❞ كتاب أضواء المصابىح لكشف الذبيح ❝  ⏤ سليمان بن عبد العزيز بن صالح السليمان

❞ كتاب أضواء المصابىح لكشف الذبيح ❝ ⏤ سليمان بن عبد العزيز بن صالح السليمان

يري المؤيديون 10 نقاط تثبت يقينية أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام وهي:

- أن إبراهيم عليه السلام لما أنجاه الله من النار وهاجر من أرض العراق إلى الشام، "وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ"، وبما تقدمت به السن ولم ينجب طلب من ربه أن يهب له ولدا فاستجاب الله له "رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101)"، وكان هذا الغلام من هاجر المصرية وهو بالشام، وهو إسماعيل، ولما لم تنجب زوجته الأولى دخلت الغيرة قلبها فأمره الله أن يبعد عنها هاجر وولدها، فأسكنهما في موضع مكة، وامتحنه بذبحه لما بلغ معه السعى وكان ذلك الامتحان في مكة.

أما ابنه إسحاق فجاءت البشارة به بعد أن بشره الله بإسماعيل، كما تدل عليه الآيات التى ذكرت الرؤيا والبدء فى الذبح ثم افتداء الله إسماعيل بذبح عظيم، وانتهت بمدح إبراهيم ثم ذكرت البشارة بإسحق، والامتحان يكون بذبح الابن البكر الذي جاء بعد شوق طويل، لا بالولد الثاني الذى لا يصل حبه إلى ما وصل إليه حب الأول.

- أن إبراهيم عاش سلسلة من الامتحانات أكثرها يتصل بهاجر وولدها إسماعيل، حيث أسكنهما بواد غير ذي زرع، مسلما أمرهما إلى الله، يعيش بعيدا عنهما في الشام، ويزورهما على فترات، ثم يتصاعد الامتحان بأن يرى في المنام أنه يذبح فلذة كبده، وما ذلك إلا إسماعيل، ولنتصور حال إبراهيم لو تم الذبح كيف يترك هاجر وحيدة في مكان ليس فيه من الأنس ما في الشام حيث يستقر به المقام، إن سلسلة هذه الامتحانات المترابطة تؤكد أن الذبيح هو إسماعيل.

- هناك اختلافا في الظروف التي بشّر بها إبراهيم بكلا ولديه إسماعيل وإسحاق فالبشارة بإسماعيل كانت عند هجرته من أرض العراق وبطلب من الله أما البشارة بإسحق فكانت عندما جاءته الملائكة في طريق مرورها إلى قوم لوط، وهي فترة كان فيها إسماعيل مع أمه هاجر بعيدين عن البيت، الذي لم يكن فيه إلا سارة التي عجبت أن يولد لها وهي عجوز عقيم وبعلها شيخ كبير، ولم يكن هناك طلب منهما لهذا الولد والامتحان بذبح من طلبه وتشوق إليه امتحان أشد.

- الشروع في ذبح إسماعيل صاحبته أحداث تدل على أنه هو المقصود بالذبح وليس إسحاق، ذلك أن الروايات تقول: إن إبراهيم أخذ ولده وخرج به من البيت ليذبحه بعيدا عن أمه فلقيهما الشيطان فى الطريق وسول لهما عدم الاستجابة، فرجمه إبراهيم فى أكثر من مكان، ومنه كانت شعيرة رمي الجمار من شعائر الحج، وذلك في مكة وليس في الشام.

- عندما بشر الله إبراهيم وسارة بإسحاق عن طريق الملائكة، جاء فى البشارة {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} هود: 71، يعني أن إسحاق سيولد ويكبر ويتزوج ويولد له يعقوب، فهل يعقل بعد الاطمئنان على حياة إسحاق أن يذبحه أبوه؟ إنه لو ذبحه فمن أين يكون يعقوب؟ هذا دليل قوي على أن الذبيح هو إسماعيل.

