❞ كتاب إحياء علوم الدين ❝  ⏤ أبى حامد الغزالى

❞ كتاب إحياء علوم الدين ❝ ⏤ أبى حامد الغزالى

إِحْيَاءُ عُلُوْمِ الدِّيْنِ أحد مؤلفات أبي حامد الغزالي ومن أهم آثاره. كتبه بالعربية بين سنوات 489 - 495 هـ/ 1096 - 1102 م بعد أن ترك منبر النظامية في بغداد سنة 1095 م/ 488 هـ وعزم على الخروج منها إلى مكة حاجًا، واعتزل في خلوة عميقة وعكف على الدرس، وكتبه في تلك الفترة. اشتهر بجهوده المتميزة في الفكر الأشعري، والفقه الشافعي، والتوجهات الروحية الصوفية. وكتابه الإحياء يعد «موسوعة صوفية سنية».

ينقسم إلى أربعة أرباع، يضم كل منها عشرة كتب. يتناول الربع الأول العبادات والواجبات، مع التركيز على أركان الإسلام الخمسة. ويعالج الربع الثاني مجموعة كبيرة من المسائل الأخلاقية والاجتماعية مثل الزواج، وأخلاقيات العمل، وآداب المائدة وغير ذلك. أما الربع الثالث فهو يعالج موضوعات تتعلق بمناطق ضعف النفس البشرية، مثل الشهوة، والغضب والشُح. ويشمل الربع الأخير الفضائل المُنجِية من النار مثل الصبر، والندم والخوف من الله. فهو كتاب جامع في الأخلاق والسلوك والمواعظ الإسلامية مما جعله متميزًا على ما سواه. كتبه كموسوعة شاملة لكل ما يهم الفرد المسلم في أمور دينه من العقيدة والعبادة والمعاملة والأخلاق، ويشمل مصالح الفرد والجماعة وكتبه بطرقة عملية، يهدف إلى الارتقاء من التعليمية إلى مستوى السلوكية الذي يدفع إلى جمع بين العمل والعلم.

كتب الغزالي الإملاء على مشكل الإحياء ردًا على انتقادات معاصريه لكتابه الإحياء. وقد لاقى هذا الكتاب منذ تأليفه إعجاب العلماء، ولأهميته فقد اختصره البعض العلماء كمرتضى الزبيدي، كما خرَّجوا أحاديثه كالحافظ العراقي.

سبب تأليفه
وجد الغزالي انحرافًا كبيرًا في العلم والفقه الإسلامي في عصره، حتى ذكر في مقدمته «ولقد خيلوا إلى الخلق أن لا علم إلا فتوى حكومة تستعين به القضاة على فصل الخصام عند تهاوش الطغام أو جدل يتدرع به طالب المباهاة إلى الغلبة والإفحام أو سجع مزخرف يتوسل به الواعظ إلى استدراج العوام إذ لم يروا ما سوى هذه الثلاثة مصيدة للحرام وشبكة للحطام فأما علم طريق الآخرة وما درج عليه السلف الصالح مما سماه الله سبحانه في كتابه فقهاً وحكمة وعلماً وضياء ونوراً وهداية ورشداً فقد أصبح من بين الخلق مطوياً وصار نسياً منسياً..» فرأى من واجبه أن يبين وجه الصواب في هذه القضية، وقد أوضح ذلك بقوله «رأيت الاشتغال بتحرير هذا الكتاب مهماً إحياءً لعلوم الدين وكشفاً عن مناهج الأئمة المتقدمين وإيضاحاً لمباهي العلوم النافعة عند التبيين والسلف الصالحين» فاستخدم تعبير «إحياء علوم الدين» بما يحمله المفهوم من محاولة لوضع الأسس المنهجية والعلمية للمعرفة الإسلامية. والغاية المطلوبة التي يسعى إليها هي الحث على قرن العلم بالعمل، وتخليص العمل من الشوائب ليتحقق فيه الإخلاص الذي هو الغاية المطلوبة.

هيئة
يعتبر الإحياء من أهم كتب الغزالي، فهو من أشهر مصنفاته، يحتوى على علوم كثيرة من الفقه والعقيدة والتصوف والحكمة. ورأى أن يحصر الفرق الطالبة للمعرفة، وانحصرت هذه الفرق عنده في أربع وهم: المتكلمون، والباطنية، والفلاسفة، والصوفية. فبدأ بدراسة علم الكلام والمجادلة، ثم درس الفلسفة اليونانية والإسلامية، وانصرف عنهما لأن العقل كما قال «ليس مستقلًا بالإحاطة بجميع المطالب ولا كاشفًا للغطاء عن جميع المعضلات.»

