❞ كتاب أبو أيوب الأنصاري ❝  ⏤ محمد علي قطب

❞ كتاب أبو أيوب الأنصاري ❝ ⏤ محمد علي قطب

أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري (المتوفي سنة 52 هـ) صحابي من الأنصار من بني غنم بن مالك بن النجار من الخزرج، شهد بيعة العقبة والمشاهد كلها مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي خصَّه النبي محمد بالنزول في بيته عندما قدم إلى يثرب مهاجراً، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده وانتقل إليها. آخى النبي محمد بينه وبين الصحابي مصعب بن عمير. كان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب ومن خاصته، فولاّه على المدينة المنورة حتى دخلها جند معاوية، فلحق به في العراق، وكان على خيله يوم النهروان. توفي أبو أيوب الأنصاري مريضًا، وهو في جيش يزيد بن معاوية المتوجه إلى القسطنطينية.

نسبه
نسب أبي أيوب هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وأمه هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل أمه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل هند بنت سعد بن كعب بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

مع النبي محمد

دار أبو أيوب الأنصاري قبل هدمها بالمدينة المنورة
اتفق ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو معشر البلخي والواقدي أن أبا أيوب شهد بيعة العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار في مكة.

لما هاجر النبي محمد إلى يثرب، نزل في قباء، وأقام في بني عمرو بن عوف خمسة أيام أسس فيها مسجد قباء، ثم همّ بدخول يثرب، فاعترضه بنو سالم بن عوف، ثم بني بياضة، فبني ساعدة، فبني الحارث بن الخزرج، فأخواله بني عدي بن النجار، يسألونه أن يقيم بين ظهرانيهم ويقولون: «هلم يا رسول الله إلى العدد والعدة والمنعة»، وهو يعتذر ويقول متحدثًا عن ناقته القصواء: «خَلُّوا سبيلها، فإنها مأمورة»، حتى مر ببني مالك بن النجار، فبركت القصواء في موضع باب مسجده، فنزل النبي محمد عنها، فاحتمل أبو أيوب رحله، فأدخله دار أبو أيوب الأنصاري، وأمر النبي محمد ببناء المسجد. أقام النبي محمد في بيت أبي أيوب مدة شهر، وقيل سبعة أشهر، حتى بنيت حجرة أم المؤمنين سودة، وبني المسجد النبوي. وقد نزل النبي محمد أولاً في الطابق الأسفل من دار أبي أيوب إلى أهريق يومًا ماءً في غرفة أبي أيوب في الطابق الأعلى، فخشي أبو أيوب أن يصيب الماء النبي محمد، فتتبع هو وامرأته أم أيوب الماء بقطيفة، ثم نزل وقال للنبي محمد: «يا رسول الله، لا ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة»، ثم نقل متاعه إلى الأعلى.

آخى النبي محمد بين أبي أيوب ومصعب بن عمير، وشهد أبو أيوب مع النبي محمد المشاهد كلها، وقال ابن هشام أن أبا أيوب هو من أسر أبا العاص بن الربيع ختن النبي محمد يوم بدر.

بعد وفاة النبي محمد
داوم أبو أيوب الغزو، فكان يقول: «قال الله: Ra bracket.png انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ Aya-41.png La bracket.png، لا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلاً». ولم يتخلف أبو أيوب عن غزاة للمسلمين إلا عامًا واحدًا حين استُعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام. فجعل بعد ذلك العام يتلهّف ويقول: «ما عليّ من استُعمل عليّ».

ولما قُتل عثمان، استُخلف علي بن أبي طالب وبدأت الفتنة، فاستعمل علي أبا أيوب على المدينة المنورة لما أراد الخروج إلى العراق. ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه رواية عن عوانة بن الحكم الكلبي عن زياد بن عبد الله البكائي أن أبا أيوب ظل واليًا على المدينة المنورة إلى أن وجّه معاوية بن أبي سفيان بسر بن أرطاة في 3,000 رجل إلى الحجاز، فقدموا المدينة، ففر منهم أبو أيوب، ولحق بعلي في الكوفة دون أن يقاتلهم. فيتفق ذلك مع قول الحاكم النيسابوري في المستدرك أنه لم يشهد مع علي صفين. إلا أن هناك توافق على أن أبا أيوب شهد مع علي بن أبي طالب حرب الخوارج الحرورية، وأنه كان قائدًا لخيل علي بن أبي طالب يوم النهروان.

