❞ كتاب تذكير عباد الرحمن بما ورد في صيام شهر رمضان ❝  ⏤ يعقوب يوسف محمد عبد الله

❞ كتاب تذكير عباد الرحمن بما ورد في صيام شهر رمضان ❝ ⏤ يعقوب يوسف محمد عبد الله

الصَّوْمُ في الإسلام نوع من العبادات الهامة، وأصل الصَّوْمُ (ص و مـ)، يقال: صام صَوْمًا وصِيامًا أيضًا، في اللغة: مطلق الإمساك، أو الكف عن الشيء، ومنه قول الله تعالى حكاية عن مريم: ﴿فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا..﴾ أي: إمساكاً عن الكلام. والصوم في الشرع الإسلامي عبادة بمعنى: «الإمساك عن المفطرات على وجه مخصوص، وشروط مخصوصة من طلوع الفجر الثاني، إلى غروب الشمس، بنية».

ولا يقتصر على صوم شهر رمضان، بل يشمل جميع أنواع الصوم، وهو إما فرض عين وهو صوم شهر رمضان من كل عام، وما عداه إما واجب مثل: صوم القضاء أو النذر أو الكفارة. وإما تطوع ويشمل: المسنون المؤكد، والمندوب (المستحب) والنفل المطلق، ومن الصوم أيضا ما يشرع تركه وهو الصوم المنهي عنه كصيام يوم الشك، ويحرم صوم يوم عيدي الفطر والأضحى.

والصوم في الإسلام هو عبادة يتفق المسلمون على اتباع نهج النبي في تحديد ماهيتها وأساسياتها، فهو بمعنى: «الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس بنية»، كما أن صوم شهر رمضان من كل عام: فرض بإجماع المسلمين، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، وفضائله متعددة، ويشرع قيام لياليه، وخصوصاً العشر الأواخر منه، وفيه ليلة القدر، وتتعلق به زكاة الفطر، وهو عند المسلمين موعد للفرحة، والبر والصلة، وعوائد الخير. وفرض الصوم على المسلمين في السنة الثانية للهجرة، بأدلة منها قول الله تعالى: ﴿ْكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامَُ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ..﴾

وحديث: «بني الإسلام على خمس..» وذكر منها: صوم رمضان، وحديث الأعرابي السائل عن شرائع الدين، قال: هل علي غيره؟ أي: صوم رمضان، قال في الحديث: «لا، إلا أن تطوع شيئا». وصوم شهر رمضان من كل عام: فرض على كل مسلم مكلف مطيق للصوم غير مترخص بسبب المرض أو السفر، ولا يصح الصوم إلا من مسلم عاقل مع خلو المرأة من الحيض والنفاس.

وللصوم أحكام مفصلة في علم فروع الفقه، ومنها وجوب الصوم، وأركانه، وشروطه، ومبطلاته، ومستحباته، ومكروهاته، وأحكام الفطر، والأعذار الشرعية المبيحة للفطر، ومواقيت الصوم، لدخول الشهر وخروجه، ووقت الإمساك، والتسحر، والإفطار، والقضاء والأداء وغير ذلك.

وللصوم فوائد حسية ومعنوية إذ أن فية تهذيب السلوك النفسي وتقويم اعوجاج النفس، وتغيير النمط الذي اعتاد الشخص عليه في حياته اليومية، وفي هذا تعليم لمعنى الطاعة والامتثال في عبادة الله، وتخليص النفس من قيود الهوى وتزكيتها وتهذيبها، وتعليم النفس معنى الصبر بالامتناع عن المفطرات، حتى يشعر الإنسان بحال الجائع والبائس الفقير، لتحصيل العطف والمودة والتراحم بين المجتمع. وفي الحديث: «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ». بمعنى: أنه وقاية من النار، كما أن من فوائد الصوم في الإسلام أنه يعين على تهذيب النفس وكسر الشهوة لمن خاف على نفسه العزوبة، ويدل على هذا حديث: "عن إبراهيم عن علقمة قال بينا أنا أمشي مع عبد الله رضى الله تعالى عنه، فقال: كنا مع النبي ﷺ فقال: «من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»". فالزواج مستحب لمن يقدر عليه، ومن لم يقدر عليه فعليه بالصوم فإنه يكون له كالوجاء في كسر الشهوة، ولا وسيلة لذلك غير الصوم.

