❞ كتاب حياة أبي هريرة ❝  ⏤ محمود شلبى

❞ كتاب حياة أبي هريرة ❝ ⏤ محمود شلبى

نبذة عن الكتاب :

أبو هُرَيْرَة عبد الرحمن بن صخر الدوسي (المتوفى سنة 59 هـ/678م) صحابي محدث وفقيه وحافظ أسلم سنة 7 هـ، ولزم النبي محمداً، وحفظ الحديث عنه، حتى أصبح أكثر الصحابة روايةً وحفظًا للحديث النبوي. لسعة حفظ أبي هريرة، التفّ حوله العديد من الصحابة والتابعين من طلبة الحديث النبوي الذين قدّر البخاري عددهم بأنهم جاوزوا الثمانمائة ممن رووا عن أبي هريرة. كما يعد أبو هريرة واحدًا من أعلام قُرّاء الحجاز، حيث تلقّى القرآن عن النبي محمد، وعرضه على أبي بن كعب، وأخذ عنه عبد الرحمن بن هرمز. تولى أبو هريرة ولاية البحرين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، كمل تولى إمارة المدينة من سنة 40 هـ حتى سنة 41 هـ. وبعدها لزم المدينة المنورة يُعلّم الناس الحديث النبوي، ويُفتيهم في أمور دينهم، حتى وفاته سنة 59 هـ.

اسمه وكنيته
اختلف في اسم أبي هريرة على عدة أقوال، أرجحها «عبد الرحمن بن صخر»، وقيل «عبد الرحمن بن غنم»، وقيل «عبد بن غنم»، وقيل «عبد نهم بن عامر»، وقيل «عبد شمس بن عامر»، وقيل «عمير بن عامر»، وقيل «عبد شمس بن صخر»، وقيل «عامر بن عبد غنم»، وقيل «عبد الله بن عامر»، وقيل «سكين بن دومة»، وقيل «عبد عمرو بن عبد غنم»، وقيل «عمرو بن عبد غنم»، وقيل «سكين بن مل»، وقيل «سكين بن هانئ»، وقيل «عمر بن عبد شمس»، وقيل «عمر بن عبد نهم»، وقيل «سكين بن جابر»، وقيل «يزيد بن عشرقة»، وقيل «عبد الله بن عائذ»، وقيل «سكين بن وذمة»، وقيل «برير بن عشرقة»، وقيل «سعيد بن الحارث»، وقيل أن اسمه الذي ولد به كان «عبد شمس» أو «عبد الله» أو «سكين» أو «عامر» أو «بُرير» أو «عمرو» أو «سعيد» أو «عبد عمرو» أو «عبد غنم» أو «عبد ياليل» أو «عبد تيم» وبعد إسلام أبي هريرة، غيّر النبي محمد اسمه القديم، وسمّاه «عبد الرحمن» أو «عبد الله». وعن كُنيته «أبو هُريرة» التي اشتهر بها، فقيل أنه وجد هرة برية، فأخذها في كمه، فكُنّي بذلك، وقيل أنه كان يرعى غنمًا لأهله، فكانت له هريرة يلعب بها، فكناه أهله بها.

نسبه
أما نسبه، فقال ابن الكلبي: إنه عمير بن عامر بن ذي الشرى بن طريف بن عيان (وقيل: عتاب) بن أبي صعب بن هنية (وقيل: منبه) بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان (وقيل: عدنان) بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وقيل أنه أبي هريرة عبد نهم بن عامر بن عبد شمس بن عبد الساطع بن قيس بن مالك بن ذي الأسلم بن الأحمس بن معاوية بن المسلم بن الحارث بن دهمان بن سليم بن فهم بن عامر بن دوس، وقيل هو عبد نهم بن عامر بن عتبة بن عمرو بن عيسى بن حرب بن سعد بن ثعلبة بن عمرو بن فهم بن دوس. وعن أمه، فقيل أن اسمها ميمونة، وقيل: أميمة، وقيل: أمينة، وقيل: صفية، وهي بنت صبيح (أو صفيح) بن الحارث بن سابى بن أبي صعب بن هنية الدوسية، ولأبى هريرة أخ يقال له كريم، وأما عن خاله، قيل هو سعد بن صبيح، وقيل: سعيد بن صبيح، قال أبو محمد بن قتيبة: «كان سعيد بن صبيح خال أبي هريرة من أشد الناس»، وابن عمه هو أبو عبد الله الأغر.

