❞ كتاب أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية ❝  ⏤ عبدالرحمن النحلاوي

❞ كتاب أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية ❝ ⏤ عبدالرحمن النحلاوي

تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ النُّمَيْرِيُّ الْحَرَّانِيُّ (661 هـ - 728هـ/1263م - 1328م) المشهور باسم ابن تيميَّة. هو فقيه ومحدث ومفسر وفيلسوف ومتكلم وعالم مسلم مجتهد من علماء أهل السنة والجماعة. وهو أحد أبرز العلماء المسلمين خلال النصف الثاني من القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن الهجري. نشأ ابن تيميَّة حنبلي المذهب فأخذ الفقه الحنبلي وأصوله عن أبيه وجده، كما كان من الأئمة المجتهدين في المذهب، فقد كان يفتي في العديد من المسائل على خلاف معتمد الحنابلة لما يراه موافقاً للدليل من الكتاب والسُنة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف.

وُلد ابن تيميَّة سنة 661 هـ المُوافقة لسنة 1263م في مدينة حران للفقيه الحنبلي عبد الحليم ابن تيمية و"ست النعم بنت عبد الرحمن الحَرَّانية"، ونشأ نشأته الأولى في مدينة حران. بعد بلوغه سن السابعة، هاجرت عائلته منها إلى مدينة دمشق بسبب إغارة التتار عليها وكان ذلك في سنة 667 هـ. وحال وصول الأسرة إلى هناك بدأ والده عبد الحليم ابن تيمية بالتدريس في الجامع الأموي وفي "دار الحديث السُّكَّرية". أثناء نشأة ابن تيمية في دمشق اتجه لطلب العلم، ويذكر المؤرخون أنه أخذ العلم من أزيد من مائتي شيخ في مختلف العلوم منها التفسير والحديث والفقه والعربية. وقد شرع في التأليف والتدريس في سن السابعة عشرة. بعد وفاة والده سنة 682 هـ بفترة، أخذ مكانه في التدريس في "دار الحديث السُّكَّرية"، بالإضافة إلى أنه كان لديه درس لتفسير القرآن الكريم في الجامع الأموي ودرس "بالمدرسة الحنبلية" في دمشق.

واجه ابن تيمية السجن والاعتقال عدة مرات، كانت أولها سنة 693 هـ/1294م بعد أن اعتقله نائب السلطنة في دمشق لمدة قليلة بتهمة تحريض العامة، وسبب ذلك أن ابن تيمية قام على أحد النصارى الذي بلغه عنه أنه شتم النبي محمد. وفي سنة 705 هـ/1306م سُجن في القاهرة مع أخويه "شرف الدين عبد الله" و"زين الدين عبد الرحمن" مدة ثمانية عشر شهراً إلى سنة 707 هـ/1307م، بسبب مسألة العرش ومسألة الكلام ومسألة النزول. وسجن أيضاً لمدة أيام في شهر شوال سنة 707 هـ/1308م بسبب شكوى من الصوفية، لأنه تكلم في القائلين بوحدة الوجود وهم ابن عربي وابن سبعين والقونوي والحلاج. وتم الترسيم(2) عليه في سنة 709 هـ/1309م مدة ثمانية أشهر في مدينة الإسكندرية، وخرج منه بعد عودة السلطان الناصر محمد بن قلاوون للحكم. وفي سنة 720 هـ/1320م سُجن بسبب "مسألة الحلف بالطلاق" نحو ستة أشهر. وسجن في سنة 726 هـ/1326م حتى وفاته سنة 728 هـ/1328م، بسبب مسألة "زيارة القبور وشد الرحال لها". وبالإضافة إلى ذلك، فقد تعرض للمضايقات من الفقهاء المتكلمين والحكام بسبب عقيدته التي صرح بها في الفتوى الحموية في سنة 698 هـ/1299م والعقيدة الواسطية في سنة 705 هـ/1306م التي أثبت فيهما الصفات السمعية التي جاءت في الكتاب والسنة مثل اليد والوجه والعين والنزول والاستواء والفوقية، مع نفي الكيفية عنها.

عاصر ابن تيمية غزوات المغول على الشام، وقد كان له دور في التصدي لهم، ومن ذلك أنه التقى 699 هـ/1299م بالسُلطان التتاري "محمود غازان" بعد قدومه إلى الشام، وأخذ منه وثيقة أمان أجلت دخول التتار إلى دمشق فترة من الزمن. ومنها في سنة 700 هـ/1300م حين أشيع في دمشق قصد التتار الشام، عمل ابن تيمية على حث ودفع المسلمين في دمشق على قتالهم، وتوجهه أيضاً إلى السُلطان في مصر وحثه هو الآخر على المجيء لقتالهم. إلا أن التتار رجعوا في ذلك العام. وفي سنة 702 هـ/1303م اشترك ابن تيمية في "معركة شقحب" التي انتهت بانتصار المماليك على التتار، وقد عمل فيها على حث المسلمين على القتال، وتوجه إلى السُلطان للمرة الثانية يستحثه على القتال فاستجاب له السلطان. وقد أشيع في ذلك الوقت حكم قتال التتار حيث أنهم يظهرون الإسلام، فأفتى ابن تيمية بوجوب قتالهم، وأنهم من الطائفة الممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام. وخرج ابن تيمية أيضاً مع نائب السلطنة في دمشق في سنة 699 هـ/1299م وفي سنة 704 هـ/1305م وفي سنة 705 هـ/1305م لقتال أهل "كسروان" و"بلاد الجرد" من الإسماعيلية والباطنية والحاكمية والنصيرية، وقد ذكر في رسالة للسُلطان أن سبب ذلك هو تعاونهم مع جيوش الصليبيين والتتار.

