❞ كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ج4 ❝  ⏤ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله

❞ كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ج4 ❝ ⏤ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله

يدخل كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام في دائرة اهتمام الباحثين والطلاب المهتمين بالدراسات التاريخية؛ حيث يقع كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ضمن نطاق تخصص علوم التاريخ والفروع ذات الصلة من الجغرافيا والآثار وغيرها من التخصصات الاجتماعية.

ومعلومات الكتاب كما يلي:

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام هو أشهر وأكبر ما ألفه الإمام الذهبي يعتبر من أهم الكتب الموسوعية الضخمة التي صنفها المؤرخون المسلمون، وهو كتاب تاريخ وتراجم معا، يختلف عن الموسوعة الضخمة الأخرى للمصنف المعروفة ب"سير أعلام النبلاء".

وكما يستشف من العنوان فهو رصد للتاريخ الإسلامي، بداية من الهجرة النبوية وحتى سنة 1300م/700هـ مبنيا على 70 طبقة (أي 700سنة حسب التقويم الهجري).

هذه الفترة تشكل إطارا زمنيا هاما في نشأة حضارة جديدة اتسعت جغرافيا لتلامس الشرق والغرب وتأثر فيهما بجوانب أخرى.

فترة شهدا أحدثا عظاما وثقها الذهبي مع تراجم للمشهورين (بلغ عددهم أربعين ألف شخصية) في كل ناحية من نواحي الحياة، الشيء الذي ميزه عن باقي الكتب.

كما يتميز الكتاب أيضاً على سير أعلام النبلاء بترجمة لرجال آخرين غير موجودة فيه منهم المشاهير كالراشدون الأربعة ومنهم المجاهيل. التزم الذهبي 3 خطط :

من الهجرة (بدء الكتاب) حتى سنة 40هـ، وفيها دمج كلامه عن الطبقات الأربع، وخلط فيها ذكر الوفيات بالحوادث.
من سنة 41هـ حتى 300هـ وفيها ساق تراجمه حسب الطبقات.
من سنة 300هـ حتى 700هـ وفيها ساق تراجمه حسب وفيات كل سنة، مرتبة على حروف المعجم باعتماد اسم الشهرة.
الكتاب حافل بالتشويق لما تضمنه من كل شاردة ونادرة بالاختصار.

ويحتوى الكتاب على مادة واسعة في التاريخ السياسي والإداري، انتقاها من مصادر كثيرة ضاع معظمها فلم تصل إلى أيدينا، وعلى ذكر للأحوال الاقتصادية للدولة الإسلامية والتطورات التي حلت عليها.

ويصور الكتاب الحياة الفكرية في العالم الإسلامي وتطورها على مدى سبعة قرون، ويبرز المراكز الإسلامية ودورها في إشعاع الفكر ومساعدة الناس، وذلك من خلال حركة العلماء وانتقالهم بين حواضر العلم المعروفة وغير المعروفة، واتساع الحركة وقت دون آخر؛ الأمر الذي يظهر مدى ازدهار المراكز الثقافية أو خمول نشاطها.

ويبين الكتاب من خلال ترجمته لآلاف العلماء وعلى مدى القرون الطويلة التي تعرض لها اتجاهات الثقافة الإسلامية وعناية العلماء بعلوم معينة، ويكشف عن طرائقهم في التدريس والإملاء والمناظرة، ودور المدارس في نشر العلم والمذاهب الفقهية في أنحاء العالم الإسلامي.

وهذا العمل الضخم جرت أكثر من محاولة لنشره كاملا، حتى وفق الدكتور عمر عبد السلام التدمري في تحقيقه في نحو خمسين مجلدًا.

مقدّمة التّحقيق
إنّ الحمد للَّه، والصلاة والسلام على أشرف خلقه، من بعثه في الأمّيّين رسولا، وجاهد في الله حقّ جهاده، وبعد فيعتبر كتاب «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» أهمّ ما صنّفه الحافظ المؤرّخ الثقة شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبيّ، المولود بدمشق في الثالث من شهر ربيع الآخر سنة 673 هـ-.

والمتوفّى بها ليلة الثالث من شهر ذي القعدة سنة 748 هـ-. كما يعتبر كتابه هذا من أهمّ الكتب الموسوعيّة الضخمة التي صنّفها المؤرّخون المسلمون، وهو كتاب تاريخ وتراجم معا، وبهذا يختلف عن الموسوعة الضخمة الأخرى للمصنّف، المعروفة ب «سير أعلام النبلاء» .

