❞ كتاب حياة الرافعي ❝  ⏤ محمد سعيد العريان

❞ كتاب حياة الرافعي ❝ ⏤ محمد سعيد العريان

أبدع الكاتب محمد سعيد العريان في هذا الكتاب وأظهر قدرة باهرة في التقصي والتتبع لحياة الرافعي، والذي بالطبع جاء نتاج مجهوده الجبار، ويذكر أن محمد سعيد العريان كان من المقربين جدًا إلى الرافعي، حيث كان يقرأ عليه الرافعي الكثير من مقالاته، فالكاتب هنا يتحدث عن صديقه وشيخه ورفيقه مصطفى صادق الرافعي، ولذلك تفرد هذا الكتاب بقدرة كبيرة على وصف حياة الرافعي وشخصيته، ففض لنا الكتاب عن مكنون واحد من أبرز وأعظم أدباء العربية وواحد من أشد المنافحين عنها، كما أظهر محمد سعيد العريان أسلوبه الرائع وأظهر من البلاغة والفصاحة ما اكتمل به جمال هذا الكتاب، من حيث الأسلوب والمضمون.
فهذا الكتاب أوضح لنا جانبًا كبيرًا من سيرة مصطفى صادق الرافعي؛ نشأته، وحياته، ومعاركه الأدبية، وطرقه في التفكير، والمحيط الثقافي الذي ينتمي إليه، والظروف التي عاشها، وعن إبداعه الذي لا خلاف عليه حتى من خصومه في معاركه الأدبية.
محمد سعيد العريان - أحدُ كِبارِ كتَّابِ مِصْر. لم يكُنْ مجردَ كاتب، بل كانَ أيضًا تربويًّا مفكِّرًا، وثَوْريًّا حملَ على كاهلِه مَصلحةَ الوَطَن. اشتُهِرَ برِواياتِه التاريخيَّة، وبإبداعِه القصصيِّ والفنيِّ للأَطْفال؛ حيثُ إنه أوَّلُ مَن أصدَرَ مجلةَ «السندباد» التي كانتْ تُعَدُّ نوعًا أدبيًّا فريدًا في عصْرِه. عملَ على تطويرِ التعليمِ خلالَ عمَلِه بوزارةِ التربيةِ والتعليم؛ فكانَ أوَّلَ مَن صمَّمَ وأنشأَ المَكتبةَ المَدْرسيةَ في «مِصْر».

وُلِدَ «محمد سعيد أحمد العريان» في ديسمبر عامَ ١٩٠٥م في بلدةِ محلة حسن بالمحلةِ الكُبْرى، والِدُه الشيخُ «أحمد» الذي كانَ قد قارَبَ التسعينَ منَ العُمْرِ حينَها، وسمَّاه «محمد سعيد» لولادتِه صَبيحةَ عيدِ الفِطْر. اتصلَ نسَبُه بالشيخِ العريانِ الكبيرِ «حامِي الحَجِيج» كما تصنِّفُه المَنظوماتُ الصُّوفية، وكانَ والِدُه من خُطباءِ الثَّورةِ العُرابيةِ وشُعرائِها.

تَلقَّى «محمد» في بيتِه العلمَ والدِّينَ معَ الثَّوْريةِ وحُبِّ الوطَن، فشارَكَ في ثورةِ ١٩١٩م وبدأَ اضطهادُه مبكرًا؛ إذ حرصَ أساتذتُه على رُسوبِه في امتحانِ الشَّهادةِ الابتدائية، ولمَّا اجتاحَتْ نفْسَه مَرارةُ تأخُّرِه عن رُفقائِه انصرَفَ عنِ المَدْرسةِ وانكبَّ على الكُتبِ يَدرسُها في البيت، إلَّا أنَّه اعتُقِلَ قبلَ امتحانِ الثانويةِ بخمسةِ أسابيعَ لاستمرارِه في نشاطِه الثَّوْري، وبالرغمِ من ذلكَ استطاعَ الحصولَ على شَهادتِه في العامِ نفْسِه، والْتَحقَ بكليةِ دارِ العلومِ ليتخرَّجَ فيها متفوِّقًا عن زُملائِه عامَ ١٩٣٠م. رفَضَ السفرَ إلى البعثةِ الفهميَّةِ التي رُشِّحَ لها لنيْلِ الدكتوراه ﺑ «لندن» بِناءً على طلبِ والدتِه كي لا يترُكَها وَحِيدة.