ظهر أثر ابن تيمية في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي، فقد ظهر في الجزيرة العربية في حركة محمد بن عبد الوهاب، وظهر أثره في مصر والشام في محمد رشيد رضا من خلال الأبحاث التي كان ينشرها في "مجلة المنار"، وظهر تأثيره في المغرب العربي في الربع الثاني من القرن العشرين عند عبد الحميد بن باديس وفي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وانتقل تأثيره إلى مراكش على أيدي الطلبة المغاربة الذين درسوا في الأزهر. وهناك من يقول أن تأثيره في مراكش أقدم حينما ظهر تأييد السلطانين محمد بن عبد الله وسليمان بن محمد لحركة محمد بن عبد الوهاب، وأنه ظهر في موجة ثانية في أوائل القرن العشرين على يد كل من القاضي محمد بن العربي العلوي وعلال الفاسي. وفي شبه القارة الهندية فقد وصلت آراؤه إلى هناك مبكراً في القرن الثامن الهجري بعد قدوم بعض تلاميذه إليها، منهم "عبد العزيز الأردبيلي" و"علم الدين سليمان بن أحمد الملتاني" واختفى أثره فيها إلى القرن الحادي عشر الهجري،، حتى ظهرت "الأسرة الدهلوية" ومنها ولي الله الدهلوي وابنه عبد العزيز الدهلوي وإسماعيل بن عبد الغني الدهلوي الذين كانوا كلهم متأثرين بابن تيمية. ومن المتأثرين به النواب صديق حسن خان القنوجي البخاري ونذير حسين الدهلوي وعبد الرحمن المباركفوري وشمس الحق العظيم آبادي، بالإضافة إلى شبلي بن حبيب الله النعماني وأبو الكلام آزاد. ويبرز استدلال السلفية الجهادية بكتب وفتاوى ابن تيمية في عدة مواقف، كما يظهر تأثر رموز هذا التيار به مثل محمد عبد السلام فرج وأسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي.

توفي ابن تيمية في 20 ذو القعدة/22 ذو القعدة سنة 728 هـ في حبسه في قلعة دمشق وقد بلغ من العمر 67 سنة بعدما استمر به مرضه قرابة الثلاثة أسابيع. وما أن وصل الخبر إلى أهالي دمشق، حتى اجتمع حشد كبير منهم حول القلعة، وفُتح باب القلعة لمن يدخل من الخاصة والعامة. وصلى عليه صلاة الجنازة بالقلعة "الشيخ محمد بن تمام" وأخرجت الجنازة بعد الصلاة، وامتلأت الطرقات بين القلعة والمسجد بالناس، وحضرت الجنازة قبل الظهر للجامع، وصُلي عليه عقب صلاة الظهر في الجامع الأموي، وقد صلى عليه "الشيخ علاء الدين الخراط". ووضعت الجنازة وهي في طريقها إلى المقبرة بسوق الخيل بسبب كثرة الناس فصُلي عليه هُناك، وتقدم للصلاة عليه أخوه "زين الدين عبد الرحمن"، ثم حُملت الجنازة إلى "مقبرة الصوفية" ودُفن بجانب أخيه "شرف الدين عبد الله"، وكان دفنه قبل العصر بقليل بسبب كثرة من يأتي ويصلي عليه. يُقدر عدد من حضر إلى جنازة ابن تيمية (حسب علم الدين البرزالي) من الرجال من بين ستين ألفاً إلى مائة ألف وإلى أكثر من ذلك إلى مائتي ألف، وقُدرت أعداد النساء بخمسة عشر ألف امرأة عدا من كن على الأسطح. ويذكر أبو الحسن الندوي أنه قد زار القبر في سنة 1370 هـ/1956م وأن آثار مقبرة الصوفية قد زالت وقامت عليها الجامعة السورية، إلا أن قبر ابن تيمية لا يزال باقياً أمام قاعة الجامعة السورية وعمارة مستشفى الولادة.

منهجه
منهجه العام
الاعتماد على القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف. وفهم النصوص على مراد الله وعلى مراد الرسول مستيعناً بفهم السلف لذلك، فقد كان يرى أن الشريعة أصلها القرآن وقد فسره النبي، والذين تلقوا ذلك التفسير من النبي هم الصحابة ثم ألقوها إلى التابعين. وقد اتصف منهجه بالاهتمام بأقوال ومفهومات السلف وعلى الأخص القرون الثلاثة الأولى.
عدم التعصب لمذهب معين، والدعوة إلى فقه في الدين ونبذ الجمود، حيث كان لا يتبع غيره في رأي له بغير دليل من القرآن والسنة النبوية وما صح عن الصحابة من الآثار وآثار السلف. وسعى ابن تيمية إلى ترك التعصب المذهبي، بسبب أن عصره كان يموج بالتعصب لدى بعض متبعي المذاهب، وما أدى إليه هذا من ركود فكري في تلك الفترة.
موافقة المعقول للمنقول وشمولية النصوص للأحكام، فلم يكن يهمل العقل والفكر في دراساته، ولم يكن يجاوز به مجاله، ولا يجعله حاكماً على نص قرآني أو حديث صحيح.
تحقيق مقاصد الشارع بجلب المصالح ودرء المفاسد، وقد أولى ابن تيمية هذا الجانب اهتماماً كبيراً حيث يتتبع ويبرز مقاصد الشارع من النصوص الشرعية، ويبين الأسباب التي رتبت عليها الأحكام، واهتم أيضاً بدرء المفاسد المتمثل بأصل سد الذرائع.
مراعاة الأصول والقواعد العامة بربط منهجه بالأصول والقواعد العامة، وسبب ذلك ملاحظته تفكك الأفكار واختلاف المفهومات والخطأ في المسائل الشرعية، بسبب النظرة الجزئية في الأدلة الشرعية لدى بعض الفقهاء.
التسهيل والتيسير ما لم يكن مانع شرعي بحدود ما يدركه على ضوء الأدلة الشرعية، ولا يتجه إلى هذا الجانب عند وجود دليل منع في المسألة.