قال أبو جعفر الطبري: وأما تأويل قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾ فإنه يعني به: لتتقوا أكل الطعام وشرب الشراب وجماع النساء فيه، يقول: فرضت عليكم الصوم والكف عما تكونون بترك الكف عنه مفطرين، لتتقوا ما يفطركم في وقت صومكم. وبمثل الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.

قال فخر الدين الرازي: في تفسير قوله تعالى: ﴿لعلكم تتقون﴾: أنه سبحانه بين بهذا الكلام أن الصوم يورث التقوى لما فيه من انكسار الشهوة وانقماع الهوى، فإنه يردع عن الأشر والبطر والفواحش، ويهون لذات الدنيا ورياستها، وذلك؛ لأن الصوم يكسر شهوة البطن والفرج، وإنما يسعى الناس لهذين، كما قيل في المثل السائر: المرء يسعى لغاريه بطنه وفرجه، فمن أكثر الصوم هان عليه أمر هذين وخفت عليه مؤنتهما، فكان ذلك رادعا له عن ارتكاب المحارم والفواحش، ومهونا عليه أمر الرياسة في الدنيا، وذلك جامع لأسباب التقوى فيكون معنى الآية فرضت عليكم الصيام لتكونوا به من المتقين الذين أثنيت عليهم في كتابي، وأعلمت أن هذا الكتاب هدى لهم، ولما اختص الصوم بهذه الخاصية حسن منه تعالى أن يقول عند إيجابها: ﴿لعلكم تتقون﴾ منها بذلك على وجه وجوبه؛ لأن ما يمنع النفس عن المعاصي لا بد وأن يكون واجبا.

وذكر في معنى «لعل»: المعنى ينبغي لكم بالصوم أن يقوى وجاؤكم في التقوى وهذا معنى «لعل» في سياق الآية، والمعنى: ﴿لعلكم تتقون﴾ الله بصومكم وترككم للشهوات، فإن الشيء كلما كانت الرغبة فيه أكثر كان الاتقاء عنه أشق، والرغبة في المطعوم والمنكوح أشد من الرغبة في سائر الأشياء، فإذا سهل عليكم اتقاء الله بترك المطعوم والمنكوح؛ كان اتقاء الله بترك سائر الأشياء أسهل وأخف. ورابعها: المراد ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ إهمالها وترك المحافظة عليها بسبب عظم درجاتها وأصالتها. وخامسها: لعلكم تنتظمون بسبب هذه العبادة في زمرة المتقين؛ لأن الصوم شعارهم.

قال ابن كثير في تفسيره: «لما فيه من زكاة النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة. وفيه تزكية للبدن وتضييق لمسالك الشيطان؛ ولهذا ثبت في الصحيحين: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»».

في هذا الكتاب تتعرف أكثر عن الفوائد الفقهية والإنسانية المكنونة داخل التشريع الإسلامي للصوم..

كتاب عن تذكير عباد الرحمن بما ورد في صيام شهر رمضان ويليه الفتاوى الشرعية في الأحكام الرمضانية.. ورد فىه فَضْل صوم شهر رمضان وصيامه وثَوَابِه كثير من الأحاديث النبوية، من ذلك ما ورد في بيان حصول الفرح والسعادة للإنسان في الدنيا والآخرة؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، ويرصد اليوم السابع أبرز الفضائل فى الصوم.
يعقوب يوسف محمد عبد الله - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تذكير عباد الرحمن بما ورد في صيام شهر رمضان ❝ الناشرين : ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❱
من المكتبة الرمضانية وكتب الصيام الفقه الإسلامي - مكتبة كتب إسلامية.

نبذة عن الكتاب:
تذكير عباد الرحمن بما ورد في صيام شهر رمضان

2001م - 1444هـ
الصَّوْمُ في الإسلام نوع من العبادات الهامة، وأصل الصَّوْمُ (ص و مـ)، يقال: صام صَوْمًا وصِيامًا أيضًا، في اللغة: مطلق الإمساك، أو الكف عن الشيء، ومنه قول الله تعالى حكاية عن مريم: ﴿فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا..﴾ أي: إمساكاً عن الكلام. والصوم في الشرع الإسلامي عبادة بمعنى: «الإمساك عن المفطرات على وجه مخصوص، وشروط مخصوصة من طلوع الفجر الثاني، إلى غروب الشمس، بنية».

