❞ كتاب جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ❝  ⏤ عاطف بن عبد الوهاب حماد أبو محمد

❞ كتاب جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ❝ ⏤ عاطف بن عبد الوهاب حماد أبو محمد

أبو عَبدِ اللهِ عُثمَانُ بْنُ عفَّانَ الأُمَوِيُّ القُرَشِيُّ (47 ق.هـ - 35 هـ / 576 - 656م) ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين إلى الإسلام. يكنى ذا النورين لأنه تزوج اثنتين من بنات نبي الإسلام محمد، حيث تزوج من رقية ثم بعد وفاتها تزوج من أم كلثوم.

كان عثمان أول مهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام ثم تبعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة. ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة. وكان رسول اللَّه يثق به ويحبه ويكرمه لحيائه وأخلاقه وحسن عشرته وما كان يبذله من المال لنصرة المسلمين والذين آمنوا بالله، وبشّره بالجنة كأبي بكر وعمر وعلي وبقية العشرة، وأخبره بأنه سيموت شهيداً.

بويع عثمان بالخلافة بعد الشورى التي تمت بعد وفاة عمر بن الخطاب سنة 23 هـ (644 م)، وقد استمرت خلافته نحو اثني عشر عاماً. تم في عهده جمع القرآن وعمل توسعة للمسجد الحرام وكذلك المسجد النبوي، وفتحت في عهده عدد من البلدان وتوسعت الدولة الإسلامية، فمن البلدان التي فتحت في أيام خلافته أرمينية وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وقد أنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين.

في النصف الثاني من خلافة عثمان التي استمرت لمدة اثنتي عشرة سنة، ظهرت أحداث الفتنة التي أدت إلى اغتياله. وكان ذلك في يوم الجمعة الموافق 12 من شهر ذي الحجة سنة 35 هـ، وعمره اثنتان وثمانون سنة، ودفن في البقيع بالمدينة المنورة.

كان عثمان جميلاً ليس بالقصير ولا بالطويل، أسمر رقيق البشرة، كبير اللحية، كثير الشعر، عظيم الكراديس (جمع كردوس، وهو كل عظمين التقيا في مفصل)، عظيم ما بين المنكبين، جُمَّته (مجتمع شعر الرأس) أسفل من أذنيه، جذل الساقين، طويل الذراعين، شعره قد كسا ذراعيه. أقنى (بيِّن القنا)، بوجهه نكتات جدري، يصفِّر لحيته ويشد أسنانه بالذهب.

وقال الزهري: «كان عثمان رجلا مربوعا، حسن الشعر، حسن الوجه، أصلع، أروح الرجلين (منفرج ما بينهما)، وأقنى (طويل الأنف مع دقة أرنبته، وحدب في وسطه)، خدل الساقين (ضخم الساقين)، طويل الذراعين، قد كسا ذراعيه جعد الشعر، أحسن الناس ثغرا، جُمَّته (مجتمع شعر الرأس) أسفل من أذنيه. والراجح أنه أبيض اللون، وقد قيل:أسمر اللون.»

كان رجال قريش يأتونه ويألفونه للعديد من الأمور لعلمه، وتجاربه، وحسن مجالسته، وكان شديد الحياء، ومن كبار التجار. كما أنه لم يكن يوقظ نائمًا من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر، ويلي وضوء الليل بنفسه. وقد كان ليَّن العريكة، كثير الإحسان والحلم.

أما ما جاء في لباسه فقد رئي وهو على بغلة عليه ثوبان أصفران له غديرتان، ورئي وهو يبني الزوراء (الزوراء: دار عثمان بالمدينة). على بغلة شهباء مصفِّرًا لحيته، وخطب وعليه خميصة (وهي كساء أسود له علمان). سوداء وهو مخضوب بحناء، ولبس ملاءة صفراء وثوبين ممصرين، وبردًا يمانيًا ثمنه مائة درهم، وتختم في اليسار، وكان ينام في المسجد متوسدًا رداءه.

إسلامه
أسلم عثمان بن عفان حينما كان في الرابعة والثلاثين من عمره، حين دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام قائلاً له: «ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع؟ فقال: بلى واللَّه إنها كذلك. قال أبو بكر: هذا محمد بن عبد الله قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه؟ فقال: نعم». وفي الحال مرَّ رسول اللَّه فقال: «يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه». قال: «فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمداً عبد الله ورسوله».» فكان بذلك من السابقين الأولين وقبل دخول محمد بن عبد الله دار الأرقم، حتى قال أبو إسحاق: «كان أول الناس إسلاماً بعد أبي بكر وعلي وزيد بن حارثة عثمان». فهو رابع من أسلم من الرجال. وكان عثمان قد حدث له موقف عند عودته من الشام، وقد قصه على النبي محمد حينما دخل عليه هو وطلحة بن عبيد الله، فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن، وأنبأهما بحقوق الإسلام ووعدهما الكرامة من الله فآمنا وصدقا، فقال عثمان: «يا رسول الله، قدمت حديثا من الشام، فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كالنيام فإذا منادٍ ينادينا: أيها النيام هبوا، فإن أحمد قد خرج بمكة، فقدمنا فسمعنا بك.»

كان عثمان قد ولي اثنتي عشرة سنة خليفة للمسلمين، وقد بدأت أحداث الفتنة في النصف الثاني من ولايته وهي التي أدت إلى استشهاده. ومن أسباب تلك الفتنة الرخاء في عهده وأثره في المجتمع، وطبيعة التحول الاجتماعي وظهور جيل جديد غير جيل الصحابة، بالإضافة إلى الشائعات، والعصبية الجاهلية، ومن أهم الأسباب خوض المنافقين حيث وجدوا من يستمع إليهم.