مقدمته
بدأ كتابه بالشام بعد أن تزهد واعتزل، وقرأ وتفكر. وقد أسسته على أربعة أرباع، وقال في مقدمته «..لقد صنف الناس في بعض هذه المعاني كتبًا، ولكن يتميز هذا الكتاب عنها بخمسة أمور:

الأول:حمل ما عقدوه وكشف ما أجملوه.
الثاني:ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه
الثالث:إيجاز ما طولوه وضبط ما قرروه.
الرابع: حذف ما كرروه وإثبات ما حرروه.
الخامس:تحقيق أمور غامضة اعتاصت علي الأفهام، لم يتعرض لها في الكتب أصلا، إذ الكل وإن تواردوا علي منهج واحد فلا مستنكر أن يتفرد كل واحد من السالكين بالتنبيه لأمر يخصه ويغفل عنه رفقاؤه أو لا يغفل عن التنبيه ولكن يسهو عن إيراده في الكتب أو لا يسهو ولكن يصرفه عن كشف الغطاء عنه صارف. فهذه خواص هذا الكتاب، مع كونه حاويا لمجامع هذه العلوم.»
فأن كتاب الأحياء يتميز بخمسة أمور، «حمل ما عقدوه وكشف ما أجملوه»، «ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه»، «إيجاز ما طولوه وضبط ما قرروه»، «حذف ما كرروه وإثبات ما حرروه». بسبب ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه، ونتيجة لهذه الميزة التي التزم بها المؤلف، أن جمعت بعض الموضوعات من جانب ولكنها فرقت ووزعت من جانب آخر.

تقاسيمه
اتسع الغزالي في تنظيم الإحياء على طريقة فريدة لم يسبق إليها، فقد قسم كله إلى أربعة أرباع. الربع الأول: العبادات، الربع الثاني:العادات، الربع الثالث:المهلكات، الربع الرابع: المنجيات. ثم قسم كل ربع من هذه الأرباع إلى عشرة كتب، وكل كتاب مقسم إلى أبواب، تكبر وتصغر حسب الموضوع، والأبواب محتوية على فصول تطول وتقصر أيضًا.

أهميته
يعد إحياء علوم الدين أعظم كتب الغرالي وأكثرها شهرة، وله مكانة مميزة، وقد اهتم به العلماء وغير العلماء، وكثر المادحون له. ويعتبر مرجعًا في علوم الشريعة والأخلاق والتربية.

من وجهة نظر صالح الشامي، للإحياء بعض خصائص وميزات، فالكتاب إضافة لمهمته الأصلية، دراسة وافية لواقع المسلمين الاجتماعي من جوانبه المتعددة وإنه بيان لواقع الاجتماعي لتلك الفترة، القرن الخامس الهجري. وفيه بيان لمنهج للتربية واضح المعالم كما يتحدت عن أسلوب تربية الطفل المسلم ومسؤولية والديه عن ذلك. شغلت المنصف قضية الجهل المتفشي في زمنه، ويرى أنه من الأولويات تقديم تعليم على الاشتغال بالتفريعات والمجادلات. «وتنبه المصنف إلى سبب مهم من أسباب تخلف المسلمين، وهو عدم وضوح ترتيب الواجبات في أذهانهم وفق سلَّم يقدم الأهم على المهم والفرض على الواجب والواجب على المندوب إليه. وقد ترتب على ذلك شرّ كبير.»

انتقد أحمد المسلماني في يوليو 2019 الوضع العلمي الإسلامي مع إشارة إلى عنوان الكتاب الإحياء حيث استخدم تعبير «إحياء قشور الدين» وقام بتشبيه مستمدًا من العنوان.
أبى حامد الغزالى - أَبْو حَامِدْ مُحَمّد الغَزّالِي الطُوسِيْ النَيْسَابُوْرِيْ الصُوْفِيْ الشَافْعِي الأشْعَرِيْ، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري، (450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي). لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة.

كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات. ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين خلاصةً لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.

هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزّالي الطوسي النيسابوري، يُكنّى بأبي حامد لولد له مات صغيراً، ويُعرَف بـ "الغزّالي" نسبة إلى صناعة الغزل، حيث كان أبوه يعمل في تلك الصناعة، ويُنسب أيضاً إلى "الغَزَالي" نسبة إلى بلدة غزالة من قرى طوس، وقد قال عن نفسه: «النّاس يقولون لي الغزّالي، ولستُ الغزّالي، وإنّما أنا الغَزَالي منسوبٌ إلى قرية يُقال لها غزالة».، وقد قال ابن خلكان أن نسبته إلى "الغزّالي" (بتشديد الزاي) هو المشهور، وهو أصحّ من نسبته إلى "الغَزَالي"، ويؤكّد ذلك ما رواه الرحّآلة ياقوت الحموي بأنّه لم يسمع ببلدة الغزالة في طوس. كما يُعرف بـ"الطوسي" نسبة إلى بلدة طوس الموجودة في خراسان، والتي تعرف الآن باسم مدينة مشهد موجودة في إيران. وقد اختلف الباحثون في أصل الغزالي أعربي أم فارسي، فهناك من ذهب على أنه من سلالة العرب الذين دخلوا بلاد فارس منذ بداية الفتح الإسلامي، ومن الباحثين من ذهب إلى أنه من أصل فارسي.

