❞ كتاب حياة عباقرة العلم لويس باستور ❝  ⏤ حسن أحمد جغام

❞ كتاب حياة عباقرة العلم لويس باستور ❝ ⏤ حسن أحمد جغام

لويس باستور (بالفرنسية: Louis Pasteur)‏، هو عالم كيميائي فرنسي وأحد أهم مؤسسي علم الأحياء الدقيقة في الطب، ويُعرف بدوره المميز في بحث أسباب الأمراض وسبل الوقاية منها. ساهمت اكتشافاته الطبية بتخفيض معدل وفيات حمى النفاس وإعداد لقاحات مضادة لداء الكلب والجمرة الخبيثة، كما دعمت تجاربه نظرية جرثومية المرض. كان يُعرف لدى عامة الناس بسبب اختراعه طريقة لمعالجة الحليب والنبيذ لمنعها من التسبب في المرض، وهي العملية التي أطلق عليها لاحقا مصطلح البسترة. يُعتبر باستور أحد أهم مؤسسي علم الأحياء الدقيقة إلى جانب كوهن فرديناند وروبرت كوخ.

لدى باستور أيضا العديد من الاكتشافات في مجال الكيمياء، وأبرزها الأساس الجزيئي لعدم تماثل بلورات معينة. يقع جثمانه في معهد باستور في باريس في قبو مذهل يصور إنجازاته على شكل فسيفساء بيزنطية.

ولد لويس باستور في 27 ديسمبر 1822 لعائلة فقيرة تعمل في دباغة جلود الحيوانات في مدينة دول في فرنسا وترعرع في بلدة Arbois. وربما غرس ذلك لدى باستور مبدأ الوطنية القوية في شبابه وكان ذلك في وقت لاحق من العناصر المحددة لشخصيته. كان الابن الثالث لأبيه جان جوزيف باستور وأمه جان إتيان روكي. عمل أبوه رقيبا في جيش نابوليون ثم امتهن الدباغة. وكان لويس باستور طالب متوسط المستوى في سنواته الدراسية الأولى، ولكن برز نبوغه في الرسم والتصوير. في وقت لاحق تم الاحتفاظ برسوماته الباستيل التي أنجزها عندما كان عمره 15 عاما وصور والديه وأصدقائه في متحف معهد باستور في باريس. حصل على درجة بكالوريوس آداب سنة 1840 ودرجة بكالوريوس علوم سنة 1842 من المدرسة العليا للأساتذة، وحصل على الدكتوراه سنة 1847. أصبح باستور أستاذ كيمياء في جامعة ستراسبورغ بعد أن قضى فترة وجيزة كأستاذ فيزياء في ثانوية ديجون في عام 1848، حيث التقى وتودد إلى لوران ماري، ابنة رئيس الجامعة في عام 1849. تزوجا في 29 مايو 1849 وأنجبا خمسة أطفال، توفي منهم ثلاثة لإصابتهم بالتيفوئيد. استمد باستور من هذه المآسي الشخصية رغبته في التوصل إلى علاج أمراض مثل التيفوئيد.

إسهاماته العلمية
نظرية تخمر الجراثيم
أظهر باستور أن سبب عملية التخمر هو نمو الكائنات الحية الدقيقة، وأن النمو الناشئ للبكتيريا في سوائل المغذيات لا يعود إلى التولد الذاتي، وإنما إلى النشوء الحيوي خارج الجسم، حيث قام بتعريض السائل المغلي في الهواء في أوعية تحتوي على فلتر لمنع جميع الجزيئات من الوصول إلى مرحلة النمو المتوسط مع دخول الهواء عبر أنبوب متعرج طويل لا يسمح لجزيئات الغبار بالمرور. لاحظ باستور عدم نمو أي شيء في السائل إلا إذا تم كسر وفتح القوارير، لذا توصل إلى أن الكائنات الحية كجراثيم الغبار التي نمت في السائل جاءت من الخارج بدلا من تولدها تلقائيا داخل السائل. وكانت هذه إحدى أهم وآخر التجارب لدحض نظرية التولد الذاتي. كما دعمت تلك التجربة نظرية جرثومية المرض.

لم يكن باستور أول من جاء بنظرية جرثومية المرض (فقد اقترحها كل من جيرولامو فراكاسترو، وأغوستينو باسي، وفريدريك جوستاف جاكوب هنلي وغيرهم في وقت سابق)، إلا أن باستور قام بإجراء التجارب التي تبين بوضوح صحة تلك النظرية وتمكن من إقناع معظم دول أوروبا بصحتها. يعتبر باستور في يومنا هذا أنه منشئ نظرية جرثومية المرض وعلم الجراثيم، إلى جانب روبرت كوخ.

كما بينت بحوث باستور أن نمو الكائنات الدقيقة هو المسؤول عن إفساد المشروبات مثل النبيذ والجعة والحليب. بالإضافة إلى أنه أوجد عملية يتم فيها تسخين السوائل مثل الحليب للقضاء على معظم البكتيريا والعفن الموجود بالفعل داخله. أنجز باستور أول تجربة بالتعاون مع كلود برنار في 20 أبريل 1862. بعد ذلك بوقت قصير سميت هذه العملية باسم البسترة.

استنتج باستور من فكرة فساد المشروبات أن الكائنات الحية الدقيقة التي تصيب الحيوانات والبشر تسبب الأمراض. اقترح وجوب منع دخول الكائنات الدقيقة في جسم الإنسان، مما قاد جوزف ليستر لتطوير أساليب التطهير في الجراحة.

في عام 1865، تسبب كل من داء pébrine وflacherie وهي أمراض طفيلية بقتل أعداد كبيرة من دودة القز في منطقة Alès الفرنسية. عمل باستور خلال عدة سنوات ليثبت أن مسبب تلك الأمراض هو هجوم جرثومي على بيض دود القز، وأن القضاء على هذه الميكروبات سيقضي بدوره على المرض.


