❞ كتاب الكامل في التاريخ / ج1 ❝  ⏤ علي بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري عز الدين أبو الحسن

❞ كتاب الكامل في التاريخ / ج1 ❝ ⏤ علي بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري عز الدين أبو الحسن

كتاب الكامل في التاريخ من تأليف عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري. صحح أصوله عبد الوهاب النجار بالقاهرة، إدارة الطباعة المنيرية، عام 1357 هـ / 1938م.

وصف الكتاب
تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب، وما بينها، بدأه منذ أول الزمان إلى آخر سنة ثمان عشرين وستمائة، وضح منهجه بقوله: (ذكرت في كل سنة لكل حادثة كبيرة مشهورة ترجمة تخصها، فأما الحوادث الصغار التي لا يحتمل منها كل شيء ترجمة فإنني أفردت لجميعها ترجمة واحدة في آخر كل سنة فأقول: ذكر عدة حوادث، وإذا ذكرت بعض من نبغ وملك قطراً من البلاد، ولم تطل أيامه، فإني أذكر جميع حاله من أوله إلى آخره عند ابتداء أمره، لأنه إذا تفرق خبره لم يعرف للجهل به، وذكرت في آخر كل سنة من توفي فيها من مشهوري العلماء، والأعيان، والفضلاء.

مقدمة الكتاب
فإني لم أزل محبّاً لمطالعة كتب التواريخ ومعرفة ما فيها، مؤثراً للاطلاع على الجليّ من حوادثها وخافيها، مائلاً إلى المعارف والآداب والتجارب المودعة في مطاويها، فلمّا تأمّلتها رأيتها متباينةً في تحصيل الغرض، يكاد جوهر المعرفة بها يستحيل إلى العرض، فمن بين مطوّل قد استقصى الطرق والروايات، ومختصر قد أخلّ بكثير ممّا هو آت، ومع ذلك فقد ترك كلّهم العظيم من الحادثات، والمشهور من الكائنات، وسوّد كثيرٌ منهم الأوراق بصغائر الأمور التي الإعراض عنها أولى، وترك تسطيرها أحرى، كقولهم خلع فلان الذميّ صاحب العيار، وزاد رطلاً في الأسعار، وأكرم فلان، وأهين فلان، وقد أرّخ كلّ منهم إلى زمانه وجاء بعده من ذيل عليه، وأضاف المتجددات بعد تاريخه إليه، والشرقيّ منهم قد أخلّ بذكر أخبار الغرب، والغربيّ قد أهمل أحوال الشرق؛ فكان الطالب إذا أراد أن يطالع تاريخاً متصلاً إلى وقته يحتاج إلى مجلدات كثيرة وكتب متعددّة مع ما فيها من الإخلال والإملال.

فلمّا رأيتُ الأمر كذلك شرعتُ في تأليف تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب وما بينهما، ليكون تذكرةً لي أراجعه خوف النسيان، وآتي فيه بالحوادث والكائنات من أوّل الزمان، متتابعةً يتلو بعضها بعضاً إلى وقتنا هذا. ولا أقولُ إني أتيتُ على جميع الحوادث المتعلّقة بالتاريخ، فإنّ من هو بالموصل لا بدّ أن يشذّ عنه ما هو بأقصي الشرق والغرب، ولكن أقول إنني قد جمعت في كتابي هذا ما لم يجتمع في كتاب واحد، ومن تأمّله علم صحّة ذلك. فابتدأت بالتاريخ الكبير الذي صنّفه الإمام أبو جعفر الطبري إذ هو الكتاب المعوّل عند الكافة عليه، والمرجوعُ عند الاختلاف إليه، فأخذت ما فيه من جميع تراجمه، لم زخلّ بترجمة واحدة منها، وقد ذكر هو في أكثر الحوادث روايات ذوات عدد، كلّ رواية منها مثل التي قبلها أو أقل منها، وربّما زاد الشيء اليسير أو نقصه، فقصدتُ أتمّ الروايات فنقلتها وأضفت إليها من غيرها ما ليس فيها، وأودعت كل شيء مكانه، فجاء جميع ما في تلك الحادثة على اختلاف طرقها سياقاً واحداً على ما تراه. فلمّا فرغتُ منه وأخذتُ غيره من التواريخ المشهورة فطالعتها وأضفت منها إلى ما نقلته من تاريخ الطبري ما ليس فيه، ووضعتُ كلّ شيء منها موضعه، إلاّ ما يتعلّق بما جري بين أصحاب رسول الله، ﷺ ، فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئاً، إلاّ ما فيه زيادةُ بيان، أو اسم إنسان، أو ما لا يطعن على أحد منهم في نقله، وإنّما اعتمدت علهي من بين المؤرخين إذ هو الإمام المتقنُ حقّاً، الجامع علماً وصحّة اعتقاده وصدقاً.

على أني لم أنقل إلاّ من التواريخ المذكورة، والكتب المشهورة، ممّن يُعلم بصدقهم فيما نقلوه، وصحّة ما دوّنوه، ولم أكن كالخابط في ظلماء الليالي، ولا كمن يجمع الحصباءواللآلي. ورأيتهم أيضاً يذكرون الحادثة الواحدة في سنين، ويذكرون منها في كلّ شهر أشياء، فتأتي الحادثةُ مقطّعة لا يحصل منها على غرض، ولا تُفهم إلاّ بعد إمعان النظر، فجمعت أنا الحادثة في موضع واحد وذكرت كلّ شيء منها في أيّ شهر أو سنة كانت، فأتت متناسقة متتابعة، قد أخذ بعضها برقاب بعض.

وذكرت في كلّ سنة لكلّ حادثة كبيرة مشهورة ترجمة تخصّها، فأمّا الحوادث الصغار التي لا يحتمل منها كلّ شيء ترجمة فإني أفردتُ لجميعها ترجمةً واحدةً في آخر كلّ سنة، فأقول: ذكر عدة حوادث، وإذا ذكرت بعض من نبغ وملك قطراً من البلاد ولم تطل أيّامه فإني أذكر جميع حاله من أوّله إلى آخره، عند ابتداء أمره، لأنّه إذا تفرق خبره لم يعرف للجهل به. وذكرت في آخر كلّ سنة من توفّي فيها من مشهوري العلماء والأعيان والفضلاء، وضبطت الأسماء المشتبهة المؤتلفة في الخط المختلفة في اللّفظ الواردة فيه بالحروف ضبطاً يزيل الإشكال، ويُغني عن الأنقاط والأشكال.

فلما جمعتُ أكثره أعرضتُ عنه مدّةً طويلة لحوادث تجددت، وقواطع توالت وتعدّدت، ولأن معرفتي بهذا النوع كملت وتمت. ثمّ إن نفراً من إخواني، وذوي المعارف والفضائل من خُلاّني، ممن أرى محادثتهم نهاية أوطاري، وأعدّهم من أماثل مُجالسيّ وسمّاري، رغبوا إليّ في أن يسمعوه مني، ليرووه عني؛ فاعتذرتُ بالأعراض عنه وعدم الفراغ منه، فإنني لم أعاود مطالعة مسوَّدته ولم أصلح ما أصلح فيها من غلط وسهو، ولا اسقطت منها ما يحتاج إلى إسقاط ومحو، وطالت المراجعة مدّةً وهم للطلب ملازمون، وعن الإعراض مُعرضون، وشرعوا في سماعه قبل إتمامه وإصلاحه، وإثبات ما تمسّ الحاجة إليه وحذف ما لا بدّ من اطراحه، والعزمُ على إتمامه فاتر، والعجز ظاهر، للاشتغال بما لا بدّ منه، لعدم المعين والمظاهر؛ ولهموم توالت، ونوائب تتابعت، فأنا ملازم الإهما والتواني، فلا أقول: إني لأسير إليه سير الشواني...