وأجدني لست بحاجة إلى التعريف بالحافظ المؤرّخ الذهبيّ، فهو أشهر من أن يعرّف، ولن أزيد في هذا المجال على ما كتبه الصديق البحاثة الأستاذ الدكتور بشّار عوّاد معروف في تقديمه ل «سير أعلام النبلاء» وقد كفانا المحقّق الفاضل أيضا مئونة البحث في المنهج الّذي اتّبعه الذهبيّ في تدوين «تاريخ الإسلام» ، وذلك ببحثه القيّم عن «الذهبيّ ومنهجه في تاريخ الإسلام» والّذي كان موضوع رسالته التي نال عليها درجة الدكتوراه.

وإذا كان لي ما أقوله في هذه المقدّمة المتواضعة، فإنّني أودّ التنويه ببعض النّقاط التي أراها أساسية، وهي:

إنّ «تاريخ الإسلام» يتفوّق على «سير أعلام النّبلاء» بالكمّيّة الهائلة التي يحتوي عليها من التراجم، فضلا عن أنّه يتميّز بذكر الأحداث الحوليّة. وإذا كانت التراجم في كتاب «السير» تقتصر على «الأعلام النّبلاء» - كما نصّ المؤلّف على ذلك في عنوانه- فإنّ التراجم في «تاريخ الإسلام» لا تقتصر على «المشاهير والأعلام» كما يقول العنوان، وإنّما تضمّ رجالا غير مشاهير، بل إن البعض منهم يعتبرون من المجاهيل.

هذا، مع الإشارة إلى أنّ «الذهبيّ» لم يترجم للخلفاء الراشدين الأربعة- رضوان الله عليهم- في «سير أعلام النبلاء» ، وهم أشهر المشاهير، بينما أفرد لهم جزءا خاصا في «تاريخ الإسلام» .

وبالمقارنة بين «تاريخ الإسلام» وكتابي «تاريخ بغداد» ، و «تاريخ دمشق» ، وغيرهما من كتب الرجال، نجد «الذهبيّ» يتفرّد في «تاريخ الإسلام» بتراجم لأعلام لا نجد ذكرا لهم عند غيره، مما يعني أنّه وقف على أسانيد ورسائل ومشيخات لم يسبقه إليها «الخطيب البغدادي» ولا «ابن عساكر الدمشقيّ» ولا غيرهما ممّن عني بالسير والتراجم، رغم تقدّم عصرهم.

وهناك ميزة أخرى عند «الذهبيّ» ، لا نجدها عند «الخطيب» و «ابن عساكر» ، وهي إشارته إلى روايات الصحابة والتابعين، وتابعي التابعين في كتب الصّحاح بالرموز التي اعتمدها عند أوّل كل ترجمة.
محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ سير أعلام النبلاء ط بيت الأفكار ❝ ❞ ذات النقاب في الألقاب ❝ ❞ ميزان الإعتدال فى نقد الرجال (ت البجاوي) ❝ ❞ الإعلام بوفيات الأعلام ❝ ❞ حقوق الجار (ت إسماعيل) ❝ ❞ زغل العلم ❝ ❞ مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف و محمد بن الحسن ❝ ❞ الإشارة إلى وفيات الأعيان المنتقى من تاريخ الإسلام ❝ ❞ تراجم الأئمة الكبار أصحاب السنن والآثار ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار الكتاب العربي ❝ ❞ دار ابن حزم ❝ ❞ دار الغرب الاسلامي ❝ ❞ دار الكتب العلمية بيروت ❝ ❞ دار ابن كثير ❝ ❞ بيت الافكار الدولية ❝ ❞ دار البشائر الأسلامية ❝ ❞ مكتبة القرأن للطبع والنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة الريان ❝ ❞ مكتبه المنار ❝ ❞ مكتبة إبن تيمية ❝ ❞ مؤسسة الكتب الثقافية ❝ ❞ دار الصحوة للنشر ❝ ❞ مكتبة دار البيان ❝ ❞ دار عمار ❝ ❞ دار ابن الأثير للنشر والتوزيع ❝ ❞ الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ❝ ❞ دار الكتاب العربى للنشر ❝ ❞ دار الكتاب العربى ❝ ❞ مؤسسة الرسالة العالمية ❝ ❞ مطبعة حكومة الكويت ❝ ❞ الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنيه اثناء النشر ❝ ❞ دار عالم الكتب ❝ ❞ دار الكتب العلميه ❝ ❞ الفاروق الحديثة للطباعة والنشر ❝ ❞ أضواء السلف ❝ ❞ مكتبة الصحوة الاسلاميه ❝ ❞ دار الفرقان ❝ ❞ دار الوطن ❝ ❞ ‎مكتبة الرشد‎ ❝ ❞ مؤسسة الرساله ❝ ❞ مكتبة الصديق ❝ ❞ المكتب الإسلامي ❝ ❞ دار المعرفه للطباعة و النشر ❝ ❞ مكتبة الدار بالمدينة المنورة ❝ ❞ لجنة احياء المعارف النعمانية ❝ ❞ مكتبة النهضة الحديثة ❝ ❞ دار الرايه ❝ ❞ مكتبة ابن تيميه ❝ ❞ دار الميمنه ❝ ❞ الدار السلفية للنشر والتوزيع ❝ ❱
من التراجم والأعلام - مكتبة كتب إسلامية.

