❞ كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (ت: الزيبق) ❝  ⏤ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة

❞ كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (ت: الزيبق) ❝ ⏤ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة

الدولة الأيوبية هي دولة إسلامية نشأت في مصر، وامتدت لتشمل الشام والحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء بلاد المغرب. يعد صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية، كان ذلك بعد أن عُيِّن وزيرًا للخليفة الفاطمي العاضد لدين الله ونائبًا عن السلطان نور الدين محمود في مصر، فعمل على أن تكون كل السلطات تحت يده، وأصبح هو المتصرف في الأمور، وأعاد مصر إلى تبعية الدولة العباسية، فمنع الدعاء للخليفة الفاطمي ودعا للخليفة العباسي، وأغلق مراكز الشيعة الفاطمية، ونشر المذهب السني.

بعد وفاة نور الدين زنكي توجه صلاح الدين إلى بلاد الشام، فدخل دمشق، ثم ضمَّ حمص ثم حلب، وبذلك أصبح صلاح الدين سلطانًا على مصر والشام. كانت دولة الأيوبيين قد امتدت إلى بلاد الحجاز، حيث قام صلاح الدين بتحصين جنوب فلسطين، والاستعداد لأي أمر يقوم به أرناط صاحب قلعة الكرك، والذي كان يدبر للهجوم على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، وكان صلاح الدين قد اعتنى بميناء القلزم وميناء جدة، لأن أرناط كان قد عمَّر أسطولا في ميناء أَيْلَة (العقبة)، وأرسل سفنًا بلغت عِيذاب، فاستولى صلاح الدين على أيلة. استرد صلاح الدين بيت المقدس في 27 رجب 583 هـ الموافق 2 أكتوبر 1187م، بعد ثلاثة أشهر من انتصاره في معركة حطين، عقب ذلك سقطت في يده كل موانئ الشام، ما عدا مينائي إمارة طرابلس وأنطاكية، وانتهت الحرب الصليبية الثالثة بسقوط عكا بيد الصليبيين، وتوقيع صلح الرملة بين صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد.

توفي صلاح الدين عام 589 هـ بعد أن قسم دولته بين أولاده وأخيه العادل، ولكنهم تناحروا فيما بينهم، وظل بعضهم يقاتل بعضًا في ظروف كانت الدولة تحتاج فيها إلى تجميع القوى ضد الصليبيين. بعد وفاة العادل تفرقت المملكة بين أبنائه الثلاثة الكامل محمد على حكم مصر، والمعظم عيسى على دمشق وما حولها، والأشرف موسى على باقي الشام، لم يكد يتوفى العادل أبو بكر حتى انهال الصليبيون على الشام ومصر وخصوصًا مصر في ثلاث حملات صليبية متتابعة أرغمت الكامل محمد على أن يتنازل طواعية عن بيت المقدس للملك فريدريك الثاني سنة 625 هـ الموافق 1228م. اختلف الأشرف موسى مع المعظم عيسى على حدود النفوذ في الشام والجزيرة ووقعت بينهما الكثير من المشاكل والاضطرابات كرست الفتنة وعمقت أسباب الخلاف ومهدت لمزيد من التخبط وفتحت طريق سقوط الدولة.

وُلِّي بعد وفاة الكامل محمد ابنه الصالح أيوب وذلك سنة 637 هـ، والذي استرد بيت المقدس ودمشق وعسقلان بعد تحالفه مع القوات الخوارزمية الهاربة من الغزو المغولي. في آخر حياة الصالح أيوب هجمت الحملة الصليبية السابعة على مدينة دمياط يقودها لويس التاسع ملك فرنسا سنة 647 هـ، فرابط الصالح أيوب بالمنصورة، وهناك أصيب بمرض شديد تفاقم عليه حتى مات، فأخفت جاريته أم خليل الملقبة شجر الدر خبر موته وأرسلت لولده الأمير توران شاه وكان بالشام، فقاد الجيوش المصرية وحقق انتصارًا كبيرًا على الصليبيين، وأسر ملكهم لويس التاسع. لما حقق توران شاه انتصاره على الصليبيين استدار إلى زوجة أبيه وباقي قادة الجيش وكانوا جميعًا من المماليك البحرية، وخطط للتخلص منهم وعزلهم، جعلت هذه الأمور شجرة الدر تتآمر مع المماليك على قتل توران شاه، فهاجموه في ليلة 28 محرم 648 هـ الموافق 2 مايو 1250م وقتلوه، وبذلك انتهت الدولة الأيوبية.

الدَّولَةُ الزِّنكِيَّةُ أو الإِمَارَةُ الزِّنكِيَّةُ أو الدَّولَةُ الأَتَابِكِيَّةُ أو دَولَةُ الأَتَابِكَة، وتُعرفُ اختصارًا وفي الخِطاب الشعبي باسم الزِّنكِيُّون أو الأَتَابِكَة، هي إمارة إسلاميَّة أسَّسها عمادُ الدين الزنكي في الموصل، وامتدَّت لاحقًا لِتشمل كامل الجزيرة الفُراتيَّة والشَّام، ثُمَّ بلغت مصر في عهد الملك العادل نُورُ الدين محمود، الذي ضمَّها على يد تابعه وربيبه يُوسُف بن نجم الدين الأيُّوبي (صلاحُ الدين فيما بعد)، بعد وفاة آخر الخُلفاء الفاطميين أبو مُحمَّد عبدُ الله العاضد لِدين الله دون عقب. تُنسب الدولة الزنكيَّة إلى مُؤسسها عمادُ الدين الزنكي بن آق سُنقُر، وأمَّا تسميتها بِالأتابكيَّة فنسبةً إلى «أتابك»، وهو لقبٌ كان يُلقَّبُ به مُربُّو أبناء سلاطين السلاجقة، ويعني «مُربي الأمير»، وهو لقبٌ منحوتٌ من كلمتين: «أتا» بِمعنى «أب» و«بك» بِمعنى «أمير»، ثُمَّ أصبح هذا اللقب لقب شرف يمنحهُ السلاطين لِلمُقرَّبين من الأُمراء وغيرهم.

نشأت الدولة الزنكيَّة كامتدادٍ لِدولةٍ أُخرى قويَّة قامت في كنف الخِلافة العبَّاسيَّة هي دولة السلاجقة. وقد برزت الدولتان في التاريخ الإسلامي لِدورهما الجهادي في مُواجهة الصليبيين وتوحيد الصف الإسلامي والدفاع عن ديار الإسلام. والزنكيُّون تُركٌ غُز (أوغوز) كما السلاجقة، وكان قيام دولتهم إحدى النتائج الحتميَّة لِتفكك الدولة السُلجُوقيَّة إلى عدَّة إمارات ودُول نتيجة نظام الإقطاعيَّات الوراثيَّة الذي اتبعهُ السلاجقة وأدَّى إلى تمتُّع تلك الإقطاعيَّات بالاستقلال الفعلي بِمُجرَّد ضعف الإدارة المركزيَّة السُلجُوقيَّة بعد مقتل الوزير الكبير نظام المُلك ووفاة السُلطان ملكشاه. وأشهر الدُول التي قامت على أنقاض الدولة السُلجُوقيَّة: سلطنة سلاجقة كرمان، وسلطنة سلاجقة خُراسان، وإمارة حلب، وإمارة دمشق، وسلطنة سلاجقة الروم، وقد اتبعت هذه الدُول نظام الإقطاعيَّات الوراثيَّة بِدورها، ولمَّا كانت بعض الإقطاعيَّات في أيدي أُمراء صغار السن، أو ضُعفاء الشخصيَّة، فقد استبدَّ أتابكتهم بِالحُكم، بعد أن عهد سلاطين السلاجقة إليهم بِتعليم الأُمراء الصغار وتدريبهم. وأشهر الأتابكة الذين استبدُّوا بِالحُكم: البُوريُّون أتابكة دمشق، من نسل الأتابك ظاهرُ الدين طُغتكين، والزنكيُّون أتابكة الموصل وحلب، من نسل آق سُنقُر الحاجب. وقد لعب آل زنكي دورًا مُهمًا في مرحلةٍ بارزةٍ من التاريخ الإسلامي، سادتها النزاعات بين العبَّاسيين في بغداد، والفاطميين في القاهرة، وكانت سمتها النزاع بين الأُمراء، وتبادُل النُفُوذ في الشَّام. فقد ورث عمادُ الدين الزنكي مدينة حلب من أبيه آق سُنقُر الذي كان حاجبًا تُركيًّا لدى السُلطان السُلجوقي ملكشاه، فوسَّع سُلطته وضمَّ الموصل إليه، وأسَّس الدولة الزنكيَّة التي دامت 123 سنة. رفع عمادُ الدين راية الجهاد ضدَّ الصليبيين، فقاومهم وانتزع منهم كُونتيَّة الرُّها وبضعة معاقل مُهمَّة أُخرى وردَّها إلى المُسلمين، ولمَّا تُوفي عمادُ الدين انقسمت الدولة الزنكيَّة إلى إمارتين: إمارة الموصل تحت راية سيفُ الدين غازي، وإمارة حلب أو الدولة النُوريَّة، تحت راية نُورُ الدين محمود، وقد تمكَّن الأخير من انتزاع دمشق من الأتابكة البوريين، ووحَّد الشَّام تحت رايته، وتابع الحرب ضدَّ الصليبيين، فاسترجع أقسامًا من إمارتيّ أنطاكية وطرابُلس.