أحبَّ «محمد» قريبةً له هي «توحيدة عبد الله الدماطي» وتقدَّمَ لخِطْبتِها عقِبَ تخرُّجِه، إلَّا أنها حُجِبتْ عنه بسببِ تقاليدِ المجتمعِ المصريِّ آنَذاك، التي حرَّمتْ على الأختِ الصُّغْرى الزواجَ قبلَ الكُبْرى، فلم تتمَّ الزِّيجةُ إلَّا بعدَ ثَمانِ سَنوات. إلَّا أنَّ القَدرَ لم يُمهِلْه ليَنعمَ بقُرْبِها كثيرًا؛ فلم يعِشْ معَها سوى أربعِ سَنواتٍ تُوفِّيتْ بعدَها أثناءَ ولادةِ طِفلِهما الثالثِ ١٩٤٢م. كانَ لحُزْنِه على فِراقِها الأثرُ الأكبرُ على كِتاباتِه، حتى إنَّه عقَدَ العزْمَ على تَجميعِ ما كتَبَه عنها من مَقالاتٍ وما كانَ بينَهُما من رَسائلَ في كتابٍ يُدْعى «تحت الرَّماد»، إلَّا أنَّه تُوفِّيَ قبل أن يُنشَر، وقبلَ أن يَخلعَ رابطةَ عُنقِه السَّوداءَ التي داوَمَ على ارتدائِها منذُ وَفاتِها وحتى وَفاتِه.

تعرَّفَ في شَبابِه على «مصطفى صادق الرافعي»، وكانَ الرافعي أصمَّ، فكانَ العريان صديقَه وتلميذَه. أُطلِقَ عليه «كاتِبُ وحْيِ الرافعي»، ونتجَ عن هذا اللقاءِ أثرٌ عميقٌ في حياةِ كلٍّ منهما وفي أَعْمالِهما، فلقد كانَ الرافعي من قبلِ هذهِ الصداقةِ في عُزْلةٍ اجتماعيةٍ عن عامَّةِ القرَّاء؛ فأصبَحَ من بعدِها يكتبُ أدبًا أكثرَ اتصالًا بحالِ الوطنِ والحياة.

تُوفِّيَ في يونيو ١٩٦٤م تارِكًا للأدبِ العربيِّ مَسيرةً أدبيةً حافلةً لم تَقتصِرْ على الرِّوايةِ والقِصةِ القَصِيرة، بل توسَّعتْ لتَشملَ السياسةَ والتربيةَ وأدبَ الأطفالِ والمَقالَ وتَحقيقَ التراثِ والمُحاضراتِ القيِّمةَ المَنشورةَ في الداخلِ والخارِج.❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ حياة الرافعي ❝ ❞ حياة الرافعي ❝ ❞ على باب زويلة ❝ ❞ قطر الندى ❝ ❞ نماذج إنسانية في السرد العربي القديم لـ د سيف محمد سعيد المحروقي ❝ الناشرين : ❞ مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة ❝ ❞ أبوظبي للثقافة والتراث ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.

نُبذة عن الكتاب:
حياة الرافعي

1955م - 1442هـ
أبدع الكاتب محمد سعيد العريان في هذا الكتاب وأظهر قدرة باهرة في التقصي والتتبع لحياة الرافعي، والذي بالطبع جاء نتاج مجهوده الجبار، ويذكر أن محمد سعيد العريان كان من المقربين جدًا إلى الرافعي، حيث كان يقرأ عليه الرافعي الكثير من مقالاته، فالكاتب هنا يتحدث عن صديقه وشيخه ورفيقه مصطفى صادق الرافعي، ولذلك تفرد هذا الكتاب بقدرة كبيرة على وصف حياة الرافعي وشخصيته، ففض لنا الكتاب عن مكنون واحد من أبرز وأعظم أدباء العربية وواحد من أشد المنافحين عنها، كما أظهر محمد سعيد العريان أسلوبه الرائع وأظهر من البلاغة والفصاحة ما اكتمل به جمال هذا الكتاب، من حيث الأسلوب والمضمون.
فهذا الكتاب أوضح لنا جانبًا كبيرًا من سيرة مصطفى صادق الرافعي؛ نشأته، وحياته، ومعاركه الأدبية، وطرقه في التفكير، والمحيط الثقافي الذي ينتمي إليه، والظروف التي عاشها، وعن إبداعه الذي لا خلاف عليه حتى من خصومه في معاركه الأدبية. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