نُبذة عن الكتاب:
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ج4

2003م - 1442هـ
يدخل كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام في دائرة اهتمام الباحثين والطلاب المهتمين بالدراسات التاريخية؛ حيث يقع كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ضمن نطاق تخصص علوم التاريخ والفروع ذات الصلة من الجغرافيا والآثار وغيرها من التخصصات الاجتماعية.

ومعلومات الكتاب كما يلي:

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام هو أشهر وأكبر ما ألفه الإمام الذهبي يعتبر من أهم الكتب الموسوعية الضخمة التي صنفها المؤرخون المسلمون، وهو كتاب تاريخ وتراجم معا، يختلف عن الموسوعة الضخمة الأخرى للمصنف المعروفة ب"سير أعلام النبلاء".

وكما يستشف من العنوان فهو رصد للتاريخ الإسلامي، بداية من الهجرة النبوية وحتى سنة 1300م/700هـ مبنيا على 70 طبقة (أي 700سنة حسب التقويم الهجري).

هذه الفترة تشكل إطارا زمنيا هاما في نشأة حضارة جديدة اتسعت جغرافيا لتلامس الشرق والغرب وتأثر فيهما بجوانب أخرى.

فترة شهدا أحدثا عظاما وثقها الذهبي مع تراجم للمشهورين (بلغ عددهم أربعين ألف شخصية) في كل ناحية من نواحي الحياة، الشيء الذي ميزه عن باقي الكتب.

كما يتميز الكتاب أيضاً على سير أعلام النبلاء بترجمة لرجال آخرين غير موجودة فيه منهم المشاهير كالراشدون الأربعة ومنهم المجاهيل. التزم الذهبي 3 خطط :

من الهجرة (بدء الكتاب) حتى سنة 40هـ، وفيها دمج كلامه عن الطبقات الأربع، وخلط فيها ذكر الوفيات بالحوادث.
من سنة 41هـ حتى 300هـ وفيها ساق تراجمه حسب الطبقات.
من سنة 300هـ حتى 700هـ وفيها ساق تراجمه حسب وفيات كل سنة، مرتبة على حروف المعجم باعتماد اسم الشهرة.
الكتاب حافل بالتشويق لما تضمنه من كل شاردة ونادرة بالاختصار.

ويحتوى الكتاب على مادة واسعة في التاريخ السياسي والإداري، انتقاها من مصادر كثيرة ضاع معظمها فلم تصل إلى أيدينا، وعلى ذكر للأحوال الاقتصادية للدولة الإسلامية والتطورات التي حلت عليها.

ويصور الكتاب الحياة الفكرية في العالم الإسلامي وتطورها على مدى سبعة قرون، ويبرز المراكز الإسلامية ودورها في إشعاع الفكر ومساعدة الناس، وذلك من خلال حركة العلماء وانتقالهم بين حواضر العلم المعروفة وغير المعروفة، واتساع الحركة وقت دون آخر؛ الأمر الذي يظهر مدى ازدهار المراكز الثقافية أو خمول نشاطها.