حياته

نشأ أبو هريرة في مساكن قبيلته «دوس» الأزديّة بأرض اليمن يتيمًا، ولما بلغته دعوة الطفيل بن عمرو الدوسي إلى الإسلام أجاب الدعوة، وأسلم،

ثم هاجر في أول سنة 7 هـ، وهو ابن ثمان وعشرين سنة مع نفر من قومه من قبيلة دوس اليمانية، إلى المدينة المنورة وقت غزوة خيبر، ولكن اختُلف أأدرك القتال وشارك فيه، أم بلغ المدينة بعدما فرغوا من القتال،، قال ابن عبد البر: «أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم».

خدمة أبي هريرة للنبي محمد وأهل بيته
ومن وقت وصول أبي هريرة إلى المدينة، لزم المسجد النبوي في أهل الصفة الذين لم يكن لهم مأوى ولا أهل، ورد أنه أمضى أربع سنين في معيّة النبي محمد، وورد أنهم ثلاث، انقطع فيها عن الدنيا ليلازم النبي محمد، عاش فيها حياة المساكين، يدور معه في بيوت نسائه ويخدمه ويغزو معه ويحجّ، فشهد معه فتح مكة، وأصبح أعلم الناس بحديثه، فكان السابقون من الصحابة كعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير يسألونه عن الحديث، لمعرفتهم ملازمة أبي هريرة للنبي محمد، فتمكّن أبو هريرة في تلك الفترة من استيعاب قدر كبير من أحاديث النبي محمد وأفعاله، ساعده على ذلك قُدرته الكبيرة على الحفظ. امتاز أبو هريرة في تلك الفترة بالجراءة على سؤال النبي محمد عن أشياء لا يسأله عنها غيره، وقد أوكل النبي محمد له بعض الأعمال كحفظ أموال زكاة رمضان، كما بعثه النبي محمد مؤذّنًا مع العلاء بن الحضرمي حين بعث النبي محمد العلاء واليًا على البحرين.


وفاته

تعددت الروايات في تاريخ وفاة أبي هريرة، فقال هشام بن عروة أن أبا هريرة وعائشة توفيا سنة 57 هـ، وأيّد هذا التاريخ علي بن المديني ويحيى بن بكير وخليفة بن خياط، بينما قال الهيثم بن عدي بأنه توفي سنة 58 هـ، فيما قال الواقدي وأبو عبيد وأبو عمر الضرير أنه مات سنة 59 هـ، وزاد الواقدي أن عمره يومها كان 78 سنة، وأن أبا هريرة هو من صلى على عائشة في رمضان سنة 58 هـ، وعلى أم سلمة في شوال سنة 59 هـ، ثم توفي بعد ذلك في نفس السنة. كانت وفاة أبي هريرة في وادي العقيق، وحمل بعدها إلى المدينة، حيث صلى عليه الوليد بن عتبة أمير المدينة المنورة وقتئذ بعد صلاة العصر، وشيعه عبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري، ودُفن بالبقيع. وقد أوصى أبو هريرة حين حضره الموت، فقال: «إذا مت فلا تنوحوا عليّ، لا تضربوا عليّ فسطاطا، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي». كما كانت له قبل وفاته دارًا في ذي الحليفة، تصدق بها على مواليه. وقد كتب الوليد بن عتبه إلى الخليفة معاوية بن أبي سفيان يُنبأه بموت أبي هريرة، فكتب معاوية إليه يأمره بأن يحصي ورثة أبي هريرة، وأن يمنحهم عشرة آلاف درهم، وأن يُحسن جوارهم.

