❞ كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ج3 ❝  ⏤ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة

❞ كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ج3 ❝ ⏤ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة

قام نور الدين بضم العديد من المدن والمقاطعات خلال مسيرة حياته على حساب الأسر العربية الحاكمة.

ضم الرها
بعد وفاة عماد الدين زنكي خضعت إمارة الرها لحكم سيف الدين غازي، وبقيت حامية صغيرة في المدينة للدفاع عنها. فحاول جوسلين الثاني أمير كونتية الرها استعادة المدينة مستغلا تمردًا للأرمن قام بالتحريض عليه بعد وفاة عماد الدين زنكي. فخرج على رأس قوة عسكرية متجهًا إلى الرها وسانده في ذلك بلدوين حاكم مرعش في حين رفض ريموند الثاني حاكم أنطاكية مساعدته. استطاع جوسلين الثاني الدخول إلى البلدة في ربيع الآخر 541 هـ الموافق شهر سبتمبر من سنة 1146، لكنه لم يستطع دخول القلعة -التي احتمت فيها الحامية الاسلامية- وذلك بسبب قلّة عدد القوات المرافقة لجوسلين، الذي أرسل طالبًا المساعدة من إمارتي أنطاكية وطرابلس. بالمقابل أرسلت الحامية الاسلامية طلبًا بالمساعدة والمدد. فخرج جيشان، جيش من حلب وجيش من الموصل بأمر سيف الدين، لكن الأخير وصل متأخرا.

خرج نور الدين من حلب على رأس جيش تعداده عشرات الآلاف من الفرسان وحاصر قوات جوسلين الثاني في جمادى الآخرة / نوفمبر من نفس العام مما اضطر جوسلين إلى الهرب. طارده نور الدين ووقعت معركة في سميساط ونجح جوسلين الثاني في الفرار بعد انتصار نور الدين. عاقب نور الدين أهالي الرها المتمردين بأن جعلهم نهبًا لجيشه وطرد من بقي فيها من الفرنجة، وقد أقرّ سيف الدين غازي بحكم نور الدين على الرها بعد أن حرّرها وسيطر عليها.

ضم دمشق

باب شرقي، دمشق عام 1880.
كانت أول محاولة لنور الدين للسيطرة على دمشق في سنة 545 هـ (1150م) حين أرسل قواته لهناك لكن مسيرها تأخر بسبب هطول الأمطار فسارع مجير الدين أبق بالاستنجاد بالصليبيين، فقرر نور الدين فك الحصار عن دمشق بعد أن وعده مجير الدين بأن ينقش اسمه على النقود وأن يدعو له في المساجد. سيطر الصليبيون على عسقلان عام 548 هـ / 1153م، وانتزعوها من يد الفاطميين واعترضت دمشق بين نور الدين وبينها، وخشي نور الدين على دمشق خاصة بعد أن استطال الصليبيون على دمشق بعد ملكهم عسقلان ووضعوا عليها الجزية واشترطوا عليهم تخيير الأسرى الذين بأيديهم في الرجوع إلى وطنهم. فقام نور الدين بتكليف نجم الدين أيوب الذي كان حاكم بعلبك آنذاك، بكسب بعض القواد في دمشق وبث الشائعات ضمن دمشق وتحريض الشعب على الثورة، حتى ذهب نجم الدين مع بعض من حرسه لمقابلة مجير الدين والذي خشي بدوره من المقابلة ورفضها. فاعتبرها نور الدين إهانة فسير جيشه إلى دمشق. فاستنجد مجير الدين بالصليبيين على أن يعطيهم الأموال ويسلم لهم بعلبك فجمعوا واحتشدوا. في خلال ذلك عمد نور الدين إلى دمشق في محرم سنة 549 هـ (أبريل 1154 م) وكاتب جماعة من أحداثها ووعدهم من أنفسهم فلما وصل ثاروا بمجير الدين ولجأ إلى القلعة. وفتح أحد أبواب دمشق وهو باب شرقي ليدخل نور الدين منه، وملك نور الدين المدينة وحاصر مجير الدين في القلعة وبذل له إقطاعاً منها مدينة حمص. فسار إليها مجير الدين وملك نور الدين القلعة. ثم عوضه عن حمص ببالس فلم يرضها فرحل إلى بغداد وابتنى بها داراً وأقام بها إلى أن توفي.

ضم شيزر
تملك شيزر موقع استراتيجي، فهي تقع على الخطوط التجارية بين حلب ودمشق وحمص، رغم ذلك لم يحاول نور الدين ضمها عسكريا. لكن حدث زلزال سنة 552 هـ دمر الحصن وقتل معظم أل منقذ. خشي نور الدين على شيزر من أن تقع تحت أيدي الصليبيين فوقف بجيشه في أطراف البلاد ورمم ما تضرر من أسوارها. وبذلك دخلها بعض أمراء نور الدين ومن ثم دخلها وملكها بعد أن مات جميع آل منقذ الذين اجتمعوا عند أميرها في دعوة فأصابتهم الزلزلة مجتمعين فسقطت عليهم القلعة ولم ينج منهم أحد.

ضم بعلبك

بعلبك سنة 1906.
بعد أن نجح نور الدين في ضم دمشق، أعلن الضحاك بن جندل البقاعي والذي كان تابعا لإمارة دمشق عصيانه وتمرّده على نور الدين. لكن نور الدين لم يقم بأي عمل ضده خوفا منه بأن يستنجد بالصليبيين. وانتظر ثلاث سنوات حتى عقد اتفاق هدنة مع الصليبيين. وفي سنة 552 هـ / 1154م ضم نور الدين بعلبك دون أي مقاومة من الضحاك.

ضم حران
كان نصرة الدين الزنكي حاكم حران وخاضعًا في نفس الوقت لسلطان نور الدين. استمرت العلاقة هذه حتى سنة 552 هـ حيث ازدادت الطموحات السياسية لنصرة الدين وأراد السيطرة على حلب مستفيدًا من مرض نور الدين، ودعم الإسماعيلية له، فقام بالسيطرة على المدينة إلا أن القلعة استعصت عليه. بعد فشل هذه المحاولة قرر نور الدين إخضاع حران لسيطرته المباشرة فقام بحصارها شهرين وسقطت في يده سنة 554 هـ / 1159م ولاذ أخوه بالفرار. إلا أن نور الدين استمال أخوه فيما بعد وشارك معه في حروبه ضد الصليبيين.

ضم قلعة جعبر
حاول نور الدين ملاينة شهاب الدين العقيلي بعد أن تم أسره من قبل قبيلة بني كلاب وإكرامه أثناء أسره لتسليمه القلعة. لكن رفض شهاب الدين دفع نور الدين إلى محاصرة القلعة لكنه فشل عن فتح القلعة. فلجأ هذه المرة إلى أسلوب الإغراء بأن عرض عليه مناطق غنية وذات موارد زراعية تابعة لحلب إضافة إلى عشرين ألف دينار فوافق شهاب الدين. استلم نور الدين قلعة جعبر سنة 564 هـ الموافقة سنة 1168م.

ضم الموصل
استلم إمارة الموصل قطب الدين زنكي بعد وفاة سيف الدين غازي سنة 554 هـ. شارك مع نور الدين في معظم حروبه وأصبح يخطب له في إمارته طواعية دون كراهية. بعد وفاة قطب الدين استلم الإمارة ابنه سيف الدين غازي الثاني بدلا عن ابنه عماد الدين زنكي الثاني حسب وصية قطب الدين، وذلك بمساعدة الوزير فخر الدين عبد المسيح بمساعدة الخاتون والدة سيف الدين. استطاع فخر الدين أن يصبح المسيطر والمتحكم بالإمارة. ضاق هذا الأمر على نور الدين فتوجه إلى الموصل على رأس جيشه فضم الأراضي الخاضعة لإمارة الموصل في طريقه مثل الرقة ونصيبين وضرب الحصار على سنجار حتى سقطت وأعطاها لابن أخيه عماد الدين وبدأ بفرض حصار على الموصل حتى استجاب فخر الدين عبد المسيح بتسليم الموصل مشترطًا منحه إقطاعًا في أي مكان يراه نور الدين مناسبًا وببقاء سيف الدين غازي الثاني على إمارة الموصل. وافق نور الدين على ذلك وسيطر على الموصل في سنة 566 هـ.