كتاب أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية pdf للكاتب عبدالرحمن النحلاوي , حاول الكاتب أن يجلي في هذه السلسلة الأفكار التربوية المغمورة لعدد من أعلام الفكر الإسلامي الذين ساهموا في إرساء أسس وقواعد تربوية متينة لنظام تربوي جاء متكاملا منذ اختطته العناية الإلهية فاقتبسوا من مبادئ هذه التربية مايفوق كثيرا من مبادئ التربية المعاصرة في الشمول والمرونة والتطبيق ورسموا آدابا ونظما تربوية جمعوا فيها من خبراتهم وخبرات سلفهم مسترشدين بنور الهداية الربانية مالو اقتدينا به لنفضنا عنا غبار التخلف وانطلقنا قدما إلى الأمام . عبدالرحمن النحلاوي - ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية ❝ ❞ ابن تيمية ❝ ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام يوسف بن عبد البر القرطبي ❝ ❞ من أساليب التربية الإسلامية التربية بالحوار ❝ ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام (1) ابن تيمية ❝ ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن قيم الجوزية ❝ ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام (4) ابن قيم الجوزية ❝ الناشرين : ❞ دار الفكر للطباعة والنشر بسوريا ❝ ❞ دار الفكر المعاصر ❝ ❞ مركز الفكر المعاصر ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.

نبذة عن الكتاب:
أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية

1986م - 1446هـ
تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ النُّمَيْرِيُّ الْحَرَّانِيُّ (661 هـ - 728هـ/1263م - 1328م) المشهور باسم ابن تيميَّة. هو فقيه ومحدث ومفسر وفيلسوف ومتكلم وعالم مسلم مجتهد من علماء أهل السنة والجماعة. وهو أحد أبرز العلماء المسلمين خلال النصف الثاني من القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن الهجري. نشأ ابن تيميَّة حنبلي المذهب فأخذ الفقه الحنبلي وأصوله عن أبيه وجده، كما كان من الأئمة المجتهدين في المذهب، فقد كان يفتي في العديد من المسائل على خلاف معتمد الحنابلة لما يراه موافقاً للدليل من الكتاب والسُنة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف.

وُلد ابن تيميَّة سنة 661 هـ المُوافقة لسنة 1263م في مدينة حران للفقيه الحنبلي عبد الحليم ابن تيمية و"ست النعم بنت عبد الرحمن الحَرَّانية"، ونشأ نشأته الأولى في مدينة حران. بعد بلوغه سن السابعة، هاجرت عائلته منها إلى مدينة دمشق بسبب إغارة التتار عليها وكان ذلك في سنة 667 هـ. وحال وصول الأسرة إلى هناك بدأ والده عبد الحليم ابن تيمية بالتدريس في الجامع الأموي وفي "دار الحديث السُّكَّرية". أثناء نشأة ابن تيمية في دمشق اتجه لطلب العلم، ويذكر المؤرخون أنه أخذ العلم من أزيد من مائتي شيخ في مختلف العلوم منها التفسير والحديث والفقه والعربية. وقد شرع في التأليف والتدريس في سن السابعة عشرة. بعد وفاة والده سنة 682 هـ بفترة، أخذ مكانه في التدريس في "دار الحديث السُّكَّرية"، بالإضافة إلى أنه كان لديه درس لتفسير القرآن الكريم في الجامع الأموي ودرس "بالمدرسة الحنبلية" في دمشق.

واجه ابن تيمية السجن والاعتقال عدة مرات، كانت أولها سنة 693 هـ/1294م بعد أن اعتقله نائب السلطنة في دمشق لمدة قليلة بتهمة تحريض العامة، وسبب ذلك أن ابن تيمية قام على أحد النصارى الذي بلغه عنه أنه شتم النبي محمد. وفي سنة 705 هـ/1306م سُجن في القاهرة مع أخويه "شرف الدين عبد الله" و"زين الدين عبد الرحمن" مدة ثمانية عشر شهراً إلى سنة 707 هـ/1307م، بسبب مسألة العرش ومسألة الكلام ومسألة النزول. وسجن أيضاً لمدة أيام في شهر شوال سنة 707 هـ/1308م بسبب شكوى من الصوفية، لأنه تكلم في القائلين بوحدة الوجود وهم ابن عربي وابن سبعين والقونوي والحلاج. وتم الترسيم(2) عليه في سنة 709 هـ/1309م مدة ثمانية أشهر في مدينة الإسكندرية، وخرج منه بعد عودة السلطان الناصر محمد بن قلاوون للحكم. وفي سنة 720 هـ/1320م سُجن بسبب "مسألة الحلف بالطلاق" نحو ستة أشهر. وسجن في سنة 726 هـ/1326م حتى وفاته سنة 728 هـ/1328م، بسبب مسألة "زيارة القبور وشد الرحال لها". وبالإضافة إلى ذلك، فقد تعرض للمضايقات من الفقهاء المتكلمين والحكام بسبب عقيدته التي صرح بها في الفتوى الحموية في سنة 698 هـ/1299م والعقيدة الواسطية في سنة 705 هـ/1306م التي أثبت فيهما الصفات السمعية التي جاءت في الكتاب والسنة مثل اليد والوجه والعين والنزول والاستواء والفوقية، مع نفي الكيفية عنها.

