الكبيرين له بعداوات شخصية كانت قائمة بينهما وبين ابن إسحاق.

كتابه المغازي
اشتهر محمد بن إسحاق باهتمامه البالغ في علم المغازي، حتى كان أول من جمع المغازي في مصنف كامل، وقال فيه الإمام الشافعي رضي الله عنه : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على محمد بن إسحاق . وقال ابن عدي : لو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شيء، إلى الاشتغال بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومبعثه، ومبتدأ الخلق، لكانت هذه فضيلة سبق بها . وقال الإمام الذهبي: قد كان في المغازي علامة .

ألف ابن إسحاق كتابه المغازي من أحاديث وروايات سمعها بنفسه في المدينة ومصر، ومن المؤسف أن هذا الكتاب لم يصل إلينا، فقد فُقِدَ فيما فُقِدَ من تراثنا العلمي الزاخر، ولكن مضمون الكتاب بقي محفوظا بما رواه عنه ابن هشام في سيرته عن طريق شيخه البكائي الذي كان من أشهر تلامذة ابن إسحاق.

وفاته

مقبرة الخيزران، حيث دفن ابن إسحاق.
توفي محمد بن إسحاق في بغداد سنة 151 هـ/ 768م، ودفن في مقبرة الخيزران عن عمر ناهز سبعون سنة.

محمد بن إسحاق إمام أهل المغازي والسير

عمليات بحث متعلقة بـ محمد بن إسحاق

ابن هشام

سيرة ابن هشام

من هو المخلبي بن ذاعات
 



سنة النشر : 1994م / 1415هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 1.2 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة محمد بن إسحاق إمام أهل المغازي والسير

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل محمد بن إسحاق إمام أهل المغازي والسير
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
محمد عبد الله أبو صعيليك - Muhammad Abdullah Abu Sa'ilik

كتب محمد عبد الله أبو صعيليك ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ أبو سعيد الخدري صاحب رسول الله ومفتي المدينة في زمانه ❝ ❞ الإمام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان البستي فيلسوف الجرح والتعديل ❝ ❞ محمد بن إسحاق إمام أهل المغازي والسير ❝ ❞ الإمام ابن حزم الظاهري إمام أهل الأندلس ❝ الناشرين : ❞ دار القلم للنشر والتوزيع ❝ ❱. المزيد..

