🏆 💪 أكثر الكتب تحميلاً في كتب ياسين الغماري:
ياسين الغماري
ياسين الغُماري هو روائي وأديب تونسي. ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ خديعة الخديعة ❝ ❞ زمن التعب المزمن ❝ ❞ الساعاتي - صانع الزمن ❝ الناشرين : ❞ دار الدراويش للنشر والترجمة ❝ ❱تم إيجاد له: 3 كتب.
ياسين الغُماري هو روائي وأديب تونسي وُلد في سوسة في 22 فبراير 1995. يُعتبر أحد الأسماء الشبابيّة الهامّة التي واجهت الاضطهاد والقمع في المشهد الأدبي العربي. بجانب عمله الروائي، يكتب الغُماري المقالات السياسية ويُشارك بنشاط في الشأن الثقافي. يحمل عضوية في المؤسّسة التونسيّة لحقوق المؤلّف والحقوق المجاورة التابعة لوزارة الثقافة التونسية، كما أنه عضو في المجمع الدولي للأدباء والمثقفين العرب.
ياسين الغُماري والتكوين الأكاديمي :
سيرة ذاتية:
ياسين الغُماري هو روائي وأديب تونسي وُلد في سوسة في 22 فبراير 1995. يُعتبر أحد الأسماء الشبابيّة الهامّة التي واجهت الاضطهاد والقمع في المشهد الأدبي العربي. بجانب عمله الروائي، يكتب الغُماري المقالات السياسية ويُشارك بنشاط في الشأن الثقافي. يحمل عضوية في المؤسّسة التونسيّة لحقوق المؤلّف والحقوق المجاورة التابعة لوزارة الثقافة التونسية، كما أنه عضو في المجمع الدولي للأدباء والمثقفين العرب.
ياسين الغُماري والتكوين الأكاديمي :
حصل الغُماري على بكالوريا في العلوم التجريبية عام 2014، ثم أكمل الإجازة الأساسية في المالية باللغة الفرنسية بين 2016 و2019. استمر في تطوير مسيرته الأكاديمية بحصوله على ماجستير في التحليل المالي باللغة الإنجليزية من 2019 إلى 2021. وفي 2023، بدأ برنامج ماجستير بناء مشترك في إدارة المخاطر المالية باللغة الفرنسية ونالت رسالة الماجستير على ملاحظة حسن جدًّا. تركّزت أبحاثه الأكاديمية على الاقتصاد والتنمية المستدامة، وهو ما تجلّى في بحثه الخاص برسالة الماجستير عام 2021 وسيرته الروائية زمن التعب المزمن.
ياسين الغُماري والأعمال الأدبية :
للغُماري عدة إصدارات أدبية، حيث استطاع بأسلوبه المميز وأفكاره الجريئة جذب اهتمام النقاد. من أبرز أعماله:
- زمن التعب المزمن: سيرة روائية صدرت بألمانيا. طبعة واحدة
- الساعاتي "صانع الزمن": رواية صدرت ببلغاريا. طبعة واحدة
- خديعة الخديعة: رواية صدرت ببلغاريا. طبعة واحدة
- بنات النفس: رواية نشرتها مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع بالعراق
- مقتل الأمير الصغير: سيرة ذاتيّة غير منشورة.
ياسين الغُماري والنقد الأدبي :
لأعمال الغُماري صدى واسع بين النقاد العرب، حيث تناولتها أقلام متعددة من دول عربية مختلفة وأشادوا بأسلوبه وفكره. كتب عنه:
- د.عقيل هاشم (العراق)
- كرم الصباغ (مصر)
- طالب عمران المعموري (العراق)
- أحمد العربي (سوريا)
- مؤيّد عليوي (العراق)
- د.طالب هاشم بدن (العراق)
- د.أسامة المهدي (السعودية)
-د.عبد الله العرفج (السعوديّة)
ياسين الغُماري والتكريمات :
تم تكريم ياسين الغُماري من قِبل الاتحاد الدولي للبنوك بمدينة مساكن في تونس عام 2024، تقديرًا لجهوده في مجال العمل المصرفي.