عاصر ابن تيمية غزوات المغول على الشام، وقد كان له دور في التصدي لهم، ومن ذلك أنه التقى 699 هـ/1299م بالسُلطان التتاري "محمود غازان" بعد قدومه إلى الشام، وأخذ منه وثيقة أمان أجلت دخول التتار إلى دمشق فترة من الزمن. ومنها في سنة 700 هـ/1300م حين أشيع في دمشق قصد التتار الشام، عمل ابن تيمية على حث ودفع المسلمين في دمشق على قتالهم، وتوجهه أيضاً إلى السُلطان في مصر وحثه هو الآخر على المجيء لقتالهم. إلا أن التتار رجعوا في ذلك العام. وفي سنة 702 هـ/1303م اشترك ابن تيمية في "معركة شقحب" التي انتهت بانتصار المماليك على التتار، وقد عمل فيها على حث المسلمين على القتال، وتوجه إلى السُلطان للمرة الثانية يستحثه على القتال فاستجاب له السلطان. وقد أشيع في ذلك الوقت حكم قتال التتار حيث أنهم يظهرون الإسلام، فأفتى ابن تيمية بوجوب قتالهم، وأنهم من الطائفة الممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام. وخرج ابن تيمية أيضاً مع نائب السلطنة في دمشق في سنة 699 هـ/1299م وفي سنة 704 هـ/1305م وفي سنة 705 هـ/1305م لقتال أهل "كسروان" و"بلاد الجرد" من الإسماعيلية والباطنية والحاكمية والنصيرية، وقد ذكر في رسالة للسُلطان أن سبب ذلك هو تعاونهم مع جيوش الصليبيين والتتار.

ظهر أثر ابن تيمية في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي، فقد ظهر في الجزيرة العربية في حركة محمد بن عبد الوهاب، وظهر أثره في مصر والشام في محمد رشيد رضا من خلال الأبحاث التي كان ينشرها في "مجلة المنار"، وظهر تأثيره في المغرب العربي في الربع الثاني من القرن العشرين عند عبد الحميد بن باديس وفي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وانتقل تأثيره إلى مراكش على أيدي الطلبة المغاربة الذين درسوا في الأزهر. وهناك من يقول أن تأثيره في مراكش أقدم حينما ظهر تأييد السلطانين محمد بن عبد الله وسليمان بن محمد لحركة محمد بن عبد الوهاب، وأنه ظهر في موجة ثانية في أوائل القرن العشرين على يد كل من القاضي محمد بن العربي العلوي وعلال الفاسي. وفي شبه القارة الهندية فقد وصلت آراؤه إلى هناك مبكراً في القرن الثامن الهجري بعد قدوم بعض تلاميذه إليها، منهم "عبد العزيز الأردبيلي" و"علم الدين سليمان بن أحمد الملتاني" واختفى أثره فيها إلى القرن الحادي عشر الهجري،، حتى ظهرت "الأسرة الدهلوية" ومنها ولي الله الدهلوي وابنه عبد العزيز الدهلوي وإسماعيل بن عبد الغني الدهلوي الذين كانوا كلهم متأثرين بابن تيمية. ومن المتأثرين به النواب صديق حسن خان القنوجي البخاري ونذير حسين الدهلوي وعبد الرحمن المباركفوري وشمس الحق العظيم آبادي، بالإضافة إلى شبلي بن حبيب الله النعماني وأبو الكلام آزاد. ويبرز استدلال السلفية الجهادية بكتب وفتاوى ابن تيمية في عدة مواقف، كما يظهر تأثر رموز هذا التيار به مثل محمد عبد السلام فرج وأسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي.

توفي ابن تيمية في 20 ذو القعدة/22 ذو القعدة سنة 728 هـ في حبسه في قلعة دمشق وقد بلغ من العمر 67 سنة بعدما استمر به مرضه قرابة الثلاثة أسابيع. وما أن وصل الخبر إلى أهالي دمشق، حتى اجتمع حشد كبير منهم حول القلعة، وفُتح باب القلعة لمن يدخل من الخاصة والعامة. وصلى عليه صلاة الجنازة بالقلعة "الشيخ محمد بن تمام" وأخرجت الجنازة بعد الصلاة، وامتلأت الطرقات بين القلعة والمسجد بالناس، وحضرت الجنازة قبل الظهر للجامع، وصُلي عليه عقب صلاة الظهر في الجامع الأموي، وقد صلى عليه "الشيخ علاء الدين الخراط". ووضعت الجنازة وهي في طريقها إلى المقبرة بسوق الخيل بسبب كثرة الناس فصُلي عليه هُناك، وتقدم للصلاة عليه أخوه "زين الدين عبد الرحمن"، ثم حُملت الجنازة إلى "مقبرة الصوفية" ودُفن بجانب أخيه "شرف الدين عبد الله"، وكان دفنه قبل العصر بقليل بسبب كثرة من يأتي ويصلي عليه. يُقدر عدد من حضر إلى جنازة ابن تيمية (حسب علم الدين البرزالي) من الرجال من بين ستين ألفاً إلى مائة ألف وإلى أكثر من ذلك إلى مائتي ألف، وقُدرت أعداد النساء بخمسة عشر ألف امرأة عدا من كن على الأسطح. ويذكر أبو الحسن الندوي أنه قد زار القبر في سنة 1370 هـ/1956م وأن آثار مقبرة الصوفية قد زالت وقامت عليها الجامعة السورية، إلا أن قبر ابن تيمية لا يزال باقياً أمام قاعة الجامعة السورية وعمارة مستشفى الولادة.