وفق معتقد أهل السنة أن المدبر الرئيسي للفتنة هو عبد الله بن سبأ الذي كان يهودياً وأظهر الإسلام في عهد عثمان. ومنهم من عمل على محاصرة عثمان بن عفان في داره وزوروا عليه كتاباً ورد فيه بأنه يريد قتلهم بعد أن أعطاهم الأمان على أنفسهم. وعندما اشتد أمر أهل الفتنة وتهديدهم للخليفة بالقتل تحرك الصحابة لردهم وقتالهم وهو ما رفضه عثمان وأمر بألا يرفع أحد السيف للدفاع عنه، وأن لا يُقتل أحد بسببه، فقد كان يعلم بأنهم لا يريدون أحد غيره، فكره أن يتوقى بالمؤمنين، وأحب أن يقيهم بنفسه، ولعلمه بأن هذه الفتنة فيها قتله، عن عبد الله بن حوالة أن رسول الله محمد قال: «من نجا من ثلاث فقد نجا، ثلاث مرات، موتي، والدجال، وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه». عن ابن عمر قال: (ذكر رسول الله فتنة، فمر رجل، فقال: «يُقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوماً»، قال: فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان).

بينما تقول الرواية الشيعية أن أهل المدينة كانوا من الثائرين على عثمان، وبعضهم غير مناصر له، وأنهم كتبوا إلى الأمصار بالقدوم إلى المدينة وأنّ الجهاد فيها. ويرون بأن هناك من الصحابة من هم قد خرجوا على عثمان ولم ينصروه، فأرسل إلى معاوية بن أبي سفيان ليقاتلهم، ولكنه لم يبعث بجيش إلى نصرة الخليفة عثمان، وقد علّل ذلك بأنّه كره مخالفة أصحاب النبيّ. كما يرى الشيعة بأنه لا وجود لعبد الله بن سبأ.

هاجم المتمردون دار عثمان وأصيب ذلك اليوم أربعة من شبان قريش وقتل منهم أربعة، ثم هجموا على عثمان بن عفان فقتلوه، وهو يقرأ في المصحف فانتضح الدم على قوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (سورة البقرة، الآية: 137).

وكان ذلك في يوم الجمعة الموافق 18 من شهر ذي الحجة سنة 35 هـ، وعمره اثنتان وثمانون سنة، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حش كوكب الذي كان قد اشتراه ووسع به البقيع.

استشهد في أوسط أيام التشريق (12 ذي الحجة) لصحة نقله عن أبي عثمان النهدي، المعاصر للحادثة. وما سواه من أقوال لم يصح إسناد شيء منها، وكل ما جاء به من أسانيد فهي ضعيفة، وبعض منها صدر ممن لم يعاصر الحادثة.

زوجات عثمان وذريته
كان لدى عثمان بن عفان ثمان زوجات، أنجبن له ستة عشر من الأولاد، تسعة منهم ذكور وسبع إناث.

زوجاته

قبل إسلامه
أم عمرو بنت جندب الدوسية، أنجبت منه: عمرو وخالد وأبان وعمر ومريم.
فاطمة بنت الوليد المخزومية القرشية، أنجبت منه: الوليد وسعيد وأم سعيد. عمرو كان أكبر أبناء عثمان وفي فترة ما قبل الإسلام كان يعرف عثمان بأبي عمرو.

بعد إسلامه
رقية بنت محمد الهاشمية القرشية ابنة الرسول محمد، وقد أنجبت له: عبد الله بن عثمان، ولكنه توفي مبكراً، وكان عثمان يسمى بأبي عبد الله بعد إسلامه.
أم كلثوم بنت محمد الهاشمية القرشية ثاني بنات الرسول، ولم تنجب لعثمان، تزوجها بعد وفاة رقية.
فاختة بنت غزوان بن جابر المازنية، تزوجها بعد وفاة أم كلثوم، أنجبت له عبد الله بن عثمان الأصغر، وقد توفي صغير السن.
أم البنين بنت عُيينة بن حصن بن حذيفة الفزارية الغطفانية، تزوجها بعد وفاة أم كلثوم، أنجبت له عبد الملك بن عثمان، وقد مات صغيراً.
رملة بنت شيبة بن ربيعة العبشمية القرشية، أنجبت له عائشة وأم أبان وأم عمرو بنت عثمان.
نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبية، أنجبت له: ابنته مريم كما قال ابن الجوزي وابن سعد، وقال آخرون أن مريم ليست ابنتها. قال ابن الجوزي: ومريم أمها نائلة بنت الفرافصة.

ذريته

أبناؤه
عبد الله: ولد قبل الهجرة بعامين، وأمه رقية بنت رسول الله محمد، مات في السنة الرابعة للهجرة، وكان عمره ست سنوات.
عبد الله الأصغر: أمه فاختة بنت غزوان.
عمرو: وأمه أم عمرو بنت جندب، توفي سنة ثمانين للهجرة.
خالد: وأمه أم عمرو بنت جندب.
أبان: وأمه أم عمرو بنت جندب كان إمامًا في الفقه يكنى أبا سعيد، تولى إمارة المدينة سبع سنين في عهد عبد الملك بن مروان، توفي سنة 105 هـ.
عمر: وأمه أم عمرو بنت جندب.
الوليد: وأمه فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومية.
سعيد: وأمه فاطمة بنت الوليد المخزومية، تولى أمر خراسان عام 56 هـ، في عهد معاوية بن أبي سفيان.
عبد الملك: وأمه أم البنين بنت عينية بن حصن، ومات صغيرًا.
بناته
هن سبع بنات من خمس زوجات، منهن:

مريم: وأمها أم عمرو بنت جندب.
أم سعيد: وأمها فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس المخزومية.
عائشة: وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة.
مريم: وأمها نائلة بنت الفرافصة.
أم البنين: وأمها أم ولد.

نظرة أهل السنة والجماعة

يُعدّ عُثمان بن عفّان أحد أكثر الشخصيات تبجيلاً عند أهل السنة والجماعة، حيث يرون أنه من السّابقين الأوّلين إلى الإسلام، وأن رسول الله ما زوجه ابنتيه إلا لحبه له، حيث زوجه ابنته رقية، وهاجر الهجرتين وهي معه، وما تخلّف عن بدر إلا لمرضها، وبعد وفاتها زوّجه النّبيّ أم كلثوم وبذلك يسمى «ذو النورين». وهم يقرون بصحة خلافته كما بصحة خلافة باقي الخلفاء الراشدين، ويرون بأنه جامع القرآن، كما أنه قد بذل ماله في خدمة الإسلام والمسلمين، وأنه ذو الحلم التام الذي لم يدركه غيره وصاحب الحياء الإيماني الذي قال فيه رسول الله: «وأصدقهم حياء عثمان».