يعني بالمطبوع العقل الغريزي الذي خلقه الله تعالى للإنسان، وبالمسموع ما يزداد به العقل الغريزي من التجربة، وجعله عقلاً ثانياً توسّعاً وتعظيماً له، وإلاّ فهو زيادة في عقله الأوّل. ومنها ما يتجمّل به الإنسان في المجالس والمحافل من ذكر شيء من معارفها، ونقل طريفة من طرائفها، فترى الأسماع مصغيةً إليه، والوجوه مقبلةً عليه، والقلوب متأملةً ما يورده ويصدره، مستحسنةً ما يذكره. وأمّا الفوائد الأخرويّة: فمنها أن العاقل اللبيب إذا تفكّر فيها، ورأى تقلّب الدنيا بأهلها، وتتابع نكباتها إلى أعيان قاطنيها، وأنّها سلبت نفوسهم وذخائرهم، وأعدمت أصاغرهم وأكابرهم، فلم تُبقِ على جليل ولا حقير، ولم يسلم من نكدها غنيّ ولا فقير، زهد فيها وأعرض عنها، وأقبل على التزوّد للآخرة منها، ورغب في دار تنزّهت عن هذه الخصائص، وسلم أهلها من هذه النقائص، ولعلّ قائلاً يقول: ما نرى ناظراً فيها زهد في الدنيا، وأقبل على الآخرة ورغب في درجاتها العليا، فيا ليت شعري كم رأى هذا القائل قارئاً، للقرآن العزيز، وهو سيّد المواعظ وأفصح الكلام، يطلب به اليسير من هذا الحطام؟ فإنّ القلوب مولعة بحبّ العاجل.

ومنها التخلّق بالصبر والتأسّي وهما من محاسن الأخلاق، فإن العاقل إذا رأى أن مصاب الدنيا لم يسلم منه نبي مكرَّم، ولا ملك معظّم، بل ولا أحد من البشر، علم أنه يصيبه ما أصابهم، وينوبه ما نابهم. ولهذه الحكمة وردت القصص في القرآن المجيد (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) ق:50 : 37، فإن ظنّ هذا القائل أن الله سبحانه أراد بذكرها الحكايات والأسمار فقد تمسّك من أقوال الزيغ بمحكم سببها حيث قالوا: هذه أساطير الأوّلين اكتتبها. نسأل الله تعالى أن يرزقنا قلباً عقولاً ولساناً وصادقاً، ويوفقنا للسداد في القول والعمل، هو حسبنا ونعم الوكيل.

قصة الكتاب
من أشهر كتب التاريخ الإسلامي، وأحسنها ترتيباً وتنسيقاً. طبع مرات كثيرة، أولها في ليدن سنة 1850—1874م بعناية تورنبرج، ثم في مصر 1303 هـ. ألفه عز الدين ابن الأثير في الموصل، ورتبه على السنين، وانتهى به إلى عام 628 هـ ثم أهمله في مسوداته مدة طويلة، حتى أمره الملك الرحيم بالاجتهاد في تبييضه. قال: فألقيتُ عني جلباب المهل، وأبطلت رداء الكسل وقلت: هذا أوان الشد فاشتدي زيم، وسميته اسماً يناسب معناه، وهو: «الكامل في التاريخ» ثم أعقب ذلك بكلمات في فوائد علم التاريخ، ثم افتتح كتابه بذكر بدء الخلق، وقصص الأنبياء حتى صعود السيد المسيح، وأعقبه بفصل في ذكر من ملك من ملوك الروم بعد رفع المسيح إلى عهد محمد ﷺ ثم أخبار الهجرات العربية، وأيام العرب قبل الإسلام، ثم السيرة النبوية حتى عام (11هـ).

وافتتح المجلد الثاني بذكر مرض النبي (ص) ووفاته حتى حوادث سنة (65). ووصل بالمجلد الثالث إلى حوادث سنة (168) وبالرابع إلى آخر خلافة المقتدر سنة 295 هـ والخامس حتى سنة 412 هـ والسادس حتى سنة 527 هـ والسابع حتى سنة 628 هـ وهو أهم أجزاء الكتاب وفيه الكثير من مشاهداته وذكرياته.

يؤخذ عليه انحرافه عن صلاح الدين، وإن كان في الظاهر يثني عليه. وذكر في سبب تأليفه أنه رأى كتب التاريخ متباينة في تحصيل الغرض، يكاد جوهر المعرفة بها يستحيل إلى العرَض، وسود كثير منهم الأوراق بصغائر الأمور، والشرقي أخل بذكر أخبار الغرب، والغربي أهمل أحوال الشرق، فكان الطالب إذا أراد أن يطالع تاريخاً مفصلاً إلى وقته يحتاج إلى مجلدات كثيرة. وذكر أنه أفرغ فيه كل تراجم الطبري، وما فيه من الروايات التامة، مضيفاً إليها ما عثر عليه في التواريخ المشهورة.

قال: (إلا ما يتعلق بما جرى بين أصحاب رسول الله ﷺ فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئاً) وإنما اعتمدتُ عليه من بين المؤرخين إذ هو الإمام المتقن حقاً، الجامع علماً وصحة اعتقاد وصدقاً. قال: «وذكرت في كل سنة لكل حادثة كبيرة ترجمة تخصها، وأما الحوادث الصغار فأفردت لجميعها ترجمة واحدة في آخر كل سنة، فأقول: ذكر عدة حوادث. وذكرت في آخر كل سنة من توفي فيها من مشهوري العلماء والأعيان.»

أنظر التعريف بكتابي أخويه: «النهاية» و«المثل السائر»، وأنظر د. فيصل السامر (ابن الأثير ص87 و161) وفيه جداول مهمة لكتاب الكامل. وكان ابن الأثير من أصدقاء ياقوت الحموي، وهو الذي نفذ وصيته بعد موته.
علي بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري عز الدين أبو الحسن - ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الكامل في التاريخ ت: تدمري ❝ ❞ الكامل في التاريخ تاريخ ابن الأثيرط بيت الأفكار ❝ ❞ أسد الغابة في معرفة الصحابة ط ابن حزم ❝ ❞ الكامل في التاريخ ط العلمية ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد التاسع: 479 - 561 هـ ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد الثامن: 389 - 488 هـ ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد الحادي عشر: الفهارس ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد السابع: 309 - 388 هـ ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد الثالث: 30 - 64 هـ ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية ❝ ❞ دار ابن حزم ❝ ❞ بيت الافكار الدولية ❝ ❱
من كتب التاريخ الإسلامي - مكتبة كتب التاريخ.

نُبذة عن الكتاب:
الكامل في التاريخ / ج1

1987م - 1443هـ
كتاب الكامل في التاريخ من تأليف عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري. صحح أصوله عبد الوهاب النجار بالقاهرة، إدارة الطباعة المنيرية، عام 1357 هـ / 1938م.

وصف الكتاب
تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب، وما بينها، بدأه منذ أول الزمان إلى آخر سنة ثمان عشرين وستمائة، وضح منهجه بقوله: (ذكرت في كل سنة لكل حادثة كبيرة مشهورة ترجمة تخصها، فأما الحوادث الصغار التي لا يحتمل منها كل شيء ترجمة فإنني أفردت لجميعها ترجمة واحدة في آخر كل سنة فأقول: ذكر عدة حوادث، وإذا ذكرت بعض من نبغ وملك قطراً من البلاد، ولم تطل أيامه، فإني أذكر جميع حاله من أوله إلى آخره عند ابتداء أمره، لأنه إذا تفرق خبره لم يعرف للجهل به، وذكرت في آخر كل سنة من توفي فيها من مشهوري العلماء، والأعيان، والفضلاء.

مقدمة الكتاب
فإني لم أزل محبّاً لمطالعة كتب التواريخ ومعرفة ما فيها، مؤثراً للاطلاع على الجليّ من حوادثها وخافيها، مائلاً إلى المعارف والآداب والتجارب المودعة في مطاويها، فلمّا تأمّلتها رأيتها متباينةً في تحصيل الغرض، يكاد جوهر المعرفة بها يستحيل إلى العرض، فمن بين مطوّل قد استقصى الطرق والروايات، ومختصر قد أخلّ بكثير ممّا هو آت، ومع ذلك فقد ترك كلّهم العظيم من الحادثات، والمشهور من الكائنات، وسوّد كثيرٌ منهم الأوراق بصغائر الأمور التي الإعراض عنها أولى، وترك تسطيرها أحرى، كقولهم خلع فلان الذميّ صاحب العيار، وزاد رطلاً في الأسعار، وأكرم فلان، وأهين فلان، وقد أرّخ كلّ منهم إلى زمانه وجاء بعده من ذيل عليه، وأضاف المتجددات بعد تاريخه إليه، والشرقيّ منهم قد أخلّ بذكر أخبار الغرب، والغربيّ قد أهمل أحوال الشرق؛ فكان الطالب إذا أراد أن يطالع تاريخاً متصلاً إلى وقته يحتاج إلى مجلدات كثيرة وكتب متعددّة مع ما فيها من الإخلال والإملال.