منهجه
منهجه العام
الاعتماد على القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف. وفهم النصوص على مراد الله وعلى مراد الرسول مستيعناً بفهم السلف لذلك، فقد كان يرى أن الشريعة أصلها القرآن وقد فسره النبي، والذين تلقوا ذلك التفسير من النبي هم الصحابة ثم ألقوها إلى التابعين. وقد اتصف منهجه بالاهتمام بأقوال ومفهومات السلف وعلى الأخص القرون الثلاثة الأولى.
عدم التعصب لمذهب معين، والدعوة إلى فقه في الدين ونبذ الجمود، حيث كان لا يتبع غيره في رأي له بغير دليل من القرآن والسنة النبوية وما صح عن الصحابة من الآثار وآثار السلف. وسعى ابن تيمية إلى ترك التعصب المذهبي، بسبب أن عصره كان يموج بالتعصب لدى بعض متبعي المذاهب، وما أدى إليه هذا من ركود فكري في تلك الفترة.
موافقة المعقول للمنقول وشمولية النصوص للأحكام، فلم يكن يهمل العقل والفكر في دراساته، ولم يكن يجاوز به مجاله، ولا يجعله حاكماً على نص قرآني أو حديث صحيح.
تحقيق مقاصد الشارع بجلب المصالح ودرء المفاسد، وقد أولى ابن تيمية هذا الجانب اهتماماً كبيراً حيث يتتبع ويبرز مقاصد الشارع من النصوص الشرعية، ويبين الأسباب التي رتبت عليها الأحكام، واهتم أيضاً بدرء المفاسد المتمثل بأصل سد الذرائع.
مراعاة الأصول والقواعد العامة بربط منهجه بالأصول والقواعد العامة، وسبب ذلك ملاحظته تفكك الأفكار واختلاف المفهومات والخطأ في المسائل الشرعية، بسبب النظرة الجزئية في الأدلة الشرعية لدى بعض الفقهاء.
التسهيل والتيسير ما لم يكن مانع شرعي بحدود ما يدركه على ضوء الأدلة الشرعية، ولا يتجه إلى هذا الجانب عند وجود دليل منع في المسألة.


كتاب أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية pdf للكاتب عبدالرحمن النحلاوي , حاول الكاتب أن يجلي في هذه السلسلة الأفكار التربوية المغمورة لعدد من أعلام الفكر الإسلامي الذين ساهموا في إرساء أسس وقواعد تربوية متينة لنظام تربوي جاء متكاملا منذ اختطته العناية الإلهية فاقتبسوا من مبادئ هذه التربية مايفوق كثيرا من مبادئ التربية المعاصرة في الشمول والمرونة والتطبيق ورسموا آدابا ونظما تربوية جمعوا فيها من خبراتهم وخبرات سلفهم مسترشدين بنور الهداية الربانية مالو اقتدينا به لنفضنا عنا غبار التخلف وانطلقنا قدما إلى الأمام .
.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ النُّمَيْرِيُّ الْحَرَّانِيُّ (661 هـ - 728هـ/1263م - 1328م) المشهور باسم ابن تيميَّة. هو فقيه ومحدث ومفسر وفيلسوف ومتكلم وعالم مسلم مجتهد من علماء أهل السنة والجماعة. وهو أحد أبرز العلماء المسلمين خلال النصف الثاني من القرن السابع والثلث الأول من القرن الثامن الهجري. نشأ ابن تيميَّة حنبلي المذهب فأخذ الفقه الحنبلي وأصوله عن أبيه وجده، كما كان من الأئمة المجتهدين في المذهب، فقد كان يفتي في العديد من المسائل على خلاف معتمد الحنابلة لما يراه موافقاً للدليل من الكتاب والسُنة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف.

وُلد ابن تيميَّة سنة 661 هـ المُوافقة لسنة 1263م في مدينة حران للفقيه الحنبلي عبد الحليم ابن تيمية و"ست النعم بنت عبد الرحمن الحَرَّانية"، ونشأ نشأته الأولى في مدينة حران. بعد بلوغه سن السابعة، هاجرت عائلته منها إلى مدينة دمشق بسبب إغارة التتار عليها وكان ذلك في سنة 667 هـ. وحال وصول الأسرة إلى هناك بدأ والده عبد الحليم ابن تيمية بالتدريس في الجامع الأموي وفي "دار الحديث السُّكَّرية". أثناء نشأة ابن تيمية في دمشق اتجه لطلب العلم، ويذكر المؤرخون أنه أخذ العلم من أزيد من مائتي شيخ في مختلف العلوم منها التفسير والحديث والفقه والعربية. وقد شرع في التأليف والتدريس في سن السابعة عشرة. بعد وفاة والده سنة 682 هـ بفترة، أخذ مكانه في التدريس في "دار الحديث السُّكَّرية"، بالإضافة إلى أنه كان لديه درس لتفسير القرآن الكريم في الجامع الأموي ودرس "بالمدرسة الحنبلية" في دمشق.

واجه ابن تيمية السجن والاعتقال عدة مرات، كانت أولها سنة 693 هـ/1294م بعد أن اعتقله نائب السلطنة في دمشق لمدة قليلة بتهمة تحريض العامة، وسبب ذلك أن ابن تيمية قام على أحد النصارى الذي بلغه عنه أنه شتم النبي محمد. وفي سنة 705 هـ/1306م سُجن في القاهرة مع أخويه "شرف الدين عبد الله" و"زين الدين عبد الرحمن" مدة ثمانية عشر شهراً إلى سنة 707 هـ/1307م، بسبب مسألة العرش ومسألة الكلام ومسألة النزول. وسجن أيضاً لمدة أيام في شهر شوال سنة 707 هـ/1308م بسبب شكوى من الصوفية، لأنه تكلم في القائلين بوحدة الوجود وهم ابن عربي وابن سبعين والقونوي والحلاج. وتم الترسيم(2) عليه في سنة 709 هـ/1309م مدة ثمانية أشهر في مدينة الإسكندرية، وخرج منه بعد عودة السلطان الناصر محمد بن قلاوون للحكم. وفي سنة 720 هـ/1320م سُجن بسبب "مسألة الحلف بالطلاق" نحو ستة أشهر. وسجن في سنة 726 هـ/1326م حتى وفاته سنة 728 هـ/1328م، بسبب مسألة "زيارة القبور وشد الرحال لها". وبالإضافة إلى ذلك، فقد تعرض للمضايقات من الفقهاء المتكلمين والحكام بسبب عقيدته التي صرح بها في الفتوى الحموية في سنة 698 هـ/1299م والعقيدة الواسطية في سنة 705 هـ/1306م التي أثبت فيهما الصفات السمعية التي جاءت في الكتاب والسنة مثل اليد والوجه والعين والنزول والاستواء والفوقية، مع نفي الكيفية عنها.