وفي خِلال الفترة المُمتدَّة بين سنتيّ 1164 و1169م، نشبت فتنة في الدولة الفاطميَّة، فاستنجد الوزير الفاطمي شاور بن مُجير السعدي بِنُور الدين الزنكي لِإخمادها، فوجد نُورُ الدين في هذا فُرصةً لا تُعوِّض لِلسيطرة على مصر وتوحيد الجبهة الإسلاميَّة في مصر والشَّام ضدَّ الصليبيين، وإعادة الوحدة المذهبيَّة بين القطرين بعد أن استقلَّ الفاطميُّون بِمصر طيلة قرنين ونصف تقريبًا، كانت الغلبة فيها لِلمذهب الشيعي الإسماعيلي. فأرسل نُورُ الدين قائد جُيُوشه أسد الدين شيركوه على رأس جيشٍ عرمرميٍّ إلى مصر، فهزم الثائرين فيها وأعاد الأمن إلى رُبُوعها. وفي سنة 1169م، أسند الخليفة الفاطمي العاضد لِدين الله الوزارة إلى شيركوه، بعد قتل شاور بن مُجير الذي حاول الغدر بِالزنكيين، ولكنَّ شيركوه مات بعد شهرين، فخلفهُ ابنُ أخيه يُوسُف بن نجم الدين - الذي اشتهر لاحقًا بِصلاح الدين - وأخذ يُقوِّي مركزه في مصر ويُثبِّت حُكم الزنكيين فيها مُستغلًا ضعف الخليفة الفاطمي. وعندما ردَّ صلاح الدين غارةً قام بها الصليبيُّون من البحر على دُمياط، قوي نُفُوذه في مصر، فاستجاب لِطلب سيِّده نُورُ الدين بِقطع الخطبة لِلخليفة الفاطمي وإعادتها لِلخليفة العبَّاسي، فقضى بِذلك على الدولة الفاطميَّة، وأصبح الحاكم الفعليّ في مصر. وتخوَّف نُورُ الدين من تزايُد قُوَّة تابعه صلاح الدين، فعزم على مُهاجمة مصر لِلقضاء عليه، ولكنَّهُ تُوفي فجأة في دمشق في ربيع سنة 1174م. وفي سنة 1181م مات الصالح إسماعيل، ابن نور الدين، فضمَّ صلاحُ الدين دولته في حلب والموصل. وهكذا نجح في أن يجمع الممالك الزنكيَّة في الشَّام والجزيرة الفُراتيَّة، بالإضافة إلى مصر وغربيّ شبه الجزيرة العربيَّة، في دولةٍ مُسلمةٍ مُوحدةٍ قويَّةٍ تًحيطُ بِمملكة بيت المقدس والإمارات الصليبيَّة من الشمال والشرق والجنوب، وانتقل صلاحُ الدين، بعد ذلك، إلى مُتابعة رسالة الزنكيين بِمُحاربة الصليبيين وطردهم من بلاد المُسلمين. استمرَّت سيادة بقايا الزنكيين قائمة في الموصل حتَّى انتهت تمامًا بِسُقُوط الجزيرة الفُراتيَّة بِيد المغول سنة 1250م عندما خضع آخر أُمرائها بدرُ الدين لؤلؤ لِهولاكو خان لِلحيلولة دون تدمير المدينة وقتل أهلها.

نشطت الحركة العلميَّة والأدبيَّة والثقافيَّة في عهد الزنكيين، وبِالأخص في زمن الملك العادل نُور الدين محمود، الذي اهتم اهتمامًا شديدًا بِالعُلُوم والعُلماء وبالغ في الإنفاق عليهم، رغبةً منه في إعادة بناء دولته بناءً قويًّا على أساسٍ من العلم؛ من هُنا حرص على نشر العلم والتعليم بين الناس، فأمر بإنشاء عدد من مدارس الفقه في شتَّى مذاهبه، لِتكون قبلةً لِطُلَّاب العلم، إيمانًا منه أنه بأنَّ الجهاد ضدَّ الصليبيين لا يُمكن أن تقوم لهُ قائمة إلَّا إذا أُعدَّ الشعب بِالتعليم الديني السليم من جهة، ونُشرت العُلُوم الدُنيويَّة والثقافة بينهم من ناحيةٍ أُخرى. لِهذا ترك الزنكيين ورائهم الكثير من المدارس في مُختلف المُدن التي دخلت ضمن نطاق دولتهم، كما تركوا الكثير من البيمارستانات والمراصد الفلكيَّة وغيرها.


كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع, يتناول المؤلف من خلال هذا الكتاب ذكر كل من السلطان نور الدين زنكي ومن بعده الملك الناصر “صلاح الدين الأيوبي” , ويعد من اهم وأشهر وأوسع الكتب التي قامت بالتأريخ لدولتي نور الدين محمود، وصلاح الدين ابن أيوب، وما حدث فيهما من معارك وحروب مع الصليبيين.

تاريخ من 477 - 665 هـ كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع  التاريخ الإسلامي صلاح الدين الايوبي الصلبيين الحروب .
شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (ت: الزيبق) ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز (ت الطبطبائي) ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز (ت قولاج) ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين الالكتبية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ت: شمس الدين ❝ ❞ مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين الالكتبية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ❝ ❞ مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول ت: مقبول ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار صاد ❝ ❞ مكتبة الإمام الذهبي - الكويت ❝ ❞ مؤسسة الرسالة العالمية ❝ ❞ مكتبة الصحوة الاسلاميه ❝ ❱
من كتب التاريخ الإسلامي - مكتبة كتب التاريخ.

نُبذة عن الكتاب:
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (ت: الزيبق)

1997م - 1443هـ
الدولة الأيوبية هي دولة إسلامية نشأت في مصر، وامتدت لتشمل الشام والحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء بلاد المغرب. يعد صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية، كان ذلك بعد أن عُيِّن وزيرًا للخليفة الفاطمي العاضد لدين الله ونائبًا عن السلطان نور الدين محمود في مصر، فعمل على أن تكون كل السلطات تحت يده، وأصبح هو المتصرف في الأمور، وأعاد مصر إلى تبعية الدولة العباسية، فمنع الدعاء للخليفة الفاطمي ودعا للخليفة العباسي، وأغلق مراكز الشيعة الفاطمية، ونشر المذهب السني.