ويمثل كتاب حياة أبي هريرة أهمية خاصة لدى باحثي التراجم والأعلام؛ حيث يندرج كتاب حياة أبي هريرة ضمن نطاق مؤلفات التراجم وما يرتبط بها من فروع الفكر الاجتماعي والثقافة.
محمود شلبى - ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ حياة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ❝ ❞ حياة الملك الظاهر بيبرس ❝ ❞ حياة عمر بن عبد العزيز ❝ ❞ حياة طارق بن زياد فاتح الأندلس ❝ ❞ حياة نوح ❝ ❞ حياة يونس ❝ ❞ من الظلمات إلى الالكتب ❝ ❞ حياة سعد بن معاذ ❝ ❞ حياة داوود عليه السلام ❝ الناشرين : ❞ دار الجيل للنشر والتوزيع ❝ ❱
من كتب التاريخ الإسلامي - مكتبة كتب التاريخ.

نبذة عن الكتاب:
حياة أبي هريرة

1989م - 1446هـ
نبذة عن الكتاب :

أبو هُرَيْرَة عبد الرحمن بن صخر الدوسي (المتوفى سنة 59 هـ/678م) صحابي محدث وفقيه وحافظ أسلم سنة 7 هـ، ولزم النبي محمداً، وحفظ الحديث عنه، حتى أصبح أكثر الصحابة روايةً وحفظًا للحديث النبوي. لسعة حفظ أبي هريرة، التفّ حوله العديد من الصحابة والتابعين من طلبة الحديث النبوي الذين قدّر البخاري عددهم بأنهم جاوزوا الثمانمائة ممن رووا عن أبي هريرة. كما يعد أبو هريرة واحدًا من أعلام قُرّاء الحجاز، حيث تلقّى القرآن عن النبي محمد، وعرضه على أبي بن كعب، وأخذ عنه عبد الرحمن بن هرمز. تولى أبو هريرة ولاية البحرين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، كمل تولى إمارة المدينة من سنة 40 هـ حتى سنة 41 هـ. وبعدها لزم المدينة المنورة يُعلّم الناس الحديث النبوي، ويُفتيهم في أمور دينهم، حتى وفاته سنة 59 هـ.

اسمه وكنيته
اختلف في اسم أبي هريرة على عدة أقوال، أرجحها «عبد الرحمن بن صخر»، وقيل «عبد الرحمن بن غنم»، وقيل «عبد بن غنم»، وقيل «عبد نهم بن عامر»، وقيل «عبد شمس بن عامر»، وقيل «عمير بن عامر»، وقيل «عبد شمس بن صخر»، وقيل «عامر بن عبد غنم»، وقيل «عبد الله بن عامر»، وقيل «سكين بن دومة»، وقيل «عبد عمرو بن عبد غنم»، وقيل «عمرو بن عبد غنم»، وقيل «سكين بن مل»، وقيل «سكين بن هانئ»، وقيل «عمر بن عبد شمس»، وقيل «عمر بن عبد نهم»، وقيل «سكين بن جابر»، وقيل «يزيد بن عشرقة»، وقيل «عبد الله بن عائذ»، وقيل «سكين بن وذمة»، وقيل «برير بن عشرقة»، وقيل «سعيد بن الحارث»، وقيل أن اسمه الذي ولد به كان «عبد شمس» أو «عبد الله» أو «سكين» أو «عامر» أو «بُرير» أو «عمرو» أو «سعيد» أو «عبد عمرو» أو «عبد غنم» أو «عبد ياليل» أو «عبد تيم» وبعد إسلام أبي هريرة، غيّر النبي محمد اسمه القديم، وسمّاه «عبد الرحمن» أو «عبد الله». وعن كُنيته «أبو هُريرة» التي اشتهر بها، فقيل أنه وجد هرة برية، فأخذها في كمه، فكُنّي بذلك، وقيل أنه كان يرعى غنمًا لأهله، فكانت له هريرة يلعب بها، فكناه أهله بها.

نسبه
أما نسبه، فقال ابن الكلبي: إنه عمير بن عامر بن ذي الشرى بن طريف بن عيان (وقيل: عتاب) بن أبي صعب بن هنية (وقيل: منبه) بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان (وقيل: عدنان) بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وقيل أنه أبي هريرة عبد نهم بن عامر بن عبد شمس بن عبد الساطع بن قيس بن مالك بن ذي الأسلم بن الأحمس بن معاوية بن المسلم بن الحارث بن دهمان بن سليم بن فهم بن عامر بن دوس، وقيل هو عبد نهم بن عامر بن عتبة بن عمرو بن عيسى بن حرب بن سعد بن ثعلبة بن عمرو بن فهم بن دوس. وعن أمه، فقيل أن اسمها ميمونة، وقيل: أميمة، وقيل: أمينة، وقيل: صفية، وهي بنت صبيح (أو صفيح) بن الحارث بن سابى بن أبي صعب بن هنية الدوسية، ولأبى هريرة أخ يقال له كريم، وأما عن خاله، قيل هو سعد بن صبيح، وقيل: سعيد بن صبيح، قال أبو محمد بن قتيبة: «كان سعيد بن صبيح خال أبي هريرة من أشد الناس»، وابن عمه هو أبو عبد الله الأغر.