الدولة الأيوبية هي دولة إسلامية نشأت في مصر، وامتدت لتشمل الشام والحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء بلاد المغرب. يعد صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية، كان ذلك بعد أن عُيِّن وزيرًا للخليفة الفاطمي العاضد لدين الله ونائبًا عن السلطان نور الدين محمود في مصر، فعمل على أن تكون كل السلطات تحت يده، وأصبح هو المتصرف في الأمور، وأعاد مصر إلى تبعية الدولة العباسية، فمنع الدعاء للخليفة الفاطمي ودعا للخليفة العباسي، وأغلق مراكز الشيعة الفاطمية، ونشر المذهب السني.

بعد وفاة نور الدين زنكي توجه صلاح الدين إلى بلاد الشام، فدخل دمشق، ثم ضمَّ حمص ثم حلب، وبذلك أصبح صلاح الدين سلطانًا على مصر والشام. كانت دولة الأيوبيين قد امتدت إلى بلاد الحجاز، حيث قام صلاح الدين بتحصين جنوب فلسطين، والاستعداد لأي أمر يقوم به أرناط صاحب قلعة الكرك، والذي كان يدبر للهجوم على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، وكان صلاح الدين قد اعتنى بميناء القلزم وميناء جدة، لأن أرناط كان قد عمَّر أسطولا في ميناء أَيْلَة (العقبة)، وأرسل سفنًا بلغت عِيذاب، فاستولى صلاح الدين على أيلة. استرد صلاح الدين بيت المقدس في 27 رجب 583 هـ الموافق 2 أكتوبر 1187م، بعد ثلاثة أشهر من انتصاره في معركة حطين، عقب ذلك سقطت في يده كل موانئ الشام، ما عدا مينائي إمارة طرابلس وأنطاكية، وانتهت الحرب الصليبية الثالثة بسقوط عكا بيد الصليبيين، وتوقيع صلح الرملة بين صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد.

توفي صلاح الدين عام 589 هـ بعد أن قسم دولته بين أولاده وأخيه العادل، ولكنهم تناحروا فيما بينهم، وظل بعضهم يقاتل بعضًا في ظروف كانت الدولة تحتاج فيها إلى تجميع القوى ضد الصليبيين. بعد وفاة العادل تفرقت المملكة بين أبنائه الثلاثة الكامل محمد على حكم مصر، والمعظم عيسى على دمشق وما حولها، والأشرف موسى على باقي الشام، لم يكد يتوفى العادل أبو بكر حتى انهال الصليبيون على الشام ومصر وخصوصًا مصر في ثلاث حملات صليبية متتابعة أرغمت الكامل محمد على أن يتنازل طواعية عن بيت المقدس للملك فريدريك الثاني سنة 625 هـ الموافق 1228م. اختلف الأشرف موسى مع المعظم عيسى على حدود النفوذ في الشام والجزيرة ووقعت بينهما الكثير من المشاكل والاضطرابات كرست الفتنة وعمقت أسباب الخلاف ومهدت لمزيد من التخبط وفتحت طريق سقوط الدولة.

وُلِّي بعد وفاة الكامل محمد ابنه الصالح أيوب وذلك سنة 637 هـ، والذي استرد بيت المقدس ودمشق وعسقلان بعد تحالفه مع القوات الخوارزمية الهاربة من الغزو المغولي. في آخر حياة الصالح أيوب هجمت الحملة الصليبية السابعة على مدينة دمياط يقودها لويس التاسع ملك فرنسا سنة 647 هـ، فرابط الصالح أيوب بالمنصورة، وهناك أصيب بمرض شديد تفاقم عليه حتى مات، فأخفت جاريته أم خليل الملقبة شجر الدر خبر موته وأرسلت لولده الأمير توران شاه وكان بالشام، فقاد الجيوش المصرية وحقق انتصارًا كبيرًا على الصليبيين، وأسر ملكهم لويس التاسع. لما حقق توران شاه انتصاره على الصليبيين استدار إلى زوجة أبيه وباقي قادة الجيش وكانوا جميعًا من المماليك البحرية، وخطط للتخلص منهم وعزلهم، جعلت هذه الأمور شجرة الدر تتآمر مع المماليك على قتل توران شاه، فهاجموه في ليلة 28 محرم 648 هـ الموافق 2 مايو 1250م وقتلوه، وبذلك انتهت الدولة الأيوبية.




الروضتين في تاريخ الدولتين كتاب من كتب التاريخ , ألفه الفقيه والمؤرخ أبو شامة المقدسي (599 هـ - 665 هـ) , أفرد الكتاب حديثه في ذكر السلطانين نور الدين زنكي ومن بعده الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي ، وقد اجتهد المؤلف في ذكر فضلهما وذكر دولتيهما النورية والصلاحية معتمدا في ذلك على من سبقه ممن صنفوا في أخبار هذين السلطانين.

كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع pdf للكاتب شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة , وضع أبو شامة كتابه الروضتين عن قصد وتصميم وعزم على إفراد ذكر دولتي نور الدين وصلاح الدين في كتاب لكنه لم يكتف بذلك فوضع كتابه التاريخي الثاني الذي سماه "المذيل على الروضتين" وقد بين السبب الذي دفعه لوضع هذا الكتاب , ثم خطر له أن يجمع كتاب يتضمن كثيرا من الحوادث بعد ذلك إلى آخر ما تدركه حياته ليختمها بالعمل الصالح والفعل الرابح حيث ابتدأ من سنة تسعين التي تتلو سنة وفاة صلاح الدين فذكر فيها وفيما بعدها ما فاته في كتاب الروضتين سنة بعد سنة من أول سنة تسعين على ترتيب السنين.. شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز/ طـ دار الفكر ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (ت: الزيبق) ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز / طـ مكتبة الإمام الذهبي ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز / طـ دار صادر ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ❝ ❞ مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين الالكتبية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ج3 ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية بلبنان ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار صاد ❝ ❞ مكتبة الإمام الذهبي - الكويت ❝ ❞ مكتبة الصحوة الاسلاميه ❝ ❱
من كتب التاريخ الإسلامي - مكتبة كتب التاريخ.

نبذة عن الكتاب:
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ج3

2002م - 1444هـ
قام نور الدين بضم العديد من المدن والمقاطعات خلال مسيرة حياته على حساب الأسر العربية الحاكمة.

ضم الرها
بعد وفاة عماد الدين زنكي خضعت إمارة الرها لحكم سيف الدين غازي، وبقيت حامية صغيرة في المدينة للدفاع عنها. فحاول جوسلين الثاني أمير كونتية الرها استعادة المدينة مستغلا تمردًا للأرمن قام بالتحريض عليه بعد وفاة عماد الدين زنكي. فخرج على رأس قوة عسكرية متجهًا إلى الرها وسانده في ذلك بلدوين حاكم مرعش في حين رفض ريموند الثاني حاكم أنطاكية مساعدته. استطاع جوسلين الثاني الدخول إلى البلدة في ربيع الآخر 541 هـ الموافق شهر سبتمبر من سنة 1146، لكنه لم يستطع دخول القلعة -التي احتمت فيها الحامية الاسلامية- وذلك بسبب قلّة عدد القوات المرافقة لجوسلين، الذي أرسل طالبًا المساعدة من إمارتي أنطاكية وطرابلس. بالمقابل أرسلت الحامية الاسلامية طلبًا بالمساعدة والمدد. فخرج جيشان، جيش من حلب وجيش من الموصل بأمر سيف الدين، لكن الأخير وصل متأخرا.

خرج نور الدين من حلب على رأس جيش تعداده عشرات الآلاف من الفرسان وحاصر قوات جوسلين الثاني في جمادى الآخرة / نوفمبر من نفس العام مما اضطر جوسلين إلى الهرب. طارده نور الدين ووقعت معركة في سميساط ونجح جوسلين الثاني في الفرار بعد انتصار نور الدين. عاقب نور الدين أهالي الرها المتمردين بأن جعلهم نهبًا لجيشه وطرد من بقي فيها من الفرنجة، وقد أقرّ سيف الدين غازي بحكم نور الدين على الرها بعد أن حرّرها وسيطر عليها.