وقد وردت أحاديث وآثار عديدة تبين فضل عثمان ومكانته وصفاته، منها:

روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال: « كنت مع النبي في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي: " افتح له وبشره بالجنة " ففتحت له فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال رسول الله، فحمد الله. ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي: " افتح له وبشره بالجنة " ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال رسول الله، فحمد الله. ثم جاء رجل فاستفتح، فقال لي: " افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه "، فإذا عثمان. فأخبرته بما قال رسول الله، فحمد الله ثم قال: الله المستعان».
عن أنس بن مالك قال: «صعد النبي أُحُداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف، فقال: " اسكن أحد - أظنه ضربه برجله - فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان "».
عن أبي هريرة قال: «أن رسول الله كان على حراء، وأبو بكر، وعمر وعثمان، وعلي وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله: " إهدأ فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد "».
عن أنس بن مالك قال: «أرحم أمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله أُبَيْ وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح "».
عن ابن عمر قال: «ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة، فمر رجل، فقال: " يقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوما "، قال: فنظرت، فإذا هو عثمان بن عفان».
عن كعب بن عجرة، قال: «ذكر فتنة، فقربها فمر رجل مقنع رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا يومئذ على الهدى "، فوثبت فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله فقلت: هذا؟ قال: " هذا "».
عن مرة البهزي قال: {{اقتباس مضمن|كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال - بهز من رواة الحديث - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تهيج فتنة كالصياصي، فهذا ومن معه على الحق ". قال: فذهبت فأخذت بمجامع ثوبه، فإذا هو عثمان بن عفان.
عن أبي الأشعث قال: «قامت خطبة بإيلياء في إمارة معاوية فتكلموا، وكان آخر من تكلم مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع فقال: " هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى "، فقلت هذا يا رسول الله؟ وأقبلت بوجهه إليه فقال: " هذا "، فإذا هو عثمان».


يعتبر كتاب جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه – عاطف بن عبد الوهاب حماد من المراجع القيمة للباحثين في تخصص علوم الحديث الشريف على نحو خاص ومعظم الكتابات الفقهية والإسلامية بصفة عامة حيث يدخل كتاب جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه – عاطف بن عبد الوهاب حماد في إطار مجال تخصص علم الحديث وله صلة بالمجالات الأخرى ولاسيما العلوم الفقهية والتفسير، ودراسات السيرة النبوية، والثقافة الإسلامية.


احتوى هذا الكتاب على أكثر من ستمائة أثر صحيح عن سيرة عثمان بن عفان رضي الله عنه .
عاطف بن عبد الوهاب حماد أبو محمد - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ شجرة نسب الخلفاء الراشدين والاحاديث الصحيحة في مناقبهم ❝ ❞ شجرة نسب الخلفاء الراشدين والأحاديث الصحيحة في مناقبهم رضي الله عنهم ❝ ❞ جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ❝ ❞ جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ❝ الناشرين : ❞ دار الفضيلة للنشر والتوزيع ❝ ❞ : دار الإيمان ❝ ❞ دار الهدي النبوي ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.

نبذة عن الكتاب:
جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه

2011م - 1444هـ
أبو عَبدِ اللهِ عُثمَانُ بْنُ عفَّانَ الأُمَوِيُّ القُرَشِيُّ (47 ق.هـ - 35 هـ / 576 - 656م) ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين إلى الإسلام. يكنى ذا النورين لأنه تزوج اثنتين من بنات نبي الإسلام محمد، حيث تزوج من رقية ثم بعد وفاتها تزوج من أم كلثوم.

كان عثمان أول مهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام ثم تبعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة. ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة. وكان رسول اللَّه يثق به ويحبه ويكرمه لحيائه وأخلاقه وحسن عشرته وما كان يبذله من المال لنصرة المسلمين والذين آمنوا بالله، وبشّره بالجنة كأبي بكر وعمر وعلي وبقية العشرة، وأخبره بأنه سيموت شهيداً.

بويع عثمان بالخلافة بعد الشورى التي تمت بعد وفاة عمر بن الخطاب سنة 23 هـ (644 م)، وقد استمرت خلافته نحو اثني عشر عاماً. تم في عهده جمع القرآن وعمل توسعة للمسجد الحرام وكذلك المسجد النبوي، وفتحت في عهده عدد من البلدان وتوسعت الدولة الإسلامية، فمن البلدان التي فتحت في أيام خلافته أرمينية وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وقد أنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين.

في النصف الثاني من خلافة عثمان التي استمرت لمدة اثنتي عشرة سنة، ظهرت أحداث الفتنة التي أدت إلى اغتياله. وكان ذلك في يوم الجمعة الموافق 12 من شهر ذي الحجة سنة 35 هـ، وعمره اثنتان وثمانون سنة، ودفن في البقيع بالمدينة المنورة.

كان عثمان جميلاً ليس بالقصير ولا بالطويل، أسمر رقيق البشرة، كبير اللحية، كثير الشعر، عظيم الكراديس (جمع كردوس، وهو كل عظمين التقيا في مفصل)، عظيم ما بين المنكبين، جُمَّته (مجتمع شعر الرأس) أسفل من أذنيه، جذل الساقين، طويل الذراعين، شعره قد كسا ذراعيه. أقنى (بيِّن القنا)، بوجهه نكتات جدري، يصفِّر لحيته ويشد أسنانه بالذهب.