كتب وأبحاث عن الغزّالي
أبو حامد الغزالي المفكر الثائر، محمد الصادق عرجون، الدار القومية للطباعة والنشر، مصر.
أبو حامد الغزالي دراسات في فكره وعصره وتأثيره، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، المغرب.
أعلام المسلمين الإمام الغزالي، صالح أحمد الشامي، دار القلم، دمشق.
الغزالي (سلسلة فلاسفة العرب)، يوحنا قمير، دار المشرق.
الأخلاق عند الغزالي، زكي مبارك، دار الجيل، بيروت.
الآداب التعاملية في فكر الإمام الغزالي، أحمد خواجة، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، بيروت.
الإمام الغزالي بين مادحيه وناقديه، يوسف القرضاوي، مؤسسة الرسالة، بيروت.
الإمام الغزالي وعلاقة اليقين بالعقل، محمد إبراهيم الفيومي، دار الفكر العربي، القاهرة.
التربية الإسلامية عند الإمام الغزالي، أيوب دخل الله، المكتبة العصرية، بيروت.
التصوف السنّي حال الفناء بين الجنيد والغزالي، مجدي محمد إبراهيم، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة.
التصوف بين الغزالي وابن تيمية، عبد الفتاح محمد سيد أحمد، دار الوفاء، المنصورة.

أعمال فنية ومؤسسية عن الغزّالي
إنشاء مركز الكرسي المكتمل لفكر أبي حامد الغزالي في باب الرحمة في المسجد الأقصى وجامعة القدس، وذلك في شهر يناير عام 2013، وذلك بتوجيه من ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين.
تصوير فيلم وثائقي باللغة الإنجليزية بعنوان "الغزالي.. كيميائي السعادة"، مدته 80 دقيقة، وذلك في عام 2007.
تصوير مسلسل تلفزيوني عن حياة الغزالي، بواقع 30 حلقة، و45 دقيقة لكل حلقة، والمسلسل من إخراج إبراهيم الشوادي، تم عرضه في شهر يوليو 2012.
من الادب الاسلامي أدبية متنوعة - مكتبة الكتب و الموسوعات العامة.

نُبذة عن الكتاب:
إحياء علوم الدين

1963م - 1443هـ
إِحْيَاءُ عُلُوْمِ الدِّيْنِ أحد مؤلفات أبي حامد الغزالي ومن أهم آثاره. كتبه بالعربية بين سنوات 489 - 495 هـ/ 1096 - 1102 م بعد أن ترك منبر النظامية في بغداد سنة 1095 م/ 488 هـ وعزم على الخروج منها إلى مكة حاجًا، واعتزل في خلوة عميقة وعكف على الدرس، وكتبه في تلك الفترة. اشتهر بجهوده المتميزة في الفكر الأشعري، والفقه الشافعي، والتوجهات الروحية الصوفية. وكتابه الإحياء يعد «موسوعة صوفية سنية».

ينقسم إلى أربعة أرباع، يضم كل منها عشرة كتب. يتناول الربع الأول العبادات والواجبات، مع التركيز على أركان الإسلام الخمسة. ويعالج الربع الثاني مجموعة كبيرة من المسائل الأخلاقية والاجتماعية مثل الزواج، وأخلاقيات العمل، وآداب المائدة وغير ذلك. أما الربع الثالث فهو يعالج موضوعات تتعلق بمناطق ضعف النفس البشرية، مثل الشهوة، والغضب والشُح. ويشمل الربع الأخير الفضائل المُنجِية من النار مثل الصبر، والندم والخوف من الله. فهو كتاب جامع في الأخلاق والسلوك والمواعظ الإسلامية مما جعله متميزًا على ما سواه. كتبه كموسوعة شاملة لكل ما يهم الفرد المسلم في أمور دينه من العقيدة والعبادة والمعاملة والأخلاق، ويشمل مصالح الفرد والجماعة وكتبه بطرقة عملية، يهدف إلى الارتقاء من التعليمية إلى مستوى السلوكية الذي يدفع إلى جمع بين العمل والعلم.

كتب الغزالي الإملاء على مشكل الإحياء ردًا على انتقادات معاصريه لكتابه الإحياء. وقد لاقى هذا الكتاب منذ تأليفه إعجاب العلماء، ولأهميته فقد اختصره البعض العلماء كمرتضى الزبيدي، كما خرَّجوا أحاديثه كالحافظ العراقي.

سبب تأليفه
وجد الغزالي انحرافًا كبيرًا في العلم والفقه الإسلامي في عصره، حتى ذكر في مقدمته «ولقد خيلوا إلى الخلق أن لا علم إلا فتوى حكومة تستعين به القضاة على فصل الخصام عند تهاوش الطغام أو جدل يتدرع به طالب المباهاة إلى الغلبة والإفحام أو سجع مزخرف يتوسل به الواعظ إلى استدراج العوام إذ لم يروا ما سوى هذه الثلاثة مصيدة للحرام وشبكة للحطام فأما علم طريق الآخرة وما درج عليه السلف الصالح مما سماه الله سبحانه في كتابه فقهاً وحكمة وعلماً وضياء ونوراً وهداية ورشداً فقد أصبح من بين الخلق مطوياً وصار نسياً منسياً..» فرأى من واجبه أن يبين وجه الصواب في هذه القضية، وقد أوضح ذلك بقوله «رأيت الاشتغال بتحرير هذا الكتاب مهماً إحياءً لعلوم الدين وكشفاً عن مناهج الأئمة المتقدمين وإيضاحاً لمباهي العلوم النافعة عند التبيين والسلف الصالحين» فاستخدم تعبير «إحياء علوم الدين» بما يحمله المفهوم من محاولة لوضع الأسس المنهجية والعلمية للمعرفة الإسلامية. والغاية المطلوبة التي يسعى إليها هي الحث على قرن العلم بالعمل، وتخليص العمل من الشوائب ليتحقق فيه الإخلاص الذي هو الغاية المطلوبة.