ياسين الغُماري والصراعات الأدبية :
لقد تميزت المسيرة الأدبية لياسين الغماري بصراعات حادة داخل الأوساط الثقافية في تونس. ومن أبرز هذه النزاعات كان خلافه مع الكاتب التونسي كمال الرياحي، الذي زُعم أنه سحب أربعة من أعماله الأدبية من دور النشر بهدف تكليف نقاد لكتابة مراجعات سلبية عن الرواية الأولى لياسين الغماري "الساعاتي: صانع الزمن"، التي لم تُنشر من قبل دار النشر الفلسطينية مكتبة "كل شيء" لصاحبها صالح عباسي. واتهم كمال الرياحي بتدبير مؤامرة أوسع نطاقاً لتعطيل التقدم الأدبي لياسين الغماري.
بالإضافة إلى ذلك، تعرض ياسين الغماري للمضايقات بسبب رواياته التي تعكس دفاعه عن العدالة الاجتماعية والمناخية. وواجه أيضًا ضغوطًا سياسية في تونس، حيث سعت بعض الفصائل، حسبما زُعم، إلى خلق تحديات شخصية ومهنية وعائلية له. فقد حُرم من جميع الامتيازات الأدبية التي كان من الممكن أن يتمتع بها. وقد جعلته أفكاره المستنيرة والليبرالية يبدو كتهديد للبيئة الثقافية التونسية.
قام عدد من الكتّاب التونسيين بإرسال روايات ياسين الغماري غير المنشورة إلى الكليات التي درس بها، بهدف معرفة كيف تمكن من تحقيق هذا الإنتاج الأدبي خلال فترة زمنية قصيرة أثناء دراسته. كما سعى هؤلاء الكتّاب إلى إثارة الجدل حول تناقض مسيرته الأكاديمية في العلوم مع ممارسته للأدب، معتبرين أن هذا يتعارض مع المنطق التونسي الذي يدعو إلى التركيز على مجال واحد وهو مجال الدراسة. بالإضافة إلى ذلك، حاولوا إقناع أساتذته الجامعيين بالتأثير عليه لثنيه عن نشر رواياته، نظراً لمحتواها النقدي الجريء تجاه الواقع التونسي، ولتعارضها مع القيم التقليدية التونسيّة التي تدعو إلى التحفظ.
انفتحت آفاق واسعة للنشر العالمي أمام ياسين الغماري، حيث صيغت أعماله بتقنيات دولية وأسلوب شعري مميز. ومع ذلك، فإن كمال الرياحي عمل على تقويض مسيرة ياسين الغماري الأدبية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تم تعمد إبقاء ياسين في الظل فيما يتعلق بفرصة نشر في هولندا ومنحة كان من المفترض أن يتلقاها نظراً لحجم أعماله المميزة التي أنتجها في فترة زمنية قصيرة.
أثارت سيرة ياسين الغماري "زمن التعب المزمن" جدلاً واسعًا، إذ تميزت بجرأتها وعمقها. تعكس الرواية تجربة شخصية عاشها ياسين الغماري، عندما كان يعمل في بنك يملكه رجل الأعمال التونسي مروان المبروك، صهر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي. من خلال هذه التجربة، حاول ياسين الغماري إدخال مفهوم المسؤوليّة الاجتماعيّة للشركات والتنمية المستدامة في نظام مصرفي كان يمارس شتى أنواع العبودية والغسيل الاجتماعي والغسيل الاجتماعي، غير أن جهوده باءت بالفشل. أقدم كاتب تونسي على إرسال سيرته الروائية غير المنشورة إلى البنك بهدف إحداث مشكلات حول "ياسين الغماري" ونسف إمكانية نشرها، رغم أن ياسين الغماري لم يذكر اسم البنك بشكل مباشر، إلا أن هناك اتهامات تشير إلى أنه تم تسريب اسم البنك من قبل كلية تونسيّة درس فيها. وقد أثار الكتاب حفيظة وحنق البنك، لتكشف صفحاته عن أبعاد معقدة من الواقع الاقتصادي والاجتماعي التونسي الذي يرأسه أبناء الاقتصاد المظلم مثل مروان المبروك، اتهمت أستاذة جامعية البنك بالتواطؤ مع أحد المطاعم في تقديم جبنة كيميائية ساخنة لياسين بعد دفاعه عن رسالته في الماجستير في التحليل المالي عام 2021، مما أدى إلى تآكل مينا أسنانه بشكل كامل. وكان السبب وراء ذلك أن البنك قد رفض بشدة أن يناقش ياسين رسالته التي كانت تكشف عن حقائقهم المخفية. رغم ذلك، تمسك ياسين بموقفه لنيل شهادة الماجستير، ودافع عن رسالته بكل شجاعة، محققًا درجة 15 من 20. لكنهم، بدلاً من الاعتراف بحقه، قرروا معاقبته بطريقة خبيثة.