وفاته وضريحه

مقام أبي أيوب الأنصاري بإسطنبول
بعد أن استقر الأمر لمعاوية، لم يتخلف أبو أيوب عن الغزو حتى لحق بجيش يزيد بن معاوية المتوجّه إلى القسطنطينية، إلا أنه اشتد به المرض أثناء حصارها، فلما ثقل أوصى أصحابه فقال: «ادفنوني تحت أقدامكم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»، فأتاه يزيد يسأله: «حاجتك؟»، قال أبو أيوب: «نعم، إذا أنا مت، فاركب بي، ثم تبيغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغًا؛ فإذا لم تجد مساغًا، فادفني، ثم ارجع». فلما مات، ركب به، ثم سار به، ثم دفنه في أصل حصن القسطنطينية، وصلى عليه يزيد. وقد اختلف حول تاريخ وفاته، فقيل سنة 50 هـ، وقيل 51 هـ، وقيل 52 هـ، وقيل 55 هـ. وقد ترك أبو أيوب من الولد عبد الرحمن أمه أم حسن بنت زيد بن ثابت.

كتاب pdf هو دراسة بحثية كبيرة يقدمها من خلال تحليل حياة أبو أيوب الأنصارى من إسلامه ودخوله الإسلام مرورا بجهاده وحياته فى الدفاع عن دين الله وحتى وفاته، الكتاب مقسم إلى عدة فصول يسرد من خلالها دراسته بصورة واضحة وبألفاظ سلسلة ، نتمنى أن تكن قراءة كتاب pdf تأليف عمل مثمر لثقافتك كقارىء عربى.
.
محمد علي قطب - في عام 1930م ولد عالم صيدا الشيخ محمد علي القطب، في حي باب السراي/ سوق البازركان، وكان الولد البكر في العائلة المكونة من ثمانية أشخاص ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ مذابح وجرائم محاكم التفتيش في الأندلس ❝ ❞ دليل الحيران في تفسير الأحلام ❝ ❞ الكذب فى سلوك الاطفال ❝ ❞ يهود الدونمة ❝ ❞ عائشة رضي الله عنها معلمة الرجال والأجيال ❝ ❞ أبطال الفتح الإسلامي ❝ ❞ التطور في الفنون ثلاثة أجزاءلـ توماس مونرو ❝ ❞ من أبطال الفتح الإسلامي ❝ ❞ مذكرات عن رحلة عبر الجزيرة العربية خلال عام ❝ الناشرين : ❞ الهيئة المصرية العامة للكتاب ❝ ❞ مركز دراسات الوحدة العربية ❝ ❞ المكتب الإسلامي للطباعة والنشر ❝ ❞ ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر ❝ ❞ مكتبة القرأن للطبع والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الكتب والوثائق القومية ❝ ❞ الهيئة العامة لقصور الثقافة ❝ ❞ الدار الثقافية للنشر ❝ ❞ دار الدعوة ❝ ❞ دار الأنصار ❝ ❞ دار المحجة البيضاء ❝ ❞ مكتبة ابن القيم ❝ ❞ دار الكتاب،الدار البيضاء ❝ ❞ دار العلم والإيمان ❝ ❱
من كتب السير و المذكرات التراجم والأعلام - مكتبة الكتب و الموسوعات العامة.

نبذة عن الكتاب:
أبو أيوب الأنصاري

أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري (المتوفي سنة 52 هـ) صحابي من الأنصار من بني غنم بن مالك بن النجار من الخزرج، شهد بيعة العقبة والمشاهد كلها مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي خصَّه النبي محمد بالنزول في بيته عندما قدم إلى يثرب مهاجراً، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده وانتقل إليها. آخى النبي محمد بينه وبين الصحابي مصعب بن عمير. كان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب ومن خاصته، فولاّه على المدينة المنورة حتى دخلها جند معاوية، فلحق به في العراق، وكان على خيله يوم النهروان. توفي أبو أيوب الأنصاري مريضًا، وهو في جيش يزيد بن معاوية المتوجه إلى القسطنطينية.