حياته

نشأ أبو هريرة في مساكن قبيلته «دوس» الأزديّة بأرض اليمن يتيمًا، ولما بلغته دعوة الطفيل بن عمرو الدوسي إلى الإسلام أجاب الدعوة، وأسلم،

ثم هاجر في أول سنة 7 هـ، وهو ابن ثمان وعشرين سنة مع نفر من قومه من قبيلة دوس اليمانية، إلى المدينة المنورة وقت غزوة خيبر، ولكن اختُلف أأدرك القتال وشارك فيه، أم بلغ المدينة بعدما فرغوا من القتال،، قال ابن عبد البر: «أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم».

خدمة أبي هريرة للنبي محمد وأهل بيته
ومن وقت وصول أبي هريرة إلى المدينة، لزم المسجد النبوي في أهل الصفة الذين لم يكن لهم مأوى ولا أهل، ورد أنه أمضى أربع سنين في معيّة النبي محمد، وورد أنهم ثلاث، انقطع فيها عن الدنيا ليلازم النبي محمد، عاش فيها حياة المساكين، يدور معه في بيوت نسائه ويخدمه ويغزو معه ويحجّ، فشهد معه فتح مكة، وأصبح أعلم الناس بحديثه، فكان السابقون من الصحابة كعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير يسألونه عن الحديث، لمعرفتهم ملازمة أبي هريرة للنبي محمد، فتمكّن أبو هريرة في تلك الفترة من استيعاب قدر كبير من أحاديث النبي محمد وأفعاله، ساعده على ذلك قُدرته الكبيرة على الحفظ. امتاز أبو هريرة في تلك الفترة بالجراءة على سؤال النبي محمد عن أشياء لا يسأله عنها غيره، وقد أوكل النبي محمد له بعض الأعمال كحفظ أموال زكاة رمضان، كما بعثه النبي محمد مؤذّنًا مع العلاء بن الحضرمي حين بعث النبي محمد العلاء واليًا على البحرين.


وفاته

تعددت الروايات في تاريخ وفاة أبي هريرة، فقال هشام بن عروة أن أبا هريرة وعائشة توفيا سنة 57 هـ، وأيّد هذا التاريخ علي بن المديني ويحيى بن بكير وخليفة بن خياط، بينما قال الهيثم بن عدي بأنه توفي سنة 58 هـ، فيما قال الواقدي وأبو عبيد وأبو عمر الضرير أنه مات سنة 59 هـ، وزاد الواقدي أن عمره يومها كان 78 سنة، وأن أبا هريرة هو من صلى على عائشة في رمضان سنة 58 هـ، وعلى أم سلمة في شوال سنة 59 هـ، ثم توفي بعد ذلك في نفس السنة. كانت وفاة أبي هريرة في وادي العقيق، وحمل بعدها إلى المدينة، حيث صلى عليه الوليد بن عتبة أمير المدينة المنورة وقتئذ بعد صلاة العصر، وشيعه عبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري، ودُفن بالبقيع. وقد أوصى أبو هريرة حين حضره الموت، فقال: «إذا مت فلا تنوحوا عليّ، لا تضربوا عليّ فسطاطا، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي». كما كانت له قبل وفاته دارًا في ذي الحليفة، تصدق بها على مواليه. وقد كتب الوليد بن عتبه إلى الخليفة معاوية بن أبي سفيان يُنبأه بموت أبي هريرة، فكتب معاوية إليه يأمره بأن يحصي ورثة أبي هريرة، وأن يمنحهم عشرة آلاف درهم، وأن يُحسن جوارهم.

