❞ كتاب دراسات في تاريخ الدولة العثمانية ❝  ⏤ السيد محمد الدقن

❞ كتاب دراسات في تاريخ الدولة العثمانية ❝ ⏤ السيد محمد الدقن

دراسات في تاريخ الدولة العثمانية

نبذة عن الكتاب :

يهدف هذا الكتاب إلى الوقوف على معالم وأحداث تاريخ المشرق العربي من خلال تناول بعض المحطات التاريخية في الفترة الممتدة فيما بين 1288-1908، أي منذ نشوء الدولة العثمانية في شكل إمارة في بلاد الأناضول إلى تحول هذه الإمارة إلى سلطنة فإمبراطورية،

العثمانيون قوم من الأتراك، فهم ينتسبون - من وجهة النظر الإثنيّة - إلي العرق الأصفر أو العرق المغولي، وهو العرق الذي يُنتسب إليه المغول والصينيون وغيرهم من شعوب آسيا الشرقية. وكان موطن الأتراك الأوّل في آسيا الوسطى، في البوادي الواقعة بين جبال ألتاي شرقًا وبحر قزوين في الغرب، وقد انقسموا إلي عشائر وقبائل عديدة منها قبيلة قايي، والتي نُزحت في عهد زعيمها غندوز ألب إلي المراعي الواقعة شماليّ غربي أرمينيا قرب مدينة أخلاط، وعندما استولي المغول بقيادة جنكيز خان علي خراسان. إن الحياة السياسية المبكرة لهذة العشيرة يكتنفها الغموض، وهي أقرب إلي الأساطير منها إلي الحقائق، وإنما كل ما يُعرف عنها هو استقرارها في تلك المنطقة لفترة من الزمن، ويُستدل علي صحة هذا القول عن طريق عدد من الأحجار والقبور تعود لأجداد بني عثمان. ويُستفاد من المعلومات المتوافرة أن هذة العشيرة تركت منطقة خلاط حوالي سنة 1229م تحت ضغط الأحداث العسكرية التي شهدتها المنطقة، وبفعل الحروب التي أثارها السلطان جلال الدين الخوارزمي، وهبطت إلي حوض نهر دجلة.

توفي غندوز ألب في العام التالي لنزوح عشيرته إلي حوض دجلة، فترأس العشيرة ابنه سليمان شاه، ثم حفيده أرطغرل الذي ارتحل مع عشيرته إلي مدينة أرزنجان، وكانت مسرحًا للقتال بين السلاجقة والخوارزميين، فالتحق بخدمة السلطان علاء الدين سلطان قونية، وهي إحدي الإمارات السلجوقية التي تأسست عقب انحلال دولة السلاجقة العظام، وسانده في حروبه ضد الخوارزميين، فكافأه السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد بأن تقطع عشيرته بعض الأراضي الخصبة قرب مدينة أنقرة. وظل أرطغرل حليفًا للسلاجقة حتي أقطعه السلطان السلجوقي منطقة في أقصى الشمال الغربي من الأناضول علي الحدود البيزنطية، في المنطقة المعروفة باسم سوغوت حول مدينة إسكي شهر، حيث بدأت العشيرة هناك حياة جديدة إلي جانب إمارات تركمانية سبقتها إلي المنطقة. علا شأن أرطغرل لدي السلطان بعد أن أثبت إخلاصه للسلاجقة، وأظهرت عشيرته كفاءة قتالية عالية في كل معركة، وُوجِدت دومًا في مقدمة الجيوش، وتمّ النصر علي يدي أبنائها، فكافأه السلطان بأن خلع عليه لقب "أوج بكي"، أي محافظ الحدود، اعترافًا بعظم أمره. غير أن أرطغرل كان ذا أطماع سياسية بعيدة، فلم يقنع بهذة المنطقة التي أقطعه إياها السلطان السلجوقي، ولا باللقب الذي ظفر به، ولا بمهمة حراسة الحدود والحفاظ عليها، بل شرع يهاجم باسم السلطان ممتلكات البيزنطيين في الأناضول، فاستولي علي مدينة إسكي شهر وضمها إلي أملاكه، واستطاع أن يوسع أراضيه خلال مدة نصف قرن قضاها كأمير علي مقاطعة حدودية، وتوفي في سنة 1281م عن عمر يُناهز التسعين عامًا، بعد أن خُلع عليه لقب كبير آخر هو "غازي"، تقديرًا لفتوحاته وغزواته.

بعد أرطغرل تولّي زعامة الإمارة ابنه الأصغر عثمان، فأخلص الولاء للدولة السلجوقية علي الرغم مما كانت تتخبط فيه من اضطراب، وما كان يتهددها من أخطار. أظهر عثمان في بداية عهده براعة سياسية في علاقاته مع جيرانه، فعقد تحالفات مع الإمارات التركمانية المجاورة، ووجه نشاطه العسكري نحو الأراضي البيزنطية لاستكمال رسالة دولة سلاجقة الروم بفتح الأراضي البيزنطية كافة، وإدخالها ضمن الأراضي الإسلامية، وشجعه علي ذلك حالة الضعف التي دبت في جسم الإمبراطورية البيزنطية وأجهزتها، وانهماكها بالحروب في أوروبا، فأتاح له ذلك سهولة التوسع باتجاه غربي الأناضول، وفي عبور الدردنيل إلي أوروبا الشرقية الجنوبية. ومن الناحية الإدارية، فقد أظهر عثمان مقدرة فائقة في وضع النظم الإدارية لإمارته، بحيث قطع العثمانيون في عهده شوطًا كبيرًا عن طريق التحول من نظام القبيلة المتنقلة إلي نظام الإدارة المستقرة، ما ساعدها علي توطيد مركزها وتطورها سريعًا إلي دولة كبري. وقد أبدى السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الثالث تقديره العميق لخدمات عثمان، فمنحه لقب "عثمان غازي حارس الحدود العالي الجاه، عثمان باشا".

أقدم عثمان بعد أن ثبّت أقدامه في إمارته علي توسيع حدودها علي حساب البيزنطيين، ففي عام 1291م، فتح مدينة قره جه حصار الواقعة إلي الجنوب من سوغوت، وجعلها قاعدة له، وأمر بإقامة الخطبة باسمه، وهو أول مظهر من مظاهر السيادة والسلطة، ومنها قاد عشيرته إلي بحر مرمرة والبحر الأسود. وحين تغلب المغول علي دولة قونية السلجوقية، سارع عثمان إلي إعلان استقلاله عن السلاجقة، ولقّب نفسه "پاديشاه آل عثمان" أي "عاهل آل عثمان"، فكان بذلك المؤسس الحقيقي لهذة الدولة التركية الكبري التي نُسبت إليه لاحقًا. وظلّ عثمان يحكم الدولة الجديدة بصفته سلطانًا مستقلاً حتي تاريخ 6 أبريل 1326م، الموافق فيه 2 جمادى الأولى 726 هـ، عندما أحتل ابنه أورخان مدينة بورصة الواقعة علي مقربة من بحر مرمرة، وفي هذة السنة توفي عثمان عن عمر يناهز السبعين عامًا، بعد أن وضع أسس الدولة، ومهد لها درب النمو والازدهار، وخُلع عليه لقب آخر هو "قره عثمان"، وهو يعني "عثمان الأسود" باللغة التركية الحديثة، ولكن يُقصد به "الشجاع" أو "الكبير" أو "العظيم" في التركية العثمانية


السيد محمد الدقن - وُلد الأستاذ الدكتور السيد محمد حسن الدقن في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من صفر عام 1358 هجريا الموافق الثاني عشر من أبريل عام 1939 ميلاديا في قرية هورين (التي كانت تابعة حينذاك لمحافظة الغربية والتابعة الآن لمحافظة المنوفية)، حيث التحق بكتاب القرية منذ صغره، وحفظ القرآن الكريم.

التحق بالتعليم الأزهري، وحصل على الثانوية الأزهرية من المعهد الأحمدي بطنطا. ثم حصل على ليسانس التاريخ والحضارة من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، حيث حصل على الليسانس بتفوق على زملائه، وتم تكليفه معيدا بالجامعة، ثم التحق بالجيش المصري كجندي فيه عقب نكسة 1967م؛ حيث كان جندي مشاه، ثم التحق بعد ذلك بالشئون المعنوية بالجيش بعدما أظهر تفوقًا في إحدى الدورات التدريبية بالجيش. جاء خروجه من الجيش عام 1970م بقرار من رئيس الجمهورية مع مجموعة من المعيدين حرصًا على استكمال مشوارهم العلمي.

وكان قد تم تعيينه معيدا بقسم التاريخ والحضارة بالأمر التنفيذي رقم (44) الصادر في 18 أكتوبر 1966م، حيث استلم عمله في اليوم التالي، لكن مدة عمله احتسبت اعتبارا من 19 أكتوبر 1961م، إذ كان النظام وقتها أن تحتسب مدة تأدية الخدمة العسكرية في القوات المسلحة للمواطن مدة مضاعفة في العمل الوظيفي، وقد طبق على ذلك على الدكتور السيد الدقن.

وحرص السيد الدقن عقب خروجه من الجيش على استكمال مشواره العلمي بجده وتفوقه المعهود به؛ فحصل على الماجستير في التاريخ، وفي 11 يونيو 1972م صدر الأمر التنفيذي رقم (352) بتعيين الدكتور الدقن مدرسا مساعدا اعتبارا من 19 أكتوبر 1971م.

وبعد حصوله على الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر، صدر الأمر التنفيذي رقم (724) بتاريخ 24 نوفمبر 1975م بتعيين الدكتور الدقن مدرسًا في قسم التاريخ والحضارة اعتبارا من 29 أكتوبر 1975م.

ثم واصل أبحاثه العلمية حتى رُقي إلى درجة "أستاذ مساعد" في 17 نوفمبر 1979م بالأمر التنفيذي رقم (789) الصادر في 16 ديسمبر 1979م، ثم إلى درجة "أستاذ" في التاريخ الحديث والمعاصر في 31 نوفمبر 1986م بالأمر التنفيذي رقم (294) الصادر في 17 ديسمبر 1986م.

وأصبح عضوا في اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين في التاريخ بجامعة الأزهر. وكان يتولى سنويا مراجعة وضع امتحانات الثانوية الأزهرية في مادة التاريخ في السنوات الأخيرة من عمره.

وأصبح الأستاذ الدكتور السيد الدقن رئيسا لقسم التاريخ والحضارة في الفترة من 1 أغسطس 2001م وحتى 31 يوليو 2004م، وذلك بموجب الأمر التنفيذي رقم (93) الصادر في 31 يوليو 2001م.

وبعد بلوغه سن الـ (65) أصبح الدكتور الدقن أستاذ متفرغا اعتبارا من 1 أغسطس 2004م وحتى 11 إبريل 2009م، حيث أصبح بعدها "أستاذا غير متفرغ" طبقًا لقانون المجلس الأعلى للجامعات بالنسبة للأساتذة الذين بلغوا سن الـ (70). وظل كذلك حتى قام الدكتور محمد مرسي في عهد رئاسته للجمهورية بتعديل هذا القانون مع عدة قوانين أخرى؛ كنوع من إعادة الحق الأدبي للأساتذة الكبار. وبذلك أصبح الدكتور الدقن "أستاذا متفرغا" اعتبارا من 15 يوليو 2012م بناء على الأمر التنفيذي رقم (84) الصادر في 14 يوليو 2012م.

قام الأستاذ الدكتور السيد الدقن بالتدريس لعشرات الأعوام داخل مصر وخارجها في الجامعات السعودية؛ حيث أعير إليها لبضع سنوات. وخلال هذه الفترة أشرف على عشرات الرسائل في الماجستير والدكتوراه في تخصص التاريخ الحديث لطلاب مصريين وعرب وأفارقة ومن شرق آسيا. كما قام بتحكيم العديد من أبحاث الترقية إلى درجتي أستاذ وأستاذ مساعد داخل وخارج مصر. كما شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات.

ترك الأستاذ الدكتور السيد الدقن عدة مقالات وحوارات صحفية وإذاعية وتليفزيونية خاصة في إذاعة القرآن الكريم المصرية، حول التاريخ الإسلامي والحديث، كما ترك العديد من الكتب من أبرزها: كسوة الكعبة المعظمة عبر التاريخ، سكة حديد الحجاز الحميدية دراسة وثائقية، السلطان الأشرف طومان باي والمقاومة المصرية للغزو العثماني، دراسات في تاريخ الدولة العثمانية، دراسات في تاريخ مصر العثمانية. وتمت ترجمة إحدى مؤلفاته إلى اللغة الألبانية؛ حيث تم تدريسها في جامعة بألبانيا، كما شارك في إعداد موسوعات عربية وإسلامية.

كما ترك الأستاذ الدكتور السيد الدقن العديد من التلاميذ الذين أصبحوا الآن أساتذة وعمداء ومدراء ومسئولين كبار داخل وخارج مصر. ولقد قام اتحاد المؤرخين العرب بتكريمه عام 2009م؛ باعتباره أحد شوامخ المؤرخين العرب.

وتوفي المغفور له بإذن الله الدكتور الدقن في 9 يوليو 2015م، وتم تشييع صلاة الجنازة من مسجد نوري خطاب بالحي السابع بمدينة نصر، ووري الجثمان الثرى بمقبرة الأسرة في مقابر مدينة 15 مايو جنوب القاهرة. رحم الله الفقيد، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه وزملاءه وتلاميذه الأوفياء الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ دراسات في تاريخ الدولة العثمانية ❝ ❞ دراسات في تاريخ الدولة العثمانية ل. د. السيد محمد الدقن ❝ الناشرين : ❞ جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ❝ ❱
من كتب التاريخ الإسلامي - مكتبة كتب التاريخ و الجغرافيا.

نُبذة عن الكتاب:
دراسات في تاريخ الدولة العثمانية

1979م - 1442هـ
دراسات في تاريخ الدولة العثمانية

نبذة عن الكتاب :

يهدف هذا الكتاب إلى الوقوف على معالم وأحداث تاريخ المشرق العربي من خلال تناول بعض المحطات التاريخية في الفترة الممتدة فيما بين 1288-1908، أي منذ نشوء الدولة العثمانية في شكل إمارة في بلاد الأناضول إلى تحول هذه الإمارة إلى سلطنة فإمبراطورية،

العثمانيون قوم من الأتراك، فهم ينتسبون - من وجهة النظر الإثنيّة - إلي العرق الأصفر أو العرق المغولي، وهو العرق الذي يُنتسب إليه المغول والصينيون وغيرهم من شعوب آسيا الشرقية. وكان موطن الأتراك الأوّل في آسيا الوسطى، في البوادي الواقعة بين جبال ألتاي شرقًا وبحر قزوين في الغرب، وقد انقسموا إلي عشائر وقبائل عديدة منها قبيلة قايي، والتي نُزحت في عهد زعيمها غندوز ألب إلي المراعي الواقعة شماليّ غربي أرمينيا قرب مدينة أخلاط، وعندما استولي المغول بقيادة جنكيز خان علي خراسان. إن الحياة السياسية المبكرة لهذة العشيرة يكتنفها الغموض، وهي أقرب إلي الأساطير منها إلي الحقائق، وإنما كل ما يُعرف عنها هو استقرارها في تلك المنطقة لفترة من الزمن، ويُستدل علي صحة هذا القول عن طريق عدد من الأحجار والقبور تعود لأجداد بني عثمان. ويُستفاد من المعلومات المتوافرة أن هذة العشيرة تركت منطقة خلاط حوالي سنة 1229م تحت ضغط الأحداث العسكرية التي شهدتها المنطقة، وبفعل الحروب التي أثارها السلطان جلال الدين الخوارزمي، وهبطت إلي حوض نهر دجلة.

توفي غندوز ألب في العام التالي لنزوح عشيرته إلي حوض دجلة، فترأس العشيرة ابنه سليمان شاه، ثم حفيده أرطغرل الذي ارتحل مع عشيرته إلي مدينة أرزنجان، وكانت مسرحًا للقتال بين السلاجقة والخوارزميين، فالتحق بخدمة السلطان علاء الدين سلطان قونية، وهي إحدي الإمارات السلجوقية التي تأسست عقب انحلال دولة السلاجقة العظام، وسانده في حروبه ضد الخوارزميين، فكافأه السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد بأن تقطع عشيرته بعض الأراضي الخصبة قرب مدينة أنقرة. وظل أرطغرل حليفًا للسلاجقة حتي أقطعه السلطان السلجوقي منطقة في أقصى الشمال الغربي من الأناضول علي الحدود البيزنطية، في المنطقة المعروفة باسم سوغوت حول مدينة إسكي شهر، حيث بدأت العشيرة هناك حياة جديدة إلي جانب إمارات تركمانية سبقتها إلي المنطقة. علا شأن أرطغرل لدي السلطان بعد أن أثبت إخلاصه للسلاجقة، وأظهرت عشيرته كفاءة قتالية عالية في كل معركة، وُوجِدت دومًا في مقدمة الجيوش، وتمّ النصر علي يدي أبنائها، فكافأه السلطان بأن خلع عليه لقب "أوج بكي"، أي محافظ الحدود، اعترافًا بعظم أمره. غير أن أرطغرل كان ذا أطماع سياسية بعيدة، فلم يقنع بهذة المنطقة التي أقطعه إياها السلطان السلجوقي، ولا باللقب الذي ظفر به، ولا بمهمة حراسة الحدود والحفاظ عليها، بل شرع يهاجم باسم السلطان ممتلكات البيزنطيين في الأناضول، فاستولي علي مدينة إسكي شهر وضمها إلي أملاكه، واستطاع أن يوسع أراضيه خلال مدة نصف قرن قضاها كأمير علي مقاطعة حدودية، وتوفي في سنة 1281م عن عمر يُناهز التسعين عامًا، بعد أن خُلع عليه لقب كبير آخر هو "غازي"، تقديرًا لفتوحاته وغزواته.

بعد أرطغرل تولّي زعامة الإمارة ابنه الأصغر عثمان، فأخلص الولاء للدولة السلجوقية علي الرغم مما كانت تتخبط فيه من اضطراب، وما كان يتهددها من أخطار. أظهر عثمان في بداية عهده براعة سياسية في علاقاته مع جيرانه، فعقد تحالفات مع الإمارات التركمانية المجاورة، ووجه نشاطه العسكري نحو الأراضي البيزنطية لاستكمال رسالة دولة سلاجقة الروم بفتح الأراضي البيزنطية كافة، وإدخالها ضمن الأراضي الإسلامية، وشجعه علي ذلك حالة الضعف التي دبت في جسم الإمبراطورية البيزنطية وأجهزتها، وانهماكها بالحروب في أوروبا، فأتاح له ذلك سهولة التوسع باتجاه غربي الأناضول، وفي عبور الدردنيل إلي أوروبا الشرقية الجنوبية. ومن الناحية الإدارية، فقد أظهر عثمان مقدرة فائقة في وضع النظم الإدارية لإمارته، بحيث قطع العثمانيون في عهده شوطًا كبيرًا عن طريق التحول من نظام القبيلة المتنقلة إلي نظام الإدارة المستقرة، ما ساعدها علي توطيد مركزها وتطورها سريعًا إلي دولة كبري. وقد أبدى السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الثالث تقديره العميق لخدمات عثمان، فمنحه لقب "عثمان غازي حارس الحدود العالي الجاه، عثمان باشا".

أقدم عثمان بعد أن ثبّت أقدامه في إمارته علي توسيع حدودها علي حساب البيزنطيين، ففي عام 1291م، فتح مدينة قره جه حصار الواقعة إلي الجنوب من سوغوت، وجعلها قاعدة له، وأمر بإقامة الخطبة باسمه، وهو أول مظهر من مظاهر السيادة والسلطة، ومنها قاد عشيرته إلي بحر مرمرة والبحر الأسود. وحين تغلب المغول علي دولة قونية السلجوقية، سارع عثمان إلي إعلان استقلاله عن السلاجقة، ولقّب نفسه "پاديشاه آل عثمان" أي "عاهل آل عثمان"، فكان بذلك المؤسس الحقيقي لهذة الدولة التركية الكبري التي نُسبت إليه لاحقًا. وظلّ عثمان يحكم الدولة الجديدة بصفته سلطانًا مستقلاً حتي تاريخ 6 أبريل 1326م، الموافق فيه 2 جمادى الأولى 726 هـ، عندما أحتل ابنه أورخان مدينة بورصة الواقعة علي مقربة من بحر مرمرة، وفي هذة السنة توفي عثمان عن عمر يناهز السبعين عامًا، بعد أن وضع أسس الدولة، ومهد لها درب النمو والازدهار، وخُلع عليه لقب آخر هو "قره عثمان"، وهو يعني "عثمان الأسود" باللغة التركية الحديثة، ولكن يُقصد به "الشجاع" أو "الكبير" أو "العظيم" في التركية العثمانية



.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

 دراسات في تاريخ الدولة العثمانية

نبذة عن الكتاب :

يهدف هذا الكتاب إلى الوقوف على معالم وأحداث تاريخ المشرق العربي من خلال تناول بعض المحطات التاريخية في الفترة الممتدة فيما بين 1288-1908، أي منذ نشوء الدولة العثمانية في شكل إمارة في بلاد الأناضول إلى تحول هذه الإمارة إلى سلطنة فإمبراطورية، 

العثمانيون قوم من الأتراك، فهم ينتسبون - من وجهة النظر الإثنيّة - إلي العرق الأصفر أو العرق المغولي، وهو العرق الذي يُنتسب إليه المغول والصينيون وغيرهم من شعوب آسيا الشرقية. وكان موطن الأتراك الأوّل في آسيا الوسطى، في البوادي الواقعة بين جبال ألتاي شرقًا وبحر قزوين في الغرب، وقد انقسموا إلي عشائر وقبائل عديدة منها قبيلة قايي، والتي نُزحت في عهد زعيمها غندوز ألب إلي المراعي الواقعة شماليّ غربي أرمينيا قرب مدينة أخلاط، وعندما استولي المغول بقيادة جنكيز خان علي خراسان. إن الحياة السياسية المبكرة لهذة العشيرة يكتنفها الغموض، وهي أقرب إلي الأساطير منها إلي الحقائق، وإنما كل ما يُعرف عنها هو استقرارها في تلك المنطقة لفترة من الزمن، ويُستدل علي صحة هذا القول عن طريق عدد من الأحجار والقبور تعود لأجداد بني عثمان. ويُستفاد من المعلومات المتوافرة أن هذة العشيرة تركت منطقة خلاط حوالي سنة 1229م تحت ضغط الأحداث العسكرية التي شهدتها المنطقة، وبفعل الحروب التي أثارها السلطان جلال الدين الخوارزمي، وهبطت إلي حوض نهر دجلة.

توفي غندوز ألب في العام التالي لنزوح عشيرته إلي حوض دجلة، فترأس العشيرة ابنه سليمان شاه، ثم حفيده أرطغرل الذي ارتحل مع عشيرته إلي مدينة أرزنجان، وكانت مسرحًا للقتال بين السلاجقة والخوارزميين، فالتحق بخدمة السلطان علاء الدين سلطان قونية، وهي إحدي الإمارات السلجوقية التي تأسست عقب انحلال دولة السلاجقة العظام، وسانده في حروبه ضد الخوارزميين، فكافأه السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد بأن تقطع عشيرته بعض الأراضي الخصبة قرب مدينة أنقرة. وظل أرطغرل حليفًا للسلاجقة حتي أقطعه السلطان السلجوقي منطقة في أقصى الشمال الغربي من الأناضول علي الحدود البيزنطية، في المنطقة المعروفة باسم سوغوت حول مدينة إسكي شهر، حيث بدأت العشيرة هناك حياة جديدة إلي جانب إمارات تركمانية سبقتها إلي المنطقة. علا شأن أرطغرل لدي السلطان بعد أن أثبت إخلاصه للسلاجقة، وأظهرت عشيرته كفاءة قتالية عالية في كل معركة، وُوجِدت دومًا في مقدمة الجيوش، وتمّ النصر علي يدي أبنائها، فكافأه السلطان بأن خلع عليه لقب "أوج بكي"، أي محافظ الحدود، اعترافًا بعظم أمره. غير أن أرطغرل كان ذا أطماع سياسية بعيدة، فلم يقنع بهذة المنطقة التي أقطعه إياها السلطان السلجوقي، ولا باللقب الذي ظفر به، ولا بمهمة حراسة الحدود والحفاظ عليها، بل شرع يهاجم باسم السلطان ممتلكات البيزنطيين في الأناضول، فاستولي علي مدينة إسكي شهر وضمها إلي أملاكه، واستطاع أن يوسع أراضيه خلال مدة نصف قرن قضاها كأمير علي مقاطعة حدودية، وتوفي في سنة 1281م عن عمر يُناهز التسعين عامًا، بعد أن خُلع عليه لقب كبير آخر هو "غازي"، تقديرًا لفتوحاته وغزواته.

بعد أرطغرل تولّي زعامة الإمارة ابنه الأصغر عثمان، فأخلص الولاء للدولة السلجوقية علي الرغم مما كانت تتخبط فيه من اضطراب، وما كان يتهددها من أخطار. أظهر عثمان في بداية عهده براعة سياسية في علاقاته مع جيرانه، فعقد تحالفات مع الإمارات التركمانية المجاورة، ووجه نشاطه العسكري نحو الأراضي البيزنطية لاستكمال رسالة دولة سلاجقة الروم بفتح الأراضي البيزنطية كافة، وإدخالها ضمن الأراضي الإسلامية، وشجعه علي ذلك حالة الضعف التي دبت في جسم الإمبراطورية البيزنطية وأجهزتها، وانهماكها بالحروب في أوروبا، فأتاح له ذلك سهولة التوسع باتجاه غربي الأناضول، وفي عبور الدردنيل إلي أوروبا الشرقية الجنوبية. ومن الناحية الإدارية، فقد أظهر عثمان مقدرة فائقة في وضع النظم الإدارية لإمارته، بحيث قطع العثمانيون في عهده شوطًا كبيرًا عن طريق التحول من نظام القبيلة المتنقلة إلي نظام الإدارة المستقرة، ما ساعدها علي توطيد مركزها وتطورها سريعًا إلي دولة كبري. وقد أبدى السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد الثالث تقديره العميق لخدمات عثمان، فمنحه لقب "عثمان غازي حارس الحدود العالي الجاه، عثمان باشا".

أقدم عثمان بعد أن ثبّت أقدامه في إمارته علي توسيع حدودها علي حساب البيزنطيين، ففي عام 1291م، فتح مدينة قره جه حصار الواقعة إلي الجنوب من سوغوت، وجعلها قاعدة له، وأمر بإقامة الخطبة باسمه، وهو أول مظهر من مظاهر السيادة والسلطة، ومنها قاد عشيرته إلي بحر مرمرة والبحر الأسود. وحين تغلب المغول علي دولة قونية السلجوقية، سارع عثمان إلي إعلان استقلاله عن السلاجقة، ولقّب نفسه "پاديشاه آل عثمان" أي "عاهل آل عثمان"، فكان بذلك المؤسس الحقيقي لهذة الدولة التركية الكبري التي نُسبت إليه لاحقًا. وظلّ عثمان يحكم الدولة الجديدة بصفته سلطانًا مستقلاً حتي تاريخ 6 أبريل 1326م، الموافق فيه 2 جمادى الأولى 726 هـ، عندما أحتل ابنه أورخان مدينة بورصة الواقعة علي مقربة من بحر مرمرة، وفي هذة السنة توفي عثمان عن عمر يناهز السبعين عامًا، بعد أن وضع أسس الدولة، ومهد لها درب النمو والازدهار، وخُلع عليه لقب آخر هو "قره عثمان"، وهو يعني "عثمان الأسود" باللغة التركية الحديثة، ولكن يُقصد به "الشجاع" أو "الكبير" أو "العظيم" في التركية العثمانية

دراسات في تاريخ الدولة العثمانية والمشرق العربي الغالي غربي pdf
 



سنة النشر : 1979م / 1399هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 5.7 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة دراسات في تاريخ الدولة العثمانية

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل دراسات في تاريخ الدولة العثمانية
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
السيد محمد الدقن - alsyd muhamad aldaqn

كتب السيد محمد الدقن وُلد الأستاذ الدكتور السيد محمد حسن الدقن في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من صفر عام 1358 هجريا الموافق الثاني عشر من أبريل عام 1939 ميلاديا في قرية هورين (التي كانت تابعة حينذاك لمحافظة الغربية والتابعة الآن لمحافظة المنوفية)، حيث التحق بكتاب القرية منذ صغره، وحفظ القرآن الكريم. التحق بالتعليم الأزهري، وحصل على الثانوية الأزهرية من المعهد الأحمدي بطنطا. ثم حصل على ليسانس التاريخ والحضارة من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، حيث حصل على الليسانس بتفوق على زملائه، وتم تكليفه معيدا بالجامعة، ثم التحق بالجيش المصري كجندي فيه عقب نكسة 1967م؛ حيث كان جندي مشاه، ثم التحق بعد ذلك بالشئون المعنوية بالجيش بعدما أظهر تفوقًا في إحدى الدورات التدريبية بالجيش. جاء خروجه من الجيش عام 1970م بقرار من رئيس الجمهورية مع مجموعة من المعيدين حرصًا على استكمال مشوارهم العلمي. وكان قد تم تعيينه معيدا بقسم التاريخ والحضارة بالأمر التنفيذي رقم (44) الصادر في 18 أكتوبر 1966م، حيث استلم عمله في اليوم التالي، لكن مدة عمله احتسبت اعتبارا من 19 أكتوبر 1961م، إذ كان النظام وقتها أن تحتسب مدة تأدية الخدمة العسكرية في القوات المسلحة للمواطن مدة مضاعفة في العمل الوظيفي، وقد طبق على ذلك على الدكتور السيد الدقن. وحرص السيد الدقن عقب خروجه من الجيش على استكمال مشواره العلمي بجده وتفوقه المعهود به؛ فحصل على الماجستير في التاريخ، وفي 11 يونيو 1972م صدر الأمر التنفيذي رقم (352) بتعيين الدكتور الدقن مدرسا مساعدا اعتبارا من 19 أكتوبر 1971م. وبعد حصوله على الدكتوراه في التاريخ الحديث والمعاصر، صدر الأمر التنفيذي رقم (724) بتاريخ 24 نوفمبر 1975م بتعيين الدكتور الدقن مدرسًا في قسم التاريخ والحضارة اعتبارا من 29 أكتوبر 1975م. ثم واصل أبحاثه العلمية حتى رُقي إلى درجة "أستاذ مساعد" في 17 نوفمبر 1979م بالأمر التنفيذي رقم (789) الصادر في 16 ديسمبر 1979م، ثم إلى درجة "أستاذ" في التاريخ الحديث والمعاصر في 31 نوفمبر 1986م بالأمر التنفيذي رقم (294) الصادر في 17 ديسمبر 1986م. وأصبح عضوا في اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين في التاريخ بجامعة الأزهر. وكان يتولى سنويا مراجعة وضع امتحانات الثانوية الأزهرية في مادة التاريخ في السنوات الأخيرة من عمره. وأصبح الأستاذ الدكتور السيد الدقن رئيسا لقسم التاريخ والحضارة في الفترة من 1 أغسطس 2001م وحتى 31 يوليو 2004م، وذلك بموجب الأمر التنفيذي رقم (93) الصادر في 31 يوليو 2001م. وبعد بلوغه سن الـ (65) أصبح الدكتور الدقن أستاذ متفرغا اعتبارا من 1 أغسطس 2004م وحتى 11 إبريل 2009م، حيث أصبح بعدها "أستاذا غير متفرغ" طبقًا لقانون المجلس الأعلى للجامعات بالنسبة للأساتذة الذين بلغوا سن الـ (70). وظل كذلك حتى قام الدكتور محمد مرسي في عهد رئاسته للجمهورية بتعديل هذا القانون مع عدة قوانين أخرى؛ كنوع من إعادة الحق الأدبي للأساتذة الكبار. وبذلك أصبح الدكتور الدقن "أستاذا متفرغا" اعتبارا من 15 يوليو 2012م بناء على الأمر التنفيذي رقم (84) الصادر في 14 يوليو 2012م. قام الأستاذ الدكتور السيد الدقن بالتدريس لعشرات الأعوام داخل مصر وخارجها في الجامعات السعودية؛ حيث أعير إليها لبضع سنوات. وخلال هذه الفترة أشرف على عشرات الرسائل في الماجستير والدكتوراه في تخصص التاريخ الحديث لطلاب مصريين وعرب وأفارقة ومن شرق آسيا. كما قام بتحكيم العديد من أبحاث الترقية إلى درجتي أستاذ وأستاذ مساعد داخل وخارج مصر. كما شارك في العديد من الندوات والمؤتمرات. ترك الأستاذ الدكتور السيد الدقن عدة مقالات وحوارات صحفية وإذاعية وتليفزيونية خاصة في إذاعة القرآن الكريم المصرية، حول التاريخ الإسلامي والحديث، كما ترك العديد من الكتب من أبرزها: كسوة الكعبة المعظمة عبر التاريخ، سكة حديد الحجاز الحميدية دراسة وثائقية، السلطان الأشرف طومان باي والمقاومة المصرية للغزو العثماني، دراسات في تاريخ الدولة العثمانية، دراسات في تاريخ مصر العثمانية. وتمت ترجمة إحدى مؤلفاته إلى اللغة الألبانية؛ حيث تم تدريسها في جامعة بألبانيا، كما شارك في إعداد موسوعات عربية وإسلامية. كما ترك الأستاذ الدكتور السيد الدقن العديد من التلاميذ الذين أصبحوا الآن أساتذة وعمداء ومدراء ومسئولين كبار داخل وخارج مصر. ولقد قام اتحاد المؤرخين العرب بتكريمه عام 2009م؛ باعتباره أحد شوامخ المؤرخين العرب. وتوفي المغفور له بإذن الله الدكتور الدقن في 9 يوليو 2015م، وتم تشييع صلاة الجنازة من مسجد نوري خطاب بالحي السابع بمدينة نصر، ووري الجثمان الثرى بمقبرة الأسرة في مقابر مدينة 15 مايو جنوب القاهرة. رحم الله الفقيد، وجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه وزملاءه وتلاميذه الأوفياء الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ دراسات في تاريخ الدولة العثمانية ❝ ❞ دراسات في تاريخ الدولة العثمانية ل. د. السيد محمد الدقن ❝ الناشرين : ❞ جميع الحقوق محفوظة للمؤلف ❝ ❱. المزيد..

كتب السيد محمد الدقن
الناشر:
جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
كتب جميع الحقوق محفوظة للمؤلف.المزيد.. كتب جميع الحقوق محفوظة للمؤلف
معاني الأسماءكتب الروايات والقصصFacebook Text Artكتابة على تورتة الزفافاقتباسات ملخصات كتبكتب قصص و رواياتحكم قصيرةبرمجة المواقعاصنع بنفسكزخرفة توبيكات زخرفة أسامي و أسماء و حروف..Online يوتيوبقراءة و تحميل الكتبالمساعدة بالعربيتورتة عيد الميلادالكتابة عالصورحروف توبيكات مزخرفة بالعربيكتابة على تورتة مناسبات وأعيادخدماتتورتة عيد ميلادكتب للأطفال مكتبة الطفلالقرآن الكريمزخرفة الأسماءكتب السياسة والقانونالكتب العامةأسمك عالتورتهكتب الأدبمعاني الأسماءالتنمية البشريةكورسات اونلاينكورسات مجانيةالطب النبويكتب القانون والعلوم السياسيةكتب الطبخ و المطبخ و الديكوركتب اسلاميةحكمةكتابة على تورتة الخطوبةمعنى اسمكتب التاريخكتابة أسماء عالصورشخصيات هامة مشهورةSwitzerland United Kingdom United States of Americaكتب تعلم اللغات