وقال الزهري: «كان عثمان رجلا مربوعا، حسن الشعر، حسن الوجه، أصلع، أروح الرجلين (منفرج ما بينهما)، وأقنى (طويل الأنف مع دقة أرنبته، وحدب في وسطه)، خدل الساقين (ضخم الساقين)، طويل الذراعين، قد كسا ذراعيه جعد الشعر، أحسن الناس ثغرا، جُمَّته (مجتمع شعر الرأس) أسفل من أذنيه. والراجح أنه أبيض اللون، وقد قيل:أسمر اللون.»

كان رجال قريش يأتونه ويألفونه للعديد من الأمور لعلمه، وتجاربه، وحسن مجالسته، وكان شديد الحياء، ومن كبار التجار. كما أنه لم يكن يوقظ نائمًا من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر، ويلي وضوء الليل بنفسه. وقد كان ليَّن العريكة، كثير الإحسان والحلم.

أما ما جاء في لباسه فقد رئي وهو على بغلة عليه ثوبان أصفران له غديرتان، ورئي وهو يبني الزوراء (الزوراء: دار عثمان بالمدينة). على بغلة شهباء مصفِّرًا لحيته، وخطب وعليه خميصة (وهي كساء أسود له علمان). سوداء وهو مخضوب بحناء، ولبس ملاءة صفراء وثوبين ممصرين، وبردًا يمانيًا ثمنه مائة درهم، وتختم في اليسار، وكان ينام في المسجد متوسدًا رداءه.

إسلامه
أسلم عثمان بن عفان حينما كان في الرابعة والثلاثين من عمره، حين دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام قائلاً له: «ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع؟ فقال: بلى واللَّه إنها كذلك. قال أبو بكر: هذا محمد بن عبد الله قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه؟ فقال: نعم». وفي الحال مرَّ رسول اللَّه فقال: «يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه». قال: «فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمداً عبد الله ورسوله».» فكان بذلك من السابقين الأولين وقبل دخول محمد بن عبد الله دار الأرقم، حتى قال أبو إسحاق: «كان أول الناس إسلاماً بعد أبي بكر وعلي وزيد بن حارثة عثمان». فهو رابع من أسلم من الرجال. وكان عثمان قد حدث له موقف عند عودته من الشام، وقد قصه على النبي محمد حينما دخل عليه هو وطلحة بن عبيد الله، فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن، وأنبأهما بحقوق الإسلام ووعدهما الكرامة من الله فآمنا وصدقا، فقال عثمان: «يا رسول الله، قدمت حديثا من الشام، فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كالنيام فإذا منادٍ ينادينا: أيها النيام هبوا، فإن أحمد قد خرج بمكة، فقدمنا فسمعنا بك.»

كان عثمان قد ولي اثنتي عشرة سنة خليفة للمسلمين، وقد بدأت أحداث الفتنة في النصف الثاني من ولايته وهي التي أدت إلى استشهاده. ومن أسباب تلك الفتنة الرخاء في عهده وأثره في المجتمع، وطبيعة التحول الاجتماعي وظهور جيل جديد غير جيل الصحابة، بالإضافة إلى الشائعات، والعصبية الجاهلية، ومن أهم الأسباب خوض المنافقين حيث وجدوا من يستمع إليهم.

وفق معتقد أهل السنة أن المدبر الرئيسي للفتنة هو عبد الله بن سبأ الذي كان يهودياً وأظهر الإسلام في عهد عثمان. ومنهم من عمل على محاصرة عثمان بن عفان في داره وزوروا عليه كتاباً ورد فيه بأنه يريد قتلهم بعد أن أعطاهم الأمان على أنفسهم. وعندما اشتد أمر أهل الفتنة وتهديدهم للخليفة بالقتل تحرك الصحابة لردهم وقتالهم وهو ما رفضه عثمان وأمر بألا يرفع أحد السيف للدفاع عنه، وأن لا يُقتل أحد بسببه، فقد كان يعلم بأنهم لا يريدون أحد غيره، فكره أن يتوقى بالمؤمنين، وأحب أن يقيهم بنفسه، ولعلمه بأن هذه الفتنة فيها قتله، عن عبد الله بن حوالة أن رسول الله محمد قال: «من نجا من ثلاث فقد نجا، ثلاث مرات، موتي، والدجال، وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه». عن ابن عمر قال: (ذكر رسول الله فتنة، فمر رجل، فقال: «يُقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوماً»، قال: فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان).

بينما تقول الرواية الشيعية أن أهل المدينة كانوا من الثائرين على عثمان، وبعضهم غير مناصر له، وأنهم كتبوا إلى الأمصار بالقدوم إلى المدينة وأنّ الجهاد فيها. ويرون بأن هناك من الصحابة من هم قد خرجوا على عثمان ولم ينصروه، فأرسل إلى معاوية بن أبي سفيان ليقاتلهم، ولكنه لم يبعث بجيش إلى نصرة الخليفة عثمان، وقد علّل ذلك بأنّه كره مخالفة أصحاب النبيّ. كما يرى الشيعة بأنه لا وجود لعبد الله بن سبأ.

هاجم المتمردون دار عثمان وأصيب ذلك اليوم أربعة من شبان قريش وقتل منهم أربعة، ثم هجموا على عثمان بن عفان فقتلوه، وهو يقرأ في المصحف فانتضح الدم على قوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (سورة البقرة، الآية: 137).

وكان ذلك في يوم الجمعة الموافق 18 من شهر ذي الحجة سنة 35 هـ، وعمره اثنتان وثمانون سنة، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حش كوكب الذي كان قد اشتراه ووسع به البقيع.

استشهد في أوسط أيام التشريق (12 ذي الحجة) لصحة نقله عن أبي عثمان النهدي، المعاصر للحادثة. وما سواه من أقوال لم يصح إسناد شيء منها، وكل ما جاء به من أسانيد فهي ضعيفة، وبعض منها صدر ممن لم يعاصر الحادثة.

زوجات عثمان وذريته
كان لدى عثمان بن عفان ثمان زوجات، أنجبن له ستة عشر من الأولاد، تسعة منهم ذكور وسبع إناث.