نسبه
نسب أبي أيوب هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وأمه هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل أمه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل هند بنت سعد بن كعب بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

مع النبي محمد

دار أبو أيوب الأنصاري قبل هدمها بالمدينة المنورة
اتفق ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو معشر البلخي والواقدي أن أبا أيوب شهد بيعة العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار في مكة.

لما هاجر النبي محمد إلى يثرب، نزل في قباء، وأقام في بني عمرو بن عوف خمسة أيام أسس فيها مسجد قباء، ثم همّ بدخول يثرب، فاعترضه بنو سالم بن عوف، ثم بني بياضة، فبني ساعدة، فبني الحارث بن الخزرج، فأخواله بني عدي بن النجار، يسألونه أن يقيم بين ظهرانيهم ويقولون: «هلم يا رسول الله إلى العدد والعدة والمنعة»، وهو يعتذر ويقول متحدثًا عن ناقته القصواء: «خَلُّوا سبيلها، فإنها مأمورة»، حتى مر ببني مالك بن النجار، فبركت القصواء في موضع باب مسجده، فنزل النبي محمد عنها، فاحتمل أبو أيوب رحله، فأدخله دار أبو أيوب الأنصاري، وأمر النبي محمد ببناء المسجد. أقام النبي محمد في بيت أبي أيوب مدة شهر، وقيل سبعة أشهر، حتى بنيت حجرة أم المؤمنين سودة، وبني المسجد النبوي. وقد نزل النبي محمد أولاً في الطابق الأسفل من دار أبي أيوب إلى أهريق يومًا ماءً في غرفة أبي أيوب في الطابق الأعلى، فخشي أبو أيوب أن يصيب الماء النبي محمد، فتتبع هو وامرأته أم أيوب الماء بقطيفة، ثم نزل وقال للنبي محمد: «يا رسول الله، لا ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة»، ثم نقل متاعه إلى الأعلى.

آخى النبي محمد بين أبي أيوب ومصعب بن عمير، وشهد أبو أيوب مع النبي محمد المشاهد كلها، وقال ابن هشام أن أبا أيوب هو من أسر أبا العاص بن الربيع ختن النبي محمد يوم بدر.

بعد وفاة النبي محمد
داوم أبو أيوب الغزو، فكان يقول: «قال الله: Ra bracket.png انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ Aya-41.png La bracket.png، لا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلاً». ولم يتخلف أبو أيوب عن غزاة للمسلمين إلا عامًا واحدًا حين استُعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام. فجعل بعد ذلك العام يتلهّف ويقول: «ما عليّ من استُعمل عليّ».

ولما قُتل عثمان، استُخلف علي بن أبي طالب وبدأت الفتنة، فاستعمل علي أبا أيوب على المدينة المنورة لما أراد الخروج إلى العراق. ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه رواية عن عوانة بن الحكم الكلبي عن زياد بن عبد الله البكائي أن أبا أيوب ظل واليًا على المدينة المنورة إلى أن وجّه معاوية بن أبي سفيان بسر بن أرطاة في 3,000 رجل إلى الحجاز، فقدموا المدينة، ففر منهم أبو أيوب، ولحق بعلي في الكوفة دون أن يقاتلهم. فيتفق ذلك مع قول الحاكم النيسابوري في المستدرك أنه لم يشهد مع علي صفين. إلا أن هناك توافق على أن أبا أيوب شهد مع علي بن أبي طالب حرب الخوارج الحرورية، وأنه كان قائدًا لخيل علي بن أبي طالب يوم النهروان.

وفاته وضريحه

مقام أبي أيوب الأنصاري بإسطنبول
بعد أن استقر الأمر لمعاوية، لم يتخلف أبو أيوب عن الغزو حتى لحق بجيش يزيد بن معاوية المتوجّه إلى القسطنطينية، إلا أنه اشتد به المرض أثناء حصارها، فلما ثقل أوصى أصحابه فقال: «ادفنوني تحت أقدامكم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»، فأتاه يزيد يسأله: «حاجتك؟»، قال أبو أيوب: «نعم، إذا أنا مت، فاركب بي، ثم تبيغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغًا؛ فإذا لم تجد مساغًا، فادفني، ثم ارجع». فلما مات، ركب به، ثم سار به، ثم دفنه في أصل حصن القسطنطينية، وصلى عليه يزيد. وقد اختلف حول تاريخ وفاته، فقيل سنة 50 هـ، وقيل 51 هـ، وقيل 52 هـ، وقيل 55 هـ. وقد ترك أبو أيوب من الولد عبد الرحمن أمه أم حسن بنت زيد بن ثابت.