- البشارة بإسماعيل وصفته بأنه غلام حليم، أما البشارة بإسحاق فوصفته بأنه علام عليم، وصفة الحلم تتناسب مع من أطاع أمر ربه وصدق رؤيا أبيه فلم يغضب ولم يعص، وهو إسماعيل، وصفة العلم غالبة في نسل إسحاق ويعقوب وبني إسرائيل.

- النبى سئل عن الأضاحى فقال "سنة أبيكم إبراهيم"، رواه أحمد وابن ماجه وأبو العرب هو إسماعيل بن إبراهيم، وليس إسحاق ابن إبراهيم، كما هو معروف والقرابين كانت تذبح فى مكة وليس فى الشام استجابة لدعوة إبراهيم ربه "فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ»،«وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ».

- أهل الكتاب يقولون: إن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه وحيده، وما كان له ابن وحيد إلا إسماعيل، فإن إسحاق لا يقال له وحيد حيث كانت ولادته بعد ولادة إسماعيل، فقد نصت كتبهم على أن إسماعيل ولد ولإبراهيم ست وثمانون سنة، وأن إسحاق ولد ولإبراهيم تسع وتسعون سنة، فأول ولد بشر به هو إسماعيل والوحيد الذي أمر بذبحه هو أيضًا إسماعيل، وهو البكر كما عبر عنه فى بعض نسخهم، فأقحموا ها هنا كذبا وبهتانا اسم إسحاق لانه أبوهم، وإسماعيل أبو العرب فحسدوهم، ذكر هذا ابن كثير فى تفسيره لقوله تعالى «فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ» .


كتاب أضواء المصابىح لكشف الذبيح pdf تأليف سليمان بن عبد العزيز بن صالح السليمان يهدف إلى تعيين الذبيح من ابني إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالدليل والبرهان من الكتاب والسنة، وتوصل المؤلف إلى أن للعلماء في ذلك قولين مشهورين وأن الصحيح منهما أن الذبيح إسماعيل نظرًا لصحة أدلته وظهور وجه الدلالة منها. وأن أدلة من قال أن الذبيح هو إسحاق إما صحيح غير صريح والدلالة منه غير ظاهرة، وإما صريح غير صحيح فهي إما موضوعة أو منكرة أو ضعيفة جدًا أو إسرائيليات أخطأ في رفعها بعض الضعفاء. وأن القول بأن الذبيح إسحاق مصدره أهل الكتاب.
سليمان بن عبد العزيز بن صالح السليمان - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ أضواء المصابىح لكشف الذبيح ❝ ❱
من مقارنة الأديان فرق ومذاهب وأفكار وردود - مكتبة المكتبة التجريبية.

نبذة عن الكتاب:
أضواء المصابىح لكشف الذبيح

2013م - 1444هـ
يري المؤيديون 10 نقاط تثبت يقينية أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام وهي:

- أن إبراهيم عليه السلام لما أنجاه الله من النار وهاجر من أرض العراق إلى الشام، "وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ"، وبما تقدمت به السن ولم ينجب طلب من ربه أن يهب له ولدا فاستجاب الله له "رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101)"، وكان هذا الغلام من هاجر المصرية وهو بالشام، وهو إسماعيل، ولما لم تنجب زوجته الأولى دخلت الغيرة قلبها فأمره الله أن يبعد عنها هاجر وولدها، فأسكنهما في موضع مكة، وامتحنه بذبحه لما بلغ معه السعى وكان ذلك الامتحان في مكة.

أما ابنه إسحاق فجاءت البشارة به بعد أن بشره الله بإسماعيل، كما تدل عليه الآيات التى ذكرت الرؤيا والبدء فى الذبح ثم افتداء الله إسماعيل بذبح عظيم، وانتهت بمدح إبراهيم ثم ذكرت البشارة بإسحق، والامتحان يكون بذبح الابن البكر الذي جاء بعد شوق طويل، لا بالولد الثاني الذى لا يصل حبه إلى ما وصل إليه حب الأول.