ولا يقتصر على صوم شهر رمضان، بل يشمل جميع أنواع الصوم، وهو إما فرض عين وهو صوم شهر رمضان من كل عام، وما عداه إما واجب مثل: صوم القضاء أو النذر أو الكفارة. وإما تطوع ويشمل: المسنون المؤكد، والمندوب (المستحب) والنفل المطلق، ومن الصوم أيضا ما يشرع تركه وهو الصوم المنهي عنه كصيام يوم الشك، ويحرم صوم يوم عيدي الفطر والأضحى.

والصوم في الإسلام هو عبادة يتفق المسلمون على اتباع نهج النبي في تحديد ماهيتها وأساسياتها، فهو بمعنى: «الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس بنية»، كما أن صوم شهر رمضان من كل عام: فرض بإجماع المسلمين، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، وفضائله متعددة، ويشرع قيام لياليه، وخصوصاً العشر الأواخر منه، وفيه ليلة القدر، وتتعلق به زكاة الفطر، وهو عند المسلمين موعد للفرحة، والبر والصلة، وعوائد الخير. وفرض الصوم على المسلمين في السنة الثانية للهجرة، بأدلة منها قول الله تعالى: ﴿ْكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامَُ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ..﴾

وحديث: «بني الإسلام على خمس..» وذكر منها: صوم رمضان، وحديث الأعرابي السائل عن شرائع الدين، قال: هل علي غيره؟ أي: صوم رمضان، قال في الحديث: «لا، إلا أن تطوع شيئا». وصوم شهر رمضان من كل عام: فرض على كل مسلم مكلف مطيق للصوم غير مترخص بسبب المرض أو السفر، ولا يصح الصوم إلا من مسلم عاقل مع خلو المرأة من الحيض والنفاس.

وللصوم أحكام مفصلة في علم فروع الفقه، ومنها وجوب الصوم، وأركانه، وشروطه، ومبطلاته، ومستحباته، ومكروهاته، وأحكام الفطر، والأعذار الشرعية المبيحة للفطر، ومواقيت الصوم، لدخول الشهر وخروجه، ووقت الإمساك، والتسحر، والإفطار، والقضاء والأداء وغير ذلك.

وللصوم فوائد حسية ومعنوية إذ أن فية تهذيب السلوك النفسي وتقويم اعوجاج النفس، وتغيير النمط الذي اعتاد الشخص عليه في حياته اليومية، وفي هذا تعليم لمعنى الطاعة والامتثال في عبادة الله، وتخليص النفس من قيود الهوى وتزكيتها وتهذيبها، وتعليم النفس معنى الصبر بالامتناع عن المفطرات، حتى يشعر الإنسان بحال الجائع والبائس الفقير، لتحصيل العطف والمودة والتراحم بين المجتمع. وفي الحديث: «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ». بمعنى: أنه وقاية من النار، كما أن من فوائد الصوم في الإسلام أنه يعين على تهذيب النفس وكسر الشهوة لمن خاف على نفسه العزوبة، ويدل على هذا حديث: "عن إبراهيم عن علقمة قال بينا أنا أمشي مع عبد الله رضى الله تعالى عنه، فقال: كنا مع النبي ﷺ فقال: «من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»". فالزواج مستحب لمن يقدر عليه، ومن لم يقدر عليه فعليه بالصوم فإنه يكون له كالوجاء في كسر الشهوة، ولا وسيلة لذلك غير الصوم.

قال أبو جعفر الطبري: وأما تأويل قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾ فإنه يعني به: لتتقوا أكل الطعام وشرب الشراب وجماع النساء فيه، يقول: فرضت عليكم الصوم والكف عما تكونون بترك الكف عنه مفطرين، لتتقوا ما يفطركم في وقت صومكم. وبمثل الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.

قال فخر الدين الرازي: في تفسير قوله تعالى: ﴿لعلكم تتقون﴾: أنه سبحانه بين بهذا الكلام أن الصوم يورث التقوى لما فيه من انكسار الشهوة وانقماع الهوى، فإنه يردع عن الأشر والبطر والفواحش، ويهون لذات الدنيا ورياستها، وذلك؛ لأن الصوم يكسر شهوة البطن والفرج، وإنما يسعى الناس لهذين، كما قيل في المثل السائر: المرء يسعى لغاريه بطنه وفرجه، فمن أكثر الصوم هان عليه أمر هذين وخفت عليه مؤنتهما، فكان ذلك رادعا له عن ارتكاب المحارم والفواحش، ومهونا عليه أمر الرياسة في الدنيا، وذلك جامع لأسباب التقوى فيكون معنى الآية فرضت عليكم الصيام لتكونوا به من المتقين الذين أثنيت عليهم في كتابي، وأعلمت أن هذا الكتاب هدى لهم، ولما اختص الصوم بهذه الخاصية حسن منه تعالى أن يقول عند إيجابها: ﴿لعلكم تتقون﴾ منها بذلك على وجه وجوبه؛ لأن ما يمنع النفس عن المعاصي لا بد وأن يكون واجبا.