ويمثل كتاب حياة أبي هريرة أهمية خاصة لدى باحثي التراجم والأعلام؛ حيث يندرج كتاب حياة أبي هريرة ضمن نطاق مؤلفات التراجم وما يرتبط بها من فروع الفكر الاجتماعي والثقافة. .
المزيد..

تعليقات القرّاء:

نبذة عن الكتاب :

أبو هُرَيْرَة عبد الرحمن بن صخر الدوسي (المتوفى سنة 59 هـ/678م) صحابي محدث وفقيه وحافظ أسلم سنة 7 هـ، ولزم النبي محمداً، وحفظ الحديث عنه، حتى أصبح أكثر الصحابة روايةً وحفظًا للحديث النبوي. لسعة حفظ أبي هريرة، التفّ حوله العديد من الصحابة والتابعين من طلبة الحديث النبوي الذين قدّر البخاري عددهم بأنهم جاوزوا الثمانمائة ممن رووا عن أبي هريرة. كما يعد أبو هريرة واحدًا من أعلام قُرّاء الحجاز، حيث تلقّى القرآن عن النبي محمد، وعرضه على أبي بن كعب، وأخذ عنه عبد الرحمن بن هرمز. تولى أبو هريرة ولاية البحرين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، كمل تولى إمارة المدينة من سنة 40 هـ حتى سنة 41 هـ. وبعدها لزم المدينة المنورة يُعلّم الناس الحديث النبوي، ويُفتيهم في أمور دينهم، حتى وفاته سنة 59 هـ.

اسمه وكنيته
اختلف في اسم أبي هريرة على عدة أقوال، أرجحها «عبد الرحمن بن صخر»، وقيل «عبد الرحمن بن غنم»، وقيل «عبد بن غنم»، وقيل «عبد نهم بن عامر»، وقيل «عبد شمس بن عامر»، وقيل «عمير بن عامر»، وقيل «عبد شمس بن صخر»، وقيل «عامر بن عبد غنم»، وقيل «عبد الله بن عامر»، وقيل «سكين بن دومة»، وقيل «عبد عمرو بن عبد غنم»، وقيل «عمرو بن عبد غنم»، وقيل «سكين بن مل»، وقيل «سكين بن هانئ»، وقيل «عمر بن عبد شمس»، وقيل «عمر بن عبد نهم»، وقيل «سكين بن جابر»، وقيل «يزيد بن عشرقة»، وقيل «عبد الله بن عائذ»، وقيل «سكين بن وذمة»، وقيل «برير بن عشرقة»، وقيل «سعيد بن الحارث»، وقيل أن اسمه الذي ولد به كان «عبد شمس» أو «عبد الله» أو «سكين» أو «عامر» أو «بُرير» أو «عمرو» أو «سعيد» أو «عبد عمرو» أو «عبد غنم» أو «عبد ياليل» أو «عبد تيم» وبعد إسلام أبي هريرة، غيّر النبي محمد اسمه القديم، وسمّاه «عبد الرحمن» أو «عبد الله». وعن كُنيته «أبو هُريرة» التي اشتهر بها، فقيل أنه وجد هرة برية، فأخذها في كمه، فكُنّي بذلك، وقيل أنه كان يرعى غنمًا لأهله، فكانت له هريرة يلعب بها، فكناه أهله بها.

نسبه
أما نسبه، فقال ابن الكلبي: إنه عمير بن عامر بن ذي الشرى بن طريف بن عيان (وقيل: عتاب) بن أبي صعب بن هنية (وقيل: منبه) بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان (وقيل: عدنان) بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد، وقيل أنه أبي هريرة عبد نهم بن عامر بن عبد شمس بن عبد الساطع بن قيس بن مالك بن ذي الأسلم بن الأحمس بن معاوية بن المسلم بن الحارث بن دهمان بن سليم بن فهم بن عامر بن دوس، وقيل هو عبد نهم بن عامر بن عتبة بن عمرو بن عيسى بن حرب بن سعد بن ثعلبة بن عمرو بن فهم بن دوس. وعن أمه، فقيل أن اسمها ميمونة، وقيل: أميمة، وقيل: أمينة، وقيل: صفية، وهي بنت صبيح (أو صفيح) بن الحارث بن سابى بن أبي صعب بن هنية الدوسية، ولأبى هريرة أخ يقال له كريم، وأما عن خاله، قيل هو سعد بن صبيح، وقيل: سعيد بن صبيح، قال أبو محمد بن قتيبة: «كان سعيد بن صبيح خال أبي هريرة من أشد الناس»، وابن عمه هو أبو عبد الله الأغر.

