❞ كتاب شبهات وإجابات حول مكانة المرأة في الإسلام ❝  ⏤ محمد عمارة

❞ كتاب شبهات وإجابات حول مكانة المرأة في الإسلام ❝ ⏤ محمد عمارة

أولى الإسلام المرأة اهتمامًا كبيرًا ونظر إليها نظرة تكريمٍ واعتزازٍ، فالمرأة في الإسلام هي الأم والأخت والابنة والعمة والخالة والجدة والزوجة شريكة الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة، وقد كلَّفها الله مع الرجل في النهوض بمهمة الاستخلاف في الأرض، وتربية الأبناء وتنشأتهم تنشئة سوية، وجعلها على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال.

يؤمن المسلمون بأن الإسلام قد أعطى المرأة حقوقها بعد أن عانت في الجاهلية (ما قبل الإسلام) من ضياعها والتي من أهمها الحق في الحياة. يتفق علماء الدين المسلمين إلى حد كبير على أنه في بداية الإسلام وتحديدًا في أوائل القرن السادس الميلادي، وسَّع النبي محمد ﷺ حقوق المرأة لتشمل حق الميراث والتملك والزواج والنفقة وحقوقًا أخرى. كما نهى النبي محمد عن الإساءة للنساء وأمر بمعاملتهن بالحسنى والرحمة فقال في حجة الوداع :

«استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئًا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله، فاعقلوا أيها الناس قولي».

وفي صحيح الترمذي يقول النبي محمد ﷺ: (أَكْمَلُ المؤْمِنين إيماناً أحْسَنُهم خُلُقاً، وَخِياركم خيارُكم لِنِسائهم). ويقول النبي محمد ﷺ أيضا:(اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ) أي عاملوهما برفق وشفقة، ولا تكلفوهما ما لا يطيقانه، ولا تقصِّروا في حقهما الواجب والمندوب.

كما يذكر التاريخ أيضا أن النبي محمد ﷺ وقبل وفاته بأيام قليلة خرج على الناس وكان مريضًا بشدة وألقى آخر خطبة عليهم فكان من جملة ما قاله وأوصى به: «أيها الناس، الله الله في الصلاة، الله الله في الصلاة». بمعنى أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا على الصلاة، وظل يرددها إلى أن قال: «أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا».

وقد راعت الشريعة الإسلامية الفروقات بين الذكر والأنثى، وبناءًا على هذه الفروقات الجسدية والسيكولوجية وضع الإسلام الأطر التي تحكم علاقة المرأة بالرجل والعكس وحدد حقوق كل منهما وواجباته تجاه الآخر. وبسبب هذه الإختلافات أصبح الرجل مسؤولًا عن رعاية المرأة وحمايتها وتوفير العيش الكريم لها وهو ما يسمى في الإسلام بالقوامة. كما أكد الإسلام على المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة منذ أمد بعيد. إذ جاء في سورة الحجرات: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

وفي هذه الآية يُبين القرآن أن لا فضل للذكر على الأنثى أو العكس إلا بالتقوى والعمل الصالح. يُذكر أن الإعلان التاريخي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يتعلق بالمرأة وحقوق الإنسان والذي ينص على: (يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق) قد أٌقر في 10 نوفمبر 1948، مما يعني أن الإسلام قد سبق بذلك العديد من التشريعات العالمية المعاصرة في موضوع المساواة بين الجنسين بما لا يقل عن 1000 عام.

غالباً ما تُثار مخاوف بشأن وضع المرأة في القانون الإسلامي. في كثير من الأحيان يتم استخدام التحريفات والمفاهيم الخاطئة وحتى الأحاديث الضعيفة حول كيفية معاملة النساء من قبل الشرع، من أجل إثارة الرأي العام وجمعيات حقوق الإنسان وحقوق المرأة لدفع فكرة أن الإسلام معادي للنساء. تقول الكاتبة الناشطة البريطانية في مجال حقوق المرأة آني بيزنت: «يوجد سوء فهم للإسلام أكثر بكثير مما يوجد (كما أعتقد) في الديانات الأخرى في العالم.