لوي باستور في معمله، للرسام ألبرت إدلفلت عام 1885.
علم المناعة والتطعيم
اشتمل عمل باستور في وقت لاحق على مرض الكوليرا الذي يصيب الدجاج. أثناء عمله، فشل التصور بأن البكتيريا هي المسؤولة عن إصابة بعض الدواجن بهذا المرض. بإعادة استخدام دواجن ذات صحة جيدة، توصل باستور إلى أنه لا يستطيع نقل العدوى لهم، حتى مع البكتيريا الجديدة، لذا فإن البكتيريا المضعّفة أعطت مناعة للدواجن ضد المرض، على الرغم من أنها قد تسبب أعراض خفيفة فقط.

صدرت تعليمات لمساعده شارل شمبرلند (من أصل فرنسي) لتطعيم الدواجن بعد أن ذهب باستور في عطلة، ولكن فشل شمبرلند بذلك وذهب في عطلة هو الآخر. بعد عودته، أدى الاستنبات لمدة شهر إلى إعياء الدواجن، ولكن بعد ذلك تعافت تماما بدلا من أن يكون المرض قاتلا كما كان متوقعا. افترض شمبرلند أنه قد ارتكب خطأ، وأراد أن يتخلص من الاستنبات الخاطئ كما كان يبدو له عندما أوقفه باستور. استنتج باستور أن الحيوانات التي تعافت قد تكون حصلت على مناعة من هذا المرض، كما الحال مع الحيوانات في إقليم أور ولوار الفرنسي التي قد تعافت من مرض الجمرة الخبيثة. قدم باستور طلبا لاستخدام هذه الطريقة لتطعيم الماشية ضد مرض الجمرة الخبيثة مما أثار اهتماما في مكافحة أمراض أخرى.

ادعى باستور صنعه لقاحا للجمرة الخبيثة من خلال تعريض البكتيريا العصوية للأكسجين. تم الاحتفاظ بالدفاتر التي كان يستخدمها في مختبره لدى المكتبة الوطنية في باريس، في الواقع استخدم باستور في إنشاء لقاح الجمرة الخبيثة أسلوب منافسه جان جوزيف هنري توسان، وهو جراح بيطري في تولوز. تتم هذه الطريقة بأكسدة ثاني كرومات البوتاسيوم. نتج بالفعل لقاحا عن طريقة باستور للأكسدة بعد أن حصل على براءة اختراع لإنتاج لقاح الجمرة الخبيثة.

إن مفهوم اكتساب المناعة بعد التطعيم بنموذج مضعّف من الأمراض الخبيثة لم يكن جديدا، وكان يُعرف هذا المفهوم لفترة طويلة مع مرض الجدري، حيث أن التلقيح بالجدري كان يؤدي إلى تقليل الندوب وتقليص معدل الوفيات إلى حد كبير مقارنة مع المرض المكتسب طبيعيا. وقد اكتشف إدوارد جينر أيضا التطعيم، وذلك باستخدام جدري البقر لإعطاء المناعة للجدري (في 1796)، إلا أن الاختلاف عن التطعيم ضد الجدري أن التطعيم ضد الجمرة الخبيثة أو تطعيم الدواجن ضد الكوليرا يتم عن طريق شكل مضعَّف "أي تم إنتاجه بشكل اصطناعي" بدلا من الشكل المضعَّف طبيعيا.

نتج عن هذا الاكتشاف ثورة في العمل على الأمراض المعدية، وأطلق باستور اسما علميا على هذه الأمراض المضعَّفة بشكل اصطناعي وأسماها اللقاحات تكريما لاكتشاف إدوارد جينر. أنتج باستور أول لقاح لداء الكلب من خلال زراعة الفيروس في الأرانب، ومن ثم إضعافها عن طريق تجفيف الأنسجة العصبية المتضررة.

توفي باستور في عام 1895 بالقرب من باريس جراء مضاعفات لسلسلة من السكتات الدماغية التي بدأت في عام 1868. توفي أثناء استماعه إلى قصة القديس بول دي فينسنت. دفن في كاتدرائية نوتردام، ولكن تمت إعادة دفن رفاته في قبو معهد باستور في باريس، حيث يتذكر الناس أعماله المنقذة للحياة.




صدر كتاب عنه بعنوان "لويس باستور وعالم الجراثيم الخفي" عن مكتبة العبيكان ضمن سلسلة علماء العباقرة عام 2004 تأليف لويز إي روبنز وتعريب الدكتور محمد خالد شاهين

هذا الكتاب هو أحد فصول سلسلة يقدمها حسن أحمد جغام تتكون من: ماري كوري: مكتشفة الأشعة ميخائيل فاراداي: مخترع الدينامو اسحق نيوتن: مكتشف الجاذبية الأرضية توماس اديسون: مخترع المصباح الكهربائي. لافوازييه.
حسن أحمد جغام - ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ قصة توماس اديسون (مخترع المصباح الكهربائى) ❝ ❞ حياة عباقرة العلم لويس باستور ❝ ❞ حياة عباقرة العلم ماري كوري ❝ ❞ توماس ايدسون مخترع المصباح الكهربائي ❝ ❞ حياة عباقرة العلم توماس اديسون ❝ ❞ حياة عباقرة العلم لافوازييه ❝ ❞ حياة عباقرة العلم الكسندر غرهام بل ❝ ❞ توماس إديسون مخترع المصباح الكهربائي حياة عبارة العلم ❝ ❞ قصة حياة لافوازييه اكتشافاته ... اعدامه ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❱
من كتب السير و المذكرات التراجم والأعلام - مكتبة الكتب والموسوعات العامة.