بسبب أفكاره حول مساعدة الناس، من خلال دعوته إلى العدالة المناخية والاجتماعية والمالية، هدد بعض الكتاب التونسيين، بالإضافة إلى كاتبة وأستاذة جامعية تونسية، بأخذه إلى سوريا لقتله هناك، كما حدث مع بعض الشباب بعد ثورة الياسمين في تونس عام 2011، حيث النص التونسي الروائي لياسين الغماري بسيرته الذاتية غير المنشورة مقتل الامير الصغير: "ارسلتْ كاتبة وأستاذة جامعيّة تونسيّة رواياتي إلى جهة سياسيّة مظلمة مع توصية بتحريضهم ضدّي، بدعوى أنّ ميولاتي الأدبيّة تُنافي توجّهاتي الدراسيّة العلميّة، بدعوى أنّ أعمالي تُناشد العدالة الاجتماعيّة والعدالة المُناخيّة والعدالة الماليّة. ثمّ دعت إلى تسفيري إلى سوريا كما كان يحدث ما بعد الثورة مع بعض الشباب الذين أظهروا مستويات عالية من الادراك وقُدرات ومواهب تُنافي تخصّصاتهم الدراسيّة، على نقيض غيرهم، بتسفيرهم وقتلهم فيما بعد وإلقاء الملامة على الجهاد..".
تدخلت الناشطة التونسية في منظمة حقوق الإنسان بأبوظبي، سندس بن عمّار، بعد الاعتداءات العنيفة التي تعرض لها ياسين الغماري. وتمكنت من استعادة جواز سفره المسلوب. كما تواصلت سفارة هولندا مع السلطات المعنية بعد إبلاغها من قبل شخصية بارزة بالوضع. وعلى الرغم من هذه الجهود، فقد أخفق المناخ السياسي القمعي في إتاحة أي فرصة للمساعدة.
غُمِرَ ياسين الغماري في حالة من الاكتئاب العميق، مشاهدًا جهود سنوات طويلة تتداعى أمام عينيه. تواصل معه أستاذ جامعي ليخبره بأن الكلية لا تنوي قبول تسجيله في برنامج الدكتوراه مستقبلاً لكونه كاتبًا متخفيًّا. كانت حياته في تونس سلسلة من المآسي المتواصلة. عانى ياسين الغماري من فقدان عميق للرغبة في الحياة والاستمرارية، حيث فقد شغفه وأحلامه، وأقدم على عملية انتحار تناول في خضمها 28 حبة ستيلنوكس بعد أن تلقى تهديدات عديدة بالتصفية. قرّر أن يُنهي حياته بنفسه قبل أن ينهونها له، عثرت والدته عليه خلف باب غرفته، حيث كان يتنفس بصعوبة ويشخر بحثا عن أنفاسه، عينيه تفتحان وتغلقان في حالة من اللاوعي، دون أي استجابة. وعندما وصلوا به إلى المستشفى، كان في حالة مروعة، حيث لم يتمكن الطاقم الطبي من تقديم أدنى مساعدة سوى حقن متكررة بمضادات. ودخل في غيبوبة،ولزم قسم العناية المركزة، مما أدى به الحال بعد أن استيقظ من غيبوبته بمعجزة إلى الانسحاب من جميع أنشطة الحياة لمدة عام كامل.
عندما خرج ياسين من المستشفى، كان في حالة صحية متدهورة، يكاد يترنح في خطواته وكأن جسده على وشك أن يَخونَه بالكامل. استغلّ شقيقه الأكبر محمد علي هذا الضعف الجسدي والنفسي الذي كان يعيشه، وتآمر مع جماعة كانت السبب في تعميق أزمته. بدأ يتسلل إلى عقله بتسميم أفكاره، مغذيًا مشاعره بالاضطراب والقلق، حتى بلغ به الحال إلى أن يكاد يفقد عقله تمامًا. لم يكتف بذلك، بل سعى بكل ما أوتي من قوة إلى دفعه إلى الجنون، بهدف أن يُغلق عليه في مستشفى الأمراض العقلية. وفي محاولة أخرى للسيطرة عليه، حاول حبسه في غرفة مظلمة في حديقة المنزل، إلا أن جاره، استطاع إنقاذه في اللحظة الأخيرة.