هناك أشياء كثيرة قيل عنها من قبل أولئك الذين لا ينتمون إلى هذا الإيمان.» ، ويقول عالم النفس الإجتماعي الفرنسي جوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب: «فضل الإسلام لم يقتصر على رفع شأن المرأة، بل نضيف إلى هذا أنه أول دين فعل ذلك»

يعود تاريخ حركة حقوق المرأة في الولايات المتحدة على الأقل إلى القرن الثامن عشر حين تحققت بعض الإنجازات الملحوظة، فقد وُضعت مسودة القانون الذي يُعطي النساء حق التصويت في عام 1869، وسمح للمرأة المتزوجة بالسيطرة على ممتلكاتها وأرباحها في عام 1900، كما تم إقرار التعديل التاسع عشر لمنح المرأة الحق في التصويت لأول مرة في عام 1920، والحق القانوني لكسب الحد الأدنى للأجور بغض النظر عن الجنس في عام 1938، والأجور العادلة في عام 1963، والمساواة في الحصول على التعليم في عام 1972، ومجموعة متنوعة من الحقوق القانونية المتعلقة بصحة المرأة والحقوق الإنجابية في الأعوام 1972 و1973 و1978، كما وُضعت قوانين للحماية من العنف والتحرش الجنسي، والتي تم الاعتراف بأنها من أشكال التمييز الجنسي المحظورة بموجب قانون الحقوق المدنية لعام 1964.

إن تقييم مكانة المرأة في الإسلام يعتبر من أهم القضايا التي أصبح يهتم بها الغرب مؤخرًا ويكثر حولها الجدال والنقاش، وقد تناول كثير من الفقهاء والعلماء المسلمين وحتى المستشرقين من غير المسلمين قضية المرأة في كتابات مطولة وأجابوا عن الشبهات التي قيلت عنها، وقد اختلفوا في بعض الأمور والمسائل وهي ليست كثيرة وذات أهمية، مما جعل منتقدي الإسلام يتخذون من تناقض الآراء ذريعة لإتهام الإسلام والمسلمين بالتفرقة بين المرأة والرجل (التمييز على أساس الجنس) وباعتبار المرأة مخلوقًا ناقصًا لا يتساوى مع الرجال في الحقوق، وبعدم تطبيق المساواة، مما يتعارض مع الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

يتناول هذا الكتاب بعض الموضوعات التى أثارت كثيراً من الجدل بين الناس فى الفترة الأخيرة وخاصة تولية المرأة منصب القاضى و حاول الرد على شبهات و اتهامات الاخرين حول حقوق و مكانة المراة فى المجتمع.
محمد عمارة - هو مفكر إسلامي مصري، ومؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وعضو هيئة كبار علماء الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، ورئيس تحرير مجلة الأزهر حتى 16 يونيو 2015.
❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ ثورة 25 يناير وكسر حاجز الخوف ❝ ❞ الغزو الفكري وهم أم حقيقة؟ ❝ ❞ تحرير المرأة بين الغرب والاسلام ❝ ❞ شبهات حول القرآن الكريم ❝ ❞ الحضارات العالمية: تدافع أم صراع؟ ❝ ❞ تقرير علمي تعليقا على كتاب: مستعدين للمجاوبة لسمير مرقس الممنوع في مصر ❝ ❞ الإسلام والأقليات: الماضي، والحاضر، والمستقبل ❝ ❞ هذا هو الإسلام: الدين والحضارة، عوامل امتياز الإسلام - شهادة غربية ❝ ❞ هذا هو الاسلام: السماحة الإسلامية، حقيقة الجهاد والقتال والارهاب ❝ الناشرين : ❞ دار الشروق للنشر والتوزيع: مصر - لبنان ❝ ❞ دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الشروق ❝ ❞ دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة ❝ ❞ دار الكتب المصرية ❝ ❞ دار الوفاء ❝ ❞ مكتبة الشروق الدولية، القاهرة - مصر ❝ ❞ دار الدعوة ❝ ❞ دار النهار للنشر ❝ ❞ مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع ❝ ❞ مجلة الأزهر ❝ ❞ دار الامام البخاري ❝ ❞ مركز الإعلام العربي ❝ ❞ دار العلوم ❝ ❞ مركز دراسات العالم الاسلامى ❝ ❞ دار الوحدة ❝ ❞ مكتبة الإيمان القاهرة ❝ ❱
من المرأة والإسلام المرأة المسلمة في القرآن والسنة - مكتبة كتب إسلامية.