زوجاته

قبل إسلامه
أم عمرو بنت جندب الدوسية، أنجبت منه: عمرو وخالد وأبان وعمر ومريم.
فاطمة بنت الوليد المخزومية القرشية، أنجبت منه: الوليد وسعيد وأم سعيد. عمرو كان أكبر أبناء عثمان وفي فترة ما قبل الإسلام كان يعرف عثمان بأبي عمرو.

بعد إسلامه
رقية بنت محمد الهاشمية القرشية ابنة الرسول محمد، وقد أنجبت له: عبد الله بن عثمان، ولكنه توفي مبكراً، وكان عثمان يسمى بأبي عبد الله بعد إسلامه.
أم كلثوم بنت محمد الهاشمية القرشية ثاني بنات الرسول، ولم تنجب لعثمان، تزوجها بعد وفاة رقية.
فاختة بنت غزوان بن جابر المازنية، تزوجها بعد وفاة أم كلثوم، أنجبت له عبد الله بن عثمان الأصغر، وقد توفي صغير السن.
أم البنين بنت عُيينة بن حصن بن حذيفة الفزارية الغطفانية، تزوجها بعد وفاة أم كلثوم، أنجبت له عبد الملك بن عثمان، وقد مات صغيراً.
رملة بنت شيبة بن ربيعة العبشمية القرشية، أنجبت له عائشة وأم أبان وأم عمرو بنت عثمان.
نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبية، أنجبت له: ابنته مريم كما قال ابن الجوزي وابن سعد، وقال آخرون أن مريم ليست ابنتها. قال ابن الجوزي: ومريم أمها نائلة بنت الفرافصة.

ذريته

أبناؤه
عبد الله: ولد قبل الهجرة بعامين، وأمه رقية بنت رسول الله محمد، مات في السنة الرابعة للهجرة، وكان عمره ست سنوات.
عبد الله الأصغر: أمه فاختة بنت غزوان.
عمرو: وأمه أم عمرو بنت جندب، توفي سنة ثمانين للهجرة.
خالد: وأمه أم عمرو بنت جندب.
أبان: وأمه أم عمرو بنت جندب كان إمامًا في الفقه يكنى أبا سعيد، تولى إمارة المدينة سبع سنين في عهد عبد الملك بن مروان، توفي سنة 105 هـ.
عمر: وأمه أم عمرو بنت جندب.
الوليد: وأمه فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومية.
سعيد: وأمه فاطمة بنت الوليد المخزومية، تولى أمر خراسان عام 56 هـ، في عهد معاوية بن أبي سفيان.
عبد الملك: وأمه أم البنين بنت عينية بن حصن، ومات صغيرًا.
بناته
هن سبع بنات من خمس زوجات، منهن:

مريم: وأمها أم عمرو بنت جندب.
أم سعيد: وأمها فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس المخزومية.
عائشة: وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة.
مريم: وأمها نائلة بنت الفرافصة.
أم البنين: وأمها أم ولد.

نظرة أهل السنة والجماعة

يُعدّ عُثمان بن عفّان أحد أكثر الشخصيات تبجيلاً عند أهل السنة والجماعة، حيث يرون أنه من السّابقين الأوّلين إلى الإسلام، وأن رسول الله ما زوجه ابنتيه إلا لحبه له، حيث زوجه ابنته رقية، وهاجر الهجرتين وهي معه، وما تخلّف عن بدر إلا لمرضها، وبعد وفاتها زوّجه النّبيّ أم كلثوم وبذلك يسمى «ذو النورين». وهم يقرون بصحة خلافته كما بصحة خلافة باقي الخلفاء الراشدين، ويرون بأنه جامع القرآن، كما أنه قد بذل ماله في خدمة الإسلام والمسلمين، وأنه ذو الحلم التام الذي لم يدركه غيره وصاحب الحياء الإيماني الذي قال فيه رسول الله: «وأصدقهم حياء عثمان».

وقد وردت أحاديث وآثار عديدة تبين فضل عثمان ومكانته وصفاته، منها:

روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال: « كنت مع النبي في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي: " افتح له وبشره بالجنة " ففتحت له فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال رسول الله، فحمد الله. ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي: " افتح له وبشره بالجنة " ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال رسول الله، فحمد الله. ثم جاء رجل فاستفتح، فقال لي: " افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه "، فإذا عثمان. فأخبرته بما قال رسول الله، فحمد الله ثم قال: الله المستعان».
عن أنس بن مالك قال: «صعد النبي أُحُداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف، فقال: " اسكن أحد - أظنه ضربه برجله - فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان "».
عن أبي هريرة قال: «أن رسول الله كان على حراء، وأبو بكر، وعمر وعثمان، وعلي وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله: " إهدأ فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد "».
عن أنس بن مالك قال: «أرحم أمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله أُبَيْ وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح "».
عن ابن عمر قال: «ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة، فمر رجل، فقال: " يقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوما "، قال: فنظرت، فإذا هو عثمان بن عفان».
عن كعب بن عجرة، قال: «ذكر فتنة، فقربها فمر رجل مقنع رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا يومئذ على الهدى "، فوثبت فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله فقلت: هذا؟ قال: " هذا "».
عن مرة البهزي قال: {{اقتباس مضمن|كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال - بهز من رواة الحديث - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تهيج فتنة كالصياصي، فهذا ومن معه على الحق ". قال: فذهبت فأخذت بمجامع ثوبه، فإذا هو عثمان بن عفان.
عن أبي الأشعث قال: «قامت خطبة بإيلياء في إمارة معاوية فتكلموا، وكان آخر من تكلم مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع فقال: " هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى "، فقلت هذا يا رسول الله؟ وأقبلت بوجهه إليه فقال: " هذا "، فإذا هو عثمان».


يعتبر كتاب جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه – عاطف بن عبد الوهاب حماد من المراجع القيمة للباحثين في تخصص علوم الحديث الشريف على نحو خاص ومعظم الكتابات الفقهية والإسلامية بصفة عامة حيث يدخل كتاب جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه – عاطف بن عبد الوهاب حماد في إطار مجال تخصص علم الحديث وله صلة بالمجالات الأخرى ولاسيما العلوم الفقهية والتفسير، ودراسات السيرة النبوية، والثقافة الإسلامية.