عاصر ابن تيمية غزوات المغول على الشام، وقد كان له دور في التصدي لهم، ومن ذلك أنه التقى 699 هـ/1299م بالسُلطان التتاري "محمود غازان" بعد قدومه إلى الشام، وأخذ منه وثيقة أمان أجلت دخول التتار إلى دمشق فترة من الزمن. ومنها في سنة 700 هـ/1300م حين أشيع في دمشق قصد التتار الشام، عمل ابن تيمية على حث ودفع المسلمين في دمشق على قتالهم، وتوجهه أيضاً إلى السُلطان في مصر وحثه هو الآخر على المجيء لقتالهم. إلا أن التتار رجعوا في ذلك العام. وفي سنة 702 هـ/1303م اشترك ابن تيمية في "معركة شقحب" التي انتهت بانتصار المماليك على التتار، وقد عمل فيها على حث المسلمين على القتال، وتوجه إلى السُلطان للمرة الثانية يستحثه على القتال فاستجاب له السلطان. وقد أشيع في ذلك الوقت حكم قتال التتار حيث أنهم يظهرون الإسلام، فأفتى ابن تيمية بوجوب قتالهم، وأنهم من الطائفة الممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام. وخرج ابن تيمية أيضاً مع نائب السلطنة في دمشق في سنة 699 هـ/1299م وفي سنة 704 هـ/1305م وفي سنة 705 هـ/1305م لقتال أهل "كسروان" و"بلاد الجرد" من الإسماعيلية والباطنية والحاكمية والنصيرية، وقد ذكر في رسالة للسُلطان أن سبب ذلك هو تعاونهم مع جيوش الصليبيين والتتار.

ظهر أثر ابن تيمية في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي، فقد ظهر في الجزيرة العربية في حركة محمد بن عبد الوهاب، وظهر أثره في مصر والشام في محمد رشيد رضا من خلال الأبحاث التي كان ينشرها في "مجلة المنار"، وظهر تأثيره في المغرب العربي في الربع الثاني من القرن العشرين عند عبد الحميد بن باديس وفي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. وانتقل تأثيره إلى مراكش على أيدي الطلبة المغاربة الذين درسوا في الأزهر. وهناك من يقول أن تأثيره في مراكش أقدم حينما ظهر تأييد السلطانين محمد بن عبد الله وسليمان بن محمد لحركة محمد بن عبد الوهاب، وأنه ظهر في موجة ثانية في أوائل القرن العشرين على يد كل من القاضي محمد بن العربي العلوي وعلال الفاسي. وفي شبه القارة الهندية فقد وصلت آراؤه إلى هناك مبكراً في القرن الثامن الهجري بعد قدوم بعض تلاميذه إليها، منهم "عبد العزيز الأردبيلي" و"علم الدين سليمان بن أحمد الملتاني" واختفى أثره فيها إلى القرن الحادي عشر الهجري،، حتى ظهرت "الأسرة الدهلوية" ومنها ولي الله الدهلوي وابنه عبد العزيز الدهلوي وإسماعيل بن عبد الغني الدهلوي الذين كانوا كلهم متأثرين بابن تيمية. ومن المتأثرين به النواب صديق حسن خان القنوجي البخاري ونذير حسين الدهلوي وعبد الرحمن المباركفوري وشمس الحق العظيم آبادي، بالإضافة إلى شبلي بن حبيب الله النعماني وأبو الكلام آزاد. ويبرز استدلال السلفية الجهادية بكتب وفتاوى ابن تيمية في عدة مواقف، كما يظهر تأثر رموز هذا التيار به مثل محمد عبد السلام فرج وأسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي.

توفي ابن تيمية في 20 ذو القعدة/22 ذو القعدة سنة 728 هـ في حبسه في قلعة دمشق وقد بلغ من العمر 67 سنة بعدما استمر به مرضه قرابة الثلاثة أسابيع. وما أن وصل الخبر إلى أهالي دمشق، حتى اجتمع حشد كبير منهم حول القلعة، وفُتح باب القلعة لمن يدخل من الخاصة والعامة. وصلى عليه صلاة الجنازة بالقلعة "الشيخ محمد بن تمام" وأخرجت الجنازة بعد الصلاة، وامتلأت الطرقات بين القلعة والمسجد بالناس، وحضرت الجنازة قبل الظهر للجامع، وصُلي عليه عقب صلاة الظهر في الجامع الأموي، وقد صلى عليه "الشيخ علاء الدين الخراط". ووضعت الجنازة وهي في طريقها إلى المقبرة بسوق الخيل بسبب كثرة الناس فصُلي عليه هُناك، وتقدم للصلاة عليه أخوه "زين الدين عبد الرحمن"، ثم حُملت الجنازة إلى "مقبرة الصوفية" ودُفن بجانب أخيه "شرف الدين عبد الله"، وكان دفنه قبل العصر بقليل بسبب كثرة من يأتي ويصلي عليه. يُقدر عدد من حضر إلى جنازة ابن تيمية (حسب علم الدين البرزالي) من الرجال من بين ستين ألفاً إلى مائة ألف وإلى أكثر من ذلك إلى مائتي ألف، وقُدرت أعداد النساء بخمسة عشر ألف امرأة عدا من كن على الأسطح. ويذكر أبو الحسن الندوي أنه قد زار القبر في سنة 1370 هـ/1956م وأن آثار مقبرة الصوفية قد زالت وقامت عليها الجامعة السورية، إلا أن قبر ابن تيمية لا يزال باقياً أمام قاعة الجامعة السورية وعمارة مستشفى الولادة.