اقتباسات من كتاب شبهات وإجابات حول مكانة المرأة في الإسلام

نبذة عن الكتاب:
شبهات وإجابات حول مكانة المرأة في الإسلام

2008م - 1444هـ
أولى الإسلام المرأة اهتمامًا كبيرًا ونظر إليها نظرة تكريمٍ واعتزازٍ، فالمرأة في الإسلام هي الأم والأخت والابنة والعمة والخالة والجدة والزوجة شريكة الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة، وقد كلَّفها الله مع الرجل في النهوض بمهمة الاستخلاف في الأرض، وتربية الأبناء وتنشأتهم تنشئة سوية، وجعلها على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال.

يؤمن المسلمون بأن الإسلام قد أعطى المرأة حقوقها بعد أن عانت في الجاهلية (ما قبل الإسلام) من ضياعها والتي من أهمها الحق في الحياة. يتفق علماء الدين المسلمين إلى حد كبير على أنه في بداية الإسلام وتحديدًا في أوائل القرن السادس الميلادي، وسَّع النبي محمد ﷺ حقوق المرأة لتشمل حق الميراث والتملك والزواج والنفقة وحقوقًا أخرى. كما نهى النبي محمد عن الإساءة للنساء وأمر بمعاملتهن بالحسنى والرحمة فقال في حجة الوداع :

«استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئًا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله، فاعقلوا أيها الناس قولي».

وفي صحيح الترمذي يقول النبي محمد ﷺ: (أَكْمَلُ المؤْمِنين إيماناً أحْسَنُهم خُلُقاً، وَخِياركم خيارُكم لِنِسائهم). ويقول النبي محمد ﷺ أيضا:(اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ) أي عاملوهما برفق وشفقة، ولا تكلفوهما ما لا يطيقانه، ولا تقصِّروا في حقهما الواجب والمندوب.

كما يذكر التاريخ أيضا أن النبي محمد ﷺ وقبل وفاته بأيام قليلة خرج على الناس وكان مريضًا بشدة وألقى آخر خطبة عليهم فكان من جملة ما قاله وأوصى به: «أيها الناس، الله الله في الصلاة، الله الله في الصلاة». بمعنى أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا على الصلاة، وظل يرددها إلى أن قال: «أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا».

وقد راعت الشريعة الإسلامية الفروقات بين الذكر والأنثى، وبناءًا على هذه الفروقات الجسدية والسيكولوجية وضع الإسلام الأطر التي تحكم علاقة المرأة بالرجل والعكس وحدد حقوق كل منهما وواجباته تجاه الآخر. وبسبب هذه الإختلافات أصبح الرجل مسؤولًا عن رعاية المرأة وحمايتها وتوفير العيش الكريم لها وهو ما يسمى في الإسلام بالقوامة. كما أكد الإسلام على المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة منذ أمد بعيد. إذ جاء في سورة الحجرات: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

وفي هذه الآية يُبين القرآن أن لا فضل للذكر على الأنثى أو العكس إلا بالتقوى والعمل الصالح. يُذكر أن الإعلان التاريخي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يتعلق بالمرأة وحقوق الإنسان والذي ينص على: (يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق) قد أٌقر في 10 نوفمبر 1948، مما يعني أن الإسلام قد سبق بذلك العديد من التشريعات العالمية المعاصرة في موضوع المساواة بين الجنسين بما لا يقل عن 1000 عام.