نبذة عن الكتاب:
حياة عباقرة العلم لويس باستور

1995م - 1445هـ
لويس باستور (بالفرنسية: Louis Pasteur)‏، هو عالم كيميائي فرنسي وأحد أهم مؤسسي علم الأحياء الدقيقة في الطب، ويُعرف بدوره المميز في بحث أسباب الأمراض وسبل الوقاية منها. ساهمت اكتشافاته الطبية بتخفيض معدل وفيات حمى النفاس وإعداد لقاحات مضادة لداء الكلب والجمرة الخبيثة، كما دعمت تجاربه نظرية جرثومية المرض. كان يُعرف لدى عامة الناس بسبب اختراعه طريقة لمعالجة الحليب والنبيذ لمنعها من التسبب في المرض، وهي العملية التي أطلق عليها لاحقا مصطلح البسترة. يُعتبر باستور أحد أهم مؤسسي علم الأحياء الدقيقة إلى جانب كوهن فرديناند وروبرت كوخ.

لدى باستور أيضا العديد من الاكتشافات في مجال الكيمياء، وأبرزها الأساس الجزيئي لعدم تماثل بلورات معينة. يقع جثمانه في معهد باستور في باريس في قبو مذهل يصور إنجازاته على شكل فسيفساء بيزنطية.

ولد لويس باستور في 27 ديسمبر 1822 لعائلة فقيرة تعمل في دباغة جلود الحيوانات في مدينة دول في فرنسا وترعرع في بلدة Arbois. وربما غرس ذلك لدى باستور مبدأ الوطنية القوية في شبابه وكان ذلك في وقت لاحق من العناصر المحددة لشخصيته. كان الابن الثالث لأبيه جان جوزيف باستور وأمه جان إتيان روكي. عمل أبوه رقيبا في جيش نابوليون ثم امتهن الدباغة. وكان لويس باستور طالب متوسط المستوى في سنواته الدراسية الأولى، ولكن برز نبوغه في الرسم والتصوير. في وقت لاحق تم الاحتفاظ برسوماته الباستيل التي أنجزها عندما كان عمره 15 عاما وصور والديه وأصدقائه في متحف معهد باستور في باريس. حصل على درجة بكالوريوس آداب سنة 1840 ودرجة بكالوريوس علوم سنة 1842 من المدرسة العليا للأساتذة، وحصل على الدكتوراه سنة 1847. أصبح باستور أستاذ كيمياء في جامعة ستراسبورغ بعد أن قضى فترة وجيزة كأستاذ فيزياء في ثانوية ديجون في عام 1848، حيث التقى وتودد إلى لوران ماري، ابنة رئيس الجامعة في عام 1849. تزوجا في 29 مايو 1849 وأنجبا خمسة أطفال، توفي منهم ثلاثة لإصابتهم بالتيفوئيد. استمد باستور من هذه المآسي الشخصية رغبته في التوصل إلى علاج أمراض مثل التيفوئيد.

إسهاماته العلمية
نظرية تخمر الجراثيم
أظهر باستور أن سبب عملية التخمر هو نمو الكائنات الحية الدقيقة، وأن النمو الناشئ للبكتيريا في سوائل المغذيات لا يعود إلى التولد الذاتي، وإنما إلى النشوء الحيوي خارج الجسم، حيث قام بتعريض السائل المغلي في الهواء في أوعية تحتوي على فلتر لمنع جميع الجزيئات من الوصول إلى مرحلة النمو المتوسط مع دخول الهواء عبر أنبوب متعرج طويل لا يسمح لجزيئات الغبار بالمرور. لاحظ باستور عدم نمو أي شيء في السائل إلا إذا تم كسر وفتح القوارير، لذا توصل إلى أن الكائنات الحية كجراثيم الغبار التي نمت في السائل جاءت من الخارج بدلا من تولدها تلقائيا داخل السائل. وكانت هذه إحدى أهم وآخر التجارب لدحض نظرية التولد الذاتي. كما دعمت تلك التجربة نظرية جرثومية المرض.

لم يكن باستور أول من جاء بنظرية جرثومية المرض (فقد اقترحها كل من جيرولامو فراكاسترو، وأغوستينو باسي، وفريدريك جوستاف جاكوب هنلي وغيرهم في وقت سابق)، إلا أن باستور قام بإجراء التجارب التي تبين بوضوح صحة تلك النظرية وتمكن من إقناع معظم دول أوروبا بصحتها. يعتبر باستور في يومنا هذا أنه منشئ نظرية جرثومية المرض وعلم الجراثيم، إلى جانب روبرت كوخ.

كما بينت بحوث باستور أن نمو الكائنات الدقيقة هو المسؤول عن إفساد المشروبات مثل النبيذ والجعة والحليب. بالإضافة إلى أنه أوجد عملية يتم فيها تسخين السوائل مثل الحليب للقضاء على معظم البكتيريا والعفن الموجود بالفعل داخله. أنجز باستور أول تجربة بالتعاون مع كلود برنار في 20 أبريل 1862. بعد ذلك بوقت قصير سميت هذه العملية باسم البسترة.

استنتج باستور من فكرة فساد المشروبات أن الكائنات الحية الدقيقة التي تصيب الحيوانات والبشر تسبب الأمراض. اقترح وجوب منع دخول الكائنات الدقيقة في جسم الإنسان، مما قاد جوزف ليستر لتطوير أساليب التطهير في الجراحة.

في عام 1865، تسبب كل من داء pébrine وflacherie وهي أمراض طفيلية بقتل أعداد كبيرة من دودة القز في منطقة Alès الفرنسية. عمل باستور خلال عدة سنوات ليثبت أن مسبب تلك الأمراض هو هجوم جرثومي على بيض دود القز، وأن القضاء على هذه الميكروبات سيقضي بدوره على المرض.