كتب محمد عبد الله أبو صعيليك
الناشر:
دار القلم للنشر والتوزيع
كتب دار القلم للنشر والتوزيع بدأت دار القلم للنشر والتوزيع – دبي مشوارها مع النشر منذ سنوات عدة، وقدّمت للقارئ العربي في كل مكان إنتاجها المتجدد في مختلف فروع المعارف الإنسانية. ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ التاريخ الأندلسي من الفتح الإسلامي حتى سقوط غرناطة ❝ ❞ العلاج السلوكي وتعديل السلوك ❝ ❞ الرجل الغامض ❝ ❞ مختصر الصرف ❝ ❞ تلبيس إبليس ❝ ❞ سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها ❝ ❞ الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي ❝ ❞ قواعد الخط العربي - الخط الديواني ❝ ❞ الطفل من الحمل إلى الرشد ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ أجاثا كريستي ❝ ❞ محمد ابن قيم الجوزية ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ أبو الحسن علي الحسني الندوي ❝ ❞ محمد الغزالى السقا ❝ ❞ ابن سينا ❝ ❞ عبد الكريم بكار ❝ ❞ حسان شمسي باشا ❝ ❞ خالد بن صالح المنيف ❝ ❞ صالح أحمد الشامي ❝ ❞ سيغموند فرويد ❝ ❞ عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني ❝ ❞ أ.د. عبدالكريم بكار ❝ ❞ وهبة الزحيلي ❝ ❞ يوسف القرضاوي ❝ ❞ عبدالكريم بكار ❝ ❞ عبد الستار الشيخ الدمشقي ❝ ❞ هاشم محمد الخطاط ❝ ❞ محمد عبد الله دراز ❝ ❞ ماجد عرسان الكيلاني ❝ ❞ د.صلاح عبدالفتاح الخالدي ❝ ❞ أبو الأعلي المودودى ❝ ❞ إرنست همنغواي ❝ ❞ محمد علي الهاشمي ❝ ❞ محممود شيت خطاب ❝ ❞ عبد الوهاب خلاف ❝ ❞ د. محمد رجب البيومي ❝ ❞ سعد المرصفي ❝ ❞ فيكتور ايميل فرانكل ❝ ❞ ابوالحسن علي الحسني الندوي ❝ ❞ زكي نجيب محمود ❝ ❞ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي أبو علي ❝ ❞ عبدالله خضر حمد ❝ ❞ محمد الخضري بك ❝ ❞ محمد علي البار ❝ ❞ محمود شيت خطاب ❝ ❞ محمد عثمان شبير ❝ ❞ لويس كامل مليكة ❝ ❞ محمد عماد ❝ ❞ د. عبد المجيد البيانوني ❝ ❞ محمد بن الحسين الآجري أبو بكر ❝ ❞ مشعل الفلاحي ❝ ❞ أبو حيان الأندلسي ❝ ❞ عبدالحميد محمود طهماز ❝ ❞ محمد فتحي عثمان ❝ ❞ إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزاباذي الشيرازي أبو إسحاق ❝ ❞ محمد حرب ❝ ❞ عبد الهادى الفضلي ❝ ❞ محمد مصطفى الزحيلي ❝ ❞ مصطفى الخن / مصطفى البغا ❝ ❞ عبد الرحمن علي الحجي ❝ ❞ عبد الغني الدقر ❝ ❞ عمر بن أبي ربيعة ❝ ❞ محمد العبده ❝ ❞ محمد عبد الحميد الطرزى ❝ ❞ نزار أباظة ❝ ❞ عبد الوهاب عبد السلام طويلة ❝ ❞ سيد سليمان الندوي ❝ ❞ أحمد العلاونة ❝ ❞ محمد تقي العثماني ❝ ❞ محمد عيسى الحريري ❝ ❞ سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني أبو داود ❝ ❞ مصطفى سعيد الخن ❝ ❞ محمد الدسوقي ❝ ❞ أمينة عمر الخراط ❝ ❞ الإمام العز بن عبد السلام ❝ ❞ حسن ظاظا ❝ ❞ د.