غالباً ما تُثار مخاوف بشأن وضع المرأة في القانون الإسلامي. في كثير من الأحيان يتم استخدام التحريفات والمفاهيم الخاطئة وحتى الأحاديث الضعيفة حول كيفية معاملة النساء من قبل الشرع، من أجل إثارة الرأي العام وجمعيات حقوق الإنسان وحقوق المرأة لدفع فكرة أن الإسلام معادي للنساء. تقول الكاتبة الناشطة البريطانية في مجال حقوق المرأة آني بيزنت: «يوجد سوء فهم للإسلام أكثر بكثير مما يوجد (كما أعتقد) في الديانات الأخرى في العالم.

هناك أشياء كثيرة قيل عنها من قبل أولئك الذين لا ينتمون إلى هذا الإيمان.» ، ويقول عالم النفس الإجتماعي الفرنسي جوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب: «فضل الإسلام لم يقتصر على رفع شأن المرأة، بل نضيف إلى هذا أنه أول دين فعل ذلك»

يعود تاريخ حركة حقوق المرأة في الولايات المتحدة على الأقل إلى القرن الثامن عشر حين تحققت بعض الإنجازات الملحوظة، فقد وُضعت مسودة القانون الذي يُعطي النساء حق التصويت في عام 1869، وسمح للمرأة المتزوجة بالسيطرة على ممتلكاتها وأرباحها في عام 1900، كما تم إقرار التعديل التاسع عشر لمنح المرأة الحق في التصويت لأول مرة في عام 1920، والحق القانوني لكسب الحد الأدنى للأجور بغض النظر عن الجنس في عام 1938، والأجور العادلة في عام 1963، والمساواة في الحصول على التعليم في عام 1972، ومجموعة متنوعة من الحقوق القانونية المتعلقة بصحة المرأة والحقوق الإنجابية في الأعوام 1972 و1973 و1978، كما وُضعت قوانين للحماية من العنف والتحرش الجنسي، والتي تم الاعتراف بأنها من أشكال التمييز الجنسي المحظورة بموجب قانون الحقوق المدنية لعام 1964.

إن تقييم مكانة المرأة في الإسلام يعتبر من أهم القضايا التي أصبح يهتم بها الغرب مؤخرًا ويكثر حولها الجدال والنقاش، وقد تناول كثير من الفقهاء والعلماء المسلمين وحتى المستشرقين من غير المسلمين قضية المرأة في كتابات مطولة وأجابوا عن الشبهات التي قيلت عنها، وقد اختلفوا في بعض الأمور والمسائل وهي ليست كثيرة وذات أهمية، مما جعل منتقدي الإسلام يتخذون من تناقض الآراء ذريعة لإتهام الإسلام والمسلمين بالتفرقة بين المرأة والرجل (التمييز على أساس الجنس) وباعتبار المرأة مخلوقًا ناقصًا لا يتساوى مع الرجال في الحقوق، وبعدم تطبيق المساواة، مما يتعارض مع الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

يتناول هذا الكتاب بعض الموضوعات التى أثارت كثيراً من الجدل بين الناس فى الفترة الأخيرة وخاصة تولية المرأة منصب القاضى و حاول الرد على شبهات و اتهامات الاخرين حول حقوق و مكانة المراة فى المجتمع.

.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

أولى الإسلام المرأة اهتمامًا كبيرًا ونظر إليها نظرة تكريمٍ واعتزازٍ، فالمرأة في الإسلام هي الأم والأخت والابنة والعمة والخالة والجدة والزوجة شريكة الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة، وقد كلَّفها الله مع الرجل في النهوض بمهمة الاستخلاف في الأرض، وتربية الأبناء وتنشأتهم تنشئة سوية، وجعلها على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال.

يؤمن المسلمون بأن الإسلام قد أعطى المرأة حقوقها بعد أن عانت في الجاهلية (ما قبل الإسلام) من ضياعها والتي من أهمها الحق في الحياة. يتفق علماء الدين المسلمين إلى حد كبير على أنه في بداية الإسلام وتحديدًا في أوائل القرن السادس الميلادي، وسَّع النبي محمد ﷺ حقوق المرأة لتشمل حق الميراث والتملك والزواج والنفقة وحقوقًا أخرى. كما نهى النبي محمد عن الإساءة للنساء وأمر بمعاملتهن بالحسنى والرحمة فقال في حجة الوداع : 

«استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئًا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله، فاعقلوا أيها الناس قولي».