ياسين الغُماري والدعم الأدبي :
على الرغم من تلك الضغوط، تلقى ياسين الغماري دعمًا من قلة قليلة في العالم الأدبي العربي، من بينها الكاتبة الجزائرية الشهيرة وسفيرة السلام سابقا في اليونسكو، أحلام مستغانمي، التي دافعت عنه في مواجهة المضايقات والنقد والضغط من عدد كبير من الكتاب التونسيين. سعت أحلام مستغانمي إلى احتضان ياسين أدبيًا وإحضاره إلى بيروت، لبنان. وقد تواصلت مع مجموعة من الكتّاب البارزين بعائلته بشكل غير مباشر، والذين لم يكونوا على دراية بموهبته الأدبية. فقد أخفى ياسين شغفه بالكتابة عنهم، إذ كان الأدب في نظر أسرته مجالًا محصورًا بالفتيات فقط. لذا، صدمت عائلته حين اكتشفت الحقيقة، وعارضت بشدة اختياره، في أن يكون كاتبًا وروائيًّا، محاولين إخفاء الحقائق عنه. ومع ذلك، اكتشف ياسين ما قاموا به، مما تركه غارقًا في مشاعر الخيانة والدهشة. تعكس هذه الصراعات التحديات العميقة داخل الساحة الثقافية التونسية حول حرية الإبداع الشبابي وتأثيراتها السياسية والشخصية على التعبير الأدبي
من خلال نضاله، يجسّد ياسين لغماري معضلة الشباب المبدع في تونس، الذي يجد نفسه ممزقًا بين ثقل التقاليد وتوقه إلى حرية التعبير. مسيرته، المشبعة بالألم والمقاومة، تعكس تعقيد التفاعلات الثقافية والسياسية في العالم العربي المعاصر. إن التزامه الأدبي ليس مجرد خيار، بل هو فعل بقاء، وسلاح في معركة ضد الصمت والنسيان. لقد صنع لنفسه هوية كاتب متمرّد، مستعدّ لمواجهة النظرات المليئة بالازدراء ليمنح صوتًا للأرواح المعذّبة. حكايته هي حكاية طفل مكسور نهض من رماده، وحلم حاولوا وأده
الدكتور والناقد والاعلامي العراقي عقيل هاشم خصص له ثلاثة مقالات نُشرت في عدة صحف مرموقة في لندن والعراق والمغرب ومصر وإيطاليا. وعن ذلك، صرّح قائلاً : "وفي الختام أنّ السيرة الروائيّة زمن التعب المزمن الّتي أمامنا كانت عملاً ناجحاً وأوصلت الرسالة بوضوح، أصابت الهدف بدقّة، عرضت الواقع الحالي، من خلال مشاهد تعرض لها كاتبها /راويها رغم كل المأساة الّتي تعرّض لها لم تصل به لمرحلة اليأس، كانت تحمل في ثناياها الأمل. عبر مجموعة من المشاهد النّقديّة والّتي تصور صلابة التّحدّي للوصول، لكنّه في النّهاية يأبى الخنوع والاذلال. نخلص إلى أنّ الانسان في زمن العالم الجديد "العولمي" إنسان وحيد في العالم. يفصله عن العالم والآخرين بون شاسع، لكنّه يصرّ على الانتماء للكلّ، يصر ّعلى احتضان الإنسانيّة جمعاء، يصرّ على مسؤوليّته الأدبيّة. كاتبنا ينتمي للإنسانيّة, لذا ينشد احترام الاخر وعدم الاعتداء على أحلام الآخرين وآلامهم ،ويظلّ يطالب العالم بالبراءة وبالصّدق وبالدّهشة لنفسه وللعالم ، والكاتب فيه لا يملك سوى كلمته، فنراه يلتصق بالكلمة الحرّة. لذا تظلّ الكلمة هي الأمل الوحيد والحلم الجميل والخلاص المثير تنتشل من الإنسان أجمل وأنبل ما فيه : أشواقه وأحلامه وعطشه للحب والسّلام والعدالة والحقّ، ورفضه للظلم والألم .وكاتبها لا يملك إلّا أن يقف موقف المُنتقد الغاضب ، ويبقى دائمًا المُلاحق المتّهم، من أجل أن يقود مجتمعه نحو حياة جديدة باهرة."