حياته

نشأ أبو هريرة في مساكن قبيلته «دوس» الأزديّة بأرض اليمن يتيمًا، ولما بلغته دعوة الطفيل بن عمرو الدوسي إلى الإسلام أجاب الدعوة، وأسلم،

ثم هاجر في أول سنة 7 هـ، وهو ابن ثمان وعشرين سنة مع نفر من قومه من قبيلة دوس اليمانية، إلى المدينة المنورة وقت غزوة خيبر، ولكن اختُلف أأدرك القتال وشارك فيه، أم بلغ المدينة بعدما فرغوا من القتال،، قال ابن عبد البر: «أسلم أبو هريرة عام خيبر، وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم».

خدمة أبي هريرة للنبي محمد وأهل بيته
ومن وقت وصول أبي هريرة إلى المدينة، لزم المسجد النبوي في أهل الصفة الذين لم يكن لهم مأوى ولا أهل، ورد أنه أمضى أربع سنين في معيّة النبي محمد، وورد أنهم ثلاث، انقطع فيها عن الدنيا ليلازم النبي محمد، عاش فيها حياة المساكين، يدور معه في بيوت نسائه ويخدمه ويغزو معه ويحجّ، فشهد معه فتح مكة، وأصبح أعلم الناس بحديثه، فكان السابقون من الصحابة كعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير يسألونه عن الحديث، لمعرفتهم ملازمة أبي هريرة للنبي محمد، فتمكّن أبو هريرة في تلك الفترة من استيعاب قدر كبير من أحاديث النبي محمد وأفعاله، ساعده على ذلك قُدرته الكبيرة على الحفظ. امتاز أبو هريرة في تلك الفترة بالجراءة على سؤال النبي محمد عن أشياء لا يسأله عنها غيره، وقد أوكل النبي محمد له بعض الأعمال كحفظ أموال زكاة رمضان، كما بعثه النبي محمد مؤذّنًا مع العلاء بن الحضرمي حين بعث النبي محمد العلاء واليًا على البحرين.


وفاته 

تعددت الروايات في تاريخ وفاة أبي هريرة، فقال هشام بن عروة أن أبا هريرة وعائشة توفيا سنة 57 هـ، وأيّد هذا التاريخ علي بن المديني ويحيى بن بكير وخليفة بن خياط، بينما قال الهيثم بن عدي بأنه توفي سنة 58 هـ، فيما قال الواقدي وأبو عبيد وأبو عمر الضرير أنه مات سنة 59 هـ، وزاد الواقدي أن عمره يومها كان 78 سنة، وأن أبا هريرة هو من صلى على عائشة في رمضان سنة 58 هـ، وعلى أم سلمة في شوال سنة 59 هـ، ثم توفي بعد ذلك في نفس السنة. كانت وفاة أبي هريرة في وادي العقيق، وحمل بعدها إلى المدينة، حيث صلى عليه الوليد بن عتبة أمير المدينة المنورة وقتئذ بعد صلاة العصر، وشيعه عبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري، ودُفن بالبقيع. وقد أوصى أبو هريرة حين حضره الموت، فقال: «إذا مت فلا تنوحوا عليّ، لا تضربوا عليّ فسطاطا، ولا تتبعوني بمجمرة، وأسرعوا بي». كما كانت له قبل وفاته دارًا في ذي الحليفة، تصدق بها على مواليه. وقد كتب الوليد بن عتبه إلى الخليفة معاوية بن أبي سفيان يُنبأه بموت أبي هريرة، فكتب معاوية إليه يأمره بأن يحصي ورثة أبي هريرة، وأن يمنحهم عشرة آلاف درهم، وأن يُحسن جوارهم.