- أن إبراهيم عاش سلسلة من الامتحانات أكثرها يتصل بهاجر وولدها إسماعيل، حيث أسكنهما بواد غير ذي زرع، مسلما أمرهما إلى الله، يعيش بعيدا عنهما في الشام، ويزورهما على فترات، ثم يتصاعد الامتحان بأن يرى في المنام أنه يذبح فلذة كبده، وما ذلك إلا إسماعيل، ولنتصور حال إبراهيم لو تم الذبح كيف يترك هاجر وحيدة في مكان ليس فيه من الأنس ما في الشام حيث يستقر به المقام، إن سلسلة هذه الامتحانات المترابطة تؤكد أن الذبيح هو إسماعيل.

- هناك اختلافا في الظروف التي بشّر بها إبراهيم بكلا ولديه إسماعيل وإسحاق فالبشارة بإسماعيل كانت عند هجرته من أرض العراق وبطلب من الله أما البشارة بإسحق فكانت عندما جاءته الملائكة في طريق مرورها إلى قوم لوط، وهي فترة كان فيها إسماعيل مع أمه هاجر بعيدين عن البيت، الذي لم يكن فيه إلا سارة التي عجبت أن يولد لها وهي عجوز عقيم وبعلها شيخ كبير، ولم يكن هناك طلب منهما لهذا الولد والامتحان بذبح من طلبه وتشوق إليه امتحان أشد.

- الشروع في ذبح إسماعيل صاحبته أحداث تدل على أنه هو المقصود بالذبح وليس إسحاق، ذلك أن الروايات تقول: إن إبراهيم أخذ ولده وخرج به من البيت ليذبحه بعيدا عن أمه فلقيهما الشيطان فى الطريق وسول لهما عدم الاستجابة، فرجمه إبراهيم فى أكثر من مكان، ومنه كانت شعيرة رمي الجمار من شعائر الحج، وذلك في مكة وليس في الشام.

- عندما بشر الله إبراهيم وسارة بإسحاق عن طريق الملائكة، جاء فى البشارة {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} هود: 71، يعني أن إسحاق سيولد ويكبر ويتزوج ويولد له يعقوب، فهل يعقل بعد الاطمئنان على حياة إسحاق أن يذبحه أبوه؟ إنه لو ذبحه فمن أين يكون يعقوب؟ هذا دليل قوي على أن الذبيح هو إسماعيل.

- البشارة بإسماعيل وصفته بأنه غلام حليم، أما البشارة بإسحاق فوصفته بأنه علام عليم، وصفة الحلم تتناسب مع من أطاع أمر ربه وصدق رؤيا أبيه فلم يغضب ولم يعص، وهو إسماعيل، وصفة العلم غالبة في نسل إسحاق ويعقوب وبني إسرائيل.

- النبى سئل عن الأضاحى فقال "سنة أبيكم إبراهيم"، رواه أحمد وابن ماجه وأبو العرب هو إسماعيل بن إبراهيم، وليس إسحاق ابن إبراهيم، كما هو معروف والقرابين كانت تذبح فى مكة وليس فى الشام استجابة لدعوة إبراهيم ربه "فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ»،«وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ».

- أهل الكتاب يقولون: إن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه وحيده، وما كان له ابن وحيد إلا إسماعيل، فإن إسحاق لا يقال له وحيد حيث كانت ولادته بعد ولادة إسماعيل، فقد نصت كتبهم على أن إسماعيل ولد ولإبراهيم ست وثمانون سنة، وأن إسحاق ولد ولإبراهيم تسع وتسعون سنة، فأول ولد بشر به هو إسماعيل والوحيد الذي أمر بذبحه هو أيضًا إسماعيل، وهو البكر كما عبر عنه فى بعض نسخهم، فأقحموا ها هنا كذبا وبهتانا اسم إسحاق لانه أبوهم، وإسماعيل أبو العرب فحسدوهم، ذكر هذا ابن كثير فى تفسيره لقوله تعالى «فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ» .