هيئة
يعتبر الإحياء من أهم كتب الغزالي، فهو من أشهر مصنفاته، يحتوى على علوم كثيرة من الفقه والعقيدة والتصوف والحكمة. ورأى أن يحصر الفرق الطالبة للمعرفة، وانحصرت هذه الفرق عنده في أربع وهم: المتكلمون، والباطنية، والفلاسفة، والصوفية. فبدأ بدراسة علم الكلام والمجادلة، ثم درس الفلسفة اليونانية والإسلامية، وانصرف عنهما لأن العقل كما قال «ليس مستقلًا بالإحاطة بجميع المطالب ولا كاشفًا للغطاء عن جميع المعضلات.»

مقدمته
بدأ كتابه بالشام بعد أن تزهد واعتزل، وقرأ وتفكر. وقد أسسته على أربعة أرباع، وقال في مقدمته «..لقد صنف الناس في بعض هذه المعاني كتبًا، ولكن يتميز هذا الكتاب عنها بخمسة أمور:

الأول:حمل ما عقدوه وكشف ما أجملوه.
الثاني:ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه
الثالث:إيجاز ما طولوه وضبط ما قرروه.
الرابع: حذف ما كرروه وإثبات ما حرروه.
الخامس:تحقيق أمور غامضة اعتاصت علي الأفهام، لم يتعرض لها في الكتب أصلا، إذ الكل وإن تواردوا علي منهج واحد فلا مستنكر أن يتفرد كل واحد من السالكين بالتنبيه لأمر يخصه ويغفل عنه رفقاؤه أو لا يغفل عن التنبيه ولكن يسهو عن إيراده في الكتب أو لا يسهو ولكن يصرفه عن كشف الغطاء عنه صارف. فهذه خواص هذا الكتاب، مع كونه حاويا لمجامع هذه العلوم.»
فأن كتاب الأحياء يتميز بخمسة أمور، «حمل ما عقدوه وكشف ما أجملوه»، «ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه»، «إيجاز ما طولوه وضبط ما قرروه»، «حذف ما كرروه وإثبات ما حرروه». بسبب ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه، ونتيجة لهذه الميزة التي التزم بها المؤلف، أن جمعت بعض الموضوعات من جانب ولكنها فرقت ووزعت من جانب آخر.

تقاسيمه
اتسع الغزالي في تنظيم الإحياء على طريقة فريدة لم يسبق إليها، فقد قسم كله إلى أربعة أرباع. الربع الأول: العبادات، الربع الثاني:العادات، الربع الثالث:المهلكات، الربع الرابع: المنجيات. ثم قسم كل ربع من هذه الأرباع إلى عشرة كتب، وكل كتاب مقسم إلى أبواب، تكبر وتصغر حسب الموضوع، والأبواب محتوية على فصول تطول وتقصر أيضًا.

أهميته
يعد إحياء علوم الدين أعظم كتب الغرالي وأكثرها شهرة، وله مكانة مميزة، وقد اهتم به العلماء وغير العلماء، وكثر المادحون له. ويعتبر مرجعًا في علوم الشريعة والأخلاق والتربية.

من وجهة نظر صالح الشامي، للإحياء بعض خصائص وميزات، فالكتاب إضافة لمهمته الأصلية، دراسة وافية لواقع المسلمين الاجتماعي من جوانبه المتعددة وإنه بيان لواقع الاجتماعي لتلك الفترة، القرن الخامس الهجري. وفيه بيان لمنهج للتربية واضح المعالم كما يتحدت عن أسلوب تربية الطفل المسلم ومسؤولية والديه عن ذلك. شغلت المنصف قضية الجهل المتفشي في زمنه، ويرى أنه من الأولويات تقديم تعليم على الاشتغال بالتفريعات والمجادلات. «وتنبه المصنف إلى سبب مهم من أسباب تخلف المسلمين، وهو عدم وضوح ترتيب الواجبات في أذهانهم وفق سلَّم يقدم الأهم على المهم والفرض على الواجب والواجب على المندوب إليه. وقد ترتب على ذلك شرّ كبير.»

انتقد أحمد المسلماني في يوليو 2019 الوضع العلمي الإسلامي مع إشارة إلى عنوان الكتاب الإحياء حيث استخدم تعبير «إحياء قشور الدين» وقام بتشبيه مستمدًا من العنوان. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

إِحْيَاءُ عُلُوْمِ الدِّيْنِ أحد مؤلفات أبي حامد الغزالي ومن أهم آثاره. كتبه بالعربية بين سنوات 489 - 495 هـ/ 1096 - 1102 م بعد أن ترك منبر النظامية في بغداد سنة 1095 م/ 488 هـ وعزم على الخروج منها إلى مكة حاجًا، واعتزل في خلوة عميقة وعكف على الدرس، وكتبه في تلك الفترة. اشتهر بجهوده المتميزة في الفكر الأشعري، والفقه الشافعي، والتوجهات الروحية الصوفية. وكتابه الإحياء يعد «موسوعة صوفية سنية». 