 وفي صحيح الترمذي  يقول النبي محمد ﷺ: (أَكْمَلُ المؤْمِنين إيماناً أحْسَنُهم خُلُقاً، وَخِياركم خيارُكم لِنِسائهم). ويقول النبي محمد ﷺ أيضا:(اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ) أي عاملوهما برفق وشفقة، ولا تكلفوهما ما لا يطيقانه، ولا تقصِّروا في حقهما الواجب والمندوب.

كما يذكر التاريخ أيضا أن النبي محمد ﷺ وقبل وفاته بأيام قليلة خرج على الناس وكان مريضًا بشدة وألقى آخر خطبة عليهم فكان من جملة ما قاله وأوصى به: «أيها الناس، الله الله في الصلاة، الله الله في الصلاة». بمعنى أستحلفكم بالله العظيم أن تحافظوا على الصلاة، وظل يرددها إلى أن قال: «أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء، اوصيكم بالنساء خيرا».

وقد راعت الشريعة الإسلامية الفروقات بين الذكر والأنثى، وبناءًا على هذه الفروقات الجسدية والسيكولوجية وضع الإسلام الأطر التي تحكم علاقة المرأة بالرجل والعكس وحدد حقوق كل منهما وواجباته تجاه الآخر. وبسبب هذه الإختلافات أصبح الرجل مسؤولًا عن رعاية المرأة وحمايتها وتوفير العيش الكريم لها وهو ما يسمى في الإسلام بالقوامة. كما أكد الإسلام على المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة منذ أمد بعيد. إذ جاء في سورة الحجرات: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ 

وفي هذه الآية يُبين القرآن أن لا فضل للذكر على الأنثى أو العكس إلا بالتقوى والعمل الصالح. يُذكر أن الإعلان التاريخي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يتعلق بالمرأة وحقوق الإنسان والذي ينص على: (يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق) قد أٌقر في 10 نوفمبر 1948، مما يعني أن الإسلام قد سبق بذلك العديد من التشريعات العالمية المعاصرة في موضوع المساواة بين الجنسين بما لا يقل عن 1000 عام.

غالباً ما تُثار مخاوف بشأن وضع المرأة في القانون الإسلامي. في كثير من الأحيان  يتم استخدام التحريفات والمفاهيم الخاطئة وحتى الأحاديث الضعيفة حول كيفية معاملة النساء من قبل الشرع، من أجل إثارة الرأي العام وجمعيات حقوق الإنسان وحقوق المرأة لدفع فكرة أن الإسلام معادي للنساء. تقول الكاتبة الناشطة البريطانية في مجال حقوق المرأة آني بيزنت: «يوجد سوء فهم للإسلام أكثر بكثير مما يوجد (كما أعتقد) في الديانات الأخرى في العالم.

 هناك أشياء كثيرة قيل عنها من قبل أولئك الذين لا ينتمون إلى هذا الإيمان.» ، ويقول عالم النفس الإجتماعي الفرنسي جوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب: «فضل الإسلام لم يقتصر على رفع شأن المرأة، بل نضيف إلى هذا أنه أول دين فعل ذلك»

يعود تاريخ حركة حقوق المرأة في الولايات المتحدة على الأقل إلى القرن الثامن عشر حين تحققت بعض الإنجازات الملحوظة، فقد وُضعت مسودة القانون الذي يُعطي النساء حق التصويت في عام 1869، وسمح للمرأة المتزوجة بالسيطرة على ممتلكاتها وأرباحها في عام 1900، كما تم إقرار التعديل التاسع عشر لمنح المرأة الحق في التصويت لأول مرة في عام 1920، والحق القانوني لكسب الحد الأدنى للأجور بغض النظر عن الجنس في عام 1938، والأجور العادلة في عام 1963، والمساواة في الحصول على التعليم في عام 1972، ومجموعة متنوعة من الحقوق القانونية المتعلقة بصحة المرأة والحقوق الإنجابية في الأعوام 1972 و1973 و1978، كما وُضعت قوانين للحماية من العنف والتحرش الجنسي، والتي تم الاعتراف بأنها من أشكال التمييز الجنسي المحظورة بموجب قانون الحقوق المدنية لعام 1964.