ويبين الكتاب من خلال ترجمته لآلاف العلماء وعلى مدى القرون الطويلة التي تعرض لها اتجاهات الثقافة الإسلامية وعناية العلماء بعلوم معينة، ويكشف عن طرائقهم في التدريس والإملاء والمناظرة، ودور المدارس في نشر العلم والمذاهب الفقهية في أنحاء العالم الإسلامي.

وهذا العمل الضخم جرت أكثر من محاولة لنشره كاملا، حتى وفق الدكتور عمر عبد السلام التدمري في تحقيقه في نحو خمسين مجلدًا.

مقدّمة التّحقيق
إنّ الحمد للَّه، والصلاة والسلام على أشرف خلقه، من بعثه في الأمّيّين رسولا، وجاهد في الله حقّ جهاده، وبعد فيعتبر كتاب «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» أهمّ ما صنّفه الحافظ المؤرّخ الثقة شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبيّ، المولود بدمشق في الثالث من شهر ربيع الآخر سنة 673 هـ-.

والمتوفّى بها ليلة الثالث من شهر ذي القعدة سنة 748 هـ-. كما يعتبر كتابه هذا من أهمّ الكتب الموسوعيّة الضخمة التي صنّفها المؤرّخون المسلمون، وهو كتاب تاريخ وتراجم معا، وبهذا يختلف عن الموسوعة الضخمة الأخرى للمصنّف، المعروفة ب «سير أعلام النبلاء» .

وأجدني لست بحاجة إلى التعريف بالحافظ المؤرّخ الذهبيّ، فهو أشهر من أن يعرّف، ولن أزيد في هذا المجال على ما كتبه الصديق البحاثة الأستاذ الدكتور بشّار عوّاد معروف في تقديمه ل «سير أعلام النبلاء» وقد كفانا المحقّق الفاضل أيضا مئونة البحث في المنهج الّذي اتّبعه الذهبيّ في تدوين «تاريخ الإسلام» ، وذلك ببحثه القيّم عن «الذهبيّ ومنهجه في تاريخ الإسلام» والّذي كان موضوع رسالته التي نال عليها درجة الدكتوراه.

وإذا كان لي ما أقوله في هذه المقدّمة المتواضعة، فإنّني أودّ التنويه ببعض النّقاط التي أراها أساسية، وهي:

إنّ «تاريخ الإسلام» يتفوّق على «سير أعلام النّبلاء» بالكمّيّة الهائلة التي يحتوي عليها من التراجم، فضلا عن أنّه يتميّز بذكر الأحداث الحوليّة. وإذا كانت التراجم في كتاب «السير» تقتصر على «الأعلام النّبلاء» - كما نصّ المؤلّف على ذلك في عنوانه- فإنّ التراجم في «تاريخ الإسلام» لا تقتصر على «المشاهير والأعلام» كما يقول العنوان، وإنّما تضمّ رجالا غير مشاهير، بل إن البعض منهم يعتبرون من المجاهيل.

هذا، مع الإشارة إلى أنّ «الذهبيّ» لم يترجم للخلفاء الراشدين الأربعة- رضوان الله عليهم- في «سير أعلام النبلاء» ، وهم أشهر المشاهير، بينما أفرد لهم جزءا خاصا في «تاريخ الإسلام» .

وبالمقارنة بين «تاريخ الإسلام» وكتابي «تاريخ بغداد» ، و «تاريخ دمشق» ، وغيرهما من كتب الرجال، نجد «الذهبيّ» يتفرّد في «تاريخ الإسلام» بتراجم لأعلام لا نجد ذكرا لهم عند غيره، مما يعني أنّه وقف على أسانيد ورسائل ومشيخات لم يسبقه إليها «الخطيب البغدادي» ولا «ابن عساكر الدمشقيّ» ولا غيرهما ممّن عني بالسير والتراجم، رغم تقدّم عصرهم.

وهناك ميزة أخرى عند «الذهبيّ» ، لا نجدها عند «الخطيب» و «ابن عساكر» ، وهي إشارته إلى روايات الصحابة والتابعين، وتابعي التابعين في كتب الصّحاح بالرموز التي اعتمدها عند أوّل كل ترجمة. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

يدخل كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام في دائرة اهتمام الباحثين والطلاب المهتمين بالدراسات التاريخية؛ حيث يقع كتاب تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ضمن نطاق تخصص علوم التاريخ والفروع ذات الصلة من الجغرافيا والآثار وغيرها من التخصصات الاجتماعية. 