وذكر في معنى «لعل»: المعنى ينبغي لكم بالصوم أن يقوى وجاؤكم في التقوى وهذا معنى «لعل» في سياق الآية، والمعنى: ﴿لعلكم تتقون﴾ الله بصومكم وترككم للشهوات، فإن الشيء كلما كانت الرغبة فيه أكثر كان الاتقاء عنه أشق، والرغبة في المطعوم والمنكوح أشد من الرغبة في سائر الأشياء، فإذا سهل عليكم اتقاء الله بترك المطعوم والمنكوح؛ كان اتقاء الله بترك سائر الأشياء أسهل وأخف. ورابعها: المراد ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ إهمالها وترك المحافظة عليها بسبب عظم درجاتها وأصالتها. وخامسها: لعلكم تنتظمون بسبب هذه العبادة في زمرة المتقين؛ لأن الصوم شعارهم.

قال ابن كثير في تفسيره: «لما فيه من زكاة النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة. وفيه تزكية للبدن وتضييق لمسالك الشيطان؛ ولهذا ثبت في الصحيحين: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»».

في هذا الكتاب تتعرف أكثر عن الفوائد الفقهية والإنسانية المكنونة داخل التشريع الإسلامي للصوم..

كتاب عن تذكير عباد الرحمن بما ورد في صيام شهر رمضان ويليه الفتاوى الشرعية في الأحكام الرمضانية.. ورد فىه فَضْل صوم شهر رمضان وصيامه وثَوَابِه كثير من الأحاديث النبوية، من ذلك ما ورد في بيان حصول الفرح والسعادة للإنسان في الدنيا والآخرة؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، ويرصد اليوم السابع أبرز الفضائل فى الصوم.

.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

الصَّوْمُ في الإسلام نوع من العبادات الهامة، وأصل الصَّوْمُ (ص و مـ)، يقال: صام صَوْمًا وصِيامًا أيضًا، في اللغة: مطلق الإمساك، أو الكف عن الشيء، ومنه قول الله تعالى حكاية عن مريم: ﴿فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا..﴾ أي: إمساكاً عن الكلام. والصوم في الشرع الإسلامي عبادة بمعنى: «الإمساك عن المفطرات على وجه مخصوص، وشروط مخصوصة من طلوع الفجر الثاني، إلى غروب الشمس، بنية». 

ولا يقتصر على صوم شهر رمضان، بل يشمل جميع أنواع الصوم، وهو إما فرض عين وهو صوم شهر رمضان من كل عام، وما عداه إما واجب مثل: صوم القضاء أو النذر أو الكفارة. وإما تطوع ويشمل: المسنون المؤكد، والمندوب (المستحب) والنفل المطلق، ومن الصوم أيضا ما يشرع تركه وهو الصوم المنهي عنه كصيام يوم الشك، ويحرم صوم يوم عيدي الفطر والأضحى.

والصوم في الإسلام هو عبادة يتفق المسلمون على اتباع نهج النبي في تحديد ماهيتها وأساسياتها، فهو بمعنى: «الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس بنية»، كما أن صوم شهر رمضان من كل عام: فرض بإجماع المسلمين، وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، وفضائله متعددة، ويشرع قيام لياليه، وخصوصاً العشر الأواخر منه، وفيه ليلة القدر، وتتعلق به زكاة الفطر، وهو عند المسلمين موعد للفرحة، والبر والصلة، وعوائد الخير. وفرض الصوم على المسلمين في السنة الثانية للهجرة، بأدلة منها قول الله تعالى: ﴿ْكُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامَُ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ..﴾

 وحديث: «بني الإسلام على خمس..» وذكر منها: صوم رمضان، وحديث الأعرابي السائل عن شرائع الدين، قال: هل علي غيره؟ أي: صوم رمضان، قال في الحديث: «لا، إلا أن تطوع شيئا». وصوم شهر رمضان من كل عام: فرض على كل مسلم مكلف مطيق للصوم غير مترخص بسبب المرض أو السفر، ولا يصح الصوم إلا من مسلم عاقل مع خلو المرأة من الحيض والنفاس.