حصل الغُماري على بكالوريا في العلوم التجريبية عام 2014،ثم أكمل الإجازة الأساسية في المالية باللغة الفرنسية بين 2016 و2019. استمر في تطوير مسيرته الأكاديمية بحصوله علىماجستير في التحليل المالي باللغة الإنجليزية من 2019 إلى 2021. وفي 2023، بدأ برنامج ماجستير بناء مشترك في إدارة المخاطر المالية باللغة الفرنسية ونالت رسالة الماجستير على ملاحظة حسن جدًّا. تركّزت أبحاثه الأكاديمية على الاقتصاد والتنمية المستدامة، وهو ما تجلّى في بحثه الخاص برسالة الماجستير عام 2021 وسيرته الروائية زمن التعب المزمن.
ياسين الغُماري والأعمال الأدبية :
للغُماري عدة إصدارات أدبية، حيث استطاع بأسلوبه المميز وأفكاره الجريئة جذب اهتمام النقاد. من أبرز أعماله:
- زمن التعب المزمن: سيرة روائية صدرت بألمانيا.
- الساعاتي "صانع الزمن": رواية صدرت ببلغاريا.
- خديعة الخديعة: رواية صدرت ببلغاريا.
- بنات النفس: رواية نشرتها مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع بالعراق
- مقتل الأمير الصغير: سيرة ذاتيّة غير منشورة.
ياسين الغُماري والنقد الأدبي :
لأعمال الغُماري صدى واسع بين النقاد العرب، حيث تناولتها أقلام متعددة من دول عربية مختلفة وأشادوا بأسلوبه وفكره. كتب عنه:
- د.عقيل هاشم (العراق)
- كرم الصباغ (مصر)
- طالب عمران المعموري (العراق)
- أحمد العربي (سوريا)
- مؤيّد عليوي (العراق)
- د.طالب هاشم بدن (العراق)
- د.أسامة المهدي (السعودية)
-د.عبد الله العرفج (السعوديّة)
ياسين الغُماري والتكريمات :
تم تكريم ياسين الغُماري من قِبل الاتحاد الدولي للبنوك بمدينة مساكن في تونس عام 2024، تقديرًا لجهوده في مجال العمل المصرفي.
ياسين الغُماري والصراعات الأدبية :
لقد تميزت المسيرة الأدبية لياسين الغماري بصراعات حادة داخل الأوساط الثقافية في تونس. ومن أبرز هذه النزاعات كان خلافه مع الكاتب التونسي كمال الرياحي، الذي زُعم أنه سحب أربعة من أعماله الأدبية من دور النشر بهدف تكليف نقاد لكتابة مراجعات سلبية عن الرواية الأولى لياسين الغماري "الساعاتي:صانع الزمن"، التي لم تُنشر من قبل دار النشر الفلسطينية مكتبة "كل شيء" لصاحبها صالح عباسي. واتهم كمال الرياحي بتدبير مؤامرة أوسع نطاقاً لتعطيل التقدم الأدبي لياسين الغماري.
بالإضافة إلى ذلك، تعرض ياسين الغماري للمضايقات بسبب رواياته التي تعكس دفاعه عن العدالة الاجتماعية والمناخية. وواجه أيضًا ضغوطًا سياسية في تونس، حيث سعت بعض الفصائل،حسبما زُعم، إلى خلق تحديات شخصية ومهنية وعائلية له. فقد حُرم من جميع الامتيازات الأدبية التي كان من الممكن أن يتمتع بها. وقد جعلته أفكاره المستنيرة والليبرالية يبدو كتهديد للبيئة الثقافية التونسية.
قام عدد من الكتّاب التونسيين بإرسال روايات ياسين الغماري غير المنشورة إلى الكليات التي درس بها، بهدف معرفة كيف تمكن من تحقيق هذا الإنتاج الأدبي خلال فترة زمنية قصيرة أثناء دراسته. كما سعى هؤلاء الكتّاب إلى إثارة الجدل حول تناقض مسيرته الأكاديمية في العلوم مع ممارسته للأدب، معتبرين أن هذا يتعارض مع المنطق التونسي الذي يدعو إلى التركيز على مجال واحد وهو مجال الدراسة. بالإضافة إلى ذلك، حاولوا إقناع أساتذته الجامعيين بالتأثير عليه لثنيه عن نشر رواياته، نظراً لمحتواها النقدي الجريء تجاه الواقع التونسي، ولتعارضها مع القيم التقليدية التونسيّة التي تدعو إلى التحفظ.