فلمّا رأيتُ الأمر كذلك شرعتُ في تأليف تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب وما بينهما، ليكون تذكرةً لي أراجعه خوف النسيان، وآتي فيه بالحوادث والكائنات من أوّل الزمان، متتابعةً يتلو بعضها بعضاً إلى وقتنا هذا. ولا أقولُ إني أتيتُ على جميع الحوادث المتعلّقة بالتاريخ، فإنّ من هو بالموصل لا بدّ أن يشذّ عنه ما هو بأقصي الشرق والغرب، ولكن أقول إنني قد جمعت في كتابي هذا ما لم يجتمع في كتاب واحد، ومن تأمّله علم صحّة ذلك. فابتدأت بالتاريخ الكبير الذي صنّفه الإمام أبو جعفر الطبري إذ هو الكتاب المعوّل عند الكافة عليه، والمرجوعُ عند الاختلاف إليه، فأخذت ما فيه من جميع تراجمه، لم زخلّ بترجمة واحدة منها، وقد ذكر هو في أكثر الحوادث روايات ذوات عدد، كلّ رواية منها مثل التي قبلها أو أقل منها، وربّما زاد الشيء اليسير أو نقصه، فقصدتُ أتمّ الروايات فنقلتها وأضفت إليها من غيرها ما ليس فيها، وأودعت كل شيء مكانه، فجاء جميع ما في تلك الحادثة على اختلاف طرقها سياقاً واحداً على ما تراه. فلمّا فرغتُ منه وأخذتُ غيره من التواريخ المشهورة فطالعتها وأضفت منها إلى ما نقلته من تاريخ الطبري ما ليس فيه، ووضعتُ كلّ شيء منها موضعه، إلاّ ما يتعلّق بما جري بين أصحاب رسول الله، ﷺ ، فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئاً، إلاّ ما فيه زيادةُ بيان، أو اسم إنسان، أو ما لا يطعن على أحد منهم في نقله، وإنّما اعتمدت علهي من بين المؤرخين إذ هو الإمام المتقنُ حقّاً، الجامع علماً وصحّة اعتقاده وصدقاً.

على أني لم أنقل إلاّ من التواريخ المذكورة، والكتب المشهورة، ممّن يُعلم بصدقهم فيما نقلوه، وصحّة ما دوّنوه، ولم أكن كالخابط في ظلماء الليالي، ولا كمن يجمع الحصباءواللآلي. ورأيتهم أيضاً يذكرون الحادثة الواحدة في سنين، ويذكرون منها في كلّ شهر أشياء، فتأتي الحادثةُ مقطّعة لا يحصل منها على غرض، ولا تُفهم إلاّ بعد إمعان النظر، فجمعت أنا الحادثة في موضع واحد وذكرت كلّ شيء منها في أيّ شهر أو سنة كانت، فأتت متناسقة متتابعة، قد أخذ بعضها برقاب بعض.

وذكرت في كلّ سنة لكلّ حادثة كبيرة مشهورة ترجمة تخصّها، فأمّا الحوادث الصغار التي لا يحتمل منها كلّ شيء ترجمة فإني أفردتُ لجميعها ترجمةً واحدةً في آخر كلّ سنة، فأقول: ذكر عدة حوادث، وإذا ذكرت بعض من نبغ وملك قطراً من البلاد ولم تطل أيّامه فإني أذكر جميع حاله من أوّله إلى آخره، عند ابتداء أمره، لأنّه إذا تفرق خبره لم يعرف للجهل به. وذكرت في آخر كلّ سنة من توفّي فيها من مشهوري العلماء والأعيان والفضلاء، وضبطت الأسماء المشتبهة المؤتلفة في الخط المختلفة في اللّفظ الواردة فيه بالحروف ضبطاً يزيل الإشكال، ويُغني عن الأنقاط والأشكال.

فلما جمعتُ أكثره أعرضتُ عنه مدّةً طويلة لحوادث تجددت، وقواطع توالت وتعدّدت، ولأن معرفتي بهذا النوع كملت وتمت. ثمّ إن نفراً من إخواني، وذوي المعارف والفضائل من خُلاّني، ممن أرى محادثتهم نهاية أوطاري، وأعدّهم من أماثل مُجالسيّ وسمّاري، رغبوا إليّ في أن يسمعوه مني، ليرووه عني؛ فاعتذرتُ بالأعراض عنه وعدم الفراغ منه، فإنني لم أعاود مطالعة مسوَّدته ولم أصلح ما أصلح فيها من غلط وسهو، ولا اسقطت منها ما يحتاج إلى إسقاط ومحو، وطالت المراجعة مدّةً وهم للطلب ملازمون، وعن الإعراض مُعرضون، وشرعوا في سماعه قبل إتمامه وإصلاحه، وإثبات ما تمسّ الحاجة إليه وحذف ما لا بدّ من اطراحه، والعزمُ على إتمامه فاتر، والعجز ظاهر، للاشتغال بما لا بدّ منه، لعدم المعين والمظاهر؛ ولهموم توالت، ونوائب تتابعت، فأنا ملازم الإهما والتواني، فلا أقول: إني لأسير إليه سير الشواني...

يعني بالمطبوع العقل الغريزي الذي خلقه الله تعالى للإنسان، وبالمسموع ما يزداد به العقل الغريزي من التجربة، وجعله عقلاً ثانياً توسّعاً وتعظيماً له، وإلاّ فهو زيادة في عقله الأوّل. ومنها ما يتجمّل به الإنسان في المجالس والمحافل من ذكر شيء من معارفها، ونقل طريفة من طرائفها، فترى الأسماع مصغيةً إليه، والوجوه مقبلةً عليه، والقلوب متأملةً ما يورده ويصدره، مستحسنةً ما يذكره. وأمّا الفوائد الأخرويّة: فمنها أن العاقل اللبيب إذا تفكّر فيها، ورأى تقلّب الدنيا بأهلها، وتتابع نكباتها إلى أعيان قاطنيها، وأنّها سلبت نفوسهم وذخائرهم، وأعدمت أصاغرهم وأكابرهم، فلم تُبقِ على جليل ولا حقير، ولم يسلم من نكدها غنيّ ولا فقير، زهد فيها وأعرض عنها، وأقبل على التزوّد للآخرة منها، ورغب في دار تنزّهت عن هذه الخصائص، وسلم أهلها من هذه النقائص، ولعلّ قائلاً يقول: ما نرى ناظراً فيها زهد في الدنيا، وأقبل على الآخرة ورغب في درجاتها العليا، فيا ليت شعري كم رأى هذا القائل قارئاً، للقرآن العزيز، وهو سيّد المواعظ وأفصح الكلام، يطلب به اليسير من هذا الحطام؟ فإنّ القلوب مولعة بحبّ العاجل.

ومنها التخلّق بالصبر والتأسّي وهما من محاسن الأخلاق، فإن العاقل إذا رأى أن مصاب الدنيا لم يسلم منه نبي مكرَّم، ولا ملك معظّم، بل ولا أحد من البشر، علم أنه يصيبه ما أصابهم، وينوبه ما نابهم. ولهذه الحكمة وردت القصص في القرآن المجيد (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) ق:50 : 37، فإن ظنّ هذا القائل أن الله سبحانه أراد بذكرها الحكايات والأسمار فقد تمسّك من أقوال الزيغ بمحكم سببها حيث قالوا: هذه أساطير الأوّلين اكتتبها. نسأل الله تعالى أن يرزقنا قلباً عقولاً ولساناً وصادقاً، ويوفقنا للسداد في القول والعمل، هو حسبنا ونعم الوكيل.

قصة الكتاب
من أشهر كتب التاريخ الإسلامي، وأحسنها ترتيباً وتنسيقاً. طبع مرات كثيرة، أولها في ليدن سنة 1850—1874م بعناية تورنبرج، ثم في مصر 1303 هـ. ألفه عز الدين ابن الأثير في الموصل، ورتبه على السنين، وانتهى به إلى عام 628 هـ ثم أهمله في مسوداته مدة طويلة، حتى أمره الملك الرحيم بالاجتهاد في تبييضه. قال: فألقيتُ عني جلباب المهل، وأبطلت رداء الكسل وقلت: هذا أوان الشد فاشتدي زيم، وسميته اسماً يناسب معناه، وهو: «الكامل في التاريخ» ثم أعقب ذلك بكلمات في فوائد علم التاريخ، ثم افتتح كتابه بذكر بدء الخلق، وقصص الأنبياء حتى صعود السيد المسيح، وأعقبه بفصل في ذكر من ملك من ملوك الروم بعد رفع المسيح إلى عهد محمد ﷺ ثم أخبار الهجرات العربية، وأيام العرب قبل الإسلام، ثم السيرة النبوية حتى عام (11هـ).