 وللصوم أحكام مفصلة في علم فروع الفقه، ومنها وجوب الصوم، وأركانه، وشروطه، ومبطلاته، ومستحباته، ومكروهاته، وأحكام الفطر، والأعذار الشرعية المبيحة للفطر، ومواقيت الصوم، لدخول الشهر وخروجه، ووقت الإمساك، والتسحر، والإفطار، والقضاء والأداء وغير ذلك.

وللصوم فوائد حسية ومعنوية إذ أن فية تهذيب السلوك النفسي وتقويم اعوجاج النفس، وتغيير النمط الذي اعتاد الشخص عليه في حياته اليومية، وفي هذا تعليم لمعنى الطاعة والامتثال في عبادة الله، وتخليص النفس من قيود الهوى وتزكيتها وتهذيبها، وتعليم النفس معنى الصبر بالامتناع عن المفطرات، حتى يشعر الإنسان بحال الجائع والبائس الفقير، لتحصيل العطف والمودة والتراحم بين المجتمع. وفي الحديث: «وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ». بمعنى: أنه وقاية من النار، كما أن من فوائد الصوم في الإسلام أنه يعين على تهذيب النفس وكسر الشهوة لمن خاف على نفسه العزوبة، ويدل على هذا حديث: "عن إبراهيم عن علقمة قال بينا أنا أمشي مع عبد الله رضى الله تعالى عنه، فقال: كنا مع النبي ﷺ فقال: «من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»". فالزواج مستحب لمن يقدر عليه، ومن لم يقدر عليه فعليه بالصوم فإنه يكون له كالوجاء في كسر الشهوة، ولا وسيلة لذلك غير الصوم.

قال أبو جعفر الطبري: وأما تأويل قوله: ﴿لعلكم تتقون﴾ فإنه يعني به: لتتقوا أكل الطعام وشرب الشراب وجماع النساء فيه، يقول: فرضت عليكم الصوم والكف عما تكونون بترك الكف عنه مفطرين، لتتقوا ما يفطركم في وقت صومكم. وبمثل الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل.

قال فخر الدين الرازي: في تفسير قوله تعالى: ﴿لعلكم تتقون﴾: أنه سبحانه بين بهذا الكلام أن الصوم يورث التقوى لما فيه من انكسار الشهوة وانقماع الهوى، فإنه يردع عن الأشر والبطر والفواحش، ويهون لذات الدنيا ورياستها، وذلك؛ لأن الصوم يكسر شهوة البطن والفرج، وإنما يسعى الناس لهذين، كما قيل في المثل السائر: المرء يسعى لغاريه بطنه وفرجه، فمن أكثر الصوم هان عليه أمر هذين وخفت عليه مؤنتهما، فكان ذلك رادعا له عن ارتكاب المحارم والفواحش، ومهونا عليه أمر الرياسة في الدنيا، وذلك جامع لأسباب التقوى فيكون معنى الآية فرضت عليكم الصيام لتكونوا به من المتقين الذين أثنيت عليهم في كتابي، وأعلمت أن هذا الكتاب هدى لهم، ولما اختص الصوم بهذه الخاصية حسن منه تعالى أن يقول عند إيجابها: ﴿لعلكم تتقون﴾ منها بذلك على وجه وجوبه؛ لأن ما يمنع النفس عن المعاصي لا بد وأن يكون واجبا.

وذكر في معنى «لعل»: المعنى ينبغي لكم بالصوم أن يقوى وجاؤكم في التقوى وهذا معنى «لعل» في سياق الآية، والمعنى: ﴿لعلكم تتقون﴾ الله بصومكم وترككم للشهوات، فإن الشيء كلما كانت الرغبة فيه أكثر كان الاتقاء عنه أشق، والرغبة في المطعوم والمنكوح أشد من الرغبة في سائر الأشياء، فإذا سهل عليكم اتقاء الله بترك المطعوم والمنكوح؛ كان اتقاء الله بترك سائر الأشياء أسهل وأخف. ورابعها: المراد ﴿كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ إهمالها وترك المحافظة عليها بسبب عظم درجاتها وأصالتها. وخامسها: لعلكم تنتظمون بسبب هذه العبادة في زمرة المتقين؛ لأن الصوم شعارهم.

قال ابن كثير في تفسيره: «لما فيه من زكاة النفس وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الرديئة والأخلاق الرذيلة. وفيه تزكية للبدن وتضييق لمسالك الشيطان؛ ولهذا ثبت في الصحيحين: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء»».