لوي باستور في معمله، للرسام ألبرت إدلفلت عام 1885.
علم المناعة والتطعيم
اشتمل عمل باستور في وقت لاحق على مرض الكوليرا الذي يصيب الدجاج. أثناء عمله، فشل التصور بأن البكتيريا هي المسؤولة عن إصابة بعض الدواجن بهذا المرض. بإعادة استخدام دواجن ذات صحة جيدة، توصل باستور إلى أنه لا يستطيع نقل العدوى لهم، حتى مع البكتيريا الجديدة، لذا فإن البكتيريا المضعّفة أعطت مناعة للدواجن ضد المرض، على الرغم من أنها قد تسبب أعراض خفيفة فقط.

صدرت تعليمات لمساعده شارل شمبرلند (من أصل فرنسي) لتطعيم الدواجن بعد أن ذهب باستور في عطلة، ولكن فشل شمبرلند بذلك وذهب في عطلة هو الآخر. بعد عودته، أدى الاستنبات لمدة شهر إلى إعياء الدواجن، ولكن بعد ذلك تعافت تماما بدلا من أن يكون المرض قاتلا كما كان متوقعا. افترض شمبرلند أنه قد ارتكب خطأ، وأراد أن يتخلص من الاستنبات الخاطئ كما كان يبدو له عندما أوقفه باستور. استنتج باستور أن الحيوانات التي تعافت قد تكون حصلت على مناعة من هذا المرض، كما الحال مع الحيوانات في إقليم أور ولوار الفرنسي التي قد تعافت من مرض الجمرة الخبيثة. قدم باستور طلبا لاستخدام هذه الطريقة لتطعيم الماشية ضد مرض الجمرة الخبيثة مما أثار اهتماما في مكافحة أمراض أخرى.

ادعى باستور صنعه لقاحا للجمرة الخبيثة من خلال تعريض البكتيريا العصوية للأكسجين. تم الاحتفاظ بالدفاتر التي كان يستخدمها في مختبره لدى المكتبة الوطنية في باريس، في الواقع استخدم باستور في إنشاء لقاح الجمرة الخبيثة أسلوب منافسه جان جوزيف هنري توسان، وهو جراح بيطري في تولوز. تتم هذه الطريقة بأكسدة ثاني كرومات البوتاسيوم. نتج بالفعل لقاحا عن طريقة باستور للأكسدة بعد أن حصل على براءة اختراع لإنتاج لقاح الجمرة الخبيثة.

إن مفهوم اكتساب المناعة بعد التطعيم بنموذج مضعّف من الأمراض الخبيثة لم يكن جديدا، وكان يُعرف هذا المفهوم لفترة طويلة مع مرض الجدري، حيث أن التلقيح بالجدري كان يؤدي إلى تقليل الندوب وتقليص معدل الوفيات إلى حد كبير مقارنة مع المرض المكتسب طبيعيا. وقد اكتشف إدوارد جينر أيضا التطعيم، وذلك باستخدام جدري البقر لإعطاء المناعة للجدري (في 1796)، إلا أن الاختلاف عن التطعيم ضد الجدري أن التطعيم ضد الجمرة الخبيثة أو تطعيم الدواجن ضد الكوليرا يتم عن طريق شكل مضعَّف "أي تم إنتاجه بشكل اصطناعي" بدلا من الشكل المضعَّف طبيعيا.

نتج عن هذا الاكتشاف ثورة في العمل على الأمراض المعدية، وأطلق باستور اسما علميا على هذه الأمراض المضعَّفة بشكل اصطناعي وأسماها اللقاحات تكريما لاكتشاف إدوارد جينر. أنتج باستور أول لقاح لداء الكلب من خلال زراعة الفيروس في الأرانب، ومن ثم إضعافها عن طريق تجفيف الأنسجة العصبية المتضررة.

توفي باستور في عام 1895 بالقرب من باريس جراء مضاعفات لسلسلة من السكتات الدماغية التي بدأت في عام 1868. توفي أثناء استماعه إلى قصة القديس بول دي فينسنت. دفن في كاتدرائية نوتردام، ولكن تمت إعادة دفن رفاته في قبو معهد باستور في باريس، حيث يتذكر الناس أعماله المنقذة للحياة.




صدر كتاب عنه بعنوان "لويس باستور وعالم الجراثيم الخفي" عن مكتبة العبيكان ضمن سلسلة علماء العباقرة عام 2004 تأليف لويز إي روبنز وتعريب الدكتور محمد خالد شاهين

هذا الكتاب هو أحد فصول سلسلة يقدمها حسن أحمد جغام تتكون من: ماري كوري: مكتشفة الأشعة ميخائيل فاراداي: مخترع الدينامو اسحق نيوتن: مكتشف الجاذبية الأرضية توماس اديسون: مخترع المصباح الكهربائي. لافوازييه. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

لويس باستور (بالفرنسية: Louis Pasteur)‏، هو عالم كيميائي فرنسي وأحد أهم مؤسسي علم الأحياء الدقيقة في الطب، ويُعرف بدوره المميز في بحث أسباب الأمراض وسبل الوقاية منها. ساهمت اكتشافاته الطبية بتخفيض معدل وفيات حمى النفاس وإعداد لقاحات مضادة لداء الكلب والجمرة الخبيثة، كما دعمت تجاربه نظرية جرثومية المرض. كان يُعرف لدى عامة الناس بسبب اختراعه طريقة لمعالجة الحليب والنبيذ لمنعها من التسبب في المرض، وهي العملية التي أطلق عليها لاحقا مصطلح البسترة. يُعتبر باستور أحد أهم مؤسسي علم الأحياء الدقيقة إلى جانب كوهن فرديناند وروبرت كوخ.

لدى باستور أيضا العديد من الاكتشافات في مجال الكيمياء، وأبرزها الأساس الجزيئي لعدم تماثل بلورات معينة. يقع جثمانه في معهد باستور في باريس في قبو مذهل يصور إنجازاته على شكل فسيفساء بيزنطية.