انفتحت آفاق واسعة للنشر العالمي أمام ياسين الغماري، حيث صيغت أعماله بتقنيات دولية وأسلوب شعري مميز. ومع ذلك، فإن كمال الرياحي عمل على تقويض مسيرة ياسين الغماري الأدبية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تم تعمد إبقاء ياسين في الظل فيما يتعلق بفرصة نشر في هولندا ومنحة كان من المفترض أن يتلقاها نظراً لحجم أعماله المميزة التي أنتجها في فترة زمنية قصيرة.
أثارت سيرة ياسين الغماري "زمن التعب المزمن" جدلاً واسعًا، إذ تميزت بجرأتها وعمقها. تعكس الرواية تجربة شخصية عاشها ياسين الغماري، عندما كان يعمل في بنك يملكه رجل الأعمال التونسي مروان المبروك، صهر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي. من خلال هذه التجربة، حاول ياسين الغماري إدخال مفهوم المسؤوليّة الاجتماعيّة للشركات والتنمية المستدامة في نظام مصرفي كان يمارس شتى أنواع العبودية والغسيل الاجتماعي والغسيل الاجتماعي، غير أن جهوده باءت بالفشل. أقدم كاتب تونسي على إرسال سيرته الروائية غير المنشورة إلى البنك بهدف إحداث مشكلات حول "ياسين الغماري" ونسف إمكانية نشرها، رغم أن ياسين الغماري لم يذكر اسم البنك بشكل مباشر، إلا أن هناك اتهامات تشير إلى أنه تم تسريب اسم البنك من قبل كلية تونسيّة درس فيها. وقد أثار الكتاب حفيظة وحنق البنك، لتكشف صفحاته عن أبعاد معقدة من الواقع الاقتصادي والاجتماعي التونسي الذي يرأسه أبناء الاقتصاد المظلم مثل مروان المبروك.
اتهمت أستاذة جامعية البنك بالتواطؤ مع أحد المطاعم في تقديم جبنة كيميائية ساخنة لياسين بعد دفاعه عن رسالته في الماجستير في التحليل المالي عام 2021، مما أدى إلى تآكل مينا أسنانه بشكل كامل. وكان السبب وراء ذلك أن البنك قد رفض بشدة أن يناقش ياسين رسالته التي كانت تكشف عن حقائقهم المخفية. رغم ذلك، تمسك ياسين بموقفه لنيل شهادة الماجستير، ودافع عن رسالته بكل شجاعة، محققًا درجة 15 من 20. لكنهم، بدلاً من الاعتراف بحقه، قرروا معاقبته بطريقة خبيثة.
بسبب أفكاره حول مساعدة الناس، من خلال دعوته إلى العدالة المناخية والاجتماعية والمالية، هدد بعض الكتاب التونسيين، بالإضافة إلى كاتبة وأستاذة جامعية تونسية، بأخذه إلى سوريا لقتله هناك، كما حدث مع بعض الشباب بعد ثورة الياسمين في تونس عام 2011، حيث النص التونسي الروائي لياسين الغماري بسيرته الذاتية غير المنشورة مقتل الامير الصغير: "ارسلتْ كاتبة وأستاذة جامعيّة تونسيّة رواياتي إلى جهة سياسيّة مظلمة مع توصية بتحريضهم ضدّي، بدعوى أنّ ميولاتي الأدبيّة تُنافي توجّهاتي الدراسيّة العلميّة، بدعوى أنّ أعمالي تُناشد العدالة الاجتماعيّة والعدالة المُناخيّة والعدالة الماليّة. ثمّ دعت إلى تسفيري إلى سوريا كما كان يحدث ما بعد الثورة مع بعض الشباب الذين أظهروا مستويات عالية من الادراك وقُدرات ومواهب تُنافي تخصّصاتهم الدراسيّة، على نقيض غيرهم، بتسفيرهم وقتلهم فيما بعد وإلقاء الملامة على الجهاد..".