بعد وفاة نور الدين زنكي توجه صلاح الدين إلى بلاد الشام، فدخل دمشق، ثم ضمَّ حمص ثم حلب، وبذلك أصبح صلاح الدين سلطانًا على مصر والشام. كانت دولة الأيوبيين قد امتدت إلى بلاد الحجاز، حيث قام صلاح الدين بتحصين جنوب فلسطين، والاستعداد لأي أمر يقوم به أرناط صاحب قلعة الكرك، والذي كان يدبر للهجوم على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، وكان صلاح الدين قد اعتنى بميناء القلزم وميناء جدة، لأن أرناط كان قد عمَّر أسطولا في ميناء أَيْلَة (العقبة)، وأرسل سفنًا بلغت عِيذاب، فاستولى صلاح الدين على أيلة. استرد صلاح الدين بيت المقدس في 27 رجب 583 هـ الموافق 2 أكتوبر 1187م، بعد ثلاثة أشهر من انتصاره في معركة حطين، عقب ذلك سقطت في يده كل موانئ الشام، ما عدا مينائي إمارة طرابلس وأنطاكية، وانتهت الحرب الصليبية الثالثة بسقوط عكا بيد الصليبيين، وتوقيع صلح الرملة بين صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد.

توفي صلاح الدين عام 589 هـ بعد أن قسم دولته بين أولاده وأخيه العادل، ولكنهم تناحروا فيما بينهم، وظل بعضهم يقاتل بعضًا في ظروف كانت الدولة تحتاج فيها إلى تجميع القوى ضد الصليبيين. بعد وفاة العادل تفرقت المملكة بين أبنائه الثلاثة الكامل محمد على حكم مصر، والمعظم عيسى على دمشق وما حولها، والأشرف موسى على باقي الشام، لم يكد يتوفى العادل أبو بكر حتى انهال الصليبيون على الشام ومصر وخصوصًا مصر في ثلاث حملات صليبية متتابعة أرغمت الكامل محمد على أن يتنازل طواعية عن بيت المقدس للملك فريدريك الثاني سنة 625 هـ الموافق 1228م. اختلف الأشرف موسى مع المعظم عيسى على حدود النفوذ في الشام والجزيرة ووقعت بينهما الكثير من المشاكل والاضطرابات كرست الفتنة وعمقت أسباب الخلاف ومهدت لمزيد من التخبط وفتحت طريق سقوط الدولة.

وُلِّي بعد وفاة الكامل محمد ابنه الصالح أيوب وذلك سنة 637 هـ، والذي استرد بيت المقدس ودمشق وعسقلان بعد تحالفه مع القوات الخوارزمية الهاربة من الغزو المغولي. في آخر حياة الصالح أيوب هجمت الحملة الصليبية السابعة على مدينة دمياط يقودها لويس التاسع ملك فرنسا سنة 647 هـ، فرابط الصالح أيوب بالمنصورة، وهناك أصيب بمرض شديد تفاقم عليه حتى مات، فأخفت جاريته أم خليل الملقبة شجر الدر خبر موته وأرسلت لولده الأمير توران شاه وكان بالشام، فقاد الجيوش المصرية وحقق انتصارًا كبيرًا على الصليبيين، وأسر ملكهم لويس التاسع. لما حقق توران شاه انتصاره على الصليبيين استدار إلى زوجة أبيه وباقي قادة الجيش وكانوا جميعًا من المماليك البحرية، وخطط للتخلص منهم وعزلهم، جعلت هذه الأمور شجرة الدر تتآمر مع المماليك على قتل توران شاه، فهاجموه في ليلة 28 محرم 648 هـ الموافق 2 مايو 1250م وقتلوه، وبذلك انتهت الدولة الأيوبية.

الدَّولَةُ الزِّنكِيَّةُ أو الإِمَارَةُ الزِّنكِيَّةُ أو الدَّولَةُ الأَتَابِكِيَّةُ أو دَولَةُ الأَتَابِكَة، وتُعرفُ اختصارًا وفي الخِطاب الشعبي باسم الزِّنكِيُّون أو الأَتَابِكَة، هي إمارة إسلاميَّة أسَّسها عمادُ الدين الزنكي في الموصل، وامتدَّت لاحقًا لِتشمل كامل الجزيرة الفُراتيَّة والشَّام، ثُمَّ بلغت مصر في عهد الملك العادل نُورُ الدين محمود، الذي ضمَّها على يد تابعه وربيبه يُوسُف بن نجم الدين الأيُّوبي (صلاحُ الدين فيما بعد)، بعد وفاة آخر الخُلفاء الفاطميين أبو مُحمَّد عبدُ الله العاضد لِدين الله دون عقب. تُنسب الدولة الزنكيَّة إلى مُؤسسها عمادُ الدين الزنكي بن آق سُنقُر، وأمَّا تسميتها بِالأتابكيَّة فنسبةً إلى «أتابك»، وهو لقبٌ كان يُلقَّبُ به مُربُّو أبناء سلاطين السلاجقة، ويعني «مُربي الأمير»، وهو لقبٌ منحوتٌ من كلمتين: «أتا» بِمعنى «أب» و«بك» بِمعنى «أمير»، ثُمَّ أصبح هذا اللقب لقب شرف يمنحهُ السلاطين لِلمُقرَّبين من الأُمراء وغيرهم.

نشأت الدولة الزنكيَّة كامتدادٍ لِدولةٍ أُخرى قويَّة قامت في كنف الخِلافة العبَّاسيَّة هي دولة السلاجقة. وقد برزت الدولتان في التاريخ الإسلامي لِدورهما الجهادي في مُواجهة الصليبيين وتوحيد الصف الإسلامي والدفاع عن ديار الإسلام. والزنكيُّون تُركٌ غُز (أوغوز) كما السلاجقة، وكان قيام دولتهم إحدى النتائج الحتميَّة لِتفكك الدولة السُلجُوقيَّة إلى عدَّة إمارات ودُول نتيجة نظام الإقطاعيَّات الوراثيَّة الذي اتبعهُ السلاجقة وأدَّى إلى تمتُّع تلك الإقطاعيَّات بالاستقلال الفعلي بِمُجرَّد ضعف الإدارة المركزيَّة السُلجُوقيَّة بعد مقتل الوزير الكبير نظام المُلك ووفاة السُلطان ملكشاه. وأشهر الدُول التي قامت على أنقاض الدولة السُلجُوقيَّة: سلطنة سلاجقة كرمان، وسلطنة سلاجقة خُراسان، وإمارة حلب، وإمارة دمشق، وسلطنة سلاجقة الروم، وقد اتبعت هذه الدُول نظام الإقطاعيَّات الوراثيَّة بِدورها، ولمَّا كانت بعض الإقطاعيَّات في أيدي أُمراء صغار السن، أو ضُعفاء الشخصيَّة، فقد استبدَّ أتابكتهم بِالحُكم، بعد أن عهد سلاطين السلاجقة إليهم بِتعليم الأُمراء الصغار وتدريبهم. وأشهر الأتابكة الذين استبدُّوا بِالحُكم: البُوريُّون أتابكة دمشق، من نسل الأتابك ظاهرُ الدين طُغتكين، والزنكيُّون أتابكة الموصل وحلب، من نسل آق سُنقُر الحاجب. وقد لعب آل زنكي دورًا مُهمًا في مرحلةٍ بارزةٍ من التاريخ الإسلامي، سادتها النزاعات بين العبَّاسيين في بغداد، والفاطميين في القاهرة، وكانت سمتها النزاع بين الأُمراء، وتبادُل النُفُوذ في الشَّام. فقد ورث عمادُ الدين الزنكي مدينة حلب من أبيه آق سُنقُر الذي كان حاجبًا تُركيًّا لدى السُلطان السُلجوقي ملكشاه، فوسَّع سُلطته وضمَّ الموصل إليه، وأسَّس الدولة الزنكيَّة التي دامت 123 سنة. رفع عمادُ الدين راية الجهاد ضدَّ الصليبيين، فقاومهم وانتزع منهم كُونتيَّة الرُّها وبضعة معاقل مُهمَّة أُخرى وردَّها إلى المُسلمين، ولمَّا تُوفي عمادُ الدين انقسمت الدولة الزنكيَّة إلى إمارتين: إمارة الموصل تحت راية سيفُ الدين غازي، وإمارة حلب أو الدولة النُوريَّة، تحت راية نُورُ الدين محمود، وقد تمكَّن الأخير من انتزاع دمشق من الأتابكة البوريين، ووحَّد الشَّام تحت رايته، وتابع الحرب ضدَّ الصليبيين، فاسترجع أقسامًا من إمارتيّ أنطاكية وطرابُلس.