كتاب أضواء المصابىح لكشف الذبيح pdf تأليف سليمان بن عبد العزيز بن صالح السليمان يهدف إلى تعيين الذبيح من ابني إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالدليل والبرهان من الكتاب والسنة، وتوصل المؤلف إلى أن للعلماء في ذلك قولين مشهورين وأن الصحيح منهما أن الذبيح إسماعيل نظرًا لصحة أدلته وظهور وجه الدلالة منها. وأن أدلة من قال أن الذبيح هو إسحاق إما صحيح غير صريح والدلالة منه غير ظاهرة، وإما صريح غير صحيح فهي إما موضوعة أو منكرة أو ضعيفة جدًا أو إسرائيليات أخطأ في رفعها بعض الضعفاء. وأن القول بأن الذبيح إسحاق مصدره أهل الكتاب.

.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

يري المؤيديون 10 نقاط تثبت يقينية أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام وهي:

- أن إبراهيم عليه السلام لما أنجاه الله من النار وهاجر من أرض العراق إلى الشام، "وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ"، وبما تقدمت به السن ولم ينجب طلب من ربه أن يهب له ولدا فاستجاب الله له "رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101)"، وكان هذا الغلام من هاجر المصرية وهو بالشام، وهو إسماعيل، ولما لم تنجب زوجته الأولى دخلت الغيرة قلبها فأمره الله أن يبعد عنها هاجر وولدها، فأسكنهما في موضع مكة، وامتحنه بذبحه لما بلغ معه السعى وكان ذلك الامتحان في مكة.

أما ابنه إسحاق فجاءت البشارة به بعد أن بشره الله بإسماعيل، كما تدل عليه الآيات التى ذكرت الرؤيا والبدء فى الذبح ثم افتداء الله إسماعيل بذبح عظيم، وانتهت بمدح إبراهيم ثم ذكرت البشارة بإسحق، والامتحان يكون بذبح الابن البكر الذي جاء بعد شوق طويل، لا بالولد الثاني الذى لا يصل حبه إلى ما وصل إليه حب الأول.

- أن إبراهيم عاش سلسلة من الامتحانات أكثرها يتصل بهاجر وولدها إسماعيل، حيث أسكنهما بواد غير ذي زرع، مسلما أمرهما إلى الله، يعيش بعيدا عنهما في الشام، ويزورهما على فترات، ثم يتصاعد الامتحان بأن يرى في المنام أنه يذبح فلذة كبده، وما ذلك إلا إسماعيل، ولنتصور حال إبراهيم لو تم الذبح كيف يترك هاجر وحيدة في مكان ليس فيه من الأنس ما في الشام حيث يستقر به المقام، إن سلسلة هذه الامتحانات المترابطة تؤكد أن الذبيح هو إسماعيل.

- هناك اختلافا في الظروف التي بشّر بها إبراهيم بكلا ولديه إسماعيل وإسحاق فالبشارة بإسماعيل كانت عند هجرته من أرض العراق وبطلب من الله أما البشارة بإسحق فكانت عندما جاءته الملائكة في طريق مرورها إلى قوم لوط، وهي فترة كان فيها إسماعيل مع أمه هاجر بعيدين عن البيت، الذي لم يكن فيه إلا سارة التي عجبت أن يولد لها وهي عجوز عقيم وبعلها شيخ كبير، ولم يكن هناك طلب منهما لهذا الولد والامتحان بذبح من طلبه وتشوق إليه امتحان أشد.