وافتتح المجلد الثاني بذكر مرض النبي (ص) ووفاته حتى حوادث سنة (65). ووصل بالمجلد الثالث إلى حوادث سنة (168) وبالرابع إلى آخر خلافة المقتدر سنة 295 هـ والخامس حتى سنة 412 هـ والسادس حتى سنة 527 هـ والسابع حتى سنة 628 هـ وهو أهم أجزاء الكتاب وفيه الكثير من مشاهداته وذكرياته.

يؤخذ عليه انحرافه عن صلاح الدين، وإن كان في الظاهر يثني عليه. وذكر في سبب تأليفه أنه رأى كتب التاريخ متباينة في تحصيل الغرض، يكاد جوهر المعرفة بها يستحيل إلى العرَض، وسود كثير منهم الأوراق بصغائر الأمور، والشرقي أخل بذكر أخبار الغرب، والغربي أهمل أحوال الشرق، فكان الطالب إذا أراد أن يطالع تاريخاً مفصلاً إلى وقته يحتاج إلى مجلدات كثيرة. وذكر أنه أفرغ فيه كل تراجم الطبري، وما فيه من الروايات التامة، مضيفاً إليها ما عثر عليه في التواريخ المشهورة.

قال: (إلا ما يتعلق بما جرى بين أصحاب رسول الله ﷺ فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئاً) وإنما اعتمدتُ عليه من بين المؤرخين إذ هو الإمام المتقن حقاً، الجامع علماً وصحة اعتقاد وصدقاً. قال: «وذكرت في كل سنة لكل حادثة كبيرة ترجمة تخصها، وأما الحوادث الصغار فأفردت لجميعها ترجمة واحدة في آخر كل سنة، فأقول: ذكر عدة حوادث. وذكرت في آخر كل سنة من توفي فيها من مشهوري العلماء والأعيان.»

أنظر التعريف بكتابي أخويه: «النهاية» و«المثل السائر»، وأنظر د. فيصل السامر (ابن الأثير ص87 و161) وفيه جداول مهمة لكتاب الكامل. وكان ابن الأثير من أصدقاء ياقوت الحموي، وهو الذي نفذ وصيته بعد موته.

.
المزيد..

تعليقات القرّاء:

كتاب الكامل في التاريخ من تأليف عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري. صحح أصوله عبد الوهاب النجار بالقاهرة، إدارة الطباعة المنيرية، عام 1357 هـ / 1938م.

وصف الكتاب
تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب، وما بينها، بدأه منذ أول الزمان إلى آخر سنة ثمان عشرين وستمائة، وضح منهجه بقوله: (ذكرت في كل سنة لكل حادثة كبيرة مشهورة ترجمة تخصها، فأما الحوادث الصغار التي لا يحتمل منها كل شيء ترجمة فإنني أفردت لجميعها ترجمة واحدة في آخر كل سنة فأقول: ذكر عدة حوادث، وإذا ذكرت بعض من نبغ وملك قطراً من البلاد، ولم تطل أيامه، فإني أذكر جميع حاله من أوله إلى آخره عند ابتداء أمره، لأنه إذا تفرق خبره لم يعرف للجهل به، وذكرت في آخر كل سنة من توفي فيها من مشهوري العلماء، والأعيان، والفضلاء.

مقدمة الكتاب
فإني لم أزل محبّاً لمطالعة كتب التواريخ ومعرفة ما فيها، مؤثراً للاطلاع على الجليّ من حوادثها وخافيها، مائلاً إلى المعارف والآداب والتجارب المودعة في مطاويها، فلمّا تأمّلتها رأيتها متباينةً في تحصيل الغرض، يكاد جوهر المعرفة بها يستحيل إلى العرض، فمن بين مطوّل قد استقصى الطرق والروايات، ومختصر قد أخلّ بكثير ممّا هو آت، ومع ذلك فقد ترك كلّهم العظيم من الحادثات، والمشهور من الكائنات، وسوّد كثيرٌ منهم الأوراق بصغائر الأمور التي الإعراض عنها أولى، وترك تسطيرها أحرى، كقولهم خلع فلان الذميّ صاحب العيار، وزاد رطلاً في الأسعار، وأكرم فلان، وأهين فلان، وقد أرّخ كلّ منهم إلى زمانه وجاء بعده من ذيل عليه، وأضاف المتجددات بعد تاريخه إليه، والشرقيّ منهم قد أخلّ بذكر أخبار الغرب، والغربيّ قد أهمل أحوال الشرق؛ فكان الطالب إذا أراد أن يطالع تاريخاً متصلاً إلى وقته يحتاج إلى مجلدات كثيرة وكتب متعددّة مع ما فيها من الإخلال والإملال. 

فلمّا رأيتُ الأمر كذلك شرعتُ في تأليف تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب وما بينهما، ليكون تذكرةً لي أراجعه خوف النسيان، وآتي فيه بالحوادث والكائنات من أوّل الزمان، متتابعةً يتلو بعضها بعضاً إلى وقتنا هذا. ولا أقولُ إني أتيتُ على جميع الحوادث المتعلّقة بالتاريخ، فإنّ من هو بالموصل لا بدّ أن يشذّ عنه ما هو بأقصي الشرق والغرب، ولكن أقول إنني قد جمعت في كتابي هذا ما لم يجتمع في كتاب واحد، ومن تأمّله علم صحّة ذلك. فابتدأت بالتاريخ الكبير الذي صنّفه الإمام أبو جعفر الطبري إذ هو الكتاب المعوّل عند الكافة عليه، والمرجوعُ عند الاختلاف إليه، فأخذت ما فيه من جميع تراجمه، لم زخلّ بترجمة واحدة منها، وقد ذكر هو في أكثر الحوادث روايات ذوات عدد، كلّ رواية منها مثل التي قبلها أو أقل منها، وربّما زاد الشيء اليسير أو نقصه، فقصدتُ أتمّ الروايات فنقلتها وأضفت إليها من غيرها ما ليس فيها، وأودعت كل شيء مكانه، فجاء جميع ما في تلك الحادثة على اختلاف طرقها سياقاً واحداً على ما تراه. فلمّا فرغتُ منه وأخذتُ غيره من التواريخ المشهورة فطالعتها وأضفت منها إلى ما نقلته من تاريخ الطبري ما ليس فيه، ووضعتُ كلّ شيء منها موضعه، إلاّ ما يتعلّق بما جري بين أصحاب رسول الله، ﷺ ، فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئاً، إلاّ ما فيه زيادةُ بيان، أو اسم إنسان، أو ما لا يطعن على أحد منهم في نقله، وإنّما اعتمدت علهي من بين المؤرخين إذ هو الإمام المتقنُ حقّاً، الجامع علماً وصحّة اعتقاده وصدقاً. 

على أني لم أنقل إلاّ من التواريخ المذكورة، والكتب المشهورة، ممّن يُعلم بصدقهم فيما نقلوه، وصحّة ما دوّنوه، ولم أكن كالخابط في ظلماء الليالي، ولا كمن يجمع الحصباءواللآلي. ورأيتهم أيضاً يذكرون الحادثة الواحدة في سنين، ويذكرون منها في كلّ شهر أشياء، فتأتي الحادثةُ مقطّعة لا يحصل منها على غرض، ولا تُفهم إلاّ بعد إمعان النظر، فجمعت أنا الحادثة في موضع واحد وذكرت كلّ شيء منها في أيّ شهر أو سنة كانت، فأتت متناسقة متتابعة، قد أخذ بعضها برقاب بعض. 