إن تقييم مكانة المرأة في الإسلام يعتبر من أهم القضايا التي أصبح يهتم بها الغرب مؤخرًا ويكثر حولها الجدال والنقاش، وقد تناول كثير من الفقهاء والعلماء المسلمين وحتى المستشرقين من غير المسلمين قضية المرأة في كتابات مطولة وأجابوا عن الشبهات التي قيلت عنها، وقد اختلفوا في بعض الأمور والمسائل وهي ليست كثيرة وذات أهمية، مما جعل منتقدي الإسلام يتخذون من تناقض الآراء ذريعة لإتهام الإسلام والمسلمين بالتفرقة بين المرأة والرجل (التمييز على أساس الجنس) وباعتبار المرأة مخلوقًا ناقصًا لا يتساوى مع الرجال في الحقوق، وبعدم تطبيق المساواة، مما يتعارض مع الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

يتناول هذا الكتاب بعض الموضوعات التى أثارت كثيراً من الجدل بين الناس فى الفترة الأخيرة وخاصة تولية المرأة منصب القاضى و حاول الرد على شبهات و اتهامات الاخرين حول حقوق و مكانة المراة فى المجتمع.

ـ مقارنة اديان

كلية مقارنة الاديان

مقارنة الاديان السماوية

كلية مقارنة الاديان في مصر

تخصص مقارنة الاديان في السعودية

مقارنة الاديان احمد شلبي pdf

كتاب مقارنة الاديان محمد احمد الخطيب pdf

نشأة علم مقارنة الأديان عند المسلمين وعند الغربيين

دبلومة مقارنة الاديان

مقارنة الاديان السماوية

مقارنة بين الاديان السماوية الثلاثة

تعريف الديانات السماوية

بحث عن الاديان السماوية

 



سنة النشر : 2008م / 1429هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 3.2 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة شبهات وإجابات حول مكانة المرأة في الإسلام

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل شبهات وإجابات حول مكانة المرأة في الإسلام
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
محمد عمارة - Mohamed Emara

كتب محمد عمارة هو مفكر إسلامي مصري، ومؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، وعضو هيئة كبار علماء الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، ورئيس تحرير مجلة الأزهر حتى 16 يونيو 2015. ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ ثورة 25 يناير وكسر حاجز الخوف ❝ ❞ الغزو الفكري وهم أم حقيقة؟ ❝ ❞ تحرير المرأة بين الغرب والاسلام ❝ ❞ شبهات حول القرآن الكريم ❝ ❞ الحضارات العالمية: تدافع أم صراع؟ ❝ ❞ تقرير علمي تعليقا على كتاب: مستعدين للمجاوبة لسمير مرقس الممنوع في مصر ❝ ❞ الإسلام والأقليات: الماضي، والحاضر، والمستقبل ❝ ❞ هذا هو الإسلام: الدين والحضارة، عوامل امتياز الإسلام - شهادة غربية ❝ ❞ هذا هو الاسلام: السماحة الإسلامية، حقيقة الجهاد والقتال والارهاب ❝ الناشرين : ❞ دار الشروق للنشر والتوزيع: مصر - لبنان ❝ ❞ دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار الشروق ❝ ❞ دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة ❝ ❞ دار الكتب المصرية ❝ ❞ دار الوفاء ❝ ❞ مكتبة الشروق الدولية، القاهرة - مصر ❝ ❞ دار الدعوة ❝ ❞ دار النهار للنشر ❝ ❞ مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع ❝ ❞ مجلة الأزهر ❝ ❞ دار الامام البخاري ❝ ❞ مركز الإعلام العربي ❝ ❞ دار العلوم ❝ ❞ مركز دراسات العالم الاسلامى ❝ ❞ دار الوحدة ❝ ❞ مكتبة الإيمان القاهرة ❝ ❱. المزيد..