كتاب pdf هو دراسة بحثية كبيرة يقدمها من خلال تحليل حياة أبو أيوب الأنصارى من إسلامه ودخوله الإسلام مرورا بجهاده وحياته فى الدفاع عن دين الله وحتى وفاته، الكتاب مقسم إلى عدة فصول يسرد من خلالها دراسته بصورة واضحة وبألفاظ سلسلة ، نتمنى أن تكن قراءة كتاب pdf تأليف عمل مثمر لثقافتك كقارىء عربى.
. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

 أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري (المتوفي سنة 52 هـ) صحابي من الأنصار من بني غنم بن مالك بن النجار من الخزرج، شهد بيعة العقبة والمشاهد كلها مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي خصَّه النبي محمد بالنزول في بيته عندما قدم إلى يثرب مهاجراً، وأقام عنده حتى بنى حجره ومسجده وانتقل إليها. آخى النبي محمد بينه وبين الصحابي مصعب بن عمير. كان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب ومن خاصته، فولاّه على المدينة المنورة حتى دخلها جند معاوية، فلحق به في العراق، وكان على خيله يوم النهروان. توفي أبو أيوب الأنصاري مريضًا، وهو في جيش يزيد بن معاوية المتوجه إلى القسطنطينية.

نسبه
نسب أبي أيوب هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وأمه هند بنت سعيد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل أمه زهراء بنت سعد بن قيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل هند بنت سعد بن كعب بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.

مع النبي محمد

دار أبو أيوب الأنصاري قبل هدمها بالمدينة المنورة
اتفق ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو معشر البلخي والواقدي أن أبا أيوب شهد بيعة العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار في مكة.

لما هاجر النبي محمد إلى يثرب، نزل في قباء، وأقام في بني عمرو بن عوف خمسة أيام أسس فيها مسجد قباء، ثم همّ بدخول يثرب، فاعترضه بنو سالم بن عوف، ثم بني بياضة، فبني ساعدة، فبني الحارث بن الخزرج، فأخواله بني عدي بن النجار، يسألونه أن يقيم بين ظهرانيهم ويقولون: «هلم يا رسول الله إلى العدد والعدة والمنعة»، وهو يعتذر ويقول متحدثًا عن ناقته القصواء: «خَلُّوا سبيلها، فإنها مأمورة»، حتى مر ببني مالك بن النجار، فبركت القصواء في موضع باب مسجده، فنزل النبي محمد عنها، فاحتمل أبو أيوب رحله، فأدخله دار أبو أيوب الأنصاري، وأمر النبي محمد ببناء المسجد. أقام النبي محمد في بيت أبي أيوب مدة شهر، وقيل سبعة أشهر، حتى بنيت حجرة أم المؤمنين سودة، وبني المسجد النبوي. وقد نزل النبي محمد أولاً في الطابق الأسفل من دار أبي أيوب إلى أهريق يومًا ماءً في غرفة أبي أيوب في الطابق الأعلى، فخشي أبو أيوب أن يصيب الماء النبي محمد، فتتبع هو وامرأته أم أيوب الماء بقطيفة، ثم نزل وقال للنبي محمد: «يا رسول الله، لا ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة»، ثم نقل متاعه إلى الأعلى.

آخى النبي محمد بين أبي أيوب ومصعب بن عمير، وشهد أبو أيوب مع النبي محمد المشاهد كلها، وقال ابن هشام أن أبا أيوب هو من أسر أبا العاص بن الربيع ختن النبي محمد يوم بدر.

بعد وفاة النبي محمد
داوم أبو أيوب الغزو، فكان يقول: «قال الله: Ra bracket.png انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ Aya-41.png La bracket.png، لا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلاً». ولم يتخلف أبو أيوب عن غزاة للمسلمين إلا عامًا واحدًا حين استُعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام. فجعل بعد ذلك العام يتلهّف ويقول: «ما عليّ من استُعمل عليّ».

ولما قُتل عثمان، استُخلف علي بن أبي طالب وبدأت الفتنة، فاستعمل علي أبا أيوب على المدينة المنورة لما أراد الخروج إلى العراق. ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه رواية عن عوانة بن الحكم الكلبي عن زياد بن عبد الله البكائي أن أبا أيوب ظل واليًا على المدينة المنورة إلى أن وجّه معاوية بن أبي سفيان بسر بن أرطاة في 3,000 رجل إلى الحجاز، فقدموا المدينة، ففر منهم أبو أيوب، ولحق بعلي في الكوفة دون أن يقاتلهم. فيتفق ذلك مع قول الحاكم النيسابوري في المستدرك أنه لم يشهد مع علي صفين. إلا أن هناك توافق على أن أبا أيوب شهد مع علي بن أبي طالب حرب الخوارج الحرورية، وأنه كان قائدًا لخيل علي بن أبي طالب يوم النهروان.

وفاته وضريحه

مقام أبي أيوب الأنصاري بإسطنبول
بعد أن استقر الأمر لمعاوية، لم يتخلف أبو أيوب عن الغزو حتى لحق بجيش يزيد بن معاوية المتوجّه إلى القسطنطينية، إلا أنه اشتد به المرض أثناء حصارها، فلما ثقل أوصى أصحابه فقال: «ادفنوني تحت أقدامكم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة»، فأتاه يزيد يسأله: «حاجتك؟»، قال أبو أيوب: «نعم، إذا أنا مت، فاركب بي، ثم تبيغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغًا؛ فإذا لم تجد مساغًا، فادفني، ثم ارجع». فلما مات، ركب به، ثم سار به، ثم دفنه في أصل حصن القسطنطينية، وصلى عليه يزيد. وقد اختلف حول تاريخ وفاته، فقيل سنة 50 هـ، وقيل 51 هـ، وقيل 52 هـ، وقيل 55 هـ. وقد ترك أبو أيوب من الولد عبد الرحمن أمه أم حسن بنت زيد بن ثابت.

كتاب pdf هو دراسة بحثية كبيرة يقدمها من خلال تحليل حياة أبو أيوب الأنصارى من إسلامه ودخوله الإسلام مرورا بجهاده وحياته فى الدفاع عن دين الله وحتى وفاته، الكتاب مقسم إلى عدة فصول يسرد من خلالها دراسته بصورة واضحة وبألفاظ سلسلة ، نتمنى أن تكن قراءة كتاب pdf تأليف عمل مثمر لثقافتك كقارىء عربى.



حجم الكتاب عند التحميل : 2 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة أبو أيوب الأنصاري

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل أبو أيوب الأنصاري
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
محمد علي قطب - Muhammad Ali kotb

كتب محمد علي قطب في عام 1930م ولد عالم صيدا الشيخ محمد علي القطب، في حي باب السراي/ سوق البازركان، وكان الولد البكر في العائلة المكونة من ثمانية أشخاص❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ مذابح وجرائم محاكم التفتيش في الأندلس ❝ ❞ دليل الحيران في تفسير الأحلام ❝ ❞ الكذب فى سلوك الاطفال ❝ ❞ يهود الدونمة ❝ ❞ عائشة رضي الله عنها معلمة الرجال والأجيال ❝ ❞ أبطال الفتح الإسلامي ❝ ❞ التطور في الفنون ثلاثة أجزاءلـ توماس مونرو ❝ ❞ من أبطال الفتح الإسلامي ❝ ❞ مذكرات عن رحلة عبر الجزيرة العربية خلال عام ❝ الناشرين : ❞ الهيئة المصرية العامة للكتاب ❝ ❞ مركز دراسات الوحدة العربية ❝ ❞ المكتب الإسلامي للطباعة والنشر ❝ ❞ ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر ❝ ❞ مكتبة القرأن للطبع والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الكتب والوثائق القومية ❝ ❞ الهيئة العامة لقصور الثقافة ❝ ❞ الدار الثقافية للنشر ❝ ❞ دار الدعوة ❝ ❞ دار الأنصار ❝ ❞ دار المحجة البيضاء ❝ ❞ مكتبة ابن القيم ❝ ❞ دار الكتاب،الدار البيضاء ❝ ❞ دار العلم والإيمان ❝ ❱. المزيد..

كتب محمد علي قطب