منهجه
منهجه العام
الاعتماد على القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة ثم على آراء الصحابة وآثار السلف. وفهم النصوص على مراد الله وعلى مراد الرسول مستيعناً بفهم السلف لذلك، فقد كان يرى أن الشريعة أصلها القرآن وقد فسره النبي، والذين تلقوا ذلك التفسير من النبي هم الصحابة ثم ألقوها إلى التابعين. وقد اتصف منهجه بالاهتمام بأقوال ومفهومات السلف وعلى الأخص القرون الثلاثة الأولى.
عدم التعصب لمذهب معين، والدعوة إلى فقه في الدين ونبذ الجمود، حيث كان لا يتبع غيره في رأي له بغير دليل من القرآن والسنة النبوية وما صح عن الصحابة من الآثار وآثار السلف. وسعى ابن تيمية إلى ترك التعصب المذهبي، بسبب أن عصره كان يموج بالتعصب لدى بعض متبعي المذاهب، وما أدى إليه هذا من ركود فكري في تلك الفترة.
موافقة المعقول للمنقول وشمولية النصوص للأحكام، فلم يكن يهمل العقل والفكر في دراساته، ولم يكن يجاوز به مجاله، ولا يجعله حاكماً على نص قرآني أو حديث صحيح.
تحقيق مقاصد الشارع بجلب المصالح ودرء المفاسد، وقد أولى ابن تيمية هذا الجانب اهتماماً كبيراً حيث يتتبع ويبرز مقاصد الشارع من النصوص الشرعية، ويبين الأسباب التي رتبت عليها الأحكام، واهتم أيضاً بدرء المفاسد المتمثل بأصل سد الذرائع.
مراعاة الأصول والقواعد العامة بربط منهجه بالأصول والقواعد العامة، وسبب ذلك ملاحظته تفكك الأفكار واختلاف المفهومات والخطأ في المسائل الشرعية، بسبب النظرة الجزئية في الأدلة الشرعية لدى بعض الفقهاء.
التسهيل والتيسير ما لم يكن مانع شرعي بحدود ما يدركه على ضوء الأدلة الشرعية، ولا يتجه إلى هذا الجانب عند وجود دليل منع في المسألة.


كتاب أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية pdf للكاتب عبدالرحمن النحلاوي , حاول الكاتب أن يجلي في هذه السلسلة الأفكار التربوية المغمورة لعدد من أعلام الفكر الإسلامي الذين ساهموا في إرساء أسس وقواعد تربوية متينة لنظام تربوي جاء متكاملا منذ اختطته العناية الإلهية فاقتبسوا من مبادئ هذه التربية مايفوق كثيرا من مبادئ التربية المعاصرة في الشمول والمرونة والتطبيق ورسموا آدابا ونظما تربوية جمعوا فيها من خبراتهم وخبرات سلفهم مسترشدين بنور الهداية الربانية مالو اقتدينا به لنفضنا عنا غبار التخلف وانطلقنا قدما إلى الأمام .
 

أعلام التربية في تاريخ الإسلام (1) ابن تيمية

قواعد التربيه 

التاريخ الاسلامي 

التربيه والسلوك

التربيه الاسلاميه



سنة النشر : 1986م / 1406هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 1.7 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
عبدالرحمن النحلاوي - Abdulrahman Al Nahlawi

كتب عبدالرحمن النحلاوي ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن تيمية ❝ ❞ ابن تيمية ❝ ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام يوسف بن عبد البر القرطبي ❝ ❞ من أساليب التربية الإسلامية التربية بالحوار ❝ ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام (1) ابن تيمية ❝ ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام ابن قيم الجوزية ❝ ❞ أعلام التربية في تاريخ الإسلام (4) ابن قيم الجوزية ❝ الناشرين : ❞ دار الفكر للطباعة والنشر بسوريا ❝ ❞ دار الفكر المعاصر ❝ ❞ مركز الفكر المعاصر ❝ ❱. المزيد..