- الشروع في ذبح إسماعيل صاحبته أحداث تدل على أنه هو المقصود بالذبح وليس إسحاق، ذلك أن الروايات تقول: إن إبراهيم أخذ ولده وخرج به من البيت ليذبحه بعيدا عن أمه فلقيهما الشيطان فى الطريق وسول لهما عدم الاستجابة، فرجمه إبراهيم فى أكثر من مكان، ومنه كانت شعيرة رمي الجمار من شعائر الحج، وذلك في مكة وليس في الشام.

- عندما بشر الله إبراهيم وسارة بإسحاق عن طريق الملائكة، جاء فى البشارة {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} هود: 71، يعني أن إسحاق سيولد ويكبر ويتزوج ويولد له يعقوب، فهل يعقل بعد الاطمئنان على حياة إسحاق أن يذبحه أبوه؟ إنه لو ذبحه فمن أين يكون يعقوب؟ هذا دليل قوي على أن الذبيح هو إسماعيل.

- البشارة بإسماعيل وصفته بأنه غلام حليم، أما البشارة بإسحاق فوصفته بأنه علام عليم، وصفة الحلم تتناسب مع من أطاع أمر ربه وصدق رؤيا أبيه فلم يغضب ولم يعص، وهو إسماعيل، وصفة العلم غالبة في نسل إسحاق ويعقوب وبني إسرائيل.

- النبى سئل عن الأضاحى فقال "سنة أبيكم إبراهيم"، رواه أحمد وابن ماجه وأبو العرب هو إسماعيل بن إبراهيم، وليس إسحاق ابن إبراهيم، كما هو معروف والقرابين كانت تذبح فى مكة وليس فى الشام استجابة لدعوة إبراهيم ربه "فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ»،«وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ».

- أهل الكتاب يقولون: إن الله أمر إبراهيم أن يذبح ابنه وحيده، وما كان له ابن وحيد إلا إسماعيل، فإن إسحاق لا يقال له وحيد حيث كانت ولادته بعد ولادة إسماعيل، فقد نصت كتبهم على أن إسماعيل ولد ولإبراهيم ست وثمانون سنة، وأن إسحاق ولد ولإبراهيم تسع وتسعون سنة، فأول ولد بشر به هو إسماعيل والوحيد الذي أمر بذبحه هو أيضًا إسماعيل، وهو البكر كما عبر عنه فى بعض نسخهم، فأقحموا ها هنا كذبا وبهتانا اسم إسحاق لانه أبوهم، وإسماعيل أبو العرب فحسدوهم، ذكر هذا ابن كثير فى تفسيره لقوله تعالى «فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ» .


كتاب أضواء المصابىح لكشف الذبيح pdf تأليف سليمان بن عبد العزيز بن صالح السليمان يهدف إلى تعيين الذبيح من ابني إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالدليل والبرهان من الكتاب والسنة، وتوصل المؤلف إلى أن للعلماء في ذلك قولين مشهورين وأن الصحيح منهما أن الذبيح إسماعيل نظرًا لصحة أدلته وظهور وجه الدلالة منها. وأن أدلة من قال أن الذبيح هو إسحاق إما صحيح غير صريح والدلالة منه غير ظاهرة، وإما صريح غير صحيح فهي إما موضوعة أو منكرة أو ضعيفة جدًا أو إسرائيليات أخطأ في رفعها بعض الضعفاء. وأن القول بأن الذبيح إسحاق مصدره أهل الكتاب. 

أضواء المصابىح لكشف الذبيح

من كتب إسلامية



سنة النشر : 2013م / 1434هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 416.4 كيلوبايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة أضواء المصابىح لكشف الذبيح

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل أضواء المصابىح لكشف الذبيح
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
سليمان بن عبد العزيز بن صالح السليمان - SLIMAN BN ABD ALAZIZ BN SALH ALSLIMAN

كتب سليمان بن عبد العزيز بن صالح السليمان ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ أضواء المصابىح لكشف الذبيح ❝ ❱. المزيد..

كتب سليمان بن عبد العزيز بن صالح السليمان