ضم دمشق

باب شرقي، دمشق عام 1880.
كانت أول محاولة لنور الدين للسيطرة على دمشق في سنة 545 هـ (1150م) حين أرسل قواته لهناك لكن مسيرها تأخر بسبب هطول الأمطار فسارع مجير الدين أبق بالاستنجاد بالصليبيين، فقرر نور الدين فك الحصار عن دمشق بعد أن وعده مجير الدين بأن ينقش اسمه على النقود وأن يدعو له في المساجد. سيطر الصليبيون على عسقلان عام 548 هـ / 1153م، وانتزعوها من يد الفاطميين واعترضت دمشق بين نور الدين وبينها، وخشي نور الدين على دمشق خاصة بعد أن استطال الصليبيون على دمشق بعد ملكهم عسقلان ووضعوا عليها الجزية واشترطوا عليهم تخيير الأسرى الذين بأيديهم في الرجوع إلى وطنهم. فقام نور الدين بتكليف نجم الدين أيوب الذي كان حاكم بعلبك آنذاك، بكسب بعض القواد في دمشق وبث الشائعات ضمن دمشق وتحريض الشعب على الثورة، حتى ذهب نجم الدين مع بعض من حرسه لمقابلة مجير الدين والذي خشي بدوره من المقابلة ورفضها. فاعتبرها نور الدين إهانة فسير جيشه إلى دمشق. فاستنجد مجير الدين بالصليبيين على أن يعطيهم الأموال ويسلم لهم بعلبك فجمعوا واحتشدوا. في خلال ذلك عمد نور الدين إلى دمشق في محرم سنة 549 هـ (أبريل 1154 م) وكاتب جماعة من أحداثها ووعدهم من أنفسهم فلما وصل ثاروا بمجير الدين ولجأ إلى القلعة. وفتح أحد أبواب دمشق وهو باب شرقي ليدخل نور الدين منه، وملك نور الدين المدينة وحاصر مجير الدين في القلعة وبذل له إقطاعاً منها مدينة حمص. فسار إليها مجير الدين وملك نور الدين القلعة. ثم عوضه عن حمص ببالس فلم يرضها فرحل إلى بغداد وابتنى بها داراً وأقام بها إلى أن توفي.

ضم شيزر
تملك شيزر موقع استراتيجي، فهي تقع على الخطوط التجارية بين حلب ودمشق وحمص، رغم ذلك لم يحاول نور الدين ضمها عسكريا. لكن حدث زلزال سنة 552 هـ دمر الحصن وقتل معظم أل منقذ. خشي نور الدين على شيزر من أن تقع تحت أيدي الصليبيين فوقف بجيشه في أطراف البلاد ورمم ما تضرر من أسوارها. وبذلك دخلها بعض أمراء نور الدين ومن ثم دخلها وملكها بعد أن مات جميع آل منقذ الذين اجتمعوا عند أميرها في دعوة فأصابتهم الزلزلة مجتمعين فسقطت عليهم القلعة ولم ينج منهم أحد.

ضم بعلبك

بعلبك سنة 1906.
بعد أن نجح نور الدين في ضم دمشق، أعلن الضحاك بن جندل البقاعي والذي كان تابعا لإمارة دمشق عصيانه وتمرّده على نور الدين. لكن نور الدين لم يقم بأي عمل ضده خوفا منه بأن يستنجد بالصليبيين. وانتظر ثلاث سنوات حتى عقد اتفاق هدنة مع الصليبيين. وفي سنة 552 هـ / 1154م ضم نور الدين بعلبك دون أي مقاومة من الضحاك.

ضم حران
كان نصرة الدين الزنكي حاكم حران وخاضعًا في نفس الوقت لسلطان نور الدين. استمرت العلاقة هذه حتى سنة 552 هـ حيث ازدادت الطموحات السياسية لنصرة الدين وأراد السيطرة على حلب مستفيدًا من مرض نور الدين، ودعم الإسماعيلية له، فقام بالسيطرة على المدينة إلا أن القلعة استعصت عليه. بعد فشل هذه المحاولة قرر نور الدين إخضاع حران لسيطرته المباشرة فقام بحصارها شهرين وسقطت في يده سنة 554 هـ / 1159م ولاذ أخوه بالفرار. إلا أن نور الدين استمال أخوه فيما بعد وشارك معه في حروبه ضد الصليبيين.

ضم قلعة جعبر
حاول نور الدين ملاينة شهاب الدين العقيلي بعد أن تم أسره من قبل قبيلة بني كلاب وإكرامه أثناء أسره لتسليمه القلعة. لكن رفض شهاب الدين دفع نور الدين إلى محاصرة القلعة لكنه فشل عن فتح القلعة. فلجأ هذه المرة إلى أسلوب الإغراء بأن عرض عليه مناطق غنية وذات موارد زراعية تابعة لحلب إضافة إلى عشرين ألف دينار فوافق شهاب الدين. استلم نور الدين قلعة جعبر سنة 564 هـ الموافقة سنة 1168م.

ضم الموصل
استلم إمارة الموصل قطب الدين زنكي بعد وفاة سيف الدين غازي سنة 554 هـ. شارك مع نور الدين في معظم حروبه وأصبح يخطب له في إمارته طواعية دون كراهية. بعد وفاة قطب الدين استلم الإمارة ابنه سيف الدين غازي الثاني بدلا عن ابنه عماد الدين زنكي الثاني حسب وصية قطب الدين، وذلك بمساعدة الوزير فخر الدين عبد المسيح بمساعدة الخاتون والدة سيف الدين. استطاع فخر الدين أن يصبح المسيطر والمتحكم بالإمارة. ضاق هذا الأمر على نور الدين فتوجه إلى الموصل على رأس جيشه فضم الأراضي الخاضعة لإمارة الموصل في طريقه مثل الرقة ونصيبين وضرب الحصار على سنجار حتى سقطت وأعطاها لابن أخيه عماد الدين وبدأ بفرض حصار على الموصل حتى استجاب فخر الدين عبد المسيح بتسليم الموصل مشترطًا منحه إقطاعًا في أي مكان يراه نور الدين مناسبًا وببقاء سيف الدين غازي الثاني على إمارة الموصل. وافق نور الدين على ذلك وسيطر على الموصل في سنة 566 هـ.

الدولة الأيوبية هي دولة إسلامية نشأت في مصر، وامتدت لتشمل الشام والحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء بلاد المغرب. يعد صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية، كان ذلك بعد أن عُيِّن وزيرًا للخليفة الفاطمي العاضد لدين الله ونائبًا عن السلطان نور الدين محمود في مصر، فعمل على أن تكون كل السلطات تحت يده، وأصبح هو المتصرف في الأمور، وأعاد مصر إلى تبعية الدولة العباسية، فمنع الدعاء للخليفة الفاطمي ودعا للخليفة العباسي، وأغلق مراكز الشيعة الفاطمية، ونشر المذهب السني.

بعد وفاة نور الدين زنكي توجه صلاح الدين إلى بلاد الشام، فدخل دمشق، ثم ضمَّ حمص ثم حلب، وبذلك أصبح صلاح الدين سلطانًا على مصر والشام. كانت دولة الأيوبيين قد امتدت إلى بلاد الحجاز، حيث قام صلاح الدين بتحصين جنوب فلسطين، والاستعداد لأي أمر يقوم به أرناط صاحب قلعة الكرك، والذي كان يدبر للهجوم على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، وكان صلاح الدين قد اعتنى بميناء القلزم وميناء جدة، لأن أرناط كان قد عمَّر أسطولا في ميناء أَيْلَة (العقبة)، وأرسل سفنًا بلغت عِيذاب، فاستولى صلاح الدين على أيلة. استرد صلاح الدين بيت المقدس في 27 رجب 583 هـ الموافق 2 أكتوبر 1187م، بعد ثلاثة أشهر من انتصاره في معركة حطين، عقب ذلك سقطت في يده كل موانئ الشام، ما عدا مينائي إمارة طرابلس وأنطاكية، وانتهت الحرب الصليبية الثالثة بسقوط عكا بيد الصليبيين، وتوقيع صلح الرملة بين صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد.