وذكرت في كلّ سنة لكلّ حادثة كبيرة مشهورة ترجمة تخصّها، فأمّا الحوادث الصغار التي لا يحتمل منها كلّ شيء ترجمة فإني أفردتُ لجميعها ترجمةً واحدةً في آخر كلّ سنة، فأقول: ذكر عدة حوادث، وإذا ذكرت بعض من نبغ وملك قطراً من البلاد ولم تطل أيّامه فإني أذكر جميع حاله من أوّله إلى آخره، عند ابتداء أمره، لأنّه إذا تفرق خبره لم يعرف للجهل به. وذكرت في آخر كلّ سنة من توفّي فيها من مشهوري العلماء والأعيان والفضلاء، وضبطت الأسماء المشتبهة المؤتلفة في الخط المختلفة في اللّفظ الواردة فيه بالحروف ضبطاً يزيل الإشكال، ويُغني عن الأنقاط والأشكال. 

فلما جمعتُ أكثره أعرضتُ عنه مدّةً طويلة لحوادث تجددت، وقواطع توالت وتعدّدت، ولأن معرفتي بهذا النوع كملت وتمت. ثمّ إن نفراً من إخواني، وذوي المعارف والفضائل من خُلاّني، ممن أرى محادثتهم نهاية أوطاري، وأعدّهم من أماثل مُجالسيّ وسمّاري، رغبوا إليّ في أن يسمعوه مني، ليرووه عني؛ فاعتذرتُ بالأعراض عنه وعدم الفراغ منه، فإنني لم أعاود مطالعة مسوَّدته ولم أصلح ما أصلح فيها من غلط وسهو، ولا اسقطت منها ما يحتاج إلى إسقاط ومحو، وطالت المراجعة مدّةً وهم للطلب ملازمون، وعن الإعراض مُعرضون، وشرعوا في سماعه قبل إتمامه وإصلاحه، وإثبات ما تمسّ الحاجة إليه وحذف ما لا بدّ من اطراحه، والعزمُ على إتمامه فاتر، والعجز ظاهر، للاشتغال بما لا بدّ منه، لعدم المعين والمظاهر؛ ولهموم توالت، ونوائب تتابعت، فأنا ملازم الإهما والتواني، فلا أقول: إني لأسير إليه سير الشواني...

يعني بالمطبوع العقل الغريزي الذي خلقه الله تعالى للإنسان، وبالمسموع ما يزداد به العقل الغريزي من التجربة، وجعله عقلاً ثانياً توسّعاً وتعظيماً له، وإلاّ فهو زيادة في عقله الأوّل. ومنها ما يتجمّل به الإنسان في المجالس والمحافل من ذكر شيء من معارفها، ونقل طريفة من طرائفها، فترى الأسماع مصغيةً إليه، والوجوه مقبلةً عليه، والقلوب متأملةً ما يورده ويصدره، مستحسنةً ما يذكره. وأمّا الفوائد الأخرويّة: فمنها أن العاقل اللبيب إذا تفكّر فيها، ورأى تقلّب الدنيا بأهلها، وتتابع نكباتها إلى أعيان قاطنيها، وأنّها سلبت نفوسهم وذخائرهم، وأعدمت أصاغرهم وأكابرهم، فلم تُبقِ على جليل ولا حقير، ولم يسلم من نكدها غنيّ ولا فقير، زهد فيها وأعرض عنها، وأقبل على التزوّد للآخرة منها، ورغب في دار تنزّهت عن هذه الخصائص، وسلم أهلها من هذه النقائص، ولعلّ قائلاً يقول: ما نرى ناظراً فيها زهد في الدنيا، وأقبل على الآخرة ورغب في درجاتها العليا، فيا ليت شعري كم رأى هذا القائل قارئاً، للقرآن العزيز، وهو سيّد المواعظ وأفصح الكلام، يطلب به اليسير من هذا الحطام؟ فإنّ القلوب مولعة بحبّ العاجل.

 ومنها التخلّق بالصبر والتأسّي وهما من محاسن الأخلاق، فإن العاقل إذا رأى أن مصاب الدنيا لم يسلم منه نبي مكرَّم، ولا ملك معظّم، بل ولا أحد من البشر، علم أنه يصيبه ما أصابهم، وينوبه ما نابهم. ولهذه الحكمة وردت القصص في القرآن المجيد (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) ق:50 : 37، فإن ظنّ هذا القائل أن الله سبحانه أراد بذكرها الحكايات والأسمار فقد تمسّك من أقوال الزيغ بمحكم سببها حيث قالوا: هذه أساطير الأوّلين اكتتبها. نسأل الله تعالى أن يرزقنا قلباً عقولاً ولساناً وصادقاً، ويوفقنا للسداد في القول والعمل، هو حسبنا ونعم الوكيل.

قصة الكتاب
من أشهر كتب التاريخ الإسلامي، وأحسنها ترتيباً وتنسيقاً. طبع مرات كثيرة، أولها في ليدن سنة 1850—1874م بعناية تورنبرج، ثم في مصر 1303 هـ. ألفه عز الدين ابن الأثير في الموصل، ورتبه على السنين، وانتهى به إلى عام 628 هـ ثم أهمله في مسوداته مدة طويلة، حتى أمره الملك الرحيم بالاجتهاد في تبييضه. قال: فألقيتُ عني جلباب المهل، وأبطلت رداء الكسل وقلت: هذا أوان الشد فاشتدي زيم، وسميته اسماً يناسب معناه، وهو: «الكامل في التاريخ» ثم أعقب ذلك بكلمات في فوائد علم التاريخ، ثم افتتح كتابه بذكر بدء الخلق، وقصص الأنبياء حتى صعود السيد المسيح، وأعقبه بفصل في ذكر من ملك من ملوك الروم بعد رفع المسيح إلى عهد محمد ﷺ ثم أخبار الهجرات العربية، وأيام العرب قبل الإسلام، ثم السيرة النبوية حتى عام (11هـ). 

وافتتح المجلد الثاني بذكر مرض النبي (ص) ووفاته حتى حوادث سنة (65). ووصل بالمجلد الثالث إلى حوادث سنة (168) وبالرابع إلى آخر خلافة المقتدر سنة 295 هـ والخامس حتى سنة 412 هـ والسادس حتى سنة 527 هـ والسابع حتى سنة 628 هـ وهو أهم أجزاء الكتاب وفيه الكثير من مشاهداته وذكرياته.

يؤخذ عليه انحرافه عن صلاح الدين، وإن كان في الظاهر يثني عليه. وذكر في سبب تأليفه أنه رأى كتب التاريخ متباينة في تحصيل الغرض، يكاد جوهر المعرفة بها يستحيل إلى العرَض، وسود كثير منهم الأوراق بصغائر الأمور، والشرقي أخل بذكر أخبار الغرب، والغربي أهمل أحوال الشرق، فكان الطالب إذا أراد أن يطالع تاريخاً مفصلاً إلى وقته يحتاج إلى مجلدات كثيرة. وذكر أنه أفرغ فيه كل تراجم الطبري، وما فيه من الروايات التامة، مضيفاً إليها ما عثر عليه في التواريخ المشهورة.

 قال: (إلا ما يتعلق بما جرى بين أصحاب رسول الله ﷺ فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئاً) وإنما اعتمدتُ عليه من بين المؤرخين إذ هو الإمام المتقن حقاً، الجامع علماً وصحة اعتقاد وصدقاً. قال: «وذكرت في كل سنة لكل حادثة كبيرة ترجمة تخصها، وأما الحوادث الصغار فأفردت لجميعها ترجمة واحدة في آخر كل سنة، فأقول: ذكر عدة حوادث. وذكرت في آخر كل سنة من توفي فيها من مشهوري العلماء والأعيان.»

أنظر التعريف بكتابي أخويه: «النهاية» و«المثل السائر»، وأنظر د. فيصل السامر (ابن الأثير ص87 و161) وفيه جداول مهمة لكتاب الكامل. وكان ابن الأثير من أصدقاء ياقوت الحموي، وهو الذي نفذ وصيته بعد موته.

الكامل في التاريخ ت: تدمري

الكامل في التاريخ 

عمليات بحث متعلقة بـ الكامل في التاريخ ت: تدمري

تحميل كتاب الكامل في التاريخ دار صادر pdf

الكامل في التاريخ المكتبة الوقفية

الكامل في التاريخ الجزء التاسع

ابن الأثير الكامل في التاريخ ج6

مختصر الكامل في التاريخ

نقد كتاب الكامل في التاريخ

الكامل في التاريخ دار الكتاب العربي PDF

الكامل في التاريخ ج8



سنة النشر : 1987م / 1407هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 13.3 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة الكامل في التاريخ / ج1

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل الكامل في التاريخ / ج1
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
علي بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري عز الدين أبو الحسن - Ali bin Muhammad bin Muhammad Ibn Al Atheer Al Jazari Ezz Al Din Abu Al Hassan

كتب علي بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري عز الدين أبو الحسن ❰ له مجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ الكامل في التاريخ ت: تدمري ❝ ❞ الكامل في التاريخ تاريخ ابن الأثيرط بيت الأفكار ❝ ❞ أسد الغابة في معرفة الصحابة ط ابن حزم ❝ ❞ الكامل في التاريخ ط العلمية ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد التاسع: 479 - 561 هـ ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد الثامن: 389 - 488 هـ ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد الحادي عشر: الفهارس ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد السابع: 309 - 388 هـ ❝ ❞ الكامل في التاريخ (ط. العلمية) المجلد الثالث: 30 - 64 هـ ❝ الناشرين : ❞ دار الكتب العلمية ❝ ❞ دار ابن حزم ❝ ❞ بيت الافكار الدولية ❝ ❱. المزيد..

كتب علي بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري عز الدين أبو الحسن
الناشر:
دار الكتب العلمية
كتب دار الكتب العلمية ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ السيرة النبوية (الذهبي) ❝ ❞ مدارج السالكين (ط. العلمية) ❝ ❞ علم النفس بين الشخصية والفكر ❝ ❞ الإيضاح في علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع ❝ ❞ ديوان قيس بن الملوح مجنون ليلى ❝ ❞ القانون في الطب ❝ ❞ فن تصميم الدوائر الكهربائية ❝ ❞ القاموس فرنسي ـ عربي Le Dictionnaire Francais-Arabe ❝ ❞ الفقه على المذاهب الأربعة ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ محمد ابن قيم الجوزية ❝ ❞ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ❝ ❞ أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحراني أبو العباس تقي الدين ❝ ❞ ابن تيمية ❝ ❞ محمد بن جرير الطبري أبو جعفر ❝ ❞ جلال الدين السيوطي ❝ ❞ عبد الله محمد عبيد البغدادي أبو بكر ابن أبي الدنيا ❝ ❞ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ❝ ❞ وحيد بن عبد السلام بالي ❝ ❞ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي شمس الدين أبو عبد الله ❝ ❞ أبو حامد الغزالى ❝ ❞ ابن سينا ❝ ❞ شمس الدين الذهبي ❝ ❞ وليم شكسبير ❝ ❞ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ❝ ❞ الامام احمد ابن حنبل ❝ ❞ مكتب الدراسات والبحوث ❝ ❞ ابن حجر العسقلاني ❝ ❞ محمود شاكر شاكر الحرستاني أبو أسامة ❝ ❞ عبد الله بن المقفع ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ❝ ❞ محمد بن سيرين ❝ ❞ كامل محمد عويضة ❝ ❞ أحمد بن محمد بن عبد ربه الأندلسى ❝ ❞ إبراهيم شمس الدين ❝ ❞ الثعالبي-ابو منصور عبدالملك ❝ ❞ محمد بن علي الشوكاني ❝ ❞ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد الكناني العسقلاني ثم المصري الشافعي (شعبان 773 هـ/1371م - ذو الحجة 852 هـ/1449م)، مُحدِّث وعالم مسلم، شافعي المذهب، لُقب بعدة ألقاب منها شيخ الإسلام وأمير المؤمنين في الحديث،(1) أصله من مدينة عسقلان، ولد الحافظ ابن حجر العسقلاني في شهر شعبان سنة 773 هـ في الفسطاط، توفي والده وهو صغير، فتربّى في حضانة أحد أوصياء أبيه، ❝ ❞ أبو العباس أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري ❝ ❞ محمد بن عبد الرحمن السخاوي شمس الدين ❝ ❞ محمد بن يوسف الصالحي الشامي ❝ ❞ ابن بطوطة ❝ ❞ الحافظ ابن كثير ❝ ❞ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ❝ ❞ إميل بديع يعقوب ❝ ❞ ابن ناصر الدين الدمشقي ❝ ❞ عبد القادر الجيلاني ❝ ❞ مسلم بن حجاج ❝ ❞ أحمد بن عبد السلام بن تيمية ❝ ❞ محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ❝ ❞ علي أحمد عبد العال الطهطاوي ❝ ❞ تقي الدين المقريزي ❝ ❞ أبو هلال العسكري ❝ ❞ أبي عثمان عمرو بن الجاحظ ❝ ❞ محمود بن عمر الزمخشري ❝ ❞ مصطفي حلمي ❝ ❞ القاضي عياض ❝ ❞ سبط ابن الجوزي ❝ ❞ أبو بكر ابن العربي المالكي ❝ ❞ الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي أبو علي ❝ ❞ الخليل بن أحمد الفراهيدي ❝ ❞ ابن قتيبة ❝ ❞ الخطيب الشربيني ❝ ❞ ابن حجر الهيتمي ❝ ❞ قيس بن الملوح ❝ ❞ امرئ القيس ❝ ❞ السيد عبدالفتاح القصبى ❝ ❞ أحمد بن يحيى بن فضل العمري شهاب الدين ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ❝ ❞ عبد الله بن المبارك المروزي ❝ ❞ ابن حزم الظاهري الأندلسي ❝ ❞ تقى الدين أبى العباس أحمد بن على المقريزى ❝ ❞ أبو عمرو الداني ❝ ❞ ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي شهاب الدين أبو عبد الله ❝ ❞ أرسطو ❝ ❞ محمد بن يزيد المبرد أبو العباس ❝ ❞ الأمير شكيب أرسلان ❝ ❞ الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ❝ ❞ محمد بن حبان البستي ❝ ❞ ابن الرفعة أبو العباس نجم الدين ❝ ❞ موفق الدين أبو البقاء بن يعيش الموصلي ❝ ❞ أبو اسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي ❝ ❞ أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين ❝ ❞ علي بن محمد بن محمد ابن الأثير الجزري عز الدين أبو الحسن ❝ ❞ يوسف بن عبد الله بن عبد البر ❝ ❞ شهاب الدين القسطلاني ❝ ❞ محمد عيسى الترمذي أبو عيسى ❝ ❞ معمر بن المثنى ❝ ❞ أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي أبو بكر ❝ ❞ إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزاباذي الشيرازي أبو إسحاق ❝ ❞ أحمد بن محمد المقري التلمساني ❝ ❞ عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي ❝ ❞ يوسف بن تغري بردي جمال الدين أبو المحاسن ❝ ❞ الحافظ ابن حجر العسقلانى ❝ ❞ أحمد بن الحسين البيهقي ❝ ❞ محمد عبد المنعم ❝ ❞ شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسي الدمشقي الشافعي أبو شامة ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن مالك الأندلسي ❝ ❞ علي بن إسماعيل بن سيده ❝ ❞ الجبرتى ❝ ❞ أحمد محمد عمر الخفاجي المصري شهاب الدين ❝ ❞ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ❝ ❞ محمد الزرقاني ❝ ❞ أحمد بن الحسن بن يحي بديع الزمان الهمذاني ❝ ❞ بدر الدين الزركشي ❝ ❞ الواحدي النيسابوري ❝ ❞ حسان بن ثابت ❝ ❞ ابن المنذر ❝ ❞ لسان الدين ابن الخطيب ❝ ❞ طاهر الجزائري ❝ ❞ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن منده أبو عبد الله ❝ ❞ اسلام المازنى ❝ ❞ علي بن أبي بكر الهيثمي الكتب الدين ❝ ❞ عبد القادر عودة ❝ ❞ ابن مالك النحوي ❝ ❞ محمد بن سلام الجمحي ❝ ❞ سليمان الدليمي ❝ ❞ محمود مصطفى ❝ ❞ محمد بن عبد الله الشبلي ❝ ❞ محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي ❝ ❞ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الطاهرى أبو محمد ❝ ❞ حبيب بن أوس الطائي أبو تمام ❝ ❞ سعد الدين التفتازاني ❝ ❞ محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي أبو جعفر ❝ ❞ محمد أحمد السيد خليل ❝ ❞ أبو سعيد السيرافي ❝ ❞ مصطفى حلمي ❝ ❞ خليل بن إسحاق الجندي ❝ ❞ شهاب الدين النويري ❝ ❞ عمر الأنصاري الشافعي ابن الملقن ❝ ❞ ابن سيده ❝ ❞ محيي الدين بن عربي ❝ ❞ بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي. ❝ ❞ ابن حبان ❝ ❞ جلال الدين بن أحمد بن محمد ❝ ❞ عبد الملك بن حسين المكي الشافعي ❝ ❞ راجي الأسمر ❝ ❞ علي القاري ❝ ❞ جمال الدين القفطي ❝ ❞ محمد بن عبد الكريم بن أبى بكر أحمد الشهرستاني ❝ ❞ أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ❝ ❞ يوسف جمال الدين أبو المحاسن ❝ ❞ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ❝ ❞ برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل ‏الصديقي الفرغاني المرغيناني ❝ ❞ حنا نصر الحتي ❝ ❞ حاتم الطائي ❝ ❞ محمد نووي الجاوي ❝ ❞ عيسى بن عواض العضياني ❝ ❞ أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي ❝ ❞ عبد الرحمن الجزيري ❝ ❞ أحمد بن محمد الخلال أبو بكر ❝ ❞ الشريف الجرحاني ❝ ❞ كامل سلمان الجبوري ❝ ❞ محمود شاكر شاكر الحرستاني أبو أسامة محمد يحيى صالح التشامبي ❝ ❞ علاء الدين الكاساني ❝ ❞ علي بن المنتصر الكتاني ❝ ❞ محمد علي حسن الحلي ❝ ❞ الإمام مالك بن أنس الإمام السيوطى ❝ ❞ محمد نووي بن عمر الجاوي محمد بن القاسم الغزي أحمد بن الحسين الأصفهاني أبو شجاع ❝ ❞ حماه الله ولد السالم الشنقيطي ❝ ❞ خالد فائق العبيدي ❝ ❞ نور الدين الهيثمي ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي جمال الدين ❝ ❞ عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي أبو محمد ❝ ❞ محمد السعيد زغلول ❝ ❞ أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي أبو بكر شمس الدين الذهبي ❝ ❞ أحمد بن محمد بن يعقوب مسكويه أبو علي ❝ ❞ ابن العبري ❝ ❞ علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا ❝ ❞ عبد الكريم بن هوازن القشيري أبو القاسم ❝ ❞ ابن علان ، محمد علي بن محمد علان ❝ ❞ ابن خليفة عليوي ❝ ❞ مولود السريري السوسي ❝ ❞ ابن الزبير الغرناطي ❝ ❞ محمد التونجي ❝ ❞ ابن البلخى ❝ ❞ المظفر يوسف الاول ❝ ❞ هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة ❝ ❞ عبد الحميد هنداوي ❝ ❞ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي أبو عبد الله شمس الدين محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني ❝ ❞ ابن فرحون المالكي ❝ ❞ محمد رضا ❝ ❞ كعب بن زهير ❝ ❞ محمد عبد الرحمن عوض ❝ ❞ المحسن بن أبي القاسم التنوخي أبو علي أبو هلال العسكري عبد الرؤوف المناوي ❝ ❞ أبو بكر البيهقي ❝ ❞ منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني أبو المظفر ❝ ❞ موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي ❝ ❞ أحمد بن علي بن عبد القادر العبيد المقريزي ❝ ❞ أبو محمد النيسابوري ❝ ❞ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ❝ ❞ محمد بن محمد الدمشقي ابن الجزري أبو محمد ❝ ❞ محمد بن الحسن الشيبانى ❝ ❞ محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي ❝ ❞ أبو القاسم القشيري ❝ ❞ عبد الرحمن بن عيسى بن حماد الهمذاني ❝ ❞ محمد بن محمد بن عمر قاسم مخلوف ❝ ❞ ابن أبي زيد القيرواني ❝ ❞ عمر جسام العزاوي ❝ ❞ أبو حنيفة النعمان ❝ ❞ عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنباري ❝ ❞ يعقوب بن سفيان الفسوي ❝ ❞ أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني أبو العباس ❝ ❞ أحمد بن محمد القدوري ❝ ❞ عروة بن الورد ❝ ❞ عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين أبو حفص ❝ ❞ المفضل بن سلمة بن عاصم الضبي أبو طالب ❝ ❞ أبو بكر بن عبد الله ابن يونس الصقلي ❝ ❞ ابن طولون ❝ ❞ ابن الجزري ❝ ❞ الخطيب الإسكافي ❝ ❞ زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري ❝ ❞ علي بن محمد بن حبيب الماوردي أبو الحسن ❝ ❞ محمد بن طاهر المقدسي أبو الفضل محمد بن موسى الحازمي أبو بكر ❝ ❞ إسماعيل بن محمد بن الفضل التميي الأصبهاني أبو القاسم قوام السنة ❝ ❞ أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ❝ ❞ أبو عبيد البكري الأونبى ❝ ❞ عبدالرحمن بن معاضة الشهري ❝ ❞ الامام أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ❝ ❞ محمد أمين ضناوي ❝ ❞ أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى ❝ ❞ جمال بن محمد بن محمود ❝ ❞ عضد الدين الإيجي ❝ ❞ ابن أبي حاتم الرازي أبو زرعة الرازي ❝ ❞ همام بن غالب بن صعصعة أبو فراس الفرزدق ❝ ❞ محمد بن الحسن الأحول ❝ ❞ أحمد بن أحمد القليوبي وأحمد البرلسي عميرة ❝ ❞ محمد السهمي أبو عبد الله ❝ ❞ محمد بن جعفر الكتاني أبو عبد الله ❝ ❞ نصر بن علي بن محمد الشيرازي ابن أبي مريم أبو عبد الله ❝ ❞ يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي ❝ ❞ أحمد بن محمد القسطلاني ❝ ❞ عبد الرزاق بن حمدوش الجزائري ❝ ❞ عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي اليمني المكي أبو محمد ❝ ❞ إبراهيم سبط ابن العجمي برهان الدين أبو إسحاق ❝ ❞ ناصيف يمين ❝ ❞ زكريا الأنصاري الشافعي الخزرجي ❝ ❞ د. حسين عاصى ❝ ❞ سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي أبو عبد الله ❝ ❞ عبد الحميد بسيوني ❝ ❞ محمد بن أيدمر المستعصمي ❝ ❞ أبي محمد عبد الوهاب البغدادي المالكي ❝ ❞ تاج الدين عبد الوهاب السبكي ❝ ❞ موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي أبو منصور ❝ ❞ إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح ❝ ❞ محي الدين شيخ زاده ❝ ❞ إسماعيل أحمد الطحان ❝ ❞ علي القاري محمد الخطيب التبريزي ❝ ❞ عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني أبو القاسم ❝ ❞ عبد الله بن علي بن عبد الله اللخمي الرشاطي الأندلسي أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي أبو محمد ❝ ❞ محب الدين الطبري ❝ ❞ إمام الحرمين أبو المعالي الجويني ❝ ❞ مشتاق عباس معن ❝ ❞ أبي بكر أحمد بن علي بن موسى ❝ ❞ أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي ❝ ❞ القاضي عياض أحمد الشمني ❝ ❞ أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ❝ ❞ يونس طركى سلوم البجارى ❝ ❞ محمد بن عمران بن موسى المرزباني أبو عبد الله ❝ ❞ د. سليمان بن صالح القرعاوي ❝ ❞ محمد بن محمد بن محمد علي بن الجزري الدمشقي الشافعي شمس الدين أبو الخير ❝ ❞ محمد المختار ولد اباه ❝ ❞ عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي موفق الدين ❝ ❞ عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن الخثعمي السهيلي عبد الملك بن هشام ❝ ❞ موفق الدين أبو محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي ❝ ❞ أنطونيوس بطرس ❝ ❞ حافظ الدين النسفي ملاجيون ❝ ❞ أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين بدر الدين العينى ❝ ❞ عبد الرحمن الخثعمي السهيلي بن هشام ❝ ❞ كوكب دياب ❝ ❞ عمر بن أحمد بن هبة بن العديم كمال الدين أبو حفص ❝ ❞ أبو بكر بن العربي المالكي ❝ ❞ عبدالرحمن الوكيل ❝ ❞ محمد أحمد بن طباطبا العلوي ❝ ❞ صديق حسن خان القنوجي ❝ ❞ طرفة بن العبد ❝ ❞ زكريا بن محمد الأنصاري أبو يحيى ❝ ❞ بدر الدين بن مالك ❝ ❞ عبد الله بن محمد الحجيلي ❝ ❞ محمود نصار و السيد يوسف ❝ ❞ القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي السجلماسي ❝ ❞ علي بن إسماعيل أبو الحسن ابن سيده ❝ ❞ محمد عبد الرحمن بن الغزي شمس الدين أبو المعالي ❝ ❞ محمد عميم الإحسان البركتي ❝ ❞ عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي ❝ ❞ عزيزة فوال بابستي ❝ ❞ عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة المقدسي موفق الدين محمد بن أبي الفتح البعلي أبو عبد الله شمس الدين ❝ ❞ محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري أبو عبد الله ❝ ❞ ابن زنجويه ❝ ❞ الخازن ❝ ❞ عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي ❝ ❞ عماد الدين الكيا الهراسي ❝ ❞ محمود بن الحسين كشاجم ❝ ❞ محمد دياب الأتليدي ❝ ❞ أحمد بن علي الدلجي ❝ ❞ أسماء أبو بكر محمد ❝ ❞ محب الدين الخطيب ❝ ❞ المبارك بن الشعار الموصلي كمال الدين أبو البركات ❝ ❞ الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي أبو محمد ❝ ❞ يسري عبد الغني عبد الله ❝ ❞ محمد بن الحسين الفراء الحنبلي أبو يعلى ❝ ❞ قدامة بن جعفر الكاتب البغدادى ❝ ❞ يحيى بن هبيرة بن محمد بن هبيرة الذهلي الشيباني أبو المظفر عون الدين ❝ ❞ أحمد بن عبد الله بن محمد أبو العباس محب الدين الطبري ❝ ❞ محمد بن مكي بن عبد الصمد بن المرحل صدر الدين ابن الوكيل ❝ ❞ علي بن أحمد الواحدي النيسابوري أبو الحسن ❝ ❞ محمد قدري باشا ❝ ❞ محمد بن محمد الغزي نجم الدين ❝ ❞ غسان عزيز حسين ❝ ❞ علي بن فضال القيرواني ❝ ❞ محمد بن على بن الطيب البصري المعتزلي ❝ ❞ عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم ❝ ❞ محمد بن محمد الغزالي عبد الكريم بن محمد الرافعي ❝ ❞ عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن الخضير ❝ ❞ حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي الحنفي ❝ ❞ عز الدين عبد السلام بن أحمد بن غانم بن علي أحمد بن عبد السلام الوزاني ❝ ❞ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداوودي ❝ ❞ علي بن محمد الآمدي سيف الدين أبو الحسن صديق حسن خان ❝ ❞ محمد بن محمد الخطيب الشربينى ❝ ❞ أحمد بن عمرو الشيباني أبو بكر الخصاف ❝ ❞ محمد بن محمد بن محمد الغزالي ❝ ❞ علاء الدين الخازن ❝ ❞ محمود بن حمزة الحسيني الحمزاوي ❝ ❞ عامر مهدي صالح العلواني ❝ ❞ دكتور هشام عرودكي ❝ ❞ عبد الله بن سعد بن أبى جمرة ❝ ❞ أبو الشيخ الجليل . عبدالله محمد بن عبد الرحمن ❝ ❞ حسن العطار عبد الرحمن الشربيني محمد علي بن حسين المالكي ❝ ❞ محمد بن حمزة بن محمد، شمس الدين الفناري ❝ ❞ عبد الرحمن الإيجي عضد الدين ❝ ❞ بدر الدين العينى ❝ ❞ خالد زهري ❝ ❞ الشيخ أنس مهرة ❝ ❞ عمر بن قاسم بن محمد المصري الأنصاري النشار أحمد الحفيان ❝ ❞ محمود بن أحمد بن مازة ❝ ❞ صلاح عامر ❝ ❞ عبدالرحمن بن محمد ❝ ❞ محمد بن الحسيني الحصني ❝ ❞ علي بن مجد الدين بن الشاهرودي البسطامي مصنفك ❝ ❞ محمد بن عمر النووي الجاوي أبو المعطي ❝ ❞ مجاهد الإسلام القاسمي ❝ ❞ محمد بن عبد الله الزركشي أبو عبد الله بدر الدين ❝ ❞ زين الدين بن إبراهيم بن محمد ابن نجيم ❝ ❞ شمس الدين محمد بن علي بن أحمد بن طولون الصالحي ❝ ❞ عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي أبو زيد ❝ ❞ مجمع الفقه الإسلامي بالهند ❝ ❞ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران أبو نعيم الأصبهاني ❝ ❞ ابو المظفر السمعاني ❝ ❞ عبيد الله بن الحسين بن الحسن أبو القاسم ابن الجلاب ❝ ❞ أبو الحسن التُّسُولي ❝ ❞ أبي محمد عبد الحق الإسلامي ❝ ❞ كمال بسيوني زغلول ❝ ❞ علي بن يوسف القفطي جمال الدين أبو الحسن ❝ ❞ محمد بن أحمد الرملي الأنصاري الشافعي ❝ ❞ عمر بن إبراهيم الأنصاري الأوسي ❝ ❞ الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي أبو سعيد ❝ ❞ عبد الله بن عبد القادر التليدي ❝ ❞ قاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي القيرواني ❝ ❞ هيثم عبد السلام محمد ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي الصردفي الريمي ❝ ❞ عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي أبو ذر ❝ ❞ جمال الدين ابى الحسن ❝ ❞ أحمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني زكريا بن محمد الأنصاري ❝ ❞ عبد القادر مصطفى عبد الرزاق المحمدي ❝ ❞ علي المنتصر الكتاني ❝ ❞ يحي مراد ❝ ❞ عبد الغفار سليمان البنداري، سيد كسروي حسن ❝ ❞ م / محمد عبد المنعم الشواربي ❝ ❞ محمد كبريت الحسينى المدنى ❝ ❞ عمر بن علي بن أحمد الأندلسي التكروري الشافعي أبو حفص المعروف ابن الملقن ❝ ❞ محمد عبد المنعم الشواربي ❝ ❞ أبى الحسن علي المصري الشافعي ، ابي امامة محمد النقاش ، سليمان بن إبراهيم الصولة الدمشقي ❝ ❞ محمد علي بن علان الصديقي الشافعي عبد الرحمن بن أحمد الصنادقي الدمشقي ❝ ❞ محيي الدين النووي أبو زكريا السيوطي ❝ ❞ محمد بن إسماعيل بن خلفون ❝ ❞ محمد بكر سليمان البكري الشافعي بدر الدين ❝ ❞ : ابي الحسن علي المصري الشافعي ❝ ❞ محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي ❝ ❞ أبى الفضل صالح ❝ ❞ أبي البقاء محمد بن أحمد بن محمد ابن الضياء المكي الحنفي ❝ ❞ الحسن بن محمد الصغاني ❝ ❞ أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر الأنصاري الأندلسي القرطبي ابن المزين أبو العباس ضياء الدين ❝ ❞ أبو حاتم محمد بن حبان البستي ❝ ❞ ناهده عبد زيد الدليمى ❝ ❞ محمد محمد أحمد أبو سيد أحمد ❝ ❞ محمد بن محمد بن محمد أبو القاسم النويري ❝ ❞ الطاهر بدوي ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الكتب العلمية
كتب تعلم اللغاتكتب للأطفال مكتبة الطفلاقتباسات ملخصات كتبتورتة عيد الميلاد زخرفة أسامي و أسماء و حروف..كتب التاريخالقرآن الكريممعاني الأسماءزخرفة توبيكاتالتنمية البشريةزخرفة الأسماءالطب النبويSwitzerland United Kingdom United States of Americaكتابة على تورتة مناسبات وأعيادالكتابة عالصورمعاني الأسماءتورتة عيد ميلادخدماتكتب القانون والعلوم السياسيةكتابة أسماء عالصوركتابة على تورتة الزفافأسمك عالتورتهاصنع بنفسكحكم قصيرةكورسات مجانيةمعنى اسمكتب الطبخ و المطبخ و الديكورشخصيات هامة مشهورةكورسات اونلاينOnline يوتيوبكتب الروايات والقصصالكتب العامةFacebook Text Artكتب الأدبحروف توبيكات مزخرفة بالعربيكتب اسلاميةكتابة على تورتة الخطوبةالمساعدة بالعربيكتب السياسة والقانونبرمجة المواقعقراءة و تحميل الكتبحكمةكتب قصص و روايات