ولد لويس باستور في 27 ديسمبر 1822 لعائلة فقيرة تعمل في دباغة جلود الحيوانات في مدينة دول في فرنسا وترعرع في بلدة Arbois. وربما غرس ذلك لدى باستور مبدأ الوطنية القوية في شبابه وكان ذلك في وقت لاحق من العناصر المحددة لشخصيته. كان الابن الثالث لأبيه جان جوزيف باستور وأمه جان إتيان روكي. عمل أبوه رقيبا في جيش نابوليون ثم امتهن الدباغة. وكان لويس باستور طالب متوسط المستوى في سنواته الدراسية الأولى، ولكن برز نبوغه في الرسم والتصوير. في وقت لاحق تم الاحتفاظ برسوماته الباستيل التي أنجزها عندما كان عمره 15 عاما وصور والديه وأصدقائه في متحف معهد باستور في باريس. حصل على درجة بكالوريوس آداب سنة 1840 ودرجة بكالوريوس علوم سنة 1842 من المدرسة العليا للأساتذة، وحصل على الدكتوراه سنة 1847. أصبح باستور أستاذ كيمياء في جامعة ستراسبورغ بعد أن قضى فترة وجيزة كأستاذ فيزياء في ثانوية ديجون في عام 1848، حيث التقى وتودد إلى لوران ماري، ابنة رئيس الجامعة في عام 1849. تزوجا في 29 مايو 1849 وأنجبا خمسة أطفال، توفي منهم ثلاثة لإصابتهم بالتيفوئيد. استمد باستور من هذه المآسي الشخصية رغبته في التوصل إلى علاج أمراض مثل التيفوئيد.

إسهاماته العلمية
نظرية تخمر الجراثيم
أظهر باستور أن سبب عملية التخمر هو نمو الكائنات الحية الدقيقة، وأن النمو الناشئ للبكتيريا في سوائل المغذيات لا يعود إلى التولد الذاتي، وإنما إلى النشوء الحيوي خارج الجسم، حيث قام بتعريض السائل المغلي في الهواء في أوعية تحتوي على فلتر لمنع جميع الجزيئات من الوصول إلى مرحلة النمو المتوسط مع دخول الهواء عبر أنبوب متعرج طويل لا يسمح لجزيئات الغبار بالمرور. لاحظ باستور عدم نمو أي شيء في السائل إلا إذا تم كسر وفتح القوارير، لذا توصل إلى أن الكائنات الحية كجراثيم الغبار التي نمت في السائل جاءت من الخارج بدلا من تولدها تلقائيا داخل السائل. وكانت هذه إحدى أهم وآخر التجارب لدحض نظرية التولد الذاتي. كما دعمت تلك التجربة نظرية جرثومية المرض.

لم يكن باستور أول من جاء بنظرية جرثومية المرض (فقد اقترحها كل من جيرولامو فراكاسترو، وأغوستينو باسي، وفريدريك جوستاف جاكوب هنلي وغيرهم في وقت سابق)، إلا أن باستور قام بإجراء التجارب التي تبين بوضوح صحة تلك النظرية وتمكن من إقناع معظم دول أوروبا بصحتها. يعتبر باستور في يومنا هذا أنه منشئ نظرية جرثومية المرض وعلم الجراثيم، إلى جانب روبرت كوخ.

كما بينت بحوث باستور أن نمو الكائنات الدقيقة هو المسؤول عن إفساد المشروبات مثل النبيذ والجعة والحليب. بالإضافة إلى أنه أوجد عملية يتم فيها تسخين السوائل مثل الحليب للقضاء على معظم البكتيريا والعفن الموجود بالفعل داخله. أنجز باستور أول تجربة بالتعاون مع كلود برنار في 20 أبريل 1862. بعد ذلك بوقت قصير سميت هذه العملية باسم البسترة.

استنتج باستور من فكرة فساد المشروبات أن الكائنات الحية الدقيقة التي تصيب الحيوانات والبشر تسبب الأمراض. اقترح وجوب منع دخول الكائنات الدقيقة في جسم الإنسان، مما قاد جوزف ليستر لتطوير أساليب التطهير في الجراحة.

في عام 1865، تسبب كل من داء pébrine وflacherie وهي أمراض طفيلية بقتل أعداد كبيرة من دودة القز في منطقة Alès الفرنسية. عمل باستور خلال عدة سنوات ليثبت أن مسبب تلك الأمراض هو هجوم جرثومي على بيض دود القز، وأن القضاء على هذه الميكروبات سيقضي بدوره على المرض.


لوي باستور في معمله، للرسام ألبرت إدلفلت عام 1885.
علم المناعة والتطعيم
اشتمل عمل باستور في وقت لاحق على مرض الكوليرا الذي يصيب الدجاج. أثناء عمله، فشل التصور بأن البكتيريا هي المسؤولة عن إصابة بعض الدواجن بهذا المرض. بإعادة استخدام دواجن ذات صحة جيدة، توصل باستور إلى أنه لا يستطيع نقل العدوى لهم، حتى مع البكتيريا الجديدة، لذا فإن البكتيريا المضعّفة أعطت مناعة للدواجن ضد المرض، على الرغم من أنها قد تسبب أعراض خفيفة فقط.

صدرت تعليمات لمساعده شارل شمبرلند (من أصل فرنسي) لتطعيم الدواجن بعد أن ذهب باستور في عطلة، ولكن فشل شمبرلند بذلك وذهب في عطلة هو الآخر. بعد عودته، أدى الاستنبات لمدة شهر إلى إعياء الدواجن، ولكن بعد ذلك تعافت تماما بدلا من أن يكون المرض قاتلا كما كان متوقعا. افترض شمبرلند أنه قد ارتكب خطأ، وأراد أن يتخلص من الاستنبات الخاطئ كما كان يبدو له عندما أوقفه باستور. استنتج باستور أن الحيوانات التي تعافت قد تكون حصلت على مناعة من هذا المرض، كما الحال مع الحيوانات في إقليم أور ولوار الفرنسي التي قد تعافت من مرض الجمرة الخبيثة. قدم باستور طلبا لاستخدام هذه الطريقة لتطعيم الماشية ضد مرض الجمرة الخبيثة مما أثار اهتماما في مكافحة أمراض أخرى.