توفي صلاح الدين عام 589 هـ بعد أن قسم دولته بين أولاده وأخيه العادل، ولكنهم تناحروا فيما بينهم، وظل بعضهم يقاتل بعضًا في ظروف كانت الدولة تحتاج فيها إلى تجميع القوى ضد الصليبيين. بعد وفاة العادل تفرقت المملكة بين أبنائه الثلاثة الكامل محمد على حكم مصر، والمعظم عيسى على دمشق وما حولها، والأشرف موسى على باقي الشام، لم يكد يتوفى العادل أبو بكر حتى انهال الصليبيون على الشام ومصر وخصوصًا مصر في ثلاث حملات صليبية متتابعة أرغمت الكامل محمد على أن يتنازل طواعية عن بيت المقدس للملك فريدريك الثاني سنة 625 هـ الموافق 1228م. اختلف الأشرف موسى مع المعظم عيسى على حدود النفوذ في الشام والجزيرة ووقعت بينهما الكثير من المشاكل والاضطرابات كرست الفتنة وعمقت أسباب الخلاف ومهدت لمزيد من التخبط وفتحت طريق سقوط الدولة.

وُلِّي بعد وفاة الكامل محمد ابنه الصالح أيوب وذلك سنة 637 هـ، والذي استرد بيت المقدس ودمشق وعسقلان بعد تحالفه مع القوات الخوارزمية الهاربة من الغزو المغولي. في آخر حياة الصالح أيوب هجمت الحملة الصليبية السابعة على مدينة دمياط يقودها لويس التاسع ملك فرنسا سنة 647 هـ، فرابط الصالح أيوب بالمنصورة، وهناك أصيب بمرض شديد تفاقم عليه حتى مات، فأخفت جاريته أم خليل الملقبة شجر الدر خبر موته وأرسلت لولده الأمير توران شاه وكان بالشام، فقاد الجيوش المصرية وحقق انتصارًا كبيرًا على الصليبيين، وأسر ملكهم لويس التاسع. لما حقق توران شاه انتصاره على الصليبيين استدار إلى زوجة أبيه وباقي قادة الجيش وكانوا جميعًا من المماليك البحرية، وخطط للتخلص منهم وعزلهم، جعلت هذه الأمور شجرة الدر تتآمر مع المماليك على قتل توران شاه، فهاجموه في ليلة 28 محرم 648 هـ الموافق 2 مايو 1250م وقتلوه، وبذلك انتهت الدولة الأيوبية.




الروضتين في تاريخ الدولتين كتاب من كتب التاريخ , ألفه الفقيه والمؤرخ أبو شامة المقدسي (599 هـ - 665 هـ) , أفرد الكتاب حديثه في ذكر السلطانين نور الدين زنكي ومن بعده الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي ، وقد اجتهد المؤلف في ذكر فضلهما وذكر دولتيهما النورية والصلاحية معتمدا في ذلك على من سبقه ممن صنفوا في أخبار هذين السلطانين.

كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع pdf للكاتب شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة , وضع أبو شامة كتابه الروضتين عن قصد وتصميم وعزم على إفراد ذكر دولتي نور الدين وصلاح الدين في كتاب لكنه لم يكتف بذلك فوضع كتابه التاريخي الثاني الذي سماه "المذيل على الروضتين" وقد بين السبب الذي دفعه لوضع هذا الكتاب , ثم خطر له أن يجمع كتاب يتضمن كثيرا من الحوادث بعد ذلك إلى آخر ما تدركه حياته ليختمها بالعمل الصالح والفعل الرابح حيث ابتدأ من سنة تسعين التي تتلو سنة وفاة صلاح الدين فذكر فيها وفيما بعدها ما فاته في كتاب الروضتين سنة بعد سنة من أول سنة تسعين على ترتيب السنين..
.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

قام نور الدين بضم العديد من المدن والمقاطعات خلال مسيرة حياته على حساب الأسر العربية الحاكمة.

ضم الرها
بعد وفاة عماد الدين زنكي خضعت إمارة الرها لحكم سيف الدين غازي، وبقيت حامية صغيرة في المدينة للدفاع عنها. فحاول جوسلين الثاني أمير كونتية الرها استعادة المدينة مستغلا تمردًا للأرمن قام بالتحريض عليه بعد وفاة عماد الدين زنكي. فخرج على رأس قوة عسكرية متجهًا إلى الرها وسانده في ذلك بلدوين حاكم مرعش في حين رفض ريموند الثاني حاكم أنطاكية مساعدته. استطاع جوسلين الثاني الدخول إلى البلدة في ربيع الآخر 541 هـ الموافق شهر سبتمبر من سنة 1146، لكنه لم يستطع دخول القلعة -التي احتمت فيها الحامية الاسلامية- وذلك بسبب قلّة عدد القوات المرافقة لجوسلين، الذي أرسل طالبًا المساعدة من إمارتي أنطاكية وطرابلس. بالمقابل أرسلت الحامية الاسلامية طلبًا بالمساعدة والمدد. فخرج جيشان، جيش من حلب وجيش من الموصل بأمر سيف الدين، لكن الأخير وصل متأخرا.

خرج نور الدين من حلب على رأس جيش تعداده عشرات الآلاف من الفرسان وحاصر قوات جوسلين الثاني في جمادى الآخرة / نوفمبر من نفس العام مما اضطر جوسلين إلى الهرب. طارده نور الدين ووقعت معركة في سميساط ونجح جوسلين الثاني في الفرار بعد انتصار نور الدين. عاقب نور الدين أهالي الرها المتمردين بأن جعلهم نهبًا لجيشه وطرد من بقي فيها من الفرنجة، وقد أقرّ سيف الدين غازي بحكم نور الدين على الرها بعد أن حرّرها وسيطر عليها.

ضم دمشق

باب شرقي، دمشق عام 1880.
كانت أول محاولة لنور الدين للسيطرة على دمشق في سنة 545 هـ (1150م) حين أرسل قواته لهناك لكن مسيرها تأخر بسبب هطول الأمطار فسارع مجير الدين أبق بالاستنجاد بالصليبيين، فقرر نور الدين فك الحصار عن دمشق بعد أن وعده مجير الدين بأن ينقش اسمه على النقود وأن يدعو له في المساجد. سيطر الصليبيون على عسقلان عام 548 هـ / 1153م، وانتزعوها من يد الفاطميين واعترضت دمشق بين نور الدين وبينها، وخشي نور الدين على دمشق خاصة بعد أن استطال الصليبيون على دمشق بعد ملكهم عسقلان ووضعوا عليها الجزية واشترطوا عليهم تخيير الأسرى الذين بأيديهم في الرجوع إلى وطنهم. فقام نور الدين بتكليف نجم الدين أيوب الذي كان حاكم بعلبك آنذاك، بكسب بعض القواد في دمشق وبث الشائعات ضمن دمشق وتحريض الشعب على الثورة، حتى ذهب نجم الدين مع بعض من حرسه لمقابلة مجير الدين والذي خشي بدوره من المقابلة ورفضها. فاعتبرها نور الدين إهانة فسير جيشه إلى دمشق. فاستنجد مجير الدين بالصليبيين على أن يعطيهم الأموال ويسلم لهم بعلبك فجمعوا واحتشدوا. في خلال ذلك عمد نور الدين إلى دمشق في محرم سنة 549 هـ (أبريل 1154 م) وكاتب جماعة من أحداثها ووعدهم من أنفسهم فلما وصل ثاروا بمجير الدين ولجأ إلى القلعة. وفتح أحد أبواب دمشق وهو باب شرقي ليدخل نور الدين منه، وملك نور الدين المدينة وحاصر مجير الدين في القلعة وبذل له إقطاعاً منها مدينة حمص. فسار إليها مجير الدين وملك نور الدين القلعة. ثم عوضه عن حمص ببالس فلم يرضها فرحل إلى بغداد وابتنى بها داراً وأقام بها إلى أن توفي.