ينقسم إلى أربعة أرباع، يضم كل منها عشرة كتب. يتناول الربع الأول العبادات والواجبات، مع التركيز على أركان الإسلام الخمسة. ويعالج الربع الثاني مجموعة كبيرة من المسائل الأخلاقية والاجتماعية مثل الزواج، وأخلاقيات العمل، وآداب المائدة وغير ذلك. أما الربع الثالث فهو يعالج موضوعات تتعلق بمناطق ضعف النفس البشرية، مثل الشهوة، والغضب والشُح. ويشمل الربع الأخير الفضائل المُنجِية من النار مثل الصبر، والندم والخوف من الله. فهو كتاب جامع في الأخلاق والسلوك والمواعظ الإسلامية مما جعله متميزًا على ما سواه. كتبه كموسوعة شاملة لكل ما يهم الفرد المسلم في أمور دينه من العقيدة والعبادة والمعاملة والأخلاق، ويشمل مصالح الفرد والجماعة وكتبه بطرقة عملية، يهدف إلى الارتقاء من التعليمية إلى مستوى السلوكية الذي يدفع إلى جمع بين العمل والعلم. 

كتب الغزالي الإملاء على مشكل الإحياء ردًا على انتقادات معاصريه لكتابه الإحياء. وقد لاقى هذا الكتاب منذ تأليفه إعجاب العلماء، ولأهميته فقد اختصره البعض العلماء كمرتضى الزبيدي، كما خرَّجوا أحاديثه كالحافظ العراقي.

سبب تأليفه
وجد الغزالي انحرافًا كبيرًا في العلم والفقه الإسلامي في عصره، حتى ذكر في مقدمته «ولقد خيلوا إلى الخلق أن لا علم إلا فتوى حكومة تستعين به القضاة على فصل الخصام عند تهاوش الطغام أو جدل يتدرع به طالب المباهاة إلى الغلبة والإفحام أو سجع مزخرف يتوسل به الواعظ إلى استدراج العوام إذ لم يروا ما سوى هذه الثلاثة مصيدة للحرام وشبكة للحطام فأما علم طريق الآخرة وما درج عليه السلف الصالح مما سماه الله سبحانه في كتابه فقهاً وحكمة وعلماً وضياء ونوراً وهداية ورشداً فقد أصبح من بين الخلق مطوياً وصار نسياً منسياً..»  فرأى من واجبه أن يبين وجه الصواب في هذه القضية، وقد أوضح ذلك بقوله «رأيت الاشتغال بتحرير هذا الكتاب مهماً إحياءً لعلوم الدين وكشفاً عن مناهج الأئمة المتقدمين وإيضاحاً لمباهي العلوم النافعة عند التبيين والسلف الصالحين» فاستخدم تعبير «إحياء علوم الدين» بما يحمله المفهوم من محاولة لوضع الأسس المنهجية والعلمية للمعرفة الإسلامية. والغاية المطلوبة التي يسعى إليها هي الحث على قرن العلم بالعمل، وتخليص العمل من الشوائب ليتحقق فيه الإخلاص الذي هو الغاية المطلوبة. 

هيئة
يعتبر الإحياء من أهم كتب الغزالي، فهو من أشهر مصنفاته، يحتوى على علوم كثيرة من الفقه والعقيدة والتصوف والحكمة. ورأى أن يحصر الفرق الطالبة للمعرفة، وانحصرت هذه الفرق عنده في أربع وهم: المتكلمون، والباطنية، والفلاسفة، والصوفية. فبدأ بدراسة علم الكلام والمجادلة، ثم درس الفلسفة اليونانية والإسلامية، وانصرف عنهما لأن العقل كما قال «ليس مستقلًا بالإحاطة بجميع المطالب ولا كاشفًا للغطاء عن جميع المعضلات.» 

مقدمته
بدأ كتابه بالشام بعد أن تزهد واعتزل، وقرأ وتفكر. وقد أسسته على أربعة أرباع، وقال في مقدمته «..لقد صنف الناس في بعض هذه المعاني كتبًا، ولكن يتميز هذا الكتاب عنها بخمسة أمور:

الأول:حمل ما عقدوه وكشف ما أجملوه.
الثاني:ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه
الثالث:إيجاز ما طولوه وضبط ما قرروه.
الرابع: حذف ما كرروه وإثبات ما حرروه.
الخامس:تحقيق أمور غامضة اعتاصت علي الأفهام، لم يتعرض لها في الكتب أصلا، إذ الكل وإن تواردوا علي منهج واحد فلا مستنكر أن يتفرد كل واحد من السالكين بالتنبيه لأمر يخصه ويغفل عنه رفقاؤه أو لا يغفل عن التنبيه ولكن يسهو عن إيراده في الكتب أو لا يسهو ولكن يصرفه عن كشف الغطاء عنه صارف. فهذه خواص هذا الكتاب، مع كونه حاويا لمجامع هذه العلوم.»
فأن كتاب الأحياء يتميز بخمسة أمور، «حمل ما عقدوه وكشف ما أجملوه»، «ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه»، «إيجاز ما طولوه وضبط ما قرروه»، «حذف ما كرروه وإثبات ما حرروه». بسبب ترتيب ما بددوه ونظم ما فرقوه، ونتيجة لهذه الميزة التي التزم بها المؤلف، أن جمعت بعض الموضوعات من جانب ولكنها فرقت ووزعت من جانب آخر. 

