❞ كتاب المكتبة البلقينية 7 - الإبريز - جلال الدين البلقيني ❝  ⏤ جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني

❞ كتاب المكتبة البلقينية 7 - الإبريز - جلال الدين البلقيني ❝ ⏤ جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني

أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بنِ عَبد الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب (22 أبريل 571 - 8 يونيو 632) هو رسول الله إلى الإنس والجن في الإسلام؛ أُرسِل ليعيدهم إلى توحيد الله وعبادته شأنه شأن كل الأنبياء والمُرسَلين، وهو خاتمهم، وأُرسِل للنَّاس كافَّة، ويؤمنون أيضا بأنّه أشرف المخلوقات وسيّد البشر، كما يعتقدون فيه العِصمة. عند ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة «‌صلى الله عليه وسلم» مع إضافة «وآله» و«وصحبه» في بعض الأحيان، لِمَا جاء في القرآن والسنة النبوية مما يحثهم على الصلاة عليه.

ترك محمد أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين، وكثرت مظاهر محبّتهم وتعظيمهم له باتباعهم لأمره وأسلوب حياته وتعبده لله، وقيامهم بحفظ أقواله وأفعاله وصفاته وجمع ذلك في كتب عُرفت بكتب السّيرة والحديث النبوي، وبالغ بعضهم حتى احتفل بمولده في شهر ربيع الأول. اعتبره الكاتب اليهودي مايكل هارت أعظم الشخصيّات أثرًا في تاريخ الإنسانية كلّها باعتباره «الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي».

وُلد في مكة في شهر ربيع الأول من عام الفيل قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة (هجرته من مكة إلى المدينة)، ما يوافق سنة 570 أو 571 ميلادياً و52 ق هـ. ولد يتيم الأب، وفقد أمه في سنّ مبكرة فتربى في كنف جده عبد المطلب، ثم من بعده عمه أبي طالب حيث ترعرع، وكان في تلك الفترة يعمل بالرعي ثم بالتجارة. تزوج في سنِّ الخامسة والعشرين من خديجة بنت خويلد وأنجب منها كل أولاده باستثناء إبراهيم.

كان قبل الإسلام يرفض عبادة الأوثان والممارسات الوثنية التي كانت منتشرة في مكة. ويؤمن المسلمون أن الوحي نزل عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سرًا لثلاث سنوات، قضى بعدهنّ عشر سنوات أُخَر في مكة مجاهرًا بدعوة أهلها، وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم.

هاجر إلى المدينة المنورة والمسماة يثرب آنذاك عام 622م وهو في الثالثة والخمسين من عمره بعد أن تآمر عليه سادات قريش ممن عارضوا دعوته وسعوا إلى قتله، فعاش فيها عشر سنين أُخر داعيًا إلى الإسلام، وأسس بها نواة الحضارة الإسلامية، التي توسعت لاحقًا وشملت مكة وكل المدن والقبائل العربية، حيث وحَّد العرب لأول مرة على ديانة توحيدية ودولة موحدة، ودعا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية.

لم يكن عمّه أبو طالب ذا مال وفير، فاشتغل محمد برعي الغنم وكان يأخذ عليه أجرًا مساعدةً منه لعمّه، قال «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم. فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط (أجزاء من الدراهم والدنانير) لأهل مكة». بينما أنكر الشيعة خبر رعيه الغنم.

وفي الثانية عشر من عمره، سافر مع عمه أبي طالب إلى الشام للتجارة، فلما نزلوا "بصرى" في الشام مرّوا على راهب اسمه "بحيرى"، وكان عالمًا بالإنجيل، فجعل ينظر إلى محمد ويتأمّله، ثم قال لأبي طالب «ارجع بابن أخيك إلى بلدك واحذر عليه اليهود فوالله إن رأوه أو عرفوا منه الذي أعرف ليبغنه عنتًا، فإنه كائن لابن أخيك شأن عظيم نجده في كتبنا وما ورثنا من آبائنا».

لُقّب محمد في مكة "بالأمين"، فكان الناس يودعون أماناتهم عنده. كما عُرف عنه أنه لم يسجد لصنم قطّ، رغم أنتشار ذلك في قريش، ولم يشارك شبابهم في لهوهم ولعبهم، وإنما كان يشارك كبرائهم في حربهم ومساعدتهم بعضًا بعضًا، ففي الرابعة عشر من عمره، وقيل في العشرين من عمره، حدثت حرب الفجار بين كنانة وقيس عيلان، وشارك محمد مع قريش ضمن بني كنانة لأن قريش من كنانة، وأما خصومهم قيس وعيلان فكان منهم قبائل هوازن وغطفان وسليم وعدوان وفهم وغيرهم من القبائل القيسية، فشارك محمد فيها.

وقال النبي محمد عن حرب الفجار:«قد حضرته مع عمومتي، ورميت فيه بأسهم، وما أحب أني لم أكن فعلت»، وقال عن حرب الفجار كذلك:«كنت أنبل على أعمامي»، وقال عنها أيضا:« ما سرني أني لم أشهده إنهم تعدوا على قومي عرضوا عليهم أن يدفعوا إليهم البراض صاحبهم فأبوا». كما شارك قريشًا في "حلف الفضول" وهو ميثاق عقدته قريش في دار عبد الله بن جدعان بمكة، وتعاهدت فيه أن تحمي الضعفاء والمظلومين، قال محمد «لقد شهدتُ في دار عبد الله بن جدعان حِلفًا، لو دُعيت به في الإسلام لأجبتُ».

ولمّا أصاب الكعبة سيل أدّى إلى تصدّع جدرانها، قرر أهل مكة تجديد بنائها، وفي أثناء ذلك اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في موضعه، فاتفقوا على أن يضعه أول شخص يدخل عليهم، فلما دخل عليهم محمد وكان عمره خمسًا وثلاثين سنة، قالوا «هذا الأمينُ، قد رَضينا بما يقضي بيننا»، فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه.
جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني - الإمام العلامة عبد الرحمن بن شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن عبد الخالق بن عبد الحق، جلال الدين، أبو الفضل البلقيني الكناني من قبيلة كنانة العدنانية المصري ولادة

ولد في القاهرة سنة 762 هـ وقيل 763 هـ، ونشأ في رحاب والده شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني.

طلبه للعلم وشيوخه
أكب على طلب العلم من صغره، وتفقه بوالده، ويُذكر أنه لم يكن له تقدم اشتغال في العربية، فلما حج شرب من ماء زمزم لفهمها، فمهر فيها في مدة يسيرة. أهم شيوخه:

والده شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني في الفقه .
أبو الحسن علي الأيوبي الأصبهاني.
الحافظ المحدث بهاء الدين بن خليل المتوفى سنة 777 هـ.
وغيرهم.

مؤلفاته ومنزلته العلمية
مواقع العلوم في مواقع النجوم، وهو من الكتب الرائدة في جمع علوم القرآن، ويعد من الكتب المتقدمة في هذا الفن بعد كتابات ابن الجوزي والزركشي، وقد اعتمد عليه الإمام جلال الدين السيوطي كثيرا في مؤلفاته في هذا الفن.
الإفهام بما وقع في صحيح البخاري من الإبهام .
بذل النصيحة في دفع الفضيحة .
مناسبات أبواب تراجم البخاري .
الكبائر والصغائر .
جواب الأسئلة المكية .
جواب الأسئلة المغربية .
جواب الأسئلة اليمنية .
نكت على منهاج الطالبين لالنووي .
ولي الجلال البلقيني القضاء لستة من السلاطين، الناصر فرج بن برقوق، وأخيه المنصور عبد العزيز، والخليفة المستعين بالله العباسي، والمؤيد شيخ المحمودي، وابنه المظفر أحمد، والظاهر ططر. وتتلمذ عليه كثيرون، أشهرهم قاضي القضاة ولي الدين العراقي.

قال عنه شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني: ((كان من عجائب الدنيا في سرعة الفهم وجودة الحفظ)).

وفاته
توفي في دمشق مسافراً ليلة الخميس حادي عشر شوال سنة 824 هـ، وحمله السلطان إلى مصر، وصلي عليه بالجامع الحاكمي، ودفن إلى جوار أبيه.

تدريس مؤلفاته
يدرس كتابه مواقع العلوم في مواقع النجوم بالحرم المكي الشريف يلقيها الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ المكتبة البلقينية 7 - الإبريز - جلال الدين البلقيني ❝ الناشرين : ❞ اروقة للدراسات والنشر-عمان ❝ ❱
من كتب التاريخ الإسلامي - مكتبة كتب التاريخ.

نبذة عن الكتاب:
المكتبة البلقينية 7 - الإبريز - جلال الدين البلقيني

2015م - 1444هـ
أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بنِ عَبد الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب (22 أبريل 571 - 8 يونيو 632) هو رسول الله إلى الإنس والجن في الإسلام؛ أُرسِل ليعيدهم إلى توحيد الله وعبادته شأنه شأن كل الأنبياء والمُرسَلين، وهو خاتمهم، وأُرسِل للنَّاس كافَّة، ويؤمنون أيضا بأنّه أشرف المخلوقات وسيّد البشر، كما يعتقدون فيه العِصمة. عند ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة «‌صلى الله عليه وسلم» مع إضافة «وآله» و«وصحبه» في بعض الأحيان، لِمَا جاء في القرآن والسنة النبوية مما يحثهم على الصلاة عليه.

ترك محمد أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين، وكثرت مظاهر محبّتهم وتعظيمهم له باتباعهم لأمره وأسلوب حياته وتعبده لله، وقيامهم بحفظ أقواله وأفعاله وصفاته وجمع ذلك في كتب عُرفت بكتب السّيرة والحديث النبوي، وبالغ بعضهم حتى احتفل بمولده في شهر ربيع الأول. اعتبره الكاتب اليهودي مايكل هارت أعظم الشخصيّات أثرًا في تاريخ الإنسانية كلّها باعتباره «الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي».

وُلد في مكة في شهر ربيع الأول من عام الفيل قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة (هجرته من مكة إلى المدينة)، ما يوافق سنة 570 أو 571 ميلادياً و52 ق هـ. ولد يتيم الأب، وفقد أمه في سنّ مبكرة فتربى في كنف جده عبد المطلب، ثم من بعده عمه أبي طالب حيث ترعرع، وكان في تلك الفترة يعمل بالرعي ثم بالتجارة. تزوج في سنِّ الخامسة والعشرين من خديجة بنت خويلد وأنجب منها كل أولاده باستثناء إبراهيم.

كان قبل الإسلام يرفض عبادة الأوثان والممارسات الوثنية التي كانت منتشرة في مكة. ويؤمن المسلمون أن الوحي نزل عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سرًا لثلاث سنوات، قضى بعدهنّ عشر سنوات أُخَر في مكة مجاهرًا بدعوة أهلها، وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم.

هاجر إلى المدينة المنورة والمسماة يثرب آنذاك عام 622م وهو في الثالثة والخمسين من عمره بعد أن تآمر عليه سادات قريش ممن عارضوا دعوته وسعوا إلى قتله، فعاش فيها عشر سنين أُخر داعيًا إلى الإسلام، وأسس بها نواة الحضارة الإسلامية، التي توسعت لاحقًا وشملت مكة وكل المدن والقبائل العربية، حيث وحَّد العرب لأول مرة على ديانة توحيدية ودولة موحدة، ودعا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية.

لم يكن عمّه أبو طالب ذا مال وفير، فاشتغل محمد برعي الغنم وكان يأخذ عليه أجرًا مساعدةً منه لعمّه، قال «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم. فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط (أجزاء من الدراهم والدنانير) لأهل مكة». بينما أنكر الشيعة خبر رعيه الغنم.

وفي الثانية عشر من عمره، سافر مع عمه أبي طالب إلى الشام للتجارة، فلما نزلوا "بصرى" في الشام مرّوا على راهب اسمه "بحيرى"، وكان عالمًا بالإنجيل، فجعل ينظر إلى محمد ويتأمّله، ثم قال لأبي طالب «ارجع بابن أخيك إلى بلدك واحذر عليه اليهود فوالله إن رأوه أو عرفوا منه الذي أعرف ليبغنه عنتًا، فإنه كائن لابن أخيك شأن عظيم نجده في كتبنا وما ورثنا من آبائنا».

لُقّب محمد في مكة "بالأمين"، فكان الناس يودعون أماناتهم عنده. كما عُرف عنه أنه لم يسجد لصنم قطّ، رغم أنتشار ذلك في قريش، ولم يشارك شبابهم في لهوهم ولعبهم، وإنما كان يشارك كبرائهم في حربهم ومساعدتهم بعضًا بعضًا، ففي الرابعة عشر من عمره، وقيل في العشرين من عمره، حدثت حرب الفجار بين كنانة وقيس عيلان، وشارك محمد مع قريش ضمن بني كنانة لأن قريش من كنانة، وأما خصومهم قيس وعيلان فكان منهم قبائل هوازن وغطفان وسليم وعدوان وفهم وغيرهم من القبائل القيسية، فشارك محمد فيها.

وقال النبي محمد عن حرب الفجار:«قد حضرته مع عمومتي، ورميت فيه بأسهم، وما أحب أني لم أكن فعلت»، وقال عن حرب الفجار كذلك:«كنت أنبل على أعمامي»، وقال عنها أيضا:« ما سرني أني لم أشهده إنهم تعدوا على قومي عرضوا عليهم أن يدفعوا إليهم البراض صاحبهم فأبوا». كما شارك قريشًا في "حلف الفضول" وهو ميثاق عقدته قريش في دار عبد الله بن جدعان بمكة، وتعاهدت فيه أن تحمي الضعفاء والمظلومين، قال محمد «لقد شهدتُ في دار عبد الله بن جدعان حِلفًا، لو دُعيت به في الإسلام لأجبتُ».

ولمّا أصاب الكعبة سيل أدّى إلى تصدّع جدرانها، قرر أهل مكة تجديد بنائها، وفي أثناء ذلك اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في موضعه، فاتفقوا على أن يضعه أول شخص يدخل عليهم، فلما دخل عليهم محمد وكان عمره خمسًا وثلاثين سنة، قالوا «هذا الأمينُ، قد رَضينا بما يقضي بيننا»، فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بنِ عَبد الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب (22 أبريل 571 - 8 يونيو 632) هو رسول الله إلى الإنس والجن في الإسلام؛ أُرسِل ليعيدهم إلى توحيد الله وعبادته شأنه شأن كل الأنبياء والمُرسَلين، وهو خاتمهم، وأُرسِل للنَّاس كافَّة، ويؤمنون أيضا بأنّه أشرف المخلوقات وسيّد البشر، كما يعتقدون فيه العِصمة. عند ذكر اسمه، يُلحِق المسلمون عبارة «‌صلى الله عليه وسلم» مع إضافة «وآله» و«وصحبه» في بعض الأحيان، لِمَا جاء في القرآن والسنة النبوية مما يحثهم على الصلاة عليه.

 ترك محمد أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين، وكثرت مظاهر محبّتهم وتعظيمهم له باتباعهم لأمره وأسلوب حياته وتعبده لله، وقيامهم بحفظ أقواله وأفعاله وصفاته وجمع ذلك في كتب عُرفت بكتب السّيرة والحديث النبوي، وبالغ بعضهم حتى احتفل بمولده في شهر ربيع الأول. اعتبره الكاتب اليهودي مايكل هارت أعظم الشخصيّات أثرًا في تاريخ الإنسانية كلّها باعتباره «الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي».

وُلد في مكة في شهر ربيع الأول من عام الفيل قبل ثلاث وخمسين سنة من الهجرة (هجرته من مكة إلى المدينة)، ما يوافق سنة 570 أو 571 ميلادياً و52 ق هـ. ولد يتيم الأب، وفقد أمه في سنّ مبكرة فتربى في كنف جده عبد المطلب، ثم من بعده عمه أبي طالب حيث ترعرع، وكان في تلك الفترة يعمل بالرعي ثم بالتجارة. تزوج في سنِّ الخامسة والعشرين من خديجة بنت خويلد وأنجب منها كل أولاده باستثناء إبراهيم. 

كان قبل الإسلام يرفض عبادة الأوثان والممارسات الوثنية التي كانت منتشرة في مكة. ويؤمن المسلمون أن الوحي نزل عليه وكُلّف بالرسالة وهو ذو أربعين سنة، أمر بالدعوة سرًا لثلاث سنوات، قضى بعدهنّ عشر سنوات أُخَر في مكة مجاهرًا بدعوة أهلها، وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم.

 هاجر إلى المدينة المنورة والمسماة يثرب آنذاك عام 622م وهو في الثالثة والخمسين من عمره بعد أن تآمر عليه سادات قريش ممن عارضوا دعوته وسعوا إلى قتله، فعاش فيها عشر سنين أُخر داعيًا إلى الإسلام، وأسس بها نواة الحضارة الإسلامية، التي توسعت لاحقًا وشملت مكة وكل المدن والقبائل العربية، حيث وحَّد العرب لأول مرة على ديانة توحيدية ودولة موحدة، ودعا لنبذ العنصرية والعصبية القبلية.

لم يكن عمّه أبو طالب ذا مال وفير، فاشتغل محمد برعي الغنم وكان يأخذ عليه أجرًا مساعدةً منه لعمّه، قال «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم. فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط (أجزاء من الدراهم والدنانير) لأهل مكة». بينما أنكر الشيعة خبر رعيه الغنم.

 وفي الثانية عشر من عمره، سافر مع عمه أبي طالب إلى الشام للتجارة، فلما نزلوا "بصرى" في الشام مرّوا على راهب اسمه "بحيرى"، وكان عالمًا بالإنجيل، فجعل ينظر إلى محمد ويتأمّله، ثم قال لأبي طالب «ارجع بابن أخيك إلى بلدك واحذر عليه اليهود فوالله إن رأوه أو عرفوا منه الذي أعرف ليبغنه عنتًا، فإنه كائن لابن أخيك شأن عظيم نجده في كتبنا وما ورثنا من آبائنا».

لُقّب محمد في مكة "بالأمين"، فكان الناس يودعون أماناتهم عنده. كما عُرف عنه أنه لم يسجد لصنم قطّ، رغم أنتشار ذلك في قريش، ولم يشارك شبابهم في لهوهم ولعبهم، وإنما كان يشارك كبرائهم في حربهم ومساعدتهم بعضًا بعضًا، ففي الرابعة عشر من عمره، وقيل في العشرين من عمره، حدثت حرب الفجار بين كنانة وقيس عيلان، وشارك محمد مع قريش ضمن بني كنانة لأن قريش من كنانة، وأما خصومهم قيس وعيلان فكان منهم قبائل هوازن وغطفان وسليم وعدوان وفهم وغيرهم من القبائل القيسية، فشارك محمد فيها. 

وقال النبي محمد عن حرب الفجار:«قد حضرته مع عمومتي، ورميت فيه بأسهم، وما أحب أني لم أكن فعلت»،  وقال عن حرب الفجار كذلك:«كنت أنبل على أعمامي»،  وقال عنها أيضا:« ما سرني أني لم أشهده إنهم تعدوا على قومي عرضوا عليهم أن يدفعوا إليهم البراض صاحبهم فأبوا». كما شارك قريشًا في "حلف الفضول" وهو ميثاق عقدته قريش في دار عبد الله بن جدعان بمكة، وتعاهدت فيه أن تحمي الضعفاء والمظلومين، قال محمد «لقد شهدتُ في دار عبد الله بن جدعان حِلفًا، لو دُعيت به في الإسلام لأجبتُ». 

ولمّا أصاب الكعبة سيل أدّى إلى تصدّع جدرانها، قرر أهل مكة تجديد بنائها، وفي أثناء ذلك اختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في موضعه، فاتفقوا على أن يضعه أول شخص يدخل عليهم، فلما دخل عليهم محمد وكان عمره خمسًا وثلاثين سنة، قالوا «هذا الأمينُ، قد رَضينا بما يقضي بيننا»، فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه.

 المكتبة البلقينية ترجمة سراج الدين البلقيني - علم الدين البلقيني

عمليات بحث متعلقة بـ ترجمة سراج الدين البلقيني

كتب البلقيني pdf

عقيدة سراج الدين الب1 - ترجمة سراج الدين البلقيني - علم الدين البلقيني

2 - ترجمة جلال الدين البلقيني - علم الدين البلقيني

3 - التجريد والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام سراج الدبن البلقيني 1 - علم الدين البلقيني

4 - التجريد والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام سراج الدبن البلقيني 2 - علم الدين البلقيني

5 - التجريد والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام سراج الدبن البلقيني 3 - علم الدين البلقيني

6 - الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام - سراج الدين البلقيني

7 - الإبريز - جلال الدين البلقيني

8 - التذكرة البلقينية في الفوائد والمسائل المنثورة - علم الدين البلقيني

9 - مجموعة الرسائل البلقينية 1 - سراج الدين وجلال الدين وعلم الدين البلقيني

10 - مجموعة الرسائل البقينية 2 - سراج الدين وجلال الدين وعلم الدين البلقينيلقيني



سنة النشر : 2015م / 1436هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 9.3 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة المكتبة البلقينية 7 - الإبريز - جلال الدين البلقيني

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل المكتبة البلقينية 7 - الإبريز - جلال الدين البلقيني
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني - جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني

كتب جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني الإمام العلامة عبد الرحمن بن شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن عبد الخالق بن عبد الحق، جلال الدين، أبو الفضل البلقيني الكناني من قبيلة كنانة العدنانية المصري ولادة ولد في القاهرة سنة 762 هـ وقيل 763 هـ، ونشأ في رحاب والده شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني. طلبه للعلم وشيوخه أكب على طلب العلم من صغره، وتفقه بوالده، ويُذكر أنه لم يكن له تقدم اشتغال في العربية، فلما حج شرب من ماء زمزم لفهمها، فمهر فيها في مدة يسيرة. أهم شيوخه: والده شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني في الفقه . أبو الحسن علي الأيوبي الأصبهاني. الحافظ المحدث بهاء الدين بن خليل المتوفى سنة 777 هـ. وغيرهم. مؤلفاته ومنزلته العلمية مواقع العلوم في مواقع النجوم، وهو من الكتب الرائدة في جمع علوم القرآن، ويعد من الكتب المتقدمة في هذا الفن بعد كتابات ابن الجوزي والزركشي، وقد اعتمد عليه الإمام جلال الدين السيوطي كثيرا في مؤلفاته في هذا الفن. الإفهام بما وقع في صحيح البخاري من الإبهام . بذل النصيحة في دفع الفضيحة . مناسبات أبواب تراجم البخاري . الكبائر والصغائر . جواب الأسئلة المكية . جواب الأسئلة المغربية . جواب الأسئلة اليمنية . نكت على منهاج الطالبين لالنووي . ولي الجلال البلقيني القضاء لستة من السلاطين، الناصر فرج بن برقوق، وأخيه المنصور عبد العزيز، والخليفة المستعين بالله العباسي، والمؤيد شيخ المحمودي، وابنه المظفر أحمد، والظاهر ططر. وتتلمذ عليه كثيرون، أشهرهم قاضي القضاة ولي الدين العراقي. قال عنه شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني: ((كان من عجائب الدنيا في سرعة الفهم وجودة الحفظ)). وفاته توفي في دمشق مسافراً ليلة الخميس حادي عشر شوال سنة 824 هـ، وحمله السلطان إلى مصر، وصلي عليه بالجامع الحاكمي، ودفن إلى جوار أبيه. تدريس مؤلفاته يدرس كتابه مواقع العلوم في مواقع النجوم بالحرم المكي الشريف يلقيها الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ المكتبة البلقينية 7 - الإبريز - جلال الدين البلقيني ❝ الناشرين : ❞ اروقة للدراسات والنشر-عمان ❝ ❱. المزيد..

كتب جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني
الناشر:
اروقة للدراسات والنشر-عمان
كتب اروقة للدراسات والنشر-عمان ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ صيحة في سبيل العربية مقالات من أجل نهضة العربية وثقافتها ❝ ❞ صناعة المخطوطات في نجد ما بين منتصفي القرنين العاشر حتى الرابع عشر الهجريين ❝ ❞ صيحة في سبيل العربية مقالات من أجل نهضة العربية وثقافتها ❝ ❞ المكتبة البلقينية9 - مجموعة الرسائل البلقينية 1 - سراج الدين وجلال الدين وعلم الدين البلقيني ❝ ❞ المكتبة البلقينية5 - التجريد والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام سراج الدبن البلقيني 3 - علم الدين البلقيني ❝ ❞ المكتبة البلقينية 4 التجريد والاهتمام بجمع فتاوى شيخ الإسلام سراج الدبن البلقيني 2علم الدين البلقيني ❝ ❞ المكتبة البلقينية 10 - مجموعة الرسائل البقينية 2 - سراج الدين وجلال الدين وعلم الدين البلقيني ❝ ❞ المكتبة البلقينية 6 - الفوائد الجسام على قواعد ابن عبد السلام - سراج الدين البلقيني ❝ ❞ المكتبة البلقينية 8 - التذكرة البلقينية في الفوائد والمسائل المنثورة - علم الدين البلقيني ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ محمود محمد الطناحى ❝ ❞ سراج الدين البلقيني ❝ ❞ علم الدين صالح بن عمر البلقيني ❝ ❞ عبد الله بن محمد بن عبد الله المنيف ❝ ❞ جلال الدين عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني ❝ ❞ براءة حسين خليل ❝ ❱.المزيد.. كتب اروقة للدراسات والنشر-عمان