ضم شيزر
تملك شيزر موقع استراتيجي، فهي تقع على الخطوط التجارية بين حلب ودمشق وحمص، رغم ذلك لم يحاول نور الدين ضمها عسكريا. لكن حدث زلزال سنة 552 هـ دمر الحصن وقتل معظم أل منقذ. خشي نور الدين على شيزر من أن تقع تحت أيدي الصليبيين فوقف بجيشه في أطراف البلاد ورمم ما تضرر من أسوارها. وبذلك دخلها بعض أمراء نور الدين ومن ثم دخلها وملكها بعد أن مات جميع آل منقذ الذين اجتمعوا عند أميرها في دعوة فأصابتهم الزلزلة مجتمعين فسقطت عليهم القلعة ولم ينج منهم أحد.

ضم بعلبك

بعلبك سنة 1906.
بعد أن نجح نور الدين في ضم دمشق، أعلن الضحاك بن جندل البقاعي والذي كان تابعا لإمارة دمشق عصيانه وتمرّده على نور الدين. لكن نور الدين لم يقم بأي عمل ضده خوفا منه بأن يستنجد بالصليبيين. وانتظر ثلاث سنوات حتى عقد اتفاق هدنة مع الصليبيين. وفي سنة 552 هـ / 1154م ضم نور الدين بعلبك دون أي مقاومة من الضحاك.

ضم حران
كان نصرة الدين الزنكي حاكم حران وخاضعًا في نفس الوقت لسلطان نور الدين. استمرت العلاقة هذه حتى سنة 552 هـ حيث ازدادت الطموحات السياسية لنصرة الدين وأراد السيطرة على حلب مستفيدًا من مرض نور الدين، ودعم الإسماعيلية له، فقام بالسيطرة على المدينة إلا أن القلعة استعصت عليه. بعد فشل هذه المحاولة قرر نور الدين إخضاع حران لسيطرته المباشرة فقام بحصارها شهرين وسقطت في يده سنة 554 هـ / 1159م ولاذ أخوه بالفرار. إلا أن نور الدين استمال أخوه فيما بعد وشارك معه في حروبه ضد الصليبيين.

ضم قلعة جعبر
حاول نور الدين ملاينة شهاب الدين العقيلي بعد أن تم أسره من قبل قبيلة بني كلاب وإكرامه أثناء أسره لتسليمه القلعة. لكن رفض شهاب الدين دفع نور الدين إلى محاصرة القلعة لكنه فشل عن فتح القلعة. فلجأ هذه المرة إلى أسلوب الإغراء بأن عرض عليه مناطق غنية وذات موارد زراعية تابعة لحلب إضافة إلى عشرين ألف دينار فوافق شهاب الدين. استلم نور الدين قلعة جعبر سنة 564 هـ الموافقة سنة 1168م.

ضم الموصل
استلم إمارة الموصل قطب الدين زنكي بعد وفاة سيف الدين غازي سنة 554 هـ. شارك مع نور الدين في معظم حروبه وأصبح يخطب له في إمارته طواعية دون كراهية. بعد وفاة قطب الدين استلم الإمارة ابنه سيف الدين غازي الثاني بدلا عن ابنه عماد الدين زنكي الثاني حسب وصية قطب الدين، وذلك بمساعدة الوزير فخر الدين عبد المسيح بمساعدة الخاتون والدة سيف الدين. استطاع فخر الدين أن يصبح المسيطر والمتحكم بالإمارة. ضاق هذا الأمر على نور الدين فتوجه إلى الموصل على رأس جيشه فضم الأراضي الخاضعة لإمارة الموصل في طريقه مثل الرقة ونصيبين وضرب الحصار على سنجار حتى سقطت وأعطاها لابن أخيه عماد الدين وبدأ بفرض حصار على الموصل حتى استجاب فخر الدين عبد المسيح بتسليم الموصل مشترطًا منحه إقطاعًا في أي مكان يراه نور الدين مناسبًا وببقاء سيف الدين غازي الثاني على إمارة الموصل. وافق نور الدين على ذلك وسيطر على الموصل في سنة 566 هـ.

الدولة الأيوبية هي دولة إسلامية نشأت في مصر، وامتدت لتشمل الشام والحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء بلاد المغرب. يعد صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية، كان ذلك بعد أن عُيِّن وزيرًا للخليفة الفاطمي العاضد لدين الله ونائبًا عن السلطان نور الدين محمود في مصر، فعمل على أن تكون كل السلطات تحت يده، وأصبح هو المتصرف في الأمور، وأعاد مصر إلى تبعية الدولة العباسية، فمنع الدعاء للخليفة الفاطمي ودعا للخليفة العباسي، وأغلق مراكز الشيعة الفاطمية، ونشر المذهب السني.

بعد وفاة نور الدين زنكي توجه صلاح الدين إلى بلاد الشام، فدخل دمشق، ثم ضمَّ حمص ثم حلب، وبذلك أصبح صلاح الدين سلطانًا على مصر والشام. كانت دولة الأيوبيين قد امتدت إلى بلاد الحجاز، حيث قام صلاح الدين بتحصين جنوب فلسطين، والاستعداد لأي أمر يقوم به أرناط صاحب قلعة الكرك، والذي كان يدبر للهجوم على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، وكان صلاح الدين قد اعتنى بميناء القلزم وميناء جدة، لأن أرناط كان قد عمَّر أسطولا في ميناء أَيْلَة (العقبة)، وأرسل سفنًا بلغت عِيذاب، فاستولى صلاح الدين على أيلة. استرد صلاح الدين بيت المقدس في 27 رجب 583 هـ الموافق 2 أكتوبر 1187م، بعد ثلاثة أشهر من انتصاره في معركة حطين، عقب ذلك سقطت في يده كل موانئ الشام، ما عدا مينائي إمارة طرابلس وأنطاكية، وانتهت الحرب الصليبية الثالثة بسقوط عكا بيد الصليبيين، وتوقيع صلح الرملة بين صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد.

توفي صلاح الدين عام 589 هـ بعد أن قسم دولته بين أولاده وأخيه العادل، ولكنهم تناحروا فيما بينهم، وظل بعضهم يقاتل بعضًا في ظروف كانت الدولة تحتاج فيها إلى تجميع القوى ضد الصليبيين. بعد وفاة العادل تفرقت المملكة بين أبنائه الثلاثة الكامل محمد على حكم مصر، والمعظم عيسى على دمشق وما حولها، والأشرف موسى على باقي الشام، لم يكد يتوفى العادل أبو بكر حتى انهال الصليبيون على الشام ومصر وخصوصًا مصر في ثلاث حملات صليبية متتابعة أرغمت الكامل محمد على أن يتنازل طواعية عن بيت المقدس للملك فريدريك الثاني سنة 625 هـ الموافق 1228م. اختلف الأشرف موسى مع المعظم عيسى على حدود النفوذ في الشام والجزيرة ووقعت بينهما الكثير من المشاكل والاضطرابات كرست الفتنة وعمقت أسباب الخلاف ومهدت لمزيد من التخبط وفتحت طريق سقوط الدولة.

وُلِّي بعد وفاة الكامل محمد ابنه الصالح أيوب وذلك سنة 637 هـ، والذي استرد بيت المقدس ودمشق وعسقلان بعد تحالفه مع القوات الخوارزمية الهاربة من الغزو المغولي. في آخر حياة الصالح أيوب هجمت الحملة الصليبية السابعة على مدينة دمياط يقودها لويس التاسع ملك فرنسا سنة 647 هـ، فرابط الصالح أيوب بالمنصورة، وهناك أصيب بمرض شديد تفاقم عليه حتى مات، فأخفت جاريته أم خليل الملقبة شجر الدر خبر موته وأرسلت لولده الأمير توران شاه وكان بالشام، فقاد الجيوش المصرية وحقق انتصارًا كبيرًا على الصليبيين، وأسر ملكهم لويس التاسع. لما حقق توران شاه انتصاره على الصليبيين استدار إلى زوجة أبيه وباقي قادة الجيش وكانوا جميعًا من المماليك البحرية، وخطط للتخلص منهم وعزلهم، جعلت هذه الأمور شجرة الدر تتآمر مع المماليك على قتل توران شاه، فهاجموه في ليلة 28 محرم 648 هـ الموافق 2 مايو 1250م وقتلوه، وبذلك انتهت الدولة الأيوبية.


الروضتين في تاريخ الدولتين كتاب من كتب التاريخ , ألفه الفقيه والمؤرخ أبو شامة المقدسي (599 هـ - 665 هـ) , أفرد الكتاب حديثه في ذكر السلطانين نور الدين زنكي ومن بعده الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي ، وقد اجتهد المؤلف في ذكر فضلهما وذكر دولتيهما النورية والصلاحية معتمدا في ذلك على من سبقه ممن صنفوا في أخبار هذين السلطانين.

كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع pdf للكاتب شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة , وضع أبو شامة كتابه الروضتين عن قصد وتصميم وعزم على إفراد ذكر دولتي نور الدين وصلاح الدين في كتاب لكنه لم يكتف بذلك فوضع كتابه التاريخي الثاني الذي سماه "المذيل على الروضتين" وقد بين السبب الذي دفعه لوضع هذا الكتاب , ثم خطر له أن يجمع كتاب يتضمن كثيرا من الحوادث بعد ذلك إلى آخر ما تدركه حياته ليختمها بالعمل الصالح والفعل الرابح حيث ابتدأ من سنة تسعين التي تتلو سنة وفاة صلاح الدين فذكر فيها وفيما بعدها ما فاته في كتاب الروضتين سنة بعد سنة من أول سنة تسعين على ترتيب السنين..
 



سنة النشر : 2002م / 1423هـ .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ج3

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ج3
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة - Shihab al Din Abd al Rahman ibn Ismail ibn Ibrahim ibn Othman al Maqdisi al Dimashqi al Shafi’i Abu Shama

كتب شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز/ طـ دار الفكر ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (ت: الزيبق) ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز / طـ مكتبة الإمام الذهبي ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز / طـ دار صادر ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ❝ ❞ مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين الالكتبية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ج3 ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية بلبنان ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار صاد ❝ ❞ مكتبة الإمام الذهبي - الكويت ❝ ❞ مكتبة الصحوة الاسلاميه ❝ ❱. المزيد..