في هذا الكتاب تتعرف أكثر عن الفوائد الفقهية والإنسانية المكنونة داخل التشريع الإسلامي للصوم..

ورد فى فَضْل صوم شهر رمضان وصيامه وثَوَابِه كثير من الأحاديث النبوية، من ذلك ما ورد في بيان حصول الفرح والسعادة للإنسان في الدنيا والآخرة؛ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، ويرصد اليوم السابع أبرز الفضائل فى الصوم.

1. الصوم يُبْعِد عن النار كل يوم بمقدار سبعين سنة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».

2. الصوم يُشَرِّف الإنسانَ فى الآخرة بدخول الجنة من باب يسمى الرَّيَّان، وهو باب خاص بالصائمين، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يَدْخُلُ مَعَهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ» .

3. الصوم يُرضى الله تعالى عن الصائم وعن رائحة فمه - رغم كراهة الناس لها – قال صلى الله عليه وآله وسلم: «والذى نَفْسِى بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» .

4. الصوم له ثواب وميزة على سائر الأعمال، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي» .



سنة النشر : 2001م / 1422هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 853.8 كيلوبايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة تذكير عباد الرحمن بما ورد في صيام شهر رمضان

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل تذكير عباد الرحمن بما ورد في صيام شهر رمضان
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
يعقوب يوسف محمد عبد الله - IAQOB IOSF MHMD ABD ALLH

كتب يعقوب يوسف محمد عبد الله ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تذكير عباد الرحمن بما ورد في صيام شهر رمضان ❝ الناشرين : ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❱. المزيد..