كمال إبراهيم مرسي ❝ ❞ عبدالرحمن حسن حبنكة الميداني ❝ ❞ أمين رويحه ❝ ❞ عبد الحليم أبو شقة ❝ ❞ محمد الزحيلي ❝ ❞ شاكر مصطفى ❝ ❞ أحمد عبد الرحيم مصطفى ❝ ❞ فتيحة فرحاتي ❝ ❞ إبراهيم محمد العلي ❝ ❞ إياد خالد الطباع ❝ ❞ عبد الله التل ❝ ❞ د. يحى الخشاب ❝ ❞ محمد عبد الوهاب خلاف ❝ ❞ المستشار محمد عزت الطهطاوي ❝ ❞ د. فاروق عمر فوزي ❝ ❞ جودة محمود الطحلاوي ❝ ❞ صفوان بن عدنان داوودي ❝ ❞ حسين والي ❝ ❞ عبد الستار الشيخ ❝ ❞ نخبة من المؤلفين ❝ ❞ محمد محمد حسن شراب ❝ ❞ أحمد بن عبد الله الباتلي ❝ ❞ محيي الدين مستو ❝ ❞ محمد أكرم الندوي ❝ ❞ علي أحمد الندوي ❝ ❞ مغلطاي بن قليج ❝ ❞ محمد عبد الله أبو صعيليك ❝ ❞ نزيه حماد ❝ ❞ محمد نبيل النشواتي ❝ ❞ مفرح بن سليمان القوسي ❝ ❞ مشهور بن حسن آل سلمان أبو عبيدة ❝ ❞ محمد حسن بريغش ❝ ❞ مجاهد مأمون ديرانية ❝ ❞ إبراهيم أمين الجاف الشهرزوري البغدادي ❝ ❞ سائد بكداش ❝ ❞ إبراهيم محمد الجرمي ❝ ❞ سهير الدلال ❝ ❞ د.محمد مطيع الحافظ ❝ ❞ رفيق يونس المصري ❝ ❞ الرحبي المارديني البقري ❝ ❞ فاروق حمادة ❝ ❞ أحمد بن محمد بن أحمد السمرقندي الحدادي ❝ ❞ عزية علي طه ❝ ❞ طه عبد المقصود عبية ❝ ❞ د. رؤوف شلبى ❝ ❞ د. عزية على طه ❝ ❞ وهبي سليمان غاوجي ❝ ❞ ابو الحسن على الحسنى الندوى ❝ ❞ محمد أحمد بن عثمان الذهبي شمس الدين ❝ ❞ د. عبد المنعم أبوبكر ❝ ❞ مازن صلاح مطبقاني ❝ ❞ أد سلوى الملا ❝ ❞ محمد عثمان جمال ❝ ❞ الدكتور ف عبد الرحيم ❝ ❞ قاسم بن قطلوبغا السودوني أبو الفداء ❝ ❞ عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان ❝ ❞ محمد بن محمد بن أحمد الغزال الدمشقي سبط المارديني ❝ ❞ عبد التواب هيكل ❝ ❞ محمد عزت الطهطاوي ❝ ❞ د. بول غليونجى ❝ ❞ عبد الحميد صديقى ❝ ❞ ذاكر الاعظمي ❝ ❞ د. محمد رزق سليم ❝ ❞ مثنى أمين الكردستاني ❝ ❞ كامل بن حسين بن محمد بن مصطفى البالي الحلبي ❝ ❞ سماء زكي المحاسني ❝ ❞ محمد فوزي فيض الله ❝ ❞ سيد محمد عاشور ❝ ❞ عبد العزيز سيد هاشم الغزولي ❝ ❞ سيف الله أحمد فاضل ❝ ❞ رمزي نعناعة ❝ ❞ عبد المجيد محمد السوسوة ❝ ❞ عصام تليمة ❝ ❞ عبد الله نومسوك ❝ ❞ يوسف يوسف ❝ ❞ هلا أمون ❝ ❞ تقي الدين الندوي المظاهري ❝ ❞ محمدعلي البركوي ❝ ❞ محمد اجتباء الندوي ❝ ❞ بديع السيد اللحام ❝ ❞ باولو فرايرى ❝ ❞ جميل سلطان ❝ ❞ ولي الدين الندوي ❝ ❞ إبراهيم باجس عبد المجيد المقدسي ❝ ❞ مشهور بن حسن محمود آل سلمان ❝ ❞ إسرائيل بن شموئيل الأورشليمى ❝ ❞ لقمان الحكيم ❝ ❞ مشعل عبد العزيز الفلاحي ❝ ❞ محمد علي كاتبي ❝ ❞ محمد ياسر القضماني ❝ ❞ عبد الله محمود ❝ ❞ حازم زكريا محيي الدين ❝ ❞ مصطفى كمال عبدالعليم وسيد فرج راشد ❝ ❞ عائدة راغب الجراح ❝ ❞ د. أحمد نصرى ❝ ❞ أبو الأعلى المودي ❝ ❞ عياده أيوب الكبيسي ❝ ❞ محمد عطية خميس ❝ ❞ ماجد لحام ❝ ❞ الحسين الشبوكي ❝ ❞ ليلى الخضري ❝ ❞ عبد الوهاب عبد السلام الطويلة ❝ ❞ عبد الناصر أبو البصل ❝ ❞ عبد الرازق عيسى ❝ ❞ عبد الله محمود الطنطاوي ❝ ❞ إبراهيم محمد العلي، إبراهيم باجس عبد المجيد ❝ ❱.المزيد.. كتب دار القلم للنشر والتوزيع