تدخلت الناشطة التونسية في منظمة حقوق الإنسان بأبوظبي، سندس بن عمّار، بعد الاعتداءات العنيفة التي تعرض لها ياسين الغماري. وتمكنت من استعادة جواز سفره المسلوب. كما تواصلت سفارة هولندا مع السلطات المعنية بعد إبلاغها من قبل شخصية بارزة بالوضع. وعلى الرغم من هذه الجهود، فقد أخفق المناخ السياسي القمعي في إتاحة أي فرصة للمساعدة.
غُمِرَ ياسين الغماري في حالة من الاكتئاب العميق، مشاهدًا جهود سنوات طويلة تتداعى أمام عينيه. تواصل معه أستاذ جامعي ليخبره بأن الكلية لا تنوي قبول تسجيله في برنامج الدكتوراه مستقبلاً لكونه كاتبًا متخفيًّا. كانت حياته في تونس سلسلة من المآسي المتواصلة. عانى ياسين الغماري من فقدان عميق للرغبة في الحياة والاستمرارية، حيث فقد شغفه وأحلامه، وأقدم على عملية انتحار تناول في خضمها 28 حبة ستيلنوكس بعد أن تلقى تهديدات عديدة بالتصفية. قرّر أن يُنهي حياته بنفسه قبل أن ينهونها له، عثرت والدته عليه خلف باب غرفته، حيث كان يتنفس بصعوبة ويشخر بحثا عن أنفاسه، عينيه تفتحان وتغلقان في حالة من اللاوعي، دون أي استجابة. وعندما وصلوا به إلى المستشفى،كان في حالة مروعة، حيث لم يتمكن الطاقم الطبي من تقديم أدنى مساعدة سوى حقن متكررة بمضادات. ودخل في غيبوبة، ولزم قسم العناية المركزة، مما أدى به الحال بعد أن استيقظ من غيبوبته بمعجزة إلى الانسحاب من جميع أنشطة الحياة لمدة عام كامل.
عندما خرج ياسين من المستشفى، كان في حالة صحية متدهورة، يكاد يترنح في خطواته وكأن جسده على وشك أن يَخونَه بالكامل. استغلّ شقيقه الأكبر محمد علي هذا الضعف الجسدي والنفسي الذي كان يعيشه، وتآمر مع جماعة كانت السبب في تعميق أزمته. بدأ يتسلل إلى عقله بتسميم أفكاره، مغذيًا مشاعره بالاضطراب والقلق، حتى بلغ به الحال إلى أن يكاد يفقد عقله تمامًا. لم يكتف بذلك، بل سعى بكل ما أوتي من قوة إلى دفعه إلى الجنون، بهدف أن يُغلق عليه في مستشفى الأمراض العقلية. وفي محاولة أخرى للسيطرة عليه، حبسه في غرفة مظلمة في حديقة المنزل، حيث كان يئن من العزلة والظلام. إلا أن جاره المحامي، الذي لم يتوانَ عن الوقوف إلى جانبه، استطاع إنقاذه في اللحظة الأخيرة.
ياسين الغُماري والدعم الأدبي :
على الرغم من تلك الضغوط، تلقى ياسين الغماري دعمًا من شخصيات بارزة في العالم الأدبي العربي، من بينها الكاتبة الجزائرية الشهيرة وسفيرة السلام سابقا في اليونسكو، أحلام مستغانمي، التي دافعت عنه في مواجهة المضايقات والنقد والضغط من عدد كبير من الكتاب التونسيين. سعت أحلام مستغانمي إلى احتضان ياسين أدبيًا وإحضاره إلى بيروت،لبنان. وقد تواصلت مع مجموعة من الكتّاب البارزين بعائلته بشكل غير مباشر، والذين لم يكونوا على دراية بموهبته الأدبية. فقد أخفى ياسين شغفه بالكتابة عنهم، إذ كان الأدب في نظر أسرته مجالًا محصورًا بالفتيات فقط. لذا، صدمت عائلته حين اكتشفت الحقيقة،وعارضت بشدة اختياره، في أن يكون كاتبًا وروائيًّا، محاولين إخفاء الحقائق عنه. ومع ذلك، اكتشف ياسين ما قاموا به، مما تركه غارقًافي مشاعر الخيانة والدهشة. تعكس هذه الصراعات التحديات العميقة داخل الساحة الثقافية التونسية حول حرية الإبداع الشبابي وتأثيراتها السياسية والشخصية على التعبير الأدبي
مناقشات واقتراحات حول صفحة ياسين الغماري: