❞ كتاب عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج ❝  ⏤ علي محمد محمد الصلابي

❞ كتاب عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج ❝ ⏤ علي محمد محمد الصلابي

الخوارج اسم أطلقه مخالفو فرقة قديمة محسوبة على الإسلام كانوا يسمون أنفسهم بـ"اهل الأيمان"، ظهرت في السنوات الأخيرة من خلافة الصحابي عثمان بن عفان، واشتهرت بالخروج على علي بن أبي طالب بعد معركة صفين سنة 37هـ؛ لرفضهم التحكيم بعد أن عرضوه عليهم.

وقد عرف الخوارج على مدى تاريخهم بالمغالاة في الدين وبالتكفير والتطرف. وأهم عقائدهم: تكفير أصحاب الكبائر، ويقولون بخلودهم في النار، وكفروا عثمان وعلي وطلحة والزبير وعائشة، ويقولون ويحرضون بالخروج على الحكام الظالمين والفاسقين، وهم فرق شتى.

ويلقب الخوارج بالحرورية والنواصب والمارقة والشراة والبغاة والمُحَكِّمة، والسبب الذي من أجله سموا خوارج لأنهم خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب ولم يرجعوا معه إلى الكوفة واعتزلوا صفوفه ونزلوا بحروراء في البداية، وسموا شراة لأنهم قالوا شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنة، وسموا مارقة، وذلك للحديث النبوي الذي أنبأ بأنه سيوجد مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية، إلا أنهم لا يرضون بهذا اللقب، وسموا المحكمة لإنكارهم الحَكَمين (عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري) وقالوا لا حكم إلا لله.

ولقد توالت الأحداث بعد ذلك بين علي والذين خرجوا عليه، ومحاولته إقناعهم بالحجة، ولكنهم لم يستجيبوا، ثم قيام الحرب وهزيمتهم وهروبهم إلى سجستان وحضرموت، وبعثهم من جديد وتكوين فرق كانت لها صولات وجولات من حين لآخر على الحكام والأئمة المسلمين.

التعريف بالخوارج:
قال الشهرستاني في الملل والنحل: «كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجياً، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان». وزاد ابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل بأن اسم الخارجي يلحق كل من أشبه الخارجين على الإمام علي أو شاركهم في آرائهم في أي زمن.

وهو يتفق مع تعريف الشهرستاني. وعرفهم الدكتور علي عبد الفتاح المغربي في كتابه (الفرق الكلامية الإسلامية) بأنهم هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب وهم حزب سياسي ديني، قام في وجه السلطة القائمة من أجل الدين كما فهموه، وهم لا يعدون أنفسهم خارجين عن الدين بل خارجين من أجل الدين، ومن أجل إقامة شرع الله، متمسكين بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولقد تشبثوا بهذا المبدأ وتطبيقه، حتى أصبح علامة من علاماتهم، وراموا إلى إقامة دولة إسلامية تقوم على الدين وأحكامه.

أسماء الخوارج:
أطلق الخوارج على أنفسهم أهل الإيمان، أو جماعة المؤمنين، بينما أطلق عليهم مخالفوهم اسم "الخوارج" لخروجهم على الخليفة علي بن أبي طالب، وثوراتهم المتعددة. ولما شاع هذا الاسم عليهم وكان يستخدم بصفته وصفًا سلبيًّا، قبلوا به ولكنهم فسروه على أنه: خروج على أئمة الجور والفسق وأن خروجهم إنما هو جهاد في سبيل الله.

وللخوارج أسماء كثيرة، بعضها يقبلونه وبعضها يرفضونه، ومن تلك الأسماء:

الخوارج: أشهر أسمائهم، قال أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين: «والسبب الذي سُمّوا له خوارج؛ خروجهم على علي بن أبي طالب».

الحرورية: نسبة إلى حروراء، بلدة قرب الكوفة. ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج حروري لأن أول فرقة منهم خرجوا على علي بها فاشتهروا بالنسبة إليها وهم فرق كثيرة. ووردت هذه التسمية في قول السيدة عائشة: «أحرورية أنت» قالته للمرأة التي استشكلت قضاء الحائض والصوم دون الصلاة.

الشراة: نسبة إلى الشراء المذكور في الآية (111) من سورة التوبة. وهم يفتخرون بهذه التسمية ويسمون من عداهم بذوي الجعائل: أي يقاتلون من أجل الجُعْل الذي بذل لهم.

المارقة: وهذه التسمية من خصوم الخوارج، لتنطبق عليهم أحاديث المروق الواردة في الصحيحين في مروقهم من الدين كمروق السهم من الرمية.

المُحَكِّمة: من أول أسمائهم التي أطلقت عليهم وقيل أن السبب في إطلاقه عليهم إما لرفضهم تحكيم الحكمين وإما لتردادهم شعارهم "لا حكم إلا لله".

النواصب: وأما تسميتهم بالنواصب فلمبالغتهم في نصب العداء لعلي بن أبي طالب.

أهل النهروان: نسبة إلى معركة النهروان إحدى المواقع التي خاضوها في ثوراتهم.

أخذ هذا الكتاب من كتاب صفحات من التاريخ الإسلامي في الشمال الأفريقي وموضوعه يدور حول عصر الدولتين الأموية والعباسية وتأثير فقه الخوارج على الحياة السياسية فيعطي صورة واضحة عن جذور الأمويين ورجالهم ودولتهم وخلفائهم وينقل أقوال علماء أهل السنة في بعض خلفاء بني أمية ويوضح دورهم في الجهاد والدعوة ويتعرض لما وقع فيه يعطي الخلفاء من أغراف وظلم وجور وتعسف ويقف عند الأسباب التي ساهمت في سقوط الدولة الأموية ويتحدث عن القتال الذي حدث في أواخر الدولة الأموية بين الخوارج وولاة بني أمية ويهدف الكتاب إلى التأكيد على أن أصول المد الإسلامي في الشمال الأفريقي سنيه في المعتقد والعبادة والأخلاق والتشريع لتسهيل مبدأ الاعتبار والاتعاظ بمعرفة أحوال الدول وعوامل بنائها وأسباب سقوطها والاهتمام بمعرفة عقيدة أهل السنة والجماعة وتربية أثناء الأمة عليها وكشف معتقدات الخوارج التي تخالف القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وإجماع العلماء الراسخين والتعريف ببعض العلماء العاملين والفقهاء الراسخين.
علي محمد محمد الصلابي - علي محمد محمد الصلابي (مواليد 1963، بنغازي بليبيا)، فقيه، وكاتب، ومؤرخ، ومحلل سياسي ليبي. له العديد من المؤلفات. شارك بلجنة المراجعة التاريخية وتدقيق النص بمسلسل عمر ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج ❝ ❞ فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، شخصيته وعصره ❝ ❞ غزوات الرسول صلي الله عليه وسلم دروس وعبر وفوائد ❝ ❞ الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ❝ ❞ الدولة الفاطمية ❝ ❞ فاتح القسطنطينية السلطان محمد الفاتح ❝ ❞ دولة الموحدين ❝ ❞ السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث ❝ ❞ معاوية بن أبي سفيان شخصيته وعصره ❝ الناشرين : ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار المعرفة للطباعة والنشر ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ دار ابن كثير ❝ ❞ مؤسسة اقرأ ❝ ❞ دار الكتاب الحديث ❝ ❞ دار التوزيع والنشر الاسلامية ❝ ❞ مكتبة الصحابة ❝ ❞ دار المعرفة ❝ ❞ مبرة الآل والأصحاب ❝ ❞ دار البيارق ❝ ❞ الأندلس الجديدة للنشر والتوزيع ❝ ❱
من كتب التاريخ الإسلامي - مكتبة كتب التاريخ.


اقتباسات من كتاب عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج

نبذة عن الكتاب:
عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج

1998م - 1444هـ
الخوارج اسم أطلقه مخالفو فرقة قديمة محسوبة على الإسلام كانوا يسمون أنفسهم بـ"اهل الأيمان"، ظهرت في السنوات الأخيرة من خلافة الصحابي عثمان بن عفان، واشتهرت بالخروج على علي بن أبي طالب بعد معركة صفين سنة 37هـ؛ لرفضهم التحكيم بعد أن عرضوه عليهم.

وقد عرف الخوارج على مدى تاريخهم بالمغالاة في الدين وبالتكفير والتطرف. وأهم عقائدهم: تكفير أصحاب الكبائر، ويقولون بخلودهم في النار، وكفروا عثمان وعلي وطلحة والزبير وعائشة، ويقولون ويحرضون بالخروج على الحكام الظالمين والفاسقين، وهم فرق شتى.

ويلقب الخوارج بالحرورية والنواصب والمارقة والشراة والبغاة والمُحَكِّمة، والسبب الذي من أجله سموا خوارج لأنهم خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب ولم يرجعوا معه إلى الكوفة واعتزلوا صفوفه ونزلوا بحروراء في البداية، وسموا شراة لأنهم قالوا شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنة، وسموا مارقة، وذلك للحديث النبوي الذي أنبأ بأنه سيوجد مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية، إلا أنهم لا يرضون بهذا اللقب، وسموا المحكمة لإنكارهم الحَكَمين (عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري) وقالوا لا حكم إلا لله.

ولقد توالت الأحداث بعد ذلك بين علي والذين خرجوا عليه، ومحاولته إقناعهم بالحجة، ولكنهم لم يستجيبوا، ثم قيام الحرب وهزيمتهم وهروبهم إلى سجستان وحضرموت، وبعثهم من جديد وتكوين فرق كانت لها صولات وجولات من حين لآخر على الحكام والأئمة المسلمين.

التعريف بالخوارج:
قال الشهرستاني في الملل والنحل: «كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجياً، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان». وزاد ابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل بأن اسم الخارجي يلحق كل من أشبه الخارجين على الإمام علي أو شاركهم في آرائهم في أي زمن.

وهو يتفق مع تعريف الشهرستاني. وعرفهم الدكتور علي عبد الفتاح المغربي في كتابه (الفرق الكلامية الإسلامية) بأنهم هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب وهم حزب سياسي ديني، قام في وجه السلطة القائمة من أجل الدين كما فهموه، وهم لا يعدون أنفسهم خارجين عن الدين بل خارجين من أجل الدين، ومن أجل إقامة شرع الله، متمسكين بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولقد تشبثوا بهذا المبدأ وتطبيقه، حتى أصبح علامة من علاماتهم، وراموا إلى إقامة دولة إسلامية تقوم على الدين وأحكامه.

أسماء الخوارج:
أطلق الخوارج على أنفسهم أهل الإيمان، أو جماعة المؤمنين، بينما أطلق عليهم مخالفوهم اسم "الخوارج" لخروجهم على الخليفة علي بن أبي طالب، وثوراتهم المتعددة. ولما شاع هذا الاسم عليهم وكان يستخدم بصفته وصفًا سلبيًّا، قبلوا به ولكنهم فسروه على أنه: خروج على أئمة الجور والفسق وأن خروجهم إنما هو جهاد في سبيل الله.

وللخوارج أسماء كثيرة، بعضها يقبلونه وبعضها يرفضونه، ومن تلك الأسماء:

الخوارج: أشهر أسمائهم، قال أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين: «والسبب الذي سُمّوا له خوارج؛ خروجهم على علي بن أبي طالب».

الحرورية: نسبة إلى حروراء، بلدة قرب الكوفة. ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج حروري لأن أول فرقة منهم خرجوا على علي بها فاشتهروا بالنسبة إليها وهم فرق كثيرة. ووردت هذه التسمية في قول السيدة عائشة: «أحرورية أنت» قالته للمرأة التي استشكلت قضاء الحائض والصوم دون الصلاة.

الشراة: نسبة إلى الشراء المذكور في الآية (111) من سورة التوبة. وهم يفتخرون بهذه التسمية ويسمون من عداهم بذوي الجعائل: أي يقاتلون من أجل الجُعْل الذي بذل لهم.

المارقة: وهذه التسمية من خصوم الخوارج، لتنطبق عليهم أحاديث المروق الواردة في الصحيحين في مروقهم من الدين كمروق السهم من الرمية.

المُحَكِّمة: من أول أسمائهم التي أطلقت عليهم وقيل أن السبب في إطلاقه عليهم إما لرفضهم تحكيم الحكمين وإما لتردادهم شعارهم "لا حكم إلا لله".

النواصب: وأما تسميتهم بالنواصب فلمبالغتهم في نصب العداء لعلي بن أبي طالب.

أهل النهروان: نسبة إلى معركة النهروان إحدى المواقع التي خاضوها في ثوراتهم.

أخذ هذا الكتاب من كتاب صفحات من التاريخ الإسلامي في الشمال الأفريقي وموضوعه يدور حول عصر الدولتين الأموية والعباسية وتأثير فقه الخوارج على الحياة السياسية فيعطي صورة واضحة عن جذور الأمويين ورجالهم ودولتهم وخلفائهم وينقل أقوال علماء أهل السنة في بعض خلفاء بني أمية ويوضح دورهم في الجهاد والدعوة ويتعرض لما وقع فيه يعطي الخلفاء من أغراف وظلم وجور وتعسف ويقف عند الأسباب التي ساهمت في سقوط الدولة الأموية ويتحدث عن القتال الذي حدث في أواخر الدولة الأموية بين الخوارج وولاة بني أمية ويهدف الكتاب إلى التأكيد على أن أصول المد الإسلامي في الشمال الأفريقي سنيه في المعتقد والعبادة والأخلاق والتشريع لتسهيل مبدأ الاعتبار والاتعاظ بمعرفة أحوال الدول وعوامل بنائها وأسباب سقوطها والاهتمام بمعرفة عقيدة أهل السنة والجماعة وتربية أثناء الأمة عليها وكشف معتقدات الخوارج التي تخالف القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وإجماع العلماء الراسخين والتعريف ببعض العلماء العاملين والفقهاء الراسخين. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

الخوارج اسم أطلقه مخالفو فرقة قديمة محسوبة على الإسلام كانوا يسمون أنفسهم بـ"اهل الأيمان"، ظهرت في السنوات الأخيرة من خلافة الصحابي عثمان بن عفان، واشتهرت بالخروج على علي بن أبي طالب بعد معركة صفين سنة 37هـ؛ لرفضهم التحكيم بعد أن عرضوه عليهم.

 وقد عرف الخوارج على مدى تاريخهم بالمغالاة في الدين وبالتكفير والتطرف. وأهم عقائدهم: تكفير أصحاب الكبائر، ويقولون بخلودهم في النار، وكفروا عثمان وعلي وطلحة والزبير وعائشة، ويقولون ويحرضون بالخروج على الحكام الظالمين والفاسقين، وهم فرق شتى. 

ويلقب الخوارج بالحرورية والنواصب والمارقة والشراة والبغاة والمُحَكِّمة، والسبب الذي من أجله سموا خوارج لأنهم خرجوا على الإمام علي بن أبي طالب ولم يرجعوا معه إلى الكوفة واعتزلوا صفوفه ونزلوا بحروراء في البداية، وسموا شراة لأنهم قالوا شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنة، وسموا مارقة، وذلك للحديث النبوي الذي أنبأ بأنه سيوجد مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية، إلا أنهم لا يرضون بهذا اللقب، وسموا المحكمة لإنكارهم الحَكَمين (عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري) وقالوا لا حكم إلا لله. 

ولقد توالت الأحداث بعد ذلك بين علي والذين خرجوا عليه، ومحاولته إقناعهم بالحجة، ولكنهم لم يستجيبوا، ثم قيام الحرب وهزيمتهم وهروبهم إلى سجستان وحضرموت، وبعثهم من جديد وتكوين فرق كانت لها صولات وجولات من حين لآخر على الحكام والأئمة المسلمين.

التعريف بالخوارج:
قال الشهرستاني في الملل والنحل: «كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجياً، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين لهم بإحسان والأئمة في كل زمان». وزاد ابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل بأن اسم الخارجي يلحق كل من أشبه الخارجين على الإمام علي أو شاركهم في آرائهم في أي زمن. 

وهو يتفق مع تعريف الشهرستاني. وعرفهم الدكتور علي عبد الفتاح المغربي في كتابه (الفرق الكلامية الإسلامية) بأنهم هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب وهم حزب سياسي ديني، قام في وجه السلطة القائمة من أجل الدين كما فهموه، وهم لا يعدون أنفسهم خارجين عن الدين بل خارجين من أجل الدين، ومن أجل إقامة شرع الله، متمسكين بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولقد تشبثوا بهذا المبدأ وتطبيقه، حتى أصبح علامة من علاماتهم، وراموا إلى إقامة دولة إسلامية تقوم على الدين وأحكامه.

أسماء الخوارج:
أطلق الخوارج على أنفسهم أهل الإيمان، أو جماعة المؤمنين، بينما أطلق عليهم مخالفوهم اسم "الخوارج" لخروجهم على الخليفة علي بن أبي طالب، وثوراتهم المتعددة. ولما شاع هذا الاسم عليهم وكان يستخدم بصفته وصفًا سلبيًّا، قبلوا به ولكنهم فسروه على أنه: خروج على أئمة الجور والفسق وأن خروجهم إنما هو جهاد في سبيل الله.

وللخوارج أسماء كثيرة، بعضها يقبلونه وبعضها يرفضونه، ومن تلك الأسماء:

الخوارج: أشهر أسمائهم، قال أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين: «والسبب الذي سُمّوا له خوارج؛ خروجهم على علي بن أبي طالب».

الحرورية: نسبة إلى حروراء، بلدة قرب الكوفة. ويقال لمن يعتقد مذهب الخوارج حروري لأن أول فرقة منهم خرجوا على علي بها فاشتهروا بالنسبة إليها وهم فرق كثيرة. ووردت هذه التسمية في قول السيدة عائشة: «أحرورية أنت» قالته للمرأة التي استشكلت قضاء الحائض والصوم دون الصلاة.

الشراة: نسبة إلى الشراء المذكور في الآية (111) من سورة التوبة. وهم يفتخرون بهذه التسمية ويسمون من عداهم بذوي الجعائل: أي يقاتلون من أجل الجُعْل الذي بذل لهم.

المارقة: وهذه التسمية من خصوم الخوارج، لتنطبق عليهم أحاديث المروق الواردة في الصحيحين في مروقهم من الدين كمروق السهم من الرمية.

المُحَكِّمة: من أول أسمائهم التي أطلقت عليهم وقيل أن السبب في إطلاقه عليهم إما لرفضهم تحكيم الحكمين وإما لتردادهم شعارهم "لا حكم إلا لله".

النواصب: وأما تسميتهم بالنواصب فلمبالغتهم في نصب العداء لعلي بن أبي طالب.

أهل النهروان: نسبة إلى معركة النهروان إحدى المواقع التي خاضوها في ثوراتهم.

عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج التاريخ الاسلامي الشرح ثقافه المد الاسلامي تاريخ ليبيا الاسلامي افريقيا 



سنة النشر : 1998م / 1419هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 4.7 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
علي محمد محمد الصلابي - Ali Mohamed Mohamed Elsalaby

كتب علي محمد محمد الصلابي علي محمد محمد الصلابي (مواليد 1963، بنغازي بليبيا)، فقيه، وكاتب، ومؤرخ، ومحلل سياسي ليبي. له العديد من المؤلفات. شارك بلجنة المراجعة التاريخية وتدقيق النص بمسلسل عمر❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج ❝ ❞ فصل الخطاب في سيرة ابن الخطاب: أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، شخصيته وعصره ❝ ❞ غزوات الرسول صلي الله عليه وسلم دروس وعبر وفوائد ❝ ❞ الدولة العثمانية عوامل النهوض وأسباب السقوط ❝ ❞ الدولة الفاطمية ❝ ❞ فاتح القسطنطينية السلطان محمد الفاتح ❝ ❞ دولة الموحدين ❝ ❞ السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث ❝ ❞ معاوية بن أبي سفيان شخصيته وعصره ❝ الناشرين : ❞ دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ❝ ❞ دار المعرفة للطباعة والنشر ❝ ❞ المكتبة العصرية ❝ ❞ دار ابن كثير ❝ ❞ مؤسسة اقرأ ❝ ❞ دار الكتاب الحديث ❝ ❞ دار التوزيع والنشر الاسلامية ❝ ❞ مكتبة الصحابة ❝ ❞ دار المعرفة ❝ ❞ مبرة الآل والأصحاب ❝ ❞ دار البيارق ❝ ❞ الأندلس الجديدة للنشر والتوزيع ❝ ❱. المزيد..

كتب علي محمد محمد الصلابي
الناشر:
دار البيارق
كتب دار البيارق ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ عصر الدولتين الأموية والعباسية وظهور فكر الخوارج ❝ ❞ صفحات من تاريخ ليبيا الإسلامي والشمال الإفريقي ❝ ❞ الدولة العبيدية في ليبيا ❝ ❞ اليهودية عرض تاريخي والحركات الحديثة في اليهودية ت/عرفان عبد الحميد فتاح ❝ ❞ اليهودية عرض تاريخي والحركات الحديثة في اليهودية ❝ ❞ الجهاد والقتال في السياسة الشرعية (دكتوراه) ❝ ❞ العقيدة الطحاوية : بترتيبها الجديد والسهل على الطلاب والحفظة ❝ ❞ تحطيم الصنم العلماني ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ علي محمد محمد الصلابي ❝ ❞ محمد شاكر الشريف ❝ ❞ أبو جعفر الطحاوي ❝ ❞ عرفان عبد الحميد فتاح ❝ ❞ محمد خير هيكل ❝ ❱.المزيد.. كتب دار البيارق