ويمثل كتاب حياة أبي هريرة أهمية خاصة لدى باحثي التراجم والأعلام؛ حيث يندرج كتاب حياة أبي هريرة ضمن نطاق مؤلفات التراجم وما يرتبط بها من فروع الفكر الاجتماعي والثقافة. 



سنة النشر : 1989م / 1409هـ .
حجم الكتاب عند التحميل : 4.2 ميجا بايت .
نوع الكتاب : pdf.
عداد القراءة: عدد قراءة حياة أبي هريرة

اذا اعجبك الكتاب فضلاً اضغط على أعجبني
و يمكنك تحميله من هنا:

تحميل حياة أبي هريرة
شكرًا لمساهمتكم

شكراً لمساهمتكم معنا في الإرتقاء بمستوى المكتبة ، يمكنكم االتبليغ عن اخطاء او سوء اختيار للكتب وتصنيفها ومحتواها ، أو كتاب يُمنع نشره ، او محمي بحقوق طبع ونشر ، فضلاً قم بالتبليغ عن الكتاب المُخالف:

برنامج تشغيل ملفات pdfقبل تحميل الكتاب ..
يجب ان يتوفر لديكم برنامج تشغيل وقراءة ملفات pdf
يمكن تحميلة من هنا 'http://get.adobe.com/reader/'

المؤلف:
محمود شلبى - Mahmoud Shalaby

كتب محمود شلبى ❰ له مجموعة من الإنجازات والمؤلفات أبرزها ❞ حياة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ❝ ❞ حياة الملك الظاهر بيبرس ❝ ❞ حياة عمر بن عبد العزيز ❝ ❞ حياة طارق بن زياد فاتح الأندلس ❝ ❞ حياة نوح ❝ ❞ حياة يونس ❝ ❞ من الظلمات إلى الالكتب ❝ ❞ حياة سعد بن معاذ ❝ ❞ حياة داوود عليه السلام ❝ الناشرين : ❞ دار الجيل للنشر والتوزيع ❝ ❱. المزيد..

كتب محمود شلبى
الناشر:
دار الجيل للنشر والتوزيع
كتب دار الجيل للنشر والتوزيع ❰ ناشرين لمجموعة من المؤلفات أبرزها ❞ معجم مقاييس اللغة ❝ ❞ الإسراء والمعراج للشعراوي ❝ ❞ ملوك العرب ❝ ❞ الماسونية ذلك العالم المجهول دراسة في الأسرار التنظيمية لليهودية العالمية ❝ ❞ مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية ❝ ❞ شمس العرب تسطع على الغرب ❝ ❞ الإشتقاق ❝ ❞ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ❝ ❞ الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ❝ ❞ أروع ما قيل في الوجدانيات ❝ ومن أبرز المؤلفين : ❞ محمد متولي الشعراوي ❝ ❞ جلال الدين السيوطي ❝ ❞ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ❝ ❞ مجموعة من المؤلفين ❝ ❞ الجاحظ ❝ ❞ محمد بن علي الشوكاني ❝ ❞ محمد سالم محيسن ❝ ❞ ويل ديورانت ❝ ❞ محمد بن عبد الرحمن السخاوي شمس الدين ❝ ❞ يوسف بن عبد الله بن عبد البر ❝ ❞ ابن رشد ❝ ❞ محمود شلبى ❝ ❞ أبو الوليد ابن رشد ❝ ❞ أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين ❝ ❞ ابن عبدالبر ❝ ❞ عمر الخيام ❝ ❞ ناصر الدين الأسد ❝ ❞ صالح مرسي ❝ ❞ علي بن الحسن الخزرجي ❝ ❞ عبد الرحمن بن حسن الجبرتى ❝ ❞ صابر طعيمة ❝ ❞ زيغريد هونكه ❝ ❞ ابن دريد ❝ ❞ أمين الريحاني ❝ ❞ إميل ناصيف ❝ ❞ د. عبد الرحمن عميرة ❝ ❞ مصطفى امين ❝ ❞ الحسن بن بشر الآمدي ❝ ❞ حسن ابراهيم حسن ❝ ❞ شاه ولي الدهلوي ❝ ❞ انور الجندى ❝ ❞ الطيب صالح ❝ ❞ أبو عبد الرحمن السلمي ❝ ❞ عون الشريف قاسم ❝ ❞ ميشال زيفاكو ❝ ❞ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ❝ ❞ عرفان عبد الحميد فتاح ❝ ❞ أحمد جبريل سالاس ❝ ❞ الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى ❝ ❞ القس فهيم عزيز ❝ ❞ سمير شيخاني ❝ ❞ د. حسين عطوان ❝ ❞ محمد زينهم محمد عزب ❝ ❞ القاسم بن علي بن محمد بن عثمان أبو محمد الحريري ❝ ❞ محمد عادل القليقلي ❝ ❞ ترجمة لجنة الترجمة و التعريب ❝ ❞ يوسف عبد الله محمد عبد البر أبو عمر ❝ ❞ م. كمال موريس شربل ❝ ❞ أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الحميرى ❝ ❞ عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي الزجاجي أبو القاسم ❝ ❞ صديق حسن خان ❝ ❞ محمد عبد المنعم خفاجى ❝ ❞ أحمد البيلي ❝ ❞ هيثم هلال ❝ ❞ عبده غالب أحمد عيسى ❝ ❞ عبد القادر أحمد عطا ❝ ❞ محمد بن طاهر التنير البيروتي ❝ ❞ فتحي فوزي عبد المعطي ❝ ❞ جورجي زيدان ❝ ❞ عبد الله بن يوسف الجويني ❝ ❞ محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الحِميرى ❝ ❞ عمر بن بحر الجاحظ أبو عثمان ❝ ❞ بشار عواد معروف السيد أبو المعاطي الالكتبي أحمد عبد الرزاق عيد أيمن إبراهيم الزاملي محمود محمد خليل وغيرهم ❝ ❞ عمرو بن بحر الجاحظ أبو عثمان ❝ ❞ بيار ميكال ❝ ❞ الحسن بن عبد الله العباسي ❝ ❞ علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي ❝ ❞ مصطفى نعمان البدري ❝ ❞ علي مهدي زيتون ❝ ❞ عبد الجبار ناصر ❝ ❱.المزيد.. كتب دار الجيل للنشر والتوزيع

كتب شبيهة بـ حياة أبي هريرة:

قراءة و تحميل كتاب إقباس من مناقب أبي هريرة PDF

إقباس من مناقب أبي هريرة PDF

قراءة و تحميل كتاب إقباس من مناقب أبي هريرة PDF مجانا

قراءة و تحميل كتاب حياة البرزخ في ضوء الكتاب والسنة PDF

حياة البرزخ في ضوء الكتاب والسنة PDF

قراءة و تحميل كتاب حياة البرزخ في ضوء الكتاب والسنة PDF مجانا

قراءة و تحميل كتاب حياة الصحابة رضى الله عنهم PDF

حياة الصحابة رضى الله عنهم PDF

قراءة و تحميل كتاب حياة الصحابة رضى الله عنهم PDF مجانا

قراءة و تحميل كتاب  عيسى نبي الإسلام PDF

عيسى نبي الإسلام PDF

قراءة و تحميل كتاب عيسى نبي الإسلام PDF مجانا

قراءة و تحميل كتاب حياة الملك الظاهر بيبرس PDF

حياة الملك الظاهر بيبرس PDF

قراءة و تحميل كتاب حياة الملك الظاهر بيبرس PDF مجانا

قراءة و تحميل كتاب حياة الكتاب وأدبيات المحضرة (صور من عناية المغاربة بالكتاتيب والمدارس القرآنية) PDF

حياة الكتاب وأدبيات المحضرة (صور من عناية المغاربة بالكتاتيب والمدارس القرآنية) PDF

قراءة و تحميل كتاب حياة الكتاب وأدبيات المحضرة (صور من عناية المغاربة بالكتاتيب والمدارس القرآنية) PDF مجانا

قراءة و تحميل كتاب حياة طارق بن زياد فاتح الأندلس PDF

حياة طارق بن زياد فاتح الأندلس PDF

قراءة و تحميل كتاب حياة طارق بن زياد فاتح الأندلس PDF مجانا

قراءة و تحميل كتاب حياة الصحابة المجلد الأول PDF

حياة الصحابة المجلد الأول PDF

قراءة و تحميل كتاب حياة الصحابة المجلد الأول PDF مجانا