ومعلومات الكتاب كما يلي:

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام هو أشهر وأكبر ما ألفه الإمام الذهبي يعتبر من أهم الكتب الموسوعية الضخمة التي صنفها المؤرخون المسلمون، وهو كتاب تاريخ وتراجم معا، يختلف عن الموسوعة الضخمة الأخرى للمصنف المعروفة ب"سير أعلام النبلاء".

 وكما يستشف من العنوان فهو رصد للتاريخ الإسلامي، بداية من الهجرة النبوية وحتى سنة 1300م/700هـ مبنيا على 70 طبقة (أي 700سنة حسب التقويم الهجري). 

هذه الفترة تشكل إطارا زمنيا هاما في نشأة حضارة جديدة اتسعت جغرافيا لتلامس الشرق والغرب وتأثر فيهما بجوانب أخرى. 

فترة شهدا أحدثا عظاما وثقها الذهبي مع تراجم للمشهورين (بلغ عددهم أربعين ألف شخصية) في كل ناحية من نواحي الحياة، الشيء الذي ميزه عن باقي الكتب.

كما يتميز الكتاب أيضاً على سير أعلام النبلاء بترجمة لرجال آخرين غير موجودة فيه منهم المشاهير كالراشدون الأربعة ومنهم المجاهيل. التزم الذهبي 3 خطط :

من الهجرة (بدء الكتاب) حتى سنة 40هـ، وفيها دمج كلامه عن الطبقات الأربع، وخلط فيها ذكر الوفيات بالحوادث.
من سنة 41هـ حتى 300هـ وفيها ساق تراجمه حسب الطبقات.
من سنة 300هـ حتى 700هـ وفيها ساق تراجمه حسب وفيات كل سنة، مرتبة على حروف المعجم باعتماد اسم الشهرة.
الكتاب حافل بالتشويق لما تضمنه من كل شاردة ونادرة بالاختصار.

ويحتوى الكتاب على مادة واسعة في التاريخ السياسي والإداري، انتقاها من مصادر كثيرة ضاع معظمها فلم تصل إلى أيدينا، وعلى ذكر للأحوال الاقتصادية للدولة الإسلامية والتطورات التي حلت عليها.

ويصور الكتاب الحياة الفكرية في العالم الإسلامي وتطورها على مدى سبعة قرون، ويبرز المراكز الإسلامية ودورها في إشعاع الفكر ومساعدة الناس، وذلك من خلال حركة العلماء وانتقالهم بين حواضر العلم المعروفة وغير المعروفة، واتساع الحركة وقت دون آخر؛ الأمر الذي يظهر مدى ازدهار المراكز الثقافية أو خمول نشاطها.

ويبين الكتاب من خلال ترجمته لآلاف العلماء وعلى مدى القرون الطويلة التي تعرض لها اتجاهات الثقافة الإسلامية وعناية العلماء بعلوم معينة، ويكشف عن طرائقهم في التدريس والإملاء والمناظرة، ودور المدارس في نشر العلم والمذاهب الفقهية في أنحاء العالم الإسلامي.

وهذا العمل الضخم جرت أكثر من محاولة لنشره كاملا، حتى وفق الدكتور عمر عبد السلام التدمري في تحقيقه في نحو خمسين مجلدًا.

مقدّمة التّحقيق
إنّ الحمد للَّه، والصلاة والسلام على أشرف خلقه، من بعثه في الأمّيّين رسولا، وجاهد في الله حقّ جهاده، وبعد فيعتبر كتاب «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» أهمّ ما صنّفه الحافظ المؤرّخ الثقة شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبيّ، المولود بدمشق في الثالث من شهر ربيع الآخر سنة 673 هـ-. 

والمتوفّى بها ليلة الثالث من شهر ذي القعدة سنة 748 هـ-. كما يعتبر كتابه هذا من أهمّ الكتب الموسوعيّة الضخمة التي صنّفها المؤرّخون المسلمون، وهو كتاب تاريخ وتراجم معا، وبهذا يختلف عن الموسوعة الضخمة الأخرى للمصنّف، المعروفة ب «سير أعلام النبلاء» .