وفي خِلال الفترة المُمتدَّة بين سنتيّ 1164 و1169م، نشبت فتنة في الدولة الفاطميَّة، فاستنجد الوزير الفاطمي شاور بن مُجير السعدي بِنُور الدين الزنكي لِإخمادها، فوجد نُورُ الدين في هذا فُرصةً لا تُعوِّض لِلسيطرة على مصر وتوحيد الجبهة الإسلاميَّة في مصر والشَّام ضدَّ الصليبيين، وإعادة الوحدة المذهبيَّة بين القطرين بعد أن استقلَّ الفاطميُّون بِمصر طيلة قرنين ونصف تقريبًا، كانت الغلبة فيها لِلمذهب الشيعي الإسماعيلي. فأرسل نُورُ الدين قائد جُيُوشه أسد الدين شيركوه على رأس جيشٍ عرمرميٍّ إلى مصر، فهزم الثائرين فيها وأعاد الأمن إلى رُبُوعها. وفي سنة 1169م، أسند الخليفة الفاطمي العاضد لِدين الله الوزارة إلى شيركوه، بعد قتل شاور بن مُجير الذي حاول الغدر بِالزنكيين، ولكنَّ شيركوه مات بعد شهرين، فخلفهُ ابنُ أخيه يُوسُف بن نجم الدين - الذي اشتهر لاحقًا بِصلاح الدين - وأخذ يُقوِّي مركزه في مصر ويُثبِّت حُكم الزنكيين فيها مُستغلًا ضعف الخليفة الفاطمي. وعندما ردَّ صلاح الدين غارةً قام بها الصليبيُّون من البحر على دُمياط، قوي نُفُوذه في مصر، فاستجاب لِطلب سيِّده نُورُ الدين بِقطع الخطبة لِلخليفة الفاطمي وإعادتها لِلخليفة العبَّاسي، فقضى بِذلك على الدولة الفاطميَّة، وأصبح الحاكم الفعليّ في مصر. وتخوَّف نُورُ الدين من تزايُد قُوَّة تابعه صلاح الدين، فعزم على مُهاجمة مصر لِلقضاء عليه، ولكنَّهُ تُوفي فجأة في دمشق في ربيع سنة 1174م. وفي سنة 1181م مات الصالح إسماعيل، ابن نور الدين، فضمَّ صلاحُ الدين دولته في حلب والموصل. وهكذا نجح في أن يجمع الممالك الزنكيَّة في الشَّام والجزيرة الفُراتيَّة، بالإضافة إلى مصر وغربيّ شبه الجزيرة العربيَّة، في دولةٍ مُسلمةٍ مُوحدةٍ قويَّةٍ تًحيطُ بِمملكة بيت المقدس والإمارات الصليبيَّة من الشمال والشرق والجنوب، وانتقل صلاحُ الدين، بعد ذلك، إلى مُتابعة رسالة الزنكيين بِمُحاربة الصليبيين وطردهم من بلاد المُسلمين. استمرَّت سيادة بقايا الزنكيين قائمة في الموصل حتَّى انتهت تمامًا بِسُقُوط الجزيرة الفُراتيَّة بِيد المغول سنة 1250م عندما خضع آخر أُمرائها بدرُ الدين لؤلؤ لِهولاكو خان لِلحيلولة دون تدمير المدينة وقتل أهلها.

نشطت الحركة العلميَّة والأدبيَّة والثقافيَّة في عهد الزنكيين، وبِالأخص في زمن الملك العادل نُور الدين محمود، الذي اهتم اهتمامًا شديدًا بِالعُلُوم والعُلماء وبالغ في الإنفاق عليهم، رغبةً منه في إعادة بناء دولته بناءً قويًّا على أساسٍ من العلم؛ من هُنا حرص على نشر العلم والتعليم بين الناس، فأمر بإنشاء عدد من مدارس الفقه في شتَّى مذاهبه، لِتكون قبلةً لِطُلَّاب العلم، إيمانًا منه أنه بأنَّ الجهاد ضدَّ الصليبيين لا يُمكن أن تقوم لهُ قائمة إلَّا إذا أُعدَّ الشعب بِالتعليم الديني السليم من جهة، ونُشرت العُلُوم الدُنيويَّة والثقافة بينهم من ناحيةٍ أُخرى. لِهذا ترك الزنكيين ورائهم الكثير من المدارس في مُختلف المُدن التي دخلت ضمن نطاق دولتهم، كما تركوا الكثير من البيمارستانات والمراصد الفلكيَّة وغيرها.


كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع, يتناول المؤلف من خلال هذا الكتاب ذكر كل من السلطان نور الدين زنكي ومن بعده الملك الناصر “صلاح الدين الأيوبي” , ويعد من اهم وأشهر وأوسع الكتب التي قامت بالتأريخ لدولتي نور الدين محمود، وصلاح الدين ابن أيوب، وما حدث فيهما من معارك وحروب مع الصليبيين.

تاريخ من 477 - 665 هـ كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع  التاريخ الإسلامي صلاح الدين الايوبي الصلبيين الحروب . .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

الدولة الأيوبية هي دولة إسلامية نشأت في مصر، وامتدت لتشمل الشام والحجاز واليمن والنوبة وبعض أجزاء بلاد المغرب. يعد صلاح الدين يوسف بن أيوب مؤسس الدولة الأيوبية، كان ذلك بعد أن عُيِّن وزيرًا للخليفة الفاطمي العاضد لدين الله ونائبًا عن السلطان نور الدين محمود في مصر، فعمل على أن تكون كل السلطات تحت يده، وأصبح هو المتصرف في الأمور، وأعاد مصر إلى تبعية الدولة العباسية، فمنع الدعاء للخليفة الفاطمي ودعا للخليفة العباسي، وأغلق مراكز الشيعة الفاطمية، ونشر المذهب السني.

بعد وفاة نور الدين زنكي توجه صلاح الدين إلى بلاد الشام، فدخل دمشق، ثم ضمَّ حمص ثم حلب، وبذلك أصبح صلاح الدين سلطانًا على مصر والشام. كانت دولة الأيوبيين قد امتدت إلى بلاد الحجاز، حيث قام صلاح الدين بتحصين جنوب فلسطين، والاستعداد لأي أمر يقوم به أرناط صاحب قلعة الكرك، والذي كان يدبر للهجوم على الأماكن المقدسة في مكة والمدينة، وكان صلاح الدين قد اعتنى بميناء القلزم وميناء جدة، لأن أرناط كان قد عمَّر أسطولا في ميناء أَيْلَة (العقبة)، وأرسل سفنًا بلغت عِيذاب، فاستولى صلاح الدين على أيلة. استرد صلاح الدين بيت المقدس في 27 رجب 583 هـ الموافق 2 أكتوبر 1187م، بعد ثلاثة أشهر من انتصاره في معركة حطين، عقب ذلك سقطت في يده كل موانئ الشام، ما عدا مينائي إمارة طرابلس وأنطاكية، وانتهت الحرب الصليبية الثالثة بسقوط عكا بيد الصليبيين، وتوقيع صلح الرملة بين صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد.

توفي صلاح الدين عام 589 هـ بعد أن قسم دولته بين أولاده وأخيه العادل، ولكنهم تناحروا فيما بينهم، وظل بعضهم يقاتل بعضًا في ظروف كانت الدولة تحتاج فيها إلى تجميع القوى ضد الصليبيين. بعد وفاة العادل تفرقت المملكة بين أبنائه الثلاثة الكامل محمد على حكم مصر، والمعظم عيسى على دمشق وما حولها، والأشرف موسى على باقي الشام، لم يكد يتوفى العادل أبو بكر حتى انهال الصليبيون على الشام ومصر وخصوصًا مصر في ثلاث حملات صليبية متتابعة أرغمت الكامل محمد على أن يتنازل طواعية عن بيت المقدس للملك فريدريك الثاني سنة 625 هـ الموافق 1228م. اختلف الأشرف موسى مع المعظم عيسى على حدود النفوذ في الشام والجزيرة ووقعت بينهما الكثير من المشاكل والاضطرابات كرست الفتنة وعمقت أسباب الخلاف ومهدت لمزيد من التخبط وفتحت طريق سقوط الدولة.

وُلِّي بعد وفاة الكامل محمد ابنه الصالح أيوب وذلك سنة 637 هـ، والذي استرد بيت المقدس ودمشق وعسقلان بعد تحالفه مع القوات الخوارزمية الهاربة من الغزو المغولي. في آخر حياة الصالح أيوب هجمت الحملة الصليبية السابعة على مدينة دمياط يقودها لويس التاسع ملك فرنسا سنة 647 هـ، فرابط الصالح أيوب بالمنصورة، وهناك أصيب بمرض شديد تفاقم عليه حتى مات، فأخفت جاريته أم خليل الملقبة شجر الدر خبر موته وأرسلت لولده الأمير توران شاه وكان بالشام، فقاد الجيوش المصرية وحقق انتصارًا كبيرًا على الصليبيين، وأسر ملكهم لويس التاسع. لما حقق توران شاه انتصاره على الصليبيين استدار إلى زوجة أبيه وباقي قادة الجيش وكانوا جميعًا من المماليك البحرية، وخطط للتخلص منهم وعزلهم، جعلت هذه الأمور شجرة الدر تتآمر مع المماليك على قتل توران شاه، فهاجموه في ليلة 28 محرم 648 هـ الموافق 2 مايو 1250م وقتلوه، وبذلك انتهت الدولة الأيوبية.

الدَّولَةُ الزِّنكِيَّةُ أو الإِمَارَةُ الزِّنكِيَّةُ أو الدَّولَةُ الأَتَابِكِيَّةُ أو دَولَةُ الأَتَابِكَة، وتُعرفُ اختصارًا وفي الخِطاب الشعبي باسم الزِّنكِيُّون أو الأَتَابِكَة، هي إمارة إسلاميَّة أسَّسها عمادُ الدين الزنكي في الموصل، وامتدَّت لاحقًا لِتشمل كامل الجزيرة الفُراتيَّة والشَّام، ثُمَّ بلغت مصر في عهد الملك العادل نُورُ الدين محمود، الذي ضمَّها على يد تابعه وربيبه يُوسُف بن نجم الدين الأيُّوبي (صلاحُ الدين فيما بعد)، بعد وفاة آخر الخُلفاء الفاطميين أبو مُحمَّد عبدُ الله العاضد لِدين الله دون عقب. تُنسب الدولة الزنكيَّة إلى مُؤسسها عمادُ الدين الزنكي بن آق سُنقُر، وأمَّا تسميتها بِالأتابكيَّة فنسبةً إلى «أتابك»، وهو لقبٌ كان يُلقَّبُ به مُربُّو أبناء سلاطين السلاجقة، ويعني «مُربي الأمير»، وهو لقبٌ منحوتٌ من كلمتين: «أتا» بِمعنى «أب» و«بك» بِمعنى «أمير»، ثُمَّ أصبح هذا اللقب لقب شرف يمنحهُ السلاطين لِلمُقرَّبين من الأُمراء وغيرهم.

نشأت الدولة الزنكيَّة كامتدادٍ لِدولةٍ أُخرى قويَّة قامت في كنف الخِلافة العبَّاسيَّة هي دولة السلاجقة. وقد برزت الدولتان في التاريخ الإسلامي لِدورهما الجهادي في مُواجهة الصليبيين وتوحيد الصف الإسلامي والدفاع عن ديار الإسلام. والزنكيُّون تُركٌ غُز (أوغوز) كما السلاجقة، وكان قيام دولتهم إحدى النتائج الحتميَّة لِتفكك الدولة السُلجُوقيَّة إلى عدَّة إمارات ودُول نتيجة نظام الإقطاعيَّات الوراثيَّة الذي اتبعهُ السلاجقة وأدَّى إلى تمتُّع تلك الإقطاعيَّات بالاستقلال الفعلي بِمُجرَّد ضعف الإدارة المركزيَّة السُلجُوقيَّة بعد مقتل الوزير الكبير نظام المُلك ووفاة السُلطان ملكشاه. وأشهر الدُول التي قامت على أنقاض الدولة السُلجُوقيَّة: سلطنة سلاجقة كرمان، وسلطنة سلاجقة خُراسان، وإمارة حلب، وإمارة دمشق، وسلطنة سلاجقة الروم، وقد اتبعت هذه الدُول نظام الإقطاعيَّات الوراثيَّة بِدورها، ولمَّا كانت بعض الإقطاعيَّات في أيدي أُمراء صغار السن، أو ضُعفاء الشخصيَّة، فقد استبدَّ أتابكتهم بِالحُكم، بعد أن عهد سلاطين السلاجقة إليهم بِتعليم الأُمراء الصغار وتدريبهم. وأشهر الأتابكة الذين استبدُّوا بِالحُكم: البُوريُّون أتابكة دمشق، من نسل الأتابك ظاهرُ الدين طُغتكين، والزنكيُّون أتابكة الموصل وحلب، من نسل آق سُنقُر الحاجب. وقد لعب آل زنكي دورًا مُهمًا في مرحلةٍ بارزةٍ من التاريخ الإسلامي، سادتها النزاعات بين العبَّاسيين في بغداد، والفاطميين في القاهرة، وكانت سمتها النزاع بين الأُمراء، وتبادُل النُفُوذ في الشَّام. فقد ورث عمادُ الدين الزنكي مدينة حلب من أبيه آق سُنقُر الذي كان حاجبًا تُركيًّا لدى السُلطان السُلجوقي ملكشاه، فوسَّع سُلطته وضمَّ الموصل إليه، وأسَّس الدولة الزنكيَّة التي دامت 123 سنة. رفع عمادُ الدين راية الجهاد ضدَّ الصليبيين، فقاومهم وانتزع منهم كُونتيَّة الرُّها وبضعة معاقل مُهمَّة أُخرى وردَّها إلى المُسلمين، ولمَّا تُوفي عمادُ الدين انقسمت الدولة الزنكيَّة إلى إمارتين: إمارة الموصل تحت راية سيفُ الدين غازي، وإمارة حلب أو الدولة النُوريَّة، تحت راية نُورُ الدين محمود، وقد تمكَّن الأخير من انتزاع دمشق من الأتابكة البوريين، ووحَّد الشَّام تحت رايته، وتابع الحرب ضدَّ الصليبيين، فاسترجع أقسامًا من إمارتيّ أنطاكية وطرابُلس.