كتب يعقوب يوسف محمد عبد الله
الناشر:
دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع
كتب دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير) (ط دار ابن حزم) ❝ ❞ موسوعة الطب النبوي ❝ ❞ التبيان في آداب حملة القرآن ❝ ❞ شرح متن الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية ❝ ❞ منجد الخطيب روائع القصص والأمثال مأخوذة من سير أعلام النبلاء ومرتبة على رياض الصالحين ❝ ❞ إحياء علوم الدين ❝ ❞ مسائل في الزواج والحمل والولادة ❝ ❞ 1000 سؤال وجواب في القرآن الكريم ❝ ❞ حتى تكون أسعد الناس ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ محمد بن صالح العثيمين ❝ ❞ عائض القرني ❝ ❞ علي محمد محمد الصلابي ❝ ❞ أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ مصطفى صادق الرافعي ❝ ❞ فاضل صالح السامرائي ❝ ❞ يحي بن شرف النووي أبو زكريا ❝ ❞ جلال الدين السيوطي ❝ ❞ عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا ❝ ❞ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ❝ ❞ شمس الدين الذهبي ❝ ❞ ابن كثير الدمشقي ❝ ❞ محمد عبدالرحمن العريفي ❝ ❞ سيد قطب ❝ ❞ محمود مهدي الاستانبولي ❝ ❞ نجيب الكيلانى ❝ ❞ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ❝ ❞ محمد بن علي الشوكاني ❝ ❞ إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي أبو الفداء عماد الدين ❝ ❞ الجاحظ ❝ ❞ محمد بن عبد الرحمن السخاوي شمس الدين ❝ ❞ ابن حزم الظاهري الأندلسي ❝ ❞ عبدالرحمن بن ناصر السعدي ❝ ❞ ابن الأثير الجزري ❝ ❞ القاضي عياض ❝ ❞ عبد الله بن هشام بن يوسف الأنصاري جمال الدين أبو محمد ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن الطيب الفاسي السيوطي ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ❝ ❞ محمود شيت خطاب ❝ ❞ أبى حامد الغزالى ❝ ❞ سليم بن عيد الهلالي أبو أسامة ❝ ❞ عبد الرحمن بن شهاب الدين زين الدين أبو الفرج ابن رجب الحنبلي ❝ ❞ أحمد منصور ❝ ❞ محمد خير رمضان يوسف ❝ ❞ عبدالعزيز بن علي الحربي ❝ ❞ القسم العلمي بدار القاسم ❝ ❞ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي تقي الدين أبو محمد ❝ ❞ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام ❝ ❞ محمد صديق حسن القونجي ❝ ❞ أبو ذر القلموني ❝ ❞ مشهور حسن آل سلمان ❝ ❞ طاهر الجزائري ❝ ❞ الطاهر عامر ❝ ❞ مصطفى صادق الرفاعى ❝ ❞ عبد الرحمن بن ناصر البراك ❝ ❞ د. حمزة المليباري ❝ ❞ محمد المختار الشنقيطي ❝ ❞ علي الحمادي ❝ ❞ د.عبدالعزيز بن علي الحربي ❝ ❞ الحسين بن مسعود البغوي ❝ ❞ علي حسن عبد الحميد ❝ ❞ يوسف بن الحسن بن عبد الهادي ابن المبرد ❝ ❞ د. الشفيع الماحي أحمد ❝ ❞ أبي جعفر الطحاوي الحنفي ❝ ❞ أبو جعفر الطحاوي ❝ ❞ سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني أبو داود ❝ ❞ عبد الرحمن البرقوقي ❝ ❞ أحمد بن صقر السويدي ❝ ❞ أحمد بن إسحاق أبو نعيم الإصفهاني ❝ ❞ أحمد بن عبدالرحمن الشميمري ❝ ❞ محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الأندلسي أبو الوليد ❝ ❞ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ❝ ❞ علي بن سعيد الرجراجي أبو الحسن ❝ ❞ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ❝ ❞ قاسم عاشور ❝ ❞ عبد العليم عبد العظيم البستوي ❝ ❞ د.قطب مصطفى سانو ❝ ❞ عصام موسى هادي ❝ ❞ عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي أبو الفرج جمال الدين ❝ ❞ محمد نووي الجاوي ❝ ❞ زين الدين المعبري الهندي ❝ ❞ محمد خليل بن علي المرادي أبو الفضل ❝ ❞ د. أحمد إدريس الطعان ❝ ❞ شرف الحق العظيم آبادي أبو عبد الرحمن ❝ ❞ المبروك بن علي زيد الخير ❝ ❞ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي ❝ ❞ عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي أبو محمد ❝ ❞ مرعي بن يوسف الكرمي الحنبلي ❝ ❞ محمد بن قاسم بن محمد الغزي ابن الغرابيلي أبو عبد الله شمس الدين ❝ ❞ محمد بن حيدر بن مهدي بن حسن ❝ ❞ أحمد عيسى البرنسي زروق ❝ ❞ عامر سعيد الزيباري ❝ ❞ مريم محمد صالح الظفيري ❝ ❞ طاهر بن صالح الجزائري ❝ ❞ لـ ابن جـزي ، مـحـمـد بن أحـمـد ❝ ❞ أحمد بن محمد القسطلاني ❝ ❞ محمد زاهد جول ❝ ❞ هشام العوضي ❝ ❞ علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر ❝ ❞ الخطيب الإدريسي ❝ ❞ شاه عبد العزيز غلام حكيم الدهلوي غلام محمد بن محي الدين بن عمر الأسلمي محمود شكري الألوسي ❝ ❞ د.