ادعى باستور صنعه لقاحا للجمرة الخبيثة من خلال تعريض البكتيريا العصوية للأكسجين. تم الاحتفاظ بالدفاتر التي كان يستخدمها في مختبره لدى المكتبة الوطنية في باريس، في الواقع استخدم باستور في إنشاء لقاح الجمرة الخبيثة أسلوب منافسه جان جوزيف هنري توسان، وهو جراح بيطري في تولوز. تتم هذه الطريقة بأكسدة ثاني كرومات البوتاسيوم. نتج بالفعل لقاحا عن طريقة باستور للأكسدة بعد أن حصل على براءة اختراع لإنتاج لقاح الجمرة الخبيثة.

إن مفهوم اكتساب المناعة بعد التطعيم بنموذج مضعّف من الأمراض الخبيثة لم يكن جديدا، وكان يُعرف هذا المفهوم لفترة طويلة مع مرض الجدري، حيث أن التلقيح بالجدري كان يؤدي إلى تقليل الندوب وتقليص معدل الوفيات إلى حد كبير مقارنة مع المرض المكتسب طبيعيا. وقد اكتشف إدوارد جينر أيضا التطعيم، وذلك باستخدام جدري البقر لإعطاء المناعة للجدري (في 1796)، إلا أن الاختلاف عن التطعيم ضد الجدري أن التطعيم ضد الجمرة الخبيثة أو تطعيم الدواجن ضد الكوليرا يتم عن طريق شكل مضعَّف "أي تم إنتاجه بشكل اصطناعي" بدلا من الشكل المضعَّف طبيعيا.

نتج عن هذا الاكتشاف ثورة في العمل على الأمراض المعدية، وأطلق باستور اسما علميا على هذه الأمراض المضعَّفة بشكل اصطناعي وأسماها اللقاحات تكريما لاكتشاف إدوارد جينر. أنتج باستور أول لقاح لداء الكلب من خلال زراعة الفيروس في الأرانب، ومن ثم إضعافها عن طريق تجفيف الأنسجة العصبية المتضررة.

توفي باستور في عام 1895 بالقرب من باريس جراء مضاعفات لسلسلة من السكتات الدماغية التي بدأت في عام 1868. توفي أثناء استماعه إلى قصة القديس بول دي فينسنت. دفن في كاتدرائية نوتردام، ولكن تمت إعادة دفن رفاته في قبو معهد باستور في باريس، حيث يتذكر الناس أعماله المنقذة للحياة.


صدر كتاب عنه بعنوان "لويس باستور وعالم الجراثيم الخفي" عن مكتبة العبيكان ضمن سلسلة علماء العباقرة عام 2004 تأليف لويز إي روبنز وتعريب الدكتور محمد خالد شاهين

هذا الكتاب هو أحد فصول سلسلة يقدمها حسن أحمد جغام تتكون من: ماري كوري: مكتشفة الأشعة ميخائيل فاراداي: مخترع الدينامو اسحق نيوتن: مكتشف الجاذبية الأرضية توماس اديسون: مخترع المصباح الكهربائي. لافوازييه.



سنة النشر : 1995م / 1416هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 1.2 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة حياة عباقرة العلم لويس باستور

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل حياة عباقرة العلم لويس باستور
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
حسن أحمد جغام - Hassan Ahmed Jagham

كتب حسن أحمد جغام ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ قصة توماس اديسون (مخترع المصباح الكهربائى) ❝ ❞ حياة عباقرة العلم لويس باستور ❝ ❞ حياة عباقرة العلم ماري كوري ❝ ❞ توماس ايدسون مخترع المصباح الكهربائي ❝ ❞ حياة عباقرة العلم توماس اديسون ❝ ❞ حياة عباقرة العلم لافوازييه ❝ ❞ حياة عباقرة العلم الكسندر غرهام بل ❝ ❞ توماس إديسون مخترع المصباح الكهربائي حياة عبارة العلم ❝ ❞ قصة حياة لافوازييه اكتشافاته ... اعدامه ❝ الناشرين : ❞ دار المعارف ❝ ❱. المزيد..