وفي خِلال الفترة المُمتدَّة بين سنتيّ 1164 و1169م، نشبت فتنة في الدولة الفاطميَّة، فاستنجد الوزير الفاطمي شاور بن مُجير السعدي بِنُور الدين الزنكي لِإخمادها، فوجد نُورُ الدين في هذا فُرصةً لا تُعوِّض لِلسيطرة على مصر وتوحيد الجبهة الإسلاميَّة في مصر والشَّام ضدَّ الصليبيين، وإعادة الوحدة المذهبيَّة بين القطرين بعد أن استقلَّ الفاطميُّون بِمصر طيلة قرنين ونصف تقريبًا، كانت الغلبة فيها لِلمذهب الشيعي الإسماعيلي. فأرسل نُورُ الدين قائد جُيُوشه أسد الدين شيركوه على رأس جيشٍ عرمرميٍّ إلى مصر، فهزم الثائرين فيها وأعاد الأمن إلى رُبُوعها. وفي سنة 1169م، أسند الخليفة الفاطمي العاضد لِدين الله الوزارة إلى شيركوه، بعد قتل شاور بن مُجير الذي حاول الغدر بِالزنكيين، ولكنَّ شيركوه مات بعد شهرين، فخلفهُ ابنُ أخيه يُوسُف بن نجم الدين - الذي اشتهر لاحقًا بِصلاح الدين - وأخذ يُقوِّي مركزه في مصر ويُثبِّت حُكم الزنكيين فيها مُستغلًا ضعف الخليفة الفاطمي. وعندما ردَّ صلاح الدين غارةً قام بها الصليبيُّون من البحر على دُمياط، قوي نُفُوذه في مصر، فاستجاب لِطلب سيِّده نُورُ الدين بِقطع الخطبة لِلخليفة الفاطمي وإعادتها لِلخليفة العبَّاسي، فقضى بِذلك على الدولة الفاطميَّة، وأصبح الحاكم الفعليّ في مصر. وتخوَّف نُورُ الدين من تزايُد قُوَّة تابعه صلاح الدين، فعزم على مُهاجمة مصر لِلقضاء عليه، ولكنَّهُ تُوفي فجأة في دمشق في ربيع سنة 1174م. وفي سنة 1181م مات الصالح إسماعيل، ابن نور الدين، فضمَّ صلاحُ الدين دولته في حلب والموصل. وهكذا نجح في أن يجمع الممالك الزنكيَّة في الشَّام والجزيرة الفُراتيَّة، بالإضافة إلى مصر وغربيّ شبه الجزيرة العربيَّة، في دولةٍ مُسلمةٍ مُوحدةٍ قويَّةٍ تًحيطُ بِمملكة بيت المقدس والإمارات الصليبيَّة من الشمال والشرق والجنوب، وانتقل صلاحُ الدين، بعد ذلك، إلى مُتابعة رسالة الزنكيين بِمُحاربة الصليبيين وطردهم من بلاد المُسلمين. استمرَّت سيادة بقايا الزنكيين قائمة في الموصل حتَّى انتهت تمامًا بِسُقُوط الجزيرة الفُراتيَّة بِيد المغول سنة 1250م عندما خضع آخر أُمرائها بدرُ الدين لؤلؤ لِهولاكو خان لِلحيلولة دون تدمير المدينة وقتل أهلها.

نشطت الحركة العلميَّة والأدبيَّة والثقافيَّة في عهد الزنكيين، وبِالأخص في زمن الملك العادل نُور الدين محمود، الذي اهتم اهتمامًا شديدًا بِالعُلُوم والعُلماء وبالغ في الإنفاق عليهم، رغبةً منه في إعادة بناء دولته بناءً قويًّا على أساسٍ من العلم؛ من هُنا حرص على نشر العلم والتعليم بين الناس، فأمر بإنشاء عدد من مدارس الفقه في شتَّى مذاهبه، لِتكون قبلةً لِطُلَّاب العلم، إيمانًا منه أنه بأنَّ الجهاد ضدَّ الصليبيين لا يُمكن أن تقوم لهُ قائمة إلَّا إذا أُعدَّ الشعب بِالتعليم الديني السليم من جهة، ونُشرت العُلُوم الدُنيويَّة والثقافة بينهم من ناحيةٍ أُخرى. لِهذا ترك الزنكيين ورائهم الكثير من المدارس في مُختلف المُدن التي دخلت ضمن نطاق دولتهم، كما تركوا الكثير من البيمارستانات والمراصد الفلكيَّة وغيرها.


كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع, يتناول المؤلف من خلال هذا الكتاب ذكر كل من السلطان نور الدين زنكي ومن بعده الملك الناصر “صلاح الدين الأيوبي” , ويعد من اهم وأشهر وأوسع الكتب التي قامت بالتأريخ لدولتي نور الدين محمود، وصلاح الدين ابن أيوب، وما حدث فيهما من معارك وحروب مع الصليبيين. 

تاريخ من 477 - 665 هـ كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع  التاريخ الإسلامي صلاح الدين الايوبي الصلبيين الحروب .

فصل 
فصل 
فصل 
فصل 
فصل 
ذكر أخبار زنكي 
فصل 
فصل 
فصل في ولاية زنكي الموصل وغيرها من البلاد التي كانت بيد البرسقي 
فصل 
فصل 
فصل في فتح شهرزور وبعلبك وحصار دمشق 
فصل 
فصل 
فصل 
فصل 
فصل في وفاة زنكي رحمه الله 
فصل في ذكر بعض سيرة الشهيد أتابك زنكي 
فصل فيما جرى بعد زنكي من تفرق أصحابه وتملك ولديه غازي ومحمود 
فصل فيما جرى بعد وفاة زنكي من صاحب دمشق والإفرنج المخذولين 
فصل 
ودخلت سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة 
فصل في نزول الفرنج على دمشق ورجوعهم وقد خذلهم الله تعالى عنها 
ودخلت سنة ثلاث وأربعين 
فصل 
فصل 
ودخلت سنة أربع وأربعين وخمس مئة 
فصل 
فصل في وفاة معين الدين أنر بدمشق وما كان من الرئيس ابن الصوفي في هذه السنة 
فصل في وفاة سيف الدين غازي بن زنكي صاحب الموصل وهو أخو نور الدين الأكبر 
فصل 
فصل 
فصل 
ودخلت سنة خمس وأربعين وخمس مئة 
فصل في فتح عزاز 
فصل في صفة أسر جوسلين 
فصل 
ودخلت سنة ست وأربعين وخمس مئة 
فصل في باقي حوادث هذه السنة 
ثم دخلت سنة سبع وأربعين وخمس مئة 
فصل 
ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وخمس مئة 
ثم دخلت سنة تسع وأربعين وخمس مئة 
فصل 
فصل 
ثم دخلت سنة خمسين وخمس مئة 
ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وخمس مئة 
فصل 
ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة 
فصل 
فصل في ذكر حصن شيزر وولاية بني منقذ 
فصل في بواقي حوادث سنة اثنتين وخمسين 
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمس مئة 
فصل 
فصل 
ثم دخلت سنة أربع وخمسين وخمس مئة 
فصل 
ثم دخلت سنة خمس وخمسين وخمس مئة 
ثم دخلت سنة ست وخمسين وخمس مئة 
ثم دخلت سنة سبع وخمسين وخمس مئة 
ثم دخلت سنة ثمان وخمسين وخمس مئة 
ثم دخلت سنة تسع وخمسين وخمس مئة 
فصل في فتح حارم 
فصل 
ثم دخلت سنة ستين وخمس مئة 
الجزء 2 
ثم دخلت سنة إحدى وستين وخمس مئة 
ثم دخلت سنة اثنتين وستين وخمس مئة 
فصل 
فصل 
ثم دخلت سنة ثلاث وستين وخمس مئة 
فصل في وفاة زين الدين والد مظفر الدين صاحب إربل 
ثم دخلت سنة أربع وستين وخمس مئة 
فصل 
فصل فيما فعله نور الدين 
فصل في القبض على شاور وقتله 
فصل في وزارة أسد الدين 
فصل في وفاة أسد الدين وولاية ابن أخيه صلاح الدين مكانه 
فصل 
فصل 
فصل في قتل المؤتمن بالخرقانية ووقعة السودان بين القصرين وغير ذلك 
ثم دخلت سنة خمس وستين وخمس مئة 
فصل 
فصل في مسير نجم الدين أيوب إلى مصر بباقي أولاده وأهله 
فصل في ذكر الزلزلة الكبرى 
فصل في غزوة صاحب البيرة ووفاة صاحب الموصل 
فصل 
ثم دخلت سنة ست وستين وخمس مئة 
فصل 
فصل 
فصل فيما جرى بمصر في هذه السنة 
ثم دخلت سنة سبع وستين وخمس مئة 
فصل 
فصل في ذكر غزو الفرنج في هذه السنة 
فصل في عزم نور الدين على الدخول إلى مصر 
فصل في الحمام 
فصل في باقي حوادث هذه السنة 
ثم دخلت سنة ثمان وستين وخمس مئة 
فصل في جهاد السلطانين للفرنج في هذه السنة 
فصل في فتح بلاد النوبة 
فصل في وفاة نجم الدين أيوب والد صلاح الدين وطرف من أخباره 
فصل 
فصل 
ثم دخلت سنة تسع وستين وخمس مئة 
فصل في فتح اليمن 
فصل 
فصل 
فصل في صلب عمارة اليمني الشاعر وأصحابه 
فصل في التعريف بحال عمارة ونسبه وشعره 
فصل في وفاة نور الدين رحمه الله 
فصل 
فصل 
فصل 
ثم دخلت سنة سبعين وخمس مئة 
فصل 
فصل 
فصل 
فصل فيما جرى بعد فتح دمشق من فتح حمص وحماة وحصار حلب 
فصل 
فصل 
فصل 
فصل في فتح بعلبك 
فصل فيما جرى للمواصلة والحلبيين مع السلطان في هذه السنة 
فصل 
ثم دخلت سنة إحدى وسبعين وخمس مئة 
فصل فيما تجدد للمواصلة والحلبيين 
فصل في فتح جملة من البلاد حوالي حلب 
فصل في وثوب الحشيشية على السلطان مرة ثانية على عزاز وكانت الأولى على حلب 
فصل في باقي حوادث هذه السنة ودخول قراقوش إلى المغرب 
ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة 
فصل في ذكر جماعة من الأعيان تجدد لهم ما اقتضى ذكره في هذه السنة 
فصل في رجوع السلطان إلى مصر 
فصل في بيع الكتب وعمارة القلعة والمدرسة والبيمارستان 
فصل في خروج السلطان إلى الإسكندرية وغير ذلك من بواقي حوادث هذه السنة 
ثم دخلت سنة ثلاث وسبعين ل ب وخمس مئة 
فصل في نوبة كسرة الرملة 
فصل في وفاة كمشتكين وخروج السلطان من مصر بسبب حركة الفرنج 
فصل في ذكر أولاد السلطان 
فصل 
الجزء 3 
ثم دخلت سنة أربع وسبعين وخمس مئة 
فصل 
فصل كالذي قبله في حوادث متفرقة 
فصل في عمارة حصن بيت الأحزان ووقعة الهنفري 
فصل 
فصل 
فصل 
فصل فيما فعل مع الفرنج في باقي هذه السنة وأول الأخرى ووقعة مرج عيون 
ثم دخلت سنة خمس وسبعين وخمس مئة 
فصل في تخريب حصن بيت الأحزان وذلك في شهر ربيع الأول 
فصل في باقي حوادث هذه السنة 
ثم دخلت سنة ست وسبعين وخمس مئة 
فصل في وفاة صاحب الموصل 
فصل في وفاة شمس الدولة بن أيوب أخي السلطان الأكبر وقدوم رسل الديوان بالتفويض إلى السلطان ما طلبه 
فصل في رجوع السلطان إلى مصر مرة ثانية 
ثم دخلت سنة سبع وسبعين وخمس مئة 
فصل في ذكر وفاة الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين رحمهما الله وما تم في بلاده بعده وذلك بحلب 
فصل 
فصل في أمور تتعلق بولاة اليمن في هذه السنة 
فصل في باقي حوادث هذه السنة 
فصل في عود السلطان من الديار المصرية إلى الشام 
ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وخمس مئة 
فصل في مسير السلطان إلى بلاد المشرق مرة ثانية 
فصل 
فصل في وفاة فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب 
فصل في أخذ السالكين البحر لقصد الحجاز 
فصل في باقي حوادث هذه السنة 
فصل في فتح آمد 
ثم دخلت سنة تسع وسبعين وخمس مئة 
فصل في فتح حلب 
فصل فيما جرى بعد فتح حلب 
فصل في رجوع السلطان إلى دمشق وخروجه منها للغزاة بمخاضة الأردن 
فصل في ولاية الملك العادل حلب وولاية تقي الدين مصر وغير ذلك 
فصل في باقي حوادث هذه السنة 
ثم دخلت سنة ثمانين وخمس مئة 
فصل 
فصل يحتوي على ذكر المفاضلة بين مصر والشام والتعريف بحال زين الدين الواعظ 
فصل في باقي حوادث هذه السنة 
ودخلت سنة إحدى وثمانين وخمس مئة 
فصل فيما فعل السلطان في أمر خلاط وميافارقين وغيرهما من البلاد 
فصل في انتظام الصلح مع أهل الموصل ومرض السلطان المرضة المشهورة بحران 
فصل في باقي حوادث هذه السنة ومن توفي فيها من الأعيان 
ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة 
فصل في ذكر ما استأنفه السلطان بمصر والشام من نقل الولايات بين أولاده 
فصل في باقي حوادث هذه السنة



سنة النشر : 1997م / 1418هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 7.8 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (ت: الزيبق)

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (ت: الزيبق)
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة - Shihab al Din Abd al Rahman ibn Ismail ibn Ibrahim ibn Othman al Maqdisi al Dimashqi al Shafi’i Abu Shama

كتب شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (ت: الزيبق) ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز (ت الطبطبائي) ❝ ❞ المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز (ت قولاج) ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين الالكتبية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ت: شمس الدين ❝ ❞ مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول ❝ ❞ الروضتين في أخبار الدولتين الالكتبية والصلاحية ويليه الذيل على الروضتين تراجم رجال القرنين السادس والسابع ❝ ❞ مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأول ت: مقبول ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية ❝ ❞ مؤسسة الرسالة ❝ ❞ دار صاد ❝ ❞ مكتبة الإمام الذهبي - الكويت ❝ ❞ مؤسسة الرسالة العالمية ❝ ❞ مكتبة الصحوة الاسلاميه ❝ ❱. المزيد..