وأجدني لست بحاجة إلى التعريف بالحافظ المؤرّخ الذهبيّ، فهو أشهر من أن يعرّف، ولن أزيد في هذا المجال على ما كتبه الصديق البحاثة الأستاذ الدكتور بشّار عوّاد معروف في تقديمه ل «سير أعلام النبلاء» وقد كفانا المحقّق الفاضل أيضا مئونة البحث في المنهج الّذي اتّبعه الذهبيّ في تدوين «تاريخ الإسلام» ، وذلك ببحثه القيّم عن «الذهبيّ ومنهجه في تاريخ الإسلام» والّذي كان موضوع رسالته التي نال عليها درجة الدكتوراه.

وإذا كان لي ما أقوله في هذه المقدّمة المتواضعة، فإنّني أودّ التنويه ببعض النّقاط التي أراها أساسية، وهي:

إنّ «تاريخ الإسلام» يتفوّق على «سير أعلام النّبلاء» بالكمّيّة الهائلة التي يحتوي عليها من التراجم، فضلا عن أنّه يتميّز بذكر الأحداث الحوليّة. وإذا كانت التراجم في كتاب «السير» تقتصر على «الأعلام النّبلاء» - كما نصّ المؤلّف على ذلك في عنوانه- فإنّ التراجم في «تاريخ الإسلام» لا تقتصر على «المشاهير والأعلام» كما يقول العنوان، وإنّما تضمّ رجالا غير مشاهير، بل إن البعض منهم يعتبرون من المجاهيل.

هذا، مع الإشارة إلى أنّ «الذهبيّ» لم يترجم للخلفاء الراشدين الأربعة- رضوان الله عليهم- في «سير أعلام النبلاء» ، وهم أشهر المشاهير، بينما أفرد لهم جزءا خاصا في «تاريخ الإسلام» .

وبالمقارنة بين «تاريخ الإسلام» وكتابي «تاريخ بغداد» ، و «تاريخ دمشق» ، وغيرهما من كتب الرجال، نجد «الذهبيّ» يتفرّد في «تاريخ الإسلام» بتراجم لأعلام لا نجد ذكرا لهم عند غيره، مما يعني أنّه وقف على أسانيد ورسائل ومشيخات لم يسبقه إليها «الخطيب البغدادي» ولا «ابن عساكر الدمشقيّ» ولا غيرهما ممّن عني بالسير والتراجم، رغم تقدّم عصرهم.

وهناك ميزة أخرى عند «الذهبيّ» ، لا نجدها عند «الخطيب» و «ابن عساكر» ، وهي إشارته إلى روايات الصحابة والتابعين، وتابعي التابعين في كتب الصّحاح بالرموز التي اعتمدها عند أوّل كل ترجمة.



سنة النشر : 2003م / 1424هـ .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ج4

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ج4
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله - muhamad bin 'ahmad bin euthman bin qaymaz aldhahabi shams aldiyn 'abu eabd allah

كتب محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ سير أعلام النبلاء ط بيت الأفكار ❝ ❞ ذات النقاب في الألقاب ❝ ❞ ميزان الإعتدال فى نقد الرجال (ت البجاوي) ❝ ❞ الإعلام بوفيات الأعلام ❝ ❞ حقوق الجار (ت إسماعيل) ❝ ❞ زغل العلم ❝ ❞ مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف و محمد بن الحسن ❝ ❞ الإشارة إلى وفيات الأعيان المنتقى من تاريخ الإسلام ❝ ❞ تراجم الأئمة الكبار أصحاب السنن والآثار ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار الكتاب العربي ❝ ❞ دار ابن حزم ❝ ❞ دار الغرب الاسلامي ❝ ❞ دار الكتب العلمية بيروت ❝ ❞ دار ابن كثير ❝ ❞ بيت الافكار الدولية ❝ ❞ دار البشائر الأسلامية ❝ ❞ مكتبة القرأن للطبع والنشر والتوزيع ❝ ❞ مؤسسة الريان ❝ ❞ مكتبه المنار ❝ ❞ مكتبة إبن تيمية ❝ ❞ مؤسسة الكتب الثقافية ❝ ❞ دار الصحوة للنشر ❝ ❞ مكتبة دار البيان ❝ ❞ دار عمار ❝ ❞ دار ابن الأثير للنشر والتوزيع ❝ ❞ الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ❝ ❞ دار الكتاب العربى للنشر ❝ ❞ دار الكتاب العربى ❝ ❞ مؤسسة الرسالة العالمية ❝ ❞ مطبعة حكومة الكويت ❝ ❞ الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ❝ ❞ مكتبة الملك فهد الوطنيه اثناء النشر ❝ ❞ دار عالم الكتب ❝ ❞ دار الكتب العلميه ❝ ❞ الفاروق الحديثة للطباعة والنشر ❝ ❞ أضواء السلف ❝ ❞ مكتبة الصحوة الاسلاميه ❝ ❞ دار الفرقان ❝ ❞ دار الوطن ❝ ❞ ‎مكتبة الرشد‎ ❝ ❞ مؤسسة الرساله ❝ ❞ مكتبة الصديق ❝ ❞ المكتب الإسلامي ❝ ❞ دار المعرفه للطباعة و النشر ❝ ❞ مكتبة الدار بالمدينة المنورة ❝ ❞ لجنة احياء المعارف النعمانية ❝ ❞ مكتبة النهضة الحديثة ❝ ❞ دار الرايه ❝ ❞ مكتبة ابن تيميه ❝ ❞ دار الميمنه ❝ ❞ الدار السلفية للنشر والتوزيع ❝ ❱. المزيد..