كتب حسن أحمد جغام
الناشر:
دار المعارف
كتب دار المعارفأنشأها صاحبها نجيب متري في سنة 1890 كمطبعة تجارية في الطابق الأرضي من منزل كبير كان يحمل رقم 70 شارع الفجالة (اشتهر آنذاك بشارع المطابع) وقد كان هذا المبنى ملكا لخليل الزهار واشتراه السيد عبد الرحيم الدمرداشي باشا. ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ تفسير الاحلام ❝ ❞ في الحب والحياة ❝ ❞ السر الأعظم ❝ ❞ أطفال الغابة ❝ ❞ الروح والجسد ❝ ❞ هاملت لشكسبير ❝ ❞ سندريلا - محمد عطية الابراشي ❝ ❞ الكوميديا الالهيه الجحيم ❝ ❞ الانف العجيب ❝ ❞ اناشيد الإثم و البراءة ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مصطفى محمود ❝ ❞ والت ديزني ❝ ❞ محمود سالم ❝ ❞ محمد ابن قيم الجوزية ❝ ❞ محمد متولي الشعراوي ❝ ❞ كاتب غير معروف ❝ ❞ علي بن نايف الشحود ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ عباس محمود العقاد ❝ ❞ محمد ناصر الدين الألباني ❝ ❞ صالح بن فوزان الفوزان ❝ ❞ أنيس منصور ❝ ❞ كامل كيلانى ❝ ❞ يعقوب الشاروني ❝ ❞ محمد عطية الابراشى ❝ ❞ عادل الغضبان ❝ ❞ محمد بن جرير الطبري ❝ ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ أبو حامد الغزالى ❝ ❞ محمد عبدالرحمن العريفي ❝ ❞ شوقي ضيف ❝ ❞ سيجموند فرويد ❝ ❞ أنور الجندي ❝ ❞ هيرجيه ❝ ❞ وليم شكسبير ❝ ❞ طه حسين ❝ ❞ حسين مؤنس ❝ ❞ عبد الله الكبير ❝ ❞ أحمد نجيب ❝ ❞ سيغموند فرويد ❝ ❞ منى عثمان ❝ ❞ الجاحظ ❝ ❞ عبد الوهاب المسيري ❝ ❞ عبده الراجحي ❝ ❞ أفلاطون ❝ ❞ علي الجارم مصطفى أمين ❝ ❞ عبد الحليم محمود ❝ ❞ عبد الرحمن بن عبد الكريم الشيحة ❝ ❞ ابن حزم الظاهري الأندلسي ❝ ❞ محمد حسين هيكل ❝ ❞ برتراند راسل ❝ ❞ محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ❝ ❞ نوال السعداوي ❝ ❞ ابن كثير ❝ ❞ محمد المنسي قنديل ❝ ❞ أحمد تيمور ❝ ❞ محمد بن مكرم الشهير بابن منظور ❝ ❞ حمود بن عبد الله التويجري ❝ ❞ أبو العلاء المعري ❝ ❞ ثريا عبد البديع ❝ ❞ أحمد محمد شاكر أبو الأشبال ❝ ❞ قاسم عبده قاسم ❝ ❞ نظمي لوقا ❝ ❞ الأصمعي ❝ ❞ خيري شلبي ❝ ❞ حسن أحمد جغام ❝ ❞ عائشة بنت عبد الرحمن بنت الشاطيء ❝ ❞ عباس حسن ❝ ❞ ابن رشد ❝ ❞ يحيى حقي ❝ ❞ داليا مطاوع ❝ ❞ عبد التواب يوسف ❝ ❞ ابراهيم وجيه محمود ❝ ❞ يوسف مراد ❝ ❞ خالد الصفتي ❝ ❞ عفاف عبد الباري ❝ ❞ محمد بن الطيب أبو بكر الباقلاني ❝ ❞ الطاهر أحمد مكي ❝ ❞ الثعالبى ❝ ❞ عبد الرحمن الرافعي ❝ ❞ حسين أحمد أمين ❝ ❞ محمد حسين الذهبي ❝ ❞ محمد نبيل غنايم ❝ ❞ عمر فروخ ❝ ❞ إحسان عبد القدوس ❝ ❞ محمد بن القاسم الأنباري ❝ ❞ عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ ❝ ❞ د. علاء إسماعيل الحمزاوي ❝ ❞ ريم بسيوني ❝ ❞ عبد الرحمن منيف ❝ ❞ مارك توين ❝ ❞ القاضي النعمان المغربي ❝ ❞ محمد عرموش ❝ ❞ الخطيب التبريزي ❝ ❞ أحمد زكي ❝ ❞ سوزان عبد الرحمن ❝ ❞ حسن عثمان ❝ ❞ د.صابر طعيمة ❝ ❞ محمد فتحي عثمان ❝ ❞ النابغة الذبياني ❝ ❞ محمد سيد طنطاوى ❝ ❞ هدى الشرقاوي ❝ ❞ ابن الأبار ❝ ❞ كارل بروكلمان ❝ ❞ مونتسكيو ❝ ❞ نبيل راغب ❝ ❞ فيصل سعد كنز ❝ ❞ محمد ضياء الدين الريس ❝ ❞ سومرست موم ❝ ❞ لينا كيلاني ❝ ❞ د. صلاح الدين على الشامى ❝ ❞ كامل الكيلانى ❝ ❞ محمد نور الدين عبد المنعم ❝ ❞ عصمت والى ❝ ❞ مصطفى أحمد مصطفى ❝ ❞ كلير فهيم ❝ ❞ ثروت عكاشة ❝ ❞ نجيب العقيقي ❝ ❞ ايفان تورغينيف ❝ ❞ على ادهم ❝ ❞ دانتي أليجييري ❝ ❞ أحمد نعمان نصر ❝ ❞ الحسن بن بشر الآمدي ❝ ❞ عارف العارف ❝ ❞ أحمد بن محمد الخلال أبو بكر ❝ ❞ أمين دويدار ❝ ❞ البحتري ❝ ❞ حسين عبدالحى قاعود ❝ ❞ عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء القرشي الحنفي محي الدين أبو محمد ❝ ❞ محمد ممتاز الجندى ❝ ❞ صبري الدمرداش ❝ ❞ عبد المنعم جبر عيسى ❝ ❞ د. مصطفى الصاوي الجويني ❝ ❞ المفضل بن محمد بن