كتب شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة
الناشر:
مؤسسة الرسالة
كتب مؤسسة الرسالة❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الحب _ عمر رضا كحالة ❝ ❞ الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) (ت: التركي) الجزء الأول: الفاتحة - 39البقرة ❝ ❞ القاموس المحيط (ط. الرسالة) ❝ ❞ قواعد أساسية في البحث العلمي ❝ ❞ تفسير الطبري من كتابه جامع البيان عن تأويل آي القرآن ❝ ❞ قصص النبيين للأطفال ❝ ❞ قصص من التاريخ الإسلامي للأطفال ❝ ❞ الإتقان في علوم القرآن ❝ ❞ ألغاز ابن هشام في النحو ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ محمد ابن قيم الجوزية ❝ ❞ أبو الحسن علي الحسني الندوي ❝ ❞ صالح بن فوزان الفوزان ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ ابن تيمية ❝ ❞ محمد بن جرير الطبري أبو جعفر ❝ ❞ محمود شاكر ❝ ❞ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ❝ ❞ يحي بن شرف النووي أبو زكريا ❝ ❞ جلال الدين السيوطي ❝ ❞ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله ❝ ❞ أنور الجندي ❝ ❞ ابن عساكر ❝ ❞ شمس الدين الذهبي ❝ ❞ نجيب الكيلانى ❝ ❞ محمود شاكر شاكر الحرستاني أبو أسامة ❝ ❞ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى ❝ ❞ محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي أبو عبد الله ❝ ❞ محمد بن عبد الرحمن السخاوي شمس الدين ❝ ❞ محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ❝ ❞ بكر بن عبدالله أبو زيد ❝ ❞ ابن ناصر الدين الدمشقي ❝ ❞ محمد أشرف حجازي ❝ ❞ محمد أحمد الراشد ❝ ❞ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي ❝ ❞ د. نزار محمود قاسم الشيخ ❝ ❞ عماد الدين خليل ❝ ❞ يوسف القرضاوي ❝ ❞ محمد سليمان عبد الله الأشقر ❝ ❞ عمر رضا كحالة ❝ ❞ مناع القطان ❝ ❞ أبو عبد الله الذهبي ❝ ❞ عبد الله بن هشام بن يوسف الأنصاري جمال الدين أبو محمد ❝ ❞ محمد يوسف الكاندهلوى ❝ ❞ أبو عمرو الداني ❝ ❞ محمد بن الطيب أبو بكر الباقلاني ❝ ❞ الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ❝ ❞ أبو عبيد القاسم بن سلام ❝ ❞ عبد الرحمن بن شهاب الدين زين الدين أبو الفرج ابن رجب الحنبلي ❝ ❞ منصور بن يونس بن إدريس البهوتي ❝ ❞ عبد الكريم زيدان ❝ ❞ محمد فتحي عثمان ❝ ❞ عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي ❝ ❞ أبو حيان الأندلسي ❝ ❞ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة ❝ ❞ نجيب الكيلاني ❝ ❞ أبو الحسن الدارقطني ❝ ❞ أحمد بن شعيب النسائي ❝ ❞ فتحي يكن ❝ ❞ ابن الأبار ❝ ❞ عبد القادر عودة ❝ ❞ بشار عواد معروف ❝ ❞ محمد بن حسن بن عثمان ❝ ❞ سعيد إسماعيل صيني ❝ ❞ يحي بن محمد بن القاسم الحسيني العلوي ابن طباطبا أبو المعمر ❝ ❞ د. محمد فاروق النبهان ❝ ❞ د. محمد رضوان الداية - د. فايز الداية ❝ ❞ جمال الدين القاسمي ❝ ❞ عبدالغني المقدسي ❝ ❞ محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي تقي الدين ❝ ❞ عثمان بن أحمد بن قائد النجدي ❝ ❞ محمد عجاج الخطيب ❝ ❞ عبد الصبور شاهين ❝ ❞ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ❝ ❞ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري زكي الدين ❝ ❞ ابن أبي العز ❝ ❞ محمد عبد القادر أبو فارس ❝ ❞ منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني أبو المظفر ❝ ❞ نجم الدين الطوفي ❝ ❞ صلاح بن محمد البدير ❝ ❞ محمد بن رافع السلامي تقي الدين أبو المعالي ❝ ❞ محمد بن يعقوب مجد الدين ❝ ❞ الطبري معروف الحرستاني ❝ ❞ مصطفي عبدالكريم الخطيب ❝ ❞ عبد الله بن عبد الرحيم عسيلان ❝ ❞ علي بن عقيل بن محمد بن عقيل أبو الوفاء ❝ ❞ محمد زكريا الكاندهلوي ❝ ❞ أبو محمد الأسود الغندجاني ❝ ❞ محمد الرابع الحسني الندوي ❝ ❞ علي بن محمد الفاسي أبو الحسن ابن القطان ❝ ❞ إسماعيل بن علي الأكوع ❝ ❞ محمد حسن بريغش ❝ ❞ الحسين جرنو محمود جلو ❝ ❞ أبو الوليد إسماعيل بن الأحمر ❝ ❞ عبد الحميد البلالي ❝ ❞ محمد مسفر الزهراني ❝ ❞ عبد العظيم عبد القوي المنذري زكي الدين أبو محمد ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن حميد النجدي ❝ ❞ د. لخضر شايب ❝ ❞ عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة أبو زرعة ❝ ❞ محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي ❝ ❞ محمد بن أحمد بن عبد الهادي الدمشقي الصالحي أبو عبد الله ❝ ❞ هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة الحسني العلوي أبو السعادات ابن الشجري ❝ ❞ محمد ماهر حمادة ❝ ❞ عبد العال سالم مكرم ❝ ❞ محمد أبو الفتح البيانوني ❝ ❞ د. أحمد أحمد غلوش ❝ ❞ عمر عودة الخطيب ❝ ❞ الحسن بن عبد الله بن سعد العسكري أبو أحمد ❝ ❞ محمد صدقي آل بورنو ❝ ❞ زايد الأذان بن الطالب أحمد الشنقيطي ❝ ❞ عبد القادر بن عبد المطلب المنديلي الأندونسي ❝ ❞ مصطفى عليان عبد الرحيم ❝ ❞ محمد بن إبراهيم الوزير ❝ ❞ مصطفى سعيد الخن، مصطفى البغا، محي الدين مستو، علي الشربجي، محمد أمين لطفي ❝ ❞ محمد الخضر الشنقيطي ❝ ❞ عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن القيرواني أبو محمد ❝ ❞ د صادق أحمد داود جودة ❝ ❞ أ.أكرم ❝ ❞ د.غسان عبدالسلام حمدون ❝ ❞ محمد بن مفلح المقدسي شمس الدين علي بن سليمان المرداوي علاء الدين أبو الحسن ❝ ❞ مجد الدين ابن تيمية شمس الدين محمد بن مفلح ❝ ❞ محمد بن أحمد بن عبد الهادي الدمشقي الصالحي ❝ ❞ أد محمد خير عرقسوسى أ حسن ملًا عثمان ❝ ❞ عبدالله بن المبارك ❝ ❞ ولي الدين أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين ابن العراقي ❝ ❞ محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري ❝ ❞ محمد بن محمد بن عبد الله العاقولي ❝ ❞ أحمد بن الحسن بن شقير النحوي أبو بكر ❝ ❞ إسماعيل بن عمرو المقرئ ❝ ❞ أحمد بن عبد الله الحسامي ابن الدمياطي ❝ ❞ د. نجيب الكيلانى ❝ ❞ ابن شقير ❝ ❞ فاروق مساهل ❝ ❞ قيود الملكية الخاصة ❝ ❞ ابن قاضي الجبل المرداوي ابن زريق ❝ ❞ صالح بن عبد العزيز علي آل عثيمين بكر أبو زيد ❝ ❞ الإمام محمد بن طولون الدمشقى ❝ ❞ مجد الدين ابن تيمية - شمس الدين محمد بن مفلح ❝ ❞ شاكر محمود عبد المنعم ❝ ❞ نادية شريف العمري ❝ ❞ أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد الدمشقي ❝ ❞ عبد العزيز عبد الرحمن بن علي الربيعة ❝ ❞ قحطـان فؤاد الخطيب ❝ ❞ خليفة درادكة ❝ ❞ أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ❝ ❱.المزيد.. كتب مؤسسة الرسالة
كتب تعلم اللغاتكتب للأطفال مكتبة الطفلاقتباسات ملخصات كتبتورتة عيد الميلاد زخرفة أسامي و أسماء و حروف..كتب التاريخالقرآن الكريممعاني الأسماءزخرفة توبيكاتالتنمية البشريةزخرفة الأسماءالطب النبويSwitzerland United Kingdom United States of Americaكتابة على تورتة مناسبات وأعيادالكتابة عالصورمعاني الأسماءتورتة عيد ميلادخدماتكتب القانون والعلوم السياسيةكتابة أسماء عالصوركتابة على تورتة الزفافأسمك عالتورتهاصنع بنفسكحكم قصيرةكورسات مجانيةمعنى اسمكتب الطبخ و المطبخ و الديكورشخصيات هامة مشهورةكورسات اونلاينOnline يوتيوبكتب الروايات والقصصالكتب العامةFacebook Text Artكتب الأدبحروف توبيكات مزخرفة بالعربيكتب اسلاميةكتابة على تورتة الخطوبةالمساعدة بالعربيكتب السياسة والقانونبرمجة المواقعقراءة و تحميل الكتبحكمةكتب قصص و روايات