احتوى هذا الكتاب على أكثر من ستمائة أثر صحيح عن سيرة عثمان بن عفان رضي الله عنه . .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة عن الكتاب :

أبو عَبدِ اللهِ عُثمَانُ بْنُ عفَّانَ الأُمَوِيُّ القُرَشِيُّ (47 ق.هـ - 35 هـ / 576 - 656م) ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين إلى الإسلام. يكنى ذا النورين لأنه تزوج اثنتين من بنات نبي الإسلام محمد، حيث تزوج من رقية ثم بعد وفاتها تزوج من أم كلثوم.

كان عثمان أول مهاجر إلى أرض الحبشة لحفظ الإسلام ثم تبعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة. ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة. وكان رسول اللَّه يثق به ويحبه ويكرمه لحيائه وأخلاقه وحسن عشرته وما كان يبذله من المال لنصرة المسلمين والذين آمنوا بالله، وبشّره بالجنة كأبي بكر وعمر وعلي وبقية العشرة، وأخبره بأنه سيموت شهيداً.

بويع عثمان بالخلافة بعد الشورى التي تمت بعد وفاة عمر بن الخطاب سنة 23 هـ (644 م)، وقد استمرت خلافته نحو اثني عشر عاماً. تم في عهده جمع القرآن وعمل توسعة للمسجد الحرام وكذلك المسجد النبوي، وفتحت في عهده عدد من البلدان وتوسعت الدولة الإسلامية، فمن البلدان التي فتحت في أيام خلافته أرمينية وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وقد أنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين.

في النصف الثاني من خلافة عثمان التي استمرت لمدة اثنتي عشرة سنة، ظهرت أحداث الفتنة التي أدت إلى اغتياله. وكان ذلك في يوم الجمعة الموافق 12 من شهر ذي الحجة سنة 35 هـ، وعمره اثنتان وثمانون سنة، ودفن في البقيع بالمدينة المنورة.

كان عثمان جميلاً ليس بالقصير ولا بالطويل، أسمر رقيق البشرة، كبير اللحية، كثير الشعر، عظيم الكراديس (جمع كردوس، وهو كل عظمين التقيا في مفصل)، عظيم ما بين المنكبين، جُمَّته (مجتمع شعر الرأس) أسفل من أذنيه، جذل الساقين، طويل الذراعين، شعره قد كسا ذراعيه. أقنى (بيِّن القنا)، بوجهه نكتات جدري، يصفِّر لحيته ويشد أسنانه بالذهب.

وقال الزهري: «كان عثمان رجلا مربوعا، حسن الشعر، حسن الوجه، أصلع، أروح الرجلين (منفرج ما بينهما)، وأقنى (طويل الأنف مع دقة أرنبته، وحدب في وسطه)، خدل الساقين (ضخم الساقين)، طويل الذراعين، قد كسا ذراعيه جعد الشعر، أحسن الناس ثغرا، جُمَّته (مجتمع شعر الرأس) أسفل من أذنيه. والراجح أنه أبيض اللون، وقد قيل:أسمر اللون.»

كان رجال قريش يأتونه ويألفونه للعديد من الأمور لعلمه، وتجاربه، وحسن مجالسته، وكان شديد الحياء، ومن كبار التجار. كما أنه لم يكن يوقظ نائمًا من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه، وكان يصوم الدهر، ويلي وضوء الليل بنفسه. وقد كان ليَّن العريكة، كثير الإحسان والحلم.

أما ما جاء في لباسه فقد رئي وهو على بغلة عليه ثوبان أصفران له غديرتان، ورئي وهو يبني الزوراء (الزوراء: دار عثمان بالمدينة). على بغلة شهباء مصفِّرًا لحيته، وخطب وعليه خميصة (وهي كساء أسود له علمان). سوداء وهو مخضوب بحناء، ولبس ملاءة صفراء وثوبين ممصرين، وبردًا يمانيًا ثمنه مائة درهم، وتختم في اليسار، وكان ينام في المسجد متوسدًا رداءه.

إسلامه
أسلم عثمان بن عفان حينما كان في الرابعة والثلاثين من عمره، حين دعاه أبو بكر الصديق إلى الإسلام قائلاً له: «ويحك يا عثمان واللَّه إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل، هذه الأوثان التي يعبدها قومك، أليست حجارة صماء لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع؟ فقال: بلى واللَّه إنها كذلك. قال أبو بكر: هذا محمد بن عبد الله قد بعثه اللَّه برسالته إلى جميع خلقه، فهل لك أن تأتيه وتسمع منه؟ فقال: نعم». وفي الحال مرَّ رسول اللَّه فقال: «يا عثمان أجب اللَّه إلى جنته فإني رسول اللَّه إليك وإلى جميع خلقه». قال: «فواللَّه ما ملكت حين سمعت قوله أن أسلمت، وشهدت أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمداً عبد الله ورسوله».» فكان بذلك من السابقين الأولين وقبل دخول محمد بن عبد الله دار الأرقم، حتى قال أبو إسحاق: «كان أول الناس إسلاماً بعد أبي بكر وعلي وزيد بن حارثة عثمان». فهو رابع من أسلم من الرجال. وكان عثمان قد حدث له موقف عند عودته من الشام، وقد قصه على النبي محمد حينما دخل عليه هو وطلحة بن عبيد الله، فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن، وأنبأهما بحقوق الإسلام ووعدهما الكرامة من الله فآمنا وصدقا، فقال عثمان: «يا رسول الله، قدمت حديثا من الشام، فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كالنيام فإذا منادٍ ينادينا: أيها النيام هبوا، فإن أحمد قد خرج بمكة، فقدمنا فسمعنا بك.»