كتب محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله
الناشر:
دار الغرب الاسلامي
كتب دار الغرب الاسلامي❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي ❝ ❞ مفتاح السعادة وتحقيق طريق السعادة ❝ ❞ الحروب الصليبية في المشرق والمغرب PDF ❝ ❞ المسالك في شرح موطأ مالك المجلد الأول : مقدمة - وقوت الصلاة ❝ ❞ التفسير الحديث ترتيب السور حسب النزول ❝ ❞ تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف (ت: معروف)مجلد 1 ❝ ❞ أبحاث وأراء في تاريخ الجزائر ـ الجزء الرابع ❝ ❞ مسند الموطأ pdf ❝ ❞ وصف إفريقيا الجزء الثاني ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي ❝ ❞ أبو بكر ابن العربي المالكي ❝ ❞ الحافظ المِزِّي ❝ ❞ أبو القاسم سعد الله ❝ ❞ مالك بن أنس ❝ ❞ محمد عزة دروزة ❝ ❞ محمد عيسى الترمذي أبو عيسى ❝ ❞ أبو البقاء العكبري ❝ ❞ إحسان عباس ❝ ❞ أحمد عبد الوهاب بكير ❝ ❞ عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الجوهري ❝ ❞ محمد العروسي المطوي ❝ ❞ إبراهيم بن مراد ❝ ❞ الحسن بن محمد الوزان ❝ ❞ عبد الملك بن حبيب ❝ ❞ ابن خير الإشبيلي ❝ ❞ محمود مقديش ❝ ❞ أبو عبد الله بن محمد التميمي المازري ❝ ❞ أحمد طالب الإبراهيمي ❝ ❞ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني ❝ ❞ عبد الله بن محمد ابن الفرضي ❝ ❞ محمد بن أحمد أبو العرب التميمي ❝ ❞ أبو العباس بن العريف ❝ ❞ ثابت بن جابر بن عميثل ❝ ❞ ابن هبة الله الحسيني الأفطسي ❝ ❞ بن عذاري المراكشي ❝ ❞ أبى الحسن النيسابوري ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الغرب الاسلامي
كتابة على تورتة الخطوبةكتب القانون والعلوم السياسيةكتب للأطفال مكتبة الطفلكتب السياسة والقانونكتابة على تورتة مناسبات وأعيادFacebook Text Artكتب الأدبكتب قصص و رواياتكورسات اونلاينخدماتزخرفة الأسماءكتب الروايات والقصصOnline يوتيوبالتنمية البشريةمعاني الأسماءSwitzerland United Kingdom United States of America زخرفة أسامي و أسماء و حروف..معاني الأسماءشخصيات هامة مشهورةاقتباسات ملخصات كتبكتب تعلم اللغاتكتابة أسماء عالصورتورتة عيد الميلاداصنع بنفسككتابة على تورتة الزفافأسمك عالتورتهكتب الطبخ و المطبخ و الديكوربرمجة المواقعقراءة و تحميل الكتبالطب النبويمعنى اسمكورسات مجانيةالمساعدة بالعربيكتب اسلاميةحروف توبيكات مزخرفة بالعربيالقرآن الكريمتورتة عيد ميلادحكم قصيرةكتب التاريخالكتابة عالصورزخرفة توبيكاتحكمةالكتب العامة