محمد بن عزوز ❝ ❞ المختار بن العربي مؤمن الجزائري ثم الشنقيطي أبو سليمان ❝ ❞ سالم بن عبد الغني الرافعي ❝ ❞ أحمد محمد العليمي باوزير ❝ ❞ محمود رجب حمادي الوليد ❝ ❞ عراقي محمد حامد ❝ ❞ محمد زياد بن عمر التكله ❝ ❞ عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي أبو محمد ❝ ❞ عبد العزيز بن إبراهيم بن بزيزة التونسي ❝ ❞ شمس الدين السخاوي ❝ ❞ عبد الله أبو السعود بدر ❝ ❞ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه ❝ ❞ أبو بكر كافي ❝ ❞ أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي ❝ ❞ حمد بن إبراهيم العثمان ❝ ❞ محمد بن أحمد بن جزي الغرناطي ❝ ❞ عبد المنعم الهاشمي ❝ ❞ أحمد إسماعيل شكوكاني صالح عثمان اللحام ❝ ❞ عبد الله يحيى الكمالي ❝ ❞ عبد السلام علوش ❝ ❞ محمد يحيى الولاتي ❝ ❞ عبد بن حميد ❝ ❞ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ❝ ❞ زياد غزال فريحات ❝ ❞ أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان ❝ ❞ محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي ❝ ❞ محمد بن علي بن طولون الصالحي شمس الدين ❝ ❞ حمد حسن رقيط ❝ ❞ زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري زين الدين ❝ ❞ د. محمد وصفي ❝ ❞ الحسن بن محمد بن الحسن الخلال أبو محمد ❝ ❞ الدِّينَوري أبو بكر ❝ ❞ د.شعبان محمد إسماعيل ❝ ❞ علي عبد الفتاح ❝ ❞ محمد بن محمود بن مصطفى الإسكندري ❝ ❞ محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ❝ ❞ عبد الله محمد غانم العامري ❝ ❞ أبو عاصم بشير ضيف بن أبي بكر بن البشير بن عمر ❝ ❞ عبد الله الكمالي ❝ ❞ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي أبو عبد الله ❝ ❞ علي حسن علي عبد الحميد الحلبي الأثري ❝ ❞ محمد عبد الله الجرداني ❝ ❞ عبد الرحيم الحسين العراقي زين الدين ❝ ❞ عبد الوهاب بن علي نصر البغدادي المالكي القاضي ❝ ❞ س موستراس ❝ ❞ عادل درويش ❝ ❞ محمد بن محمد الحاكم الكبير ❝ ❞ عبد الله محمد الحمادي أبو عمر ❝ ❞ محمد بن زياد التكلة ❝ ❞ عمار بن خميسي ❝ ❞ أبو العلاء الكرماني ❝ ❞ أحمد بن عماد الأقفهسي شهاب الدين الشافعي ❝ ❞ يعقوب يوسف محمد عبد الله ❝ ❞ ابن عثيمين كاملة الكواري ❝ ❞ يحي بن يوسف بن يحي الأنصاري الصرصري الحنبلي حسان السنة ❝ ❞ عبد الحي بن فخر الدين الحسيني ❝ ❞ جمال عزون ❝ ❞ محمد بن طه أبو أسماء ❝ ❞ يحي بن محمد بن محمد الحطاب المالكي ❝ ❞ محمد بن فتوح الحميدي ❝ ❞ يحيى بن أحمد الجردي ❝ ❞ محمد بن الأمير الصنعاني ❝ ❞ محمد الركن ❝ ❞ اسحاق بن عقيل عزوز المكي ❝ ❞ محمد بن سليمان السطي أبو عبد الله ❝ ❞ محمد بن سعيد الشوسي المرغتي ❝ ❞ عطية بن عطية الأجهوري ❝ ❞ د. محمد الأمين ولد عالي ❝ ❞ عقيل بن عمر ❝ ❞ أبو القاسم بن سراج الأندلسي ❝ ❞ علي بن أبو السعود محمد سعيد بن عبد الله السويدي محمد أمين بن علي بن أبي السعود بن عبد الله السويدي ❝ ❞ أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي ❝ ❞ محمد بن أحمد بن عبد الله الغزي العامري الشافعي رضي الدين أبو البركات ❝ ❞ محمد بن ليمان السطي أبو عبد الله ❝ ❞ أبو بكر بلقاسم الجزائري ❝ ❞ سفيان الثورى ❝ ❞ على العلوي ❝ ❞ المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالروضة ❝ ❞ علاء الدين دمج ❝ ❞ مصطفى بو عقل ❝ ❞ علي حسن عبد الحميد ❝ ❞ سعيد عبد القادر باشنفر ❝ ❞ صلاح الدين خليل كيكلدي العلائي الشافعي أبو سعيد ❝ ❞ عبد الله بن محمد بن سعد الحجيلي ❝ ❞ محمد سميعي سيد عبد الرحمن الرستاقي ❝ ❞ جلال الدين بن الطاهر العلوش ❝ ❞ أحمد بن حجي السعدي الحسباني الدمشقي شهاب الدين أبو العباس ❝ ❞ هنداكني ❝ ❞ سعيد معشاشة ❝ ❞ عابد توفيق الهاشمي ❝ ❞ محمد بن عبد الكريم بن الفضل الرافعي القزويني ❝ ❞ أبو بكر بن الطيب كافي ❝ ❞ نادر بن سعيد آل مبارك التعمري أبو الحارث ❝ ❞ محمد بن محمود بن مصطفى الإسكندري أبو عبد الرحمن ❝ ❞ عقيل بن محمد المقطري ❝ ❞ محي الدين عطية صلاح الدين حفني محمد خير رمضان يوسف ❝ ❞ محمد الباقر بن محمد بن عبد الكبير الكتاني أبو الهدى ❝ ❞ إبراهيم بن عبد الصمد بن بشير أبو طاهر ❝ ❞ أبي العباس أحمد بن عمار المقرئ ❝ ❞ القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق الجهضمي ❝ ❞ محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني ❝ ❞ أحمد بن محمد آل ثاني ❝ ❱.المزيد.. كتب دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع