❞ كتاب فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره ❝  ⏤ علي محمد محمد الصلابي

❞ كتاب فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره ❝ ⏤ علي محمد محمد الصلابي

أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، المُلقب بالفاروق، هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد، وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم. تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق في 23 أغسطس سنة 634م، الموافق للثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة 13 هـ. كان ابن الخطّاب قاضيًا خبيرًا وقد اشتهر بعدله وإنصافه الناس من المظالم، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وكان ذلك أحد أسباب تسميته بالفاروق، لتفريقه بين الحق والباطل.

هو مؤسس التقويم الهجري، وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان، وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة وهي ثالث أقدس المدن في الإسلام، وبهذا استوعبت الدولة الإسلامية كامل أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثيّ أراضي الامبراطورية البيزنطية. تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب العسكرية في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس الذين فاقوا المسلمين قوة، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم خلال أقل من سنتين، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.

عندما اشتدَّ على أبي بكر مرض موته، جمع كبار الصحابة وقال لهم: "إنَّه قد نزل بي ما قد ترون، ولا أظنني إلا ميِّتاً، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي، وحلّ َعنكم عقدي، وردَّ عليكم أمركم، فأمِّروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمَّرتم في حياة مني كان أجدر ألا تختلفوا بعدي". فأخذ الصحابة الذين جمعهم يتعفَّفون، فيرى كل منهم في الآخر قدرة أكبر على تولي مسؤولية الخلافة، فعادوا إلى أبي بكر وقالوا له طالبين مساعدته باختيار الخليفة: "أرنا يا خليفة رسول الله رأيك"، قال: "فأمهلوني حتى أنظر لله ولدينه ولعباده".

وبعد فترة من التفكير استدعى أبو بكر الصحابي عبد الرحمن بن عوف وقال له: "أخبرني عن عمر؟"، فأجابه: "إنه أفضل من رأيك إلا أنّ فيه غلظة"، فقال أبو بكر: "ذلك لأنه يراني رفيقاً، ولو أفضي الأمر إليه لتركَ كثيراً ممَّا هو عليه، وقد رمَّقتُهُ فكنتُ إذا غضبتُ على رجل أراني الرضا عنه، وإذا لنتُ له أراني الشدّة عليه". ثم دعا عثمان بن عفّان، وقاله له كذاك: "أخبرني عن عمر"، فقال: "سريرته خير من علانيّته، وليس فينا مثله"، فقال أبو بكر للإثنين: "لا تذكرا ممَّا قلتُ لكما شيئاً، ولو تركته ما عدوتُ عثمان، والخيرة له أن لا يلي من أموركم شيئاً، ولوددتُ أنّي كنتُ من أموركم خلواً وكنتُ فيمن مضى من سلفكم".

ثم جاء طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر وقال له غاضباً: "استخلفتَ على النّاس عمر وقد رأيتَ ما يلقى الناس منه وأنتَ معه، وكيف به إذا خلا بهم وأنت لاقٍ ربّك فسائلك عن رعيّتك!"، فقال أبو بكر: "أجلسوني" فأجلسوه، ثم أجابه: "أبالله تخوّفني! إذا لقيتُ ربي فسألني قلتُ: استخلفت على أهلك خير أهلك".

وبعد ذلك استدعى أبو بكر عثمان بن عفان مجدداً، فقال له: "اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهِدَ أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين، أمّا بعد..." لكن أغميَ عليه في تلك اللحظة قبل أن يكمل كلامه، فكتب عثمان: "أمَّا بعد فإني قد استخلفتُ عليكم عمر بن الخطّاب ولم آلكم خيراً". وعندما استيقظ أبو بكر من إغماءته قال لعثمان: "اقرأ عليّ"، فقرأ عثمان، وعندما انتهى كبَّر أبو بكر وقال: "أراك خِفتَ أن يختلف الناس إن مُتُّ في غشيتي؟"، قال: "نعم"، فقال: "جزاك الله خيراً عن الإسلام وأهله".

وبعد أن كتبَ العهد أمر أبو بكر أن يُقرَأ على الناس، فجمعهم وأرسله مع أحد مواليه إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر للناس: "أنصتوا واسمعوا لخليفة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإنّه لم يألكم نصحاً"، فهدأ الناس وتوقَّفوا عن الكلام، ولم يعترضوا بعد سماع العهد. ثم جاءهم أبو بكر وقال: "أترضون بما استخلفتُ عليكم؟ فإني ما استخلفتُ عليكم ذا قرابة، وإنّي قد استخلفتُ عليكم عمرَ فاسمعوا له وأطيعوا، فإني والله ما آلوت من جهد الرأي"، فردَّ الناس: "سمعنا وأطعنا". ثم أحضر أبو بكر عمر وقال له: "إنّي قد استخلفتك على أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم"، ثم أوصاه بتقوى الله، وخطبَ فيه خطبة قدَّمَ له فيها الكثير من الوصايا والنصائح.

توفّي أبو بكر بعد ذلك بأيام، وعندما دفن وقف عمر وخطب في الناس قائلاً: "إنَّما مَثَل العرب مثل جمل آنف اتَّبعَ قائده فلينظر حيث يقوده، وأمَّا أنا فوربِّ الكعبة لأحملنَّكم على الطريق!".


كتاب يوضح بصورة جلية عصر الخلفاء الراشدين ، حين يلقي الضوء على شخصية الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، الخليفة الثاني وأفضل الصحابة الكرام بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين ، ويتتبع حياته منذ ولادته حتى استشهاده ، وما تحويه من مواقف إيمانية وعلمية وبطولية ، واهتمامه بالشعر والأدب ، وجوانب شخصيته السياسية والإدارية وفتوحاته ، وحياته في المجتمع ، وفقهه في تعامله مع الرعية والولاة على السواء .

إنه كتاب يبرهن على عظمة الفاروق ، ويثبت للقارىء أنه كان عظيماً بإيمانه ، عظيماً بعلمه ، عظيماً بفكره ، عظيماً بخلقه عظيماً بآثاره . وكانت عظمته مستمدة من فهمه وتطبيقه للإسلام وصلته العظيمة بالله ، واتباعه لهدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم . فما أحوجنا في هذه الأيام التي فقدنا فيها القدوة الصالحة ، أن نتأسى بالرجال الأكفاء الذين يجسدون المعاني السامية ، وقد أتحنا لك ذلك – قارئنا العزيز – من خلال هذا الكتاب القيم الشامل الذي يجعلك تعيش في رحاب حياة الفاروق عمر بن الخطاب .

كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من كثرة البكاء، وكان يسمع بكاؤه من آخر الصفوف، وسمع قارئاً يقرأ قوله - تعالى -: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ1 فسقط مغشياً عليه، وبقي أياماً مريضاً يزوره الناس، وكان إذا أظلم عليه الليل يضرب قدميه بالدرة، ويقول لنفسه: ماذا عملت اليوم يا عمر؟ وكان ينعس وهو قاعد، فقيل له: ألا تنام يا أمير المؤمنين؟ قال: "إذا نمت الليل ضيعت حظي مع الله، وإذا نمت النهار ضيعت رعيتي"، وحين حضرته الوفاة يقول لابنه:"ضع خدي على التراب علَّ الله يرى حالي فيرحمني"، ثم بكى عمر الفاروق خوفاً وخشية وقد كان في الأرض الإمام المثالي، وقال بصوت الحزن "يا ليت أني نجوت كفافاً لا عليَّ ولا لي".

ولقي راعياً في يوم من الأيام فقال له: "بعنا شاة من غنمك"، فقال الراعي: الغنم لسيدي وليست لي، قال له عمر: قل له أكلها الذئب، فقال الراعي: فأين الله؟ فأخذ عمر يبكي، ويقول: إي والله أين الله؟ إي والله أين الله؟".

وكان لو صلى في سورة يوسف وكان يحب أن يصلي فيها في صلاة الفجر إلى أن يصل إلى قول يعقوب عليه السلام "إنماّ أشكو بثي وحزني إلى الله" يقولون فلا يكمل الصلاة من صوت البكاء .. حتى نسمع صوت بكاءه ونحن في الصف الرابع أو والخامس ..
وكان دائماً يسأل عن كل ما يتعلق بتقوى الله .. كان يأتي إلى أبي بن كعب ويقول له : بالله عليك يا أبي حدثني عن التقوى ..
فيرد عليه : يا أمير المؤمنين أرأيت إن كنت تمشي في حقل كثير الشوك.. ماذا تفعل ..

فيرد سيدنا عمر : أشمر وأجتهد ..
قال : فذلك التقوى .. شمر لطاعة الله واجتهد أن لا تعصي الله ..
ثم يقابل أبا موسى الأشعري وكان يمتاز بتلاوته الجميلة للقرآن .. فيقول له سيدنا عمر : يا أبا موسى شوقني إلى الله .
علي محمد محمد الصلابي - علي محمد محمد الصلابي (مواليد 1963، بنغازي بليبيا)، فقيه، وكاتب، ومؤرخ، ومحلل سياسي ليبي. له العديد من المؤلفات. شارك بلجنة المراجعة التاريخية وتدقيق النص بمسلسل عمر.❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج ❝ ❞ فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره ❝ ❞ غزوات الرسول صلي الله عليه وسلم دروس وعبر وفوائد ❝ ❞ الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ❝ ❞ الدولة الفاطمية ❝ ❞ فاتح القسطنطينية السلطان محمد الفاتح ❝ ❞ دولة الموحدين ❝ ❞ السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث ❝ ❞ معاوية بن أبي سفيان شخصيته وعصره ❝ الناشرين : ❞ دار ابن حزم ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ دار المعرفة للطبع والنشر ❝ ❞ دار ابن كثير ❝ ❞ مؤسسة اقرأ ❝ ❞ دار الكتاب الحديث ❝ ❞ دار التوزيع والنشر الاسلامية ❝ ❞ مكتبة الصحابة ❝ ❞ مبرة الآل والأصحاب ❝ ❞ دار البيارق ❝ ❞ الأندلس الجديدة للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار المعرفة ❝ ❞ مكتبة الصحابة -الشارقة ❝ ❞ دار المعرفه للطباعة و النشر ❝ ❞ مكتبة الصحابه ❝ ❱
من تاريخ الخلفاء الراشدون - مكتبة كتب التاريخ و الجغرافيا.

نُبذة عن الكتاب:
فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره

2002م - 1442هـ
أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، المُلقب بالفاروق، هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد، وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم. تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق في 23 أغسطس سنة 634م، الموافق للثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة 13 هـ. كان ابن الخطّاب قاضيًا خبيرًا وقد اشتهر بعدله وإنصافه الناس من المظالم، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وكان ذلك أحد أسباب تسميته بالفاروق، لتفريقه بين الحق والباطل.

هو مؤسس التقويم الهجري، وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان، وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة وهي ثالث أقدس المدن في الإسلام، وبهذا استوعبت الدولة الإسلامية كامل أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثيّ أراضي الامبراطورية البيزنطية. تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب العسكرية في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس الذين فاقوا المسلمين قوة، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم خلال أقل من سنتين، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.

عندما اشتدَّ على أبي بكر مرض موته، جمع كبار الصحابة وقال لهم: "إنَّه قد نزل بي ما قد ترون، ولا أظنني إلا ميِّتاً، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي، وحلّ َعنكم عقدي، وردَّ عليكم أمركم، فأمِّروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمَّرتم في حياة مني كان أجدر ألا تختلفوا بعدي". فأخذ الصحابة الذين جمعهم يتعفَّفون، فيرى كل منهم في الآخر قدرة أكبر على تولي مسؤولية الخلافة، فعادوا إلى أبي بكر وقالوا له طالبين مساعدته باختيار الخليفة: "أرنا يا خليفة رسول الله رأيك"، قال: "فأمهلوني حتى أنظر لله ولدينه ولعباده".

وبعد فترة من التفكير استدعى أبو بكر الصحابي عبد الرحمن بن عوف وقال له: "أخبرني عن عمر؟"، فأجابه: "إنه أفضل من رأيك إلا أنّ فيه غلظة"، فقال أبو بكر: "ذلك لأنه يراني رفيقاً، ولو أفضي الأمر إليه لتركَ كثيراً ممَّا هو عليه، وقد رمَّقتُهُ فكنتُ إذا غضبتُ على رجل أراني الرضا عنه، وإذا لنتُ له أراني الشدّة عليه". ثم دعا عثمان بن عفّان، وقاله له كذاك: "أخبرني عن عمر"، فقال: "سريرته خير من علانيّته، وليس فينا مثله"، فقال أبو بكر للإثنين: "لا تذكرا ممَّا قلتُ لكما شيئاً، ولو تركته ما عدوتُ عثمان، والخيرة له أن لا يلي من أموركم شيئاً، ولوددتُ أنّي كنتُ من أموركم خلواً وكنتُ فيمن مضى من سلفكم".

ثم جاء طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر وقال له غاضباً: "استخلفتَ على النّاس عمر وقد رأيتَ ما يلقى الناس منه وأنتَ معه، وكيف به إذا خلا بهم وأنت لاقٍ ربّك فسائلك عن رعيّتك!"، فقال أبو بكر: "أجلسوني" فأجلسوه، ثم أجابه: "أبالله تخوّفني! إذا لقيتُ ربي فسألني قلتُ: استخلفت على أهلك خير أهلك".

وبعد ذلك استدعى أبو بكر عثمان بن عفان مجدداً، فقال له: "اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهِدَ أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين، أمّا بعد..." لكن أغميَ عليه في تلك اللحظة قبل أن يكمل كلامه، فكتب عثمان: "أمَّا بعد فإني قد استخلفتُ عليكم عمر بن الخطّاب ولم آلكم خيراً". وعندما استيقظ أبو بكر من إغماءته قال لعثمان: "اقرأ عليّ"، فقرأ عثمان، وعندما انتهى كبَّر أبو بكر وقال: "أراك خِفتَ أن يختلف الناس إن مُتُّ في غشيتي؟"، قال: "نعم"، فقال: "جزاك الله خيراً عن الإسلام وأهله".

وبعد أن كتبَ العهد أمر أبو بكر أن يُقرَأ على الناس، فجمعهم وأرسله مع أحد مواليه إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر للناس: "أنصتوا واسمعوا لخليفة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإنّه لم يألكم نصحاً"، فهدأ الناس وتوقَّفوا عن الكلام، ولم يعترضوا بعد سماع العهد. ثم جاءهم أبو بكر وقال: "أترضون بما استخلفتُ عليكم؟ فإني ما استخلفتُ عليكم ذا قرابة، وإنّي قد استخلفتُ عليكم عمرَ فاسمعوا له وأطيعوا، فإني والله ما آلوت من جهد الرأي"، فردَّ الناس: "سمعنا وأطعنا". ثم أحضر أبو بكر عمر وقال له: "إنّي قد استخلفتك على أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم"، ثم أوصاه بتقوى الله، وخطبَ فيه خطبة قدَّمَ له فيها الكثير من الوصايا والنصائح.

توفّي أبو بكر بعد ذلك بأيام، وعندما دفن وقف عمر وخطب في الناس قائلاً: "إنَّما مَثَل العرب مثل جمل آنف اتَّبعَ قائده فلينظر حيث يقوده، وأمَّا أنا فوربِّ الكعبة لأحملنَّكم على الطريق!".


كتاب يوضح بصورة جلية عصر الخلفاء الراشدين ، حين يلقي الضوء على شخصية الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، الخليفة الثاني وأفضل الصحابة الكرام بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين ، ويتتبع حياته منذ ولادته حتى استشهاده ، وما تحويه من مواقف إيمانية وعلمية وبطولية ، واهتمامه بالشعر والأدب ، وجوانب شخصيته السياسية والإدارية وفتوحاته ، وحياته في المجتمع ، وفقهه في تعامله مع الرعية والولاة على السواء .

إنه كتاب يبرهن على عظمة الفاروق ، ويثبت للقارىء أنه كان عظيماً بإيمانه ، عظيماً بعلمه ، عظيماً بفكره ، عظيماً بخلقه عظيماً بآثاره . وكانت عظمته مستمدة من فهمه وتطبيقه للإسلام وصلته العظيمة بالله ، واتباعه لهدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم . فما أحوجنا في هذه الأيام التي فقدنا فيها القدوة الصالحة ، أن نتأسى بالرجال الأكفاء الذين يجسدون المعاني السامية ، وقد أتحنا لك ذلك – قارئنا العزيز – من خلال هذا الكتاب القيم الشامل الذي يجعلك تعيش في رحاب حياة الفاروق عمر بن الخطاب .

كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من كثرة البكاء، وكان يسمع بكاؤه من آخر الصفوف، وسمع قارئاً يقرأ قوله - تعالى -: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ1 فسقط مغشياً عليه، وبقي أياماً مريضاً يزوره الناس، وكان إذا أظلم عليه الليل يضرب قدميه بالدرة، ويقول لنفسه: ماذا عملت اليوم يا عمر؟ وكان ينعس وهو قاعد، فقيل له: ألا تنام يا أمير المؤمنين؟ قال: "إذا نمت الليل ضيعت حظي مع الله، وإذا نمت النهار ضيعت رعيتي"، وحين حضرته الوفاة يقول لابنه:"ضع خدي على التراب علَّ الله يرى حالي فيرحمني"، ثم بكى عمر الفاروق خوفاً وخشية وقد كان في الأرض الإمام المثالي، وقال بصوت الحزن "يا ليت أني نجوت كفافاً لا عليَّ ولا لي".

ولقي راعياً في يوم من الأيام فقال له: "بعنا شاة من غنمك"، فقال الراعي: الغنم لسيدي وليست لي، قال له عمر: قل له أكلها الذئب، فقال الراعي: فأين الله؟ فأخذ عمر يبكي، ويقول: إي والله أين الله؟ إي والله أين الله؟".

وكان لو صلى في سورة يوسف وكان يحب أن يصلي فيها في صلاة الفجر إلى أن يصل إلى قول يعقوب عليه السلام "إنماّ أشكو بثي وحزني إلى الله" يقولون فلا يكمل الصلاة من صوت البكاء .. حتى نسمع صوت بكاءه ونحن في الصف الرابع أو والخامس ..
وكان دائماً يسأل عن كل ما يتعلق بتقوى الله .. كان يأتي إلى أبي بن كعب ويقول له : بالله عليك يا أبي حدثني عن التقوى ..
فيرد عليه : يا أمير المؤمنين أرأيت إن كنت تمشي في حقل كثير الشوك.. ماذا تفعل ..

فيرد سيدنا عمر : أشمر وأجتهد ..
قال : فذلك التقوى .. شمر لطاعة الله واجتهد أن لا تعصي الله ..
ثم يقابل أبا موسى الأشعري وكان يمتاز بتلاوته الجميلة للقرآن .. فيقول له سيدنا عمر : يا أبا موسى شوقني إلى الله .

.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

أبو حفص عمر بن الخطاب العدوي القرشي، المُلقب بالفاروق، هو ثاني الخلفاء الراشدين ومن كبار أصحاب الرسول محمد، وأحد أشهر الأشخاص والقادة في التاريخ الإسلامي ومن أكثرهم تأثيرًا ونفوذًا. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهّادهم. تولّى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق في 23 أغسطس سنة 634م، الموافق للثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة 13 هـ. كان ابن الخطّاب قاضيًا خبيرًا وقد اشتهر بعدله وإنصافه الناس من المظالم، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، وكان ذلك أحد أسباب تسميته بالفاروق، لتفريقه بين الحق والباطل.

هو مؤسس التقويم الهجري، وفي عهده بلغ الإسلام مبلغًا عظيمًا، وتوسع نطاق الدولة الإسلامية حتى شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخراسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان، وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة وهي ثالث أقدس المدن في الإسلام، وبهذا استوعبت الدولة الإسلامية كامل أراضي الإمبراطورية الفارسية الساسانية وحوالي ثلثيّ أراضي الامبراطورية البيزنطية. تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب العسكرية في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفرس الذين فاقوا المسلمين قوة، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم خلال أقل من سنتين، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.

عندما اشتدَّ على أبي بكر مرض موته، جمع كبار الصحابة وقال لهم: "إنَّه قد نزل بي ما قد ترون، ولا أظنني إلا ميِّتاً، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي، وحلّ َعنكم عقدي، وردَّ عليكم أمركم، فأمِّروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمَّرتم في حياة مني كان أجدر ألا تختلفوا بعدي". فأخذ الصحابة الذين جمعهم يتعفَّفون، فيرى كل منهم في الآخر قدرة أكبر على تولي مسؤولية الخلافة، فعادوا إلى أبي بكر وقالوا له طالبين مساعدته باختيار الخليفة: "أرنا يا خليفة رسول الله رأيك"، قال: "فأمهلوني حتى أنظر لله ولدينه ولعباده".

وبعد فترة من التفكير استدعى أبو بكر الصحابي عبد الرحمن بن عوف وقال له: "أخبرني عن عمر؟"، فأجابه: "إنه أفضل من رأيك إلا أنّ فيه غلظة"، فقال أبو بكر: "ذلك لأنه يراني رفيقاً، ولو أفضي الأمر إليه لتركَ كثيراً ممَّا هو عليه، وقد رمَّقتُهُ فكنتُ إذا غضبتُ على رجل أراني الرضا عنه، وإذا لنتُ له أراني الشدّة عليه". ثم دعا عثمان بن عفّان، وقاله له كذاك: "أخبرني عن عمر"، فقال: "سريرته خير من علانيّته، وليس فينا مثله"، فقال أبو بكر للإثنين: "لا تذكرا ممَّا قلتُ لكما شيئاً، ولو تركته ما عدوتُ عثمان، والخيرة له أن لا يلي من أموركم شيئاً، ولوددتُ أنّي كنتُ من أموركم خلواً وكنتُ فيمن مضى من سلفكم".

ثم جاء طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر وقال له غاضباً: "استخلفتَ على النّاس عمر وقد رأيتَ ما يلقى الناس منه وأنتَ معه، وكيف به إذا خلا بهم وأنت لاقٍ ربّك فسائلك عن رعيّتك!"، فقال أبو بكر: "أجلسوني" فأجلسوه، ثم أجابه: "أبالله تخوّفني! إذا لقيتُ ربي فسألني قلتُ: استخلفت على أهلك خير أهلك".

وبعد ذلك استدعى أبو بكر عثمان بن عفان مجدداً، فقال له: "اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهِدَ أبو بكر بن أبي قحافة إلى المسلمين، أمّا بعد..." لكن أغميَ عليه في تلك اللحظة قبل أن يكمل كلامه، فكتب عثمان: "أمَّا بعد فإني قد استخلفتُ عليكم عمر بن الخطّاب ولم آلكم خيراً". وعندما استيقظ أبو بكر من إغماءته قال لعثمان: "اقرأ عليّ"، فقرأ عثمان، وعندما انتهى كبَّر أبو بكر وقال: "أراك خِفتَ أن يختلف الناس إن مُتُّ في غشيتي؟"، قال: "نعم"، فقال: "جزاك الله خيراً عن الإسلام وأهله".

وبعد أن كتبَ العهد أمر أبو بكر أن يُقرَأ على الناس، فجمعهم وأرسله مع أحد مواليه إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر للناس: "أنصتوا واسمعوا لخليفة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فإنّه لم يألكم نصحاً"، فهدأ الناس وتوقَّفوا عن الكلام، ولم يعترضوا بعد سماع العهد. ثم جاءهم أبو بكر وقال: "أترضون بما استخلفتُ عليكم؟ فإني ما استخلفتُ عليكم ذا قرابة، وإنّي قد استخلفتُ عليكم عمرَ فاسمعوا له وأطيعوا، فإني والله ما آلوت من جهد الرأي"، فردَّ الناس: "سمعنا وأطعنا". ثم أحضر أبو بكر عمر وقال له: "إنّي قد استخلفتك على أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم"، ثم أوصاه بتقوى الله، وخطبَ فيه خطبة قدَّمَ له فيها الكثير من الوصايا والنصائح.

توفّي أبو بكر بعد ذلك بأيام، وعندما دفن وقف عمر وخطب في الناس قائلاً: "إنَّما مَثَل العرب مثل جمل آنف اتَّبعَ قائده فلينظر حيث يقوده، وأمَّا أنا فوربِّ الكعبة لأحملنَّكم على الطريق!".


كتاب يوضح بصورة جلية عصر الخلفاء الراشدين ، حين يلقي الضوء على شخصية الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، الخليفة الثاني وأفضل الصحابة الكرام بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين ، ويتتبع حياته منذ ولادته حتى استشهاده ، وما تحويه من مواقف إيمانية وعلمية وبطولية ، واهتمامه بالشعر والأدب ، وجوانب شخصيته السياسية والإدارية وفتوحاته ، وحياته في المجتمع ، وفقهه في تعامله مع الرعية والولاة على السواء . 

إنه كتاب يبرهن على عظمة الفاروق ، ويثبت للقارىء أنه كان عظيماً بإيمانه ، عظيماً بعلمه ، عظيماً بفكره ، عظيماً بخلقه عظيماً بآثاره . وكانت عظمته مستمدة من فهمه وتطبيقه للإسلام وصلته العظيمة بالله ، واتباعه لهدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم . فما أحوجنا في هذه الأيام التي فقدنا فيها القدوة الصالحة ، أن نتأسى بالرجال الأكفاء الذين يجسدون المعاني السامية ، وقد أتحنا لك ذلك – قارئنا العزيز – من خلال هذا الكتاب القيم الشامل الذي يجعلك تعيش في رحاب حياة الفاروق عمر بن الخطاب .

كان في وجه عمر بن الخطاب خطان أسودان من كثرة البكاء، وكان يسمع بكاؤه من آخر الصفوف، وسمع قارئاً يقرأ قوله - تعالى -: إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ1 فسقط مغشياً عليه، وبقي أياماً مريضاً يزوره الناس، وكان إذا أظلم عليه الليل يضرب قدميه بالدرة، ويقول لنفسه: ماذا عملت اليوم يا عمر؟ وكان ينعس وهو قاعد، فقيل له: ألا تنام يا أمير المؤمنين؟ قال: "إذا نمت الليل ضيعت حظي مع الله، وإذا نمت النهار ضيعت رعيتي"، وحين حضرته الوفاة يقول لابنه:"ضع خدي على التراب علَّ الله يرى حالي فيرحمني"، ثم بكى عمر الفاروق خوفاً وخشية وقد كان في الأرض الإمام المثالي، وقال بصوت الحزن "يا ليت أني نجوت كفافاً لا عليَّ ولا لي".

ولقي راعياً في يوم من الأيام فقال له: "بعنا شاة من غنمك"، فقال الراعي: الغنم لسيدي وليست لي، قال له عمر: قل له أكلها الذئب، فقال الراعي: فأين الله؟ فأخذ عمر يبكي، ويقول: إي والله أين الله؟ إي والله أين الله؟".

وكان لو صلى في سورة يوسف وكان يحب أن يصلي فيها في صلاة الفجر إلى أن يصل إلى قول يعقوب عليه السلام "إنماّ أشكو بثي وحزني إلى الله" يقولون فلا يكمل الصلاة من صوت البكاء .. حتى نسمع صوت بكاءه ونحن في الصف الرابع أو والخامس ..
وكان دائماً يسأل عن كل ما يتعلق بتقوى الله .. كان يأتي إلى أبي بن كعب ويقول له : بالله عليك يا أبي حدثني عن التقوى ..
فيرد عليه : يا أمير المؤمنين أرأيت إن كنت تمشي في حقل كثير الشوك.. ماذا تفعل ..

فيرد سيدنا عمر : أشمر وأجتهد ..
قال : فذلك التقوى .. شمر لطاعة الله واجتهد أن لا تعصي الله ..
ثم يقابل أبا موسى الأشعري وكان يمتاز بتلاوته الجميلة للقرآن .. فيقول له سيدنا عمر : يا أبا موسى شوقني إلى الله .

فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره

فصل الخطاب في سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره

كتاب عمر بن الخطاب للصلابي pdf

خلافة عمر بن الخطاب pdf

سيرة عمر بن الخطاب كاملة

كتاب الفاروق عمر بن الخطاب pdf

فتوحات عمر بن الخطاب PDF

عمر بن الخطاب, شخصيته وعصره علي الصلابي

مائة قصة وقصة من حياة عمر بن الخطاب pdf



سنة النشر : 2002م / 1423هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 13.1 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
علي محمد محمد الصلابي - Ali Mohammed Mohammed Salaabi

كتب علي محمد محمد الصلابي علي محمد محمد الصلابي (مواليد 1963، بنغازي بليبيا)، فقيه، وكاتب، ومؤرخ، ومحلل سياسي ليبي. له العديد من المؤلفات. شارك بلجنة المراجعة التاريخية وتدقيق النص بمسلسل عمر.❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج ❝ ❞ فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره ❝ ❞ غزوات الرسول صلي الله عليه وسلم دروس وعبر وفوائد ❝ ❞ الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ❝ ❞ الدولة الفاطمية ❝ ❞ فاتح القسطنطينية السلطان محمد الفاتح ❝ ❞ دولة الموحدين ❝ ❞ السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث ❝ ❞ معاوية بن أبي سفيان شخصيته وعصره ❝ الناشرين : ❞ دار ابن حزم ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ دار المعرفة للطبع والنشر ❝ ❞ دار ابن كثير ❝ ❞ مؤسسة اقرأ ❝ ❞ دار الكتاب الحديث ❝ ❞ دار التوزيع والنشر الاسلامية ❝ ❞ مكتبة الصحابة ❝ ❞ مبرة الآل والأصحاب ❝ ❞ دار البيارق ❝ ❞ الأندلس الجديدة للنشر والتوزيع ❝ ❞ دار المعرفة ❝ ❞ مكتبة الصحابة -الشارقة ❝ ❞ دار المعرفه للطباعة و النشر ❝ ❞ مكتبة الصحابه ❝ ❱. المزيد..

كتب علي محمد محمد الصلابي
الناشر:
المكتبة العصرية
كتب المكتبة العصرية ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره ❝ ❞ فقه اللغة وأسرار العربية ❝ ❞ كتاب النحو جامع الدروس العربية ❝ ❞ شرح مقامات الحريري ❝ ❞ عمدة الفقة في المذهب الحنبلي ❝ ❞ دروس التصريف ❝ ❞ الدولة الأموية عوامل الإزدهار وتداعيات الإنهيار المجلد 1 ❝ ❞ المذاهب الفكرية المعاصرة ودورها في المجتمعات وموقف المسلم منها ❝ ❞ الإمتاع والمؤانسة ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ مصطفى صادق الرافعي ❝ ❞ ابن حجر العسقلاني ❝ ❞ علي محمد محمد الصلابي ❝ ❞ أبو حيان التوحيدي ❝ ❞ محمد عزة دروزة ❝ ❞ مصطفي الغلاييني ❝ ❞ محمد محيي الدين عبد الحميد ❝ ❞ عبد الله بن قدامة المقدسي ❝ ❞ الثعالبي-ابو منصور عبدالملك ❝ ❞ محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الجزري القرشي أبو عبد الله ❝ ❞ يوسف رزق الله غنيمة ❝ ❞ عبد الرزاق علي إبراهيم موسى ❝ ❞ شارل جنيبير ❝ ❞ أحمد بن عبد المؤمن الشريشي ❝ ❞ غالب بن علي عواجي ❝ ❞ إسماعيل بن الأفضل علي الأيوبي ❝ ❞ صارم الدين بن محمد بن أيدمر العلائي ❝ ❞ عبد الله محمد الشامي ❝ ❱.المزيد.. كتب المكتبة العصرية
تورتة عيد ميلادOnline يوتيوبكتب الروايات والقصصالكتابة عالصورتورتة عيد الميلادكورسات مجانيةالتنمية البشرية زخرفة أسامي و أسماء و حروف..كتابة على تورتة الزفافكتب القانون والعلوم السياسيةالطب النبويكتب تعلم اللغاتFacebook Text Artأسمك عالتورتهكتب الأدبكتب التاريخالمساعدة بالعربيقراءة و تحميل الكتبحكمةخدماتزخرفة توبيكاتحكم قصيرةكتابة على تورتة مناسبات وأعيادكورسات اونلاينكتب الطبخ و المطبخ و الديكورمعنى اسمحروف توبيكات مزخرفة بالعربيكتابة على تورتة الخطوبةبرمجة المواقعالقرآن الكريمSwitzerland United Kingdom United States of Americaالكتب العامةمعاني الأسماءاصنع بنفسكشخصيات هامة مشهورةزخرفة الأسماءكتب السياسة والقانونكتب قصص و رواياتكتب للأطفال مكتبة الطفلمعاني الأسماءكتابة أسماء عالصوركتب اسلاميةاقتباسات ملخصات كتب