كان عثمان قد ولي اثنتي عشرة سنة خليفة للمسلمين، وقد بدأت أحداث الفتنة في النصف الثاني من ولايته وهي التي أدت إلى استشهاده. ومن أسباب تلك الفتنة الرخاء في عهده وأثره في المجتمع، وطبيعة التحول الاجتماعي وظهور جيل جديد غير جيل الصحابة، بالإضافة إلى الشائعات، والعصبية الجاهلية، ومن أهم الأسباب خوض المنافقين حيث وجدوا من يستمع إليهم.

وفق معتقد أهل السنة أن المدبر الرئيسي للفتنة هو عبد الله بن سبأ الذي كان يهودياً وأظهر الإسلام في عهد عثمان. ومنهم من عمل على محاصرة عثمان بن عفان في داره وزوروا عليه كتاباً ورد فيه بأنه يريد قتلهم بعد أن أعطاهم الأمان على أنفسهم. وعندما اشتد أمر أهل الفتنة وتهديدهم للخليفة بالقتل تحرك الصحابة لردهم وقتالهم وهو ما رفضه عثمان وأمر بألا يرفع أحد السيف للدفاع عنه، وأن لا يُقتل أحد بسببه، فقد كان يعلم بأنهم لا يريدون أحد غيره، فكره أن يتوقى بالمؤمنين، وأحب أن يقيهم بنفسه، ولعلمه بأن هذه الفتنة فيها قتله، عن عبد الله بن حوالة أن رسول الله محمد قال: «من نجا من ثلاث فقد نجا، ثلاث مرات، موتي، والدجال، وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه». عن ابن عمر قال: (ذكر رسول الله فتنة، فمر رجل، فقال: «يُقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوماً»، قال: فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان).

بينما تقول الرواية الشيعية أن أهل المدينة كانوا من الثائرين على عثمان، وبعضهم غير مناصر له، وأنهم كتبوا إلى الأمصار بالقدوم إلى المدينة وأنّ الجهاد فيها. ويرون بأن هناك من الصحابة من هم قد خرجوا على عثمان ولم ينصروه، فأرسل إلى معاوية بن أبي سفيان ليقاتلهم، ولكنه لم يبعث بجيش إلى نصرة الخليفة عثمان، وقد علّل ذلك بأنّه كره مخالفة أصحاب النبيّ. كما يرى الشيعة بأنه لا وجود لعبد الله بن سبأ.

هاجم المتمردون دار عثمان وأصيب ذلك اليوم أربعة من شبان قريش وقتل منهم أربعة، ثم هجموا على عثمان بن عفان فقتلوه، وهو يقرأ في المصحف فانتضح الدم على قوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (سورة البقرة، الآية: 137).

وكان ذلك في يوم الجمعة الموافق 18 من شهر ذي الحجة سنة 35 هـ، وعمره اثنتان وثمانون سنة، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حش كوكب الذي كان قد اشتراه ووسع به البقيع.

استشهد في أوسط أيام التشريق (12 ذي الحجة) لصحة نقله عن أبي عثمان النهدي، المعاصر للحادثة. وما سواه من أقوال لم يصح إسناد شيء منها، وكل ما جاء به من أسانيد فهي ضعيفة، وبعض منها صدر ممن لم يعاصر الحادثة.

زوجات عثمان وذريته
كان لدى عثمان بن عفان ثمان زوجات، أنجبن له ستة عشر من الأولاد، تسعة منهم ذكور وسبع إناث.

زوجاته

قبل إسلامه
أم عمرو بنت جندب الدوسية، أنجبت منه: عمرو وخالد وأبان وعمر ومريم.
فاطمة بنت الوليد المخزومية القرشية، أنجبت منه: الوليد وسعيد وأم سعيد. عمرو كان أكبر أبناء عثمان وفي فترة ما قبل الإسلام كان يعرف عثمان بأبي عمرو.

بعد إسلامه
رقية بنت محمد الهاشمية القرشية ابنة الرسول محمد، وقد أنجبت له: عبد الله بن عثمان، ولكنه توفي مبكراً، وكان عثمان يسمى بأبي عبد الله بعد إسلامه.
أم كلثوم بنت محمد الهاشمية القرشية ثاني بنات الرسول، ولم تنجب لعثمان، تزوجها بعد وفاة رقية.
فاختة بنت غزوان بن جابر المازنية، تزوجها بعد وفاة أم كلثوم، أنجبت له عبد الله بن عثمان الأصغر، وقد توفي صغير السن.
أم البنين بنت عُيينة بن حصن بن حذيفة الفزارية الغطفانية، تزوجها بعد وفاة أم كلثوم، أنجبت له عبد الملك بن عثمان، وقد مات صغيراً.
رملة بنت شيبة بن ربيعة العبشمية القرشية، أنجبت له عائشة وأم أبان وأم عمرو بنت عثمان.
نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص الكلبية، أنجبت له: ابنته مريم كما قال ابن الجوزي وابن سعد، وقال آخرون أن مريم ليست ابنتها. قال ابن الجوزي: ومريم أمها نائلة بنت الفرافصة.

ذريته

أبناؤه
عبد الله: ولد قبل الهجرة بعامين، وأمه رقية بنت رسول الله محمد، مات في السنة الرابعة للهجرة، وكان عمره ست سنوات.
عبد الله الأصغر: أمه فاختة بنت غزوان.
عمرو: وأمه أم عمرو بنت جندب، توفي سنة ثمانين للهجرة.
خالد: وأمه أم عمرو بنت جندب.
أبان: وأمه أم عمرو بنت جندب كان إمامًا في الفقه يكنى أبا سعيد، تولى إمارة المدينة سبع سنين في عهد عبد الملك بن مروان، توفي سنة 105 هـ.
عمر: وأمه أم عمرو بنت جندب.
الوليد: وأمه فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومية.
سعيد: وأمه فاطمة بنت الوليد المخزومية، تولى أمر خراسان عام 56 هـ، في عهد معاوية بن أبي سفيان.
عبد الملك: وأمه أم البنين بنت عينية بن حصن، ومات صغيرًا.
بناته
هن سبع بنات من خمس زوجات، منهن:

مريم: وأمها أم عمرو بنت جندب.
أم سعيد: وأمها فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس المخزومية.
عائشة: وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة.
مريم: وأمها نائلة بنت الفرافصة.
أم البنين: وأمها أم ولد.

نظرة أهل السنة والجماعة

يُعدّ عُثمان بن عفّان أحد أكثر الشخصيات تبجيلاً عند أهل السنة والجماعة، حيث يرون أنه من السّابقين الأوّلين إلى الإسلام، وأن رسول الله ما زوجه ابنتيه إلا لحبه له، حيث زوجه ابنته رقية، وهاجر الهجرتين وهي معه، وما تخلّف عن بدر إلا لمرضها، وبعد وفاتها زوّجه النّبيّ أم كلثوم وبذلك يسمى «ذو النورين». وهم يقرون بصحة خلافته كما بصحة خلافة باقي الخلفاء الراشدين، ويرون بأنه جامع القرآن، كما أنه قد بذل ماله في خدمة الإسلام والمسلمين، وأنه ذو الحلم التام الذي لم يدركه غيره وصاحب الحياء الإيماني الذي قال فيه رسول الله: «وأصدقهم حياء عثمان».

وقد وردت أحاديث وآثار عديدة تبين فضل عثمان ومكانته وصفاته، منها:

روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال: « كنت مع النبي في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي: " افتح له وبشره بالجنة " ففتحت له فإذا هو أبو بكر، فبشرته بما قال رسول الله، فحمد الله. ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي: " افتح له وبشره بالجنة " ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال رسول الله، فحمد الله. ثم جاء رجل فاستفتح، فقال لي: " افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه "، فإذا عثمان. فأخبرته بما قال رسول الله، فحمد الله ثم قال: الله المستعان».
عن أنس بن مالك قال: «صعد النبي أُحُداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف، فقال: " اسكن أحد - أظنه ضربه برجله - فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان "».
عن أبي هريرة قال: «أن رسول الله كان على حراء، وأبو بكر، وعمر وعثمان، وعلي وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله: " إهدأ فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد "».
عن أنس بن مالك قال: «أرحم أمتي أبو بكر وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب الله أُبَيْ وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح "».
عن ابن عمر قال: «ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة، فمر رجل، فقال: " يقتل فيها هذا المقنع يومئذ مظلوما "، قال: فنظرت، فإذا هو عثمان بن عفان».
عن كعب بن عجرة، قال: «ذكر فتنة، فقربها فمر رجل مقنع رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا يومئذ على الهدى "، فوثبت فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله فقلت: هذا؟ قال: " هذا "».
عن مرة البهزي قال: {{اقتباس مضمن|كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال - بهز من رواة الحديث - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تهيج فتنة كالصياصي، فهذا ومن معه على الحق ". قال: فذهبت فأخذت بمجامع ثوبه، فإذا هو عثمان بن عفان.
عن أبي الأشعث قال: «قامت خطبة بإيلياء في إمارة معاوية فتكلموا، وكان آخر من تكلم مرة بن كعب فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع فقال: " هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى "، فقلت هذا يا رسول الله؟ وأقبلت بوجهه إليه فقال: " هذا "، فإذا هو عثمان».


يعتبر كتاب جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه – عاطف بن عبد الوهاب حماد من المراجع القيمة للباحثين في تخصص علوم الحديث الشريف على نحو خاص ومعظم الكتابات الفقهية والإسلامية بصفة عامة حيث يدخل كتاب جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه – عاطف بن عبد الوهاب حماد في إطار مجال تخصص علم الحديث وله صلة بالمجالات الأخرى ولاسيما العلوم الفقهية والتفسير، ودراسات السيرة النبوية، والثقافة الإسلامية. 


 احتوى هذا الكتاب على أكثر من ستمائة أثر صحيح عن سيرة عثمان بن عفان رضي الله عنه . 

عمليات بحث متعلقة بـ عثمان بن عفان رضي الله عنه

متى توفي عثمان بن عفان بالهجري

أعمال عثمان بن عفان

بحث عن عثمان بن عفان doc

متى ولد عثمان بن عفان

قصة عثمان بن عفان للأطفال

فتوحات عثمان بن عفان

وفاة عثمان بن عفان

غزوات عثمان بن عفان



سنة النشر : 2011م / 1432هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 7.8 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
عاطف بن عبد الوهاب حماد أبو محمد - Atef bin Abdul Wahhab Hammad Abu Muhammad

كتب عاطف بن عبد الوهاب حماد أبو محمد ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ شجرة نسب الخلفاء الراشدين والاحاديث الصحيحة في مناقبهم ❝ ❞ شجرة نسب الخلفاء الراشدين والأحاديث الصحيحة في مناقبهم رضي الله عنهم ❝ ❞ جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ❝ ❞ جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ❝ الناشرين : ❞ دار الفضيلة للنشر والتوزيع ❝ ❞ : دار الإيمان ❝ ❞ دار الهدي النبوي ❝ ❱. المزيد..

كتب عاطف بن عبد الوهاب حماد أبو محمد
الناشر:
دار الهدي النبوي
كتب دار الهدي النبوي ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ البيوع المحرمة والمنهي عنها دراسة فقهية مقارنة ❝ ❞ سنن الله في الأمم من خلال آيات القرآن الكريم ❝ ❞ جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ❝ ❞ التوحيد ❝ ❞ الدولة المدينة بين الاتجاه العقلي الإسلامي المعاصر والإتجاه العلماني دراسة عقدية ❝ ❞ جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ❝ ❞ جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة للخليفة الراشد علي بن أبي طالب وابنه الحسن بن علي رضي الله عنهما ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن منده أبو عبد الله ❝ ❞ عاطف بن عبد الوهاب حماد أبو محمد ❝ ❞ عبد الناصر بن خضر ميلاد ❝ ❞ عاطف بن عبدالوهاب حماد ❝ ❞ د.ماجد بن علي بن إبراهيم الزميع ❝ ❞ حسن بن صالح الحميد ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الهدي النبوي