يعلى بن سالم الضبي ❝ ❞ أسامة بن ياسين المعاني أبو البراء ❝ ❞ عبد القادر المغربي ❝ ❞ محمد حلمى عبدالعزيز ❝ ❞ شكرى ابرهيم الحسن ❝ ❞ أحمد الفيومي ❝ ❞ علي حسن ❝ ❞ اسماعيل عبدالفتاح ❝ ❞ عبد العليم إبراهيم ❝ ❞ عبد العزيز الميمنى الراجكوتى ❝ ❞ د. عمر فاروق الطباع ❝ ❞ كامل الشناوي ❝ ❞ ابن سعيد المغربي ❝ ❞ ابن قتيبة الديالكتبى ❝ ❞ عبد الغفار مكاوي ❝ ❞ محمد مصطفى هدارة ❝ ❞ إيرام فريمان ❝ ❞ أحمد زلط ❝ ❞ د. إسمت غنيم ❝ ❞ منير على الجنزورى ❝ ❞ جيمس جينز ❝ ❞ د فرج عبدالقادر طه ❝ ❞ يوسف خليفة اليوسف ❝ ❞ إسحق عظيموف ❝ ❞ د. عبد الرحمن محمد عيسوى ❝ ❞ د. عائشة عبد الرحمن ❝ ❞ محمد فتحى فرج ❝ ❞ حسن أحمد جعام ❝ ❞ المصعب الزبيري ❝ ❞ جلال يحيي ❝ ❞ د. محمد على أحمد ❝ ❞ د/ماجد راغب الحلو ❝ ❞ د موسى الخطيب ❝ ❞ أحمد بن موسى بن العباس التميمي أبو بكر بن مجاهد البغدادي ❝ ❞ برتا موريس باركر ❝ ❞ د. أحمد محمود صبحي ❝ ❞ أحمد فؤاد الأهوانى البيطار ابن سحنون ❝ ❞ عمار ساسي ❝ ❞ احمد لطفى عبدالسلام ❝ ❞ أحمد طاهر ❝ ❞ غياث بن غوث بن طارقة أبو مالك الأخطل ❝ ❞ د. منير سلطان ❝ ❞ د. محسن محمد عبد الناظر ❝ ❞ برتاموريس باركر ❝ ❞ محمود أبو راية ❝ ❞ جوزفين كام ❝ ❞ إيمل شنودة دميان ❝ ❞ د. نعمان محمد أمين طه ❝ ❞ د. محمد فتحى عوض الله ❝ ❞ إبراهيم الدسوقي شتا ❝ ❞ محمد مرشدي بركات ❝ ❞ جواهر لال نهرو ❝ ❞ رجب البنا ❝ ❞ د. فاروق عثمان اباظة ❝ ❞ ابن أبى أصيبعة ❝ ❞ دانيل ديفو ❝ ❞ آمال البنا ❝ ❞ الشحات السيد زغلول ❝ ❞ زكى المحاسنى ❝ ❞ ابن محمد سلوم ❝ ❞ حسين يوسف ❝ ❞ د. قاسم عبده قاسم ❝ ❞ د. عبد المنعم النمر ❝ ❞ خليل يحيى نامي ❝ ❞ رفع/احمد حسن تأليف/عباس حسن القصاب ❝ ❞ د.صبري الدمرداش ❝ ❞ صلاح طنطاوى ❝ ❞ د. أحمد هيكل ❝ ❞ إدمون ديمولان ❝ ❞ الطاهر عبد الله ❝ ❞ دكتور صبري الدمرداش ❝ ❞ حسن سليمان ❝ ❞ كامل مصطفى الشيبي ❝ ❞ المستشار عبد الحليم الجندى ❝ ❞ سلطان أفندي محمد ❝ ❞ ابن سعيد أبو الحسن على بن موسى الأندلسى ❝ ❞ د. محمد راكان الدغمى ❝ ❞ توماس وولف ❝ ❞ د منى عثمان ❝ ❞ جميل علي حمدي ❝ ❞ بول غليونجي ❝ ❞ سلوى المؤيد ❝ ❞ واصل محمد ابوالعلا ❝ ❞ محمد بن الحسن الزبيدي أبو بكر ❝ ❞ محمد زغلول سلام ❝ ❞ وهيب كامل ❝ ❞ محمد أحمد برانق ❝ ❞ صلاح الدين الهادى ❝ ❞ سامي الدهان ❝ ❞ وليم ج. ماكولاف ❝ ❞ عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النبيسابوري أبو منصور ❝ ❞ ابن السكيت ❝ ❞ د. أحمد مكي الأنصاري ❝ ❞ د. حمدنا الله مصطفى حسن ❝ ❞ عبد الرازق على إبراهيم موسى ❝ ❞ محمد بن داود بن الجراح أبو عبد الله ❝ ❞ عبد الحميد سند الجندي ❝ ❞ دكتور انس داوود ❝ ❞ على احمد ابراهيم حماد ❝ ❞ عبدالرؤوف مخلوف ❝ ❞ أحمد الاسكندرى ❝ ❞ د. عيسى عبده أحمد إسماعيل يحى ❝ ❞ عبدالمنعم عماره سعود ❝ ❞ على تاج الدين ❝ ❞ طيب بن بوبكر ❝ ❞ سيد عاشور احمد ❝ ❞ ديزموند ستيوارد ❝ ❞ أحمد الشنتناوي ❝ ❞ رمضان مصرى هلال ❝ ❞ د. يحي هاشم حسن ❝ ❞ علي بن حسن بن علي الحلبي الأثري ❝ ❞ عبد المجيد الزروقى ❝ ❞ أحمد البلك ❝ ❞ عزمى توفيق ❝ ❞ البلقيني ❝ ❞ حميد بن ناصر الحميد ❝ ❞ نقولا الياس ❝ ❞ ابن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي ❝ ❞ ماهر نسيم ❝ ❞ كمال محمد بشر ❝ ❞ يوسف حسن الأعسر ❝ ❞ ابو عبد الله بن محمدبن داوود ❝ ❞ محمد اللبان ❝ ❞ عبد المللك بن محمد بن اسماعيل ❝ ❞ عامر يس النجار ❝ ❞ حسن عبد الغني حسن ❝ ❞ مهدى بندق ❝ ❞ لابى عبد الله الجراح ❝ ❞ محمد هيكل ❝ ❞ اسماعيل منتصر ❝ ❞ صبحى مصطفى المصرى ❝ ❞ أبو عثمان عمرو بن بحر الكناني البصريّ (الجاحظ) ❝ ❞ إبراهيم المصري ❝ ❞ فوزى محمد امين ❝ ❞ هالة البدري ❝ ❞ الكسندر غراهام بيل ❝ ❞ آن ترى هوايت ❝ ❞ إيهاب الملاح ❝ ❞ صفاء عمر حجازي ❝ ❞ يوسف نبيل ❝ ❞ فرنسسكو بليسبيا ❝ ❞ لطفي عبد البديع ❝ ❱.المزيد.. كتب دار المعارف