تقاسيمه
اتسع الغزالي في تنظيم الإحياء على طريقة فريدة لم يسبق إليها، فقد قسم كله إلى أربعة أرباع. الربع الأول: العبادات، الربع الثاني:العادات، الربع الثالث:المهلكات، الربع الرابع: المنجيات. ثم قسم كل ربع من هذه الأرباع إلى عشرة كتب، وكل كتاب مقسم إلى أبواب، تكبر وتصغر حسب الموضوع، والأبواب محتوية على فصول تطول وتقصر أيضًا. 

أهميته
يعد إحياء علوم الدين أعظم كتب الغرالي وأكثرها شهرة، وله مكانة مميزة، وقد اهتم به العلماء وغير العلماء، وكثر المادحون له. ويعتبر مرجعًا في علوم الشريعة والأخلاق والتربية. 

من وجهة نظر صالح الشامي، للإحياء بعض خصائص وميزات، فالكتاب إضافة لمهمته الأصلية، دراسة وافية لواقع المسلمين الاجتماعي من جوانبه المتعددة وإنه بيان لواقع الاجتماعي لتلك الفترة، القرن الخامس الهجري. وفيه بيان لمنهج للتربية واضح المعالم كما يتحدت عن أسلوب تربية الطفل المسلم ومسؤولية والديه عن ذلك. شغلت المنصف قضية الجهل المتفشي في زمنه، ويرى أنه من الأولويات تقديم تعليم على الاشتغال بالتفريعات والمجادلات. «وتنبه المصنف إلى سبب مهم من أسباب تخلف المسلمين، وهو عدم وضوح ترتيب الواجبات في أذهانهم وفق سلَّم يقدم الأهم على المهم والفرض على الواجب والواجب على المندوب إليه. وقد ترتب على ذلك شرّ كبير.» 

انتقد أحمد المسلماني في يوليو 2019 الوضع العلمي الإسلامي مع إشارة إلى عنوان الكتاب الإحياء حيث استخدم تعبير «إحياء قشور الدين» وقام بتشبيه مستمدًا من العنوان. 

إحياء علوم الدين، ومعه المغني عن حمل الأسفار في الأسفار (ط دار ابن حزم) من التزكية والأخلاق والآداب 

إحياء علوم الدين، ومعه المغني عن حمل الأسفار في الأسفار (ط دار ابن حزم)
 المؤلف: الغزالي - العراقي
 الناشر: دار ابن حزم

الفهرس : 

مقدمة 
ربع العبادات 
كتاب العلم 
الباب الأول في فضل العلم والتعليم والتعلم وشواهده من النقل والعقل 
فضيلة العلم 
فضيلة التعلم 
فضيلة التعليم 
في الشواهد العقلية 
الباب الثاني في العلم المحمود والمذموم وأقسامهما وأحكامهما 
بيان العلم الذي هو فرض كفاية 
الباب الثالث فيما يعده العامة من العلوم المحمودة وليس منها 
بيان ما بدل من ألفاظ العلوم 
بيان القدر المحمود من العلوم المحمودة 
الباب الرابع في سبب إقبال الخلق على علم الخلاف وتفصيل آفات المناظرة والجدل وشروط إباحتها 
بيان التلبيس في تشبيه هذه المناظرات بمشاورات الصحابة ومفاوضات السلف 
بيان آفات المناظرة وما يتولد منها من مهلكات الأخلاق 
الباب الخامس في آداب المتعلم والمعلم 
بيان وظائف المرشد المعلم 
الباب السادس في آفات العلم وبيان علامات علما الآخرة والعلماء السوء 
الباب السابع في العقل وشرفه وحقيقته وأقسامه 
بيان شرف العقل 
بيان حقيقة العقل وأقسامه 
بيان تفاوت النفوس في العقل 
كتاب قواعد العقائد 
الفصل الأول في ترجمة عقيدة أهل السنة في كلمتي الشهادة التي هي أحد مباني الإسلام 
الفصل الثاني في وجه التدريج إلى الإرشاد وترتيب درجات الاعتقاد 
الفصل الثالث من كتاب قواعد العقائد في لوامع الأدلة للعقيدة التي ترجمناها بالقدس 
الفصل الرابع من قواعد العقائد 
كتاب أسرار الطهارة 
القسم الأول في طهارة الخبث والنظر فيه يتعلق بالمزال والمزال به والإزالة 
الطرف الأول في المزال 
الطرف الثاني في المزال به 
الطرف الثالث في كيفية الإزالة 
القسم الثاني طهارة الأحداث ومنها الوضوء والغسل والتيمم ويتقدمها الاستنجاء 
باب آداب قضاء الحاجة 
كيفية الاستنجاء 
كيفية الوضوء 
فضيلة الوضوء 
كيفية الغسل 
كيفية التيمم 
القسم الثالث من النظافة التنظيف عن الفضلات الظاهرة 
النوع الأول الأوساخ والرطوبات المترشحة 
النوع الثاني فيما يحدث في البدن من الأجزاء 
كتاب أسرار الصلاة ومهماتها 
الباب الأول في فضائل الصلاة السجود والجماعة والأذان وغيرها 
فضيلة الأذان 
فضيلة المكتوبة 
فضيلة إتمام الأركان 
فضيلة الجماعة 
فضيلة السجود 
فضيلة الخشوع 
فضيلة المسجد وموضع الصلاة 
الباب الثاني في كيفية الأعمال الظاهرة من الصلاة والبداءة بالتكبير وما قبله 
القراءة 
الركوع ولواحقه 
السجود 
التشهد 
تمييز الفرائض والسنن 