كتب شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة
الناشر:
دار الكتب العلمية بلبنان
كتب دار الكتب العلمية بلبنان ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ السيرة النبوية (الذهبي) ❝ ❞ مدارج السالكين (ط. العلمية) ❝ ❞ علم النفس بين الشخصية والفكر ❝ ❞ الإيضاح في علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع ❝ ❞ ديوان قيس بن الملوح مجنون ليلى ❝ ❞ القانون في الطب ❝ ❞ فن تصميم الدوائر الكهربائية ❝ ❞ القاموس فرنسي ـ عربي Le Dictionnaire Francais-Arabe ❝ ❞ الفقه على المذاهب الأربعة ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ محمد ابن قيم الجوزية ❝ ❞ أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ محمد بن جرير الطبري أبو جعفر ❝ ❞ وحيد بن عبد السلام بالي ❝ ❞ جلال الدين السيوطي ❝ ❞ أبو حامد الغزالى ❝ ❞ عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا ❝ ❞ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ❝ ❞ شمس الدين الذهبي ❝ ❞ ابن سينا ❝ ❞ وليم شكسبير ❝ ❞ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ❝ ❞ الامام احمد ابن حنبل ❝ ❞ عبد الله بن المقفع ❝ ❞ محمود شاكر شاكر الحرستاني أبو أسامة ❝ ❞ مكتب الدراسات والبحوث ❝ ❞ ابن حجر العسقلاني ❝ ❞ كامل محمد عويضة ❝ ❞ إبراهيم شمس الدين ❝ ❞ الثعالبي-ابو منصور عبدالملك ❝ ❞ محمد بن علي الشوكاني ❝ ❞ أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسى ❝ ❞ محمد بن سيرين ❝ ❞ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي (شعبان 773 هـ/1371م - ذو الحجة 852 هـ/1449م)، مُحدِّث وعالم مسلم، شافعي المذهب، لُقب بعدة ألقاب منها شيخ الإسلام وأمير المؤمنين في الحديث،(1) أصله من مدينة عسقلان، ولد الحافظ ابن حجر العسقلاني في شهر شعبان سنة 773 هـ في الفسطاط، توفي والده وهو صغير، فتربّى في حضانة أحد أوصياء أبيه، ❝ ❞ محمد بن عبد الرحمن السخاوي شمس الدين ❝ ❞ ابن بطوطة ❝ ❞ الحافظ ابن كثير ❝ ❞ أبو العباس أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري ❝ ❞ محمد بن يوسف الصالحي الشامي ❝ ❞ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ❝ ❞ إميل بديع يعقوب ❝ ❞ ابن ناصر الدين الدمشقي ❝ ❞ عبد القادر الجيلاني ❝ ❞ ابن حزم الظاهري الأندلسي ❝ ❞ محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ❝ ❞ علي أحمد عبد العال الطهطاوي ❝ ❞ تقي الدين المقريزي ❝ ❞ مسلم بن حجاج ❝ ❞ أبي عثمان عمرو بن الجاحظ ❝ ❞ أبو هلال العسكري ❝ ❞ أبو القاسم محمود بن عمر الخوارزمي الزمخشري ❝ ❞ مصطفي حلمي ❝ ❞ محمد بن حبان البستي ❝ ❞ سبط ابن الجوزي ❝ ❞ أبو بكر ابن العربي المالكي ❝ ❞ الخليل بن أحمد الفراهيدي ❝ ❞ ابن قتيبة ❝ ❞ ابن حجر الهيتمي ❝ ❞ القاضي عياض ❝ ❞ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي أبو علي ❝ ❞ تقى الدين أبى العباس أحمد بن على المقريزى ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ❝ ❞ قيس بن الملوح ❝ ❞ الخطيب الشربيني ❝ ❞ أبو عمرو الداني ❝ ❞ عبد الله بن المبارك المروزي ❝ ❞ أحمد بن يحيى بن فضل العمري شهاب الدين ❝ ❞ ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي شهاب الدين أبو عبد الله ❝ ❞ يوسف بن عبد الله بن عبد البر ❝ ❞ امرئ القيس ❝ ❞ أبى حامد الغزالى ❝ ❞ أبو اسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي ❝ ❞ أرسطو ❝ ❞ السيد عبدالفتاح القصبى ❝ ❞ الأمير شكيب أرسلان ❝ ❞ محمد بن يزيد المبرد أبو العباس ❝ ❞ أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين ❝ ❞ أحمد بن محمد المقري التلمساني ❝ ❞ يوسف بن تغري بردي جمال الدين أبو المحاسن ❝ ❞ ابن الرفعة أبو العباس نجم الدين ❝ ❞ الحافظ ابن حجر العسقلانى ❝ ❞ محمد عيسى الترمذي أبو عيسى ❝ ❞ موفق الدين أبو البقاء بن يعيش الموصلي ❝ ❞ شهاب الدين القسطلاني ❝ ❞ محمد عبد المنعم ❝ ❞ معمر بن المثنى ❝ ❞ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة ❝ ❞ أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي أبو بكر ❝ ❞ علي بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري عز الدين أبو الحسن ❝ ❞ أحمد محمد عمر الخفاجي المصري شهاب الدين ❝ ❞ عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي ❝ ❞ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن منده أبو عبد الله ❝ ❞ أحمد بن الحسين البيهقي ❝ ❞ محمد بن سلام الجمحي ❝ ❞ أبو الحسن الدارقطني ❝ ❞ الواحدي النيسابوري ❝ ❞ عبد القادر عودة ❝ ❞ علي بن إسماعيل بن سيده ❝ ❞ محيي الدين بن عربي ❝ ❞ محمد الزرقاني ❝ ❞ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ❝ ❞ أحمد بن الحسن بن يحي بديع الزمان الهمذاني ❝ ❞ لسان الدين ابن الخطيب ❝ ❞ الجبرتى ❝ ❞ ابن المنذر ❝ ❞ طاهر الجزائري ❝ ❞ اسلام المازنى ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي ❝ ❞ علي بن أبي بكر الهيثمي الكتب الدين ❝ ❞ محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي أبو جعفر ❝ ❞ حسان بن ثابت ❝ ❞ محمد أحمد السيد خليل ❝ ❞ ابن مالك النحوي ❝ ❞ سليمان الدليمي ❝ ❞ محمود مصطفى ❝ ❞ حبيب بن أوس الطائي أبو تمام ❝ ❞ محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي ❝ ❞ محمد بن عبد الله الشبلي ❝ ❞ خليل بن إسحاق الجندي ❝ ❞ عمر الأنصاري الشافعي ابن الملقن ❝ ❞ سعد الدين التفتازاني ❝ ❞ شهاب الدين النويري ❝ ❞ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الطاهرى أبو محمد ❝ ❞ أبو سعيد السيرافي ❝ ❞ ابن سيده ❝ ❞ بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي. ❝ ❞ مصطفى حلمي ❝ ❞ جمال الدين القفطي ❝ ❞ عبد الملك بن حسين المكي الشافعي ❝ ❞ يوسف جمال الدين أبو المحاسن ❝ ❞ عبد الكريم بن هوازن القشيري أبو القاسم ❝ ❞ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ❝ ❞ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ❝ ❞ علي القاري ❝ ❞ محمد رضا ❝ ❞ جلال الدين بن أحمد بن محمد ❝ ❞ ابن حبان ❝ ❞ راجي الأسمر ❝ ❞ أحمد بن محمد الخلال أبو بكر ❝ ❞ علي بن المنتصر الكتاني ❝ ❞ محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني ❝ ❞ حاتم الطائي ❝ ❞ برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل ‏الصديقي الفرغاني المرغيناني ❝ ❞ محمد السعيد زغلول ❝ ❞ كامل سلمان الجبوري ❝ ❞ حنا نصر الحتي ❝ ❞ الشريف الجرحاني ❝ ❞ أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي ❝ ❞ محمد نووي الجاوي ❝ ❞ عيسى بن عواض العضياني ❝ ❞ عبد الرحمن الجزيري ❝ ❞ علاء الدين الكاساني ❝ ❞ بدر الدين بن جماعة ❝ ❞ ابن البلخى ❝ ❞ نور الدين الهيثمي ❝ ❞ أبو القاسم القشيري ❝ ❞ محمود شاكر شاكر الحرستاني أبو أسامة محمد يحيى صالح التشامبي ❝ ❞ أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه أبو علي ❝ ❞ أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي أبو بكر شمس الدين الذهبي ❝ ❞ مولود السريري السوسي ❝ ❞ محمد نووي بن عمر الجاوي محمد بن القاسم الغزي أحمد بن الحسين الأصفهاني أبو شجاع ❝ ❞ حماه الله ولد السالم الشنقيطي ❝ ❞ علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا ❝ ❞ خالد فائق العبيدي ❝ ❞ ابن علان ، محمد علي بن محمد علان ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي جمال الدين ❝ ❞ عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي أبو محمد ❝ ❞ الإمام مالك بن أنس الإمام السيوطى ❝ ❞ محمد بن محمد الدمشقي ابن الجزري أبو محمد ❝ ❞ محمد علي حسن الحلي ❝ ❞ ابن العبري ❝ ❞ ابن الزبير الغرناطي ❝ ❞ محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي ❝ ❞ ابن خليفة عليوي ❝ ❞ محمد التونجي ❝ ❞ ابن فرحون المالكي ❝ ❞ أبو بكر البيهقي ❝ ❞ محمد عبد الرحمن عوض ❝ ❞ عبد الحميد هنداوي ❝ ❞ موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي ❝ ❞ أحمد بن علي بن عبد القادر العبيد المقريزي ❝ ❞ المظفر يوسف الاول ❝ ❞ المحسن بن أبي القاسم التنوخي أبو علي أبو هلال العسكري عبد الرؤوف المناوي ❝ ❞ كعب بن زهير ❝ ❞ ابن أبي زيد القيرواني ❝ ❞ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ❝ ❞ هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة ❝ ❞ عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين أبو حفص ❝ ❞ منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني أبو المظفر ❝ ❞ علي بن محمد بن حبيب الماوردي أبو الحسن ❝ ❞ محمد بن الحسن الشيبانى ❝ ❞ محمد بن محمد بن عمر قاسم مخلوف ❝ ❞ أبو عبيد البكري الأونبى ❝ ❞ يعقوب بن سفيان الفسوي ❝ ❞ عبد الرحمن بن عيسى بن حماد الهمذاني ❝ ❞ ابن طولون ❝ ❞ أبو حنيفة النعمان ❝ ❞ المفضل بن سلمة بن عاصم الضبي أبو طالب ❝ ❞ أبو محمد النيسابوري ❝ ❞ عبدالرحمن بن معاضة الشهري ❝ ❞ عروة بن الورد ❝ ❞ ناصيف يمين ❝ ❞ الخطيب الإسكافي ❝ ❞ عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنباري ❝ ❞ أبو بكر بن عبد الله ابن يونس الصقلي ❝ ❞ أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى ❝ ❞ أحمد بن محمد القدوري ❝ ❞ عمر جسام العزاوي ❝ ❞ محمد بن طاهر المقدسي أبو الفضل محمد بن موسى الحازمي أبو بكر ❝ ❞ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري ❝ ❞ ابن الجزري ❝ ❞ ابن أبي حاتم الرازي أبو زرعة الرازي ❝ ❞ أحمد بن محمد القسطلاني ❝ ❞ عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي اليمني المكي أبو محمد ❝ ❞ أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ❝ ❞ همام بن غالب بن صعصعة أبو فراس الفرزدق ❝ ❞ إسماعيل بن محمد بن الفضل التميي الأصبهاني أبو القاسم قوام السنة ❝ ❞ إبراهيم سبط ابن العجمي برهان الدين أبو إسحاق ❝ ❞ عبد الحميد بسيوني ❝ ❞ محمد السهمي أبو عبد الله ❝ ❞ عضد الدين الإيجي ❝ ❞ أبي محمد عبد الوهاب البغدادي المالكي ❝ ❞ الامام أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ❝ ❞ محمد أمين ضناوي ❝ ❞ محمد بن الحسن الأحول ❝ ❞ جمال بن محمد بن محمود ❝ ❞ عبد الرزاق بن حمدوش الجزائري ❝ ❞ أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني أبو العباس ❝ ❞ يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي ❝ ❞ أحمد بن أحمد القليوبي وأحمد البرلسي عميرة ❝ ❞ محمد بن جعفر الكتاني أبو عبد الله ❝ ❞ محمد المختار ولد اباه ❝ ❞ د. حسين عاصى ❝ ❞ إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح ❝ ❞ أبي بكر أحمد بن علي بن موسى ❝ ❞ محي الدين شيخ زاده ❝ ❞ أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي ❝ ❞ إمام الحرمين أبو المعالي الجويني ❝ ❞ زكريا الأنصاري الشافعي الخزرجي ❝ ❞ محمد بن محمد بن محمد علي بن الجزري الدمشقي الشافعي شمس الدين أبو الخير ❝ ❞ تاج الدين عبد الوهاب السبكي ❝ ❞ أنطونيوس بطرس ❝ ❞ سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي أبو عبد الله ❝ ❞ محمد بن أيدمر المستعصمي ❝ ❞ عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني أبو القاسم ❝ ❞ إسماعيل أحمد الطحان ❝ ❞ أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ❝ ❞ مشتاق عباس معن ❝ ❞ علي القاري محمد الخطيب التبريزي ❝ ❞ عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي السهيلي عبد الملك بن هشام ❝ ❞ محب الدين الطبري ❝ ❞ نصر بن علي بن محمد الشيرازي ابن أبي مريم أبو عبد الله ❝ ❞ حافظ الدين النسفي ملاجيون ❝ ❞ عبدالرحمن الوكيل ❝ ❞ يونس طركى سلوم البجارى ❝ ❞ عبد الله بن علي بن عبد الله اللخمي الرشاطي الأندلسي أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي أبو محمد ❝ ❞ موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي أبو منصور ❝ ❞ د. سليمان بن صالح القرعاوي ❝ ❞ عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي موفق الدين ❝ ❞ محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة بن شهاب الدين الرملي ❝ ❞ محمد بن الحسين الفراء الحنبلي أبو يعلى الفراء ❝ ❞ عبد الرحمن الخثعمي السهيلي بن هشام ❝ ❞ صديق حسن خان القنوجي ❝ ❞ بدر الدين بن مالك ❝ ❞ زكريا بن محمد الأنصاري أبو يحيى ❝ ❞ كوكب دياب ❝ ❞ عمر بن أحمد بن هبة بن العديم كمال الدين أبو حفص ❝ ❞ محمد بن عمران بن موسى المرزباني أبو عبد الله ❝ ❞ محمد أحمد بن طباطبا العلوي ❝ ❞ محمود نصار و السيد يوسف ❝ ❞ محمد عبد الرحمن بن الغزي شمس الدين أبو المعالي ❝ ❞ أبو بكر بن العربي المالكي ❝ ❞ عبد الله بن محمد الحجيلي ❝ ❞ عزيزة فوال بابستي ❝ ❞ عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي ❝ ❞ محمد دياب الأتليدي ❝ ❞ طرفة بن العبد ❝ ❞ عبد الله بن محمد الخياط الهاروشي ❝ ❞ محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري أبو عبد الله ❝ ❞ محمد عميم الإحسان البركتي ❝ ❞ ابن الحاجب ❝ ❞ علاء الدين الخازن ❝ ❞ علي بن إسماعيل أبو الحسن ابن سيده ❝ ❞ عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي موفق الدين محمد بن أبي الفتح البعلي أبو عبد الله شمس الدين ❝ ❞ محب الدين الخطيب ❝ ❞ محمود بن حمزة الحسيني الحمزاوي ❝ ❞ القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي السجلماسي ❝ ❞ عماد الدين الكيا الهراسي ❝ ❞ الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي أبو محمد ❝ ❞ عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي ❝ ❞ عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن الخضير ❝ ❞ أحمد بن عبد الله بن محمد أبو العباس محب الدين الطبري ❝ ❞ أحمد بن علي الدلجي ❝ ❞ عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم ❝ ❞ قدامة بن جعفر الكاتب البغدادى ❝ ❞ محمد بن محمد الغزي نجم الدين ❝ ❞ غسان عزيز حسين ❝ ❞ محمد قدري باشا ❝ ❞ أسماء أبو بكر محمد ❝ ❞ محمود بن الحسين كشاجم ❝ ❞ محمد بن على بن الطيب البصري المعتزلي ❝ ❞ علي بن فضال القيرواني ❝ ❞ يسري عبد الغني عبد الله ❝ ❞ علي بن أحمد الواحدي النيسابوري أبو الحسن ❝ ❞ يحيى بن هبيرة بن محمد بن هبيرة الذهلي الشيباني أبو المظفر عون الدين ❝ ❞ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداوودي ❝ ❞ المبارك بن الشعار الموصلي كمال الدين أبو البركات ❝ ❞ حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي الحنفي ❝ ❞ محمد بن مكي بن عبد الصمد بن المرحل صدر الدين ابن الوكيل ❝ ❞ علي بن محمد الآمدي سيف الدين أبو الحسن صديق حسن خان ❝ ❞ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران أبو نعيم الأصبهاني ❝ ❞ أحمد بن عمرو الشيباني أبو بكر الخصاف ❝ ❞ محمد بن محمد الغزالي عبد الكريم بن محمد الرافعي ❝ ❞ عبد الله بن سعد بن أبى جمرة ❝ ❞ محمود بن أحمد بن مازة ❝ ❞ عامر مهدي صالح العلواني ❝ ❞ دكتور هشام عرودكي ❝ ❞ بدر الدين العينى ❝ ❞ أحمد بن عطاء الله السكندري ❝ ❞ محمد بن محمد الخطيب الشربينى ❝ ❞ أبو الشيخ الجليل . عبدالله محمد بن عبد الرحمن ❝ ❞ عبدالرحمن بن محمد ❝ ❞ حسن العطار عبد الرحمن الشربيني محمد علي بن حسين المالكي ❝ ❞ محمد بن الحسيني الحصني ❝ ❞ محمد بن عمر النووي الجاوي أبو المعطي ❝ ❞ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ❝ ❞ خالد زهري ❝ ❞ عبد الرحمن الإيجي عضد الدين ❝ ❞ الشيخ أنس مهرة ❝ ❞ محمد بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله بدر الدين ❝ ❞ عمر بن قاسم بن محمد المصري الأنصاري النشار أحمد الحفيان ❝ ❞ زين الدين بن إبراهيم بن محمد ابن نجيم ❝ ❞ علي بن مجد الدين بن الشاهرودي البسطامي مصنفك ❝ ❞ ابو المظفر السمعاني ❝ ❞ عبد الغفار سليمان البنداري، سيد كسروي حسن ❝ ❞ مجاهد الإسلام القاسمي ❝ ❞ عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي أبو زيد ❝ ❞ أحمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني زكريا بن محمد الأنصاري ❝ ❞ مجمع الفقه الإسلامي بالهند ❝ ❞ كمال بسيوني زغلول ❝ ❞ الحسن بن محمد الصغاني ❝ ❞ قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني ❝ ❞ عمر بن إبراهيم الأنصاري الأوسي ❝ ❞ هيثم عبد السلام محمد ❝ ❞ عبيد الله بن الحسين بن الحسن أبو القاسم ابن الجلاب ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي الصردفي الريمي ❝ ❞ أبي محمد عبد الحق الإسلامي ❝ ❞ الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي أبو سعيد ❝ ❞ علي بن يوسف القفطي جمال الدين أبو الحسن ❝ ❞ محمد بن أحمد الرملي الأنصاري الشافعي ❝ ❞ عبد الله بن عبد القادر التليدي ❝ ❞ عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي أبو ذر ❝ ❞ جمال الدين ابى الحسن ❝ ❞ محمد بن إسماعيل بن خلفون ❝ ❞ عبد القادر مصطفى عبد الرزاق المحمدي ❝ ❞ محمد كبريت الحسينى المدنى ❝ ❞ علي المنتصر الكتاني ❝ ❞ م / محمد عبد المنعم الشواربي ❝ ❞ محمد عبد المنعم الشواربي ❝ ❞ يحي مراد ❝ ❞ موفق الدين بن قدامة المقدسي ❝ ❞ محمد علي بن علان الصديقي الشافعي عبد الرحمن بن أحمد الصنادقي الدمشقي ❝ ❞ عمر بن علي بن أحمد الأندلسي التكروري الشافعي أبو حفص المعروف ابن الملقن ❝ ❞ أبى الحسن علي المصري الشافعي ، ابي امامة محمد النقاش ، سليمان بن إبراهيم الصولة الدمشقي ❝ ❞ محيي الدين النووي أبو زكريا السيوطي ❝ ❞ أبي البقاء محمد بن أحمد بن محمد ابن الضياء المكي الحنفي ❝ ❞ محمد بكر سليمان البكري الشافعي بدر الدين ❝ ❞ : ابي الحسن علي المصري الشافعي ❝ ❞ محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي ❝ ❞ أحمد بن عبد الرزاق بن محمد بن أحمد المغربي الرشيدي ❝ ❞ أبى الفضل صالح ❝ ❞ أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي ابن المزين أبو العباس ضياء الدين ❝ ❞ أبو حاتم محمد بن حبان البستي ❝ ❞ ناهده عبد زيد الدليمى ❝ ❞ محمد بن محمد بن محمد أبو القاسم النويري ❝ ❞ محمد محمد أحمد أبو سيد أحمد ❝ ❞ الطاهر بدوي ❝ ❞ أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن هذيل ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الكتب العلمية بلبنان