فاتحة الكتاب : محمود محمد شاكر 

تمهيد 

صورته 
نسبه ومولده ، علمه وثقافته ، 

شعراء عصره 

من الشعر إلي الكتابة 

ملكة الإنشاء 

إنشاء الجامعة المصرية 

تاريخ آداب العربي 

إعجاز القرآن 

حديث القمر 

شيخوخة الآدب 

في سنوات الحرب 

كتاب المساكين 

أغاني الشعب 

النشيد القومي 

علي السفود

وحي الأربعين 

قترة جمام 

أديب صغير 
البلاغة النبوية 

كيف كان يكتب ؟

عمله في الرسالة 

مقالات من وحي القلم 

الاعلام 

الصحف والمجلات 



سنة النشر : 1955م / 1374هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 11 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة حياة الرافعي

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل حياة الرافعي
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
محمد سعيد العريان - Mohammed Saeed Al Erian

كتب محمد سعيد العريان أحدُ كِبارِ كتَّابِ مِصْر. لم يكُنْ مجردَ كاتب، بل كانَ أيضًا تربويًّا مفكِّرًا، وثَوْريًّا حملَ على كاهلِه مَصلحةَ الوَطَن. اشتُهِرَ برِواياتِه التاريخيَّة، وبإبداعِه القصصيِّ والفنيِّ للأَطْفال؛ حيثُ إنه أوَّلُ مَن أصدَرَ مجلةَ «السندباد» التي كانتْ تُعَدُّ نوعًا أدبيًّا فريدًا في عصْرِه. عملَ على تطويرِ التعليمِ خلالَ عمَلِه بوزارةِ التربيةِ والتعليم؛ فكانَ أوَّلَ مَن صمَّمَ وأنشأَ المَكتبةَ المَدْرسيةَ في «مِصْر». وُلِدَ «محمد سعيد أحمد العريان» في ديسمبر عامَ ١٩٠٥م في بلدةِ محلة حسن بالمحلةِ الكُبْرى، والِدُه الشيخُ «أحمد» الذي كانَ قد قارَبَ التسعينَ منَ العُمْرِ حينَها، وسمَّاه «محمد سعيد» لولادتِه صَبيحةَ عيدِ الفِطْر. اتصلَ نسَبُه بالشيخِ العريانِ الكبيرِ «حامِي الحَجِيج» كما تصنِّفُه المَنظوماتُ الصُّوفية، وكانَ والِدُه من خُطباءِ الثَّورةِ العُرابيةِ وشُعرائِها. تَلقَّى «محمد» في بيتِه العلمَ والدِّينَ معَ الثَّوْريةِ وحُبِّ الوطَن، فشارَكَ في ثورةِ ١٩١٩م وبدأَ اضطهادُه مبكرًا؛ إذ حرصَ أساتذتُه على رُسوبِه في امتحانِ الشَّهادةِ الابتدائية، ولمَّا اجتاحَتْ نفْسَه مَرارةُ تأخُّرِه عن رُفقائِه انصرَفَ عنِ المَدْرسةِ وانكبَّ على الكُتبِ يَدرسُها في البيت، إلَّا أنَّه اعتُقِلَ قبلَ امتحانِ الثانويةِ بخمسةِ أسابيعَ لاستمرارِه في نشاطِه الثَّوْري، وبالرغمِ من ذلكَ استطاعَ الحصولَ على شَهادتِه في العامِ نفْسِه، والْتَحقَ بكليةِ دارِ العلومِ ليتخرَّجَ فيها متفوِّقًا عن زُملائِه عامَ ١٩٣٠م. رفَضَ السفرَ إلى البعثةِ الفهميَّةِ التي رُشِّحَ لها لنيْلِ الدكتوراه ﺑ «لندن» بِناءً على طلبِ والدتِه كي لا يترُكَها وَحِيدة. أحبَّ «محمد» قريبةً له هي «توحيدة عبد الله الدماطي» وتقدَّمَ لخِطْبتِها عقِبَ تخرُّجِه، إلَّا أنها حُجِبتْ عنه بسببِ تقاليدِ المجتمعِ المصريِّ آنَذاك، التي حرَّمتْ على الأختِ الصُّغْرى الزواجَ قبلَ الكُبْرى، فلم تتمَّ الزِّيجةُ إلَّا بعدَ ثَمانِ سَنوات. إلَّا أنَّ القَدرَ لم يُمهِلْه ليَنعمَ بقُرْبِها كثيرًا؛ فلم يعِشْ معَها سوى أربعِ سَنواتٍ تُوفِّيتْ بعدَها أثناءَ ولادةِ طِفلِهما الثالثِ ١٩٤٢م. كانَ لحُزْنِه على فِراقِها الأثرُ الأكبرُ على كِتاباتِه، حتى إنَّه عقَدَ العزْمَ على تَجميعِ ما كتَبَه عنها من مَقالاتٍ وما كانَ بينَهُما من رَسائلَ في كتابٍ يُدْعى «تحت الرَّماد»، إلَّا أنَّه تُوفِّيَ قبل أن يُنشَر، وقبلَ أن يَخلعَ رابطةَ عُنقِه السَّوداءَ التي داوَمَ على ارتدائِها منذُ وَفاتِها وحتى وَفاتِه. تعرَّفَ في شَبابِه على «مصطفى صادق الرافعي»، وكانَ الرافعي أصمَّ، فكانَ العريان صديقَه وتلميذَه. أُطلِقَ عليه «كاتِبُ وحْيِ الرافعي»، ونتجَ عن هذا اللقاءِ أثرٌ عميقٌ في حياةِ كلٍّ منهما وفي أَعْمالِهما، فلقد كانَ الرافعي من قبلِ هذهِ الصداقةِ في عُزْلةٍ اجتماعيةٍ عن عامَّةِ القرَّاء؛ فأصبَحَ من بعدِها يكتبُ أدبًا أكثرَ اتصالًا بحالِ الوطنِ والحياة. تُوفِّيَ في يونيو ١٩٦٤م تارِكًا للأدبِ العربيِّ مَسيرةً أدبيةً حافلةً لم تَقتصِرْ على الرِّوايةِ والقِصةِ القَصِيرة، بل توسَّعتْ لتَشملَ السياسةَ والتربيةَ وأدبَ الأطفالِ والمَقالَ وتَحقيقَ التراثِ والمُحاضراتِ القيِّمةَ المَنشورةَ في الداخلِ والخارِج.❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ حياة الرافعي ❝ ❞ حياة الرافعي ❝ ❞ على باب زويلة ❝ ❞ قطر الندى ❝ ❞ نماذج إنسانية في السرد العربي القديم لـ د سيف محمد سعيد المحروقي ❝ الناشرين : ❞ مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة ❝ ❞ أبوظبي للثقافة والتراث ❝ ❱. المزيد..

كتب محمد سعيد العريان
كتابة على تورتة مناسبات وأعيادحكمة زخرفة أسامي و أسماء و حروف..كتب السياسة والقانونتورتة عيد الميلادكتب قصص و رواياتالطب النبويبرمجة المواقعمعاني الأسماءكتب التاريخزخرفة الأسماءكتب اسلاميةكتابة أسماء عالصوركتب الطبخ و المطبخ و الديكورFacebook Text Artكتب تعلم اللغاتSwitzerland United Kingdom United States of Americaزخرفة توبيكاتالقرآن الكريمالتنمية البشريةمعاني الأسماءكتب القانون والعلوم السياسيةالكتب العامةتورتة عيد ميلادOnline يوتيوبكتب للأطفال مكتبة الطفلأسمك عالتورتهكتب الروايات والقصصكتب الأدبكتابة على تورتة الخطوبةالكتابة عالصورخدماتقراءة و تحميل الكتباقتباسات ملخصات كتبحروف توبيكات مزخرفة بالعربيالمساعدة بالعربيحكم قصيرةشخصيات هامة مشهورةكورسات مجانيةمعنى اسمكورسات اونلايناصنع بنفسككتابة على تورتة الزفاف