سنة النشر : 1963م / 1383هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 9.7 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة إحياء علوم الدين

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل إحياء علوم الدين
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
أبى حامد الغزالى - Abi Hamid Al Ghazali

كتب أبى حامد الغزالى أَبْو حَامِدْ مُحَمّد الغَزّالِي الطُوسِيْ النَيْسَابُوْرِيْ الصُوْفِيْ الشَافْعِي الأشْعَرِيْ، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري، (450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي). لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة. كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات. ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين خلاصةً لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية. هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغزّالي الطوسي النيسابوري، يُكنّى بأبي حامد لولد له مات صغيراً، ويُعرَف بـ "الغزّالي" نسبة إلى صناعة الغزل، حيث كان أبوه يعمل في تلك الصناعة، ويُنسب أيضاً إلى "الغَزَالي" نسبة إلى بلدة غزالة من قرى طوس، وقد قال عن نفسه: «النّاس يقولون لي الغزّالي، ولستُ الغزّالي، وإنّما أنا الغَزَالي منسوبٌ إلى قرية يُقال لها غزالة».، وقد قال ابن خلكان أن نسبته إلى "الغزّالي" (بتشديد الزاي) هو المشهور، وهو أصحّ من نسبته إلى "الغَزَالي"، ويؤكّد ذلك ما رواه الرحّآلة ياقوت الحموي بأنّه لم يسمع ببلدة الغزالة في طوس. كما يُعرف بـ"الطوسي" نسبة إلى بلدة طوس الموجودة في خراسان، والتي تعرف الآن باسم مدينة مشهد موجودة في إيران. وقد اختلف الباحثون في أصل الغزالي أعربي أم فارسي، فهناك من ذهب على أنه من سلالة العرب الذين دخلوا بلاد فارس منذ بداية الفتح الإسلامي، ومن الباحثين من ذهب إلى أنه من أصل فارسي. كتب وأبحاث عن الغزّالي أبو حامد الغزالي المفكر الثائر، محمد الصادق عرجون، الدار القومية للطباعة والنشر، مصر. أبو حامد الغزالي دراسات في فكره وعصره وتأثيره، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، المغرب. أعلام المسلمين الإمام الغزالي، صالح أحمد الشامي، دار القلم، دمشق. الغزالي (سلسلة فلاسفة العرب)، يوحنا قمير، دار المشرق. الأخلاق عند الغزالي، زكي مبارك، دار الجيل، بيروت. الآداب التعاملية في فكر الإمام الغزالي، أحمد خواجة، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر، بيروت. الإمام الغزالي بين مادحيه وناقديه، يوسف القرضاوي، مؤسسة الرسالة، بيروت. الإمام الغزالي وعلاقة اليقين بالعقل، محمد إبراهيم الفيومي، دار الفكر العربي، القاهرة. التربية الإسلامية عند الإمام الغزالي، أيوب دخل الله، المكتبة العصرية، بيروت. التصوف السنّي حال الفناء بين الجنيد والغزالي، مجدي محمد إبراهيم، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة. التصوف بين الغزالي وابن تيمية، عبد الفتاح محمد سيد أحمد، دار الوفاء، المنصورة. أعمال فنية ومؤسسية عن الغزّالي إنشاء مركز الكرسي المكتمل لفكر أبي حامد الغزالي في باب الرحمة في المسجد الأقصى وجامعة القدس، وذلك في شهر يناير عام 2013، وذلك بتوجيه من ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين. تصوير فيلم وثائقي باللغة الإنجليزية بعنوان "الغزالي.. كيميائي السعادة"، مدته 80 دقيقة، وذلك في عام 2007. تصوير مسلسل تلفزيوني عن حياة الغزالي، بواقع 30 حلقة، و45 دقيقة لكل حلقة، والمسلسل من إخراج إبراهيم الشوادي، تم عرضه في شهر يوليو 2012.. المزيد..

كتب أبى حامد الغزالى
الناشر:
دار ابن حزم
كتب دار ابن حزم ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ موسوعة الطب النبوي ❝ ❞ كتاب أخبار الحمقى و المغفلين ❝ ❞ الدولة الفاطمية ❝ ❞ منجد الخطيب روائع القصص والأمثال مأخوذة من سير أعلام النبلاء ومرتبة على رياض الصالحين ❝ ❞ مسائل في الزواج والحمل والولادة ❝ ❞ 1000 سؤال وجواب في القرآن الكريم ❝ ❞ الفواكه الشهية في الخطب المنبرية ويليها الخطب المنبرية على المناسبات ❝ ❞ إحياء علوم الدين، ومعه المغني عن حمل الأسفار في الأسفار (ط دار ابن حزم) ❝ ❞ أسد الغابة في معرفة الصحابة (ط. ابن حزم) ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني أبو العباس تقي الدين ❝ ❞ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ❝ ❞ نجيب الكيلانى ❝ ❞ مصطفى صادق الرافعي ❝ ❞ جماعة من العلماء ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ عائض القرني ❝ ❞ فاضل صالح السامرائي ❝ ❞ ابن كثير الدمشقي ❝ ❞ عبد الرحمن بن ناصر السعدي ❝ ❞ علي محمد الصلابي ❝ ❞ بكر أبو زيد ❝ ❞ محمد الغزالي ❝ ❞ محمد عبدالرحمن العريفي ❝ ❞ ماجد عرسان الكيلاني ❝ ❞ أحمد بن عبد السلام بن تيمية ❝ ❞ محمد بن علي بن محمد الشوكاني ❝ ❞ علي بن سعيد الرجراجي أبو الحسن ❝ ❞ محمد خير رمضان يوسف ❝ ❞ عبد الرحمن بن شهاب الدين زين الدين أبو الفرج ابن رجب الحنبلي ❝ ❞ إسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي ❝ ❞ عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام ❝ ❞ محمد صديق حسن خان القنوجي ❝ ❞ محمد المختار الشنقيطي ❝ ❞ عبد الله بن هشام بن يوسف الأنصاري جمال الدين أبو محمد ❝ ❞ شرف الحق العظيم آبادي أبو عبد الرحمن ❝ ❞ ابن الأثير الجزري ❝ ❞ قاسم عاشور ❝ ❞ سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني أبو داود ❝ ❞ مشهور حسن آل سلمان ❝ ❞ أحمد بن إسحاق أبو نعيم الإصفهاني ❝ ❞ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ❝ ❞ طاهر الجزائري ❝ ❞ زين الدين المعبري الهندي ❝ ❞ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه ❝ ❞ سالم بن عبد الغني الرافعي ❝ ❞ عبد السلام علوش ❝ ❞ مريم محمد صالح الظفيري ❝ ❞ أبي جعفر الطحاوي الحنفي ❝ ❞ أحمد بن صقر السويدي ❝ ❞ محمد نووي الجاوي ❝ ❞ عبد العزيز بن إبراهيم بن بزيزة التونسي ❝ ❞ أبو العلاء الكرماني ❝ ❞ الخطيب الإدريسي ❝ ❞ محمد يحيى الولاتي ❝ ❞ أحمد بن عماد الأقفهسي شهاب الدين الشافعي ❝ ❞ محمد بن علي بن طولون الصالحي شمس الدين ❝ ❞ محمد بن ليمان السطي أبو عبد الله ❝ ❞ محمد بن محمد الحاكم الكبير ❝ ❞ أحمد عيسى البرنسي زروق ❝ ❞ الدولابي ❝ ❞ سعيد عبد القادر باشنفر ❝ ❞ لـ ابن جـزي ، مـحـمـد بن أحـمـد ❝ ❞ أبو عاصم بشير ضيف بن أبي بكر بن البشير بن عمر ❝ ❞ علاء الدين دمج ❝ ❞ محمد بن محمود بن مصطفى الإسكندري ❝ ❞ يحيى بن أحمد الجردي ❝ ❞ علي حسن عبد الحميد ❝ ❱.المزيد.. كتب دار ابن حزم
معاني الأسماءكورسات اونلاينكتب تعلم اللغاتكتب السياسة والقانونالكتابة عالصوركتب التاريخ زخرفة أسامي و أسماء و حروف..كورسات مجانيةبرمجة المواقعكتابة أسماء عالصورتورتة عيد ميلادكتابة على تورتة مناسبات وأعيادكتب قصص و رواياتكتابة على تورتة الزفافتورتة عيد الميلادحروف توبيكات مزخرفة بالعربيالطب النبويمعاني الأسماءحكمةكتب للأطفال مكتبة الطفلحكم قصيرةالتنمية البشريةاقتباسات ملخصات كتبخدماتزخرفة توبيكاتSwitzerland United Kingdom United States of Americaقراءة و تحميل الكتباصنع بنفسككتب اسلاميةFacebook Text Artالكتب العامةكتابة على تورتة الخطوبةالمساعدة بالعربيمعنى اسمكتب الروايات والقصصأسمك عالتورتهالقرآن الكريمكتب القانون والعلوم السياسيةكتب الأدبزخرفة الأسماءشخصيات هامة مشهورةكتب الطبخ و المطبخ و الديكورOnline يوتيوب