كتب عبدالرحمن النحلاوي
الناشر:
دار الفكر للطباعة والنشر بسوريا
كتب دار الفكر للطباعة والنشر بسوريا ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تاريخ ابن خلدون ❝ ❞ الطب النبوي لابن القيم (ت. عبد الخالق) ❝ ❞ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، وبالهامش رواية قالون ❝ ❞ عمدة الأحكام من كلام خير الأنام ❝ ❞ جمل من أنساب الأشراف الجزء الأول: السيرة النبوية ❝ ❞ فتوح مصر وأخبارها ❝ ❞ صيد الخاطر ❝ ❞ مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ❝ ❞ الموجز في قواعد اللغة العربية ❝ ❞ معاني النحو الجزء الأول ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ محمد ابن قيم الجوزية ❝ ❞ احمد خيرى العمرى ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ علي الطنطاوي ❝ ❞ أبو الحسن علي الحسني الندوي ❝ ❞ فاضل صالح السامرائي ❝ ❞ عبد الرحمن بن خلدون ❝ ❞ مالك بن نبي ❝ ❞ كاتب غير معروف ❝ ❞ ابن عساكر ❝ ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ أحمد شوقى ❝ ❞ د. سهيل زكار ❝ ❞ عبد الوهاب المسيري ❝ ❞ محمد بن علي الشوكاني ❝ ❞ ستيفن كوفي ❝ ❞ صلاح الدين الصفدي ❝ ❞ خالد محمد خالد ❝ ❞ وهبة الزحيلي ❝ ❞ ابن حزم الظاهري الأندلسي ❝ ❞ ابن خلدون ❝ ❞ أبو العباس أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري ❝ ❞ محمد المنسي قنديل ❝ ❞ ابن كثير ❝ ❞ محمد بن مكرم الشهير بابن منظور ❝ ❞ محمد أحمد الراشد ❝ ❞ محمد سعيد رمضان البوطي ❝ ❞ محمود شيت خطاب ❝ ❞ إبراهيم عوض ❝ ❞ نور الدين عتر ❝ ❞ مسلم بن حجاج ❝ ❞ أبو الأعلي المودودى ❝ ❞ غازلي نعيمة ❝ ❞ شوقي أبو خليل ❝ ❞ ابن حجر الهيتمي ❝ ❞ يوسف بن عبد الله بن عبد البر ❝ ❞ أبو الحسن الماوردي ❝ ❞ الحارث المحاسبي ❝ ❞ ابن هشام الأنصاري ❝ ❞ سعيد الأفغاني ❝ ❞ بهجت عبد الواحد صالح ❝ ❞ محمد رواس قلعه جي ❝ ❞ مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري أبو الحسين ❝ ❞ عبد الله بن مسلم بن قتيبة الديالكتبي أبو محمد ❝ ❞ عبد الرحمن بن أحمد بن رجب زين الدين أبو الفرج الحنبلي الدمشقي ❝ ❞ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ❝ ❞ أحمد بن عبد الله الأصفهاني أبو نعيم ❝ ❞ محمد بن محمد بن عبد الرزاق المرتضى الزبيدي ❝ ❞ شوقي أبو خليل ❝ ❞ سهيل زكار ❝ ❞ أبو إسحاق الشيرازي ❝ ❞ د. إبراهيم عوض ❝ ❞ ابن الأبار ❝ ❞ د وهبة الزحيلي ❝ ❞ حمد بن محمد الخطابي البستي أبو سليمان ❝ ❞ شوقى ابو خليل ❝ ❞ د. فؤاد زكريا ❝ ❞ عبدالرحمن النحلاوي ❝ ❞ أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ❝ ❞ يوسف درويش غوانمة ❝ ❞ شعبان محمد إسماعيل ❝ ❞ محمد بن الأبار القضاعي البلنسي أبو عبد الله ❝ ❞ د. محمد صبرى محسوب د. محمد إبراهيم أرباب ❝ ❞ د. محمد رضوان الداية - د. فايز الداية ❝ ❞ عصام عبد الفتاح ❝ ❞ جمال البنا ❝ ❞ أبو البركات بن الأنباري ❝ ❞ جيفرى لانغ ❝ ❞ حنان اللحام ❝ ❞ د. عبد الرحمن حميدة ❝ ❞ كلام الله عز وجل ❝ ❞ الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ❝ ❞ محمد بن جعفر بن محمد بن سهل السامري الخرائطي أبو بكر ❝ ❞ محمد أمين المصري ❝ ❞ شوقى أبو خليل ❝ ❞ طالب عمران ❝ ❞ د. الكتب الدين حاطوم ❝ ❞ موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي ❝ ❞ إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أبو عثمان ❝ ❞ د. علي إبراهيم النملة ❝ ❞ محمد بن عبد الهادي السندي أبو الحسن ❝ ❞ أحمد بن يحي بن جابر البلاذري ❝ ❞ د. محبات الشرابى ❝ ❞ يوسف عبد الله محمد عبد البر أبو عمر ❝ ❞ د. عبد الرحمن الصابوني ❝ ❞ خالد عبد الرحمن العك ❝ ❞ د. شوقى أبو خليل ود. نزار اباظة ❝ ❞ محمد المبارك ❝ ❞ محمد بن أحمد عليش ❝ ❞ لوثروب ستودارد ❝ ❞ إميلي براملت ❝ ❞ عبد الرحمن النحلاوي ❝ ❞ د. منى أبو الفضل د. أميمة عبود د. سليمان الخطيب ❝ ❞ أحمد قائد الشعيبي ❝ ❞ حسين عبد الله العمري ❝ ❞ الصاحب كمال الدين ابن العديم عمر بن أحمد بن أبي جرادة ❝ ❞ د. صفوت خير ❝ ❞ أحمد بن عبد السلام الجراوي التادلي أبو العباس ❝ ❞ جمعة محمد براج ❝ ❞ محمد هشام البرهاني ❝ ❞ د. محمد بركات حمدى أبو على ❝ ❞ رينيه كلوزييه ❝ ❞ محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري ❝ ❞ عبد الرحمن محمد الحسن هبة الله ابن عساكر الشافعي أبو منصور ❝ ❞ أبو منصور الجواليقي موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر ❝ ❞ عمر مسقاوي ❝ ❞ أحمد وصفى زكريا ❝ ❞ على سليم العلاونة ❝ ❞ الدكتور شوقي ابوخليل ❝ ❞ د. سعدي أبوجبيب ❝ ❞ يوسف العش ❝ ❞ فايز الداية ❝ ❞ فولفغانغ مولرفيز ❝ ❞ علي بن عبد السلام التسولي أبو الحسن ❝ ❞ نعيم فرح ❝ ❞ إبراهيم شبوح ❝ ❞ نزار اباطة ❝ ❞ بول فيين ❝ ❞ يوسف بن أبي سعيد الحسن عبد الله بن المرزبان السيرافي أبو محمد ❝ ❞ الإمام أبي العباس المبرد ❝ ❞ أبو بكر بن حسن بن عبد الله الكشناوي ❝ ❞ ابن إياز ❝ ❞ عادل أبو العز احمد سلامة ❝ ❞ السيد حامد ❝ ❞ مروان الماضي ❝ ❞ د. حسن الزين ❝ ❞ إسماعيل الأنصاري ❝ ❞ عبد الكريم العثمان ❝ ❞ احسان النص ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الفكر للطباعة والنشر بسوريا