كتب محمد عمارة
الناشر:
دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع
كتب دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ جدد حياتك ❝ ❞ هارى بوتر وحجر الفيلسوف ❝ ❞ السحر الرهيب ❝ ❞ ميكي العدد 44 ❝ ❞ العدد الأول من مجلة ميكي و بطوط ❝ ❞ مزحزحات الأرض - ناشيونال جيوجرافيك ❝ ❞ موسوعة بيان الإسلام الرد على الإفتراءات والشبهات القسم الاول ❝ ❞ المثل السائر ❝ ❞ بطوط والجيب المسحور ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ والت ديزني ❝ ❞ نبيل فاروق ❝ ❞ عباس محمود العقاد ❝ ❞ محمد الغزالى السقا ❝ ❞ أنيس منصور ❝ ❞ راغب السرجاني ❝ ❞ محمد عطية الابراشى ❝ ❞ مصطفى لطفي المنفلوطي ❝ ❞ ر.ل.شتاين ❝ ❞ نخبة من كبار العلماء ❝ ❞ زاهى حواس ❝ ❞ محمود قاسم ❝ ❞ أحمد شلبي ❝ ❞ جوان رولينج ❝ ❞ محمد عمارة ❝ ❞ عز الدين محمد نجيب ❝ ❞ مصطفى حسني ❝ ❞ محمد بيومى مهران ❝ ❞ ثروت أباظة ❝ ❞ ج. ك. رولينج ❝ ❞ قاسم عبده قاسم ❝ ❞ سايمون آدامز ❝ ❞ يوسف ادريس ❝ ❞ علي عبد الواحد وافي ❝ ❞ يوسف زيدان ❝ ❞ بهاء طاهر ❝ ❞ خليل فاضل ❝ ❞ صالح مرسي ❝ ❞ نخبة من العلماء الأمريكيين ❝ ❞ فؤاد نعمة ❝ ❞ محمد غنيمي هلال ❝ ❞ روبرت لورانس شتاين ❝ ❞ يوسف ميخائيل أسعد ❝ ❞ جاك لندن ❝ ❞ جمال الغيطاني ❝ ❞ أحمد عمر هاشم ❝ ❞ د. محمد مندور ❝ ❞ د. عبد الرحمن عميرة ❝ ❞ صلاح عيسى ❝ ❞ ضياء الدين ابن الأثير ❝ ❞ على ادهم ❝ ❞ مكي بن أبي طالب القيسي أبو محمد ❝ ❞ ريم بسيوني ❝ ❞ د. إمام عبد الفتاح إمام ❝ ❞ روبين كيرود ❝ ❞ إسحاق عظيموف ❝ ❞ ياسمين مجاهد ❝ ❞ أحمد أحمد بدوي ❝ ❞ خالد حبيب الراوى ❝ ❞ كريستوفر كوبر ❝ ❞ ميلاد حنا ❝ ❞ الأستاذ عمرو خالد ❝ ❞ إنجي ساج ❝ ❞ أبو زيد محمد بن الخطاب القرشي ❝ ❞ ابراهيم انس ❝ ❞ ياسين رشدي ❝ ❞ هنريك إبسن ❝ ❞ سوزان موريم ❝ ❞ ابن أبى الإصبع المصرى ❝ ❞ ابى زيد محمد القرشى ❝ ❞ لايونيل بيندر ❝ ❞ ليندا بلير ❝ ❞ د. محمود العزب ❝ ❞ صابر أحمد طه ❝ ❞ د. طارق عبدالجليل ❝ ❞ نهاد شريف ❝ ❞ مايكل هاميلتون مورجان ❝ ❞ شيخ الإسلام محمد الخضر حسين ❝ ❞ القس الالماني جوتفر إيد كونزلن ❝ ❞ جيه ارتوكلين ❝ ❞ كارل هياسن ❝ ❞ آندروناهوم ❝ ❞ طارق إمام ❝ ❞ نسرين مهران ❝ ❞ فيونا ماكدونالد ❝ ❞ ج ك رولينج ❝ ❞ د. حسن سيد شحاتة ❝ ❞ روبرت جيلام سكوت ❝ ❱.المزيد.. كتب دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع